Obligation de garantie du bailleur : La demande d’indemnisation du preneur est subordonnée à la preuve du refus d’exécuter une décision de justice autorisant les réparations (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77126

Identification

Réf

77126

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4303

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8202/3027

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 644 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions d'indemnisation du preneur pour trouble de jouissance résultant de l'opposition du bailleur à la réalisation de travaux de mise en conformité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation formée par le preneur. L'appelant soutenait que le refus persistant du bailleur de l'autoriser à effectuer les travaux, attesté par les autorités administratives, constituait une violation de l'obligation de garantie de jouissance paisible justifiant l'allocation de dommages et intérêts. La cour retient que l'indemnisation pour opposition abusive est subordonnée à la preuve d'un refus du bailleur d'exécuter la décision de justice antérieure autorisant expressément le preneur à réaliser lesdits travaux. Or, la cour relève que le preneur n'apporte pas la preuve d'un tel refus d'exécution. La cour rappelle en outre que la mesure d'expertise, destinée à éclairer la juridiction sur une question technique, ne peut avoir pour objet de pallier la carence d'une partie dans l'administration de la preuve du principe même du préjudice allégué. Dès lors, la demande d'expertise visant à évaluer un dommage non établi est jugée irrecevable et le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 22/05/2019 تقدم السيد محمد (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الشق الخاص بطلب التعويض عن حرمانه من استغلال المقهى الذي قضت المحكمة التجارية برفضه في الحكم الصادر بتاريخ 18/03/2019 في الملف التجاري عدد 23/8207/2019 حكم رقم 2644.

حيث لا دليل على تبليغ الطاعن الحكم المطعون فيه مما يتعين معه قبول الاستئناف لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 17/12/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يكتري من عند ورثة عبد الحفيظ (م.) محلا تجاريا عبارة عن مقهى بمشاهرة محددة في 1694 درهم ، وبانه سبق للعارض ان تقدم الى مقاطعة عين الشق ملحقة حفظ الصحة بطلب الحصول على شهادة صحية خاصة بالمقهى، الا ان المصلحة المذكورة لم تسجب لطلبه معللة رفضها كون المقهى يحتاج الى اصلاحات ضرورية وذلك بعد معاينتها للمكان، وبان العارض وجه رسالة الى المالكين يستاذنهم في القيام بالاصلاحات وكان ذلك بتاريخ 14/12/2012 الا ان هؤلاء رفضوا رفضا باتا السماح له بذلك مما حدا به الى توجيه طلبه الى مصلحة المحافظة على الصحة التي رفضت بدورها طلبه مما دفع العارض الى استصدار امرا قضائيا انتقل بموجبه المفوض القضائي الى مقاطعة عين الشق وهناك اجرى استجوابا مع رئيس المصلحة المذكورة الذي صرح له بان الملاك يعترضون على اجراء الاصلاحات فتقدم على اثر ذلك بدعوى الى المحكمة التي قضت على المدعى عليهم بالقيام بالاصلاحات المطلوبة على المقهى وانه تم استئناف الحكم المذكور فقضت محكمة الاستئناف بتاريخ 10/10/2016 بتاييد الحكم المستانف مع تعديله بالسماح للعارض باجراء الاصلاحات الضرورية وفق تقرير الخبير ،وبان العارض لم يتوقف عن اداء الواجبات الكرائية بانتظام وكذلك الضرائب رغم حالة الاغلاق التي ظلت تلازم المقهى ،بسبب رفض المدعى عليهم اجراء الاصلاحات اللازمة مما يكون معه محقا باسترجاع واجبات الكراء المؤداة طيلة مدة الاغلاق من 01/01/2014 الى غاية 31/12/2018 وجب فيها مبلغ اجمالي قدره 101.640 درهم كما انه من ناحية اخرى فان العارض حرم من استغلال محله التجاري من 26/06/2012 الى 31/12/2018 مما عرضه لضرر فادح . لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليهم بادائهم مبلغ 101.640 درهم الذي يمثل واجبات الكراء المؤداة من قبله عن المدة من 01/01/2014 الى 31/12/2018 والنفاذ المعجل والامر تمهيديا باجراء خبرة قصد تحديد التعويضات المستحقة عن حرمان العارض من استغلال المقهى الذي ادى كراءه مع الصائر. وأرفق المقال بنسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار استئنافي .

وبناء على مذكرة الادلاء بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعي بتاريخ 18/02/2019 وتتمثل في وصولات ايداع مبالغ بصندوق المحكمة ونسخة من محضر معاينة واسجواب و شهادة ادارية .

وأجاب المدعى عليه بجلسة 04/03/2019 أن الدعوى الحالية سبق ان قال فيها القضاء كلمته ابتدائيا بتاريخ 29/04/2014 لدى هذه المحكمة قضى بعدم قبول الدعوى وتم تأييده استئنافيا، ملتمسا التصريح بسبقية البت ،وفي الموضوع يؤكد بان المقهى مغلقة وباستمرار لتواجد المدعي بفرنسا وبان الاضرار اللاحقة بها تعود لحالة الاغلاق . وبان تقرير الخبرة المامور بها من قبل محكمة الاستئناف سبق ان خلص الى ان السبب المباشر لوجود اخلالات واضرار بالمحل تعود الى عدم صيانة المحل وكذا اغلاقه لمدة طويلة ملتمسا اساسا التصريح بعدم القبول وان اقتضى الحال برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر. وأدلى بصور شمسية لمقال وحكم قضائي وقرار استئنافي وتقرير خبرة وشهادة ادارية .

وعقب المدعي بجلسة 11/03/2019 أن التصريح بعدم القبول لا يمنع المدعي من رفع الدعوى مجددا طالما انه لم يبت في جوهر النزاع ملتمسا رد الدفع بسبقية البت، وبان العارض قد كلف مسيرا وانه يحضر باستمرار الى المغرب مؤكدا طلبه الاصلي.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن في بالاستئناف في الشق المتعلق برفض التعويض من طرف المدعي الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: قد ورد في الحكم بخصوص الشق الخاص بالتعويض المستحق عن حرمان العارض من استغلاله المقهى "انه يبقى بدوره غير مؤسس طالما أن الملف خال مما يفيد امتناع المدعى عليهم عن تنفيذ الحكم بإجراء الإصلاحات الضرورية فضلا عن كونه لم يحدد الأضرار المزعومة، مما يبقى معه التصريح برفضه" هذا هو الشق المطلوب إلغاؤه. وكما يتجلى من تنصيصات الحكم فإن قضاة الدرجة الاولى قد أزوروا عن الصواب. وان العارض تقدم الى مقاطعة عين الشق بطلب الترخيص له بالقيام بالإصلاحات اللازمة الا أنه يصطدم طلبه بتعرض الملاك وهذا يعتبر رفضا باتا من قبلهم، وهذا واضح من المحضر الاستجوابي الذي جاء بعبارات جلية على لسان رئيس مقاطعة عين الشق ان الملاك يرفضون كل ترخيص للعارض بإجراء الإصلاحات. وأنه ليس هناك امتناع أكبر من هذا الإمتناع الذي أكده الملاك في مذكراتهم الجوابية أمام المحكمة المدنية ابتدائيا واستئنافيا، وأن ليس هناك امتناع أكبر من هذا الامتناع. وان العارض قد أصيب بأضرار فاحشة اذ لم يسمح له من طرف الملاك بالقيام بالإصلاحات اللازمة على المقهى الذي يؤدي كراءه بانتظام وأنه ليس هناك إجحاف اكبر من ان يحرم العارض من استغلال المقهى وهو يؤدي الكراء والضرائب. وأن امتناع الملاك الغير المشروع قد ورد النص عليه في الفصل 644 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص " الالتزام الضمان يقتضي بالنسبة الى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي الى تعكير صفوة حيازة المكتري والى حرمانه من المزايا التي كان من حقه ان يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد". وان امتناع الملاك من الترخيص للعارض بالقيام بالاصلاحات اللازمة قد حرموه من استغلال المقهى لما أعد له، مما جعله يتكبد خسائر جسيمة منذ 19/03/2012 الى 31/12/2018 والكل بسبب رفض الملاك التعسفي. لأجله يلتمس التصريح بإلغاء الحكم جزئيا في الشق الخاص بتحديد التعويض المستحق عن حرمان العارض من استغلال المقهى، وقبل ذلك الحكم تمهيديا بتعيين خبير في الشؤون التجارية قصد تحديد التعويض المستحق عن حرمان العارض من استغلال المقهى منذ 19/03/2012 الى 31/12/2018 وهو تاريخ إغلاق المقهى والنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف رق 2644 بتاريخ 18/03/2019 ملف عدد 23/8207/2019.

وأجاب المستأنف عليهم بجلسة 12/09/2019 ان المدعي يتراجع عن دعواه استئنافيا لكونه يعلم ان طلبه غير مقبول شكلا وموضوعا مما جعله يتراجع عنه في المرحلة الاستئنافية ، ويتجلى هذا في مقاله الافتتاحي للدعوى " مقال بشأن استرجاع مبالغ كرائية"، وانه يلتمس استرجاع مبالغ كرائية مبلغه 101.640 درهم عن المدة من 01/01/2014 الى 31/12/2018 معللا أقواله من كون المقهى كانت مغلقة . وبناء على ان المحكمة قضت في الحكم المستأنف برفض الطلب. فإن المدعي لما شعر أن طلبه غير وجيه ومخالف لكل المعايير الواقعية والقانونية، الشيء الذي جعله يتراجع عن الطلب استئنافيا." التصريح بإلغائه جزئيا في الشق الخاص بتحديد التعويض المستحق عن حرمان العارض من استغلال المقهى " كما جاء في مقاله الاستئنافي. وفي مقاله الاستئنافي أيضا ملتمسا تمهيديا بتعيين خبير لتحديد التعويض من استغلال المقهى منذ 19/03/2012 الى 31/12/2018. ويتضح من هذا التناقض البين في المقال الاستئنافي ، فالمستأنف يلتمس التصريح بإلغاء التعويض وفي نفس الوقت الحكم تمهيديا بتحديد التعويض المستحق له. والمستأنف عليهم سبق وأن تقدموا ابتدائيا بسبقية البت في النازلة في مذكرتهم الجوابية الحاملة لتاريخ 27/02/2019 لجلسة 04/03/2019 جاء فيها : ان مثل هذه الدعوى سبق أن قال فيها القضاء كلمته ابتدائيا بتاريخ 29/04/2014 لدى المحكمة التجارية في الملف التجاري عدد 1096/9/2013 قضى بعدم قبول الدعوى . وأدلى بصورة من المقال الافتتاحي. وبتاريخ 9 يونيو 2014 وقع استئنافه حسب المقال الاستئنافي فتح له ملف استئنافي تحت عدد 3130/8232/2014 وقع تأييد الحكم الابتدائي بتاريخ 17/02/2015 قرار 896. وأدلى بصورة من القرار. وان سبقية البت في النازلة تجعل الدعوى غير قائمة، غير خاف أنه من المبادئ الأساسية أنه يشترط لقبول الدعوى أن تتوفر في الحق المدعى فيه الشروط الثلاثة: ان يكون الحق ثابتا ومستحق الأداء ، ان يكون مشروعا ، أن لا يكون قد سبق الحكم فيه. وان هذا الشرط الثالث قد حال دون سماع الدعوى، ذلك أ ن للحكم حجية على الخصوم تمنع من طرح النزاع فيما بينهم من جديد لأنه متى صدر الحكم ولو كان حكما ابتدائيا غيابيا فإنه يجب على الخصوم احترامه، ولا يتأتى لأي أحد منهم أن يعود الى تجديد النزاع مرة أخرى مع الاحتفاظ بسلوك طرق الطعن طبعا. وفي موضوع النازلة فإن المدعي محمد (ب.) مكتريا للمقهى موضوع الدعوى لكنه لا يوجد بالمغرب، في حين أن المقهى توجد بالمغرب بمدينة الدارالبيضاء، وان المقهى مغلقة وباستمرار ولعدة سنوات لتواجد المكتري بفرنسا، والمقهى مغلقة ولا تدخل إليها حتى التهوية المعتادة للإغلاق المستمر ليلا ونهارا. والذي يؤكد هذا الوثائق التالية: مقال المدعي بتاريخ 7 فبراير 2013 والرامي الى إجراء إصلاحات القاطن بفرنسا موطنه المختار بمكتب الأستاذ سعيد (ح.). إقامة دعوى الزيادة في السومة الكرائية ملف عدد 3422/1301/2018 عدم حضوره للدعوى رغم استدعائه صحبة عون حيث صرح المدعو مبارك احد العمال ان المعني بالأمر محمد (ب.) يتواجد خارج الوطن . تم استدعاؤه بالبريد المضمون رجع بملاحظة " غير مطلوب" صورة من محضر الجلسة بالملف. الحكم برفع السومة الكرائية بتاريخ 31/12/2018 حكم رقم 4828 الملف المشار إليه أعلاه بعد رجوع البريد بإفادة غير مطلوب بالملف. مما يتأكد معه ان المقهى مغلقة ولعدة سنوات والنور لا يدخل إليها لاستمرار الإغلاق ليل نهار. شهادة من السيد رئيس مقاطعة عين الشق الى المدعي محمد (ب.) بناء على طلب هذا الأخير بتاريخ 19 مارس 2012 جاء فيها: وبناء على معاينة التي قامت بها مصلحة حفظ الصحة الشروط الثمانية المشار إليها في الشهادة. ان المدعي يطلب الإصلاح والمقهى مغلقة وباستمرار. فمن الذي يقوم بالإصلاح المكري أم المكتري. بالطبع الواجب على المكتري ان يكون حاضرا الى المغرب وان يفتح المقهى لتشاهد النور وبالتالي يتم الإصلاح. لكن المكتري لا يقوم بالإصلاح ومع ذلك ينعى على مالكي العقار ما يجب عليه . واذا كانت سبقية البت ثابتة في النازلة فإن القول بإجراء حكم تمهيدي يعين بمقتضاه خبير لتقويم التعويض عن إغلاق المقهى لا يستقيم على أساس لأن الخبرة تعتبر في حد ذاتها وسيلة تحقيق وليست وسيلة إثبات. القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 17/02/2015 قرار 896 . أن مقهى المدعي المتواجد بفرنسا والقاطن بها هي مغلقة باستمرار ولعدة سنوات لأن هدف المدعي هو بيع مفتاح المقهى بمبلغ باهظ الثمن لمن يريد شراء المفتاح وربما بتجارة تكون ممنوعة بعين المكان مما جعله اذا لم يجد المشتري لذلك ينتظر الوقت المناسب لفتح المقهى، والذي يؤكد استمرار إغلاق المقهى رغم الإصلاح وعدم فتحها لزبنائها يدلي المستأنف عليهم بإشهاد من شركة ليديك عدم استهلاك مادتي الماء والكهرباء لسنة 2019 وبصورة فتوغرافية لباب المقهى المغلق باستمرار. وبالطبع فإن المقهى لا يمكن فتحها لتواجد المكتري بفرنسا حيث سكناه بها. والواقع ان المستأنف عليهم لحقهم ضرر جد كبير من هذا الإغلاق المستمر الذي له تأثير كبير على العقار برمته وأنهم يحتفظون بحقهم بطلب التعويض عن هذا الإغلاق المستمر وبدون سبب، فكيف يكون حال مقهى صاحبها خارج المغرب وهي مغلقة باستمرار. ان المحل اذا وقع إغلاقه ولمدة أسبوع فقط فالداخل إليه يصاب باختناق بالأحرى ولعدة سنوات من الإغلاق كما هو جلي من الصورة الفتوغرافية لباب المقهى. لذلك يلتمسون تأييد الحكم المستأنف. وأرفقوا مذكرتهم بصورة المقهى مغلقة – عدم استهلاك مادة الكهرباء وصورة قرار استئنافي رقم 896 "اجتهاد".

وعقب المستأنف بجلسة 26/09/2019 انه بالرجوع الى دفوعات المستأنف عليهم يلفى أنها لم تتغير وأنها تتكرر دائما وهذا يؤكد انهم مصرون على حرمان العارض من حقه المشروع. وان العارض قد كلف مسيرا يقوم بتسيير المقهى علاوة على أنه يحضر الى المغرب باستمرار وليس منقطعا عنه كما يزعم الملاك اللذين قد حرموا العارض من استغلال المقهى بصورة اعتيادية و وضعوا اعتراضهم السافر لدى مقاطعة عين الشق طالبين منها عدم الاستجابة للعارض بالقيام بالإصلاحات التي فرضتها لجنة المحافظة على الصحة، وقد أدلى العارض بما يفيد امتناع المالكين التعسفي. وان المكرين خرقوا التزامهم وان الفصل 644 من ق.ل.ع قد نص على ان الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة الى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي الى تعكير صفوة حيازة المكتري او حرمانه من المزايا. وان المكترين قد عكروا حيازة العارض للمقهى الذي يؤدي كراءها بانتظام ودون تماطل. وان دفوعات المالكين الهشة التي تدعو الى الغرابة عندما يزعمون ان هدف العارض هو بيع مفتاح المقهى بمبلغ باهظ الثمن لمن يريد شراء المفتاح. وأن جميع أقوال المالكين تنصب في اتجاه واحد هو حرمان العارض عمدا من استغلال محله كما خصص له بالرغم من انهم يتوصلون بالكراء بصورة معتادة ومنتظمة، وانه لئن كانت المقهى قد انتابها الإغلاق فإن ذلك بسبب اعتراض المالكين على اقدام العارض بالإصلاحات اللازمة والمفروضة عليه من قبل لجنة المحافظة على الصحة ، وأنه بسعي منه قام بالإجراءات لدى السلطات المختصة فإذا به يفاجأ باعتراض المالكين الغير المشروع. ولا يقبل لا عقلا ولا منطقا ولا إنصافا ولا قانونا ان يحرم العارض من القيام بالإصلاحات الضرورية على المقهى وهي إصلاحات فرضتها الجهة المختصة للمحافظة على الصحة وكل ذلك باعتراض الملاك بدعوى ان العارض يرغب في الإصلاحات قصد بيع مفتاح المقهى بثمن باهظ حسب زعمهم. لذلك فإن الحكم الابتدائي قد حاد عن الصواب ولم يجعل لما قضى به أساسا قانونيا، مما يتعين التصريح بإلغائه مع تسجيل ان العارض يتشبت بالشق الخاص بالتعويض عن حرمانه من استغلال المقهى من 19/03/2012 وهو تاريخ إغلاق المقهى الى 31/12/2018. لأجله يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي مع الحكم من جديد لفائدته بالتعويض عن مدة حرمانه من استغلال المقهى منذ 19/03/2012 الى 31/12/2018 وذلك عن طريق تعيين خبير يحدده فيه مبلغ التعويض ، النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أوجه استئنافه أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب حينما رد طلب التعويض المستحق عن حرمانه من استغلال المقهى بعلة أن الملف خال مما يفيد امتناع المدعى عليهم عن تنفيذ الحكم بإجراء الإصلاحات الضرورية و لم يحدد الأضرار التي يدعيها، والحال أن الامتناع ثابت من خلال تقدمه الى مقاطعة عين الشق بطلب الترخيص له بالقيام بالإصلاحات اللازمة إلا أنه اصطدم طلبه بتعرض الملاك وهذا يعتبر رفضا باتا من قبلهم. وأكد المدعى عليهم امتناعهم من خلال مذكراتهم الجوابية أمام المحكمة المدنية ابتدائيا واستئنافيا.

وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف فإن التعويض عن الأضرار التي أصابته من جراء الاعتراض التعسفي للمستأنف عليهم لإجراء الإصلاحات يستوجب إثبات امتناع المستأنف عليه عن تنفيذ مقتضيات الحكم عدد 3723 القاضي عليهم بالقيام بالإصلاحات الضرورية داخل المقهى المكراة له، وهو ما لم يثبته الطاعن من جهة ، ومن جهة أخرى فإن طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض دون بيان وإثبات نوع الضرر وتحديد قيمته يجعل طلب خبرة الهدف منها هو إعداد الدليل والحجة وهو أمر غير مقبول لكون الخبرة تعد كوسيلة تحقيق تلجأ إليها المحكمة للتحقيق في مسألة فنية وتقنية تخرج عن نطاق اختصاصها، وأن الحكم لما قضى برفض طلب التعويض بالعلة الواردة به لم يجانب الصواب ، مما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تجميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux