Preuve de la créance commerciale : Le rapport d’expertise judiciaire constitue une preuve suffisante, le juge n’étant pas tenu d’ordonner une contre-expertise en l’absence de critiques sérieuses (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68040

Identification

Réf

68040

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5753

Date de décision

29/11/2021

N° de dossier

2021/8202/23

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de l'absence de force probante des pièces produites et de l'irrégularité d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement en se fondant sur le principe de la liberté de la preuve. L'appelant contestait la qualité à agir du créancier suite à un changement de dénomination sociale, la valeur probante des factures et bons de livraison, ainsi que la régularité de l'expertise ordonnée en appel au regard des dispositions de l'article 63 du code de procédure civile. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense, relevant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties conformément à la loi et que l'appelant avait participé à ses opérations. Sur le fond, la cour retient que l'expertise n'est pas dénuée de valeur, l'expert ayant fondé ses conclusions sur l'examen des pièces comptables, y compris le grand livre du débiteur, contrairement aux allégations de ce dernier. Dès lors, la cour considère que la demande de contre-expertise, relevant de son pouvoir d'appréciation souverain, n'est pas justifiée en l'absence d'éléments probants de nature à invalider le premier rapport. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 11/12/2020 تقدمت شركة (ص.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 2136 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2020 في الملف عدد 553/8235/2020 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 407.904,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 334 الصادر بتاريخ 12/4/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (ر. ش. م.) (ك. و. ج. م.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه تم تغيير اسمها من شركة (ك. و. ج. م.) إلى شركة (ر. ش. م.) و أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 407.904,00 درهم حسب الثابت بمقتضى كشف حساب مطابق لدفاترها التجارية، وفاتورة تحت عدد 9051700139 تحمل مبلغ 114.000.00 درهم مرفقة بورقة التسليم تحمل خاتم المدعى عليها، وفاتورة تحت عدد 9051700140 تحمل مبلغ 91.200.00 درهم مرفقة بورقة التسليم تحمل خاتم المدعى عليها، وفاتورة تحت عدد 9051700141 تحمل مبلغ 88.704.00 درهم مرفقة بورقة التسليم تحمل خاتم المدعى عليها، وفاتورة تحت عدد 9051700138 تحمل مبلغ 114.000.00 درهم مرفقة بورقة التسليم تحمل خاتم المدعى عليها وانه رغم جميع الوسائل الحبية المبذولة معها لم تسفر على أية نتيجة لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ الدين 409.904,00 درهم و كذا تعويضا قدره 20.000,00 درهم مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد جواب المطلوبة وتمام الإجراءات اصدرت المحكمة حكمها السالف الذكر وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن شركة (ص.) للأسباب التالية:

حيث أوضحت الطاعنة في مقالها الاستئنافي أنه بالرجوع الى الحكم المستأنف يتبين انه مؤسس على حيثية فريدة مفادها حرية الاثبات في المادة التجارية ، وان الفواتير وسيلة اثبات للمديونية دون استحضار مقتضيات الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود ، ودون التأكد من صحة نسبة الدفاتر التجارية ومطابقتها لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، ودون اجراء أية خبرة من اجل التحقق من كون الاسم التجاري للمستأنف عليها هو نفسه الذي يحمله الشخص المعنوي لها حسب السجلات الممسوكة لدى مصلحة السجل التجاري وكذا العارضة . و أن محكمة البداية لم تكلف نفسها عناء الجواب عن الدفوعات المثارة من قبلها ابتدائيا . وبالاطلاع على مقال المستأنف عليها يتبين على أنها اكتفت بالإدلاء فقط بنسخة من محضر المجلس الاداري الخاص بتغيير التسمية دون إدلائها بما يثبت وجودها كشخص معنوي، مما يدل بشكل قاطع على خلو طلبها مما يثبت صفتها في الدعوى وانه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية . وأن هذا ما استقر عليه الإجتهاد القضائي بمختلف درجاته بما فيه محكمة النقض . وانه بالرجوع الى الوثائق موضوع المديونية يتبين بانها لا ترقى إلى درجة سند الدين كما انها لا تلزم العارضة في شيء اعتبارا من ان المعمول به بين التجار أن تكون الفواتير مؤشر عليها من قبل الدائن بها وكذا انها تسلم رفقتها اوراق تفيد التسليم ، وانه رغم ذلك فإن هذه الوثائق ليست فواتير بالمعنى القانوني لما هو معمول به بين التجار بل هي مجرد وصولات للتسليم . و بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها ستجد المحكمة بانها لا تثبت المديونية مع العارضة، ذلك أنها غير متوفرة على البيانات المطلوبة في الفواتير المتعارف عليها في التعامل بين التجار وانها لا تحمل أي توقيع صادر عنها ، كما انها تحمل أختام مختلفة تماما عن الخاتم الخاص بالعارضة . فإنه يتأكد للمحكمة بان هناك اختلاف حاصل بين مستندات المستأنف عليها نتج عنه تناقض في اجزاء دعواها وطلباتها مما يتعين معه القول برفضها. وبالاضافة الى ذلك فإنه بالرجوع الى محضر المجلس الاداري الذي تم بموجبه تغيير تسمية المستأنف عليها ستجد المحكمة أنه مؤرخ في 01/11/2017 في حين أن الوثائق التي تزعم المستأنف عليها انها تثبت المديونية جاءت مجردة من أي تاريخ ماعدا كشف الحساب الذي يحمل تاريخ 19/12/2019 والذي هو من صنع يد هذه الأخيرة وورد بتسميتها القديمة أي بعد مرور حوالي اربع سنوات من تاريخ اتخاذ المستأنف عليها لقرار تغيير الاسم المستدل عليه بمحضر مجلسها الاداري . وأن هذا الامر ان دل على شيء فإنما يدل من جهة على تناقض حجج المستأنف عليها ومن جهة اخرى فانه يدل على انعدام اية مديونية تجاه العارضة ، والتمست لأجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي عدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا التصريح برفض الطلب. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أن الطاعنة ومن خلال ما ورد في مقال طعنها لا تنازع في العلاقة التجارية التي تمت معها لكنها وخلافا لما أثارته بخصوص التعليل الذي استندت عليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف فإنه كان سليما خاصة أنها لم تدل خلاف ما استدلت به من وثائق المتمثلة في الفواتير وبونات التسليم المؤشر عليها بالقبول من طرفها والتي هي دلل قاطع على ثبوت المديونية، والتمست لأجل ما ذكر التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به، فيما عقبت المستأنفة أن صفة المستأنف عليها غير ثابتة في غياب إدلائها بما يفيد سلوكها للاجراءات المسطرية الشكلية المتعلقة بتنفيذ التعديلات والتغييرات التي تطرأ على الشخص المعنوي في السجل التجاري وفق المنصوص عليه في مدونة التجارة لكون محضر المجلس الإداري الذي استدلت به لاثبات تغيير الاسم التجاري لا ينهض دليلا لاثبات الصفة عملا بالمنصوص عليه في الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ومؤكدة على أنها لا تربطها بالمستأنف عليها أي علاقة تجارية ومنازعة في الفواتير كونها جاءت مخالفة للمنصوص عليه في الفصلين 417 من ق ل ع و 49 من مدونة التجارة والتمست لأجل ما ذكر الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 22/02/2021 حضرها دفاع المستأنفة وتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 08/03/2021.

وحيث بالجلسة المذكورة تقرر تكليف المستأنف عليها بالإدلاء بنسخة من سجلها التجاري يتضمن اسمها الجديد لكون الطاعنة تنازع في صفتها.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 334 الصادر بتاريخ 12/4/2021 بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ف.) والذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى في مبلغ 407904.00 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 15/11/2021 عرض فيها أن الخبرة المنجزة جاءت خارقة لمقتضيات الفقرة الأولى والرابعة من المادة 63 من ق.م.م وأن المشرع المغربي ومن خلال الفقرة 1 من المادة أعلاه أكد على ضرورة اشعار جميع الأطراف باليوم والساعة التي ستجرى فيها الخبرة وبدعوتهم للحضور فيها وأن السيد محمد (ف.) اكتفى بتبليغ الأطراف دون احترام موعد الخبرة ومكان انجازها رغبة منه في انجاز خبرة على المقاس ،وبخصوص الخبرة جاءت غير حضورية ومخالفة لمقتضيات المادة 63 من قانون .م.م فإن المحكمة وبرجوعها إلى تقرير الخبرة ، ستلاحظ على انها تمت في حضور المستأنف عليها ودفاعها وان المستانفة رغم حضورها في شخص ممثلتها القانونية بعد تأجيل موعد الخبرة الى موعد اخر فإنه لم يسجل لها ما صرحت به بخصوص النزاع وانها ادلت بتصريحات حاسمة للنزاع كما أن السيد الخبير لم يستجب لملتمساتها الرامية للإدلاء بالوثائق ، كما انه لم يضمن بتقريره هذا الملتمس وتعهده بإمهاله للمستأنفة لإدلائها بالمطلوب وسيتبين من خلال تاريخ الاستدعاء وتاريخ اجراء جلسة الخبرة وتاريخ ايداع التقرير لدى المحكمة، أن السيد الخبير لم يحترم المهلة الممنوحة للمستانفة من اجل الادلاء بالوثائق في غياب دفاعها أثناء جلسة الخبرة ، وأن هذا الامر انعكس سلبا على تقرير الخبير ونتج عنه ترجيح دفوعات المستأنف عليها في غياب الوثائق التي كانت ستدلى بها المستانفة كما انه فوت عليها فرصة مقارعة حججها بتلك المضمنة لفائدة المستأنف عليها وأن هذا الامر اعدم مسطرة التبليغ من الناحية القانونية وجاءت مخالفة لفسلفة المشرع من اعطاء هذه المكنة وجعلها موكولة للخبير القضائي أثناء انجاز مهام الخبرة وأن تبعا لكل ما ذكر فإن التبليغ لم يتم وفق ما حدده المشرع ، سيما مكان انجاز الخبرة والآجال الممنوحة للمستأنفة والتوقيت، من أجل الإدلاء بالوثائق الذي صادف إيداع التقرير وفوت على المستأنفة فرصة مناقشتها بين يدي السيد الخبير وجرد مسطرة التبليغ من صبغتها القانونية وأن العمل القضائي أكد في مجموعة من المناسبات عن ضرورة احترام مقتضيات المادة أعلاه ومن ذلك على سبيل المثال وليس الحصر. قرار صادر عن المجلس الأعلى سابقا تحت عدد 77 بتاريخ 1966/1/16 ملف شرعي عدد: 1991/6616 وعليه وحفاظا على حقوق العارضة ونظرا لوضوح مقتضيات المادة 63 من قانون.م.م والتي تستوجب حضور جميع أطراف المخاصمة بصفة شخصية لعملية الخبرة، ، ومن حيث مبررات التماس خبرة قضائية مضادة أو إضافية فإنه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرف السيد (ف.) ستجدون بأنه جاء مخالف لمقتضيات الأمر القاضي بانجاز المهمة وقام هذا الأخير باستنتاج المديونية لفائدة المستأنف عليها دون ذكر أسبابها ومستنداتها ودون تعليل دلك بشكل تقني يتلائم والمهمة الموكولة إليه وأنه برجوع الهيئة الى تقرير الخبرة المنجزة في هده النازلة تلا يكلف نفسه عناء الاطلاع او التماس او طلب الإدلاء بالدفاتر المحاسبتية والسجلات الكبير والسجلات الممسوكة لدى الطرفين في مواجهة الزبناء وأن هذا الأمر أفضى الى استنتاج مبلغ المديونية بناءا على التخمين والاحتمال مكتفيا بمراسية الأرقام دون ملامسة الوثائق المتنازع بخصوصها في صفة الدائنة ومبلغ المديونية خاصة وأن الأمر يتعلق بمعاملات تجارية يتم ضبطها بطرق قانونية ووسائل تقنية صرفة كما أن المستأنفة تمسكت خلال جميع مراحل الدعوى انها لم يسبق لها أن تعاملت مع شركة (ر. ش. م.) بأي نوع من أنواع المعاملات التجارية وأن القول بكون الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها أمام السيد الخبير كافية لتدارك صفتها في التقاضي دون اي دليل مادي ملموس يفيد سلوكها للإجراءات الشكلية المطلوبة قانونا في تغيير الاسم أمر غير مناسب للمنطق والقانون مما يكون معه القول بان ما خلص إليه التقرير من مديونية يعتبر من قبيل العبث وبالتالي فهو ما يشكل الخروج عن الحياد من اجل إرضاء الطرف المستأنف عليه في ضرب سافر لمبادئ العدالة والقانون، سيما وان الأمر يتعلق بشركة تجارية لها محاسبة مضبوطة ومنتظمة وان جميع الاداءات تكون بواسطة أوراق تجارية من شيكات وكمبيالات لا الفواتير وبرجوع المحكمة الى تقرير السيد الخبير ستجد أن محضر المجلس الإداري الخاص بتعديل الاسم والمدلى به من قبل المستأنف عليها لا ينهض دليلا لإثبات الصفة لكونه من صنع هده الأخيرة ، وخاصة في ضل غياب الإدلاء بما يفيد سلوك الإجراءات المسطرية الشكلية المتعلقة بتنفيذ التعديلات والتغييرات التي تطرأ على الشخص المعنوي في السجل التجاري وفق المسطرة المنصوص عليها في مدونة التجارة وباطلاع المحكمة على التقرير نفسه ستعاين على أنه أسس ما خلص إليه الخبير من استنتاج على وثيقة فريدة وهي محضر المجلس الإداري الخاص بتغيير التسمية دون إدلائها بما يثبت وجودها كشخص معنوي، مما يدل بشكل قاطع على كون تقرير الخبير غير موضوعي البثة بناءا على المستنتجات التالية أن الفواتير المستدل بها في مواجهة المستأنفة لا تتعلق بها ولا تنهض حجة لإثبات الدين في مواجهتها ودلك استنادا للفصلين 417 من ق.ل.ع و49 من م.ت وان الإدلاء بما يفيد التسجيل في السجل التجاري او عدمه ليس هو المعيار في تحديد صفة التاجر وانما الدي يكسب الصفة هو الممارسة الاعتيادية والاسم التجاري الذي اشتهر به التاجر والدي سبق التعامل به مع الاغيار وأن السيد الخبير قد زاغ عن قواعد العدالة والحياد وتقمص دور القضاء في ترجيح الحجج وتفسير الوثائق دون تعليل ما خلص اليه من الناحية الفنية في إطار تحقيق الدعوى وأنه في ضل عدم الإدلاء بأية وثيقة من من السجل التجاري للمستانف عليها تتضمن هذا التغيير في الاسم والنظام الأساسي يستفاد منها انها حلت محل شركة (ك. و. ج. م.) فان صفتها في التقاضی تبقى منعدمة الأمر الذي يجعل الدعوى من أساسها مخالفة لمقتضيات الفصل 1 المومأ اليه سالفا ويعدم تقرير الخبرة في كينونته من حيث الموضوع وسيتبين للهيئة أن السيد الخبير حصل له خلط في الوثائق التي بني عليها تقريره حيث اختلط عليه ما هو فني بما هو قانوني فلم يعد يميز بين الشكل والموضوع مما نتج عنه نسبة الوثائق التي تثبت المديونية للمستأنف عليها بصفتها كمدعية بمقتضى هذا المقال وصفتها قبل تغيير الاسم التجاري وأنه برجوع الى الوثائق موضوع المديونية سيتبين لها بانها لا ترقى الى درجة سند الدين كما انها لا تلزم المستأنفة في شيء اعتبارا من ان المعمول به بين التجار أن تكون الفواتير مؤشر عليها من قبل الدائن بها وكدا انها تسلم رفقتها اوراق تفيد التسليم ، وانه رغم ذلك فإن هذه الوثائق ليست فواتير بالمعنی القانوني لما هو معمول به بين التجار بل هي مجرد وصولات للتسليم وأنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها ستجد الهيئة بانها لا تثبت المديونية مع المستأنفة ، ذلك أنها غير متوفرة على البيانات المطلوبة في الفواتير المتعارف عليها في التعامل بين التجار وانها لا تحمل أي توقيع صادر عن المستأنفة ، كما انها تحمل أختام مختلفة تماما عن الخاتم الخاص بالمستأنفة فانه سيتأكد بأنه هناك اختلاف حاصل بین مستندات المستأنف عليها نتج عنه تناقض في اجزاء دعواها وطلباتها، مما يتعين معه القول برفضها هذا وبالإضافة الى ذلك، فإنه بالرجوع الى محضر المجلس الاداري الذي تم بموجبه تغيير تسمية المستأنف عليها ستجد المحكمة أنه مؤرخ في 2017/11/1 في حين أن الوثائق التي تزعم المستأنف عليها انها تثبت المديونية جاءت مجردة من أي تاريخ ماعدا كشف الحساب الذي يحمل تاريخ 2019/12/19 والذي هو من صنع يد هذه الأخيرة وورد بتسميتها القديمة أي بعد مرور حوالي اربع سنوات من تاريخ اتخاد المستأنف عليها لقرار تغيير الاسم المستدل به بمقتضی محضر مجلسها الاداري دون سلوك اية اجراءات شكلية أمام المصالح المختصة للسجل التجاري رغم انصرام كل المدة المشار إليها وتعتبر الفاتورة وثيقة محاسبة مهمة في الإثبات لمصلحة التاجر الدي حررها ، واذا كان القانون التجاري المغربي القديم لسنة 1913 - الملغی- قد علق القوة الثبوتية للفاتورة بخصوص الاشرية والبيوع على شرط حملها صبغة القبول من طرف المدين الذي واجهه بها ، فان مدونة التجارة الجديدة لم تتضمن اية اشارة الى القوة الثبوتية للفاتورة ، وينص الفصل 417 من ق.ل.ع ،وأن هذا الامر إن دل على شيء فإنما يدل من جهة على تناقض حجج المستأنف عليها وعدم انضباطها للشكليات القانونية المطلوبة في الفواتير ومن جهة اخرى فانه يدل على انعدام اية مديونية تجاه المستأنفة لكون ادعائها المديونية مخالف لمقتضيات الفصلين 417 من ق.ل.ع و49 من م.ت ، ملتمسة أساسا القول تبعا لدلك بإجراء خبرة مضادة او إضافية تكون حضورية وتواجهية في حق جميع الأطراف طبقا للمادة 63 أعلاه شكلا وموضوعا احتياطيا الحكم تبعا لذلك وتحقيقا لمبدأ الانصاف والعدالة والأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة او إضافية تكون اكثر موضوعية مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب على نتائجها وعند الاقتضاء واذا كان للمحكمة رأي مخالف فان المستأنفة تلتمس الغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق مقالها الاستئنافي .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/11/2021 عرض فيها أن الخبير تقيد فعليا بجميع ما قضى به القرار التمهيدي وأدرج بصدر الخبرة جميع الوثائق التي قام بتمحيصها وأن الخبير خلص بتقرير الخبرة إلى أنه خلاصة لكل ما تم بسطه وتحليله أعلاه فإن المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى المفصلة أعلاه تحدد في ما مجموعة 407.904.00 درهم وأن خلاصة الخبرة تجزم بشكل قاطع بأن جميع المزاعم التي استندت إليها المستأنفة هي مزاعم باطلة ولا أساس لها ، ملتمسة سماع الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة في النازلة وسماع الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 15/11/2021 تخلف عنها نائب المستأنفة وألفي بالملف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة في اسمه و حضر دفاع المستأنف عليها وأدلى بمذكرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 29/11/2021.

التعليل

حيث إنه وأمام منازعة الطاعنة في الدين المحكوم به ابتدائيا ، فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بمقتضى القرار التمهيدي رقم 334 الصادر بتاريخ 12/4/2021 بواسطة الخبير محمد (ف.) ، والذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد المديونية المستحقة لفائدة المستأنف عليها بشأن الفواتير موضوع الدعوى في مبلغ 407904 درهم .

وحيث أنجزت الخبرة وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا بعد استدعاء الطرفين ودفاعهما طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وتلقي تصريحاتهم في محاضر مستقلة موقع عليها من طرفهما مما يستوجب رد ما أثارته الطاعنة بشأن خرق الفصل المذكور ، سيما وأنها حضرت لإجراءات الخبرة .

وحيث بخصوص دفع الطاعنة بكون الفواتير أساس المطالبة بالأداء لا تتعلق بها ، وأن الخبير المنتدب للقيام بالمهمة لم يطلع على الدفاتر المحاسبية للطرفين يبقى خلاف الواقع ، ذلك أن البين بعد الإطلاع على تقرير الخبرة تبين أنه مرفق بنسخة من الدفتر الكبير للطاعنة ، مما يستوجب رد الدفع على مشتريه.

وحيث ان الأمر بإجراء خبرة مضادة يبقى موكول للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع التي لها أن تأمر بها أولا تأمر متى توافرت لها المبررات لقضائها ، وطالما أن الطاعنة لم تدل بما يؤيد الأمر بها ، أو ينهض حجة على إفراغ محتوى الخبرة المنجزة الفني أو الموضوعي ، فإن طلبها بهذا الشأن يبقى غير ذي موضوع ولكل ما ذكر يبقى مستند طعنها على غير أساس ، كما أن الحكم المستأنف معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بشأن الحكم عليها بأداء قيمة الفواتير ، مما يتعين معه رده ، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 12/4/2021 .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial