Prescription fondée sur une présomption de paiement : la contestation par le débiteur du bien-fondé de la créance vaut reconnaissance de non-paiement et fait échec à l’exception de prescription (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63134

Identification

Réf

63134

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3766

Date de décision

06/06/2023

N° de dossier

2023/8203/1484

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de prescription fondée sur une présomption de paiement, la cour d'appel de commerce juge que le débiteur qui conteste le bien-fondé de la créance tout en invoquant l'écoulement du temps détruit lui-même ladite présomption. Le tribunal de commerce avait condamné une société au paiement de factures de transport.

L'appelante soulevait la prescription de l'action en paiement, fondée sur l'article 389 du dahir des obligations et des contrats, et contestait subsidiairement la force probante des factures. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que celle-ci, étant fondée sur une présomption de libération, est anéantie dès lors que le débiteur, par ses propres écritures, reconnaît implicitement ne pas s'être acquitté de sa dette.

La cour ajoute que les factures portant le cachet de la société débitrice et une signature, en l'absence de contestation sérieuse de la qualité du signataire, constituent un mode de preuve recevable en application de l'article 417 du même code. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ش.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/03/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 568 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2023 في الملف عدد 9089/8235/2022 والذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 48.750 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 06/03/2023 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 17/03/2023 أي داخل الأجل القانوني ووفق الشروط المتطلبة قانونا صفة وأداء وبالتالي هو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/9/2022 يعرض فيه انه يعمل بمجال نقل البضائع و غيرها بمختلف مناطق المملكة بواسطة الشاحنة المملوكة له من نوع ميتسوبيشي المرقمة تحت عدد 6 أ 11549 المخصصة لهذا الغرض، وانه كان مكلفا بنقل البضائع وغيرها من وسائل العمل لفائدة المدعى عليها إلى مختلف المدن مقابل مبلغ معين و يتسلم فاتورة عن ذلك مؤشر و موقع عليها من طرف المدعى عليها وصلت إلى 20 فاتورة بمبالغ مختلفة بدين إجمالي قدره مبلغ : 48750.00 درهم المتخلذ بذمتها ، وانه وجه إنذارا للمدعى عليها من اجل أداء قيمة الفاتورات إلا أن ذلك بقى دون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ : 48.750.00 درهم و مبلغ 5.000,00 درهم عن كتعويض عن التماطل و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و بتحميل المدعى عليها الصائر.

ارفق المقال بأصل فواتير و نسخة انذارو أصل محضر تبليغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/11/2022 جاء فيها انها تدفع قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر بسقوط الدعوى للتقادم لأن الفواتير وعملية النقل تمت سنة 2014 ، وأنها بلغت بالإنذار من أجل الأداء بتاريخ 29/06/2022 بينما قدم طلب الأداء الى المحكمة في 28 شتنبر 2022 ، وبذلك تكون كل هذه الإجراءات قد بوشرت بعد مرور ما يقارب 8 سنوات بدأ من تاريخ انشاء الفواتير المزعومة وكذا قيام عملية النقل وتاريخ رفع الدعوى ، وان الدعوى تقادمت طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ومقتضيات الفصل 389 من ق ل ع لكون الدعوى ناتجة عن عقد النقل وهي مقتضيات خاصة تقدم في التطبيق على المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنظم تقادم في المادة التجارية بصفة عامة، و أن البين من أوراق الملف ، أن الفواتير وباقي الوثائق المستدل بها من المدعي أن قيام الواقعة محل النزاع في بداية سنة 2014 ، وبالتالي فقد مر عليها ما يقارب 8 سنوات ، الأمر الذي ينبغي معه ترتيب الآثار القانونية على ذلك والقول بسقوط هذه الدعوى بالتقادم وبرفضها ، و بصفة جد احتياطية ، ان الفواتير التي أسس عليها المدعي دعواه سند يفتقر الى الشروط الشكلية والموضوعية التي استوجبها المشرع ، ذلك أن الفواتير التي صيغت في محرر باللغة الفرنسية وان حملت طابع المدعى عليها فقد وقع عليها باسم مجهول وناقص ودون تضمين الفواتير الهوية الكاملة للممثل القانوني للمدعى عليها ، والفواتير غير ممضاة من جانب الناقل المدعي بالخانة المخصصة لذلك ، وغير مرفقة ببونات التسليم ، ولا وجود لعقد النقل، أضف الى ذلك ، سواء سكوت المدعي عن المطالبة بقيمتها مما ينهض قرينة قوية على خلو ذمة المدعى عليها من أي دين لفائدته ، ملتمسة رفض الطلب أساسا وتحميل المدعي الصائر.

وارفقت لمذكرة بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 3 يوليوز 2014 ملف عدد 624/1/3/2012.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 29/12/2022 جاء فيها ، أن التقادم المزعوم غير قائم في النازلة الحالية على اعتبار ان العارض كان يقدم مجموعة من الخدمات التجارية لفائدتها منذ سنة 2007 بمناسبة نشاطه التجاري وكانت تؤدي له جميع الديون المتخلذة بذمتها عن ذلك بمقتضى الفواتير إلى حدود سنة 2014 حيث تأخرت في تسديد الفواتير موضوع هذا النزاع لسبب يرجع إلى المدعى عليها نفسها التي كانت منشغلةبتصفية مجموعة من الملفات و منها أدائها لمجموعة من التعويضات المستحقة لفائدة مستخدميها أنذاك بسبب الفصل من العمل في مقابل تعهدها بتسديد الدين المتخلذ بذمتها لفائدته من طرف صاحب الشركة، إلا أنها لم تنفذ هذا التعهد مما اضطر معه إلى توجيه إنذار للمدعى عليها من أجل ذلك بمقتضى الإنذار المؤرخ في 04/04/2018 حسب الثابت من طابعها على هذا الإنذار الذي توصلت به في اليوم الموالي، ويتبين للمحكمة ان التقادم الذي أثارته المدعى عليها لا يرتكز على أساس سليم و غير قائم في النازلة، على اعتبار ان الإنذار الذي توصلت به كان قاطعا للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، ما دام ان مجموع الخدمات التي قدمها العارض للشركة تدخل ضمن نشاطه التجاري الذي يهدف إلى تحقيق الربح ، الشيء الذي يمكن القول معه ان النزاع الحالي تنطبق عليه مقتضيات القانون التجاري ( المادة 5 المذكور سلفا ) و ليس القانون المدني المتمسك بها من طرف المدعى عليها، و كما يؤكد للمحكمة ان تأخره في تقديم الدعوى الحالية للمطالبة بدينه يرجع لأسباب شخصية وقعت للمنوب عنه خلال النصف الثاني من سنة 2018 و بداية سنة 2019 و بعدها انتشار جائحة كورونا في بداية سنة 2020 ، مضافا إليها كذلك رغبته الأكيدة في الحفاظ على العلاقة الطيبة التي كانت تجمعه بالمدعى عليها لسنوات عديدة وان الفواتير تتضمن جميع البيانات اللازمة و صادرة عن المدعى عليها و موقعة من السيد (ع.) الذي كان يعمل لديها ومكلفا بالفواتير، و بالتالي تعتبر دليلا قاطعا يثبت الدين طبقا للفصل 417 من ق ل .ع، مما يليق معه رد ا أثارته المدعى عليها بخصوص الفواتير لعدم جديته، وبصفة احتياطية يدلي للمحكمة بأسماء مجموعة من الشهود و عناوينهم الذين عاينوا واقعة حضوره إلى المقر الاجتماعي للمدعى عليها لمرات عديدة قصد المطالبة بدينه الناتج عن الفواتير موضوع هذه الدعوى و هم :المحمد (خ.) : عنوانه ب : [العنوان]، الدار البيضاء.، و السيد (م.) عنوانه ب : [العنوان]، والسيد مصطفى (و.) الساكن ب : [العنوان]، ملتمسا الحكم وفق محرراته و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة بحضور طرفي النزاع و الشهود.

وارفق المذكرة بأصل الإنذار المؤرخ في 4/04/2018 .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/01/2023 جاء فيها أن الإنذار المؤرخ في 04/04/2018 مشوب بعدة إخلالات منها:خلوه من مجموعة من البيانات اللازمة كعدد الفواتير تواريخها قيمة كل واحدة وغيرها من البيانات المتطلبة لتقف المحكمة في حالة ثبوت الدين على حقيقة ما يطالب به المدعي من مبالغ مالية، كما أنه اقتصر فيه على وضع طابع نسب للمدعى عليها مع بيان تاريخ معين حرر بنفس حبر القلم الذي به أمضى المدعي إنذاره، وهو كذلك خال من اسم الممثل القانوني للمدعى عليها بصفتها شركة كما هو الشأن بالنسبة لإنذار المدعي المؤرخ في 23/06/2022 مع ملاحظة أن الإنذار مؤرخ في 23/06/2022 لا يشير إلى الإنذار الأول المؤرخ في 04/04/2018 و أن اعتماد المدعي في أوجه رده على العلاقة التي كانت قائمة بين الطرفين، ونسبته للمدعى عليها وقائع لم تقم بها أبدا، وان الامر تمهيديا بإجراء بحث طلب غير مؤسس واقعا وقانونا نظرا لطبيعة النزاع سببا وموضوعا، والغاية من ورائه تعمد خلق وصنع وسيلة إثبات لصالح المدعي ، ملتمسة رفض الدعوى وتحميل المدعي الصائر.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (ش.) بواسطة نائبها فجاء في أسباب استئنافها أنها تمسكت أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف بمجموعة من الدفوع و وسائل الدفاع لرد الدعوى المرفوعة ضدها منها الدفع بتقادمها بناء على ما تبث من وقائع فيها ، و استنادا لمقتضيات الفصل 389 و 371 من ق .ل.ع هذا الأخير نص (( التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام )) وارتأى نظر المحكمة التجارية اعتبار دفع المستأنفة بالتقادم غير مؤسس و مردود بعلة أن التقادم الذي تمسكت به المدعى عليها هو المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع ، تقادم قصير الامد و مبني على قرينة الوفاء ، و المدعى عليها هدمت هذه القرينة لما ناقشت المديونية و نازعت في سند الدين وتجدر الاشارة إلى أن المستأنفة والمستأنف عليه نفسه تبدلا الردود في شأن قيام التقادم من عدمه دون الاقتصار في هذه المناقشة على المقتضيات القانونية في مدونة التجارة او قانون الالتزامات و العقود أي( المادة 5 من مدونة التجارة و الفصل 389 من ق.ل.ع ) و بالتالي فما رتب عليه الحكم المستأنف من آثار على ضوء هذه المناقشة لم يصادف صوابا و الحال أنه لا مانع واقعي أو قانوني يحول دون لجوء المدعى عليها لمناقشة المديونية و المنازعة في سند الدين ولو بصفة جد احتياطية ، طالما ان الطرف الخصم يتمسك و يطالب بترتيب ما ينبغي من آثار قانونية على ذلك، و من جهة أخرى فالمقتضيات القانونية كما هو الشأن بالنسبة للفصل 371 من ق . ل . ع صريحة على أن التقادم خلال المدة المحددة يسقط الدعوى ، دون النص على أي شرط من شأنه استبعاد هذا المقتضى في حالة توفر عناصره، و إذا كان كل ذي حق أن يدعي به أمام القضاء فللطرف الخصم المستأنف عليه حق الرد على هذا الادعاء بواسطة كل دفع ووسيلة دفاع ، و لن يحول التأويل الخاطئ للنصوص القانونية و ما يثيره الأطراف من ردود في ترتيب ما ينبغي معه من آثار و منها التقادم المسقط مما تكون معه المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف بردها دفع المستأنفة الرامي إلى سقوط دعوى المستأنف عليه بالتقادم قد خرقت القانون ( الفصل 371 و 389 من ق.ل.ع) و اخطأت في تفسيرها و تأويلها والتعليل المعتمد في تبرير الحكم مشوب بالقصور و نقصان التعليل الموازي لانعدامه بانعدام الأساس القانوني، خرق حقوق الدفاع و هذه الاخلالات تنطبق على باقي تنصيصات الحكم المستانف ذلك ان المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف قالت بثبوت مديونية المستأنفة بناء على مضمن حيثياتها في هذا الشق من تعليل ناقص موازي لانعدامه – باعتبار طبيعة الخدمة ، ثمنها و كون الفواتير تحمل طابع و توقيع المدعى عليها و بذلك تكون في حكم الوثيقة العرفية المقبولة في الاثبات (الفصل 417 و 426 من ق.ل.ع) ومن جهة أخرى فالمستأنفة قد استندت في دفعها الرامي إلى استبعاد الفواتير المستدل بها على عدة عناصر لها طابع أساسي و جوهري منها أن التوقيع كان باسم مجهول و ناقص ، و الفواتير لم تتضمن الهوية الكاملة للممثل القانوني للمدعى عليها و غير ممضاة من جانب المدعى بصفته طرف في عقد النقل و الفواتير غير مرفقة ببونات لتسليم و لا وجود لعقد النقل كما ينص القانون على ذلك لذلك فغياب كل هذه البيانات يزيل عنها الوثيقة العرفية المقبولة في الاثبات عكس ما ذهبت إلى ذلك المحكمة التجارية في حيثيات الحكم المستأنف و قد بينت المستأنفة من خلال المسطر من دفوع افتقار الفواتير للشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا والبين من تنصيصات الحكم المستأنف إغفال الرد على دفوع المستأنفة المثارة بصفة جد احتياطية ، و تم الاكتفاء فيه لتبرير ما تم القضاء به على بعض خصائص الفواتير و على قرائن ضعيفة ، مما يكون معه الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني ناقص التعليل الموازي لانعدامه و يتعرض لإلغاء و تصديا برفض الدعوى وعلل الحكم المستأنف بالحيثية الآتية المدين لا يتحلل من التزامه إلا باثبات انقضاءه بوسيلة قانونية طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع ، إلا أن مقتضيات هذا الأخير نصت بالقسم السادس انقضاء الالتزامات الباب السابع منه على انقضاء الالتزام بالتقادم الامر الذي ما فتئت المستأنفة إثارته و التمسك به لاثبات انقضائه بالوسيلة القانونية المثارة في مذكرتها أمام المحكمة التجارية و بذلك خرق الحكم المستأنف القانون و لم يعلل تعليلا سليما و كافيا من الناحية الواقعية و القانونية وتصديا برفض الدعوى ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف عدد 568 الصادر بتاريخ 2023/01/19 ملف عدد 2022/8235/9089 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 48.750,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و رفض الباقي و تصديا الحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية للحكم التجاري عدد 568 وأصل طي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2023 والذي أوضح حول عدم ارتكاز الدفع بالتقادم على أساس سليم و ثبوت المديونية في حق فإن التقادم غير قائم في النازلة طالما ان المستأنفة نازعت في سند الدين من خلال مناقشة شكل و مضمون الفواتير و المبالغ الواردة فيها بمقتضى محرراتها، وبالتالي تكون قد هدمت قرينة الوفاء التي يقوم على أساسها التقادم المبني عليها جاء في إحدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ان : "التقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع مجرد قرينة على الوفاء و الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم بين غير التجار تتقادم بمضي خمس سنوات عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة" قرار عدد 4187 صادر بتاريخ 2005/11/21 في الملف عدد 05/543 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 28 ص 293 وما يليها وان المستأنفة دفعت بكون الفواتير المحتج بها تبقى هي و العدم سواء و نازعت فيها بسبب سكوت العارض عن المطالبة بقيمتها طيلة مدة 8 سنوات كاملة، مما ينهض قرينة قوية على خلو ذمتها من أي دين لفائدته " ( حسب محرراتها ) ، الشيء الذي يفيد إقرارها بعدم حصول الأداء. حيث يتأكد للمحكمة ان المستأنفة قد هدمت قرينة الوفاء حين أقرت بعدم أداء قيمة الدين لفائدة العارض بسبب التقادم، لأن التقادم المبني على قرينة الوفاء يكفي الدفع به وحده من طرف المدين لتقوم إلى جانبه القرينة، أما إذا صدر عنه تصريح يفيد عدم أداء الدين فإن تلك القرينة تهدم مما يكون معه الدفع بالتقادم مردود لكون المستأنفة قد هدمت القرينة المبني عليها، و يتعين رده لعدم ارتكازه على أساس سليم و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لكونه جاء معللا بما فيه الكفاية وحول سند الدين فإن دفع المستأنفة بكون الفواتير المدلى بها موقعة باسم مجهول و ناقص و لا تتضمن الهوية الكاملة لممثلها القانوني و غير ممضاة من جانب العارض و لا وجود لعقد النقل تبقى غير منتجة، ما دام ان الفواتير تتضمن جميع البيانات اللازمة، فضلا عن ذلك فإنها تحمل طابع و توقيع المستأنفة و بالتالي موافقتها على خدمات العارض بالنقل التي تقوم مقام عقد النقل. حيث يتجلى للمجلس الموقر ان الحكم جاء معللا تعليلا كافيا بشأن ما أثارته المستأنفة بخصوص سند الدين مما يليق معه رد ذلك لعدم جديته ، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا رد ما جاء بمقال المستأنفة لعدم جديته و افتقاده للإثبات و الحكم تبعا لذلك وفق محررات العارض وتحميل المستأنفة الصائر .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2023 والذي أوضح أنه تجدر الاشارة في البداية إلى أن الطعن بالاستئناف في الاحكام ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية و لكل طرف في النزاع في هذه المرحلة ابداء ما لديه من دفوع و وسائل دفاع مؤيدة بالواقع و القانون لذلك فالمستأنفة العارضة تضيف المستنتجات الآتية يستفاد كذلك من مضمن مقال الدعوى كون المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة و المدعي يدعي عمله في مجال النقل بواسطة شاحنة في ملكه ، و كان مكلف بنقل البضائع لفائدة المستأنفة مقابل مبلغ معين و يتسلم فاتورة عن ذلك ، الأمر الذي يستلزم اعطاء الوقائع الثابتة التكييف القانوني الصحيح و الحال أن هناك عدة أنواع من التقادم المسقط تنطبق على النازلة ، و ذلك تماشيا مع صفة كل طرف في النزاع، ومركزه، طبيعة سند الدين المطالب بأداء قيمته ، لذلك فقد دفعت المستأنفة بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و بالفصل 389 من ق . ل . ع ، هذا الأخير ارتأت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الأخذ بمقتضياته في تسبيب حكمها ، و عليه بنت قضائها بتقديم القانون الخاص على العام، و بالتالي القول بهدم المدعى عليها لقرينة الوفاء و رد التقادم، لكن بما ان سند الدين هو عبارة عن فواتير فإن مقتضيات المادة 228 من مدونة التجارية التي نصت على تقادم مثل السند المحتج به في أجل ثلاث سنوات، و هذا الأخير جدير لطبيعة النزاع كذلك بالتطبيق في هذه النازلة ، يعزز هذا الدفع أن المستانف عليه أثار في مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 2022/12/29 على انه كان يقوم بمجموعة من الخدمات التجارية لفائدة المدعى عليها منذ سنة 2007 بمناسبة نشاطه التجاري، مطالبا بتكييف الوقائع وفق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، دافعا كذلك بكون صاحب الشركة المستانفة كان قيد حياته قد وعده بأداء أقساط الفواتير لكن ظروفا حالت دون ذلك منها وفاته قبل الوفاء بوعده و حاليا حل محله في تسيير الشركة ورثته من بعده ، مما يستلزم و لما للمحكمة من سلطة تقدير إعادة تكييف الوقائع تكييفا قانونيا صحيحا مع ما يترتب على ذلك من آثار فالمستأنف يدفع بمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة و كذا ما استقر عليه عمل المحاكم في مثل النازلة ، تطبيقا ، تفسيرا و تأويلا ، المادة التي نصت على ان مدة التقادم ثلاث سنوات ، و المادة 5 من نفس المدونة حددت أجل التقادم المسقط في 5 سنوات فقد جاء بالفقرة الأخيرة (6) (غير أنه إذا طلب من المدين المزعوم أن يؤدي اليمين على براءة ذمته من الدين كان ملزما بأدائها، كما يلزم ورثته و ذوو حقوقه بأداء اليمين على أنهم يعتقدون عن حسن نية براءة ذمة مورثهم من الدين) و تأييدا لهذا المقتضى القانوني ندلي رفقته بمجموعة من القرارات بعضها صادر عن محكمة النقض قصد الاستئناس قرار عدد 533 بتاريخ 2017/09/06 ملف 2017/3/3/145 منشور بمجلة محكمة النقض عدد 2017/83 و قرار عدد 172 بتاريخ 2022/02/15 ملف 2018/3/1/6068 صادر عن قرارات محكمة النقض بغرفتين و بجميع الغرف عدد 47 سنة 22 وجهة نظر في موضوع التقادم المسقط للاستاذ (أ.) عدد 18 سنة 1999 وقرار عدد 624 بتاريخ 2006/05/17 ملف تجاري عدد 2012/3/520 قضاء المجلس الأعلى عدد 67 سنة 2077 قرار استئنافي تجاري الصاد عن هذه المحكمة تحت عدد 6480 تاريخ 2021/12/30 ملف تجاري استئنافي عدد 2021/8202/4796 . و قرار عدد 773 تاريخ 2015/04/29 ملف تجاري عدد 2003/3/1/2014 ( منشور بالتقرير السنوي لمحكمة النقض سنة 2015 ) لذلك و بناء على قيام عدة أنواع من التقادم فالمستأنفة تدفع أمام هذه المحكمة بإعادة التكييف القانوني لكل هذه العناصر الواقعية التي موضوعها عدة أنواع من التقادم إنزالا لقواعد القانون مع التطبيق الصحيح لها تتحقق معه العدالة و الانصاف مع ما ينتج على ذلك من آثار تفضي إلى إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي القضاء برفض الدعوى وأنه من جهة أخرى فالبين من مذكرة المستأنفة المتضمنة لدفوعها و وسائل دفاعها الرامية إلى رفض الدعوى أنها دفعت أساسا و قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر بالتقادم المسقط و بصفة جد احتياطية جادلت المستأنفة في شروط و بيانات الفواتير المثبتة للدين المزعوم و المحتج بها دون أن تجادل صراحة و بعمق في موضوع الدين ، و شتان بين المجادلتين فيما يرتب من آثار ، و القول إذن بهدم قرينة الوفاء كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف في تعليله بناء على تأويل خاطئ لمقتضيات قانونية و المضمن دفوع و وسائل دفاع المستأنفة يبرر ملتمس المستأنفة في مقالها الاستئنافي بإلغاء الحكم المستأنف و تصديا برفض الدعوى تأييدا لما أثير من دفوع و وسائل دفاع نستشهد بقرار تجاري استئنافي على سبيل الاستئناس صادر في نازلة مشابهة عن هذه المحكمة عدده 6480 تاريخ 2021/12/30 ملف عدد 2020/8206/4106 قضى باعتبار التقادم المسقط دون أن يرتب على ذلك قدم صاحب الدفع بالتقادم القرينة الوفاء وتشير في الأخير ودائما على سبيل الاحتياط على أن تخلف البيانات الالزامية في مثل سند الدين المستدل في هذه النازلة يصبح معه ورقة عرفية بعد فقدها لطبيعته الصرفية ويحق للمدين التمسك بالدفوع الموضوعية و لا يرتب عليها تبعا لذلك نفس الآثار القانونية للورقة التجارية ( قرار عدد 409 بتاريخ 2011/03/17 ملف تجاري عدد 2010/3/3/64 مجلة النادي صفحة 114) لذلك نلتمس من المحكمة الأخذ بهذا الدفع و باقي دفوعه المعززة للاستئناف لذلك فالمستانفة اذ تعزز دفوعها و وسائل دفاعها بالأحكام القضائية ذات الصلة تلتمس بإعادة الأمور إلى نصابها و بعد إعادة التكييف و بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء و تصديا برفض الدعوى أساسا . و احتياطيا بإجراء بحث تحضره الأطراف بعد استدعاءها و الاستماع إلى افادتها حول عناصر النزاع إجلاء للحقيقية و الوقوف عليها واحتياطيا جدا تسجيل استعداد ورثة صاحب الشركة العارضة المتوفى بادائهم اليمين وفق مقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة في فقرته الأخيرة ، ملتمسة الإشهاد للمستأنفة بمذكرتها التعقيبية ، و باعتبار ما جاء فيها من أوجه رد وبرد کل دفوع و وسائل دفاع المستأنف عليه لكونها غير مرتكزة على أساس في الواقع و في القانون أساسا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى و تصديا برفض الدعوى واحتياطيا إصدار الحكم تمهيديا بإجراء بحث تحضره الأطراف بعد استدعاءها و الاستماع إلى افادتها حول عناصر النزاع إجلاء للحقيقية و الوقوف عليها واحتياطيا جدا تسجيل استعداد ورثة صاحب الشركة العارضة المتوفى بادائهم اليمين وفق مقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة في فقرته الأخيرة والقول في الصائر طبقا للقانون .

أرفقت ب: مجموعة قرارات قضائية .

و بناءا على المذكرة رد على التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/05/2023 والذي أوضح أنه يستفاد من محررات المستأنفة أنها تحاول بشتى الوسائل محاولة إثبات براءة ذمتها من الدين الذي صدر بشأنه حكما قضائيا لفائدة العارض عن الفواتير غير المؤداة من طرفها وجاء بمذكرة المستأنفة ان ورثة صاحب الشركة المتوفى مستعدين لأداء اليمين على براءة ذمة موروثهم من الدين طبقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 228 المذكورة أعلاه وأن تمسك المستأنفة بمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة لا يرتكز على أساس سليم، على اعتبار ان النزاع الحالي يختلف في طبيعته وموضوعه عن أحكام هذه المادة وأن الملتمس الاحتياطي الرامي إلى إجراء بحث في النازلة بدوره لا يرتكز على أساس سليم، ما دام أن موضوع النزاع يتعلق بدين ثابت لفائدة العارض بمقتضى فواتير تتضمن جميع البيانات اللازمة و لا زال عالقا بذمة المستأنفة، وان هذه الأخيرة لم تدل بأية وثيقة تثبت أداء قيمتها، و المحكمة غير ملزمة بإجراء بحث في القضية أمام وجود حجج عدد 19 الصادر مثبتة ،للدين و هو ما أكدته محكمة النقض في ف ات بتاريخ 2015/01/20 و الذي جاء فيه : " ان إجراء بحث يندرج ضمن إجراءات التحقيق الموكولة لسلطة المحكمة التقديرية، و لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع". حيث تجدر الإشارة كذلك ان القرارات المدلى بها من طرف المستأنفة بعيدة عن طبيعة النزاع الحالي موضوعه، و بالتالي فإنها لا تلزم المحكمة للأخذ بها ، ملتمسا رد كل ما جاء بمذكرة المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس سليم والحكم تبعا لذلك وفق محررات العارض.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 30/05/2023 حضر خلالها الأستاذ بيروني والأستاذ الادريسي عن الأستاذ سرحان الذي ألفي له بمذكرة تعقيب تسلم نسخة منها الأستاذ بيروني وأدلى بصورة لقرار وحاز الأستاذ الأدريسي نسخة منه وألتمسا أجلا، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/06/2023

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

و حيث ان ما نعت به الطاعنة على الحكم الابتدائي بخصوص تقادم الفواتير موضوع المطالبة الحالية طبقا لمقتضيات الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود، مردود لأنها هدمت قرينة الوفاء حين أقرت بعدم أداء قيمة الدين بسبب التقادم لأن التقادم مبني على قرينة الوفاء يكفي الدفع به وحده من طرف المدين لتقوم الى جانبه القرينة مما يكون معه الدفع المثار في هذا الصدد غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص مستند الطعن الثاني من الطعن فإن المستأنف عليها قد أدلت إثباتا للدين بفواتير تحمل طابع المستأنفة وتوقيع مصاحب لاسم الموقع وفي غياب أي طعن جدي في صفة الموقع وهو ما يضفي عليها وخلافا لما تمسكت به المستأنفة حجية في الإثبات مادام ان الفصل 417 من ق ل ع قد نص على كون الدليل الكتابي ينتج عن الفاتورة المقبولة وحسبما استقر عليه العمل القضائي فإن الفاتورة المقبولة هي تلك الحاملة لتوقيع الشخص الملزم بها او المرفقة بورقة تسليم او حجة اخرى موقعة من قبله تثبت توصله بالخدمة أو البضاعة موضوع الفاتورة كما انه وأمام عدم إدلاء المدعية بما يفيد تحللها من الالتزام بوسيلة من وسائل انقضاء الالتزامات فإن الدين الذي بذمتها يكون ثابتا وأن ادعائها يبقى مجردا من أية وسيلة إثبات مقبولة قانونا، مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد الاستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial