Preuve pénale : La confession détaillée du prévenu consignée dans le procès-verbal de la police judiciaire constitue un moyen de preuve légal sur lequel le juge peut fonder sa conviction pour retenir la culpabilité (Cass. crim. 2005)

Réf : 16112

Identification

Réf

16112

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

294/3

Date de décision

26/01/2006

N° de dossier

25228/6/3/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Revue marocaine de droit des affaires et des entreprises المجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات | Page : 115

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour confirmer la condamnation d'un prévenu des chefs d'escroquerie, de confection d'un document contenant des faits inexacts et d'usurpation de titre, énonce que les juges du premier degré se sont à bon droit fondés sur l'aveu détaillé de l'intéressé consigné dans le procès-verbal de la police judiciaire. En effet, un tel aveu constitue un moyen de preuve légal que les juges du fond apprécient souverainement pour retenir l'existence des éléments constitutifs des infractions reprochées. Par ailleurs, en confirmant le jugement de première instance, la cour d'appel est réputée en avoir adopté les motifs. Enfin, est irrecevable comme nouveau le moyen qui n'a pas été soulevé devant les juges du fond.

Résumé en arabe

بما أن المحكمة أدانت الطاعن من أجل جنحة انتحال صفة استناذ إلى تصريحه أمام الضابطة القضائية أثناء التحريات معه بأنه كان يقدم نفسه على أساس أنه يشتغل بالقصر الملكي و يتوفر على منصب هام به و الذي يعتبر وسيلة إثبات قانونية، فهي اعتمادها على ذلك تكون قد اقتنعت بأن الطاعن ادعى لنفسه بغير حق و بصفة معتادة وظيفة لا يشغلها في الواقع مبرزة بذلك عناصر فعل المتابعة بما فيه الكفاية.

Texte intégral

القرار عدد: 294/3 المؤرخ في: 26/01/2005، ملف جنحي عدد: 25228/6/3/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
و نظرا للمذكرة المدلى بها بواسطة دفاع الطاعن الأستاذ عبد الرحيم بن بركة المحامي بهيئة الرباط المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى و المستوفية للشروط المتطلبة بمقتضى الفصلين 528و530 من قانون المسطرة الجنائية.
في شان الوسيلة الثانية المتخذة من خرق الفصل 365 من قانون المسطرة الجنائية .
ذلك أن النيابة العامة استأنفت بدورها الحكم الابتدائي، و كان طعنها مقتصرا على جزء من هذا الحكم، إلا أن القرار المطعون فيه لم يشر و لم يبث في هذا الاستئناف فجاء بذلك ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه.
حيث وعلى عكس ما جاء في الوسيلة، فإن القرار المطعون فيه نص في طليعته على استئناف النيابة العامة مع باقي الأطراف و بت فيه حسب منطوقه، مما تكون معه الوسيلة المخالفة للواقع.
في شأن الوسيلة الأولى و الثالثة بأوجهها مجتمعتين المتخذة أولهما من خرق الفصل 370 من قانون المسطرة الجنائية.
ذلك أن القرار المطعون فيه لم يعلل ما قضي به مكتفيا فقط بالإشارة إلى الحكم الابتدائي دون بيان التعليلات التي استند عليها، خاصة و قد تم الإدلاء من طرف العارض بوسائل جديدة تتعلق باعتقال أفراد الضابطة القضائية التي حررت المحضر موضوع النازلة بسبب المخالفات الخطيرة التي ارتكبوها أثناء تحرير عدد من المحاضر، مما جاء معه القرار خارق الفصل 370 المذكور.
و المتخذة ثانيتهما من عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، و انعدام التعليل و فساده.
ذلك أنه من جهة أولى، فإن الحكم الابتدائي لما أدان الطاعن بجنحة النصب استنتج ذلك من وقائع غير صحيحة ولا ترتكز على أساس سليم و و غير ثابتة في الواقع، فالطاعن نفي في جميع المراحل كل ما نسب إليه و صرح بأنه لم يستمل أي شخص و لم يوهمه بأنه سيدمجه في أسلاك الشرطة مقابل مبالغ مالية، و لم يستعمل الاحتيال للإيقاع بالضحايا في الغلط ولم يضر بمصالحهم المالية، و المشتكي الوحيد الذي اعتبر ضحية النصب هو المسمى القطاي علي لم ينتصب كمطالب بالحق المدني بل تنازل عن شكايته، أما باقي المستمع إليهم فإن أي واحد منهم لم يصرح بأن الطاعن تسلم منه مبالغ مالية مقابل التوسط له في توظيفه علما بأن محضر الضابطة القضائية تضمن في مستنتجاته النهائية على أن الملفات و الوثائق التي وجدت مع الطاعن كلها قرائن من شأنها فتح متابعة في حقه، و لم يستنتج قط بأنه توسط أو حصل على منفعة أو غيرها و إنما اعتبر تصريحات المستمع إليهم مجرد قرائن. و القرار المطعون فيه لما اعتمد كل ذلك يكون قد استند على وقائع غير صحيحة وجاء بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما ينبغي نقضه.
و من جهة ثانية فبخصوص جنحة « صنع على علم وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة »، فإن الحكم الابتدائي بنى ما قضى به على ما استنتجه من كون التوقيعات المثبتة على عقدي تفويت منفعة قطعتين أرضيتين للمسميين محمد الجاوي و قدور آيت ملوك ليست للمكتري الأصلي للقطعتين المذكورتين المسمى محمد بولويز رغم الإشهاد على أن التوقيعين صادرين عن هذا الأخير، و رغم أن إنكار التوقيع يخضع لمسطرة خاصة، وهو ما سبق أن تمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف الا أنها لم ترد عليه، فجاء قرارها منعدم التعليل و غير مرتكز على أساس قانوني .
ومن جهة ثالثة، فبخصوص جنحة »انتحال صفة » فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه استند في إدانته الطاعن من اجلها على تصريحه في محضر الضابطة القضائية أو بالأحرى في محضر إلقاء القبض عليه و الذي جاء فيه بأنه قدم نفسه على أنه يشتغل بالقصر الملكي و يتوفر على منصب هام به، مع العلم أنه لا يوجد بالملف أي إثبات مادي يثبت ذلك و ليس من بين المستمع إليهم من صرح بأن الطاعن قدم له نفسه بصفته يشتغل بالقصر الملكي، و أن الاكتفاء بما ورد بمحضر الإيقاف يجعل ما قضى به القرار المطعون فيه في هذا الشأن غير مرتكز على أساس مملا يستوجب نقضه.
ومن جهة رابعة فالمحكمة قضت بصحة المطالب المدنية المقدمة من السيدين محمد الجاوي و قدور آيت ملوك رغم انهما صرحا أمامهما بأنهما يحوزان و يتصرفان في القطعتين الأرضيتين منذ خمس سنوات، كما صرحا أمام الضابطة القضائية بأنه لم يلحقهما أي ضرر و أن ما استنتجته من كون محمد بولويز ليس هو المستفيد من القطعتين و انه مجرد اسم وهمي، و أن الطاعن هو المستفيد منهما هو مجرد استنتاج خاطئ تبعا لما ذكر، الأمر الذي يكون معه التصريح بقبول المطالب المدنية رغم عدم توافر شروط صحتها غير مرتكز على أساس قانوني ويتعين نقضه.
حيث، من جهة أولى، فإن ما تمسك به الطاعن بخصوص اعتقال محرري محضر الضابطة القضائية، فضلا على انه غير مجد لتعلقه بنازلة اخرى، فهو دفع لم يثبت إثارته أمام محكمة الاستئناف للرد عليه و تعتبر إثارته لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبولة.
ومن جهة ثالثة، فبخصوص جنحة النصب المدان بها الطاعن، فان الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه استخلص عناصرها التكوينية من الوثائق المحجوزة لدى الطاعن و من اعترافه المفصل بمحضر الضابطة القضائية الذي جاء فيه »بأنه كان يستقبل مجموعة من الشبان الذين اجتازوا مباراة ولوج سلك الأمن و يوهمهم بأنه سوف يعمل على إدماجهم في أسلاك الشرطة باعتباره من ذوي النفوذ، و ذلك مقابل مبالغ مالية مختلفة، و انه تسلم من المسماة أم هاني مبلغا ماليا بغرض التدخل لها قصد الحصول على رخصة النقل المزعومة وبنى إدانته للطاعن بجنحة النصب على وقائع صحيحة وثابتة، مبرزا من ذلك العناصر التكوينية من استعماله للاحتيال لإيقاع ضحاياه في الغلط عن طريق تأكيداته الخادعة بإيهامهم أنه سوف يجد لبعضهم عملا أو التدخل للحصول على رخصة نقل للبعض الاخر، و حصوله منهم على منافع خاصة تتمثل في الحصول على مبالغ مالية إضرارا بمصالحهم المادية،  فكان القرار معللا تعليلا كافيا و سليما.
و من جهة ثالثة بخصوص جنحة »صنع وثيقة من علم تتضمن وثائق غير صحيحة » فالمحكمة حين أدانت الطاعن من أجلها استندت إلى تصريحه أمام الضابطة القضائية الذي ورد فيه بأنه هو الذي سهر على إنجاز عقود اقتناء البقعتين  الأرضيتين من طرف الطالبين بالحق المدني محمد الجاوي و قدور آيت ملوك الذين رافقا محرر العقدين محمد بولويز إلى المقاطعة الحضرية للمصادقة على التوقيعات و كذا على تصريحاتهما التي أفادا فيها بأنهما لم يلتقيا أبدا  بهذا الأخير، و أن الطاعن أكد لهما بأنه صهره مدليا بوكالة عنه ثم سلمها عقد التنازل مقابل تسلمه مبالغ مالية،ن و على تحريات الضابطة القضائية التي أنقلت إلى مصلحة تصحيح إمضاءات فتبين لهما بأن رقم البطاقة الوطنية المثبت على التنازل و الوكالة المذكورين أعلاه لا يتعلق بالمسمى محمد بولويز و إنما يتعلق بشخص آخر لا علاقة له بالقضية و المحكمة استخلصت من كل ذلك أن الطاعن هو الذي صنع الوكالة و التنازل المطعون فيهما و أن محمد بولويز لم يحضر رفقة المطالبين بمصلحة تصحيح الإمضاءات و أنه ارتكب فعلا جنحة « صنع وثيقة عن علم تتضمن وقائع غير صحيحة  » و أشارت إلى ذلك في تنصيصات حكمها، و القرار المطعون فيه بتأييده للحكم الابتدائي يكون تبنى علله و بذلك فغن المحكمة المصدرة للقرار بنت ما قضت به على وقائع صحيحة و عللت ذلك بما فيه الكفاية.
و من جهة رابعة، فإن المحكمة أدانت الطاعن من أجل جنحة انتحال صفة استناد إلى تصريحه أمام الضابطة القضائية أثناء التحريات معه بأنه كان يقدم نفسه على أساس أنه يشتغل بالقصر الملكي و يتوفر على منصب هام به و الذي يعتبر وسيلة إثبات قانونية، وهي باعتمادها على ذلك تكون قد اقتنعت بأن الطاعن ادعى لنفسه بغير حق و بصفة معتادة و وظيفة لا يشغلها في الواقع مبرزة بذلك عناصر فعل المتتابعة بما فيه الكفاية.
ومن جهة خامسة، فالثابت من محضر جلسة 04/06/04 الصحيح قانونيا المنعقدة أمام المحكمة الابتدائية أن المطالبين بالحق المدني محمد الجاوي وقدور آيت مالك تقدما المحكمة بمطالبهما حددها الأول في مذكرة مطالبه المدنية في تعويض قدره 10.000 درهم و إرجاع قدره 80.000 درهم، و حددها الثاني في 5.000 درهم كتعويض مع إبقاء الحالة على ما كانت عليه. و في هذا الإطار، فأن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل جنحة صنع وثيقة عن علم تتضمن وقائع غير صحيحة، وقضت لهما نتيجة لذلك بتعويض لفائدتهما ترميما للضرر الحاصل لهما مباشرة من الأفعال المدان من أجلها الطاعن، و أشارت إلى ذلك في تعليل حكمها الابتدائي، تكون بدلك قد قضت في حدود الطلبات المدنية المقدمة إليها بطريقة صحيحة و أبرزت الضرر الحاصل للمطالبين بالحق المدني بما فيه الكفالة، و القرار المطعون فيه لما أيد الحكم الابتدائي يكون قد تبنى علله و أسبابه، مما تكون معه الوسيلة الثانية و الثالثة بأوجهها غير مرتكزتين على أساس.
من أجله
قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن أعلاه و الحكم على صاحبه بالصائر و قدره ألف درهم يستخلص طبق الإجراءات المقرر في قبض صوائر الدعاوى الجنائية مع تحديد الإجبار في أمده القانوني.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد الحبيب بن عطية رئيسا و المستشارين: محمد بنرحالي و محمد مقتاد و عتيقة السنتيسي و بن حم محمد و بحضور المحامية العامة السيدة أمينة الجراري و بمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale