Preuve de la défectuosité de la marchandise : Le constat d’un huissier de justice assistant à la destruction de la marchandise ne vaut pas expertise judiciaire et n’exonère pas l’acheteur de son obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81488

Identification

Réf

81488

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6124

Date de décision

16/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5140

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine la force probante des documents commerciaux et les conséquences de la destruction unilatérale de la marchandise par le débiteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du vendeur. L'appelant contestait la validité des factures, faute de signature, et invoquait la non-conformité de la marchandise pour justifier son refus de payer, arguant l'avoir détruite après mise en demeure infructueuse. La cour écarte le premier moyen en relevant que les bons de livraison, contrairement aux factures, portent bien le cachet et la signature de l'acheteur, ce qui suffit à prouver la réception. Elle retient surtout que la destruction de la marchandise par l'acheteur de sa propre initiative, sans avoir préalablement sollicité une expertise judiciaire pour en faire constater contradictoirement l'état défectueux, ne le libère pas de son obligation de paiement. La cour précise à cet égard qu'un procès-verbal de constat d'huissier, qui se limite à une description matérielle de l'acte de destruction, ne peut se substituer à une expertise technique apte à établir la non-conformité alléguée. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/10/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5250 بتاريخ 24-05-2018 في الملف عدد 2835/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 84.530,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 01/10/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافه بتاريخ 15/10/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليها شركة (س.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2018 عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في بيع الأسماك المدخنة، وأنه في إطار معاملة تجارية سلمت المدعى عليها بضاعة بلغت مجموعها 84.530,00 درهم، ناتج عن تسديد قيمة ثلاث فواتير التالية:

الفاتورة رقم FA 1704225 مسلمة لفرع (ب.) بوسكورة بقيمة 27.472,25 درهم.

الفاتورة رقم FA 1704226 مسلمة لفرع (ب.) المحمدية بقيمة 25.359,00 درهم.

الفاتورة رقم FA 1704227 مسلمة لفرع (ب.) عين السبع بقيمة 31.698,75 درهم.

وأن الفواتير مقبولة من طرف المدعى عليها مما يكون معه الدين ثابت بمقتضاها، وأن المدعية حاولت مع المدعى عليها بجميع الوسائل الحبية لأداء الدين دون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 84.530,00 درهم من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ التنفيذ مع التعويض عن التماطل والمصاريف غير المسترجعة قدره 10.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بالفواتير أعلاه.

و أجابت المدعى عليها بكون المشرع اشترط توفر الصفة في المدعي كما في المدعى عليه، وأن المدعية عززت طلبها بصور شمسية لمجموعة من الوثائق، وأن الفصل 440 من ق ل ع نص على أن الصورة الشمسية لا تحوز القوة الثبوتية إلا بعد المصادقة عليها من لدن الموظفين الرسميين المختصين بذلك، وأن المدعية لم تثبت صفتها تبعا لذلك طبقا للفصلين 1 و 32 من ق م م، كما أن صفة المدعى عليها منتفية في نازلة الحال، وأن الفواتير غير موقع عليها بالقبول من طرف المدعى عليها، كما أن الملف خال من أي بون أو وصل طلب، وأن المشرع أوجب بمقتضى الفصل 417 من ق ل ع قبول الفواتير من لدن المدين نفسه حتى ترقى إلى الدليل الكتابي وفق لمقتضيات نفس الفصل، وأن الوثائق المدلى بها لا تحمل توقيع المدعية مما تنتفي معه الحجية كما يلزم ذلك الفصل 426 من ق ل ع، مما تكون معه صفة المدعية منعدمة في نازلة الحال وأن الصفة من النظام العام ويمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا. ملتمسا عدم قبول الطلب أساسا واحتياطيا رفضه.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، لأن الفواتير المحتج بها من طرف المستأنف عليها غير موقعة بالقبول من طرفها، و ان العبرة بالتوقيع و ليس الخاتم، و أن الفصل 417 يعتد فقط بقبول الفواتير من لدن المدين حتى تعتبر دليلا ،و الدليل الكتابي ينتج حسب الفصل 426 من ق لع بالتوقيع و هو المستقر عليه قضاء ، و أن تلك الفواتير لا ترقى إلى المحاسبة الممسوكة بانتظام حسب المادة 19 من مدونة التجارة. و احتياطيا من حيث رفض طلب المستانف عليها، فإن هذه الأخيرة تتقاضى بسوء نية ذلك أن الطاعنة بمجرد توصلها بالبضاعة علب معجون السمك، و عرضها للبيع بمحلاتها تلقت احتجاجات من زبنائها بخصوص جودتها ،لدرجة أن احد الزبناء وجد ديدان بيضاء داخل هذه العلب، و أنها على إثر ذلك قامت بتوجيه رسالة إلكترونية إلى المستأنف عليها تخبرها بذلك، و لم تتلق منها أي جواب ثم قامت بتوجيه رسالة ثانية على إثر ذلك تلقت جوابا تعهدت بسحب تلك البضاعة ،غير إنها لم تنفذ ما التزمت به فقامت الطاعنة بتوجيه إنذار لها تنذرها فيه بسحب بضاعتها و استرجاعها داخل اجل 48 ساعة، و إلا ستكون الطاعنة مضطرة لإتلافها و لم تتلق منها أي جواب ،فقامت الطاعنة بإتلافها حيث تم إتلاف و تدمير 1134 علبة معجون السمك من فئة 120 غرام حسب محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي و انه حسب الفصل 234 و 235 من ق ل ع لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا بإثبات تنفيه لالتزامه. ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، و احتياطيا رفضه، و احتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث. و أرفق المقال ب طي التبليغ ، نسخة من لحكم و صور من مراسلات إلكترونية ، طلب و محضر معاينة و رسالة إنذارية

وحيث أدرجت القضية بجلسة 09-12-2019 حضر نائب المستأنفة و ألفي بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليها ورد فيها أن الإستئناف لم يأت بجديد ذلك أن أذونات التسليم تحمل طابع و توقيع المستأنفة و بخصوص جودة البضاعة أن لها سمعة وطنية و لم يسبق أن توصلت بأي شكاية و ما دفعت به قد يكون متعلقا ببضاعة منتهية الصلاحية التي لا تتحمل فيها العارضة أية مسؤولية ملتمسة رد الإستئناف و تحميل المستأنفة الصائر تسلم نائب المستأنفة نسخة منها و إلتمس أجلا . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 16/12/2019.

محكمة الاستئناف

وحيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فإنه و لئن كانت الفواتير لا تحمل إلا خاتم الطاعنة ، فإن بونات التسليم البضاعة موضوع الفواتير، تحمل خاتم و توقيع الطاعنة، كدليل مقبول على تسلمها وحيازتها . ثم إنها لا تنازع البتة في توصلها بتلك البضاعة. و بالتالي فإن قيام المعاملة التجارية بين الطرفين ببيع المستأنف عليها لفائدة المستأنفة بضاعة عبارة عن علب السمك المدخن، يولد التزاما على عاتق المستأنفة بسداد مقابلها .أما الإدعاء بكون البضاعة التي تسلمتها فاسدة و قامت بإتلافها، فذلك لا ينفي عنها المديونية و لا يبرئها من التزامها . لأن ما أقدمت عليه الطاعنة من تلقاء نفسها من إتلاف لتلك البضاعة، دون سلوك المساطر القانونية و القضائية ، بما فيها إجراء خبرة قضائية عليها لمعاينة حالتها ، لا ينفي عنها المديونية .و لا يبقى محل لإجراء أي بحث بشأنها . و أن مجرد معاينة من قبل مفوض قضائي لا يرقى إلى مرتبة الخبرة الفنية لكون اختصاصه ينحصر في حدود المعاينات المحضة لا غير دون المسائل التقنية التي يرجع فيها الأمر لذوي الاختصاص وحدهم ، هذا فضلا عما دون في محضر المعاينة المجردة و المؤرخ في 06-03-2018 من حضور المفوض القضائي السيد البشير (ب.) لواقعة الإتلاف دون معاينة لحالة البضاعة . و حتى الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين ليس فيها أي شيء يفيد قبول المستأنف عليها سحب تلك البضاعة أو حتى وقوفها على حالتها مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المستانف لموافقته الصواب و تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial