Preuve de l’interruption de la prescription : les simples photocopies de correspondances sont dépourvues de force probante en l’absence de certification conforme à l’original (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81461

Identification

Réf

81461

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6096

Date de décision

12/12/2019

N° de dossier

2019/8202/4770

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 381 - 382 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 26 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de simples photocopies pour interrompre la prescription quinquennale d'une créance commerciale. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, écartant le moyen tiré de la prescription. L'appelant soutenait que la créance était prescrite en application de l'article 5 du code de commerce et que les correspondances produites par le créancier pour prouver l'interruption de la prescription étaient dépourvues de valeur probante, s'agissant de simples photocopies non certifiées conformes en violation de l'article 440 du dahir formant code des obligations et des contrats. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que des copies non certifiées conformes aux originaux n'ont aucune force probante et ne peuvent valablement constituer une cause d'interruption de la prescription. Elle en déduit que la créance est éteinte, les seules pièces produites à l'appui de l'interruption étant des photocopies, sans qu'il soit même nécessaire d'examiner si leur envoi au commissaire aux comptes du débiteur constituait une interpellation valable. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) بواسطة نائبها الأستاذ محسن (د.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 13014 بتاريخ 19/12/2017 ملف رقم 9246/8202/2017 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 425.865,60 درهم الذي يمثل مقابل أداء الفواتير مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

وحيث تقدمت المستأنف عليها شركة (ب. ا. ا.) بواسطة نائبها الأستاذ حميد (ع.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يتعين معه التصريح بقبول استئنافها الأصلي مادام قد تضمن الوقائع وأسباب الاستئناف وفق ما يقتضيه الفصل 142 من ق.م.م واستوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (ب. ا. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 17/10/2017 عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ: 425865,60 درهم من قبل 3 فواتير غير مؤداة، ومبلغ: 144633,60 درهم من قبل فاتورة تحت عدد: 007/2010، ومبلغ 144633,60 درهم من قبل فاتورة تحت عدد 009/2010، ومبلغ 136598,40 درهم من قبل فاتورة تحت عدد 010/2010، وان جميع المحاولات الحبية التي بذلتها المدعية قصد استخلاص دينها باءت بالفشل، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ: 425865,60 درهم، مع الفوائد القانونية ، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، والصائر. وعزز طلبه ب3 فواتير مع بونات التسليم، وصورة طبق الأصل من محضر الجمع العام، ونسخة من النموذج ج.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 14/11/2017، والتي جاء فيها انه يتبين من الفواتير وبونات التسليم، أن المديونية المطالب بها ترتكز على 3 معاملات تجارية تمت خلال شهر فبراير 2010، وان المدعية لم تتقدم بمقالها إلا بتاريخ: 17/10/2017 حسب تأشيرة صندوق المحكمة، وأنه مرت أكثر من 5 سنوات على المعاملات التجارية موضوع الدعوى، وهي مدة التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي المدلى بها بجلسة: 28/11/207، والتي جاء فيها أنه سبق للمدعية في كل سنة ومنذ 2011، أن وجهت المدعية التصريح بدينها إلى مراقب حساباتها، والكل يتجلى من رسائل توجيه صادرة عن المدعى عليها ورسائل جواب عن المطالبة بالدين والتذكير به الموجهة عبر الفاكس في الرقم المشار إليه ضمن رسالة التوجيه، وان الفصلين 381 و382 من قانون الالتزامات والعقود، يشيران إلى أن التقادم ينقطع بكل مطالبة المدين أو بإقراره، وأنه في نازلة الحال اجتمع شرطين، عندما كانت المدينة توجه للمدعية التصريح بدينها دون أدنى تحفظ من جانبها أو منازعة ومطالبة المدعية بدينها خلال السنوات الممتدة من 2011 إلى 2015، وان المطالبة لم يمر عليها أمد التقادم المثار، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى، وعزز طلبه ب: 9 صور للرسائل الموجهة للمدعى عليها بخصوص الدين المطالب به.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما ذهب إليه من إقرار بمديونية الطاعنة اتجاه المستأنف عليها حين أسس تعليله على وثائق لا تكتسي أي حجية قانونية ولا علاقة لها بموضوع ولا بأطراف النزاع، وأن العارضة تود مناقشة أسباب الاستئناف من خلال ما يلي:

السبب الأول خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود :

ذلك أن المستأنف عليها اكتفت لتعزيز طلبها بالإدلاء بوثائق عبارة عن صور شمسية لما اعتبرته حجج لإدعائها بقطع التقادم، وأن الوثائق المدلى بها غير أصلية وغير مصادق على مطابقتها للأصول من طرف الموظفين الرسميين المختصين بذلك، كما أن العارضة تطعن في مضمون هذه الوثائق الذي تعتبرها غير مثبتة لأحقية المستأنف عليها في استرجاع المبالغ المطالب بها، وأن اعتماد المحكمة التجارية على صور شمسية عادية دون الأصول يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن هذا ما أكده العمل القضائي من خلال قرارات محكمة النقض، نذكر منها القرار الصادر بتاريخ 17/05/2001 تحت عدد 1951 في الملف عدد 2319/97 وهو القرار الذي أسست عليه المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكمها عدد 3466 الصادر بتاريخ 14/12/2011 في الملف عدد 2977/2/2010، مما يناسب معه استبعاد هذه الوثائق وعدم ترتيب أي آثار قانونية عليها.

السبب الثاني حول عدم وجود علاقة بين الوثائق المدلى بها وبين موضوع النزاع وأطرافه:

ذلك أن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي على أساسها بني الحكم التجاري، وخصوصا الوثائق التي تضم مراجع الفواتير المطالب بها وعلى علتها، فإنها لا تتضمن أي إشارة إلى أنها تخص العارضة أو موجهة إليها لمطالبتها بالدين المزعوم، وأن المستأنف عليها أدلت بوثيقتين مؤرختين في 07-03-2013 و 09-03-2015 على أنها رسائل بعثت بها عبر الفاكس إلى مراقب الحسابات واعتبرتها المحكمة مطالبة غير قضائية، والحال أن المطالبات الغير القضائية التي تقطع التقادم وفقا لمقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، هي التي يكون لها تاريخ ثابت وتكون موجهة للمدين بمقره الاجتماعي وعن طريق تبليغ قانوني، وهو الشيء المنتفي في النازلة، وأن الطاعنة لم يسبق لها أن توصلت من المستأنف عليها، بصفة قانونية، بالوثائق المشار إليها أعلاه، والتي اعتبرتها المستأنف عليها ومحكمة الدرجة الأولى – خطأ – قاطعة للتقادم، انه حسب ادعاء المستأنف عليها فإن هذه الوثائق وجهت إلى شركة (س. و.) في إطار مهمتها لمراقبة الحسابات، وأن الطاعنة لا تربطها أي علاقة تبعية أو علاقة تسلسل إداري مع شركة (س. و.) التي تدعي المستأنف عليها أنها وجهت إليها رسائلها المطالبة بالدين، هذا مع الإشارة إلى إن الوثيقتين الحجة 3 والحجة 5 وعلى علتها، فإنهما لا يتضمنان أي إشارة إلى أن الدين يخص العارضة، بحيث لم يتم ذكر اسم العارضة في الوثيقتين المشار إليهما، وبالتالي فإنه من العبث إعمال مقتضيات الفصل 381 والفصل 382 للقول بقطع التقادم على أساس وثائق لا يخص العارضة ولم توجه إليها بصفة قانونية، أمام بخصوص الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها على أنها رسائل صادرة عن العارضة فإنها رسائل عادية لا تتضمن أي إقرار أو إشارة لا من قريب أو من بعيد إلى المديونية موضوع النزاع، وإن الأمر لا يعدو إن يكون مسطرة متعارف عليها في إطار المراجعة القانونية للحسابات Commissariat aux comptes والتي لا تفيد بالضرورة وجود دين على اعتبار أنها مبدئيا ترسل إلى جميع الشركاء دائنين كانوا أم لا، أما بخصوص الوثيقة التي زعمت المستأنف عليها أنها رسالة موجهة إلى الطاعنة عبر الفاكس لمطالبتها بالدين موضوع الدعوى ، فإنه برجوع مجلسكم الموقر إلى تاريخ هذه الرسالة وتاريخ الإرسال، ستتبين أنها مؤرخة ومرسلة عبر الفاكس في 14-03-2012 أي أنها أرسلت إلى العارضة قبل أكثر من 5 سنوات عن تاريخ وضع مقال الدعوى، وبالتالي فإن دعوى الأداء المقدمة بتاريخ 17-10-2017 على أساس هذه الوثيقة يكون طالها التقادم، كما يتضح أن الوثائق المدلى بها عديمة الحجية القانونية والقوة الثبوتية ولا يمكن الاعتداد بها للقول بقطع التقادم الخمسي واعتبارا لكل ما سبق، فإن ما علل به الحكم التجاري في هذا الشأن لا يجد أساسا له في مقتضيات الفصلين 381 و 382 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الحكم المستأنف عندما أسس قضاءه على هذه الوثائق محتجا بمقتضيات الفصول المشار إليها، لم يجعل لقضائه أي أساس من القانون، وجاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، الشيء الذي يناسب والحالة هذه إلغاءه لهذه العلة، لذلك يلتمس قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت مقالها ب: نسخة من الحكم المستأنف، نسخة من الحكم عدد 3466 ، صورة شمسية من الرسالة الموجهة عبر الفاكس لمكتب (س. و.) بتاريخ 07-03-2013، صورة شمسية من الرسالة الموجهة عبر الفاكس لمكتب (س. و.) بتاريخ 09-03-2015، صورة شمسية لرسالتي المستأنفة مؤرختين في 04/02/2013 و 13/01/2015 في إطار المراجعة القانونية للحاسابات، صورة شمسية من الرسالة الموجهة عبر الفاكس للمستأنفة بتاريخ 14/03/2012 .

وبجلسة 20/03/2018 تقدم الأستاذ حميد (ع.) نيابة عن المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها جواب على مقال الاستئناف وبخصوص الزعم بخرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود من جهة أولى، وبخصوص تمسك المستأنفة بعدم الإدلاء بأصول الرسائل القاطعة للتقادم، فهو دفع ينبغي رده عليها طالما أن الثابت من خلال المذكرات المدلى بها ابتدائيا أنها قد ناقشت الوثائق والفواتير المتمسك بها من قبل المستأنف عليها، إذ ناقشت التقادم ولما أدلت المستأنف عليها بما يفيد قطع التقادم أسندت النظر للمحكمة وعلى غرار ذلك تم اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة، مما يتبين معه أن مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود أصبحت متجاوزة لمناقشة المستأنفة لأصل النزاع، انطلاقا من الوثائق المدلى بها، من جهة ثانية إن السبب الذي اعتمدته المستأنفة في الطعن بكون الحكم الابتدائي خرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، حينما اعتمد على مجرد صور شمسية لأصول وثائق، لا يستند على أي أساس قانوني ذلك أن الصور الشمسية لأصول الوثائق يعتد بها في إثبات معاملات تجارية ما لم يطعن في مضمونها في احد وسائل الطعن المعتبر قانونيا، وان المستأنفة لم تقم بالطعن في مضمون الفاتورات المدلى بها عن طريق الزور أو إنكار المعاملة التجارية مع المستأنف عليها أو تدفع بعدم وجود أي مديونية بينها وبين هذه الأخيرة، كما أن العمل القضائي في العديد من الأحكام والقرارات خاصة الحديثة منها اعتمد على الصور الشمسية للوثائق ما لم يطعن في مضمون هذه الوثائق عن طريق وسائل الطعن بل أكثر من ذلك فإن المشرع المغربي خاصة في ميدان المعاملات التجارية توسع في مجال وسائل الإثبات باعتماد الرسائل والعقود الإلكترونية والفاكس وغيرها من وسائل الإثبات الحديثة دون الرجوع إلى أصول الوثائق أو مطابقتها للأصل ما لم يطعن في مضمونها، وانه بالرجوع إلى وثائق هذا الملف خاصة المذكرات التي أدلت بها المستأنفة يتبين أنها لم تتقدم بأي طعن في المديونية ولم تنكر وجود معاملة تجارية بينها وبين المستأنف عليها وإنما كانت كل دفوعها تتحدد في تقادم المعاملات التجارية وفي شكليات الرسائل القاطعة للتقادم وكونها مجرد صور شمسية، فمن جهة أولى وفيما يخص الدفع بأن الرسائل المدلى بها لا تمت بصلة إلى المستأنفة فإن المستأنف عليها توضح للمحكمة بأنها توجه بشكل مسترسل كل عام اقل مراقب حساباتها مكتب (س. و.) وان الاسترسال في توجيهها إلى هذا الأخير إنما يجد أساسه في الرسالة الصادرة عن المستأنفة والموجهة إلى المستأنف عليها والمؤرخة في 04/02/2013 والتي تحثها فيها على توجيه كافة المطالبات والمراسلات إلى مراقب الحسابات مباشرة والتي وقعها المدير المالي للمستأنفة السيد (ب.) توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 08/02/2013 وذلك بعد أن كانت المستأنف عليها توجه مطالبتها مباشرة إلى المستأنفة حسب الثابت من الرسالة عبر الفاكس المرسلة بتاريخ 14/03/2012، وأن المستأنفة تناست بأنه سبق لها في كل سنة ومنذ 2011 أن وجهت المستأنف عليها إلى التصريح بدينها إلى مراقب حساباتها ويتجلى ذلك من رسائل التوجيه الصادرة عن المستأنفة، وكذا رسائل جواب عن المطالبة بالدين و التذكير بها والموجهة عبر الفاكس وفي الرقم المشار إليه ضمن رسالة التوجيه، وانه في نازلة الحال اجتمع الشرطين عندما كانت المستأنفة توجه المستأنف عليها للتصريح بدينها دون تحفظ آو منازعة من جانبها ومطالبة المستأنف عليها بدينها خلال مجموع السنوات من 2011 إلى 2015، وانه من المعلوم أن الالتزامات الصادرة من طرف واحد تبقى ملزمة للطرف الثاني بمجرد علمه بها ووصولها إليه تطبيقا لمقتضيات المادة 18 من قانون الالتزامات والعقود، وانه وبمجرد توصل المستأنف عليها بالرسائل المذكورة فإن المطالبات أصبحت توجه مباشرة إلى مراقب الحسابات وانه باسترسال المستأنف عليها في توجيهها كل سنة إلى هذا الأخير فإنه لا موجب لإعمال مقتضيات التقادم الخمسي لعدم إثباتها من طرف المستأنفة وان الفصلين 381 و 382 من ق.ل.ع يشير أن التقادم ينقطع بكل مطالبة المدين أو بإقراره كما هو في نازلة الحال، وبخصوص الدفع بفساد التعليل والموازي لانعدامه أوضح أن الدفع بالتقادم يبقى قرنية قوية في إثبات وجود المعاملة بين الطرفين ولئن دفعت المستأنفة بأن الرسائل المدلى بها مجرد صور شمسية فإنها بذلك لم تنازع في استفادتها من خدمات المستأنف عليها موضوع الدعوى فضلا على أن الفاتورات المستدل بها من طرف المستأنف عليها تشكل حجة تامة لإثبات الدين وان الثابت من وثائق الملف الابتدائي أن المستأنف عليها استدلت بفاتورات وأوراق تسليم تفيد استفادة الطاعنة من خدمات المستأنف عليها، وان المستأنفة التي تنازع في الرسائل المستدل بها قد أشرت بقبولها على الفواتير التي تفيد توصلها بالخدمات من طرف المستأنف عليها ولم تطعن في محتوى هذه الوثائق بشكل جدي ولم تدل بما تنفي به طابعها وتوقيعها المضمن بها وبأوراق التسليم وبالتالي تبقى منازعتها في كون الرسائل الموجهة إلى مراقب حساباتها وبطلب مديرها المالي السيد (ب.) منازعة مجردة، وان مقتضيات المادة 400 من قانون الالتزامات والعقود تنص على انه إذا اثبت المدعي الالتزام كان على من يدعي انقضائه أو عدم نفاذه في مواجهته إن يثبت ما يدعيه وهو الأمر الذي لم تستطع المستأنفة إثباته بل تحاشت الخوض في الموضوع وتذرعت وراء هدم المعاملة بالتقادم والحال أنها هي من طلبت من المستأنف عليها توجيه المراسلات والمطالبات إلى مراقب الحسابات مما تبقى معه المديونية المطالب بها ثابتة في مواجهة المستأنفة، وان منازعتها لا يرجى منها سوى المماطلة والتسويف وان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أداء مصادف للصواب ويتعين تأييده في جميع الأحوال تطبيقا لمقتضيات المواد 417 و 400 و 426 من قانون الالتزامات والعقود، وبخصوص الاستئناف الفرعي أكد أن المستأنف عليها تستأنف بدورها فرعيا الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه نظرا للأخطاء المادية التي لحقت بديباجته، والتي من شأنها التأثير على إجراءات تنفيذه، وأنه يتعين لذلك كله تصحيح الخطأ المادي أعلاه الذي شاب الحكم المستأنف، مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأن محكمة النقض قد سبق لها وان أكدت اختصاص محكمة الاستئناف بتصحيح الأخطاء المادية التي شابت الحكم المستأنف كسبب من أسباب الاستئناف وذلك بمقتضى قرارها عدد 571 الصادر بتاريخ 04/07/2006 في الملف الإداري عدد 532/4/2/2006 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 67، لذلك فإنها تلتمس رد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بجعل الصائر على عاتق المستأنفة وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وفي الموضوع بتصحيح الخطأ المادي الذي تسرب إلى اسم الشركة المدعى عليها الأولى بالصفحة الأولى من الحكم المستأنف وذلك بجعل اسمها هو شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) بدلا من شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) وبتأييده في الباقي مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنفة أصليا الصائر ابتدائيا واستئنافيا .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2018 جاء فيها أن حول رد المستانف عليها على دفع المستأنفة بخرق الفصل 440 ق.ل.ع، ذلك أن المستأنف عليها حاولت الرد على دفع المستأنفة، بمجموعة من التأويلات الواهية والغير منتجة قانونا، وان المستأنف عليها التمست رد دفع العارضة لكون مقتضيات الفصل 440 المحتج به من طرفها، أصبحت متجاوزة حسب المستأنف عليها، على اعتبار أن المستأنفة ناقشت أصل النزاع انطلاقا من الوثائق المدلى بها، كما يتضح أن ما ذهبت إليه المستأنف عليها بهذا الخصوص يبقى عديم الأساس ومخالفا للقاعدة القانونية، التي تحمي حقوق أطراف النزاع بمرحلة الاستئناف، وانه غير خاف أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، ويتم فسح المجال للأطراف للإدلاء بكل ما لديهم من حجج ودفوع، وبناء عليه تكون العارضة محقة في إثارة جميع الدفوع المتاحة قانونا أمام مجلسكم الموقر، هذا مع الإشارة إلى أن العارضة لم يسبق لها أن ناقشت أصل النزاع كما تزعم المستأنف عليها، أما ما جاء بجواب المستأنف عليها بخصوص عدم طعن العارضة بالزور الفرعي في مضمون الوثائق المدلى بها، فإن المستأنفة تستأذن المحكمة لتذكير المستأنف عليها أن الطعن بالزور لا يقام إلا على الأصول دون الصور، وأن هذا ما يستنتج من مقتضيات الفصول 93 و 95 و 96 من قانون المسطرة المدنية، وما أسس له العمل القضائي من خلال عدة قرارات لمحكمة النقض، وأن ما تعيبه المستأنف عليها على العارضة هو عدم الطعن بالزور في الوثائق التي أدلت بها على أنها قاطعة للتقادم، في حين أن هذه الوثائق تفتقد لأبسط شروط الحجية القانونية والقوة الثبوتية، بل إنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل الكتابي وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 440 وما دام الأمر كذلك فإن ما أثير من طرف المستأنف عليها في ادعاءاتها يبقى غير منتج وعديم الأساس، وحول رد المستأنف عليها على دفع العارضة بعدم وجود علاقة بين الوثائق المدلى بها وموضوع النزاع وإطرافه أن ما جاءت به المستأنف عليها في ردها على عدم وجود رابط قانوني بين الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وبين موضوع النزاع، لا يمت إلى الواقع بصلة وينعدم فيه الإثبات القانوني، وأنه خلافا لما تحاول تمريره المستأنف عليها، فإن الثابت من الوثائق المنازع فيها، انه لا وجود لأي مطالبة غير قضائية يمكن اعتمداها للدفع بقطع التقادم، وأن المطالبات الغير القضائية التي تقطع التقادم وفقا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع، هي التي يكون لها تاريخ ثابت، وتكون موجهة للمدين بمقره الاجتماعي عن طريق تبليغ قانوني وهو الشيء المنتفي في النازلة، وأن المستأنفة سبق أن أبرزت بكل وضوح عدم كفاية الحجية التي تدعيها المستأنف عليها في وثائقها التي تزعم أنها قاطعة للتقادم، وكان ذلك من خلال مجموعة من الدفوع الجدية التي ارتأتها المستأنفة بصفة قانونية، والتي يتعين أخدها بعين الاعتبار ومنها الأوراق الموجهة عبر الفاكس إلى مكتب (س. و.)، فالمستأنف عليها تقر بأنها وجهت إلى شركة (س. و.)، وليس إلى المستأنفة، ولا تتضمن أي إشارة إلى أن الأمر يتعلق بمطالبة بدين، ولا تتضمن حتى اسم المستأنفة على أنه الشركة المعنية بهذا الدين، وأن شركة (س. و.) شركة مستقلة عن المستأنفة، ولا تربطهما بها أي علاقة تبعية أو علاقة تسلسل إداري ، وبخصوص الأوراق المدلى بها على أنها صادرة عن المستأنفة، لا تتضمن أي إقرار أو إشارة من المستأنفة حول المديونية المطالب بها، وبخصوص الأوراق الموجهة عبر الفاكس إلى مكتب (س. و.) ومن خلال التاريخ المشار إليه بهذه الوثائق، يتبين أنها أرسلت قبل أكثر من 5 سنوات عن تاريخ وضع مقال الدعوى، أما في ما أثارته المستأنف عليها بكون المشرع المغربي قد توسع في مجال وسائل الإثبات، فإنها ترى من الأفيد تذكير المستأنف عليها بأن التوسع في اعتماد الرسائل والعقود الالكترونية والفاكس مرهون بتوفر شروط واضحة حددها المشرع المغربي في الفصل 417.1 من ق.ل.ع المتمم بالمادة 5 من القانون 53.05 ، وأن المشرع المغربي اشترط في تطبيق هذا الاستثناء أن تكون الوثيقة الالكترونية معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها، وهو ما يراد به حفظ الوثيقة الالكترونية من التلف أو التحريف مع إمكانية الرجوع إليها في أي وقت، وأنه لا يوجد بالملف ولا بالوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها ما يفيد كون المراسلات الالكترونية المشار إليها تم حفظها في شكلها النهائي، وكذا حفظ المعلومة الخاصة بمصدرها ووجهتها، وكذلك حفظ تاريخ ومكان إرسالها واستلامها هذا كله من أجل القول بان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمعتمد عليها من طرف محكمة الدرجة الأولى تبقى عديمة الحجية القانونية والقوة الثبوتية، ولا يمكن الاعتداد بها للقول بقطع التقادم الخمسي، وفي الاستئناف الفرعي أنه بالنظر لما سلف شرحه من خلال تعقيب المستأنفة على مذكرة المستأنف عليها يبقى الاستئناف الفرعي عديم الأساس ويتعين رفضه، لذلك فإنها تلتمس تمتيعها بما جاء في مضمون المذكرة الحالية والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2018 جاء فيها أنه وكما أوردت المستأنف عليها سواء في محرراتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، أو تلك المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية، أن المستأنفة أصليا كانت توجه المستأنف عليها إلى التصريح بدينها إلى مراقب حساباتها، ويتجلى ذلك بوضوح من خلال رسائل توجيه صادرة عن المستأنفة، ورسائل جواب عن المطالبة بالدين، والتذكير به الموجه بواسطة الفاكس في الرقم المشار إليه ضمن رسائل التوجيه بدون أي تحفظ أو منازعة، وأن الفصلين 381 و 382 من ق.ل.ع، يشير أن التقادم ينقطع بكل مطالبة المدين أو بإقراره وبالفعل، فإنها دأبت على مطالبة المستأنف بدينها موضوع الفواتير الموجودة بملف النازلة خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2015 بموجب رسائل مثبتة التاريخ كما يظهر ذلك من مراجع الإرسال عن طريق الفاكس، وكان آخرها بتاريخ 09/03/2015 ، لذلك فإنها تلتمس رد ما جاء في مذكرة والمقال الاستئنافي والحكم وفق محرراتها الحالية والسابقة وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/04/2018 التي تقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 24/04/2018. التي صدر فيها القرار الاستئنافي الذي قضى بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي. وفي الموضوع: برد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر، وفي الاستئناف الفرعي باعتباره وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف وذلك بالتنصيص على أن الجهة المدعى عليها (المستأنفة ) هي شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) بدلا من شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) وتحميل رافعته الصائر.

فتم الطعن فيه بالنقض شركة المستأنفة، فصدر قرار الإحالة المشار إليه أعلاه.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بجلسة 14/11/2019 بمستنتجات بعد النقض، والتي جاء فيها بأنها عززت دعوى الأداء بما يفيد توصل الطرف المدعى عليه، وهي وصولات في شكل أصول، لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وحيث إدلاء دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/05/2019 بمستنتجات بعد النقض، والتي جاء فيها بأن الفواتير وبونات التسليم التي تستشهد بها المستأنف عليها قد طالها التقادم، على اعتبار أنها تتعلق بمعاملة ترجع لسنة 2010، في حين المقال الافتتاحي يعود لتاريخ 17/10/2017، مضيفة بأن الوثائق المحتج بخرقها للفصل 440 من ق ل ع، ليس من ضمنها الفواتير وبونات التسليم التي تدعي المستأنف عليها أنها عززت بها دعواها، وأن الوثائق المعنية فتتعلق بما أدلت به هذه الأخير من وثائق لإثبات قطع التقادم، فالعارضة دفعت بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، ضد الوثائق المدلى بها، وليس ضد الفواتير وبونات التسليم التي احتجت عليهم العارضة بالتقادم الخمسي، والمستأنف عليها سبق لها أن أقرت بكون هذه الوثائق بها مجرد صور شمسية، معللة ذلك بكون الصور الشمسية يعتد بها، كما أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه بالنقض، فسيتبين أن تعليل محكمة الاستئناف بخصوص هذا الدفع، همّ الوثائق المعتمدة لقطع التقادم، والمدلى بها خلال جلسة 28/11/2018، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن العبرة من منطوق القرار عدد 356/3 ، هو تثبيته للمبدأ القانوني المكرس في الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود. فإن اختلف منطوق القرار من حيث نوعية الوثائق المحتج عليها بمقتضيات الفصل 440. فهو صريح بخصوص شموليته، وبخصوص ضرورة احترام مقتضياته في جميع النزاعات، وترتيب الآثار القانونية الواجبة في حالة الإخلال بها. كما أنه من الثابت قانونا وفقها، أنه إذا كانت القاعدة القانونية تنص على أن محكمة الإحالة تكون مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، إلا أن ذلك لا يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاجاته تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار أن النقض ينشر الدعوى، وهذا ما أكده قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 08/04/1999 تحت عدد 516 في الملف عدد 3787/97 والمنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 الصفحة 104 وما يليها، و المشار إليه في مؤلف [ذ/ محمد بفقير] قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي المغربي الطبعة الثالثة سنة 2012 الصفحة 473، لهذه الأسباب تلتمس التصريح باعتبار الفواتير وبونات التسليم المحتج بها قد طالها التقادم الخمسي، والحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2019 أدلى نائب المستأنفة بالمستنتجات بعد النقض المشار إليها أعلاه، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/12/2019.

المحكمة

في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به، لاعتماده على صور وثائق لا علاقة لها بموضوع النزاع وأطرافه، وبأنها مجرد صور شمسية، كما لا يمكن اعتمادها في قطع التقادم، مضيفة أنها لا تربطها أي علاقة تبعية مع شركة (س. و.) المتوصلة برسائل المطالبة بالدين، ولا يمكن الاعتداد بهذه الوثائق للقول بقطع التقادم الخمسي باعتبار أن المطالبات غير القضائية التي تقطع التقادم هي التي يكون لها تاريخ ثابت وتكون موجهة للمدين بمقره الاجتماعي وعن طريق تبليغ قانوني.

وحيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أنه: « صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أن المحكمة مصدرته حين علت ما قضت به : ( إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الفصل 440 من ق ل ع، فإن هذا الأخير لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها ... كما لا يكفي لاستبعاد صور الوثائق كحجج في الإثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من ق ل ع . بل يجب أن ينازع المحتج ضده في محتواها ومضمونها وهو ما لم تقم به الطاعنة ) في وقت تمسكت فيه الطالبة بكون الفواتير المحتج بها، والتي تم الارتكاز عليها للحكم عليها مخالفة للفصل 440 من ق ل ع الذي ينص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية، والوثائق العرفية، لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ. ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي، والمحكمة مصدرة القرار التي أخذت بنسخ الفواتير التي لم يشهد بمطابقتها للأصل وأعملتها في إثبات المعاملة، والحكم بالمديونية رغم منازعة الطالبة فيها خرقت المقتضى القانوني المتمسك بخرقه وعرضت قرارها للنقض» ..

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه لما كان الثابت من وثائق الملف أن الدين المطالب به ناتج عن فواتير ترتبت عن معاملة بين شركتين تجاريتين ، وهو ما يجعل العمل بالنسبة إليهما تجاريا تطبق عليه قواعد القانون التجاري، وبالتالي يكون التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص صراحة على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات مخالفة.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن تاريخ الفواتير المطالب بها يعود لسنة 2010 ، وان المدعية – المستأنفة عليها - لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 17/10/2017 ، أي بعد مرور أزيد من خمس سنوات على تاريخ استحقاقها، مما يجعل المديونية قد سقطت بالتقادم، وأن المراسلات المدلى بها لقطعه – وبصرف النظر عن مناقشة مسألة كونها موجهة للمدين أو لغيره -، تبقى كلها عبارة عن صور شمسية، لا ينقطع بسببها التقادم الذي سرت آثاره في مواجهة المستأنف عليها، كما لا ينقطع ببونات التسليم، التي تتعلق بتاريخ سابق عن المدة التي تحقق فيها التقادم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن قرار النقض موضوع الملف، وإن أشار في جوابه على الوسيلة إلى نسخ الفواتير، التي اعتمدها القرار المنقوض على الرغم من مخالفتها للفصل 440 من ق ل ع، فإن ذلك لا يجعل الفواتير المذكورة وحدها المعنية بالخرق المشار إليه دون باقي الوثائق، ومنها الرسائل المستدل بها لقطع التقادم، لذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد جانبت صواب، حينما لم تستجب للدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وما عابته عليها الطاعنة يبقى في محله.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن ، مؤسسا، ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، والحكم من جديد برفض الطلب، مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إنه بمقتضى الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية فإن للمحاكم الصلاحية القانونية لتصحيح الأخطاء المادية وتدارك الإغفال التي قد يعتري أحكامها وقراراتها.

وحيث إن الثابت من مقال الادعاء أن المدعية (المستأنف عليها) تقدمت بدعواها في مواجهة شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.)، وأنه تسرب خطأ مادي إلى ديباجة الحكم المستأنف، إذ ورد فيه أن الجهة المدعى عليها (المستأنفة) هي شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.).

وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر الاستجابة إلى الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت بعد النقض والإحالة بصفة علنية وانتهائية وحضورية:

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي، وإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر، وفي الاستئناف الفرعي باعتباره وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى ديباجة الحكم المستأنف، وذلك بالتنصيص على أن الجهة المدعى عليها (المستأنفة )، هي شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.) بدلا من شركة (ا. ك. د. ا. د. ك.)، وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial