Prescription quinquennale : Le moyen tiré de la prescription d’une créance commerciale constitue une défense au fond pouvant être soulevée à tout stade de la procédure (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77300

Identification

Réf

77300

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4361

Date de décision

07/10/2019

N° de dossier

2019/8202/3427

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce examine la nature du moyen tiré de la prescription et la force probante des écritures comptables. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande du créancier en se fondant sur les conclusions d'un rapport d'expertise. L'appelant soulevait, à titre principal, l'irrégularité des factures et, à titre subsidiaire, la prescription quinquennale de la créance dont l'expertise avait révélé l'origine ancienne. La cour écarte d'abord le moyen de l'intimé tiré de l'irrecevabilité de l'exception de prescription, rappelant que celle-ci constitue une défense au fond pouvant être soulevée en tout état de cause et non une exception de procédure. Sur le fond, la cour retient des conclusions de l'expertise que si la dette est établie par la confrontation des écritures comptables des parties, son fait générateur remonte pour l'essentiel à des factures émises bien avant l'introduction de l'instance. Dès lors, en application de l'article 5 du code de commerce, la cour déclare prescrite la majeure partie de la créance. Elle ne maintient la condamnation que pour la fraction de la dette correspondant à une facture récente, non atteinte par la prescription et dont l'existence est confirmée par les propres registres du débiteur. Le jugement est donc partiellement réformé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ت.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4088 بتاريخ 23/04/2019 في الملف عدد 7794/8202/2018 ، القاضي بالحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 64.642,32 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (م. ت.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/06/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 25/06/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (ع. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 23/07/2019 , عرضت فيه أنها ابرمت معاملات تجارية مع العديد من الوكالات التي يتم وضع حسابا الكترونيا رهن اشارتها تستخدمه بواسطة قن سري من أجل حجز تذاكر لزبناء الوكالة على ان يتم أداء قيمتها للعارضة لاحقا, وان الشركة المدعى عليها بوصفها وكالة الأسفار قامت بحجز وبيع مجموعة من التذاكر الجوية لزبنائها عبر حسابها الإلكتروني المفتوح مع العارضة بواسطة القن السري, وان هؤلاء الزبناء استعملوا هاته التذاكر وقاموا بالرحلات الجوية المتعلقة بها ، غير ان المدعى عليها لم تعمل على تحويل قيمة التذاكر لفائدتها, ملتمسا الحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 64.642,32 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ إيقاف الحساب وتعويض عن المطل قدره 6500 درهم والفوائد القانونية وتحميلها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بكشف حساب وفواتير ورسالة إنذار مع محضر تبليغ.

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 22-10-2018, جاء فيها ان الفواتير المدلى بها غير نظامية ولا تحمل توقيع وتأشيرة المدعى عليها إعمالا للفصل 426 من ق ل ع, كما أنها لم تدل بما يفيد التعاقد على تلك الخدمات, مما يتعين معه عدم قبول الطلب, وفي الموضوع فإن العارضة لها سبق ان قامت بتحويل مبلغ إجمالي قدره 80.000,00 درهم على أربع دفعات حسب البين من أمر التحويل البنكي ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب نائب المدعية الذي جاء فيه ان المدعى عليها أقرت بالعلاقة التعاقدية بمقتضى مذكرتها الجوابية, وحول المديوينة فإنها تحاول التملص من أداء الدين الثابت بالفواتير مدلية بصور وثائق لا تفيد أداء المبالغ المطالب بها بمقتضى الفواتير, وانه سبق لها ان راسلتها بمقتضى رسالتها الجوابية المدلى بها والتي تضمنت نفس المزاعم المرفقة بنفس الوثائق التي لا تثبت الأداء في إطار الدعوى الحالية, وان المدعية تدلي بصورة مستخرجة من الدفتر الكبير عن المدة من 15-5-2010 و31-1-2018, الذي يوضح احتساب العارضة للمبالغ المؤداة من طرف المدعى عليها, ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي.

وبناء على تعقيب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه ان الفواتير المحتج بها تعود إلى أشهر 7و8و9و10 من سنة 2017, والعارضة قامت بأربع تحويلات لدى التجاري وفا بنك بمبلغ 80.000,00 درهم, وبخصوص استدلال المدعية بالدفتر الكبير فإن الفواتير تتعلق بأربعة أشهر فقط من سنة 2017 والتي تقابل نفس الفترة التي كانت العارضة قامت فيها بالتحويل مبالغ على دفعات, ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب دفاع المدعية المدلى به بجلسة 11-12-2018 والذي جاء فيه ان عكس ما تزعمه المدعى عليها ،فإن الدفتر الكبير الخاص بها يتعلق بسنة 2013 في حين ان الفواتير تتعلق بسنة 2017, وان المدعى عليها عجزت عن إثبات براءة ذمتها من الدين المترتب عن الفواتير المطالب بها والمفصلة في مقال العارضة ، ملتمسا الحكم وفق الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة عدد 1841 بتاريخ 14/12/2018 والقاضي بإجراء خبرة قضائية بين الطرفين عهد بها للخبير السيد أحمد (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 06/03/2019 جاء فيه أن المديونية العالقة بذمة المدعى عليها تجاه المدعية بناء على دفتر الأستاذ لكلا الطرفين هي مبلغ 64.642,32 درهما .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 02/04/2019 والتي تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد أحمد (ب.) وفيما عدا ذلك الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/04/2019 جاء فيها ان المدعية أقرت في مقالها الإفتتاحي أنها تضع رهن إشارة العارضة حسابا إلكترونيا تستخدمه في حجز التذاكر لفائدة زبنائها بواسطة قن سري ، وان العارضة دفعت بعدم توصلها بالفواتير الورقية المرفقة بمقال المدعية وأنها من صنع هذه الأخيرة ذلك أن طبيعة العلاقات التجارية بين شركات الطيران ووكالات الاسفار مؤسسة على معاملات الكترونية محضة يقوم خلالها كل طرف باستخراج الفواتير بشكل الكتروني ، وهو ما اقرت به المدعية بمقالها الإفتتاحي في طريقة الأداء والفوترة الإلكترونية ووفقا لنظام محاسبتي خاص هو نظام الفوترة والأداء Billing and Settlement BSP Plan المعتمد من طرف الجمعية الدولية للنقل الجوي Transport Association International Air والمعروفة اختصارا IATA وهو ينظم الأداء والفوترة الإلكترونية ويسمح لوكلات الإسفار بحجز تذاكر الطيران بشكل الكتروني حيث تقوم الأولى بالأداء والسداد بشكل مسبق تغطي به تكلفة التذاكر المقتطعة لفائدة زبنائها وخصوصية هذا النظام هو أن الحساب الدائن يحمل تكلفة التذكرة عند عملية البيع مع السداد الذي يتم مرتين في اليوم 15 من الشهر والمرة الثانية في يوم 31 من الشهر ويحصل الوكلاء على سلسلة من أرقام التذاكر الإلكترونية تستعمل في عملية البيع كيفما كانت شركة الطيران ، وتقوم وكالة الأسفار بأداء واحد تغطي به فترة معينة لصالح شركة الطيران بشكل اتوماتيكي ويمكن للمحكمة التحقق من ذلك أساسا بالرجوع إلى الفواتير المستدل بها من طرف المدعية والتي تغطي فترات نصف شهرية وفقا لنظام المحاسبة BSP بداية من الفاتورة المؤرخة في 15/07/2017 الى 31/07/2017 وهكذا دواليك ، اذن فالعملية اشبه ما تكون ببطاقة تعبئة الهاتف النقال التي نستعملها جميعا ولا يمكن للعارضة حجز التذاكر لزبنائها باستعمال القن السري إذا كان رصيدها مدينا ، وتقوم الوكالة بالتصريح بجميع عمليات البيع والأداء عند نهاية فترة التصريح بشكل إلكتروني وتحويلها لفائدة شركات الطيران ، وأن العارضة تتعامل بنظام الأداء والفوترة BSP مع كبريات شركات الطيران العالمية المعتمدة من طرف جمعية IATA بكل سلاسة ودون مشاكل ، ومن هذا المنطلق فإن منازعة العارضة في الفواتير الورقية المستدل بها من طرف المدعية يجد سنده في هذا النظام المحاسبي الالكتروني المشار اليه المعتمد على فواتير الكترونية يتم تغطيتها بواسطة أداء إلكتروني ، وان معاملاتها مع المدعية يتضمن رصيدا دائنيا بمبلغ 29.025,23 درهما إلى حدود 31/12/2017 وفقا لنظام BSP كما هو ثابت من مستخرج الدفتر الكبير المدلى بها للمحكمة سابقا ، وبخصوص التعقيب على الخبرة فإنه بالرجوع اليها فإن العارضة لم تقدم للخبير فواتير ورقية بل کشف بوضعية المبيعات (Etat des ventes) وتعاملاتها مع المدعية عن الفترة من 2010 إلى 2017 ، وان دفتر الأستاذ لدى العارضة يتضمن في رقم معاملاتها رصيدا دائنا بمبلغ 145.291,91 درهما تجاه المدعية كما ضمنه الخبير في ملحقه رقم 1 ، بينما يظهر نظيره لدى المدعية رصيدا مدينا بمبلغ 64.642,32 درهما وهو المبلغ المطالب به من طرفها ويخص الفواتير الورقية المدلى بها وان العارضة أكدت للخبير أنها لم تتوصل بهذه الفواتير الورقية وأنها تسجل الطلبيات من حساباتها الإلكترونية وأن الخبير لم يعاين أي اختلال في حسابات العارضة وإنما انتظام وصل حد التطابق لرقم المعاملات المحققة بين الطرفين ما عدا سنتي 2010 و 2018 وعزا الخبير ذلك إلى اغفال العارضة تسجيل فواتير بمبلغ إجمالي قدره 198.838,50 درهما عن سنة 2010 و 9.555,79 درهما عن سنة 2018 ليخلص في تصحيحاته بعد إضافة تلك الفواتير غير المسجلة إلى أن المديونية في حدود مبلغ 64.642,32 درهما ، وان العارضة وانسجاما مع دفوعها السابقة فإنها صرحت بأنها كانت تغطي حجز التذكر التي تحجزها لزبنائها بشكل إلكتروني بواسطة تحويلات بقيمة 20.000,00 درهم في حسابات المدعية وفقا لنظام المحاسبة BSP المعمول به بين وكالات الأسفار وشركات الطيران والمعتمد من طرف جمعية IATA ، وانه لا وجود لأي فواتير ورقية وفقا لهذا النظام ، وأنها تسجل تحجز التذاكر من الحساب الإلكتروني للمدعية بعدما تكون قد غطت بشكل مسبق أثمنة هذه التذاكر بشكل مسبق وفقا لما هو مفصل أعلاه وأنه بالرجوع للفواتير الورقية المدلى بها من طرف المدعية المرفقة بمقالها الإفتتاحي يتضح أن 11 فاتورة منها تعود لسنة 2017 وواحدة لسنة 2018 في حين أن الفواتير العشرة غير المسجلة حسب تقرير الخبير (ب.) كما هي مفصلة في الملحق رقم 3 بقيمة 198.838,50 درهما فإنها تعود كلها لسنة 2010 وتتضمن مراجع ومبالغ مخالفة للفواتير المرفقة بمقال المدعية ، و أن ما انتهى إليه الخبير في تقريره هو رصيد مديونية يعود لسنة 2010 وفاتورة عن سنة 2018 ولا علاقة لها بالفواتير المستدل بها من طرف المدعية عن سنة 2017 في دعواها الحالية ، وان العارضة دافعت عن موقفها من هذه الفواتير الورقية كونها لم يسبق أن توصلت بها من جهة ولأنها وهذا هو الأساس مخالفة لنظام المحاسبة BSP المعمول به من طرف وكالات الأسفار وشركات الطيران المعتمد على الأداء والفوترة الإلكترونية والأداء المسبق في حساب شركات الطيران لدفوعات ومبالغ تغطي قيمة التذاكر التي يتم حجزها الكترونيا لفائدة الزبناء تحت طائلة توقف الحجز لدى المدعية والذي استمر لعدة سنوات بدون انقطاع ، و انه خلافا لما انتهى إليه الخبير في تقرير فلا وجود لأي اغفال من طرف العارضة ، لأن هذا الإغفال غير مقبول ومخالف لنظام المحاسبة الإلكتروني المشار اليه والمعاملات بين الطرفين ، وان العارضة كانت تحول قيمة التذاكر بالتحويلات التي كانت تقوم بها بشكل دوري لفائدة المدعية وصلت إلى مبلغ 1.361.600,00 درهم يقابل مبلغ 1.360.000,00 المسجل في حسابات المدعية حسب تقرير الخبير وان الفواتير غير المسجلة لسنة 2010 لا علاقة لها بموضوع الدعوى الحالية والمتعلقة بفواتير سنة 2017 وواحدة عن سنة 2018 بقيمة 9.555,79 درهم و أن ذمة العارضة بريئة من اية مديونية عبر الدفعات المسجلة في حساباتها وحسابات المدعية بتحويلات لحسابها الالكتروني بدفعات دورية بقيمة 20,000,00 درهم آخرها اربع تحويلات لتغطية الفترة الممتدة من 06/2017 إلى نهاية 2017 وفقا لما هو مفصل في مذكرة العارضة بجلسة 2018/11/27 ، وما تدعمه أيضا حجج المدعية نفسها و أن من أدلى بحجة فهو قائل بها ، و انه بالرجوع الى مستخرج الدفتر الكبير للمدعية عن الفترة من 15/05/2010 الى 31/01/2018 فإن الفواتير التي زعم الخبير ان العارضة لم تقم بتسجيلها تتعلق بمديونية تعود لسنة 2010 ما عدا مبلغ 9.555,79 درهما الذي يعود لسنة 2018 ، وانه كان على الخبير تطبيق مقتضيات نظام المحاسبةBSP المعمول به بين شركات الطيران ووكالات الأسفار والمعتمد من طرف جمعية IATA ومراعاة خصوصية هذا النظام في تحديد المديونية عوض الركون إلى فواتير ورقية من صنع المدعية ، مما تكون معه مصلحة العارضة قائمة في ان تلتمس من المحكمة الموقرة الأمر بخبرة مضادة تسند لخبير مختص تراعي انظمة المحاسبة المعمول بها بين شركات الطيران ووكالات الأسفار ، ومن جهة ثانية فإنه على فرض صحة تلك المديونية فإنها ليست ناتجة عن فواتير تتعلق بسنة 2017 وإنما برصيد مديونية يعود لسنة 2010 ، وان المدعية قامت بدمج ونقل هذا الدين المزعوم في فواتير ورقية لسنة 2017 ربما لتلافي تقادمه علما ان رصيد الدين المزعوم ناتج عن 10 فواتير تعود لسنة 2010 وفقا لما هو مسجل في الدفتر الكبير للمدعية ، وان مصلحة العارضة قائمة في حالة تمسك المدعية بطلبها أن تدفع بتقادم رصيد الدين المتعلق بسنة 2010 وفقا لما هو وارد في الملحق 3 من تقرير الخبير ، لذلك تلتمس العارضة أساسا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة أو إجراء بحث بحضور الطرفين والاستعانة بخبير مختص على أساس أن تراعي تلك الخبرة أنظمة المحاسبة المعمول بها بين شركات الطيران ووكالات الأسفار وخصوصيتها ، واحتياطيا فيما يخص الدفع بتقادم المديونية الحكم بسقوط هذا الدين لسنة 2010 للتقادم الخماسي واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر

وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 23/04/2019 الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم الإرتكاز على أساس ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الرد على دفع أثير بشكل قانوني ، لأن المحكمة مصدرته اعتمدت في قضائها على فواتير المستأنف عليها وكشف حسابها مستعينة بخبرة السيد احمد (ب.) الذي خلص إلى ان العارضة أغفلت حسب رأيه تسجيل عشرة فواتير في دفاترها التجارية واعتبر المديونية ثابتة حسب زعمه اعتمادا على دفتر الأستاذ ، مرتبة عن تلك الفواتير حجة مقبولة في الإثبات ، مع العلم ان العارضة تمسكت بكون الفواتير غير نظامية ولا تحمل سوى توقيع وخاتم المستأنفة ولم يسبق لها ان توصلت بها وأشرت عليها بالقبول مما يتعين استبعادها كوسيلة إثبات ، لأن الأمر لا يتعلق بفواتير حقيقية مقابل خدمات محددة تتعلق بسنتي 2017 و 2018 ، وإنما برصيد مديونية مزعومة تعود لسنة 2010 على نحو ما خلصت إليه الخبرة ، مما يؤكد ما دفعت به في مذكرتها التعقيبية على الخبرة من كون المستأنف عليها قامت بدمج ونقل الدين في فواتير ورقية لسنة 2017 علما أنها رصيد الدين الناتج عن 10 فواتير تعود لسنة 2010 وفقا لما هو مسجل في دفترها الكبير ، وان العارضة تقوم بحجز التذاكر من الحساب الإلكتروني للمستأنف عليها لفائدة زبنائها بعدما تكون غطت بشكل مسبق اثمنة التذاكر عبر أداءات بقيمة 20.000,00 درهم وصلت في مجموعها مبلغ 80.000,00 درهم تغطي الفترة التي تقابل الفواتير الورقية للمستأنف عليها ، وان هذه العملية اشبه ما يكون ببطاقة تعبئة الهاتف النقال ، وبالتالي لا يمكن للعارضة حجز التذاكر إذا كان رصيدها مدينا لا سيما وان الخبرة على علتها كشفت ان سبب الإختلال يرجع الى إغفال العارضة تسجيل 10 فواتير بقيمة 198.838,50 درهما ، وان هذه الفواتير تعود كلها لسنة 2010 باستثناء واحدة تعود لسنة 2018 ، الأمر الذي يؤكد جدية ووجاهة دفوع العارضة، لأنها شرحت للخبير أنها لا تسجل الفواتير حسب أرقامها وإنما تسجل الطلبيات لفائدة زبنائها من الحساب الإلكتروني وأدلت بنسخة منه انسجاما مع نظام الفوترة الإلكتروني ، وبالتالي فإن ما انتهى إليه الخبير من وجود إغفال من طرف العارضة لا أساس له ، وان الفواتير المسجلة سنة 2010 لا علاقة لها بموضوع الدعوى الحالية والمتعلقة بفواتير سنة 2017 وواحدة سنة 2018 بقيمة 9.555,79 درهما ، ولم يسبق للعارضة ان توصلت ودفعت بأنها من صنع يد المدعية ، وان ذمتها بريئة من أي مديونية وان الخبير لم يعاين أي اختلال في حسابات العارضة بخصوص التحويلات الدورية حسب نظام المحاسبة ، وبخصوص الدفع بالتقادم وعدم الرد على دفع اثير بشكل قانوني فإنها أثارت أمام المحكمة الإبتدائية الدفع بالتقادم الخمسي لكون المديونية ناتجة عن فواتير ورقية تعود لسنة 2010 وهو دفع موضوعي أثارته العارضة بمذكرتها بعد الخبرة ولم ترد عليه المحكمة ، والتمس أساسا إلغاء وإبطال الحكم المستأنف والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا القول بسقوط الدين والمطالبة به بالتقادم الخمسي طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، مع الحكم على المستأنف عليها بالصائر ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 29/07/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة إضافية يعرض فيها ان دفعها بالتقادم يستند إلى كونه ناتجا عن 10 فواتير تعود لسنة 2010 باستثناء واحدة تعود لسنة 2018 بقيمة 9555,79 درهما ، وان هذا الدفع يستند إلى قرينة الوفاء لتمسكها في جميع أطوار الدعوى بكونها غير مدينة ، والتمس التأكيد على الدفع بتقادم الدين الناتج عن الفواتير التي تعود لسنة 2010 في حدود مبلغ 55086,53 درهما أصل الدين المطالب به ، وأرفق المذكرة بصورة من لائحة فاتورات واجتهاد قضائي

وبتاريخ 29/07/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان استئناف المستأنفة لا يتضمن أي جديد واقتصرت فيه على شرح كيفية خصوصية النظام المتعلق بالفوترة الإلكترونية المعتمد من جمعية الدولة للنقل الجوي ، وبخصوص الدفع بالتقادم فإنه استنادا للفصل 49 من ق.م.م يتعين ان يثار في آن واحد قبل كل دفاع في الجوهر ، وان الدفع بالتقادم يعتبر دفعا بعدم القبول يتعين إثارته قبل كل دفاع في الجوهر، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفق المذكرة بصورة من مذكرة

وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المستأنف عليها والتي يلتمس من خلالها رد جميع دفوع ومزاعم المستأنفة لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في المذكرة الجوابية

وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/09/2019 حضر لها دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 07/10/2019

محكمة الإستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بتقادم الدين الناتج عن الفواتير التي تعود لسنة 2010 في حدود مبلغ 55056,53 درهما، وتمسكت المستأنف عليها بكون الدفع المذكور مخالف لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م ، لأنه لم تتم إثارته قبل كل دفاع في جوهر الدعوى

لكن ، حيث ان الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي تتم إثارته في جميع مراحل الدعوى وغير مشروط بإثارته قبل كل دفع أو دفاع ، وان العمل القضائي من خلال عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض منها القرار عدد 3396/89 صادر بتاريخ 20/06/95 الغرفة المدنية ملف عدد 656/89 أكد على « أن اعتبار الدفع بالتقادم دفع شكلي يثار قبل كل دفع في الموضوع يبقى اعتبار خاطئ» ، وبالرجوع لوثائق الملف يلفى ان المستأنف عليها تطالب بمديونية ناتجة عن فواتير مؤرخة في سنة 2017 و 2018 ، والثابت من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية ان الخبير أحمد (ب.) بعد مراجعته للدفاتر التجارية لطرفي الدعوى ، وقف على أنه استنادا لدفتر الأستاذ لكل من المستأنفة والمستأنف عليها فإن رقم المعاملات بينهما المصرح به بخصوص جل السنوات يبقى مطابقا باستثناء سنة 2010 و سنة 2018 ، وان المستأنفة أغفلت تسجيل عشرة فواتير خلال سنة 2010 وكذا فاتورة بمبلغ 9555,79 درهما خلال سنة 2018 ، ومادام ان الفواتير المحتج بها من قبل المستأنف عليها لا تحمل تأشيرة وتوقيع المستأنفة بالقبول ، فإن العبرة في تحديد المديونية هو بما تم تضمينه بالدفاتر التجارية التي تكون وسيلة اثبات مقبولة امام القضاء استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة متى كانت منتظمة ، واستنادا للدفاتر المذكورة التي تبين بشكل واضح رقم المعاملات المحقق بين طرفي النزاع فإن جل السنوات مطابقة لرقم المعاملات المفوترة باستثناء سنة 2010 و 2018 ، وان المستأنف عليها أغفلت عن تسجيل 10 فاتورات خلال سنة 2010 وكذا فاتورة مؤرخة في سنة 2018 ، مما يفيد استنادا لتقرير الخبرة ان المستأنف عليها وإن كانت مدينة بمبلغ 198.838,50 درهما يخص فواتير لم تقم بتسجيلها في محاسبتها ، فإن الدين المذكور يعود لسنة 2010 باستثناء فاتورة بمبلغ 9.555,79 درهما تعود لسنة 2018 ، وأنه لئن كانت المستأنف عليها دائنة حسب ما استخلصه الخبير من الدفاتر التجارية ، إلا ان الدين الذي يعود لسنة 2010 والذي لم تطالب به من خلال مقالها الإفتتاحي إلا بتاريخ 31/07/2018 يبقى مشمولا بالتقادم الخمسي استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة التي تعتبر أن الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار تتقادم بمضي خمس سنوات ، مما يجعل المديونية المطالب بها باستثناء مبلغ الفاتورة المؤرخ سنة 2018 قد سقط بالتقادم ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من استبعاد الدين موضوع الفاتورة عدد 180102000125 المؤرخة في 31/01/2018 بمبلغ 9555,79 درهما لأنها غير مقبولة مردودا، لأن المبلغ المذكور يبقى ثابتا في حقها استنادا لدفاترها التجارية حسب ما فصله الخبير في تقريره وأشير اليه أعلاه ، مما يتعين معه اعتبار الحكم المستأنف جزئيا وتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 9.555,79 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل قبول الإستئناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 9.555,00 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial