Pénalités de retard et intérêts légaux : la différence de nature et de finalité justifie leur cumul (Cass. com. 2003)

Réf : 17570

Identification

Réf

17570

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

379

Date de décision

26/03/2003

N° de dossier

2105/3/1/2000

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Dahir du 30 chaâbane 1369 (16 juin 1950) modifiant le dahir du 8 kaada 1331 (9 octobre 1913) fixant, en matière civile et commerciale, le taux légal des intérêts et le maximum des intérêts conventionnels

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

La pénalité de retard constitue une évaluation conventionnelle et forfaitaire du préjudice résultant du retard dans l'exécution d'une obligation, tandis que les intérêts légaux, prévus par la loi, réparent le préjudice résultant du retard dans le paiement d'une somme d'argent. En raison de leur nature et de leur objet distincts, ces deux indemnités peuvent être cumulées. Par conséquent, encourt la cassation l'arrêt qui, pour rejeter la demande en paiement des intérêts légaux, retient que le créancier ne peut bénéficier d'une double indemnisation pour le retard dans l'exécution en cumulant les pénalités de retard et lesdits intérêts.

Résumé en arabe

غرامة التأخير ـ الفوائد القانونية ـ إمكانية الجمع بينهما (نعم).
لئن كانت غرامة التأخير تعتبر هي الاتفاق بين الطرفين مقدما ضمن شروط العقد على تقدير التعويض المستحق للمتعاقد إذا تأخر خصمه في تنفيذ التزامه، فإن الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين في الوفاء بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، مما يفيد وجود اختلاف بينهما يبرر الحكم بهما معا إن توفرت شروطهما.

Texte intégral

القرار عدد: 379، المؤرخ في: 26/3/2003، الملف التجاري عدد: 2105/3/1/2000
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار الاستئنافي الصادر عن استئنافية الرباط تحت عدد 3062 بتاريخ 14/4/99 في الملف عدد: 6387/97 أن الوكيل القضائي للمملكة تقدم بمقال لابتدائية الرباط عرض فيه، أنه من أجل تجهيز مستشفى خريبكة والشاون، أبرمت وزارة الصحة أربع صفقات مع المطلوبتين الشركة الجديدة لمؤسسات كانطوني والمؤسسة العامة للكهرباء والتسخين « دوميك » الأولى للتسخين وتكييف الهواء لمستشفى خريبكة مقابل مبلغ 2.994.222,00 درهما، والثانية لشبكة الماء بنفس المستشفى مقابل مبلغ 1.778.477,49 درهما والثالثة للتسخين وتكييف الهواء بمستشفى الشاون مقابل مبلغ 1.155.131,88 درهما والرابعة لشبكة الماء بنفس المستشفى بمبلغ 681.648,57 درهما، وحدد أجل التنفيذ لكل صفقة في 12 شهرا، ولتسهيل التنفيذ مكنت وزارة الصحة الشركتين من تنسيق بلغ 6.577.509,07 دراهم، ومن مبلغ 1.404.413,64 درهما لاقتناء الآلات والمعدات اللازمة لتنفيذ الأشغال المتفق عليها، إلا أنهما تماطلتا في الإنجاز ثم توقفتا عن إتمام الأشغال، مما اضطر الوزارة إلى إنذارهما ولما لم يستجيبا فسخت الصفقات الأربع، وأبرمت عقودا مع شركات أخرى حملتها أعباء مالية قدرها 1.055.105,75 رداهم، ملتمسة الحكم على المدعي عليهما بأدائهما مبلغ 1.404.413,64 درهما عن قيمة الآلات المستولى عليها، ومبلغ 2.036.664,23 درهما عن غرامات التأخير، ومبلغ 1.055.105,75 دراهم عن الفرق بين الأشغال غير المنجزة وقيمة الصفقات بالنسبة لمستشفى خريبكة دون مستشفى الشاون الذي لم يتم تحديد مبلغها مع الفوائد القانونية وبحفظ الحق في الإدلاء بالمبالغ التي تحملتها الدولة في تتميم أشغال مستشفى الشاون، وكذا في المطالبة بأي مبلغ آخر قد تكشف عنه الحسابات. فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير خير الله الذي حدد مديونية المدعى عليهما في مبلغ 4.496.184,25 درهما شاملة لغرامات التأخير وقيمة الآلات، وقيمة الفرق بين الأشغال غير المنجزة والصفقات الجديدة، ثم قضت عليهما بأداء مبلغ 3.091.769,98 درهما وعدم قبول باقي الطلبات استأنفه الوكيل القضائي للمملكة، فأيدته محكمة الاستئناف وحفظت حق الدولة المغربية في المطالبة بقيمة الأشغال الإضافية إن كان لها محل.
في شأن الوسيلة الأولى،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قانون الإثبات والخطأ في التعليل بدعوى أن المحكمة عللت ما انتهت إليه « بأنه لم يثبت لها اختفاء الآلات ولم تدل الإدارة بما يثبت ملكيتها لها » إلا أن وزارة الصحة طالبت بالتعويض عن المعدات التي سلمتها للمطولبتين بموجب العقود المبرمة، وأثبتت ذلك بما هو متوفر لديها، ولم يكن من المفروض عليها شكل خاص للإثبات استنادا للفصل 401 من ق ل ع الذي ينص على أنه لا يلزم للإثبات أي شكل خاص، ولقد أثبتت الإدارة وجود العقود المبرمة بينها وبين المطلوبتين، وما يفيد استيلاءهما على الآلات خاصة وأنهما لم ينفيا ذلك، وأن عدم النفي يعني الإقرار، فكان على المحكمة أن تلزمهما بإثبات ما يفيد التزامهما طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع، غير أنها ركزت على مطالبة الإدارة بإثبات الالتزام وواقعة الاستيلاء على الآلات، دون مطالبة المدعى عليهما بإثبات العكس، فلم يكن من صلاحيتها أن تثير من تلقاء نفسها أن مطالب العارض غير مبررة في الوقت الذي لا ينازع فيه المتعاقد الآخر في ذلك.
كما أنها بعد توقف المطلوبتين عن تنفيذ التزامهما ومغادرتهما لأوراش العمل قامت الوزارة بتفتيش هذه الأوراش، فتين لها أن الآلات والمعدات التي تم اقتناؤها من الأموال التي تسلمتها الشركتين من الإدارة لم تثبت في الأماكن المخصصة لها، ولم يعثر عليها في مكان العمل، مما يؤكد استيلاءهما عليها في غياب وجود محضر التسليم الذي يتضمن جردا للآلات المستعملة وكذا المتبقية، وقد أدلى الطالب باللائحة المحررة من طرف ثالث هو المكتب التقني للبناء، التي تبين أن جزءا من المبالغ التي سلمت للمدعى عليهما كانت مخصصة لشراء ما يلزم معدات، كما أن بيانات التسبيقات التي تتضمن جردا للآلات والمعدات التي أعدها المهندس المشرف على الورش بموافقة المتعاقدين تظهر بجلاء اقتناء هذه المعدات، وذلك يعتبر دليلا كافيا على استيلاء المطلوبتين عليها، أي بيانات التسبيقات تثبت أن الآلات والمعدات المستولى عليها تم أداء ثمنها من طرف الإدارة، والمحاضر المنجزة بعد التخلي عن الأوراش توضح إخفاءها، هذا إضافة لالتزام المطلوبتين الصمت طوال سير المسطرة وعدم منازعتهما في الحجج المدلى بها، وبذلك تكون المحكمة قد خرقت الفصل 400 من ق ل ع وقواعد المسطرة المدنية وأخطأت في تعليلها مما يعرض قرارها للنقض.
لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما أثير بشأن اختفاء الآلات « بأنه لا دليل بالملف يثبت تسلم المستأنف عليهما للآلات والمعدات حتى يمكن القول باستيلائهما عليها، كما أن اللائحة المدلى بها  يمكن أن ترقى إلى درجة الحجة الإثباتية التي تبقى من صنع يد الطاعن ولا تلزم المستأنف عليهما في شيء » وهو تعليل يساير واقع الملف، إذ بخلاف ما أوردته الوسيلة فالمطلوبة مؤسسة كانطوني الجديدة لم تلزم الصمت حيال ما ووجهت به، بل أوردت في مذكرتها بعد الخبرة بجلسة 4/2/92، « أن الإدارة لم تدل بأية حجة حول التجهيزات المزعوم ضياعها وأن مجرد لوائح أعدتها هذه الأخيرة بنفسها لا يشكل حجة على ذلك ولا يثبت هوية المتسبب في الضياع »، فلم تحمل (المحكمة) الإدارة بأي شكل خاص للإثبات، ولم تلزم المطلوبتين بإثبات تحللها من الالتزام بعدما لم تثبت الأولى التزامها، وجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا سليما، ولم تبين الوسيلة قواعد المسطرة التي تم خرقها فهي غير مقبولة في هذا الجانب وعلى غير أساس في الباقي.
في شأن الوسيلة الثانية،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق القانون لعدم الحكم بالفوائد القانونية ذلك أنه رفض الحكم بها، لعلة أن المتضرر لا يمكنه أن يستفيد من التعويضات عن التأخير مرتين، الأولى على شكل غرامات، والثانية على شكل فوائد قانونية، غير أن هذا التعليل مجانب للصواب، لأن الغرامة التأخيرية منصوص عليها بالفصل 36 من المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 19/10/65 المنظم لدفتر الشروط الإدارية العامة، ولما ثبت أن الشركتين المطلوبتين لم تنجزا كل الأشغال المتفق عليها كان من اللازم تطبيق الفصل الخامس من دفتر الشروط الذي يحدد مقدار فائدة التأخير، وبما أنهما توصلا بالمبالغ المستحقة فلقد تعذر على الدولة خصم مبالغ هذه الغرامات كما يقضي بذلك الفصل 36 المذكور. أما الفوائد القانونية التي ينظمها الفصل الأول من ظهير 13 يونيه 1950 المعدل لظهير 9 أكتوبر 1913 فهي تختلف عن الأولى، لأن المشرع منحها للمحكوم له ليس كتعويض عن التأخير بل لحماية حقه في المبالغ المحكوم بها التي قد تعرف انتقاضا بسبب التضخم وعدم إثبات قيمة العملة ابتداء من تاريخ صدور الحكم إلى تاريخ تنفيذه وتكتسي بذلك صبغة تعويض عن ضرر تسليم المبلغ المحكوم به، وهذا يفيد أن غرامة التأخير تضمن حقوق المتعاقد قبل صدور الحكم، وتضمن الفوائد القانونية حقوقه بعد صدوره، وبذلك فغاية الطالب من التعويض عن الغرامة التأخيرية هو تعويض وزارة الصحة عن عدم تنفيذ المطلوبتين للأشغال المتفق عليها وحددها في مبلغ 2.036.664,23 درهما تطبيقا للفصل الخامس المذكور، وغايته من طلب الفوائد القانونية عن مجموع المبالغ بما فيها غرامات التأخير من تاريخ صدور الحكم، هو ضمان قيمة هذه المبالغ التي قد تتأثر نتيجة التحولات التي تطرأ على قيمة العملة مما يتضح معه أن غايتي الطلبين مختلفان، و القرار الاستئنافي حينما قضى بعدم إمكانية الجمع بينهما يكون قد أخطأ في التعليل مما يتوجب نقضه.
حيث إنه إن كانت غرامة التأخير تعتبر هي الاتفاق مقدما بين الطرفين ضمن شروط العقد على تقدير التعويض المستحق للمتعاقد إذا تأخر خصمه في تنفيذ التزامه، فإن الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين بالوفاء في دفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، وهذا يفيد وجود اختلاف بينهما يبرر الحكم بهما معا إن توفرت شروطهما، إذ التعويض في شكل غرامة التأخير أو الشرط الجزائي يتفق المتعاقدان على تقديره مقدما، في حين تكفلت النصوص التشريعية بتحديد مقدار التعويض القانوني أو الفائدة القانونية المحددة نسبتها في 6% عملا بظهير 9 أكتوبر 1913 المعدل بظهير 16 يونيه 1950، والمحكمة التي رفضت الحكم بالفوائد بعلة « أنه لا يمكن للمتضرر أن يستفيد من التعويض عن التأخير في التنفيذ مرتين، الأولى على شكل غرامات والثانية على شكل فوائد قانونية » بالرغم من التفصيل المذكور، تكون قد عللت قرارها تعليلا خاطئا مما يتعين نقضه بخصوص ما قضى به من رفض الحكم بالفوائد القانونية.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المؤيد للحكم الابتدائي بخصوص ما قضى به من عدم قبول الحكم بالفوائد القانونية والرفض للباقي والصائر مناصفة.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة: عبد الرحمان المصباحي مقررا وعبد اللطيف مشبال وزبيدة التكلانتي و عبد الرحمان مزور وبمحضر المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Civil