Paiement du loyer : Les quittances libellées au nom d’une autre société ne prouvent pas la libération du preneur en l’absence d’accord écrit (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80586

Identification

Réf

80586

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5630

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2018/8206/1867

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 89 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 253 - 400 - 443 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 47 - Dahir portant loi n° 1-93-162 du 22 rebia I 1414 (10 septembre 1993) organisant l’exercice de la profession d’avocat
Article(s) : 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve d'un accord de globalisation des quittances. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, jugeant le défaut de paiement caractérisé. L'appelant soutenait s'être acquitté des loyers en vertu d'un accord verbal avec le bailleur prévoyant l'émission de quittances uniques pour deux locaux distincts loués par deux sociétés liées, et invoquait la présomption de paiement des termes antérieurs résultant de l'encaissement d'un loyer postérieur. La cour retient que, faute pour le preneur de rapporter la preuve de l'accord allégué sur la globalisation des paiements, les quittances libellées au nom d'une autre société sont inopérantes pour établir le règlement des loyers dus au titre du bail litigieux. Elle relève en outre que la procédure de conciliation préalable et les offres réelles subséquentes, portant sur un local distinct de celui visé par le congé, privent le preneur du droit de contester les motifs de ce dernier. La cour écarte par ailleurs la présomption de paiement de l'article 253 du Dahir des obligations et des contrats, un chèque n'étant pas une quittance au sens de ce texte, et déclare irrecevable la demande de faux incident formée par l'appelant contre des pièces qu'il a lui-même produites. En conséquence, l'appel est rejeté et le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (أ.) بواسطة محاميها والمؤادة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/04/2014 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن تجارية البيضاء بتاريخ 03/03/2014 في الملف عدد 8071/15/2013 والقاضي في الشكل بقبول المقالين الأصلي والمضاد وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه. وفي الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ لشركة (أ.) بتاريخ 06/12/2011 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بالرقم 357 شارع [العنوان] الدار البيضاء مع أدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة شركة (د.) مبلغ 797.500 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به نائب المستأنفة.

في الشكل :

حيث سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (أ.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي إلى تجارية البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/08/2013 تعرض فيه انها تكتري من المدعى عليها المحل التجاري الكائن بالرقم 357 الطابق 5 رقم 10 شارع [العنوان] الدار البيضاء وأنها توصلت منه بتاريخ 06/12/2011 بإنذار في إطار ظهير 24/05/1955 وانها واحتراما لمقتضيات الفصل 27 بادرت إلى سلوك دعوى الصلح صدر فيها أمر بعدم نجاحه بتاريخ 16/02/2012 وانها تتقدم بدعواها الحالية من أجل الطعن في الإنذار المذكور ذلك ان هذا الأخير أسس على عدم أداء الواجبات الكرائية وان هذا السبب غير جدي وغير مبني على أساس سليم وان الهدف منه هو حرمانها من ممارسة تجارتها وأنها قامت وقبل توجيه الإنذار اليها بعرض الواجبات الكرائية على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني فرفضت حيازتها مما اضطرها إلى ايداعها بصندوق المحكمة ولهذا السبب يتعين التصريح ببطلان الإنذار وبصفة احتياطية فانها تشغل المحل من أجل ممارسة نشاطها التجاري منذ 1988 وأنشأت به أصلها التجاري وأنها اكتسبت به سمعة تجارية وان إنهاء العقد سيلحق بها أضرارا عديدة والتمست أساسا التصريح ببطلان الإنذار واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار المستحقة عن الإفراغ. وأدلت بنسخة محضر عدم نجاح الصلح ونسخة من طلب تبليغ إنذار ونسخة من عقد الكراء وصور لوصولات وصور لوصولات إيداع مبالغ وصورة لطلب إيداع واجبات كرائية وصورة لمحضر عرض عيني.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/11/2013 والمدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها جاء فيهما انه بالرجوع إلى محتوى الإنذار فانه يتعلق بطلب الواجبات الكرائية عن الفترة من بداية شتنبر 1999 إلى غاية تاريخ الإنذار. وان مجموع الواجبات المطالب بها آنذاك بلغت 808.500 درهم بحساب 5.500 درهما شهريا وان المدعية واحتيالا منها قامت بعرض واجبات كرائية عن الأشهر الأخيرة فقط كما تثبت ذلك الوصولات المدلى بها والتمست الحكم بالاشهاد على ان المنازعة لا تقوم على أساس وفي الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليها من المحل المكترى وأدائها الواجبات الكرائية مع النفاذ المعجل وأدلت بعقد كراء ونسخة من محضر عدم نجاح الصلح ومحضر تبليغ إنذار غير قضائي وطلب تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 03/02/2014 جاء فيها انها تؤدي الواجبات الكرائية بانتظام وقبل توصلها بالإنذار غير القضائي كما انها بادرت إلى عرض باقي الواجبات على المدعى عليها ثم عمدت إلى ايداعها بصندوق المحكمة بعد رفضها ولذلك التمست الحكم ببطلان الإنذار وبرفض الطلب المضاد واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة وأدلت بنسخة أوامر قضائية ونسخة لوصولات إيداع ونسخة من عقد كراء.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المذكور أعلاه فاستأنفته الطاعنة مفيدة ان الفصل 400 من ق.ل.ع. الذي احتج به الحكم المستأنف على العارضة كان يتعين الاحتجاج به ضد المستأنف عليها أمام ادلائها بتواصيل كرائية عن الفترة المطالب بها وبطلبات ومحاضر للعرض العيني والوضع الحالي بصندوق المحكمة للمدد اللاحقة وتكون قد أثبت العارضة براءة ذمتها كمكترية وانه كان على المستأنف عليها الإدلاء بعكس ما ذكر او إنكار التواصيل والاداء والمحاضر القضائية، وان الحكم المستأنف قلب عبء الإثبات وان ما ذهب إليه الحكم من ان التواصيل المودع بها الكراء بصندوق المحكمة لا تغطي المدة اللاحقة لم يكن صائبا لانه لم يطلع على التواصيل والوضع الحالي والمحاضر المنجزة ولو اطلع عليها لاستخلص ان المستأنف عليها استخلصت الكراء عن شهر غشت 2011 بواسطة التوصيل الذي يتعلق بذلك ولعرف ان المدة اللاحقة تم ايداعها لرفض المستأنف عليها التوصل بها عكس ما ذهب إليه الحكم، وان من بين تواصيل الإيداع الشهر المتعلق بشهر شتنبر 2011 وكان على الحكم ان يعلن إدلاء العارضة بتوصيل كراء شهر غشت 2011 ضمن التواصيل المستدل بها وهو ما لم يفعله وجنح فيما قضى به عن الصواب خاصة وان ذلك الوصل يفنذ ادعاءات المستأنف عليها عندما طالبت بأداء المدة من 01/09/1999 إلى 06/12/2011 ويمنع على الحكم القول بان الوصولات المدلى بها تتعلق بالمدة السابقة عن الفترة موضوع النزاع رغم ان الثابت هو عكس ذلك كما ان الحكم كان عليه إعمال الفصل 253 من ق.ل.ع. والاطلاع على محضر العرض العيني المنجزفي 30/11/2011والذي صرحت فيه المستأنف عليها بامتناعها عن حيازة الواجبات الكرائية من شتنبر 2011 إلى متم نونبر 2011 بعلة انه لا علاقة كرائية لها مع العارضة وتكون المستأنف عليها هي المتنكرة لوجود العلاقة الكرائية وان العلاقة الكرائية ترجع إلى سنة 1999 بمشاهرة قدرها 5.500 درهم وأدت العارضة مبلغ ثلاث أشهر كضمانة في 02/04/1998 وأدت عن حق الكراء مبلغ 100.000 درهم بواسطة كمبيالة وان المساهمين في العارضة أسسوا شركة أخرى تدعى شركة (ت.) وتعاقدوا مع المستأنف عليها لكراء محل مجاور للمحل المكرى للعارضة يتواجد بنفس الطابق الخامس من عقارها. وانه بطلب ورغبة من المستأنف عليها وموافقة العارضة ومن شركة (ت.) تقرر أداء السومتين الكرائيتين معا بتوصيل كرائي واحد يحمل المحلين وهم 9 و 10 بالطابق الخامس المتواجدين في 357 شارع [العنوان] الدار البيضاء وتم تحديد الوجيبة الكرائية لكلا المحلين في 6.000 درهم وهو ما يجعل الوجيبة الكرائية المحددة لهما في 12.000 درهم وان المستأنف عليها أكدت هذا الاتفاق والتواصيل المتعلقة به ووجهت إنذارا بالإخلاء لشركة (ت.) بنفس الادعاءات وهذا هو الذي دفعها لانكار العلاقة الكرائية مع العارضة ورفض حيازة الكراء بموجب عرض عيني مؤرخ في 30/11/2011 وان العارضة بادرت إلى أداء الكراء عن المدة اللاحقة حسب التواصيل الصادرة عن صندوق المحكمة. وان ما ذهب إليه الحكم عن عدم أداء كراء المدة من شتنبر 1998 إلى شتنبر 2011 متعارض مع وثائق الملف وتغافل عن التواصيل الكرائية المدلى بها مخالفا الفصل 3 من ق.م.م. عندما تبين ان الإنذار كان لأداء الكراء من شتنبر 1999 إلى 06/12/2011 وجب فيها 808.500 درهم وان الحكم أنقص ثلاث أشهر عندما اعتبر المدة ممتدة إلى شتنبر 2011 دون تعليل إضافة إلى ان الحكم رغم ان المطالبة بالكراء كانت محددة في 6.000 درهم وعمد إلى تحديدها في 5.500 درهم وصرح الحكم بتحديد الكراء في المبلغ المحكوم به دون اعلان حتى سبب هذا الأداء وانه بالمصادقة على الإنذار رغم التغييرات المدخلة في الإنذار يكون قد صادق على أمر مغاير، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار بالإخلاء المبلغ للعارضة في 06/12/2011 مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية واحتياطيا الحكم وفق مطالب العارضة المضمنة في مقالها الأصلي وذلك بالأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار التي ستلحق بالعارضة عن ضياع أصلها التجاري وملحقاته وتوابعه وحفظ حقها في التعقيب وتحميل المستأنف عليها الصائر مرفقة مقالها بطي تبليغ ونسخة من الحكم المستأنف وصور طبق الأصل لتواصيل كرائية لشركة (أ.) وصورة لمحضر رفض عرض عيني مؤرخة في 30/11/2011 وصورة لعقد كراء وصورة لكمبيالة وصورة لكشف حساب، وصورة طبق الأصل لوصولات مؤداة من طرف شركة (ت.) وصورة لوصولات إيداع واجبات كرائية وصورة لطلب إيداع واجبات كرائية وصورة لشيك.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها والذي أفاد بان الطاعنة تشغل على وجه الكراء المحل بالشقة 9 بالطابق 5 شارع [العنوان] وان الإنذار هم أداء واجبات كراء المدة من 1999 إلى غاية تاريخ الإنذار ومجموعها هو 808.500 درهم بمشاهرة قدرها 5.500 درهم وان المستأنفة قامت بعرض واجبات الكراء عن الأشهر اللاحقة وتبقى مدينة بالأشهر المطالب بها ويكون الإنذار سليما، ملتمسا تأييده.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة والذي أكد ما سبق مفيدا ان المستأنف عليها توصلت بواجب ثلاث أشهر وبسومة 6.000 درهم بواسطة شيك سحبته واستخلصته بدون تحفظ وانها لا زالت تنكر توصلها بالواجبات الكرائية عن المدة المطالب بها بالإنذار والتواصيل المتعلقة بالسنوات من 2001 إلى 2011 تتعلق بالطابق الخامس أي بالمحلين معا وبالمبلغ المذكور بالتواصيل المحددة لأرقام الشقق وانه إذا كان الكراء بمبلغ 5.500 درهم والتواصيل بها عكس ذلك فما هو مقابل المبلغ الزائد الذي توصلت به طيلة 9 و 10 سنوات تقريبا. انه يمثل قيمة الوجيبة الكرائية للمحل الثاني والمكرى للعارضة وان المستأنف عليها استمرت في تسليم العارضة توصيل واحد عن المحلين معا إلى ان قررت التراجع عن الاتفاق لهدف في نفسها وهو ما أدى بها إلى نفي العلاقة الكرائية بينهما وبين العارضة بموجب محضر العرض العيني المؤرخ في 30/11/2011 وان العارضة أدت الواجبات الكرائية عن الفترات اللاحقة وان العارضة أدلت بتواصيل تفيد أداء كراء شهر غشت 2011 والذي توصلت به بدون تحفظ وهو توصيل يؤكد عدم منازعة المستأنف عليها في أداء الأشهر السابقة وفق ما نص عليه الفصل 253 من ق.ل.ع. وان المستأنف عليها إذا استمرت في إنكار ذلك فان عليها الطعن بالزور الفرعي في هذه التواصيل، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي مرفقا مذكرته بصور طبق الأصل لتواصيل كرائية وصورة شمسية لشيكين وصورة لتوصيلي إيداع مبالغ كرائية وصورة لعقدي كراء.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها بجلسة 09/07/2014 والذي أفاد بان المستأنفة تحاول الإدلاء بتواصيل تتعلق بشركة أخرى تكتري بدورها لدى العارضة وهي شركة (ت.) هذه الأخيرة مطالبة بالإفراغ لعدم أداء الكراء كاملا وهي الدعوى المعروضة أمام المحكمة التجارية في الملف عدد 6870/2013 مضموم إلى الملف عدد 7437/2013 مما يتضح معه ان الطاعنة تحاول التهرب من تحمل مسؤوليتها كمكترية ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مرفقا مذكرته بنسخة لمقال رام إلى المصادقة على الإنذار ونسخة لأمر باستدعاء.

وبناء على مذكرة مع طلب يرمي إلى الطعن بالزور الفرعي تقدم بها نائب الطاعنة والذي أفاد فيه بان مزاعم المستأنف عليها مجرد مزاعم وتتاقضى خلاف الفصل 5 من ق.م.م. وان المستأنف عليها يمتنع عليها إنكار كون عقد الكراء الرابط بين الطرفين قد حدد الكراء في 5.500 درهم وان عقد الكراء الرابط بين المستأنف عليها وشركة (ت.) قد حدد قيمة الكراء في 3.750 درهم وأصبحت بعد الزيادة محددة في 4.195 درهم. وانه بعد الاتفاق الحاصل بين الطرفين بخصوص أداء كراء الشركتين أعلاه في وصل واحد، فان السومة أصبحت هي 9.625 درهم أي حاصل 5.500 + 4.125 درهم، وانه لهذا السبب حملت التواصيل رقم 9 و 10 عن الطابق 5 المتواجد في 357 شارع [العنوان] الدار البيضاء ويمكن الرجوع إلى التواصيل التي تهم سنوات 2001 إلى 2011 وهي السومة بعد الرفع منها أصبحت محددة في 12.000 درهم اتفاقا ويكون مجموع ما توصلت به المستأنف عليها مخالفا للسومة الكرائية للمحل موضوع النزاع او عن المحل الذي تتواجد به شركة (ت.) وبالتالي تكون واقعة أداء الكراء ثابتة عكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف خاصة الوصل المتعلقة بكراء شهر غشت 2011 والذي يتعين إعمال الفصل 253 من ق.ل.ع. وهذا ما يؤكد سوء نية المستأنف عليها وبخصوص طلب العارض فان الثابت ان التواصيل المستدل بها تؤكد خلو ذمة العارضة من الواجبات الكرائية المزعومة وانه أمام خطورة الموقف فان العارضة يكون من حقها سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وفق الفصل 89من ق.م.م وما يليه وبالتالي مطالبة المستأنف عليها وإنذارها بإعلان إقرارها او إنكارها بان تواصيل الواجبات الكرائية عن المدة المطالب بها بالإنذار قد تم اداؤها بواسطة تواصيل كراء صادرة عنها وبان المبلغ المضمن بتواصيل الكراء والمحدد في 9.625 درهم و 12.000 درهم شمل الوجيبة الكرائية الخاصة بالعارضة وشركة (ت.) وبان الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة للإنذار قد تم إجراء مسطرة العرض العيني والايداع بشأنها بصندوق المحكمة وفي حالة إنذارها واستمرار تمسكها بواقعة عدم أداء الكراء وفق ما ذكر الإشهاد للعارضة باستعدادها لوضع أصول الوثائق المثبتة لذلك لسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وبالتبعية إجراء ما يلزم قانونا بشأنها وفق المادة 89 من ق.م.م. وما يليها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي وقبول طلب العارض شكلا وفي الموضوع إنذار المستأنف عليها باعلان موقفها بإقرارها او إنكارها للاداءات التي تمت لفائدتها من طرف العارضة والناشئة بمقتضى تواصيل كراء ومحاضر عرض عيني وايداع وفي حالة تمسكها بواقعة التماطل وعدم الأداء وإنكار التواصيل وما ضمن بها الإشهاد للعارضة وبعد وضعها لأصول الوثائق المثبتة للأداء سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي لإجراء ما يلزم قانونا بشأنها وحفظ حق العارضة في التعقيب والبت في الصائر وفق القانون مرفقا مذكرته بتوكيل خاص وصور لتواصيل كرائية وصورة طبق الأصل لعقد كراء.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد ما أثير في أوجه الاستئناف بما فيه طلب الطعن بالزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها والذي أفاد بان الطاعنة لم تدل بما يفيد وجود اتفاق على أداء واجب كراء شركتين بتوصيل واحد وتسليم توصيل واحد مقابل ذلك وان لكل شركة كيان خاص بها وجميع معاملاتها تكون بصفة شخصية وتكون مزاعم الطاعنة غير جدية وان العارضة تستغرب لطلب الطعن بالزور الفرعي وتتساءل عن سنده وان الالتزامات التي تفوق قيمتها 250 درهم يجب إثباتها كتابة وفق الفصل 443 من ق.ل.ع، ملتمسا الحكم وفق مطالب العارضة.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها تحت عدد 6115 بتاريخ 24/12/2014 قضى بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

وحيث طعنت شركة (أ.) بواسطة نائبها في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 25/01/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 32/2 ملف عدد 260/3/2/2015 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى .

وحيث إنه بعد الإحالة وبجلسة 14/05/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض والاحالة أفادت فيها أن الثابت أنها وأمام جهة القرار المطعون فيه عابت على الحكم المستأنف تعارض ما ذهب إليه مع نصوص قانونية رغم أنه اعتمد ذكرها في تعليلاته ليصرح بما يخالفها. وبالفعل فإن الثابت ولكون السبب الأساسي للانذار بالاخلاء هو زعم المستأنف عيها بمطالبتها بالواجبات الكرائية للمحل المكرى وعن الفترة الممتدة من 1 شتنبر 1999 ولغاية 06/12/2011 وجب فيها مبلغ 808.500 درهم . ومن الثابت أنها وسواء أمام قاضي الصلح أو أمام جهة الحكم والقرار المطعون فيه عمدت للادلاء بتواصيل الكراء الصادرة عن المطلوبة وعن الفترة المطالب بها كما أدلت بتواصيل اداء الأكرية لمدد لاحقة لها بالاضافة لادلائها بطلبات العرض العيني ومحاضر الوضع لها بصندوق المحكمة عن مدد موالية. وبالتالي اكدت كون المستأنف عليها وساء بإنذارها بالاخلاء أو أمام قاضي الصلح جنحت للتغاضي على كون العلاقة الكرائية ترجع لسنة 1998 أي لما يفوق 16 سنة خلت عن النزاع وكانت تؤدى فيه الواجبات الكرائية بانتظام واستمرت في ذلك. وأن عقد الكراء المضروب بين الطرفين صحح إمضاؤه على التوالي في 26/06/1998 و 06/07/1998 وبسومة شهرية حددت في مبلغ 5500,00 درهم تؤدى بداية كل شهر. كما أنها أدت مبلغ 3 أشهر كضمانة بتاريخ 02/04/1998 كما انها أدت عن حق الكراء بواسطة كمبيالة لفائدة المطلوبة مبلغ 100.000 درهم. وأن الثابت أيضا ولكون المساهمين فيها كانوا مالكين لشركة أخرى تحت اسم شركة (ت.) فإنهم اتفقوا مع المطلوبة بعد كرائهم لمحل النزاع الذي يتواجد بنفس الطابق الخامس بنفس العقار على أداء الوجيبتين الكرائيتين معا وبتوصيل كرائي واحد يحمل رقمي المحلين وهما رقم 9 ورقم 10 بالطابق 5. وعلى اساس ذلك تم الاتفاق بين الطرفين على رفع الوجيبة الشهرية لكلا المحلين لمبلغ 6000 درهما وبالتالي كان يتم أداء الوجيبة الشهرية لهما بوصل واحد بمبلغ 12.000 درهم. وأن المستأنف عليها قررت التراجع عن ذلك لحد إنكارها لكامل هذا الاتفاق والتواصيل المتعلقة به والصادرة عنها باسمها وعنوانها وتوقيعها بل إنها تجاوزت ذلك لتوجيه إنذار بالاختلاء لشركة (ت.) أيضا وبنفس الادعاءات وبمطالب أنكرت فيها العقود والاتفاقات المضروبة معها. وأنه تأكد عدم صحة ما ذهب إليه الحكم المستأنف والقرار الاستئنافي المؤيد له عندما ذهب للتصريح بكون التواصيل المستدل للقول بأداء الكراء المطلوب في الإنذار تبين أنها في اسم شركة (ت.) وليس في اسم الطاعنة وبالتالي فإنها لا تهم هذه الشركة. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب أو برفضه.

وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض أفادت فيها أنه بعد اطلاعها على القرار الصادر عن محكمة النقض والذي قضى بنقض القرار الاستئنافي الصادر في هذا الملف معتمدة في ذلك على أن هناك بعض التواصيل التي تحمل رقمين معا، وبأن قيامها باستخلاص مبالغ زائدة مع أن عقد الكراء يسير الى 5.500,00 درهم. وأنها تود الاشارة الى أن محكمة النقض فسرت الوقائع بكيفية غير صحيحة. وأنها لم تنظر الى كون الأمر يتعلق بعقدي كراء كل واحد يتعلق بشركة خاصة الأولى هي شركة (أ.) والأخرى شركة (ت.). وأن كل واحدة منهما تكتري محل من محلاتها وتؤدي وملزمة بأداء واجبات الكراء على المحل الذي تكتريه. وأن كل واحد منهما لها شخصيتها المعنوية والمادية مستقلة عن الأخرى ولها كذلك حساباتها الضريبية الخاصة بها. ولا يعقل أن يدمج بين الشخصيتين بدون وجود ما يؤكد ذلك كتابة. وأنه وبناء على ذلك فإنه لا وجود لأي اتفاق بينهما بخصوص دمج الواجبات الكرائية في وصل واحد وأدائه دفة واحدة . وأنه من جهة أخرى فإن أي سومة كرائية تعرف الرفع والزيادة من مبلغ الى آخر وبالتالي لا تبقى نفس السومة التي كانت قد حددت في عقد الكراء، فهي قد تعرف تغييرا مع مرور الوقت. وبناء على ذلك يكون القرار الاستئنافي المنقوض مصادف للصواب وبالتالي يتعين تأييده.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 456 الصادر بتاريخ 4/6/2018 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر حول وصولات الكراء .

وبناء على محضر جلسة البحث.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 4/7/2019 من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان المستأنفة اكدت تصريحاتها على ان الامر يتعلق بكراء شقة لها مدخلين الأصلي والثانوي الذي احدثه المكترين وبان السومةالكرائية المطالب بها والتي هي 12.000,00 درهم هي تتعلق بمحل واحد تكتريه شركة (أ.) ولا علاقة له بالمحل الذي تكتريه شركة أخرى هي شركة (ت.) وان المستأنفةتسند النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر هذا المقال على كل الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مع الاخذ بعين الاعتبار ان يتعلق بمجموعة من العقارات ذات رسوم مختلفة وفي أماكن متفرقة وانه لا يعقل ان يسلم وصل واحد الى شركتين مختلفتين لكل واحدة منها ذمتها المالية وحساباتها الخاصة .

لذلك تلتمس تأييد القرار الاستئنافي .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 17/10/2019 وتخلف نائب الطرفين واعتبرت القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة لجلسة 4/11/2019 مددت لجلسة 25/11/2019.

محكمة الإستئناف

حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة بعد قرار محكمة النقض عدد 32/2 المؤرخ في 25/1/2018 الصادر عن الملف عدد 260/3/2/2015 القاضي بالنقض والإحالة.

و حيث ينص الفصل 47 من قانون المحاماة على انه يتعين على المحامي ان يتتبع القضية المكلف بها الى نهايتها أمام الجهة المعروضة عليها ولا يحق للمحامي سحب نيابته إذا ارتأى عدم متابعة القضية إلا بعد اشعار موكله بوقت كاف يتأتى معه اعداد دفاعه وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع اشعار بالتوصل توجه لآخر محل معروف للمخابرة مع الموكل او سائر وسائل التبليغ الأخرى، ويوجه المحامي اشعارا بذلك الى محامي الخصم والى المحكمة المرفوع اليها النزاع أو الى الجهة الإدارية المعروض عليها النزاع , و على هذا الاساس فمادام ان سحب النيابة عن المستانفة من قبل المحامي عبد اللطيف (ع.) لم يحترم المقتضيات المشار اليها فإن نيابته في الملف عن المستانفة تبقى قائمة.

وحيث انه وحسب الفصل 369 من ق م م الفقرة الثانية اذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية معينة وجب على المحكمة التي احيل اليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص تلك النقطة .

وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي المطعون فيه على اعتبار أنه كان على المحكمة اجراء بحث في النقطة النزاعية المعروضة عليها بشأن وجيبة كراء الشقتين رقم 9 ورقم 10 على ضوء ما تم الإدلاء به من وصولات كرائية وعقد الكراء الرابط بين الطرفين، وهو الأمر الذي حذا بالمحكمة وبمقتضى قرارها التمهيدي عدد 456 باجراء بحث بواسطة المستشار المقرر بحضور الطرفين ودفاعهما حيث تخلفت الشركة المستأنفة عن حضور جلسة البحث بتاريخ 20/6/2019 ورجع استدعاؤها بملاحظة أنها لم تعد تتواجد بالعنوان منذ مدة حسب تصريح حارس العمارة كما تخلف نائبها ذا عبد اللطيف (ع.) ورجع استدعاؤه بملاحظة رفض الكاتبة التوصل والتوقيع بدعوى أنه لم يعد ينوب في الملف، و بالمقابل حضرت المستأنف عليها واكدت بان الأمر يتعلق بشقتين وان شركة (أ.) تكتري محلا وحيدا بسومة كرائية محددة في 12000,00 درهم وأن شركة (ت.) تكتري المحل الثاني بسومة ( 6000 درهم ) وأنها تسلم للشركتين لكل شقة وصلا مستقلا عن الأخر، وعليه فان الثابت ان الأمر يتعلق بعقدي كراء مستقلين ومنفصلين عن بعضهما ينصبان على محل مختلف عن الأخر، احدهما ينصب على الشقة رقم 9 والأخر على الشقة رقم 10 وأن لكل محل سومته الكرائية الخاصة به المستقلة عن سومة المحل الأخر، ومادام ان لكل شركة مكترية ذمتها المالية المستقلة عن الشركة الأخرى وفي ظل غياب ما يثبت الإتفاق على قيام شركة (ت.) باداء واجب كراء الشقتين معا مقابل تسليمها وصلا واحدا مقابل ذلك، فان التشبت من قبل المستأنفة بوصولات الكراء الصادرة في اسم شركة (ت.) للقول بأنها تتعلق بالمحل رقم 9 المكتري من قبلها يبقى امرا يفتقر للإثبات وللسند القانوني وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث ان جميع محاضر العرض والإيداع المتمسك بها من قبل المستأنفة لا تأثير لها على النزاع القائم بين الطرفين لكونها تنصب على الشقة رقم 10 في حين ان الشقة موضوع الدعوى والإنذار تحمل رقم 9 وهي موضوع عقد الكراء الرابط بين الطرفين.

وحيث ان الثابت ان اجراءات الصلح بالشكل الذي قدمت بها تنصب على الشقة رقم 10 وليس الشقة رقم 9 موضوع عقد الكراء وموضوع الإنذار المبرم بين الطرفين، وبالتالي فالمستأنفة تكون في حكم من لم يقم باي عرض بخصوص الشقة المكتراة وفي وضع من لم يقم باي صلح مما يمنعها من المنازعة في اسباب الإنذار.

وحيث ان الشيك لا يعتبر توصيلا بالمفهوم الوارد بالفصل 253 من ق إ ع حتى يمكن تبني القاعدة المنصوص عليها في الفصل المذكور واعتبار استخلاصه عن مدة لاحقة مترتبة قرينة على براءة الذمة من مدد سابقة، كما ان الشيك المتمسك به من قبل المستأنفة غير صادر عن المستانف عليها .

وحيث ان قبض شيك به مبالغ تفوق تلك الواردة في تواصيل الكراء او أكثر مما هو متفق عليه في عقد الكراء لا يعتبر حجة على حدوث تغيير في السومة الكرائية في ظل غياب اتفاق صريح على ذلك او ثبوته بحجة مقبولة قانونا.

وحيث ان الزور الفرعي ينصب على وثائق تم الإستدلال بها من قبل المستأنفة وتتمسك هي باستعمالها، في حين ان الزور الفرعي يجب أن ينصب على وثائق تم التمسك بها من قبل الغير وتنسب للشخص الذي يطعن فيها بالزور ، اما والحال في النازلة ان تواصيل الكراء المطعون فيها بالزور الفرعي تم الإدلاء بها من قبل المستأنفة وهي التي تتمسك باستعمالها فانه لا يمكن تصور الطعن فيها بالزور الفرعي ولذلك وجب رد طلب الطعن بالزور الفرعي وصرف النظر عنه.

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

بعد النقض و الاحالة .

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux