Preuve en matière commerciale : La défaillance d’un commerçant à présenter ses livres comptables permet au juge de fonder sa conviction sur une expertise basée sur les seuls registres de son cocontractant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69261

Identification

Réf

69261

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

178

Date de décision

20/01/2020

N° de dossier

2018/8202/2868

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement du prix de marchandises, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de la prescription, du faux incident et d'une demande de sursis à statuer. L'intimé contestait l'authenticité des factures produites et sollicitait l'arrêt de la procédure dans l'attente de l'issue d'une plainte pénale.

La cour écarte la demande de sursis à statuer, retenant que le simple dépôt d'une plainte ne suffit pas à justifier une telle mesure en l'absence de mise en mouvement de l'action publique. Au visa du principe de la liberté de la preuve en matière commerciale, et face à la contestation des pièces, la cour ordonne une expertise comptable.

Elle retient que le rapport d'expertise, fondé sur les livres de commerce régulièrement tenus par le créancier et établi en l'absence de coopération du débiteur qui n'a pas produit sa propre comptabilité, constitue une preuve suffisante de l'existence et du montant de la créance. La demande d'inscription de faux devient dès lors sans objet, la preuve de la dette étant rapportée par d'autres moyens.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le débiteur au paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/5/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 5/6/2014 حكم عدد 9864 ملف 11757/5/2013 والقاضي بعدم قبول الطلب.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب مع طلب مضاد رام إلى الطعن بالزور الفرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية يطعن بمقتضاه في الفواتير والاشهادات.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 180 الصادر بتاريخ 7/3/2019 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/12/2013 تعرض خلاله أنها تربطها مع المدعى عليه علاقات تجارية تمتد لعدة سنوات تتمثل في تزويد هذا الأخير بالمواد البلاستيكية الخاصة بتغطية الضيعات الفلاحية العصرية وأنها التزمت بأن تبيع له كمية محددة في 415 طن من المادة المذكورة بقيمة 415 مليون سنتيما، وانه بناء على هذا الاتفاق بينهما قامت باستيراد البضاعة من اسبانيا وشحنها إلى مخزن المدعى عليه الكائن بحي [العنوان] سيدي سليمان وأن المدعى عليه لم يؤد لها مستحقاتها عكس المعاملات التجارية السابقة وظل يماطلها عن الأداء لأسباب ومبررات واهية، وأدلت بمحضر معاينة أنجز بمخزن هذا الأخير تفيد ما تبقى من البضاعة المبيعة وشهادة أحد عماله التي تؤكد ما ذكر ملتمسة الحكم لها بالمبلغ المذكور. وأن المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية زعم فيها بأن المدعية أدلت بالفواتير التي هي من صنع يدها ولا تحمل أي توقيع أو طابع من طرفه وأن مجموع المبالغ الواردة بها لا تصل إلى المبلغ المطالب به وأن معظم تلك الفواتير تكاد تتكرر المعطيات الواردة بها وبأن محضر المعاينة به خروقات شكلية تتمثل في تجاوز المفوض القضائي لمهمته القانونية بإجراء استفسار وتناقض المعطيات التي يتضمنها هذا المحضر وبأن تلك التصريحات غير صادرة عن المسمى الحسين (ر.) ملتمسا اتخاذ الإجراءات المسطرية المتعلقة بالزور الفرعي.

وبجلسة 17/4/2014 تقدمت المدعية بمذكرة تعقيب أوضحت فيها بأنه إذا كان المدعى عليه يتمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع فإنها تدلي للمحكمة بأصول الفواتير مضيفة كون هذا الأخير ينفي وجود أي تعامل تجاري معها مع أنه تربطها به علاقات تجارية امتدت لعدة سنوات التي ظلت تزوده بنفس السلعة وبدون أن يحدث بينهما أي نزاع بحكم الثقة المتبادلة بينهما وانتهت إلى التأكيد على أن نقل السلع من خارج المغرب وتسليمها للمدعى عليه ثابتة من خلال فواتير النقل المسلمة لها من طرف الشركات التي أنجزت هذا العمل من بينها شركة (ب.) والتي هي على استعداد للإدلاء بشهادتها في الموضوع وأن محضر المعاينة المطعون فيه فهي تتمسك به اقتناعا بصحته وسلامته شكلا وموضوعا.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة أنها قد أدلت بالفواتير المتضمنة للمبالغ المطالب بها وللبيانات الأساسية بما فيها اسم مستخدم المستأنف عليه الحسين (ر.) الذي كان يتسلم السلعة المتمثلة في المواد البلاستيكية الخاصة بتغطية الضيعات الفلاحية العصرية وأنها أدلت من جهة أخرى بمحضر معاينة واستجواب يتضمن بيانات لها علاقة بالفواتير المذكورة وتصريحات المدعي الحسين (ر.) المذكور الذي تلقاها المفوض القضائي منه بضيعة المدعى عليه والذي أكد أنه هو الذي كان يتسلم البضاعة المستوردة من خارج المغرب من الطاعنة والتي كان تنقل بواسطة شاحنات تعود ملكيتها لعدة شركات من بينها شركة (ب.) وتم الإدلاء بفواتير الشحن. وأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف أهملت هذه الوثائق بما فيها محضر المعاينة الذي هو بمثابة وثيقة رسمية والذي تضمن تصريحات الحسين (ر.) مستخدم المستأنف عليه ولم تجر أي جلسة بحث يستمع فيها للمستخدم المذكور وكذا للشركات التي تولت عملية شحن البضاعة لضيعة المدعى عليه.

وأنه تعزيزا لما ذكر فإنها تدلي بالوثائق المتعلقة باستيراد المادة البلاستيكية المبيعة وكذا الوثائق الصادرة عن إدارة الجمارك وعن الشركات التي تولت عملية الشحن وإيصال البضاعة إلى المستأنف عليه واستلامها من طرفه وهي الوثائق التي يتبين من خلال الاطلاع عليها وتفحصها بأن الكمية التي توصل بها المستأنف عليه تحدد في 415 طن وقيمتها الإجمالية هي 4150000 درهم على أساس 10 دراهم للكلغ الواحد التي سبق أن توصلت الطاعنة منها بمبالغ يقدر مجموعها في (100000 درهم + 100000 درهم + 100000 درهم) = 300000 درهم التي تم إغفال الإشارة إليها خلال المرحلة الابتدائية وأن المبالغ المالية التي يبقى المدعى عليه مدينا بها هي 4.120.000,00 درهم وأنها تستغرب لموقف المستأنف عليه الذي ينفي هذه المعاملة التجارية التي تمت فيما بينه وبين الطاعنة وينفي المديونية رغم ما تم الكشف عنه من حقائق وما تم الإدلاء به من وثائق وأن الحكم المستأنف الذي سايره في ذلك يكون قد جاء غير مرتكز على أساس.

لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 4.120.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليه مصاريف الدعوى وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأقصى.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وأصل المقال الاستئنافي مع نسختين منه.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/7/2018 أن طلب الطاعنة قد طاله التقادم المنصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود المغربي، خاصة الفصل 388 منه الفقرة الخامسة، مع لفت الانتباه إلى أنها لم تبين تاريخ ادعائها تسليم البضاعة لتعود سنة 2018 المطالبة استئنافيا بملتمسات جديدة وأن الطاعنة ارتأت استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي قضت بعدم قبول طلب المستأنفة لعدم وجود إثبات لما يدعيه وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء كانت على صواب فيما قضت به ذلك أنها فطنت إلى حيل المستأنفة من خلال محاولة الإثراء على حسابه من خلال صنع وثائق

لا تمسه بصلة وأنها لم تدلي بما يفيد قانونا توصله بالسلع، المطالب بثمنها هذا من جهة وأن الفواتير المعزز بها طلبها لا تخصه البتة وغير صادرة عنه. أيضا فيما يخص المحضر الذي حاولت المستأنفة استغلاله والمعطيات المضمنة به على حسابه من خلال تضمينه لمعطيات خاطئة وكاذبة سواء تعلق الأمر بشهادة السيد الحسين (ر.) الذي طعن وأنكر التصريحات المضمنة بالمحضر، الأمر الذي اثبت سوء نية المستأنفة في التقاضي هو تضمين اسم السيد الحسين (ر.) بالفواتير المرفقة بطلبها . وأنه بالإضافة إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى المعطيات المضمنة بالفواتير سواء الثمن المضمن بها، أيضا الكمية والقيمة الإجمالية لها نجدها متناقضة البيانات كما تم تبيانه خلال المرحلة الابتدائية.

لهذه الأسباب يلتمس أساسا الحكم والقول بتقادم طلب المستأنفة واحتياطيا الحكم والقول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 27/9/2018 أن المستأنف عليه قد توصل بالسلع والتي تطالب الطاعنة بقيمتها خلال شهري يونيو ويوليوز من 2013 وأنها أقامت دعواها بتاريخ 26/12/2013 الذي صدر بشأنها الحكم المستأنف حاليا من طرفها وبالتالي إن شروط التقادم تبقى غير قائمة في النازلة على الإطلاق. كما زعم المستأنف عليه بأن الحكم المستأنف قد قضى بعدم قبول دعواه لعدم وجود إثبات ما يدعيه مضيفا بأن الفواتير المعززة بها طلبها لا تخصه وتتضمن بيانات متناقضة . في حين أن الحكم بعدم القبول لعدم الإثبات هو حكم موضوعي ينبغي الطعن فيه بالاستئناف ومناقشة ما تم اعتماده من وسائل والإدلاء عند الاقتضاء بوثائق أخرى معززة لها وأنها سبق لها أن أدلت أمام المحكمة التجارية بالفواتير التي تخص المستأنف عليه تتضمن نوع السلع المسلمة إليه ووزنها وقيمتها ومكان تسليمها والشاحنات التي قامت بنقلها كما أدلت بوثائق صادرة عن شركة (ب.) المكلفة بالتعشير وبمحضر معاينة مؤرخ في 17/09/2013 الذي تضمن تصريحات المسمى لحسن (ر.) – مستخدم المستأنف عليه- والتي يتأكد من خلالها ما ورد بالوثائق أعلاه من حقائق وبالمبالغ المترتبة بذمة المستأنف عليه التي تقدر في 3850000 درهم وذلك بعد خصم مبلغ 300000 درهم الذي تم إغفال مراعاتها أمام المحكمة التجارية. وأنها تستغرب لموقف المستأنف عليه الذي ينفي علاقته بها وبما ورد بهاته الوثائق والتي ستدلي بأصلها وتدلي أيضا بأصل ما يعززها من الوثائق الأخرى والمتمثلة في وثائق التعشير ووصولات أداء الرسوم الجمركية ووثائق تسليم السلعة وفواتير صادرة عن الشركات التي عملت على نقل تلك السلع بواسطة شاحناتها إلى ضيعة المستأنف عليه والتي كانت تسلم لهذا الأخير بواسطة مستخدمه المسمى لحسن (ر.). وفي نفس الإطار فإنها تدلي أيضا بنسخ مطابقة للأصل لإشهادات معززة لما ورد بوثائق التسليم صادرة عن شركات تولت عملية الشحن وكذا نسخة مطابقة للأصل من إشهاد صادر عن مستخدم المستأنف عليه المذكور مصحح الإمضاء في 30/04/2014 وأصل محضر معاينة مجردة مؤرخ في 17/09/2013.

لهذه الأسباب فهي تلتمس تمتيعها بما جاء في كتاباتها وحفظ حقها بالإدلاء بالوثائق أعلاه.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/10/2018 أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها لا تفيد الحجية أمام القانون خاصة فيما يخص المديونية وأن المشرع المغربي قد ألزم الكتابة والإقرار من طرفي العلاقة التجارية كلما تجاوز المبلغ 250,00 درهم فالمستأنف عليها تتحدث على مبلغ 380 مليون سنتيم

فلا يمكن أن يصدق العقل تصريحات المستأنفة وبل الأدهى من ذلك فإنها تحاول التحايل على المحكمة من خلال صنع وثائق لإثبات طلباتها من خلالها الوصولات وكذا الفواتير أيضا الشهادات الصادرة عن أشخاص لا تربطهم به أية علاقة وأنه سلمت من أجل المجاملة ليس إلا ولا تعلم مسببات تسليمها للمستأنفة وأن العرف والقانون يلزمان في المعاملة التجارية بين التجار الكتابة أو الإقرار أو الإدلاء بما يفيد تسليم البضاعة أو وجود طلب خطي للتزويد بها وأن المستأنفة تركز طلبها على إشهاد المسمى "الحسين (ر.)" الذي بالمناسبة تراجع عن تصريحه خلال المرحلة الابتدائية والذي تم الطعن فيه بالزور الفرعي لهذا كله وجب رفض طلب المستأنفة لعدم جديته.

ومن حيث الطعن بالزور الفرعي، فإنه يود التقدم بالطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة نظرا لعدم صحة ما ضمن بها سواء الفواتير والإشهادات. ويلتمس لذلك الحكم والقول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميلها الصائر واحتياطيا تفعيل مسطرة الطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة.

وأدلى بنسخة إشهاد وتوكيل بالطعن بالزور الفرعي.

وبناء على إدراج الملف لجلسة 15/11/2018 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 6/12/2018. فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها التمهيدي بإجراء بحث بين الطرفين وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة في 24/01/2019 حضرها الطرف المستأنف ونائبه وتخلف المستأنف عليه ونائبه رغم التوصل مما تعذر معه إجراء البحث وتقرر إدراج الملف للجلسة العلنية المنعقدة في 14/02/2019.

وبناء على المذكرة التي تقدمت بها المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2019 أكد خلالها أن المستأنف عليه تخلف عن الحضور رغم توصله وأن الطاعن سلم كل الوثائق التي تثبت الدين وتلتمس لذلك الحكم وفق مذكراتها السابقة.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2019 أنه بالرجوع الى الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والمتعلقة بإنجاز وعقد جلسات البحوث فقد تم التنصيص في الفصل 72 من قانون المسطرة المدنية على وجوب استدعاء الأطراف ونوابهم داخل أجل 5 أيام قبل انعقاد الجلسة. وأنه لم يتم تحرير الحكم التمهيدي إلى غاية يوم إنجاز البحث كي تتبين النقاط التي سيتم مناقشتها خلال جلسة البحث. هذا بالإضافة فالمحكمة لم تحترم أجل استدعاء الأطراف سواء بالنسبة لدفاع المستأنف عليه حيث إنه تم تبليغه بيوم واحد قبل جلسة البحث وبالضبط بعد الساعة السادسة مساء وذلك يوم 23/01/2019. وأيضا بالنسبة للمستأنف عليه فلم يدل المستأنف للمحكمة بما يفيد توصل المدعي صفة وأجلا.

هذا بالاضافة إلى عدم تحريك مسطرة الزور الفرعي: أنه بالرجوع إلى محضر جلسة البحث فإن المحكمة لم تلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي من خلال عدم إكمال مسطرة الزور الفرعي وذلك أنها لم تشعر المستأنف بتمسكه من عدمه بالوثائق المدلى بها وأيضا عدم حضور ممثل النيابة العامة. وأنه أمام عدم استماع المحكمة لطرفي النزاع وكذا عدم تمسك المستأنف بوثائقه التي أدلى بها والتي صنعها بنفسه ليقيم حجة عليه، فإنه وجب عدم اعتبار الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف وبالتالي رفض طلبه.

هذا فضلا عن عدم إثبات المستأنف لطلبه إذ أن المستأنف عجز عن إثبات أي مديونية له اتجاهه من خلال عدم إحضار شهود خصوصا إذا ما علمت أنه هو من طالب بإجراء بحث في الموضوع والاستماع إلى الشهود بالملف اللذين أدلوا بإشهادات كتابية مجاملة للمدعي، والذي يحتفظ بحق التقدم في مواجهتهم بشكاية من أجل شهادة الزور. وأنه تبعا للقرارات القضائية في هكذا حالة عند عجز أي طرف إثبات توصيل البضاعة أو توصل الطرف المستفيد بها فإنه يتعين عدم قبول طلبه شكلا. لذلك يلتمس أساسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمذكراته السابقة. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله والحكم برفض الطلب. واحتياطيا جدا الحكم بتفعيل مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد التهامي الذي حددت مهامه في الاطلاع على دفاترهما التجارية وتحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليه لفائدة المستأنفة إن وجدت استنادا لما هو مسجل في دفاترهما المحاسبتية والضريبية.

وبناء على طلب ايقاف البت الذي تقدم به المستأنف عليه بواسطة نائبه 02/12/2019 تلتمس بمقتضاه ايقاف البت في انتظار البت المحكمة الجنحية في الشكايات التي تقدم بها في اطار مسطرة الزور الاصلي.

وبناء على قرار المحكمة باستبدال الخبير المعين بالخبير عبد الله الطالب.

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 18/12/2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد الدين المتبقي بذمة المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 3.847.000 درهم

وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بجلسة 13/1/2020 أكد فيها أنه تم استدعاء طرفي النزاع ودفاعهما لحضور الخبرة عملا بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م،وأن المستأنف عليه قد تقاعس عن سحب الاستدعاء من مصلحة البريد وفي الوقت الذي علم فيه باليوم المحدد لإجرائها أي الخبرة رفض الحضور وادعى أيضا بواسطة دفاعه وفاة ابنه، ولم يدل بشأن ذلك بأي وثيقة تثبته، وأن القضاء قد اعتبر في كل الأحوال أن رجوع الاستدعاء الموجه لطرفي النزاع بملاحظة غیر مطلوب بعد توجيهها له في عنوانه الصحيح تفيد عدم استجابته لحضور عمليات الخبرة، وأن المستأنف عليه في النازلة الحالية رفض الحضور لعمليات الخبرة وادعي ما ادعاه واکتفی دفاعه بالإدلاء فيما بعد بنسخة من شكاية من أجل الزور مقدمة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور محاولا بذلك عرقلة المسطرة ، و أن المستأنف عليه قد سبق أن تخلف عن الحضور هو ودفاعه لجلسة البحث التي أمرت المحكمة بإجرائه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ06/12/2018 ، رافضا أي مواجهة وعمل على شل الإجراء الذي سعى إليه هو في البداية في هذا الشأن أي مسطرة الزور الفرعی، وادعي لدى الخبير في كتابه المؤرخ في 21/11/2019 أن المحكمة هي التي لم تفعل هذه المسطرة، وأن المحكمة لم تكن ملزمة بإجراء أي تحقيق في الدعوى إضافي في الوقت الذي تخلف فيه المستأنف عليه عن الحضور للجلسة التي شرعت خلالها في إجراءات الزور الفرعي وبدون اي عذر مقبول باعتباره سلم بما أدلت به من وثائق تثبت المديونية غير المنازع فيها جديا، و تأكد مما ذكر من خلال الخبرة التي ورد فيها أن الفواتير المطالب بمقيمتها جاءت مصحوبة بوثائق استيراد البضاعة وشحنها ونقلها وتزويد المستأنف عليه بها بعنوانه الكائن بحي [العنوان] سيدي سليمان، والذي تسلمها هذا الأخير بواسطة مستخدمه الحسن (ر.) وفق ما هو واضح من شواهد التسليم، وأضاف الخبير في تقريره أن مجموع الفواتير المقدمة هو 4.128.300 درهم وهي المنجزة خلال الفترة ما بين 12/06/2013 و 13/09/2013 وبعد خصم مبلغ 300.000 درهم منه وأنه بعد اطلاع الخبير كذلك على دفتر الأستاذ المصادق عليه من طرف الخبير المحلف عبد الغفور (غ.) المكلف بحساباها عاين بأن هذا الدفتر يشمل كل العمليات الخاصة بعلاقتها بالمستأنف عليه التجارية التي دامت عدة سنوات، وثبت لديه في هذا الشأن بأن الدين المترتب بذمة هذا الأخير لفائدة الطاعنة حسب قواعد المحاسبة المتداولة هو 3.847.000 درهم والذي يشمل قيمة الفواتير المطالب بأدائها بموجب الدعوى الحالية الذي حدده في مبلغ 3.828.300 درهم، وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله الطالب جاءت مستوفية الشروط الشكلية والموضوعية وتبقى معها ادعاءات المستأنف عليه غير الجدية جديرة بالاستبعاد من المناقشة وأن هذه الخبرة تعني في كل الأحوال عن مباشرة أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق في الدعوى، لذلك فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أساس، وبعد التصدي التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله الطالب، والحكم على المستأنف عليه بأدائه لها مبلغ 3.828.300,00 درهم و تحميله المصاريف، وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأقصى.

وبناء على ادراج الملف بعد الخبرة بجلسة 23/12/2019 حضرها الأستاذ فتاح (س.) عن المستأنف عليه والتمس أجلا للتعقيب على الخبرة فأمهل لجلسة 13/1/2020 الفى خلالها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المستانفة وتخلف الأستاذ فتاح (س.) عن المستانف عليه رغم سابق إمهاله للتعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/1/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطرف المستانف على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب رغم ثبوت الدين بمقتضى فواتير متضمنة للمبالغ المطالب بها والبيانات الاساسية بما فيها اسم المستخدم لدى المستأنف عليها الحسن (ر.) الذي كان يتسلم السلعة المتمثلة في المواد البلاستيكية الخاصة بتغطية الضيعات الفلاحية العصرية .

وحيث تقدم المستأنف عليه أمام هذه المحكمة بطلب مضاد رام الى الطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى من طرف المستانفة كما تمسك بالتقادم عملا بمقتضيات الفصل 388 من ق.م.م، وأدلى المستانف عليه ايضا لجلسة 2/12/2019 بطلب ايقاف البت الى حين انتهاء المسطرة الجنحية في مسطرة الزور الاصلي من خلال الشكايتين عدد 1057/3101/2019 المودعة بتاريخ 12/4/2019 باباتدائية سيدي بنور وكذا الشكاية عدد 2575/3101/2019 المودعة بتاريخ 5/4/2019 بابتدائية سلا واحتياطيا تفعيل مسطرة الزور المحكوم بها ابتدائيا.

وحيث إنه وبخصوص طلب ايقاف البت في الموضوع الى حين انتهاء المسطرة الجنحية بخصوص مسطرة الزور الاصلي من خلال الشكايتين المذكورتين أعلاه فهو مردود في غياب مبررات الايقاف المنصوص عليها بمقتضى المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ذلك أن مجرد تقديم شكايتين الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور في مواجهة السيد الحسين (ر.) باعتباره أدلى بتصريحات كاذبة لدى المحكمة الجنحية بسلا في مواجهة الطاعنة من أجل صنع حجج ودلائل مزورة وايضا الشكاية في مواجهة الطاعنة لا يعتبر مبررا لايقاف البت في غياب ما يثبت تحريك الدعوى العمومية في مواجهة المشتكى به مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث بخصوص الطلب الذي تقدم به المستانف عليه امام هذه المحكمة والرامي الى الطعن بالزور وأيضا الشكاية في مواجهة الطاعنة في الوثائق المدلى بها من طرف المستانفة –المدعية- سواء الفواتير أو الاشهادات فقد امرت المحكمة تطبيقا لمقتضيات الفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية بإجراء بحث بين الطرفين لاستجلاء النقط الغامضة وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي فادرج الملف لعدة جلسات البحث آخرها جلسة 24/1/2019 تخلف عنها الطرف المستأنف عليه رغم توصله بواسطة زوجته مينة (ك.) بتاريخ 8/1/2019 كما تخلف نائبه رغم التوصل مما تعذر معه اجراء البحث والاستماع للاطراف او سلوك مسطرة الزور عند الاقتضاء هذا فضلا على أن النزاع بين الطرفين يتعلق بمعاملة تجارية بينها، وان الطاعنة دعمت ادعاءها بفواتير بمبلغ الدين المطلوب، وأن المنازعة بين الطرفين قد انصبت حول واقعة التسليم من عدمها وبالتالي فإن أن المحكمة تبقى لها الصلاحية لتقدير الحجج المدلى بها لاثبات صحة المعاملة من عدمها وأنها في هذا الاطار لم تعتمد على الفواتير فقط كما أنها وبعد استبعاد محاضر المعاينة المتضمنة لتصريح الشاهد المطعون في شهادته فقد أمرت واعتبارا لمبدأ حرية الاثبات في الميدان التجاري وطبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة واعتبارا للمنازعة في قيمة الفواتير المدلى بها وايضا في التصريحات المضمنة بمحضر المعاينة المذكور باجراء خبرة حسابية بين الطرفين .

وحيث إن الخبير المعين وبعد استدعائه للأطراف طبقا للقانون وتلقي وتضمين تصريحاتهم ووثائقهم قام بدراسة الوثائق المقدمة اليه وكذا الاطلاع على الدفاتر التجارية للطاعنة وخاصة الدفتر الاستاد المصادق عليه من طرف الخبير المحلف عبد الغفور (غ.) وتبين له أنه يشمل كل العمليات الخاصة بعلاقة المستانفة مع المستانف عليه والتي ترجع الى مدة قديمة واوضح ان الحساب الممسوك بالدفاتر التجارية للمستانفة تحت رقم 34211000 انطلق برصيد سلبي قدره 3660.800 بتاريخ 24/5/2011 وتم حصره في رصيد سلبي قدره 3847000 درهم 19/12/2013 بعد ادراج مجموعة من العمليات سواء تعلق الامر بالفوترة أو الاداء ، كما أكد الخبير أن مجموع الفواتير المقدمة والمستشهد بها هو 4128300 درهم يحدف منها مبلغ 300,00 المعترف به كفائض في الحسابات ليصبح المبلغ غير المؤدى هو 3.828,300 وأكد ايضا أن مبلغ 300000 درهم الذي يجب خصمه هو الفارق بين مجموع الاداءات التي قام بها المستأنف عليه ومجموع مجموع التسليمات التي قامت بها الطاعنة لفائدته .

وحيث ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية خاصة وأن الخبير المعين اعتمد على الدفاتر التجارية للطاعنة في غياب الدفاتر التجارية للمستانف عليه الذي تخلف عن حضور جلسة الخبرة وأدلى نائبه للخبير فقط بنسخة شكاية بالتزوير ونسخة لمحضر الضابطة القضائية دون ادلائه بأية وثائق محاسبتية منتضمة كما أن الخبير وبناء على الوثائق المتوفرة لدية وبعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطاعنة وخاصة الدفتر الاستاذ الذي تضمن جردا مفصلا للفاتورات المطالب بها وكذا وثائق الشحن ووثائق النقل و قام بتحديد المديونية استنادا على قواعد المحاسبة المتداولة والمتعارف عليها. مما يجعل المعاملة بين الطرفين ثانية وكذا المديونية بشأنها ثابتة ايضا.

وحيث إنه بخصوص تمسك المستأنف عليه بعدم احترام وتفعيل مسطرة الزور فهو مردود، ذلك أنه وفضلا على تخلف المستانف عليه وعدم حضوره لجلسة البحث رغم توصله فإن تحديد المديونية واثبات تسليم البضاعة لم تعتمد فيه المحكمة على الفواتير المطعون فيها أو شهادة المسمى الحسين (ر.) المشتكى به وإنها اعتمدت على تقرير خبرة موضوعية منجزة طبقا للقانون واستنادا على الدفاتر التجارية المنتظمة للطاعنة والتي تضمنت بتفصيل المعاملة موضوع الفواتير والمبالغ المترتبة بذمة المستأنف بعد خصم المبالغ المؤداة مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستانف عليه بالتقادم فهو مردود عملا بالمادة الخامسة من مدونة التجارة باعتبار ان النزاع يتعلق بمعاملة بين تاجرين وبأن الدعوى لم يمض عليها أمد التقادم المنصوص عليه قانونا

وحيث لم يدل نائب المستانف عليه بأي تعقيب على الخبرة رغم امهاله بينما التمس نائب المستأنفة الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 3828300 درهم.

وحيث ارتأت المحكمة وبالنظر لقانونية الخبرة المنجزة وموضوعيتها التصريح بالمصادقة عليها.

وحيث يتعين لذلك اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا باداء المستأنف عليه للمستانفة مبلغ 3.828.300 درهم .

وحيث يتعين تحديد الاكراه البدني في الادنى .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

وحيث إنه وبخصوص الطعن بالزور الفرعي فهو مردود وأصبح غير ذي موضوع طالما أن الدين اصبح ثابتا بموجب خبرة منجزة بناء على الدفاتر التجارية للمستأنفة في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها ، مما يتعين معه التصريح برده وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ ≠ (3.828.300,00 درهم) وتحديد الإكراه البدني في الأدنى و جعل الصائر بالنسبة وبرفض باقي الطلبات وبرد طلب الطعن بالزور الفرعي وجعل الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial