Réf
68417
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6491
Date de décision
30/12/2021
N° de dossier
2021/8202/4622
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créances, Preuve en matière commerciale, Mission de l'expert, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Écritures comptables, Confirmation du jugement, Compte courant, Aveu judiciaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une expertise comptable dans le cadre d'une relation commerciale gérée par un compte courant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en se fondant sur les conclusions de l'expert.
L'appelant contestait la régularité de cette expertise, arguant que l'expert avait excédé sa mission en se fondant sur une comptabilité qu'il prétendait irrégulière et en réintégrant des factures étrangères au litige, tout en invoquant l'extinction de la dette par paiement. La cour écarte cette argumentation en relevant que le rapport d'expertise avait au contraire mis en évidence l'irrégularité des écritures comptables du débiteur appelant.
Elle retient que la méthodologie de l'expert, consistant en un rapprochement global des comptes plutôt qu'en une imputation paiement par paiement sur chaque facture, est adaptée à la nature d'un compte courant entre commerçants. La cour juge également que la reconnaissance par le créancier de l'encaissement de certains paiements ne constitue pas un aveu judiciaire de l'extinction de la créance litigieuse, dès lors que ces paiements ont été imputés sur des factures antérieures dans le cadre du compte courant.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
تقدمت شركة (ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/09/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2021 تحت رقم 6094 في الملف عدد 2005/8235/2020 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 318.737,59 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.
وتستانف ايضا الحكم التمهيدي عدد 521 الصادر بتاريخ 20/07/2020 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير عبد الكريم (ا.).
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/08/2021 وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 08/09/2021 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 23/01/2020 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه على اثر معاملة تجارية لها مع المدعى عليها اضحت هذه الاخيرة مدينة لها بمبلغ 366.461,53 درهم برسم التوريدات التي تمت لفائدتها وقد تخلفت المدعى عليها عن الوفاء بقيمتها بالرغم من ثبوت مديونيتها اتجاه المدعية بمقتضى الفياتير المقبولة من طرفها والمفصلة كالتالي:الفاتورة رقم 21310676 الحاملة لمبلغ 67.390,79 درهم والفاتورة رقم 201310677 الحاملة لمبلغ 33.329,82 درهم والفاتورة رقم 201310678 الحاملة لمبلغ 67.976,45 درهم والفاتورة رقم 201310679 الحاملة لمبلغ 38.066,06 درهم والفاتورة رقم 201310680 الحاملة لمبلغ 60.708,49 درهم والفاتورة رقم 201310681 الحاملة لمبلغ 31.756,78 درهم والفاتورة رقم 201310682 الحاملة لمبلغ 67.233,14 درهم وأن جميع محاولات الحبية المبذولة من اجل استخلاص الدين باءت بالفشل وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 366.461,53 درهم فضلا عن الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم عليها بادائها لها مبلغ 30.000,00 درهم من قبل التعويض عن التماطل وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها مجموع الصائر وعزز المقال بصور فواتير وسندات تسليم؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/02/2020 جاء فيها انها تؤكد أنها غير مدينة للمدعية بالمبلغ المطالب به لكونها سبق لها وأن أدت قيمة كل الفواتير موضوع الطلب كالتالي: تم أداء الفاتورتین رقم 201310676 و201310677 بواسطة كمبيالة بمبلغ 32688.93 درهم وشيك بمبلغ 23163.58 وكمبيالة بمبلغ 27947.50 درهم وشيك بمبلغ 31000.00 درهم و تم أداء الفاتورة رقم 201310676 بواسطة كمبيالة بمبلغ 34976.45 درهم وشيك بمبلغ 33000.00 درهم و تم أداء الفاتورة رقم 201310679 بواسطة شيك بمبلغ 38066.06 درهم و تم أداء الفاتورة رقم 201310680 بواسطة كمبيالة بمبلغ 31000.00 درهم وكمبيالة بمبلغ 29708.49 درهم و تم أداء الفاتورة رقم 201310681 بواسطة كمبيالة بمبلغ 31756.78 درهم وتم أداء الفاتورة رقم 201310682 بواسطة كميالة بمبلغ 34233.14 وكمبيالة بمبلغ 33000.00 درهم وأن المدعية قامت باستخلاص قيمة كافة الشيكات والكمبيالات المذكورة أعلاه كما هو ثابت من خلال الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (ت. و.) بتاريخ 21 فبراير 2020 وكذا الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (م. ت. خ. إ.) بنفس التاريخ ليتبين ان المدعى عليها من خلال مطالبتها باداء مبلغ الفواتير موضوع الطلب بالرغم من انه سبق لها ان توصلت به تحاول استخلاص دين انقضى بالوفاء لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية كافة الصوائر؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 16/03/2020 جاء فيها انها اعتادت مسلك المدعى عليها في قضايا رائجة امام ذي المحكمة ذلك أنه بالنظر لتواتر المعاملات التجارية بين المدعية والمدعى عليها وكونها تتعلق بنفس المنتجات وفي مرات كثيرة نفس الكميات من الطلبيات فإن المدعى عليها قد استدلت بكمبيالات وشيكات مؤداة لفائدة المدعية زاعمة تعلقها بالفياتير موضوع هذه الدعوى ما تؤكد معه المدعية صحة اقتضائها لهذه الكمبيالات واستخلاصها للمبالغ الواردة بالشيكات المدلى بها الا أنها تنفي نفيا قاطعا تعلق هذه الكمبيالات والشيكات بالفياتير المطالب بها حاليا والعالقة بذمة المدعى عليها بدون أداء وأنه يكفي الاطلاع على أول فاتورتین رقم 2012310676 و 201310677 والتي زعمت المدعى عليها أداء قيمتهما بكمبيالتين وشيك للوقوف على کون مجموع وسائل الاداء المدلى بها لا تساوي قيمة الكمبيالتين وأنه حتى في حالة فرض تساوي قيمة وسيلة اداء بفاتورة مقبولة فإن ذلك ليس بحجة على تعلقها بهذه الفاتورة ما يضطر المدعية الى الإدلاء بالفياتير التي تتعلق بها بالفعل الكمبيالات والشيكات المدلى بها ذلك أن إقرار المدعية بالتوصل بهذه الكمبيالات والشيكات لا يفيد قطعا تعلقها بالفياتير موضوع هذه الدعوى، بل انها تتعلق بفياتير غيرها تحمل ارقام 201310666 و201310660 و201310667 و201310669 و201310672 و201310678 و201310680 و201310681 و201310682 و201310682 وأن العلاقة التجارية التي تربط المدعية بالمدعى عليها منذ سنين، قد جعل المدعية تقبل منها الوفاء الجزئي لبعض الفياتير والوفاء الذي يجمع فياتير متعددة، الا أن مسك المدعية لمحاسبتها بانتظام وفقا للقانون يجعلها حجة للمدعية وعليها بشأن ما ورد فيها من كتابات لذلك تلتمس استبعاد مذكرة المدعى عليها لعدم تأسيسها والحكم لها وفقا لمقالها الافتتاحي؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/07/2020 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال المدعية الافتتاحي يتبين أن الفواتير الحاملة للأرقام 201310678، 201310680، 201310681 و201310682، المشار إليها أعلاه والتي أقرت المدعية باستخلاص قيمتها تدخل ضمن الفواتير المطالب بأدائها بمقتضى الدعوى الحالية وأن المدعية لم تثبت بأية وسيلة من وسائل الإثبات القانونية على كون باقي الفواتير المزعومة من طرفها قد تم أدائها بواسطة الشيكات والكمبيالات المدلى بها من طرف المدعى عليها خاصة وأن الوثيقة المدلى بها من طرفها والتي أسمتها الدفتر الكبير بالرغم من كونها غير ذات حجية ومن صنع يدها فإنها أغفلت تضمين قيمة الكمبيالات والشيكات المحتج بها من طرف المدعى عليها بل إنها تبين أن كل الفواتير موضوع الطلب قد تم أداء قيمتها الأمر الذي يجعل كافة دفوعات المدعية في غير محلها ويناسب ردها ويبقى الثابت من خلال وثائق الملف ومعطياته أن المدعى عليها غير مدينة للمدعية بالمبلغ المطالب به لكونها سبق لها وأن أدت قيمة كل الفواتير موضوع الطلب وبإقرار المدعية نفسها كالتالي:- تم أداء الفاتورتين رقم 201310676 و201310677 بواسطة كمبيالة بمبلغ32688.93 درهم وشيك بمبلغ 23163.58 وكمبيالة بمبلغ 27947.50 درهم وشيك بمبلغ 31000.00 درهم- تم أداء الفاتورة رقم 201310676 بواسطة كمبيالة بمبلغ 34976.45 درهم وشيك بمبلغ 33000.00 درهم- تم أداء الفاتورة رقم 201310679 بواسطة شيك بمبلغ 38066.06 درهم - تم أداء الفاتورة رقم 201310680 بواسطة كمبيالة بمبلغ 31000.00 درهم وكمبيالة بمبلغ 29708.49 درهم- تم أداء الفاتورة رقم 201310681 بواسطة كمبيالة بمبلغ 31756.78 درهم- تم أداء الفاتورة رقم 201310682 بواسطة كمبيالة بمبلغ 34233.14 وكمبيالة بمبلغ 33000.00 درهم وأن المدعية قامت باستخلاص قيمة كافة الشيكات والكمبيالات المذكورة أعلاه كما هو ثابت من خلال الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (ت. و.) بتاريخ 21 فبراير 2020 وكذا الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (م. ت. خ. إ.) بنفس التاريخ التي سبق للمدعى عليها الإدلاء بها رفقة مذكرتها الجوابية ليتبين أن المدعية من خلال مطالبتها بأداء مبلغ الفواتير موضوع الطلب بالرغم من أنه سبق لها أن توصلت به كما أقرت بذلك تحاول استخلاص دین انقضى بالوفاء الأمر الذي يجعل الطلب الحالي غير قائم ومرفوض ويناسب عدم الاستجابة له لذلك تلتمس المدعى عليها الحكم وفق دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية؛
وبعد إجراء خبرة بواسطة عبد الكريم (ا.) والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المستأنف عليها التي أسست استئنافها على ما يلي:
خرق حقوق الدفاع: إن محكمة الدرجة الأولى رفضت خلال جلسة 07/06/2021 منح العارضة أجلا إضافيا من أجل التعقيب على تقرير الخبرة دون أن تعلل ذلك قانونا. و أن ذلك قد حرم العارضة من حقها في التعقيب على تقرير الخبرة خلال المرحلة الابتدائية، وتبعا لذلك حرمها من حقها في التقاضي على درجتين. الأمر الذي يكون معه من المناسب الحكم بالغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية من أجل البت فيه طبقا للقانون.
عدم قانونية الخبرة المنجزة في الملف: إن المحكمة اقتصرت في تعليل حكمها على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الكريم (ا.). و أن الخبير لم يقم بمهمته وفق المهمة المسندة إليه ووفق مقتضيات المادة وما يليها من قانون المسطرة المدنية. ذلك أن الحكم التمهيدي قد حدد مهمة الخبير في: " الاطلاع على وثائق الملف وكذا الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المدعية والمدعى عليها بما فيها الدفتر الكبير الممسوك من طرفهما، وكافة الوثائق التي توجد بحوزتهما، وكذا الفواتير المدلى بها في الملف، وتحديد مديونية المدعية تبعا لذلك بكل دقة إن وجدت وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية المعمول بها في هذا المجال." في حين أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير قد تجاوز مهمته بعد أن عاین ، وأقر بكون الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المستأنف عليها غير منتظمة، وبالرغم من ذلك اعتمد عليها في تحديد المديونية، بل وقام باضافة مبلغ 1357856،11 درهم بدائنية الحساب الممسوك من طرف المستأنف عليها، معتمدا على صور شمسية لفواتير غير مقبولة من طرف العارضة ولم تكن محل أية مطالبة من طرف المستأنف عليها بمقتضى الدعوى الحالية، وأنه لولا ذلك لما خلص في تقريره إلى وجود أية مديونية. و إن الخبير قد أكد في الصفحة 6 من تقريره أن المستأنف عليها لم تقم بإدراج مبالغ فواتير ثابتة بواسطة وصولات تسليم البضائع المقابلة، وأنه عوض أن يستبعد محاسبة المستأنف عليها لعدم نظاميتها قرر تصحيحها، وبذلك قد أضاف إلى دائنية المستأنف عليها مبلغ 1357856،11 درهم، كما هو ثابت في الصفحة 7 و8 من تقريره حيث جاء فيهما ما يلي: "نظرا لكون شركة (ك.) أدلت بالفواتير ذات الصلة معززة بوصولات تسلیم السلع المقابلة مؤشرا عليها من طرف شركة (ل.)، ولتصحيح مركز هذه الأخيرة يتحتم اقحام مقابل تلك الفواتير في حدود 1.357.856،11 درهم بدائنية الحساب المملوك من طرفها قصد إضافته لمديونيتها الإجمالية ." هذا بالإضافة إلى باقي الأخطاء المحاسبية التي أكدها الخبير وقام بتصحيحها كذلك متجاوزا بذلك لمهمته ومخالفا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي أكدت على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام هي وحدها التي تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار. كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أدلت له بها العارضة بواسطة كتابيها المؤرخين على التوالي في 12/01/2021 و20/01/2021، بالرغم من توصله بهما، كما هو ثابت من خلال صورهما المدلى بهما والمؤشر عليهما بالتوصل من طرفه. الأمر الذي يجعل الخبرة المنجزة ابتدائيا غير قانونية وغير موضوعية وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي قد جانبت الصواب حين اعتمدت عليها للقول بالمديونية والحكم بالأداء على العارضة. و إن محكمة الدرجة الأولى لم تكن ملزمة بالأخذ بتقرير الخبير بعدما عاينت أن محاسبة المستأنف عليها لم تكن ممسوكة بانتظام وأن الخبير قد قام بتجاوز مهمته بعد أن عمد إلى تصحيحها دون أن تكون لديه الصلاحية للقيام بذلك. وهذا ما نص عليه صراحة الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه ما يلي: "لا تلزم المحكمة بالأخذ برأي الخبير المعين ...". و هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض من خلال قرار لها صادر بتاريخ 02/07/1975 تحت عدد 363 في الملف المدني عدد 32098، منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 8 و9 الصفحة 97 وما يليها والذي جاء فيه ما يلي: "استعانة المحكمة بالخبراء لا يعني التقيد بما يقولونه، فلها أن تأخذ برأيهم أو بعضه، وتطرح البعض أو لا تأخذ به". وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى كان يجب عليها استبعاد تقرير الخبرة التي تجاوز الخبير فيها مهمته والتي جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية الخاصة بالقواعد المحاسبية وتلك الخاصة بالخبرة. الأمر الذي يناسب معه، بعد استبعاد تقرير الخبرة والاقتصار على الوثائق المدلى بها في الملف من كلا الطرفين، خاصة الوثائق المثبتة لأداء العارضة للدين المطالب به من طرف المستأنف عليها، واقرار هذه الأخيرة باستخلاصها فعلا لقيمة أربعة فواتير موضوع الطلب بمجموع 197.764,47 درهم، كما سيتم بيانه بعده، الحكم أساسا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهیدیا باجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعدها.
السبب الثالث للاستئناف المتخذ من ثبوت أداء قيمة الفواتير موضوع الطلب وانعدام المديونية: إن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب حين قضت بالأداء معتمدة على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا الذي لم يكن قانونيا ولا موضوعيا كما سبق بيانه أعلاه والذي يناسب استبعاده. وإن العارضة تؤكد للمحكمة أنها غير مدينة للمستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به لكونها سبق لها وأن أدت قيمة كل الفواتير موضوع الطلب كالتالي: - تم أداء الفاتورتین رقم 201310676 و201310677 بواسطة كمبيالة بمبلغ 32688.93 درهم وشيك بمبلغ 23163.58 وكمبيالة بمبلغ 2794750 درهم وشيك بمبلغ 31000.00 درهم. - تم أداء الفاتورة رقم 20131076 بواسطة كمبيالة بمبلغ 34976.45 درهم وشيك بمبلغ 33000.00 درهم. - تم أداء الفاتورة رقم 201314679 بواسطة شيك بمبلغ 38066.06 درهم. - تم أداء الفاتورة رقم 201310680 بواسطة كمبيالة بمبلغ 3100000 درهم وكمبيالة بمبلغ 29708,49 درهم. - تم أداء الفاتورة رقم 2013106681 بواسطة كمبيالة بمبلغ 31756.78 درهم - تم أداء الفاتورة رقم 201310682 بواسطة كميالة بمبلغ 34233,14 وكمبيالة بمبلغ 33000.00 درهم. وأن المستأنف عليها قامت باستخلاص قيمة كافة الشيكات والكمبيالات المذكورة أعلاه، كما هو ثابت من خلال الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (ت. و.) بتاريخ 21 فبراير 2020، وكذا الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (م. ت. خ. إ.) بنفس التاريخ. وأن العارضة قد أدلت خلال المرحلة الابتدائية رفقة مذكرتها الجوابية بجلسة 24/02/2020 بكل الوثائق المثبتة لذلك . بل الأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها أقرت ابتدائيا في الصفحة 2 من مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 16/03/2020، أن العارضة قد أدت لها بالفعل قيمة أربعة فواتير موضوع الطلب الحالي والحاملة للأرقام التالية: 201310678، 201310680، 201310681، 201310682، و جاء في مذكرتها المذكورة ما يلي: " وحيث أن إقرار العارضة بالتوصل بهذه الكمبيالات والشيكات لا يفيد قطعا تعلقها بالفياتير موضوع هذه الدعوى، بل إنها تتعلق بفياتير غيرها تحمل أرقام، 201310678، 201310680، 201310681، 201310682". وأن مجموع تلك الفواتير هو مبلغ 197.764,47 درهم، أي بعد خصم هذا المبلغ من مبلغ 366461,53 درهم المطالب به من طرف المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي، نجد أن المبلغ الذي بقي محل نزاع بين الطرفين محدد في مبلغ 168697,06 درهم. وأنه بعد إقرار المستأنف عليها قضائيا توصلها بمبلغ 197764,47 درهم من المبلغ المطالب به بمقتضى دعواها الحالية، فإنه لا يمكن في جميع الأحوال القانونية الحكم لها بمبلغ يتجاوز المبلغ المتنازع عليه أي مبلغ 168697,06 درهم، والذي لم یكن موضوع أي إقرار من طرف المستأنف عليها. وأن محكمة الدرجة الأولى تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن "الإقرار القضائي حجة على صاحبه ..."، حينما لم تخصم مبلغ 197764,47 درهم، الذي يمثل مجموع قيمة الفواتير المذكورة أعلاه، والتي أقرت المستأنف عليها قضائيا بكون العارضة قد أدتها لها، من المبلغ الإجمالي المطالب به بمقتضى الدعوى الحالية، ولم تحصر المديونية موضوع الطلب في مبلغ 168697,06 درهم فقط، الذي يمثل باقي الفواتير محل نزاع بين الطرفين والحاملة للارقام التالية 201310676، 201310677 و201310680. الأمر الذي يجعل الحكم الابتدائي غير قانوني . لهذه الأسباب تلتمس اساسا الحكم بالغاء الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته قصد البت فيه من جديد طبقا للقانون. واحتياطيا: الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب أساسا، واحتياطيا بأداء العارضة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 168697،06 درهم فقط ورفض الباقي. و احتياطيا جدا: الحكم تمهیدیا باجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعدها. والحكم بتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
وأجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/11/2021 في السبب المتخذ من خرق حقوق الدفاع : عابت المستأنفة الحكم المطعون فيه خرقه حقها في الدفاع بعدم تمكينها من أجل إضافي للتعقيب على الخبرة، ما حرمها من التقاضي على درجتين. و إنه ليس في القانون الاجرائي ما يوجب تمكين طرفي الخصومة من آجالات غير محدودة للجواب او التعقيب، سيما متى لم يتم تبرير هذه المطالبات بما يعضد الاستجابة لها. وإن المستأنفة قد استدعيت لجميع إجراءات الملف ابتدائيا، وحضرت جميع جلساته وحضرت هي ودفاعها إجراءات الخبرة المأمور بها تمهیدیا، كما تم تبليغها نسخة من الخبرة بعد إيداعها ومطالبتها للتعقيب عليها بجلسة 03/05/2021 ، وقد حضر دفاعها بالفعل بجلسة 24/05/2021 ملتمسا تمكينها من أجل للتعقيب بعد الخبرة، وهو الملتمس الذي استجابت له المحكمة وقررت تمكينه من التعقيب لجلسة 07/06/2021 . و إنه بالرغم من انصرام شهر عن تبليغ المستأنفة بالخبرة، فإنها لم ترتئي من ضرورة لذلك بجلسة 07/06/2021 والتمست أجلا إضافيا دون أدنی تبریر، سوى رغبتها في تمطيط المسطرة والاضرار بحقوق العارضة. الأمر الذي قررت معه المحكمة بما لها من سلطة تقديرية عدم الاستجابة لطلب الأجل الإضافي، وحجز الملف للمداولة ليوم 14/06/2021 . و إن ما استقر عليه العمل القضائي، يوجب على ذي المصلحة في هكذا حالات الإدلاء بما له من أجوبة وتعقيبات خلال المداولة، إلا أن المستأنفة لم ترتئي من ضرورة لذلك بالرغم من علمها بتاريخ المداولة، مما يكون معه نعيها للحكم الابتدائي بخرق حقوق الدفاع، بل وخرق حقها في التقاضي على درجتين غير مؤسس ويتناسب عدم اعتباره.
في السبب المتخذ من عدم قانونية الخبرة: بنت المستأنفة مطاعنها الموجهة الى تقرير الخبرة على معطيات غير ثابتة في هذا التقرير، الأمر الذي يقتضي من العارضة قبل الجواب على النعي الموجه لهذا التقرير، تذكير المستأنفة بكون تسميتها شركة (ل.) وكون العارضة هي شركة (ك.)، بالنظر لكونه قد اختلط عليها الأمر وأضحت تنسب للعارضة من نسبه لها الخبير في تقريره بشكل صريح وواضح. وأسست الطاعنة منازعتها في تقرير الخبرة بكونه قد "عاين وأقر بكون الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المستأنفة –أي العارضة شركة (ك.)- غير منتظمة، وبالرغم من ذلك اعتمد عليها في تحديد المديونية". و إنه ليس بتقرير الخبرة المنجزة في الملف أي معاينة او إقرار للخبير بكون الدفاتر التجارية للعارضة غير ممسوكة بانتظام، بل إن الخبير قد صرح بشكل واضح في الفقرة الأخيرة من الصفحة رقم 4 بكون دفاتر المستأنفة شركة (ل.) هي غير الممسوكة بانتظام، اذ جاء خلاصته واضحة بالقول : "من خلال التدقيق، التمحيص والتحليل توقفت على عدد من الأخطاء فيما يخص مسك الحساب المدلی به من طرف شركة (ل.) الذي يبين عدم مسکه بانتظام طبقا للقواعد والضوابط المحاسبية". و إنه على نفس النهج في قلب حقائق الخبرة، نسبت المستأنفة للخبير تأکيده في الصفحة رقم 6 كون المستأنفة -أي العارضة- لم تقم بإدراج مبالغ فياتير ثابتة بواسطة وصولات تسليم البضائع المقابلة . والحال، أن الخبير قد نسب هذا الإخلال للمستأنفة شركة (ل.) وليس العارضة مؤكدا عدم إدراج شركة (ل.) بمحاسبتها لأداءات تمت لفائدة العارضة يصل مجموعها 1.131.627.78 درهم وعدم تقييد خصوم des avoirs ممنوحة لها، والحال أن العارضة تعترف بهذه الأداءات وضمنتها محاسبتها. وبصيغة أبسط تسهيلا لفهم المستأنفة، فإن الخبير قد عاين عدم تقييد المستأنفة المبلغ 1.131.627.78 درهم بمحاسبتها الممنوحة للخبير، وحين عرض هذه المحاسبة على العارضة خلال جلسة البحث، لم تنتهز هذه الأخيرة الفرصة وتطالب بها، بل إنها قد صرحت للخبير بكون هذا المبلغ تم أداؤه لفائدتها على دفعات بواسطة شيكات، وقد ضمنته محاسبتها النظامية، مما لا يمكنها المطالبة به لعدم استحقاقه، بالرغم من عدم تقييد المستأنفة الشيكات الأداء المتعلقة به. و إنه بعد هذا التوضيحين، والذي قلبت فيهما المستأنفة معطيات تقرير الخبرة، عن سوء فهم أو بسوء نية، وجعلت كل ما نسبه الخبير لمحاسبتها منسوبا للعارضة. وتتولى العارضة تبيان النهج العلمي الذي اعتمده الخبير والذي أفضى الى خلاصاته التي أقرها الحكم الابتدائي. وعاين الخبير بأول جلسة للخبرة حضرها ممثلي الطرفين ودفاعهما، كون كل من شركة (ك.) وشركة (ل.) مرتبطين بحساب جار بينهما، يتم من خلاله توريده طلبيات من العارضة لفائدة المستأنفة، فيما تقوم هذه الأخيرة بأداءات جزئية ودورية في علاقة بمديونيتها. الأمر الذي يستحيل معه الاقتصار على مقارنة بونات التسليم بوسائل الأداء الجزئية، ما يوجب وفقا لما قضى به الحكم التمهيدي الاطلاع على مجموع الدفاتر التجارية والدفتر الكبير والفياتير لتحديد المديونية ان وجدت وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية. مما حدا بالخبير الى مطالبة الطرفين بدفاترهما التجارية بشأن جميع المعاملات الناشئة بينهما، وأوضح للطرفين وللمحكمة النهج الذي سيتبناه في انجاز الخبرة، بالقول : "كانت شركة (ل.) تستفيد بموجب بونات طلب من لدن شركة (ك.) الممونة من بضائع يدرج مقابلها في حساب جاري ممسوك لدى الطرفين، ويتم تسديد استحقاقات المدعية من طرف المدعى عليها تدريجيا لتخصم المدفوعات من الدين الإجمالي ويستخرج بعدها وباستمرار رصيد مستحق في تاريخ معين. هذه التقنيات المحاسبية تتوافق مع قواعد الحساب الجاري الذي يمثل على امتداد سريانه مجموعة من العمليات المتبادلة بين الطرفين، تندمج فيما بينها وتتحول الى مجرد مفردات أو بنود حسابية تتجرد من أسبابها حيث يتجدد بمقتضاها المراكز القانونية للأطراف. وبالتالي فإن رصيد الدين لا يمكن حصره بناء على عدم تسديد فاتورة ما انفراديا، نظرا لخصوصية تعامل الطرفين التي تمثل تسديدات على شكل دفعات جزئية، اجمالية مستمرة وتدريجية حسب سيولة المدعى عليها، حيث لا تتطابق مع مبالغ کل فاتورة على حدة. واستنادا الى ما سبق يجب تحديد الدين انطلاقا من دراسة دفاتر كلا الطرفين والوثائق الداعمة المدلى بها". وانه بناء على هذه الطريقة العلمية، توصل الخبير بالدفاتر التجارية من طرفي الدعوى، وقام بإهمال التقييدات الحسابية المتطابقة للطرفين وغير المنازع فيهما، أي أن كل قيمة بضاعة مسلمة من العارضة الى المستأنفة تم تقييدها بالحسابين، وتم تقييد كل أداء بشأنها بمحاسبة الطرفين، يتم إهمالها من الدراسة والخبرة. وإنه بعد تحييد هذه التقييدات، طالب الخبير الطرفين بمده بالاثباتات المتعلقة بكل تقييد بمحاسبة طرف دون آخر، أي أن الخبير قام بمطالبة العارضة بمده ببونات التسليم المقبولة من طرف المستأنفة قصد إثبات التقييدات بمحاسبتها الغير واردة بمحاسبة هذه الأخيرة. وفي المقابل، طالب الخبير من المستأنفة تمكينه من وسائل الأداء المتعلقة بالتقييدات المثبتة بمحاسبة العارضة والتي ظلت بدون أداء . و إن هذا النهج قد حدا بالخبير الى الخلوص الى كون محاسبة المستأنفة غير ممسوكة بانتظام، مبررا هذه الخلاصة بما سبق بيانه من عدم تضمينها أداءات بمبلغ 1.131.627.78 درهم أقرت العارضة بالتوصل بها، فضلا عن عدم إدراج فياتير تم التوصل بالبضاعة الواردة بها بمقتضی وصولات التسليم، أخطاء في نقل مقابل بعض الفياتير وتقييده مکرر خاطئ لقيمة بعض الفاتير بدائنية الحساب وتقييده مکرر لقيمة شيك بمدينية الحساب وعدم تبرير بواسطة حجج داعمة لبعض التسديدات والخصوم. و إن الخبير قد طالب المستأنفة مرات عديدة قصد موافاته بنسخ الشيكات والكمبيالات وما يثبت اقتطاع قيمتها من حسابها البنكي قصد تبرير الأداءات المزعومة من قبلها، إلا أنه بالرغم من تعهدها بذلك فإنها لم توافي به الخبير. ما جعل الخبير يستند الى الوثائق التي توصل بها من الطرفين، للخلوص الى كون المستأنفة مدينة للعارضة بمبلغ 318.737,59 درهم. الأمر الذي يتضح معه مسلك الخبير في إنجازه للخبرة، إذ لا يتعلق بإقحام منه الفياتير بمبلغ 1.357.856.11 درهم بالرغم من كونها ليست بمحل مطالبة، بل يتعلق الأمر بتقيد من الخبير بالنهج الواجب في دراسة الدفاتر التجارية في وضعية العلاقات التجارية المستندة الى حساب جار بين الطرفين. والأمر كذلك بالنسبة لباقي مطاعن المستأنفة المستندة الى مقدمتها الخاطئة في كون الخبير قد اعتبر محاسبة العارضة غير ممسوكة بانتظام، والحال أنه ليس بتقرير الخبرة هكذا توصيف المحاسبة العارضة من جهة، بل إن رأي الخبير قد جاء واضحا في كون محاسبة المستأنفة هي الغير ممسوكة بانتظام مبرزا أوجه الإخلالات اللاحقة بها من جهة أخرى. وإنه على نفس المنوال، تنسب المستأنفة للعارضة إقرارها باقتضاء مبلغ 197.764.47 درهم، والحال أن العارضة لم يصدر منها مثل هذا الإقرار باعتباره قيمة أربعة فياتير، بل إن العارضة قد أقرت باقتضائها لما مجموعه 1.131.627.78 درهم برسم معاملاتها مع المستأنفة، بالرغم من كونه غير مقيد بدفاترها. إلا أن هذا الإقرار بشأن هذا المبلغ لا يمكن تجزئته على العارضة، إذ لا ينفي استمرار مديونية المستأنفة لفائدتها بمبلغ 318.737,59 درهم كما جاء بخلاصة الخبير.
و إن المستأنفة لا تجد من حرج بين الادعاء بانعدام مديونيتها اتجاه العارضة، وبين الإقرار بمديونيتها لها في حدود مبلغ 168.697.06 درهم. و إن اقرارها بمديونيتها بهذا المبلغ لذاته، كاف للقول بعدم نظامية محاسبتها وعدم استقامة مطاعنها المؤسسة في جميع مراحل الدعوى على نفي المديونية جملة وتفصيلا . و إن العارضة لن تطيل على المحكمة بإعادة ما سبق لها بيانه، إذ أن تمسك المستأنفة بوسائل الاداء المدلى بها، وبوصف النظر عن الادلاء بما يثبت اقتضاءه، لا ينفي عدم مديونيتها بالمبلغ المحكوم به، بالنظر لكون معاملاتها مع العارضة تتم في اطار حساب جار، لا يمكن الاقتصار في تحديد مديونية أي من الطرفين بالاستناد علی کل معاملة على حدة. و إن المستأنفة لم تدل بما يثبت أداءها قيمة السلع المتوصل بها كما وعدت خلال جلسة الخبرة، كما لم تدل لحد الساعة بما يثبت أداء مقابل التقييدات الواردة بمحاسبة العارضة الممسوكة بانتظام والمعززة بوصولات تسليم البضاعة. فإن مطاعنها تكون غير مؤسسة . لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المطعون فيه.
وعقبت المستأنف بجلسة 02/12/2021 لئن كانت العارضة قد استدعيت لجميع إجراءات الملف وحضرت جلساته وإجراءات الخبرة فهذا لا يحرمها من حقها في التعقيب بعد الخبرة. الأمر الذي يكون معه دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص غير جدي ويناسب رده.
حول عدم قانونية الخبرة المنجزة في الملف: يبقى الثابت أن الخبير لم يقم بمهمته وفق مقتضيات المادة 59 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، وكما أمرته المحكمة، بل إنه تجاوز مهمته بعد أن عاين وأقر بكون الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف المستأنف عليها غير منتظمة، وبالرغم من ذلك اعتمد عليها في تحديد المديونية، بل وقام بإضافة مبلغ 1357856,11 بدائنية الحساب الممسوك من طرف المستأنف عليها، معتمدا على صور شمسية لفواتير غير مقبولة من طرف العارضة ولم تكن محل أية مطالبة من طرف المستأنف عليها بمقتضى الدعوى الحالية، وأنه لولا ذلك لما خلص في تقريره إلى وجود أية مديونية. بل إن الخبير عوض أن يستبعد محاسبة المستأنف عليها لعدم نظاميتها قرر تصحيحها وبذلك أضاف إلى دائنية المستأنف عليها مبلغ 1357856,11 درهم، كما هو ثابت في الصفحة 7 و 8 من تقريره حيث جاء فيهما ما يلي: "نظرا لكون شركة (ك.) أدلت بالفواتير ذات الصلة معززة بوصولات تسليم السلع المقابلة مؤشرا عليها من طرف شركة (ل.)، ولتصحيح مركز هذه الأخيرة يتحتم إقحام مقابل تلك الفواتير في حدود 1.357.856,11 درهم بدائنية الحساب الممسوك من طرفها قصد إضافته لمديونيتها الإجمالية ". و أن خير دليل على كون محاسبة المستأنف غير نظامية ولا يمكن التأكد من ذلك هو أنها لم تقم بإبداع وثائقها المحاسبية طبقا للقانون منذ سنة 2016، كما هو ثابت من خلال الوثيقة المدلى بها طيه والمستخرجة من الموقع الإلكتروني diectinfo.ma التابع للمكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية. ومن جهة أخرى تزعم المستأنف عليها أن العارضة لم تقدم للخبير نسخ الشيكات وما يثبت الأداءات، لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أدلت له بها العارضة بواسطة كتابيها المؤرخين على التوالي في 12/01/2021 و20/01/2021، بالرغم من توصله بهما. كما أن المستأنف عليها تزعم أن الخبير اعتبر أن الدفاتر التجارية الممسوكة للعارضة غير مدعمة وهذا يخالف تقرير الخبير الذي عاين عكس ذلك. الأمر الذي يجعل دفوعاتها بهذا الخصوص لا أساس لها كذلك ويناسب ردها.
وحول ثبوت أداء قيمة الفواتير موضوع الطلب وانعدام المديونية: أن المستأنف عليها تصر بكونها دائنة للعارضة بالمبلغ المحكوم به، لزعمها أن معاملاتها مع العارضة تتم في إطار حساب جار، وبصرف النظر عن جميع الأداءات وهذا ينافي المنطق القانوني فكيف يمكن المطالبة بأداء دین قد وقع الوفاء به كما هو ثابت من خلال الشيكات والكمبيالات التي سبق للعارضة وأن أدلت بصورها في الملف، وأن المستأنف عليها قد قامت باستخلاص قيمة كافة الشيكات والكمبيالات كما هو ثابت من خلال الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (ت. و.) بتاريخ 21 فبراير 2021 وكذا الشهادة البنكية الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) بنفس التاريخ . وان العارضة تؤكد أنها غير مدينة للمستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به لكونها سبق لها وان ادت قيمة كل الفواتير، كما هو ثابت من خلال معطيات ووثائق الملف. الأمر الذي يجعل دفوعات المستأنف عليها بغير ذلك يعوزه الإثبات والدليل القانون ويناسب رده. وأخيرا فان العارضة لا يسعها إلا أن تؤكد جميع دفوعاتها وأسباب استئنافها القانونية والجدية و تلتمس الحكم وفق دفوعاتها السابقة والحالية وتلك المضمنة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/12/2021
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بما تم بسطه أعلاه من أسباب النعي على الحكم المستأنف.
-في السبب المتخذ من خرق حقوق الدفاع: فإنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم من خرق حق الدفاع لعدم تمكينها من الأجل الثاني للتعقيب على الخبرة فإن الثابت من أوراق الملف ان الطاعنة قد استدعيت لجميع الإجراءات المسطرية المنجزة ابتدائيا في ملف النازلة وحضرت هي ودفاعها لاجراءات الخبرة وتم تسليمها نسخة من تقرير الخبرة للتعقيب عليها داخل الأجل المضروب لها ولم تدل بمستنتجاتها على ضوء ما جاء في الخبرة لسبب يعزى لها وليس للمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه وأن عدم منح المحكمة لأجل اضافي وبتها في الملف يدخل ضمن الصلاحيات المخولة لها ولا يشكل خرقا لحقوق الدفاع مما يبقى معه السبب غير جدي ويتعين رده.
-بخصوص عدم قانونية الخبرة لاعتماد الخبير المنتدب على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها غير منتظمة فإنه بتصفح تقرير الخبرة ا لمنجز ابتدائيا من طرف الخبير كريم (ا.) يتبين أن الخبير اشار في تقريره بأن دفاتر الطاعنة التجارية هي الغير الممسوكة بانتظام وذلك كما هو ثابت من الصفحة 4 من التقرير الذي أشار فيها أنه من خلال التحقيق والتمحيص توقف على عدد من الأخطاء فيما يخص مسك الحساب المدلى به من طرف شركة (ل.) التي هي الطاعنة والذي تبين عدم مسكه بانتظام طبقا للقواعد والضوابط المحاسبية، كما أن الخبير وخلافا لما نعته الطاعنة عليه أكد أن الطاعنة لم تقم بإدراج مبالغ فياتير ثابتة بوصولات تسليم البضاعة (الصفحة 6 من التقرير) وعدم إدراجها بمحاسبتها لأداءات تمت لفائدة المستأنف عليها يصل مجموعها 1.131.627,78 درهم وعدم تقييد خصوم ثم استفادة الطاعنة منها وان الخبير قام بتصحيح العملية الحسابية لفائدتها وليس لفائدة المستأنف عليها. مشيرا في تقريره أن الطاعنة كانت تستفيد من البضاعة بناء على بونات الطلب ويدرج مقابل هذه البضائع في حساب جاري ممسوك لدى الطرفين وتم تسديد الاستحقاقات المستأنف عليها من طرف الطاعنة تدريجيا لتخصم المدفوعات من الدين الاجمالي ويستخرج بعدها وباستمرار رصيد مستحق في تاريخ معين وأن هذه التقنيات المحاسبة تتوافق مع قواعد الحساب الجاري الذي يمثل على امتداد سريانه مجموعة من العمليات المتبادلة بين الطرفين تندمج فيما بينها وتتحول إلى مجرد مفردات وبالتالي يكون ما تمسكت به الطاعنة في هذا الصدد على غير أساس وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها أقرت بتوصلها بمبلغ 197.764,47 درهم قيمة اربع فاتورات فإنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 16/03/2020 يتبين أن المستأنف عليها لم تقر بذلك وأن ما صرحت به هو أن إقرار العارضة بالتوصل بهذه الكمبيالات والشيكات لا يفيد قطعا تعلقها بالفياتير موضوع هذه الدعوى بل إنها تتعلق بفياتير غيرها تحمل أرقام مما يبقى ما أورده السبب غير صحيح ويتعين رده.
وحيث إنه اعتبارا لما تقدم ونظرا لكون الخبرة المعتمد عليها في الحكم كانت حضورية وموضوعية ومستندة على وثائق الملف فإن طلب إجراء خبرة جديدة ليس له ما يبرره ويتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على اي أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66113
La créance commerciale est prouvée par les écritures comptables régulières du créancier, confirmées par expertise, nonobstant l’absence de signature sur le bon de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66102
Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66101
Le chèque, instrument de paiement, oblige son tireur au paiement, la preuve d’une cause illicite ou de l’extinction de la dette lui incombant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66099
Vente internationale de marchandises : L’indemnisation du vendeur est réduite s’il n’a pas pris les mesures raisonnables pour atténuer sa perte suite au manquement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025