Réf
64584
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4771
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2022/8232/4143
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renonciation au bénéfice de division, Renonciation au bénéfice de discussion, Réformation du jugement, Prescription, Opposabilité des exceptions, Obligation accessoire, Lettre de change, Extinction du cautionnement, Dette principale, Cautionnement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel relatif au recouvrement de lettres de change impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la prescription cambiaire à l'égard des cautions personnelles de l'endosseur. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions solidaires au paiement, tout en déclarant prescrite l'action cambiaire à l'encontre de la société endosseuse. L'appel principal des cautions et l'appel incident de l'établissement bancaire portaient sur le point de savoir si la prescription de l'action cambiaire bénéficiait aux cautions et si l'existence d'un contrat d'escompte soustrayait l'action du porteur à cette prescription. La cour retient que l'action, fondée sur la détention des effets de commerce et non sur une contre-passation en compte, constitue une action cambiaire soumise à la prescription de l'article 228 du code de commerce, écartant ainsi l'argument tiré du contrat d'escompte. Faisant droit à l'appel principal, elle rappelle qu'en vertu du caractère accessoire du cautionnement, l'extinction de l'obligation du débiteur principal par l'effet de la prescription entraîne nécessairement celle de la caution, en application des articles 1140 et 1150 du code des obligations et des contrats. La cour précise que la renonciation des cautions aux bénéfices de discussion et de division est sans incidence sur leur droit d'invoquer la prescription acquise au débiteur principal. L'arrêt infirme donc le jugement en ce qu'il a condamné les cautions, rejette la demande formée à leur encontre et rejette l'appel incident de la banque.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد محمد فخري (ع.) و غانم (ع.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/07/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2022 تحت عدد 6324 في الملف رقم 5053/8203/2021 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم سفيان (س.)، محمد فخري (ع.) وغانم (ع.) تضامنا بينهما مبلغ 59.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة إلى تاريخ التنفيذ، والنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و تحميلهم الصائر في حدود المبلغ المحكوم به و رفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم البنك الشعبي المركزي بواسطة نائبه باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
في الشكل:
حيث ان الطاعن محمد فخري (ع.) بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 05/07/2022 , وتقدم بالاستئناف بتاريخ 20/07/2022 , اي داخل الاجل القانوني , في حين انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعن غانم (ع.), وبذلك فالاستئناف يكون مقدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان البنك الشعبي المركزي تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/05/2021 والذي يعرض فيه أنه حامل لكمبيالتين يبلغ مجموعها 59.000.00 درهم سلمت له من طرف شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "(ا. ب.) " على سبيل الخصم والتي قد تسلمتهما بدورها من طرف السيد سفيان (س.) رجعت بدون آداء عند تقديمهما للاستخلاص كما يتجلى ذلك من شواهد بعدم الأداء المرفقة طيه بيانهما كالتالي :
-كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 15/07/2014 بمبلغ 27.000.00 درهم
-كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 10/08/2014 بمبلغ 32.000.00 درهم
أي ما مجموعه 59.000.00 درهم.
وأن الفصل 171 من مدونة التجارة ينص على أنه '' لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستندة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين " وأن الفصل 201 من نفس القانون ينص على أنه " يسال جميع الساحبين للكمبيالة أو القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن لحو الحامل ويحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادی أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم " وبخصوص الكفالة الشخصية الممنوحة من طرف السيد غانم (ع.) فلضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "(ا. ب.) "قبل السيد غانم (ع.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، كما أن السيد محمد فخري (ع.) منحها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، و جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات شبه قضائية الموجهة للمدعى عليهم لم يسفروا عن أية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح وأنه يقدر التعويض عن هذه الاضرار بكل اعتدال في مبلغ 2500,00 درهم ، وأنه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بكمبيالات حالة الأجل، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأنه محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دینه ، كما أن المحكمة التجارية مختصة للبت في الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية طبقا للقسم الأول من الكتاب الثالث لمدونة التجارة أن الكمبيالات تعتبر من ضمن الأوراق التجارية ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدته مبلغ 59.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل أول كمبيالة أي 15/07/2014 إلى غاية الاداء الفعلي و مبلغ 2500,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة سفيان (س.) و السيد غانم (ع.) والسيد محمد فخري (ع.). وأرفق المقال بالوثائق التالية: كمبيالتين مع شواهد بعدم الأداء وعقدي كفالتين مصادق على توقيعهما وطلبات تبلیغ إنذار ومحاضر تبلیغ إنذار.
و بناء على إدلاء نائبة المدعي بجلسة 25/05/2021 بمحضر تبليغ إنذار للمدعى عليه الثاني سفيان (س.) الذي يتضمن ملاحظة أنه انتقل من العنوان.
و بناء على إدلاء المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية في الشكل بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أن الكمبيالات سند الدين المطالب طالها التقادم إذ تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق وأن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه'' تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف وتتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده ولا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل ولا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع '' ، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا حفظ حقها للجواب في الموضوع.
و بناء على إدلاء المدعى عليه محمد فخري (ع.) بمذكرة بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أنه يتقدم بطلب الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي يجب أن یثار قبل كل دفع أو دفاع و الذي يجب كذلك البت فيه بحكم مستقل، وأن سند المدعى عليه في ذلك الاعتبارات التالية أولا مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية و أنه وبالرجوع الى المادة 05 من القانون 95/53 المحدث للمحاكم التجارية فإنه نصت على أن الاختصاص بالنسبة للمدعى عليه في مثل هذه القضايا ينعقد للمحاكم العادية وليس المحاكم التجارية وأنه يحتفظ بحقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شروط ، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في هذه النازلة مع إحالة الملف بدون صائر على المختصة المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لاختصاصها نوعيا وحفظ حقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شرط لم يتحقق بعد .
و بناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بجلسة 21/09/2021 و الرامي إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.
و بناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 21/09/2021 موضحا أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية عملا بالفصل 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.
و بناء على الحكم الصادر بتاريخ 28/09/2021 تحت رقم 1725 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في القضية مع إرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.
و بناء على تعذر تبليغ الحكم البات في الاختصاص النوعي إلى الأستاذ أحمد النور (ت.) بعد أن أفيد من شهادة التسليم أن المكتب مغلق بعد التردد عليه في عدة محاولات.
و بناء على إدراج القضية من جديد بجدول الجلسات.
و بناء على إدلاء المدعى علها شركة (ا. ب.) بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2022 بمذكرة تعقيب تضمنت أنه سبق لها ان دفعت بالتقادم و ان المدعي سبق أن تقدم بنفس الدعوى تتعلق بأطراف أخرى أمام المحكمة الابتدائية فصدر حكم برفض الطلب للتقادم (الحكم عدد 91 ملف 3344/1201/2021)، و أن المادة 228 من مدونة التجارة تشير إلى أمد التقادم الواجب اعتباره ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا. و أدلت بصورة من الحكم.
وبناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 24/05/2022 جاء فيها أن مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة تنص على أن "الخصم عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي" وتنص المادة 528 من نفس القانون أعلاه على أن "للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الاخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم، حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات" ويستشف من خلال هذه المقتضيات التشريعية المذكورة أعلاه أن العارض باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالة من طرف شركة (ا. ب. د. م.) في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته ، إذ أن هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالة المذكورة التي دفعتها له والذي له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ويجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المدعى عليها على الأمر لا يشمل الا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير ، نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات والأكثر من هذا وذاك فإن التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 المشار اليها أعلاه يمنع سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالات وليس الدعاوى التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مثلما هو ثابت بنازلة الحال، وبالتالي فان الدعاوى التي لا يطبق عليها التقادم الصرفي، وأنه يجدر بالمحكمة أن تصرف النظر عنه وتصرح باستبعاده، ملتمسة رد كافة مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها وإضافة المذكرة الحالية لملف النازلة والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي .
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 07/06/2022 جاء فيها أن المدعي ودفاعا على طلبه آثار مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة، محاولا اعتبار التعامل خارج مصدره عن الكمبيالة موضوع الدعوى وأن الالتزام ناشئ عنها، وان التقادم الصرفي هو الواجب مراعاته في هذه النازلة، وان عقد الخصم التجاري لا يمكن ان ينشئ حقا خارج عن هذا النطاق والاكثر من ذلك فانه لا يمكن الوفاء بالدين لأكثر من مرة، اذ ان المدعي حصل انذاك من باقي المظهرين من مبالغ موضوع الطلب وأن الحكم الابتدائي المثار لا تنطبق وقائعه على هذه النازلة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفان مركزان استئنافهما على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرض الطاعنان أن الحكم المستأنف وبعد الدفع بالاختصاص النوعي، اعتبر العارضان تاجران خاضعان للقانون التجاري، وبالتالي يتعين تطبيق مقتضياته على جميع الاطراف على حد سواء و ان الحكم المستأنف استند على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة بخصوص التقادم الخماسي، وبالتالي لا يمكن تجزيئ منطوق الحكم واعتبار التقادم في مواجهة طرف دون آخر. وحيث ان التمسك بكون الامر يتعلق بعقد كفالة، لتعليل الحكم بالاداء فان تطبيق بنود عقد الكفالة يدور وجودا وعدما بصدور حكم في مواجهة المكفول و كما هو منصوص عليه في الفصل 1150 من ق.ل.ع وان العارضين مجرد كفيلين لشركة (ا. ب.)، و ان الحكم المستأنف قضى بانقضاء الدين اتجاهها للتقادم، وبالتالي فان نفس التعليل يجب ان يسري على العارضين و أن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على انه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف وتتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة اشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده ولا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ أخر مطالبة ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل و لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.
ومن حيث نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه فان تعلیل الحكم المستأنف جاء ناقصا بل فاسدا والمنزل منزلة انعدامه، فقد اعتبر عمل العارضين تجاري بطبيعته، فالدين المزعوم ناتج عن ورقة تجارية کمبیالة وبعد تظهيرها من قبل الشركة، ادى المدعى عليه عبد العالي (ص.) قیمتها وأن محكمة النقض سبق لها أن اعتبرت أن التزام الكفيل بعد عملا تجاريا بالتبعية لالتزام الأصيل يجعل الاختصاص يسند للمحكمة التجارية
وان القول ان العارضين تخليا عن مزية التجزئة والتجريد , دفع مردود مادام ان هذا الامر مرتبط بعقد الكفالة الذي تعطلت بنوده بتقادم الدين موضوع المطالبة.
لذلك يلتمسان قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضين تضامنا بينهما مبلغ 59.000 درهم وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
وادلوا بطي التبليغ مرفق بالنسخة التبليغية .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أن الاستئناف الحالي غير مقبول شكلا فضلا عن عدم ارتكازه على أي أساس موضوعا كما سیقع مناقشته من خلال الآتي كما أن البنك العارض يود كذلك تقديم استئنافه الفرعي في مواجهة الحكم موضوع الاستئناف الحالي ذلك أنه و كما هو منصوص عليه في الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإن الاستئناف الفرعي الحالي صحيح ومقبول لكونه مقدم في إطار الفصل المذكور ويتعين بالتالي قبوله شکلا.
في الموضوع ان الاستئناف الفرعي ينصب على الشق المتعلق برفض طلب العارضة الموجه ضد شركة (ا. ب.) بعلة التقادم و لكن أن هذا التعليل لا يرتكز على أي أساس ما دام أن التقادم الذي تمسکت به شركة (ا. ب. د. م.) منذ الطور الابتدائي لا يشمل إلا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوی الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه أو ضد المظهرين أو أقيمت الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات.
و جدير بالتذكير أن شركة (ا. ب. د. م.) ظهرت للبنك العارض الكمبيالة موضوع النزاع الحالي وذلك في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 إلى 528 من مدونة التجارة وما دام أن نظام الخصم التجاري يستقل بمقتضيات خاصة به نظرا لخصوصياته فإنه الا يسري عليه التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة المتمسك بها من قبلهم و أن ذلك الذي أكده حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي جاء معللا بطريقة واضحة و بالتالي يكون الدفع بالتقادم غير مرتكز على أي أساس وتكون محكمة الدرجة الأولى قد خالفت الصواب لما قضت برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.).
وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) وبعد التصدي القول والحكم من جديد بالحكم عليها بأداء المبلغ المحكوم به ابتدائيا تضامنا مع باقي المستأنف عليهم الفرعيين.
وحول جواب البنك العارض على الاستئناف الأصلي للسيد غانم (ع.) ومحمد فخري (ع.) أساسا في الشكل حول عدم قبول الاستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية فإنه بالاطلاع على المقال الاستئنافي للمستأنفين يتضح بأنه موجه إلى السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في حين أن الجهة المختصة للبت في الاستئناف الحالي هي "محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء" و بالإضافة إلى ذلك، فإن المستأنفين وجها استئنافهما ضد البنك العارض فقط، في حين أن باقي أطراف النزاع لم يتم الإشارة إلى أسمائهم و عناوينهم وهم شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "(ا. ب.) " و السيد سفيان (س.) وأنه و كما هو منصوص عليه في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وأن هذه المعطيات جاءت بصيغة الوجوب والمستأنفين أخلا بها، مما يجعل من استئنافهما مختلا من الناحية الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر.
واحتياطيا في الموضوع حول عدم ارتكاز الاستئناف الحالي على أي أساس حول عدم إمكانية مواجهة المستأنفين للعارض بالدفع بالتقادم فقد زعم المستأنفين أنه ما دام أن محكمة الدرجة الأولى قضت بانقضاء دين شركة (ا. ب. د. م.) اتجاه البنك العارض للتقادم فإنهما باعتبارهما كفيلين لهذه الشركة يجب أن يسري نفس التعليل عليهما وأضافا أن عقد الكفالة لا يواجهان به لكون الدين موضوعه قد طاله التقادم والتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و أن مزاعم المستأنفين لا ترتكز على أي أساس، ما دام أنهما وقعا على عقدي كفالة شخصية لضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "(ا. ب.) " كل كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقدي الكفالة المصادق على توقيعهما في 22/01/2008 وان عقدي الكفالة المضافين طيه نصا بصريح العبارة على أن الكفيلين - وهما المستانفين الحاليين- يتنازلان صراحة عن التمتع بحق التجريد والقسمة كما يعفيان البنك العارض من إقامة أي احتجاج ومن أي إشعار بعدم الوفاء داخل الآجال القانونية كما يحرره صراحة من كل مسؤولية بسبب تأخير في القيام بهذه الإجراءات أو نسيانها وذلك فيما يرجع لكل الأوراق التجارية والسندات لأمر والشيكات التي تحمل توقيع المقترض أيا كانت الصفة وما دام أن المستأنفين تنازلا عن طواعية واختيار عن المنازعة في الآجالات القانونية وصحح إمضائهما على عقد الكفالة الخاص بكل واحد منهما، فإن احتجاجهما بالدفع بالتقادم لن يسعفهما في الشيء وتكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به في مواجهتهما.
و فضلا عن ذلك، فإن المستأنفين لم يثيرا الدفع بالتقادم خلال الطور الابتدائي و ارتأیا التخلف عن الحضور رغم التوصل وفي ذلك إقرار ضمني بالمديونية المستحقة للبنك العارض وأن محكمة الاستئناف التجارية سوف تعاين بشكل جلي على أن التقادم المتمسك به من طرف المستأنفين الحاليين لا ينطبق على نازلة الحال ، ملتمسا قبول الاستئناف الفرعي وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) و بعد التصدي القول و الحكم من جديد بسماع الحكم على شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار « (ا. ب.) » والسيد سفيان (س.) والسيد غانم (ع.) و السيد محمد فخري (ع.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة البنك العارض المبلغ المحكوم به لفائدته ابتدائيا والمحدد في مبلغ 59.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل أول كمبيالة أي 2014/07/15 إلى غاية الأداء الفعلي وتأييد الحكم الابتدائي فيما زاد عن ذلك وتحميل المستأنف عليهم فرعيا جميع الصوائر و بعدم قبول الاستئناف الحالي لخرقه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية واحتياطيا في الموضوع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع الاخذ بعين الاعتبار ما ورد في الاستئناف الفرعي للبنك العارض و ترك الصائر على عاتق المستأنفان .
وأدلى بعقدي كفالة مصادق عليهما و نسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 17/10/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2022 مددت لجلسة 31/10/2022
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنان اوجه استئنافهما المشار اليها اعلاه.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بالتقادم, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان الامر يتعلق بدعوى صرفية تستند الى كمبيالتين, وان البنك المطعون ضده تقدم بالدعوى الحالية باعتباره حاملا لأوراق تجارية , وانه بمقارنة تاريخ استحقاق الكمبيالتين , يتضح انه يعود الى 15/07/2014 و 10/08/2014 , وان الانذارات المدلى بها لم تبلغ الا بتاريخ 19/04/2021 و 20/04/2021 كما ان الدعوى لم ترفع الا بتاريخ 10/05/2021, وانه اعتبارا لكون الامر يتعلق بدعوى صرفية, فإن التقادم الصرفي هو المطيق في النازلة وهو المنصوص عليه في الفصل 228 من مدونة التجارة والذي يحدد اقصى اجل للتقادم بالنسبة للكمبيالة في مدة ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق, وبذلك فإن الكمبيالتين موضوع الدعوى يكون قد طالهما التقادم, اما بخصوص ما دهب اليه الحكم المطعون فيه من اعتبار التقادم يسري في مواجهة المدينة الاصلية دون الكفلاء , فإنه يكون غير مصادف للصواب , ذلك ان الكفيل انما يكون التزامه تبعيا ويمكنه التمسك بجميع الدفوع التي يمكن للمدين الاصلي اثارتها, وان الفصل 1140 من قلع ينص على ما يلي:
"للكفيل أن يتمسك، في مواجهة الدائن، بكل دفوع المدين الأصلي، سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، ومن بينها الدفوع التي تؤسس على نقص أهلية المدين الأصلي. وله أن يتمسك بهذه الدفوع، ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها، كما أنه يمكنه أن يحتج بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي كالإبراء من الدين الحاصل له شخصيا".
كما ان الفصل 1150 ينص على ان كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة.
وبخصوص ما دهبت اليه المحكمة من كون التقادم لا يستفيد منه الكفيل , فإنه يكون مخالفا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 1158 من قلع والذي جاء فيه ما يلي: "قطع التقادم بالنسبة إلى المدين الأصلي يمتد إلى الكفيل. وإذا تم التقادم لصالح المدين، أفاد الكفيل". اما بخصوص كون الكفالتين قدمت مع التنازل عن التجزئة والتجريد, فإن ذلك لا علاقة له بالتقادم , فالتنازل عن التجريد يعني ان الكفيل لا يمكنه الدفع بالمطالبة بالتنفيذ على المدين الاصلي اولا , ويكون للدائن الخيار في مقاضاة المدين والكفلاء او يختار اي واحد منهم, اما التنازل عن التجزئة فمعناه ان الكفيل لا يمكنه التمسك بتجزئة الدين المكفول بينه وبين المدين الاصلي او باقي الكفلاء, وتبعا لذلك , فإن ما قضى به الحكم المطعون فيه يكون غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليها اصليا.
في الاستئناف الفرعي:
حيث ان المستأنفة فرعيا اسست استئنافها على اساس ان التقادم المحتج به من طرف المدينة الاصلية يشمل الالتزامات الصرفية و لا يشمل الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري, معتمدا على كون المدينة الاصلية قدمت الكمبيالتين للبنك الطاعن فرعيا في اطار عقد الخصم الذي يربطها به , ذلك ان الدعوى لم ترفع في اطار عقد الخصم , لأن ذلك يقتضي اجراء البنك للتقييد العكسي وتضمين قيمة الكمبيالتين في الجانب المدين من حساب المدينة وارجاع الاوراق التجارية لها وفق ما يقضي به الفصل 502 من مدونة التجارة, اما والحال ان البنك احتفظ بالكمبيالتين , فإنه يكون حاملا لهما وتكون الدعوى المقدمة من قبله دعوى صرفية, مقدمة في اطار مقتضيات الفصلين 171 و 201 من مدونة التجارة , ولا مجال للاحتجاج بالمقتضيات المنظمة للخصم التجاري, وتبعا لذلك فإن مرور مدة التقادم المنصوص عليها في المادة 228 من مدونة التجارة تؤدي الى تقادم الالتزام الصرفي, ويكون الحكم القاضي برفض الطلب في مواجهة المدينة الاصلية , مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف الفرعي.
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة فرعيا.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنين والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر, وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر
54847
Le cautionnement solidaire engage la caution pour l’ensemble des dettes du débiteur principal, sans distinction de leur origine contractuelle, dans la limite du montant fixé (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/04/2024
55623
Action en paiement contre la caution : l’appelant qui omet de joindre à son mémoire les pièces probantes annoncées ne peut obtenir la réformation du jugement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
57035
La créance d’indemnité d’occupation née après la résiliation du bail ne justifie pas le maintien d’une saisie conservatoire sur les biens de la caution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2024
58661
La caution solidaire garantissant les dettes présentes et futures du débiteur principal s’étend aux obligations nées d’un contrat postérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
59791
Le renouvellement tacite de la durée d’un contrat de prêt ne constitue pas une novation de l’obligation principale susceptible de libérer la caution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/12/2024
54871
La caution solidaire ne peut opposer au créancier le bénéfice de discussion ni exiger la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55637
Cautionnement solidaire : la clause stipulant que la caution « sait ne pas disposer » du bénéfice de discussion vaut renonciation expresse à ce droit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
57059
Le créancier titulaire d’un nantissement sur un fonds de commerce ne peut invoquer la nullité d’un bail sur le local d’exploitation conclu par les héritiers du gérant en raison du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2024
58667
Hypothèque : le jugement définitif ordonnant à l’assureur de payer le prêt libère l’emprunteur de son obligation et justifie la mainlevée de la sûreté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024