Qualité à agir en résiliation de contrat : l’achat d’un terrain ne suffit pas à conférer à l’acquéreur la qualité de partie aux contrats d’exploitation conclus par le vendeur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77087

Identification

Réf

77087

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

428

Date de décision

04/02/2019

N° de dossier

2018/8202/4953

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 517 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 52 - 62 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière
Article(s) : 2 - Dahir portant loi n° 1-72-255 du 18 moharrem 1393 (22 février 1973) sur l’importation, l’exportation, le raffinage, la reprise en raffinerie et en centre emplisseur, le stockage et la distribution des hydrocarbures
Article(s) : 7 - Décret n° 2-72-513 du 3 rebia I 1393 (7 avril 1973) pris pour l’application de la loi n° 1-72-255 du 22 février 1973

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en constatation de la résolution de contrats de fourniture et d'exploitation de marque, le tribunal de commerce avait rejeté la demande faute de production desdits contrats. L'acquéreur du terrain d'assiette d'une station-service et la société exploitante soutenaient que les contrats, bien que non écrits, résultaient de la relation commerciale continue et du transfert de propriété de l'immeuble. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que l'acte de vente du terrain ne mentionnait ni la cession de l'activité commerciale ni le transfert des contrats y afférents. La cour retient que la qualité pour agir en résolution est subordonnée à la titularité des contrats, laquelle, pour une activité réglementée, est indissociable de la licence administrative d'exploitation. Or, elle constate que cette licence a été délivrée au fournisseur pour une exploitation sur un terrain appartenant au vendeur initial, et que les appelants ne justifient ni d'un transfert régulier de cette autorisation à leur profit, ni de l'obtention d'une nouvelle licence. Les factures produites, établies au nom de la société appelante en sa qualité de simple distributeur et non d'exploitant de la station litigieuse, sont jugées insuffisantes à prouver l'existence des contrats dont la résolution est demandée. Le jugement d'irrecevabilité est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب.) والسيد نور الدين (ب.) بواسطة محاميهما في مواجهة شركة (إ. ب.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/09/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7248 بتاريخ 23/07/2018 في الملف عدد 878/8202/2018 القاضي بعدم قبول الطلب شكلا مع ابقاء الصائر على رافعه

في الشكل :

سبق البث فيه بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 19/11/2018 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفين سبق لهما ان تقدما بواسطة دفاعهما بمقال لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 23/01/2018 جاء فيه أن شركة (ب.) المدعية الأولى تكتري المحطة الكائنة بعنوانها أعلاه والتي سبق لمالكها المدعي الثاني أن تعاقد مع المدعى عليها بعقدي تموين بالمحروقات و عقد استغلال حصري لعلامة INOV نظير وضع إسم الشركة المدعى عليها في واجهة المحطة INOV، وأنه بعد توقف مؤقت عن النشاط التجاري عادت ووجهت طلبية إلى هذه الأخيرة بتاريخ 12 شتنبر 2017 لتموينها بالمحروقات و كاتبتها لتأكيد الطلبية مع الإشعار بعودة النشاط التجاري و ذلك بتاريخ 29 شتنبر 2017 وبضرورة صيانة المعدات و كل هذه الكتابات متوصل بها بتاريخ 3 اكتوبر 2017 بواسطة مفوض قضائي الذي حرر محضرا بعد معاينة عدم استجابة المدعى عليها إلى طلباتها، و ان المدعية الأولى عمدت إلى القيام بالإصلاحات و الصيانة اللازمة على حسابها الخاص ليفاجأ بأن المدعى عليها كاتبت إدارة الطاقة و المعادن بأنهما يقومان ببيع محروقات سرية مرفقة شكايتها بكتاب مؤرخ في سنة 2015 حيث تم إشعارها بأن الشركة سوف تتوقف مؤقتا عن النشاط التجاري والحال أنها أخفت في شكايتها بأنها توصلت بكتاب إعادة النشاط التجاري و كذا طلبات بالتزويد بالمحروقات مع الصيانة و تغيير المعدات غير الصالحة و المتهالكة مما أدى إلى انتقال لجنة عن الوزارة الوصية إلى المحطة للوقوف على صحة الإدعاءات و تمت مواجهة المسير القانوني للشركة بمضمون الشكاية وعن من صدرت عنه مما دفعه إلى الإدلاء بصور المراسلات التي بعثها المفوض القضائي كما أدلى بالفواتير التي تبين شرعية شراء المحروقات وأن الشكاية كيدية و حسب ، مما يؤكد إخلالا خطيرا من قبل المدعى عليها بمباني العقد و حسن النية في تنفيذه وسعيها إلى خنقها اقتصاديا بدون موجب قانوني معتبران بوصف كل ذلك إعلان فسخ للعقدين اللذان يجمعانهما مع مالك المحطة و كذا الشركة المسيرة.

لأجله يلتمسان الحكم بمعاينة فسخ عقدي التزويد بالمحروقات و الخدمات و عقد الاستغلال الحصري مع الإذن بإزالة المدعى عليها من واجهة المحطة ، مع ما يترتب عن الفسخ قانونا و بتطهير الرخصة المسلمة للمحطة من اسم شركة (إ. ب.) و نقل الاستفادة إلى شركة (ب.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، و السماح لها بالتعاقد مع شركة أخرى و في حالة الرفض الإذن لها بإزالة آلات الشركة و العلامة INOV من عقارها مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليها.

و عزز المقال بنظير رسالتي تأكيد طلبية مع محضر تبليغ – رسالة إشعار و تأكيد استمرار النشاط التجاري مع محضر تبليغ – نظير رسالة من أجل بعث تقنيين لإعادة تشغيل المحطة مع محضر تبليغ – محضر مفوض قضائي لمعاينة المحطة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 09/04/2018 جاء فيها أن المدعيين لم يدليا بالعقدين المطلوب فسخهما مما تبقى معه دعواهما غير مقبولة شكلا ، كما أنهما لم يدليا بالرخصة المسلمة للمحطة المذكورة بمقالهما و المطلوب نقل الإستفادة منها إلى المدعية الأولى .

لأجله يلتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعيين و بتحميلهما الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعيين بمذكرة جوابية بجلسة 30/04/2018 جاء فيها ان المدعى عليها أثارت غياب العقدين و الرخصة من مرفقات الدعوى ، و أنهما أغفلا عن حدود تأثير هذا الدفع على سير الدعوى إلا انه يقوم مقام الإقرار القضائي الضمني بأنه لا علاقة تجمع المدعى عليها عليهما ، وإلا لتناسب تجاوز هذه الحيثية و الدخول عميقا في أصل المنازعة القضائية ، و انه بالرجوع لرخصة الشروع في استخدام محطة توزيع المواد البترولية و المؤرخة في 9 يونيو 2008 و الصادرة عن وزارة الطاقة و المعادن و الماء و البيئة سيتبين بأنه تم تسليم الرخصة للمدعى عليها من أجل إحداث محطة خدمة على ملكية السيد عبد العزيز (ب.) حاملة لعلامتها، و أنه على إثر ذلك إحتكرت هذه الأخيرة عملية التوريد و التموين لهذه المحطة منذ أبريل 2008 و الكائنة بالطريق الإقليمية [العنوان] بجماعة دار بوعزة إقليم النواصر ، وهي نفس المقر الإجتماعي للمدعية الأولى ، وان المدعى عليها كانت تحرر فواتير نظير عمليات التوريد و تستخلص قيمتها من عند المدعية بواسطة شيكات مسطرة غير قابلة للتظهير، و انه بعد إنشاء شخص معنوي مالك للمحطة تحول الأمر إلى التعاقد مع استمرار نفاذ الترخيص و بعد امتناع المدعى عليها عن توريدها ، بل ذهبت إلى إنكار أصل العلاقة مما تكون معه حكما أنها أخلت بالتزاماتها.

لأجله يلتمس الحكم وفق طلباتهما؛ وأرفقت المذكرة برخصة – نموذج 7 – فواتير مطابقة للأصل – صور شيكات.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 28/05/2018 جاء فيها أنه لا يمكن البت في دعوى فسخ العقد في غياب العقد المطلوب فسخه على اعتبار ان الفسخ هو الجزاء المترتب عن عدم قيام أحد أطراف العقد بتنفيذ إلتزامه في العقود الملزمة للجانبين مع استعداد طالب الفسخ على تنفيذ ذلك الإلتزام ، كما أن المدعيين عجزا لحد الساعة عن إثبات تملكهما لمحطة توزيع الوقود موضوع الرخصة المطلوب نقل الاستفادة منها ، و في مقابل ذلك فإن الرخصة المدلى بها من طرف المدعيين تحمل اسم السيد عزيز (ب.) بصفته مالك محطة توزيع الوقود و ليس إسم المدعيين و هو ما يؤكد أيضا إنعدام صفتهما. لأجله يلتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعيين و بتحميلهما الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعيين بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/06/2018 جاء فيها أنه تمت الإجابة على ان المدعية الأولى التي تستغل المحطة وأن المدعي الثاني صاحب العقار بعد ان اشتراه من عند المسمى عبد العزيز (ب.) المسير القانوني للمدعى عليها ، ويستفيدان من المحطة التي أنشئت من قبل شركة (إ. ب.) بمقتضى الترخيص المدلى به ، و أنها بوصفها المنشئة لمحطة التوزيع هي التي احتكرت عملية التوريد وهي التي أقامت المعدات العائدة إليها من أجل الاستفادة، وأن هذا الترخيص المدلى به يؤكد ذلك ، وأن المدعي الثاني بعد شرائه بكامل المنشآت المقامة عليه تحوز تسيير المحطة والتي أنشأ لها شركة لهذا الغرض و هي المدعية الأولى و استمر التعامل وفقا للترخيص المسلم للمدعى عليها في شخص السيد عبد العزيز (ب.) ابن عم المدعي الثاني فيكون عقد التوريد و الاحتكار بإقامة لوحات المدعى عليها كما المعدات قائمين رضاء و متوافقين مع عرف القطاع ، و هذين العقدين لا يتيسر التنكر لهما لأن هذا هو اللغو في الكلام أمام الفواتير المدلى بها و التي لم تعرف ردا نهائيا ، مما يجعل الطلب الأساسي قائما و لا يحتاج إلى بحث في أجساد العقود و خصوصا الرضائية منها للقول بفسخها لكون الامتناع عن التوريد لوحده كافيا للقول بهذا الفسخ لأجله يلتمس الحكم وفق الطلب . وأرفق المذكرة بعقد بيع عقار ونموذج 7 وشهادة ملكية.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 16/07/2018 جاء فيها ان عقد البيع المدلى به يثبت ان المدعيين ليسا مالكين لمحطة توزيع الوقود التي هي مملوكة للسيد عبد العزيز (ب.) وأن الثابت من بنود هذا العقد أن المدعي الثاني إشترى فقط الأرض العارية موضوع الملك المسمى" أرض الحفرة " ولم يشتر المنشآت المقامة فوقها و لا محطة الوقود المقامة فوقها و التي لازالت لحد الساعة في ملك السيد عبد العزيز (ب.) ، ذلك ان البند المعنون بتعيين المبيع الوارد بالعقد التوثيقي المنجز من طرف الموثقة الأستاذة أمينة (ر.) تضمن بعبارة واضحة ولا لبس فيها أن المدعي إشترى من عبد العزيز (ب.) الأرض العارية فقط موضوع الملك المسمى أرض الحفرة عبارة عن أرض فلاحية مساحتها 3000 متر مربع و لم يشتر منه محطة توزيع الوقود المتواجدة فوقها ، كما ان الرخصة المستدل بها تثبت ان محطة توزيع الوقود أنشأها عبد العزيز (ب.) قبل تاريخ بيعه الأرض العارية للمدعي الثاني بسنوات ، و ان هذه المحطة ليست من مشتملات المبيع ، ولذلك لم يتم تضمينها بعقد البيع و بالتالي فإن الدفع بكون عبد العزيز (ب.) باع محطة توزيع الوقود و باع العقار بالمنشآت المقامة فوقه لغو في الكلام في غياب ما يثبته ، وأن ادعاء تسيير المحطة لا يجد له أي سند قانوني فضلا عن عدم تحققه واقعيا ، لأجله يلتمس الحكم بعدم قبول دعوى المدعيين و بتحميلهما الصائر و عند الاقتضاء الحكم برفضها و تحميلهما الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والردود صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسك المستأنفان بأن البعد الرضائي للعقدين متحقق على مستوى ان السيد عبد العزيز (ب.) وقبل عملية تفويت العقار هو من استصدر ترخيصا لإنشاء محطة توزيع المحروقات ، ولأن شركة (إ. ب.) متخصصة في التوزيع فكان لها الإحتكار بصريح طلب الرخصة الذي تقدمت به إلى الوزارة الوصية ، وانه بعد عملية تفويت العقار بالبنايات المشيدة فوقه يكون التزويد والإحتكار مقام لشركة (إ. ب.) رأسا ولو في غياب عقود مكتوبة ، ويكفي معاينة الشارة على المحطة للوقوف على الحقيقة ، ولتبيان سوء النية فإن السيد عبد العزيز (ب.) وبعد إطلاعه على الحكم المطعون فيه عمد إلى تحريك دعوى قضائية بفسخ عقد الكراء التجاري واسترجاع المحطة ، وان المحكمة مصدرة الحكم في الوقت الذي اعتبرت بأن الطاعن نور الدين (ب.) لم يشتر الأصل التجاري فإنها لم تنتبه إلى ان عقد البيع جاء مؤرخا في 18/02/2008 ، وان العقار يشمل أبنية المحطة والتي لم تبدأ في نشاطها التجاري بعد ، وان رخصة الشروع في استخدام محطة توزيع المواد البترولية لم تصدر إلا بتاريخ 09/06/2008 ، ولم يأذن بالشروع في استخدامها إلا ابتداء من 25/04/2008 ، أي ان النشاط التجاري بدأ بما ينيف عن الشهريين من عملية البيع ، وان الأصل التجاري الذي أقيم بالمحطة هو في ملكية السيد نور الدين (ب.) ، لأن النشاط التجاري إنعقد بعد شرائه للعقار بما فيه أبنية المحطة بصريح عقد البيع ، ولا يمكن الحديث عن عدم شرائه الأصل التجاري ، وان النشاط التجاري إنعقد له فعليا تحت [المرجع الإداري] والضريبة المهنية تحت [المرجع الإداري] ،مما يفسر المعاملات التجارية التي استمرت مع المستأنف عليها لسنوات طويلة خلت ، وطلب الرخصة بصريح ظهير 1.61.370 المتعلق باستيراد وتوزيع المنتوجات النفطية يوضح بأن طلب الرخصة يكون سابقا عن بناء المنشآت لأنها تقوم على التصاميم وملكية الأرض ، والتمس إلغاء وإبطال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وتصديا الحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال الإفتتاحي للدعوى ، وجعل صائر الدعوى على عاتق المستأنف عليها

وبتاريخ 15/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه لا يستقيم قانونا المطالبة بفسخ عقد دون الإدلاء به ودون الإطلاع على بنوده ، وطالما ان المستأفين لم يدليا بالعقد فإن دعواهما تبقى غير مقبولة شكلا ، وهو ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه ، وأنهما حاولا إقحام طرف ثالث وهو عبد العزيز (ب.) ، وان رخصة الشروع في استخدام المحطة تُسلمها وزارة الطاقة والمعادن بعد التحقق من توافر مجموعة من الشروط القانونية ، لذلك فإنها سلمت في إسم عبد العزيز (ب.) وليس في إسم المستأنفين أو أحدهما ، والتمس رد وسائل الإستئناف ورفض الإستئناف وتحميل رافعيه الصائر وتأييد الحكم الإبتدائي المستأنف

وبتاريخ 29/10/2018 تقدم دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان السيد نور الدين (ب.) بصريح عقد البيع اشترى العقار وعليه أبنية المحطة ، مما يكون معه قد استفاد من العقد الموقع بين البائع والمستأنف عليها بوصفها خلفا خاصا تنتقل إليه الحقوق والواجبات ، وعلى هذا الأساس تم إمداد المحطة بمادة المحروقات وغيرها من الخدمات مقابل ان تدفعها المستأنفة فور إنشائها ، والتمس الحكم وفق ملتمساتهما وأرفق المذكرة بصورة من عقد تجاري ، صورة من قرار وزيري

وبتاريخ 12/11/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه لا يجوز للمستأنفين تحوير طلباتهما المضمنة بمقالهما الإفتتاحي والإستناد خلال المرحلة الإستئنافية إلى العقد المبرم بين الطاعنة والسيد عبد العزيز (ب.) لم يرد ذكره بالمقال الإفتتاحي ، وان عقد البيع المحتج به يثبت أنهما ليسا مالكين لمحطة توزيع الوقود ، وان السيد نور الدين (ب.) إشترى من عبد العزيز (ب.) فقط الأرض العارية موضوع الملك المسمى "أرض الحفرة" ولم يشتر منه المنشآت المقامة فوقها ولا محطة توزيع الوقود ، وبأن الرخصة المدلى بها تحمل فقط إسم البائع عبد العزيز (ب.) ، وهذا الأخير هو مالك محطة الوقود أنشأها قبل بيع الأرض وليست من مشتملات المبيع ولا يتضمنها بعقد البيع ، والتمس رد دفوع المستأنفين ورفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف

كما تقدم بنفس التاريخ دفاع المستأنفين بمذكرة يعرض فيها ان هناك إشهاد صادر عن الموثقة التي عملت على تحرير بيع العقار يفيد أن السيد عبد العزيز (ب.) إلتزم بتحويل ترخيص المحطة إلى السيد نور الدين (ب.) خلال مجلس العقد ، مما يؤكد بأن المستأنف الثاني بوصفه خلفا للبائع المتعاقد مع المستأنف عليها أنجزت إليه آثار العقد حقوقا وواجبات ، وهو ما يبرر استمرار المعاملة التجارية من سنة 2008 إلى غاية سنة 2015 ، ونتيجة التوقف المؤقت تمت المطالبة باستمرار المعاملة التجارية ، إلا ان المستأنف عليها إمتنعت عن تنفيذ العقد الذي يجمعها مع المستأنفين ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته وأرفق المذكرة بإشهاد

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 19/11/2018 القاضي بإجراء بحث

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 24/12/2018 تم الإستماع خلالها لممثل شركة (ب.) محمد (ل.) الذي افاد بأنه يسير الشركة والتي تم إنشائها سنة 2008 ، ومنذ ان تم تكليفه بتسييرها لم تتعامل معه شركة (إ. ب.) بتزويده بالوقود ومشتقاته نظرا لعدم وجود أي عقد بينهما ، وتم الإستماع للمسمى محمد (ب.) بصفته وكيلا عن نور الدين (ب.) بمقتضى وكالة فصرح بأنه كان يقوم بتسيير شركة (ب.) منذ سنة 2008 إلى غاية سنة 2016 وخلال هذه الفترة كانت شركة (إ. ب.) تقوم بتزويد المحطة بالوقود ومشتقاته إلى حين تعيين المسير محمد (ل.) حيث توقفت عن تزويدها ، وبخصوص تأسيس شركة (ب.) فإن نور الدين (ب.) هو من قام بتأسيسها وتركها بسبب مرض ألم به ، مضيفا بأن هذا الأخير كان شريكا في شركة (إ. ب.) بحصة 10% وقام بتفويت حصته لابن عمه عبد العزيز (ب.) ، وان الأرض المشيد فوقها المحطة كانت في ملك هذا الأخير ولم تكن وقتها المحطة جاهزة وإنما كانت في طور البناء وقام بتفويت القطعة الأرضية وكذا الأبنية المشيدة فوقها ، وعن سؤال حول ما اذا تم اشعار شركة (إ. ب.) بهذا التفويت أجاب بأنه تم إشعارها ويجهل ما إذا كانت هناك وثائق تخص الإشعار أم لا ، وان شركة (ب.) وقت البيع لم تكن منشأة بالشكل القانوني لأنها لم تنشأ بعد ، مضيفا بأنه بعد تفويت القطعة الأرضية التي تم تشييد المحطة عليها كان يقوم بتسييرها السيد محمد (م.) ثم بعده محمد (ب.) الى ان استقر تسييرها على السيد محمد (ل.) ، وان وثائق المعاملات تخص شركة (ب.)، وتم الإستماع إلى ممثل شركة (إ. ب.) فصرح بأن نور الدين (ب.) كان مساهما في شركة (إ. ب.) إلا ان هذه الشركة تجهل العلاقة بينه وبين وشركة (ب.) لأن مالك المحطة هو عبد العزيز (ب.) الذي كان يتم تزويده بالوقود على أساس انه مالك المحطة وموزع يقوم بدوره بالتوزيع وأن المعاملات التي تهم الشيكات والفواتير المدلى بها من قبل شركة (ب.) كانت تتم على أساس أنها موزعة وليس على اساس أنها مالكة للمحطة ، ولم يسبق لشركة (إ. ب.) ان تعاملت مع نور الدين (ب.) أو مع غيره ، وبخصوص تفويت القطعة الأرضية من عبد العزيز (ب.) لنور الدين (ب.) فإنه لا علم لشركة (إ. ب.) بهذا التفويت ولم يسبق لنور الدين (ب.) ان أشعرها بذلك ، لأنه وقتها كان من حقها ان تمارس حق الشفعة ، وبخصوص تعامل شركة (إ. ب.) مع شركة (ب.) فإن ذلك كان منذ سنة 2008 على أساس أنها موزعة وكان التعامل يتم باسم طلبيات شركة (ب.) وتسلم لها بالمقابل بونات التزويد ، وبخصوص عبد العزيز (ب.) فإنه كان يتم التعامل معه بصفة شخصية على أساس انه موزع ومالك لمجموعة من المحطات وكانت شركة (إ. ب.) على علم بأن محطة (ب.) مستغلة باعتبارها في ملك عبد العزيز (ب.) ، وان هذا الأخير كان هو المدير العام لشركة (إ. ب.) وحاليا مساهم ، وان سبب توقيف تزويد الوقود يرجع إلى الإستجابة لمذكرة وزارية ،وبعد عرض فاتورة تحمل رقم 14F860 أجاب بأن هذه الفاتورة تخص المقر الإجتماعي لشركة (ب.) وليس المحطة ، وعن سؤال لمحمد (ب.) أجاب بأنه سنة 2007 عملت شركة (إ. ب.) على وضع العلامة وكذا السقف الذي يغطي العدادات وكان التعامل يتم مع عبد العزيز (ب.).

وبتاريخ 14/10/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان العلاقة بينها وبين شركة (ب.) لم تكن بصفتها مالكة لمحطة الوقود وإنما بصفتها موزعة وان المستأنفين لم يدليا بالعقدين المراد فسخهما ، وان الأصل التجاري الذي هو عبارة عن محطة الوقود تحت إسم (ر.) كان متواجدا بالعقار قبل إبرام عقد البيع والذي يتعلق ببيع القطعة الأرضية فقط وليس محطة توزيع الوقود ، وان المستأنف عليها لم تعلم بعقد البيع والتمس تأييد الحكم الإبتدائي ورفض الإستئناف وتحميل رافعه الصائر

وبتاريخ 14/01/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية بعد البحث يعرض فيها ان شركة (ب.) أنشأت من قبل السيد نور الدين (ب.) وان التعامل مع الشركة كان معلوما من قبل المستأنف عليها تنفيذا للعقد التجاري الذي يجمعهما مع السيد عبد العزيز (ب.) بوصف نور الدين (ب.) خلفا له ، وان نشاط شركة (ب.) حسب ما هو ثابت من خلال نموذج "7" هو أنها تسير محطة (ر.) وان التزويد يتم على هذا الأساس وان هناك صور فوتوغرافية تفيد وجود شاحنات المستأنف عليها بالمحطة وهو ما يؤكده المسير الأول محمد (م.) بمناسبة تصريحاته المحررة بمحضر رسمي ، وان نشاط الشركة لم يبدأ إلا بتاريخ أبريل 2008 بعد عملية البيع للعقار قرابة شهرين وان المستأنف الثاني استمر في نشاطه التجاري إلى ان أنشا شركة لهذا الغرض وأكرى لها المحطة وبإقرار قضائي من عبد العزيز (ب.) الرئيس المدير العام للمستأنف عليها كما هو مبين من دعواه القضائية ، وان المستأنفين أدليا بما يفيد ان العقار المبيع يشمل المحطة والتي لم تتحول إلى محطة توزيع المحروقات إلا بتاريخ أبريل 2008 ، وان بيع العقار يشمل الأبنية المقامة عليه ، كما أن شركة (ب.) عندما انشئت جعلت مقرها الإجتماعي بالمحطة وتم إشهارها بتاريخ 3 يوليوز 2008 ، والتمس الحكم وفق ملتمسات المستأنفين وأرفق المذكرة بصورة من نظام أساسي لشركة (ب.) ، صور فوتوغرافية و محضر استجواب وسجل ايداع وصورة من إشهار وصورة من إعلان عن النشأة ونموذج "ج"

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/01/2019 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة يعرض فيها انه بالرجوع إلى القانون الأساسي لشركة (ب.) يتبين بأن غرضها الإجتماعي هو تسيير المحطات وجميع العمليات التجارية من بيع وشراء وغيرها ، وبالتالي فإن تعامل المستأنف عليها معها لم يكن بصفتها مالكة محطة (ر.) لكون القانون الأساسي لا يشير إلى ذلك ، وان المحطة أشير اليها فقط كمقر إجتماعي ، كما ان تملكها هو موضوع منازعة قضائية بين نور الدين (ب.) وعبد العزيز (ب.) معروض أمام القضاء التجاري ، وان عقد البيع التوثيقي المدلى به لا يشير إلى أي محطة تتعلق بتوزيع الوقود ، وبخصوص الصور الفوتوغرافية فإن المستأنف عليها تنكرها ونفس الأمر بالنسبة لمحضر الإستجواب . والتمس الحكم بعدم قبول الإستئناف ومن حيث الموضوع برد وسائل الإستئناف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف ، كما تقدم دفاع المستأنفين بمذكرة يعرض فيها ان ادعاء المستأنف عليها بأنها كانت تزود المستأنفة الأولى كموزع تم دحضه بواسطة وثائق وان الدعوى الأصلية التي استخرج منها العقد صدر فيها حكما قضى بعدم قبول الطلب الأصلي والإضافي وهي الدعوى التي يدعي فيها عبد العزيز (ب.) ملكية أبنية المحطة والأصل التجاري ملتمسا الحكم وفق الطلب ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04/02/2019

محكمة الإستئناف

حيث تمسك الطاعنان بأن العقدين الرضائيين المتعلقين بالتزويد والإستغلال الحصري للمحروقات ومشتقاتها الرابطين بينهما وبين المستأنف عليها يعتبران قائمين ، لأن المفوت للعقار المشيدة فوقه محطة توزيع المحروقات السيد عبد العزيز (ب.) استصدر ترخيصا بإنشائها قبل عملية التفويت، ولأن المستأنف عليها شركة (إ. ب.) كان لها الإحتكار حسب ما هو ثابت من طلب الرخصة الذي قدم للوزارة الوصية ، وبالتالي فإنه بعد عملية تفويت العقار بالأبنية المشيدة عليه تبقى المستأنف عليها ملزمة بتزويد المحطة ولو في غياب عقود مكتوبة متمسكين بإشهاد صادر عن موثقة مفاده إلتزام عبد العزيز (ب.) بتحويل ترخيص المحطة لنور الدين (ب.)

وحيث ان المحكمة برجوعها الى عقد بيع العقار المتواجدة به المحطة المصحح الإمضاء بتاريخ 14/02/2008 والذي بموجبه فوت السيد عبد العزيز (ب.) للمستأنف نور الدين (ب.) العقار المذكور يتبين بأنه لا يتضمن تفويت عقود التموين بالمحروقات وعقود استغلال حصري لعلامة INOV الخاصة بالمستأنف عليها وإنما نص فقط على تفويت بقعتين أرضيتين عاريتين ، كما انه لا وجود لأي عقد مكتوب بين الطاعنين والمسمى عبد العزيز (ب.) المالك السابق للعقار فوت لهما بموجبه الحق في التموين والإستغلال للعلامة ، وان تقديم دعوى طرد محتل في حق الطاعنين من قبله لا يمكن ان يستفاد منها وجود عقد كراء فعلي بينهما طالما ان المستأنف عليها تنفي ذلك ، كما ان الإشهاد الصادر عن الموثقة بالتزام عبد العزيز (ب.) بتحويل ترخيص المحطة الى السيد نور الدين (ب.) لم يستتبع بتحرير عقد بذلك ولا يفيد قطعا انه قام بالتحويل المذكور ، طالما انه ينفيه من خلال دعوى الإفراغ بطرد محتل ، وبالتالي يبقى الثابت من وثائق الملف وخاصة رخصة الشروع في استخدام محطة توزيع المواد البترولية المؤرخة في 09/06/2008 الصادرة عن مديرية الطاقة والمعادن بالدار البيضاء ان شركة (إ. ب.) هي من تقدمت بطلب الشروع في استخدام المحطة على ملكية السيد عبد العزيز (ب.) ، مما يعني ان تسليم الرخصة قد تم وفقا لمقتضيات المادة 2 من القانون رقم 255-72-1 بتاريخ 22/02/1973 المتعلق باستيراد وتوزيع وتصدير وتكرير وتعبئة المواد الهيدروكاربونية ، لذا فإن الطاعنين في الوقت الذي تمسكا فيه بمقالهما الإفتتاحي بأن شركة (ب.) تكتري محطة المحروقات (ر.) من مالكها السيد نور الدين (ب.) الذي تعاقد مع المستأنف عليها بعقدي تموين بالمحروقات وعقد استغلال حصري للعلامة لم يدليا بأي عقد كراء يربط بينهما او مع المستأنف عليها ،لأنه استنادا لمقتضيات المادة 7 من مرسوم رقم 513-72-2 الصادر بتاريخ 07/04/1973 المطبق لقانون 255-72-1 المشار اليه ، فإن وزارة الطاقة والمعادن هي التي ترخص استغلال المحطة والحال ان الطاعنين لم يدليا بما يفيد سلوكهما للمقتضيات المذكورة مما يجعل تمسكهما بعقد شراء ارض عارية لوحده بمعزل عن تحرير عقد تفويت المحطة او كرائها وموافقة وزارة الطاقة والمعادن على الترخيص لهما باستغلالها يبقى غير كاف لإثبات تفويت المحطة من قبل المسمى عبد العزيز (ب.) للمستأنف نور الدين (ب.) ونشوء عقدي التزويد والإستغلال الحصري واستغلال العلامة

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنينن من ان صدور فواتير عن المستأنف عليها لفائدة المستأنفة شركة (ب.) يفيد وجود العقدين موضوع معاينة الفسخ ، فإن المحكمة أمرت بإجراء بحث في النازلة تم الإستماع خلاله لممثل المستأنف عليها الذي صرح بان التعامل مع شركة (ب.) بواسطة فواتير كان على أساس أنها موزعة للمحروقات تقوم بدورها بالتوزيع لمحطات أخرى وليس كمالكة للمحطة موضوع النزاع ، وبالرجوع للنظام الأساسي لشركة (ب.) فإنه وإن كان يشير من خلال البند الثالث منه ان غرضها هو تسيير محطات الوقود واستيراد توزيع المنتجات والمعدات وغير ذالك مما اشير اليه في البند المذكور ، إلا انه لا يشير الى ان غرضها هو تسيير محطة المحروقات (ر.) والى وجود عقد يربطها بالمستأنف عليها على اساس تزويد المحطة المذكورة بالمحروقات، فضلا عن عدم وجود عقد كتابي بينهما بخصوص هذه المعاملة ، والثابت من الفواتير المحتج بها من قبل الطاعنين ان المعاملة كانت تتم بين شركة (إ. ب.) المستأنف عليها وشركة (ب.) كشركة ولا تتضمن ان التزويد يخص محطة (ر.) ، وبالتالي فإن توقف المستأنف عليها عن تزويدها بالمحروقات لا يخول لها المطالبة بفسخ عقدي التزويد بالمحروقات واستغلال العلامة بخصوص المحطة موضوع النزاع لأن رخصة استغلال المحطة لم تسلم في الأصل لها او لنور الدين (ب.) ، وانما يخول لها إلزام المستأنف عليها بتوريدها بالمحروقات بعيدا عن العقدين المذكورين والمرتبطين اساسا بالترخيص المسلم من وزارة الطاقة والمعادن ، لأن تزويد المستأنف عليها لباقي الشركات يبقى بدوره خاضعا لمراقبة الوزارة المذكورة حسب ما هو ثابت من خلال الرسالة الصادرة عن هذه الأخيرة للمستأنف عليها بتاريخ 27/09/2017 والتي اشعرتها من خلالها بالتوقف عن تزويد المواد البترولية السائلة الى كافة الأشخاص الذاتيين والمعنويين وباقي كبار المستهلكين المرتبطين بعقد معها والمحطات التي تحمل علامتها الى حين التحاور مع الإدارة المكلفة بمنح الترخيص

وحيث انه بخصوص ما دفع به الطاعنان من ان النشاط الفعلي للمحطة لم يبدأ إلا بمرور ما يفوق شهرين من عملية بيع العقار وان النشاط التجاري انعقد بعد شراء نور الدين (ب.) ،مما يجعل الأصل التجاري في ملك هذا الأخير بوصفه صاحب الأصل التجاري يبقى مردودا ، لأن من تقدم بطلب الحصول على الرخصة هو شركة (إ. ب.) على أساس إحداث محطة خدمة على ملكية السيد عبد العزيز (ب.) حسب ما هو ثابت من الرخصة المؤرخة في 09/06/2008 وليس على ملكية المستأنف السيد نور الدين (ب.) ، وبالتالي فإن سريان النشاط التجاري للمحطة يتوقف على الحصول على الرخصة مادام ان منحها تم بناء على تقرير البحث الميداني من طرف مصلحة الدراسات والمشاريع بالمديرية الجهوية لقطاع الطاقة والمعادن بالدار البيضاء حول مطابقة المحطة لمقتضيات القرار الوزيري ، ولأن المستأنف نور الدين (ب.) ليس هو من تم منح الرخصة باسمه فانه لا يمكن ان يتمسك بان الأصل التجاري للمحطة في ملكه في غياب اي عقد تعقبه الإجراءات المطلوبة يخول له ذلك

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنان من ان النشاط التجاري انعقد للمستأنف نور الدين (ب.) تحت الرقم التحليلي والضرييبة المهنية ،فإن تسجيل شركة (ب.) بالسجل التجاري وتضمين مقرها الإجتماعي بنفس العنوان الذي توجد به المحطة لا يمكن ان يشكل قرينة قوية على ان الأصل التجاري للمحطة هو فعليا على ملكه لأنه كما سبقت الإشارة ان عقد تفويت العقار لا يتضمن تفويت المحطة كما ان رخصة استخدام الأصل التجاري للمحطة تم منحه للمستأنف عليها

وحيث انه بخصوص باقي ما تمسك به الطاعنان من ان بيع العقار يشمل الأبنية المقامة عليه وفقا للفصل 517 من ق.ل.ع مادام انه لم يتم إنشاء رسم عقاري إلا بعد بيع العقار ووجود صور فوتوغرافية تفيد تواجد شاحنات المستأنف عليها بالمحطة ، وما اكده المسير السابق محمد (م.) من خلال محضر استجوابي بان شركة (إ. ب.) هي التي تزورد المحطة التي انشاها ويملكها نور الدين (ب.) بالمحروقات وتم اشهار وإعلان عن نشأة الشركة، فإن الثابت من شهادة مطلب التحفيظ وكذا شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 102226/63 المتعلقة بالأرض المسماة الحفرة " أنها أرض فلاحية لا تتضمن وجود أي أصل تجاري أو تحمل عقاري ماعدا الحق العيني المتعلق بخط كهربائي منخفض الضغط ، مع العلم ان مقتضيات المادة 52 من ظهير التحفيظ العقاري تلزم تحديد العقار بما له وما عليه ، لأن من آثار التحفيظ حسب المادة 62 من ذات القانون ان الرسم العقاري يعتبر نقطة الإنطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة عن العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة ، لذا فانه لا يمكن للطاعنين التمسك بمقتضيات الفصل 517 من ق.ل.ع للقول بان بيع العقار يشمل الأبنية المقامة عليه مادام ان الأمر يتعلق بعقار محفظ ، كما ان الإحتجاج بصور فوتوغرافية وتصريحات مسير سابق للمحطة بأنها في ملك نور الدين (ب.) وعملية إعلان وإشهار شركة (ب.) لا يمكن ان تشكل وسيلة اثبات امام منازعة المستأنف عليها في ذلك واستنادا لما تمت مناقشته اعلاه

وحيث ان الطاعنتين أمام عدم إدلائهما سواء بعقدي تفويت التزويد والإستغلال الحصري المتعلقين بمحطة توزيع المحروقات من قبل بائع العقار لهما السيد عبد العزيز (ب.) ، او بعقد كراء يربط بينهما وبين المستأنف عليها فإنه لا يمكن الإعتماد فقط على مجرد استنتاج وجود العقدين المراد معاينة فسخهما من ان شراء المستأنف نور الدين (ب.) للعقار الذي تتواجد به المحطة ومن أن تعامل شركة (ب.) مع شركة (إ. ب.) عن طريق تزويدها بالمحروقات حسب الفواتير المدلى بها يشكل بالضرورة تملكها للأصل التجاري المقام عليه المحطة وامتداد رخصة استغلالها لها رغم عدم وجود ترخيص بذلك ،مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما انتهى إليه ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile