Preuve du paiement du loyer : Les reçus portant une empreinte digitale inexploitable et non signés par le bailleur sont écartés, justifiant la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73063

Identification

Réf

73063

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2441

Date de décision

22/05/2019

N° de dossier

2019/8206/1602

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 426 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la force probante de quittances de loyer contestées par le bailleur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande principale du preneur en annulation du congé et, faisant droit à la demande reconventionnelle du bailleur, avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion. L'appelant soutenait, d'une part, la recevabilité de son action en annulation et, d'autre part, l'effectivité du paiement, qu'il entendait prouver par des quittances dont le bailleur contestait l'authenticité. La cour écarte le premier moyen en retenant que la loi nouvelle n° 49-16, applicable aux instances en cours, ne prévoit plus d'action autonome en annulation du congé pour loyers impayés, la juridiction saisie ne pouvant qu'accueillir ou rejeter la demande de validation du bailleur. Sur le fond, la cour relève que les quittances produites par le preneur, qui ne portent qu'une empreinte digitale et non une signature, ne sauraient faire preuve du paiement. Elle souligne qu'en application de l'article 426 du dahir formant code des obligations et des contrats, un acte sous seing privé doit être signé par celui à qui on l'oppose, une empreinte digitale inexploitable et non identifiée ne pouvant valoir signature. Dès lors, la demande de nouvelle expertise est jugée non pertinente, les pièces étant en tout état de cause dépourvues de force probante. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد وهبي (ح.) بواسطة دفاعه بتاريخ 06/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/12/2016 وكذا القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/05/2018 تحت عدد 4708 ملف عدد 6685/8206/2016 و القاضي في الطلب الأصلي بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب المضاد في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بالمصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ إلى المدعى عليه فرعيا بتاريخ 7مارس 2016 والحكم بأدائه واجبات الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2013 الى متم فبراير 2016 بمبلغ 112000.00 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الادنى وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من جميع شواغله من المحل التجاري المتواجد ضمن الملك المسمى (ر.) موضوع الرسم العقاري عدد C/1266الكائن بكلم 17 عين حرودة المحمدية وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 22/02/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد وهبي (ح.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 يوليوز 2016 يعرض فيه أنه توصل من المدعى عليه بإنذار بالإفراغ بتاريخ 07/03/2016 بسبب التماطل في الأداء ، في حين أنه كان ولازال يؤدي واجبات الكراء كما هو ثابت من خلال وصولات الأداء والتمس الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليه والحكم بتجديد عقد الكراء لأقصى مدة ينص عليها القانون وتحميل المدعى عليهم الصائر واحتياطيا الحكم باستحقاق المدعي للتعويض عن الإفراغ والأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري المنشأ على العين المكراة وحفظ حقه في تحديد مطالبه النهائية على ضوء الخبرة.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليهم المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه جاء فيهما جدية سبب الإنذار وهو التماطل في الأداء ملتمسين التصريح بالمصادقة على الاشعار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه فرعيا بتاريخ 07/03/2016 والحكم بأدائه مبلغ 112.000,00 درهم عن مجموع واجبات الكراء والحكم بفسخ عقد الكراء وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وكذا جميع امتعته من المحل المكترى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر وأرفقوا مقالهم المضاد بنسخة من الإنذار المبلغ إلى المدعي أصليا ومحضر تبليغ إنذار وصورة من شهادة التسليم بتبليغ الإشعار , ونسخة من محضر عدم نجاح الصلح ونسخة طبق الأصل من عقد الكراء.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 22/09/2016 والتي أكد فيها أدائه للكراء مدليا بوصلين عن شهري يناير وفبراير من سنة 2016 ملتمسا استبعاد جميع دفوع المدعى عليهم والحكم وفق المقال الأصلي.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليهم المقرونة بمقال الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29 سبتمبر 2016 الذين جاء فيهما أن الوصلين المدلى بهما من المدعى عليه فرعيا مزورين وهو من قام شخصيا بصنعهما ويحاول بسوء نية نسبتهما للمدعين فرعيا للتملص من أداء الكراء ومن واقعة التماطل ، وأن الوصلين المذكورين لا يحملان أي توقيع باستثناء وجود بصمة لا يعرف من صاحبها خاصة أن عقد الكراء يشير إلى أربعة أسماء من المكرين وهو عبد الله واسماعيل والحسن لقبهم (س.) وقد وقعوا على العقد ولم يبصموا وأن الوصلين المدلى بهما يتضمنان أن السومة الكرائية هي 4.000,00 درهم ومبلغ 1500,00 درهم عن الكهرباء في حين أن العقد يفيد أن المدعي الأًصلي ملتزم بأداء فاتورة الكهرباء التي تفوق ألف درهم ومن تم لا يعقل أن يسلمه الطرف المكتري وصل يتضمن مبلغ 1500,00 درهم عن الكهرباء في وقت هو الملزم بأدائهما والتمسوا الحكم برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه الصائر وفي الطلب المضاد الحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمقال المضاد المدلى به بجلسة 15/09/2016 وفي طلب الطعن بالزور الفرعي الاشهاد للمدعين فرعيا برغبتهم في سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي في وصلي الكراء عدد 63 و 64 عن شهري يناير 2016 وفبراير 2016 المدلى بهما من المدعي وفي كل وثيقة قد يدلي بها المدعي أصليا مستقبلا ليزعم من خلالها أداء كراء المدة من فاتح نونبر 2013 إلى متم فبراير 2016، والأمر بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي طبقا لمقتضيات الفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وذلك بإنذار المدعي ليصرح بما إذا كان يريد استعمال الوصلين المدلى بهما وحفظ حق المدعين فرعيا في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقهم من جراء الإدلاء بالوصلين المزورين وتحميل المدعي أصليا الصائر.

وأرفقوا مذكرتهم بتوكيل خاص لدفاعهم لسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي ونسخة من وكالة مبرمة بين فاطمة (س.) ومينة (س.).

وبعد تبادل نائبي الطرفين باقي مذكراتهما أصدرت المحكمة بتاريخ 20 أكتوبر 2016 حكما تمهيديا بإجراء بحث بالمكتب يحضره طرفا النزاع ونائبيهما وكذا ممثل النيابة العامة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المؤرخة في 17/11/2016 حضرها المدعي رفقة نائبه وحضر من المدعى عليهم حسن (س.) وعبد الله (س.) وكذا السيدة زهرة (س.) أصالة عن نفسها ونيابة عن اسماعيل وفاطمة (س.) رفقة نائبهم وصرح المدعي أنه يتمسك بوصلي الكراء المدلى بهما في الملف وأنه تسلم الوصولات الكرائية عن سنة 2014 من السيد حسن (س.) ومن طرف المسمى عبد الله (س.) عن شهر 9 سبتمبر 2016 وأكد بأن الوصلين المطعون فيهما تسلمهما من المسمى عبد الله (س.) وعرضا الوصلين المذكورين على السيد عبد الله (س.) وصرح بأنهما غير صادرين عنه.

وبجلسة البحث المؤرخة في 24/11/2016 حضر المدعي ومن المدعى عليهم حسن (س.) وعبد الله (س.) وصرح هذا الأخير بأن المدعي توقف عن أداء الكراء منذ نونبر 2013 وأنه قبل هذا التاريخ كان يؤدي واجبات الكراء للسيد عبد الله (س.) أوحسن (س.) وصرح المدعي بأنه تسلم الوصولات الكرائية موضوع الطعن بالزور من المسمى عبد الله (س.) الحاضر بالجلسة وهذه الوصولات تتعلق بنونبر 2014 ودجنبر 2014 ونونبر ودجنبر 2015 ويناير 2016 وفبراير 2016 وكذا شتنبر 2016 وأكتوبر 2016 وانه ثبت للمحكمة أن الوصولات المذكورة محررة باللغة العربية وجيبة الكراء بها بمبلغ 40.000,00 درهم ومبلغ 1500,00 درهم يتعلق باستهلاك الكهرباء وهي تخص المحل الكائن بعين حرودة الطريق السيارة وأن الوصولات تحمل بأسفلها بصمة دون أي توقيع وأن الوصولات لا تتضمن أي نشط أو تشطيب أو غيره من الشوائب وتم توقيع المحضر من طرف النيابة العامة وطرفي الدعوى الحاضرين وكذا تم التأثير على الوصولات المطعون فيها بالزور من السيد القاضي المقرر وتقرر ختم البحث .

وبناء على مذكرة نائب المدعي بعد البحث التي جاء فيها أن هذا الأخير يتمسك بالوصولات الممنوحة له من قبل السيد عبد الله (س.) الذي أنكر توقيعه لذا فإنه يتلمس الحكم تمهيديا بإحالة الملف على الخبرة لاجل تحديد زورية الوصولات من عدمه مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ذلك.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليهم التي جاء فيها بأن تصريحات المدعي جاءت متناقضة فتارة يدعي بأنه كان يؤدي واجبات الكراء للسيد حسن (س.) وتارة للسيد عبد الله (س.) وأن المدعي صرح بأن وصلي الكراء المتعلقين بشهري يناير وفبراير 2016 صادرين عن السيد عبد الله (س.) وهو ما نفاه هذا الأخير والتمسوا الحكم وفق المقال المضاد و وفق مقال الطعن بالزور الفرعي والحكم تبعا لذلك برفض الطلب الأصلي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/12/2016 تحت عدد 1422 القاضي بإجراء خبرة خطية أسندت مهمة القيام بها للسيد الحسين بيراوين.

وبناء على الكتاب المودع من طرف الخبير المنتدب بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20/03/2017 مفاده أن المهمة تتعلق بالبصمة والحال أنه مختص في تحقيق الخطوط ملتمسا إعفاءه من المهمة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/04/2017 تحت عدد 470 و القاضي باستبدال الخبير الحسين بيراوين بالمختبر الوطني للشرطة العلمية بالبيضاء.

و بناء على مراسلة مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء التي جاء فيها بان الجهة المتخصصة في اجراء الخبرات على البصمات هي قسم الشرطة التقنية و العلمية التابعة لمديرية الشرطة القضائية بالمديرية العامة للامن الوطني بالرباط.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/06/2017 والقاضي باسبتدال المختبر الوطني للشرطة العلمية بالبيضاء بالمختبر الوطني للشرطة العلمية بالرباط وذلك من اجل الاطلاع على وثائق الملف و خاصة التواصيل الكرائية المؤشر عليها من المحكمة والمطعون فيها بالزور ومقارنة البصمة بأسفل كل وصل مع البصمة العائدة للمسمى عبد الله (س.) وبيان نسبتها إليه من عدمها.

وبناء على تقرير المختبر المذكور الذي جاء فيه أن وصولات الكراء التي من المحتمل أن البصمات المضمنة في الوصولات غير صالحة لأية مقارنة من أجل تحديد هوية صاحبها.

وبناء على مذكرة نائب المدعي والتي جاء فيها أنه يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الشرطة العلمية.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليهم بعد الخبرة والتي جاء فيها بأن تقرير الخبرة بين أن الوصولات المطعون فيها بالزور تحمل بصمات غير صالحة لا للمقارنة ولا للاستعمال لتحديد هوية صاحبها وبالتالي فتلك البصمات هي والعدم سواء ولا يمكن أن تنسب للسيد عبد الله (س.) الذي نفى بجلسة البحث أن يكون سلم المدعى عليه فرعيا الوصولات المنازع فيها لذا فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا والحكم برفضه موضوعا والحكم وفق المقال المضاد الرامي إلى الحكم بأداء الكراء وفسخ العقد والافراغ للتماطل .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد وهبي (ح.) و جاء في أسباب استئنافه بالنسبة للطلب الأصلي أن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبوله معللة حكمها بكون مقتضيات القانون رقم 49/16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12 فبراير 2017 هي الواجبة التطبيق على القضايا الغير الجاهزة للبت فيها وانه طبقا لمقتضيات المادة 27 من القانون المذكور أعلاه، فإنه لم يعد هناك أساس قانوني لدعوى المنازعة في الإنذار بالإفراغ لكون المحكمة تقضي إما وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكري وإما برفضه ، وبرجوع المحكمة إلى وقائع النازلة والوثائق المضمنة بالملف يتبين أن الطلب قدم وفق الشكليات القانونية مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبوله وموضوعا الحكم وفق الطلب ،و بالنسبة للطلب المضاد فإن تعليل المحكمة الابتدائية ناقص ونقصانه يوازي انعدامه ذلك أنها تجاهلت تصريحات المستأنف وإثباته واقعة أداء الواجبات الكرائية عن المدة المطلوبة بواسطة وصولات الأداء المسلمة له من طرف السيد عبد الله (س.) وهي دليل على انضباطه في الأداء وبالتالي الإنذار الموجه له والمحكوم بالمصادقة عليه فهو باطل، ملتمسا بالنسبة للطلب الأصلي الحكم وبعد التصدي إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مقال المستأنف الافتتاحي وبالنسبة للطلب المضاد الحكم بعد التصدي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب أساسا واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية يعهد بها لخبير مختص تكون مهمته التأكد من صحة الوصولات المتمسك بها وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق بنسخة حكم وطي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى طبقت القانون تطبيقا سليما وجاء حكمها معللا تعليلا سليما حين اعتمدت المادة 27 من القانون رقم 49/16 في قولها أن دعوى المنازعة في الإنذار بالإفراغ لم يعد لها أساس قانوني لكون المحكمة إما تقضي وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري وإما تقضي برفض طلبه ، ومن جهة أخرى اعتبر المستأنف فيما يخص الطلب المضاد أن تعليل المحكمة الابتدائية جاء ناقصا وأنها تجاهلت تصريحاته وإثباته لواقعة أداء الكراء بواسطة وصولات الأداء المسلمة له من طرف السيد عبد الله (س.) ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة خطية للتأكد من صحة التواصيل المتمسك بها ، و أنه بخلاف ما ينعيه المستأنف على الحكم الابتدائي فإن المستأنف عليهم تمسكوا ابتدائيا بواقعة تماطله في أداء الكراء وأنه رغم ثبوت تبليغه بالإنذار بأداء واجبات الكراء المتخلدة بذمته فإنه رفض أداء ما بذمته مخلا بذلك بالتزاماته التعاقدية ، و بخصوص زعمه أداء الكراء المطلوب وإدلائه بوصولات كراء مزورة، فإنهم أكدوا زورية تلك الوصولات وسلكوا بخصوصها مسطرة الزور الفرعي وأن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء بحث في الموضوع وبجلسة البحث جاءت تصريحات المستأنف متناقضة إذ ثارة يزعم أنه كان يؤدي الكراء لفائدة السيد حسن (س.) وثارة أخرى يزعم أداء الكراء لفائدة السيد عبد الله (س.) وأنه جوابا على سؤال المحكمة بخصوص وصلى الكراء المتعلقين بشهرين يناير وفبراير من سنة 2016 صرح المستأنف أن الوصلين المذكورين صادرين عن السيد عبد الله (س.) فيما نفى هذا الأخير نفيا قاطعا أن يكون سلم أي وصل كراء للمستأنف مبديا استعداده لإجراء خبرة في الموضوع . كما أن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه وسعيا منها للوصول إلى الحقيقة أمرت بإجراء خبرة تقنية على وصولات الكراء موضوع الطعن بالزور الفرعي وهي الخبرة التي عهد بها للمختبر الوطني للشرطة العلمية وذلك من أجل تحديد ما إذا كانت بصمات الأصابع المضمنة بوصولات الكراء موضوع المنازعة مطابقة لإحدى بصمات أصابع السيد عبد الله (س.) أحد المستأنف عليهم. وأن المختبر الوطني للشرطة العلمية وضع تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى أن البصمات غير صالحة لأية مقارنة أو استعمال من أجل تحديد هويتها صاحبها و تبقى بذلك هي والعدم سواء ولا يمكن أن تنسب للسيد عبد الله (س.) الذي تم الاستماع إليه بجلسة البحث ونفي أن يكون سلم للمستأنف الوصولات المنازع فيها خصوصا أمام تأكيده أنه يجيد القراءة والكتابة والتوقيع ولا يتعامل بالمطلق بالبصمة في جميع الوثائق التي قد تصدر عنه و يؤكد المستأنف عليهم أن المستأنف مدين لهم بواجبات کراء المدة من فاتح نونبر 2013 إلى اليوم، وأن طلب المستأنف إجراء خبرة خطية أمام محكمة الاستئناف ما هو إلا وسيلة غير جدية لإطالة أمد النزاع وبالتالي حرمانهم من استرجاع ملكهم في أقرب الآجال خصوصا بعد ثبوت التماطل في أداء الكراء ، ملتمسين التصريح بعدم قبول الاستئناف والقول برده و عدم اعتباره والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 08/05/2019 جاء فيها أنه يؤكد للمحكمة بأنه كان يؤدي للمستأنف عليهم واجبات الكراء بانتظام ووصولات الأداء المدلى بها من طرفه تثبت ذلك ومادام المستأنف عليهم ينازعون في تلك الوصولات فإن المستأنف ولإثبات الحقيقة يلتمس الأمر تمهيديا بإجراء بحث لأجل إحضار الشهود الذين كانوا يحضرون واقعة تسلمه الوصولات ، ملتمسا استبعاد دفوعات المستأنف عليهم وبعد التصدي إلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق ملتمسات المستأنف الواردة بمقاله الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 08/05/2019 حضرها الأستاذ جلال (ج.) عن الأستاذ (إ.) وألفي بالملف تعقيب نائب المستأنف المشار إلى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن سبب عدم قبول طلب الطاعن الرامي لبطلان الإنذار يرجع حسب ما جاء في الحكم المستأنف عن صواب لخضوع النازلة لمقتضيات القانون الجديد عدد 49/16 التي لم تعد تنظم دعوى البطلان وفق ما كان عليه الأمر في ظهير 24 ماي 1955 وهو ما يجعل طلبه غير مقبول لهذه العلة دون الالتفات لشكلياته ومدى احترامها للقانون ويتعين لذلك رد السبب المثار في هذا الصدد لعدم جديته .

وحيث يتبين من الحكم المستأنف أن المحكمة الابتدائية وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف اعتبرت دفع الطاعن بخصوص الأداء وقامت بجميع الإجراءات اللآزمة بعد طعن الطرف الآخر في الوصولات المستدل بها من طرفه ، من إجراء بحث تم خلاله الاستماع للشخص الذي يدفع بتسليمه الوصولات وهو السيد عبد الله (س.) الذي أنكر ذلك، وقامت بإجراءات التأشير على المستندات ، وإجراء عدة خبرات آخرها الخبرة المنجزة من طرف مختبر الشرطة التقنية والعلمية بالرباط التي خلصت في تقريرها الى ان خصائص البصمات المضمنة بالوصولات غير صالحة لأية مقارنة من أجل تحديد هوية صاحبها ، وأن المحكمة استبعدتها لعدم إثبات نسبتها لأحد المكرين ، إضافة لمخالفتها مقتضيات الفصل 426 من ق ل ع الذي يوجب توقيع الورقة العرفية من طرف مصدرها حتى يمكن مواجهته بها، مما يتعين معه رد ما جاء في الاستئناف بخصوص نقصان التعليل وتجاهل المحكمة تصريحاته وإثباته واقعة الأداء بوصولات صادرة عن السيد عبد الله (س.) .

وحيث إنه إضافة لعدم إثبات أداء الكراء المطلوب في الإنذار لم يبين الطاعن أسبابا أخرى لدفعه ببطلان الإنذار مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص بطلان الإنذار .

وحيث سبق للمحكمة الابتدائية إجراء عدة خبرات وفق ما ذكر أعلاه كانت أولها خبرة خطية كلف بإنجازها الخبير السيد الحسين بيراوين الذي طلب إعفاءه من المهمة لتعلق الأمر بالبصمة مما يكون معه الطلب الرامي لإجراء خبرة خطية من جديد غير منتج في النازلة ولا مبرر للاستجابة له ، وينطبق الأمر نفسه على طلب الطاعن الرامي لإجراء بحث قصد إحضار شهود كانوا يخضرون واقعة تسلمه الوصولات لعدم الإدلاء بأسماء الشهود وإشهاداتهم من جهة ولعدم إمكانية مواجهة المكري في جميع الأحوال بهذه الوصولات لمخالفتها مقتضيات الفصل 426 من ق ل ع وفق ما أشير إليه أعلاه .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة قانونا مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux