Propriété industrielle : Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition est un délai de rigueur qui n’est pas suspendu par la contestation du projet de décision (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60617

Identification

Réf

60617

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2222

Date de décision

29/03/2023

N° de dossier

2022/8229/4257

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale statuant sur une opposition à enregistrement de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère impératif du délai de six mois imparti à l'Office pour statuer. L'Office avait rejeté l'opposition tout en refusant l'enregistrement de la marque pour la plupart des classes.

L'appelant invoquait l'annulation de la décision pour non-respect de ce délai légal. La cour retient que le délai de six mois prévu par l'article 148-3 de la loi 17-97 est un délai de rigueur qui ne peut être prorogé.

Elle précise que la phase de contestation du projet de décision par les parties, bien que prévue par la loi, ne suspend ni ne prolonge ce délai et doit s'inscrire à l'intérieur de celui-ci. Dès lors, la décision finale rendue après l'expiration de ce délai est entachée d'illégalité.

La cour déclare par ailleurs le recours irrecevable en ce qu'il est dirigé contre l'Office, rappelant que ce dernier n'a pas la qualité de partie au litige mais d'organe décisionnel. En conséquence, la décision de l'Office est annulée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [السيد ف.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/08/2022 يستأنف بمقتضاه القرار عدد 7695 الصادر في إطار التعرض قم 15298 المؤرخ في 27/06/2022 عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء.

في الشكل :

حيث ان المكتب المغربي للملكية الصناعية بصفته جهة مخول لها البث في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة الصنع أو التجارة أو الخدمة لا يعتبر خصما في النزاع بل مجرد هيئة تفصل في النزاع المعروض وفق المهام المخولة لها قانونا، وهو الأمر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 154/1 الصادر بتاريخ 18/03/2021 في الملف عدد 1474/3/1/2019 الذي جاء فيه بان "دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبث في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، والقرار المطعون لما قبل استئناف المطلوبة شكلا في مواجهة الطالب واعتبره بذلك هو الخصم في النزاع رغم انه مجرد هيئة قانونية فصلت فيما كان معروضا عليها وفقا للمهام المخولة له، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه التصريح بنقضه" ، مما يبقى معه الاستئناف الموجه ضد المكتب وجه ضد غير ذي صفة ويتعين التصريح بعدم قبوله.

وحيث إن الاستئناف المقدم في مواجهة [شركة ش.] مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المستأنف قام بإيداع العلامة التجارية رقم 227115 بالنسبة للفئات 9، 10، 14، 16، 25، 30، 35، 38، 41 و45 وانه بتاريخ 17/05/2021 تم إشهار هذه العلامة بالعدد 09/2021 من مجلة « LA GAZETTE » التي يصدرها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وان الطلب المذكور كان موضوع تعرضين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية؛ الأول تقدمت به [مجموعة ب.] تحت رقم 15405، وهو تعرض تم قبوله بمقتضى قرار صادر عن المستأنف عليه الأول، وان القرار المذكور تم الطعن فيه من قبل الطاعن لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والتعرض الثاني موضوع الطعن الحال والمسجل تحت رقم 15298 تقدمت به [شركة ش.] وان المكتب المغربي اصدر قرارها الأول عدد 7695/2021 بتاريخ 16/01/2022 ولكن تم تبليغه بتاريخ 06/04/2022، والذي قضى برفض التعرض عدد 15298 كما رفض تسجيل العلامة رقم 22715 لجميع السلع والخدمات باستثناء الفئة 45، وقد نازع الطاعن في هذا القرار أمام المكتب هذا الأخير بلغ الطاعن بتاريخ 05/08/2022 عبر البريد الالكتروني بقراره النهائي عدد 7695 المؤرخ في 27/06/2022 الصادر بشأنه التعرض عدد 15298 وأكد على قراره المؤرخ في 16/01/2022 وهو القرار المطعون فيه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن القرار المستأنف جانب الصواب وغير مؤسس من الناحية القانونية لأنه اتخذ من قبل جهة غير مختصة، وأنه غير معلل، كما أنه خرق مقتضيات المادة 148.3 في صورتين لعدم اتخاذ إجراءات وقف أجل البت ولعدم صدور القرار المطعون فيه داخل اجل ستة أشهر كما هو محدد في المقتضى القانوني المذكور، ذلك أن القرار المطعون فيه خرق لمقتضات المادتين 5 و9 من القانون 99/13 بشأن إحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمادة 5 من المرسوم رقم: 271-99 بشأن تطبيق القانون رقم 13-99 وبالتالي فهو مشوب بعيب صدوره عن جهة غير مختصة بحيث لم يصدر باسم مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وغير موقع من قبل مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأن الموقعين عليه [نفيسة (ب.)] و[بلال (ب.)] لم يحصلا على تفويض لسلطة أو تفويض بالتوقيع من مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. أما بخصوص كون القرار المطعون فيه غير صادر باسم مدير المكتب المغربي للملكية لصناعية والتجارية، فان الثابت قانونا أن القرار والأعمال المتعلقة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يجب أن توقع باسم مديره أو الإشارة، على الأقل، إلى أنها موقعة بتفويض صادر عن المدير والحال أن مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو المؤهل لتصرف باسمه، وهذا ما تنص عليه المادتين 5 و9 من القانون 99/13 بشأن إحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمادة 5 من المرسوم 2-99-71 بشأن تطبيق القانون 1399، كما أن الثابت في علم الإدارة أن تفويض التوقيع أو القرار يجب الإشارة إليه في الوثائق التي تصدرها المؤسسة حين يكون القرار أو التوقيع صادر عن شخص آخر بر الشخص المؤهل بقوة القانون لاتخاذه أو توقيعه، ومؤدي ما ذكر أن تفويض الصلاحيات سواء باتخاذ القرار أو بتوقيعه يجب إثباته في صلب الوثيقة تحت طائلة بطلان القرارات المتخذة، وانه في النازلة الحالية، فالقرار المطعون فيه لم يتخذ باسم مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، بل أنه تم توقيعه من قبل [نفيسة (ب.)] و[بلال (ب.)]، وعليه يكون القرار المطعون فيه على حالته مشوب بعيب عدم الاختصاص، وهو سبب كاف وحده للتصريح بإلغائه. اما بخصوص كون القرار المطعون فيه غير موقع من قبل مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فان القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يجب أن تكون موقعة من طرف مديره او على الأقل أن تشير إلى تفويض ممنوح للشخص الموقع عليه، وأن القرار المطعون فيه، موضوع ملف النازلة، لم يتم توقيعه من قبل السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، بل من قبل [نفيسة (ب.)] و[بلال (ب.)].

اما بخصوص عدم توفر [نفيسة (ب.)] و[بلال (ب.)] على تفويض السلطة او تفويض التوقيع، فقد سبق لمحكمة النقض ان قالت به حين ألغت قرارات إدارية صادرة عن أشخاص غير مفوض لهم سلطة اتخاذها كما قضت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض ببطلان قرار إداري متخذ من شخص غير مختص بإصداره، كما عللت محكمة النقض قرارها بكون عدم الاختصاص يعتبر كعيب من النظام العام لا يمكن إصلاحه بمجرد تصحيح من الإدارة المختصة، علما أن عبء إثبات وجود تفويض للسلطة أو التوقيع يقع المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وفي نازلة الحال، ف[نفسية (ب.)] و[بلال (ب.)]، باعتبارهما الموقعان على القرار المطعون فيه، لم يحصلا على تفويض للسلطة أو التوقيع صادر عن مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وحتى على فرض وجوده، وهو ما يجادل العارض بشدة فيه، فإن عدم تضمين ذلك في صلب القرار المطعون يجعله معرضا للإلغاء. اما فيما يخص غياب التعليل في خرق لمقتضيات المادة 148.3 من القانون 97/17 والمادة 1 من القانون 03-01 والمادة 18 من القانون 55/19، فان إلزامية تعليل القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الباتة في التعرضات مصدرها القانون وذلك حسب المواد المذكورة أعلاه، وأن الثابت أن انعدام التعليل يتخذ أحد الصور التالية : نقصان التعليل، وتناقض التعليل، ففيما يخص نقصان التعليل المستمد من القانون، فان المكتب المستانف عليه لئن أقر بكون التعرض رقم 15208 غير مبرر، إلا أنه مع ذلك رفض تسجيل العلامة رقم 227115 والنسبة للمنتوجات والخدمات المصنفة في الفئات 9، 10، 14، 16،25،30،35،38 و41 لتبرير ما ذهب إليه في قراره المطعون فيه أسس ارتباطه بالتعرض عدد 15405، وان المستأنف عليه الأول بت دون الإشارة إلى النص القانوني الذي اعتمده في رفض هذا التسجيل، وبخصوص عدم الجواب على حجج الطاعن المثارة في منازعته، فإنه من الواجب على المكتب الجواب على حجج الأطراف خاصة المثارة من قبل الطاعن والتي تمسك بها في منازعته:

- أن المكتب لا يمكنه رفض تسجيل العلامة المذكورة بسبب ارتباطها بالتعرض عدد 15405 طالما أن القرار 7690/2021 غير نهائي.

- ان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لم يقدم الأساس القانوني في القانون رقم 17-97 لرفض تسجيل العلامة رقم 227115 بسبب ارتباطه بالتعرض رقم 15405.

- عدم احترام الأجل القانوني المحدد في 6 أشهر؛

- وأن القرار رقم 7695/2021 مشوب بعيب عدم الاختصاص.

وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لم يرد على الوسائل المذكورة، وهو ما يجعل قراره مشوب بعيب انعدام التعليل، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغائه مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وبخصوص تناقض التعليل، فان القرار المطعون فيه مشوب بعيب التناقض، ذلك أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تناقض من خلال التأكيد على ما يلي :

- من جانب عدم وجود خطر الالتباس بين العلامات ورفض التعرض؛

- ومن جانب آخر، رفض تسجيل العلامة رقم 227115 في الفئات 9، 10، 14، 16، 25، 30، 35، 38 و 41، وأن هذا التناقض بمثابة انعدام التعليل، وهو ما يكون معه مناسبا التصريح بإلغاء القرار المطعون للعلة المذكورة. وفيما يخص انعدام الأساس القانون وخرق القرار المطعون فيه مقتضيات المادة 148.3 من القانون 17-97 ، فان القضية الحالية تدخل ضمن فرضية تعدد التعرضات، كما أن الأمر يقتضي من المكتب أن ينتظر حتى يصبح القرار المطعون فيه نهائيا قبل البت في التعرض رقم 15298، وبالتالي لن يكون له أي تأثير لرفض العلامة المذكورة، وهو امر متاح للمكتب على الأقل ما دام أن التعرض رقم 15298 المقدم من قبل [شركة C.B.] أعتبر غیر مبرر بسبب عدم وجود خطر حدوث الالتباس. كما يمكن للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وقف إجراءات مسطرة التعرض رقم 15298 في انتظار بت محكمة الاستئناف التجارية بشكل نهائي في القرار الصادر في التعرض رقم 15405 لكن، إن الثابت من وثائق الملف أن الطعن بالاستئناف المقدم ضد القرار رقم 7690 الذي بت في التعرض رقم 15405 بناء على المادة 148.5 من القانون رقم 17-97، هو في حد ذاته دعوى بطلان القرار رقم 7690 معروضة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، التي لها تأثير على التعرض رقم 15298، ويتبين مما ذكر أن ثبوت وجود الطعن بالإلغاء المقدم ضد القرار رقم 7690، فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ملزم قانونيا بوقف البت في التعرض رقم15298 ما دام انه اعتمد على وجود ارتباط بين القرار الصادر في التعرض رقم 15405 والقرار المطعون فيه الحالي وانه باتخاذ المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للقرار عدد 7695 يكون في الواقع قد خرق مقتضيات المادة 148.3 من القانون رقم 17-97، ومن ثمة حرمه من أساس سليم من القانون. بخصوص عدم احترام الجهة المصدرة للقرار المطعن فيه لأجل 6 أشهر في خرق لمقتضيات المادتين 14.1 و148.3 من القانون 17-97 فان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حين قرر البت في التعرض رقم 15298 وعند وقف البت، فإنه ملزم باحترام الأجل القانوني المحدد في 6 أشهر، وان المادة 148.2 من القانون 17-97 ألزمت المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالبت في التعرضات داخل اجل 6 أشهر من تاريخ انقضاء أجل التعرض المحدد في شهرين، وأن الأجل المذكور يعد أجلا كاملا وفقها يستخلص من المادة 14.1 من القانون 17.97. وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي، وفي القضية موضوع ملف النازلة، فان العلامة رقم 227115 تم إشهارها في مجلة لاكازيت بتاريخ 17/05/2021 وأن أجل الشهرين بدأ في السريان في اليوم الموالي للنشر، أي يوم 18/05/2021 وانه من المقرر قانونا أن الأجل المذكور هو أجل كامل، وبالتالي فإن أجل التعرض سينتهي يوم الاثنين 19/07/2021، وتطبيقا لمقتضيات المادة 14.1 من القانون 17-97، والأجل القانوني للبت محدد في ستة أشهر بدأ في السريان في اليوم الموالي أي يوم الثلاثاء 20/07/2021 وان الأجل المذكور انتهى بتاريخ 21/01/2022 على اعتبار أن آخر يوم لا يتم احتسابه مادام الأمر يتعلق باجل كامل، وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ملزم بالبت في التعرض بتاريخ 21/01/2022 كأقصى أجل والحال انه لم يصدر قراره المؤقت 7695 إلا بتاريخ 06/04/2022 أي تاريخ تبليغه. كما ان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حين إصداره لقراره المؤقت بتاريخ 06/04/2022 أي خارج أجل القانوني المحدد في 6 أشهر، يكون في الواقع خرق مقتضيات المادتين 14.1 و148.3 من القانون 17-97،

لهذه الأسباب

يلتمس إلغاء القرار رقم 7695 الذي بت في التعرض رقم 15298 والمبلغ للعارض بتاريخ 05/08/2022 والحكم بتسجيل العلامة رقم 227115 بالنسبة لجميع المنتوجات والخدمات وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسليم العارض شهادة تسجيل العلامة رقم 227115 بالنسبة لجميع المنتوجات والخدمات وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل العلامة في سجل العلامات العلامة رقم 227115 بالنسبة لجميع المنتوجات والخدمات وتحميل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المصاريف.

وبجلسة 04/01/2023 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها أن اساسا من حيث الشكل، فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للطاعن سيتبين أنه يتعلق بالقرار7695 بتاريخ 27/06/2022 الصادر بعد المنازعة في القرار الباث في موضوع التعرض، وبرجوع المحكمة الى وثائق الملف وإلى تصريحات الطاعن في مقاله الاستئنافي يتبين أن القرار البات في التعرض موضوع النازلة قد تم إصداره من قبل المكتب العارض بتاريخ 16/01/2022 وذلك بعد تبادل الردود بين الطرفين، و بالتالي فان عدم توجيه الطعن ضد القرار الصادر في التعرض و المنصوص عليه في المادة 148.3 (الفقرة 5) من القانون 97/17 يكون فيه خرق واضح لمقتضيات المادة 148.5 من نفس القانون، مما يتعين معه عدم قبول الطعن بالاستئناف لعيب في الشكل. ومن حيث الدفع بعدم القبول لتوجيه الطعن ضد غير ذى صفة، فانه من المبادئ القارة أن ترفع الدعوى أو يوجه الطعن من ذي صفة ومصلحة على ذي صفة، تحت طائلة عدم القبول قبل الدخول في بحث في الموضوع ويمكن إثارة ذلك من قبل المتقاضين في أي مرحلة من مراحل الدعوى، كما يمكن للمحكمة إثارته تلقائيا، عملا بمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية. وان المشرع خول حق الطعن في القرار البات في التعرض لكل من طرفيه، وذلك انطلاقا من المصلحة في الطعن حسبما إذا تعلق بقرار قبول الاعتراض أو بقرار رفضه وكذا بأي من القرارين إن قضى بجزء فقط من المطالب ورفض الباقي كما في حالة قبول التعرض على فئات معينة من المنتجات أو الخدمات مقابل قبول تسجيل العلامة بالنسبة لفئة أخرى رغم تشابه العلامة، وفي هذه الحالة يمكن تصور حصول طعن من طرفي المنازعة في نفس الوقت، كل منهما من الجانب الذي يعتبره ماسا بمصالحه. أما المكتب العارض فلا حق له في تقديم الطعن على القرار الذي يصدره، أو أن يكون خصما محل الخصوم الحقيقيين في منازعة التعرض إلا من باب ما جرى به العمل من إيراده في مقالات الطعون مسبوقا بلفظة "بحضور"، فيما عدا الطعون الإدارية أمام المحاكم الإدارية. وتطبيقا لذلك لما كان طرفا النزاع في قضايا التعرض على طلبات تسجيل العلامات {الاعتراض على طلبات تسجيل العلامات} هما من جهة المتعرض {المعترض} مدعي الحق بنص المادة 2.148 من القانون 17.97 المشار لمضمونها سلفا، ومن جهة أخرى المتعرض ضده أي طالب تسجيل العلامة موضوع المنازعة حسب نص المادة 144 من نفس القانون وكان من المؤكد بنص بنود المادة 3.148 من ذات القانون أن المكتب ليس طرفا في خصومة التعرض على طلب تسجيل العلامة وإنما دوره إدارة وتدبير ملف التعرض بين طرفيه ويبت في الحق المدعى به من قبل المتعرض تجاه المتعرض ضده، وبالتالي فإن مضمون تلك المذكرات لا ينصب إلا على أوجه الاعتراض "الشارة المتخذة كعلامة - المواد التي تتعلق بها الحماية وفقا لتصنيف نيس" وأن توجيه الطعن الحالي ضد المكتب العارض و توجیه ملتمسات ضده فيه تجاوز لنطاق الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية في مجال التعرض وهذا ما سار عليه العمل القضائي، وبالتالي لا يحق للمكتب العارض الحلول محل أحد من طرفي مسطرة التعرض نظرا لصفته الحيادية بينهما، وبانحراف الطاعن عن معنى النص القانوني ومخالفته المقتضيات الشكلية اللازمة في الطعن في القرار الصادر عن المكتب العارض في موضوع التعرض على العلامة، فإنه يكون من المناسب التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف. وبخصوص الدفع بعدم القبول لتجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض، فان الطعن في مشروعية القرار الإداري لا يدخل في الاختصاصات الحصرية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي أوكل لها المشرع النظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب في مجال التعرض حيث يقتصر دور المحكمة حين بتها في الطعن المقدم ضد قرار المكتب المذكور على مراقبة تعليلاته، وتحل المحكمة محل المكتب في دراسة التعرض ومراقبة مطابقته للقانون شكلا ومضمونا في حدود ما يتمسك به الأطراف ذوو المصلحة دون المساس بالاختصاصات المخولة بحكم القانون لجهات قضائية أخرى للبت فيما يثار خارج نطاق مسطرة التعرض. وفيما يخص مخالفة المادتين 5 و 9 من القانون 97/17 المتعلق بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و عدم اختصاص موقع القرار ونقصان التعليل حيث، فان ضوابط تسيير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأساسها وجود هيكلة هرمية يتم فيها تفويض المهام الداخلية من الرئيس للمرؤوس فردا أو جماعة وفقا لظروف وحجم وكثافة العمل حتى يتأتى تصريف أمور المرتفقين بالسرعة المطلوبة ومن طرف من هم أجدر من بين موظفي المرفق وهكذا فالفصل 9 من قانون 13.99 المتعلق بإحداث المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية والفصل 5 من مرسوم 16-032000 المتعلق بتطبيق القانون 13.99 يمنحان مدير المكتب كافة الصلاحيات لتسييره وتمثيله اتجاه الأغيار وأمام المحاكم، وكذا صلاحية تفويض بعض المهام المسندة إليه لموظفي المكتب. وان دراسة ما تعلق بالعلامات واقتراح القرار بشأنها يتم داخل المكتب العارض بواسطة لجنة مكونة من أشخاص مؤهلين يعهد إليها المدير بإعداد مشاريع القرارات وكذا القرارات المتعلقة بالتعرض وهو ما لا يخلف واقع النازلة، ويتجلى من هذه المعطيات أن قرار المكتب العارض اتخذ وفقا لضوابط التسيير لمرفقه الإداري, مما يتعين معه رد مزاعم المستأنفة التي لا تستند إلى أي أساس قانوني. واحتياطيا في الموضوع فانه بالرجوع إلى وقائع مسطرة التعرض أعلاه سيتبين احترام المكتب العارض لجميع المراحل التي سنها المشرع لتطبيق هذه المسطرة وفقا لمقتضيات المادة 148.3 من قانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية. وبالرجوع إلى القرار البات في التعرض سيتبين أنه صدر بتاريخ 16/01/2022 أي في احترام تام لأجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148.3 ( الفقرة 5) المذكورة أعلاه بعد انتهاء أجل الشهرين على تاريخ نشر طلب التسجيل للعلامة الذي هو في نازلة الحال 17/05/2021 وفيما يخص زعم المستأنف بالزامية المكتب العارض وقف مسطرة التعرض، فقدزعم المستأنف أن قرار المكتب العارض فيه خرق للمادة 148.3 الفقرة 8 حينما بت في مسطرة التعرض دون ان يقوم بوقف المسطرة لوجود دعوى البطلان للعلامة فهو الدفع مردود اذ إضافة الى عدم توصل المكتب العارض باي طلب وقف من صاحبي المصلحة فانه بالرجوع الى الجواب على التعرض المدلى به من قبل المستأنف أمام المكتب العارض سيتبين أنه لا يتضمن أية وثيقة تفيد تقديم دعوى البطلان للعلامة موضوع النزاع. كما أنه لا يمكن للطرف المستأنف أن ينفي أنه ناقش مسألة قانونية أجل الستة أشهر خلال منازعته في القرار الصادر بتاريخ 16/01/2022 أمام المكتب العارض في مسطرة التعرض موضوع النازلة مما يعد تناقضا مع زعمه بعدم احترام أجل الستة أشهر بخصوص القرار بعد المنازعة.

وبخصوص القرارات القضائية المستدل بها من قبل الطاعن فلا مجال لتطبيقها في نازلة الحال لكونها تتعلق بالقانون97/17 قبل تعديله بالقانون 13/23, ذلك أن الصيغة القديمة للمادة 148.3 جاء في مقتضيات فقراتها بالترتيب انه بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين يعد المكتب مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية و يبلغ هذا المشروع الى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء الطرفين ( الفقرة 3 من المادة 148.3 ) واذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما اعتبر بمثابة قرار ثم تنص الفقرة الرابعة بانه يبث في التعرض بناء على الملاحظات الأخيرة، وان الصيغة القديمة للمادة 148.3 تختلف عن الجديدة بمقتضى القانون 23/13 الذي نص على ان القرار الباث يكون مباشرة بعد استنفاد المرحلة التواجهية بين الطرفين وان تحديد أجل الستة أشهر ربطه المشرع بهذا القرار البات، في حين أن المادة 148.3 القديمة تعتبر ان المكتب يعد فقط مشروع قرار ولا يعد بمثابة قرار مستجمع لمقوماته القانونية الا بعد مرور أجل المنازعة في صحة أسسه من قبل أحد الأطراف وبالتالي فان أجل الستة أشهر تحت ظل القانون القديم كان مرتبطا بالقرار الصادر بعد المنازعة, بخلاف ما عليه الحال بمقتضى المادة 148.3 الجديدة بعد تغييرها بنص القانون 23/13، مما يتعين معه رد جميع المزاعم الواهية في هذا الجانب للمستأنف لعدم ارتكازها على أساس،

لهذه الأسباب

يلتمس أساسا في الشكل بعدم قبول الطعن في مواجهة المكتب العارض. واحتياطيا في الموضوع تأييد القرار المطعون فيه وجعل الصائر على المستأنف.

وبجلسة 22/02/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بخصوص الدفع بعدم القبول لعدم لتوجيه الطعن ضد القرار اليات في التعرض، فان الطاعن طعن فقط في القرار رقم 7695 بتاريخ 27/06/2022 الصادر بعد المنازعة في القرار البات في موضوع التعرض، وهذا الأخير تم إصداره بتاريخ 16/01/2022 وأن الطاعن وجه طعنه ضد القرار الصادر بعد المنازعة المنصوص عليها في مقتضيات المادة 3 148 (الفقرة 6) من القانون 17/97 والتمس التصريح بعدم قبول استئناف العارض لعدم توجيه الطعن ضد القرار الصادر في المعرض المنصوص عليه في المادة 3 148 (الفقرة 5) من القانون 97/17 لكن المكتب لم يبين رقم القرار الذي لم يتم الطعن فيه والصادر عنه بتاريخ 16/01/2022 حتى تتمكن المحكمة من مراقبة اختلافه عن القرار الحامل للرقم 7695 الصادر بشأن التعرض رقم 15298، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان العارض يستغرب الموقف المتناقض للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فتارة يقول أنه غير معني بالنزاع الحالي وتارة يدافع عن قراره، وهو أمر يبين سبب موفقه وإذا كان المكتب يعتبر نفسه مؤسسة شبه قضائية حين يبت في التعرضات المتعلقة بتسجيل العلامة التجارية، فإنه من غير المنطقي أن يبادر للدفاع عن قراره أمام محكمة الاستئناف التجارية نظرا للطبيعة الاستحقاقية للمنازعة وأن المكتب اختلط عليه الأمر بين ما يقتضيه موقفه أمام المحاكم الإدارية وما تفرضه المنازعة المعروضة على محكمة الاستئناف التجارية، ما جعله في شبه قانوني ومسطري. ومن ناحية ثالثة، فإن عدم قبول الاستئناف مرجعه ما تحدده مقتضيات الفصل 134 وما يليه من ق م م، وهو أمر لم يرد في دفع المكتب المطلوب في الطعن، وبتفحص المحكمة للمقتضيات القانونية المحتج بها من قبل المطلوب في الطعن 148-3 و148-2 و148-5 من القانون 97/17 لن تجد فيها ما يفيد تنظيمها لشكليات الطعن بالاستئناف في القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وبخصوص الدفع بعدم القبول المستمد من توجيه الطعن ضد غير ذي صفة، فان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حين تمسك بكونه ليس خصما حقيقيا في الدعوى كان عليه أن يطلب إخراجه من الدعوى لا أن يلتمس الحكم بعدم قبول الطعن والحكم بتأييد القرار المطعون فيه. وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حين عمد إلى الدفاع عن قراره، فإنه جعل مصالحه تتطابق مع مصالح [شركة C.B.]، وهو ما يجعله طرفا غير محايدا، وبالتالي كشف عن كون قراره المطعون فيه يتسم بالتحامل على العارض. وأن المكتب المطعون في قراره لم يلتزم الحياد، وكشف عن انحياز حين طلب الحكم بعدم قبول الطعن والحكم بتأييد قراره. وأن هذا وحده كاف لرد ما أثاره المكتب المستأنف عليه في هذا الشق من مذكرته، ومن ثمة الحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في مقاله الاستئنافي. اما بشأن الدفع بعدم القبول المستمد من تجاوز نطاق الطعن في مجال التعرض فان المكتب المستانف عليه حين تناول دفعا موضوعيا ينصرف إلى سلامة موقفه القانوني ولم يخرق مقتضيات المادتين 5 و9 وقع في تناقض مع نفسه، ذلك أنه سبق أن دفع بانعدام صفته في الدعوى الحالية، وأن قراره الصادر في التعرض بعد قرارا شبه قضائي. وأن المركز القانوني الذي بلوره المكتب لنفسه في الدفع بانعدام صفته في الطعن الحالي يفرض عليه عدم الخوض في المسائل الأخرى المثار في المقال الاستئنافي لسبب بسيط هو أنه سبق ان أعدم صفته في الدعوى الحالية. وأن القول بإنعدام الصفة في الدعوى يجعل مثير الدفع فاقد لأي صفة في الدفع أيضا على اعتبار أن الصفة كما هي متطلبة في الدعوى فهي متطلبة أيضا في الدفع. وأن الدفع الثاني المثار من قبل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية صادر عن غير ذي صفة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، إن المكتب المستأنف عليه اغفل أن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون على النازلة المعروضة عليها طبقا لما ينص عليه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وأن تحديد نطاق الاستئناف يرجع لمحكمة وليس إلى خصوم الدعوى إعمال للقاعدة القائل "أن الوقائع ملك للخصوم بينما التكييف ملك للمحكمة". وان العارض بين للمحكمة أوجه مخالفة القرار المطعون فيه للقانون، وبالتالي فالمحكمة المختصة في البت في الأصل تكون لها الصلاحية للبت في الفرع، مادام هذا الأخير يتبع الأصل، فضلا عن كون احترام القرار المطعون فيه للشكليات صدوره لا يمكن فصله عن موضوعه. وأنه تبعا لذلك، يكون ما تمسك به المكتب المستأنف عليه غير مؤسس قانونا، ومن ثمة يكون غير جدير بالاعتبار. وبشأن الأجل القانوني للبت في التعرض، فانه يؤكد ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا في الأخير رد جميع الدفوع الواردة في محررات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لعدم جديتها والحكم وفق ملتمساته الواردة في مقاله الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/02/2023 حضر [الأستاذ (م.)] عن [الأستاذ (ب.)] وأدلى بمذكرة تعقيبية وألفي بالملف مرجوع البريد بملاحظة غير مطلوب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/03/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 148-3 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية على أنه " تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة أسسه عند الاقتضاء وإذا لم يكن المشروع محل منازعة داخل أجل خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ استلام التبليغ اعتبر بمثابة "قرار وحاصله فإن الهيئة المذكورة لا يصبح مشروع قرارها بمثابة قرار إلا بعد مضي يوما من تبليغه للأطراف ولم ينازع فيه وهذا القرار هو الذي يقبل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية طبقا للمادة 148 من القانون أعلاه ولما جرى عليه عمل محكمة النقض.

وحيث إنه وطبقا للمادة 3/148 من القانون رقم 17/97، فإن مشروع القرار هو مرحلة من مراحل دراسة التعرض التي يقوم بها المكتب، والتي تبتدئ من تاريخ إيداع طلب التعرض وبعد انتهاء أجوبة الأطراف وملاحظاتهم يقوم المكتب المذكور بإعداد مشروع قرار يبلغه للأطراف ليلطعوا على الأسس التي سيعتمدها في بناء القرار النهائي الذي سيتخذه، فإن وجدت منازعة في المشروع فصل فيها المكتب من جديد، ثم يصدر القرار البات وإذا لم توجد منازعة يعد المشروع بمثابة قرار ينهي به المكتب مسطرة التعرض إما بقبوله كليا أو جزئيا، أو برفضه ويحمل تاريخا لاحقا لتاريخ مشروع القرار، وهذا القرار البات هو الذي يكون موضوع طعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء طبقا للمادة 5/148 من القانون المذكور، أما المنازعة في مشروع القرار فلا تكون إلا أمام المكتب ولا يجوز الطعن فيه أمام المحكمة المذكورة، في حين أنه بمقتضى المادة 3/148 تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية مشروع قرار بناء على التعرض والملاحظات الجوابية، ويبلغ هذا المشروع من طرف الهيئة المذكورة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى الأطراف قصد المنازعة في صحة اسسه عند الاقتضاء بمثابة "قرار " .

وحيث إنه من بين الدفوع التي تمسك بها الطاعن بصدد إستئنافه للأمر الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية خرق الاجل القانوني للبت في التعرض المنصوص عليه في المادة 148-3 من القانون رقم 97-17 الذي ألزم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية البت في التعرض على تسجيل العلامة داخل اجل ستة أشهر .

وحيث إنه بمقتضى المادة 148-3 المذكورة فإنه تبت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل اجل ستة أشهر التي تلي إنتهاء أجل الشهرين المنصوص عليه في المادة 148-2- أعلاه.

وحيث إن الثابت في النازلة الماثلة أن طلب تسجيل العلامة موضوع التعرض تم نشره بتاريخ 17/05/2021 ، وأن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أصدرت القرار النهائي البات في التعرض بتاريخ 27/06/2022، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ النشر الذي هو 17/05/2021 وتاريخ 27/06/2022 تاريخ صدور القرار النهائي يتجلى أن الهيئة مددت أجل البت في التعرض تلقائيا وبدون قرار معلل من طرفها أو وجود طلب مشترك من الأطراف المعنية أو بطلب معلل من أحدهما ، و بذلك تكون قد خرقت مقتضيات المادة 148- المحتج بها.

وحيث من جهة ثانية فإن المكتب المغربي للملكية الصناعية في جوابه على استئناف الطاعنة بأنه أنجز مشروع القرار وبلغه للأطراف في أي داخل الأجل، وان الطاعنة نازعت في هذا المشروع، إلا أن الثابت أن المنازعة في مشروع القرار لا يؤدي إلى تمديد أجل البت في التعرض لعدم التنصيص على ذلك، صراحة وعليه فإن الهيئة المذكورة ملزمة بالبت في التعرض وإنجاز مشروع القرار وتبليغه للأطراف و الفصل في أية منازعة تثار بشأنه، الكل داخل أجل الستة أشهر المنصوص عليها في المادة 148-3 أعلاه، وهو ما لم يثبت لهذه المحكمة، ذلك أن القرار النهائي المطعون فيه لم يبلغ للأطراف سوى بتاريخ خارج اجل البت في التعرض المحدد في المادة السالفة الذكر، مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر التي أثارها المكتب المذكور عن غير صواب.

وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في مواجهة [شركة C.B.] :

في الشكل: بعدم قبول الطعن في مواجهة المكتب المغربي للملكية الصناعية و قبوله في حق الباقي.

في الموضوع : بإلغاء القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية تحت عدد 7695 الباث في التعرض عدد 15298 وتحميل المطعون ضدها [شركة C.B.] الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle