Marque : l’enregistrement d’une marque par un ancien distributeur caractérise la mauvaise foi et justifie l’annulation du dépôt (Cass. com. 2020)

Réf : 46112

Identification

Réf

46112

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

30/1

Date de décision

16/01/2020

N° de dossier

2019/1/3/1867

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 142 - 143 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant souverainement constaté, sur la base des pièces produites, la notoriété d'une marque étrangère, une cour d'appel en déduit à bon droit que celle-ci bénéficie de la protection sur le territoire national en dépit de l'absence d'enregistrement local, en application de l'exception au principe de territorialité. Caractérise ainsi la mauvaise foi, qui rend l'action en annulation imprescriptible en vertu de l'article 142 de la loi n° 17-97, le fait pour un ancien distributeur de déposer à son nom la marque de son fournisseur avec lequel il était lié par un contrat de distribution.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/30، الصادر بتاريخ 2020-01-16، في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1867

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 09 اكتوبر 2019 من طرف الطالبة المذكورة بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحفيظ (ع.)، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3526 بتاريخ 16-07-2019 في الملف رقم 1750-8211-2019.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1978.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 26 - 12 - 2019.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16-01-2020.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما و عدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة سعاد الفرحاوي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه، أن الطالبة (ف. م.) وسعيدة (ك.) تقدمتا بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضتا فيه أن المدعية أسست الشركة الأولى منذ 2006 مستعملة الإسم التجاري "(P. M.)"، بهدف تسويق المنتجات المتعلقة بالتجميل، مستعملة العلامة "(P.)"، المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في 07-04-2008، غير أنها فوجئت بقيام المطلوبة (ض. و. ر. و. ك.) ببيع منتجات تحمل نفس علامتها، ملتمسة القول بثبوت فعلي التزييف والمنافسة غير المشروعة في حق المدعى عليها، والحكم تبعا لذلك بأدائها لها تعويضا قدره 100.000,00 درهم، والتوقف عن استعمال العلامة والإسم التجاري موضوعي الدعوى، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم، وعن صنع وتوزيع وعرض للبيع اي بضاعة تحمل علامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم، ومصادرة المنتجات المحجوزة وإتلافها ونشر الحكم في جريدتين. وأدلت المطلوبة الثانية (م. ف.) بمقال تدخل إرادي في الدعوى، مشفوع بمقال إدخال المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في الدعوى، ذكرت فيه أنها المالكة الحقيقية للعلامة "(ف.)"، اعتبارا لأنها سجلتها دوليا منذ 2005، مما يجعل الحماية تشمل المملكة المغربية، وأبرمت مع شركة (ب. ك. أ. أ.) اتفاقية كلفتها بموجبها بتطويرها، هذه الأخيرة كلفت بدورها شركة (M. A.) بتوزيع البضائع الحاملة للعلامة المذكورة والإذن لها بإبرام عقود التوزيع مع الشركات المحلية، وفى هذا الإطار أبرمت هذه الشركة مع المطلوبة الأولى (ض. و. ر. و. ك.) عقدا قصد توزيع المنتجات الحاملة للعلامة "(ف.)" في مدينتي الرباط والدار البيضاء ملتمسة الحكم بتوقف المدعيتين أصليا عن استعمال علامتها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000,00 درهم، وأدائهما لها تعويضا وعلى وجه التضامن في حدود مبلغ 100.000,00 درهم، وإجراء خبرة حسابية وحفظ حقها فى الادلاء بمطالبها النهائية بعد إنجازها، والتشطيب على العلامة المسجلة من لديهما من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وعلى الإسم التجاري المقيد من طرفهما من السجل التجاري، ونشر الحكم في جريدتين، فصدر الحكم بثبوت فعلي التزييف والمنافسة غير المشروعة في حق (ف. م.)، وتوقفها عن استعمال الإسم التجاري (ف.) في اللوحات المثبتة على واجهة محلها، وتوقفها عن صنع وتوزيع وعرض للبيع أي منتوج يحمل هذه العلامة، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم، وأداء المدعى عليها للمدعية تعويضا قدره 60.000,00 درهم، ونشر الحكم في جريدتين وإتلاف المنتجات المحجوزة، ورفض باقي الطلبات، ورفض طلب التدخل الإرادي وإدخال الغير فى الدعوى، ألغته محكمة الإستئناف التجارية فيما قضى به في الطلبات الأصلي والتدخل الإرادي وإدخال الغير في الدعوى، وحكمت من جديد برفض الطلب الأصلي، واسترداد (م. ف.) ملكية العلامة والإسم التجاري "(ف.)"، والتشطيب على علامة المستأنف عليها وعلى الاسم التجاري من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ومصلحة السجل التجاري المركزي والسجل التجاري بمراكش، وتوقفها عن استعمال العلامة والإسم التجاري المذكورين، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم، وأداء المستأنف عليهما تضامنا للمستأنفة مبلغ 100.000,00 درهم، والإذن للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومصلحتي السجل التجاري المركزي والسجل التجاري بمراكش بتنفيذ مقتضيات هذا القرار، ونشره في جريدتين، وهو القرار موضوع الطعن الحالي.

في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة والفرعان الأول والثالث من الوسيلة الأولى :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود، والمواد 142 و143 من القانون رقم 17-97، والثالثة من اتفاقية مدريد، وبرتوكولها المؤرخ في 27 يونيو 1989، وسوء تفسير المادة السادسة من اتفاقية باريس، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أنه استند فيما انتهى إليه إلى نسخ عقود الإستغلال الإستئثاري، سيما العقد المؤرخ في 21-09-2006، الذي نسب إلى شركة لا زالت في طور التأسيس، وهي شركة (W. W. B. A. C.)، وشركة (L. P.)، بالرغم من أنها تمسكت بمقتضيات الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود، هذا فضلا عن أنها ليست طرفا في العقد الآنف الذكر، والمحكمة بنهجها المذكور تكون قد خرقت المقتضى المحتج بخرقه.

كذلك تمسكت الطالبة بأن شركة (L. P.) استثنت المغرب من الدول المشمولة بحماية تسجيلها الدولي للعلامة "(ف.)"، حسب الثابت من شهادة التسجيل المؤرخة في 13-08-2018، الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، غير أن المحكمة نحت خلاف ما تضمنته الشهادة المذكورة، فتكون بذلك قد خرقت اتفاقية مدريد.

أيضا لم تحدد المادة السادسة من اتفاقية باريس مفهوم العلامة المشهورة، وهو نفس النهج الذي نحاه القانون رقم 17-97، مما يجعل أمر ذلك موكولا للسلطة التقديرية للمحكمة، وفي نفس السياق عرفت محكمة الإستئناف العلامة المشهورة بكونها "العلامة المعروفة لدى عدد من الجمهور، وتتمتع بسلطة جذب له، مستقلة عن المنتجات أو الخدمات التي تمثلها، وتكتسي أهمية كبرى لدى المستهلكين"، ومؤداه أن العلامة المشهورة هى تلك التي تتجاوز شهرتها حدود الإقليم الوطني، وتحظى بسمعة ومعرفة لدى جمهور واسع من المستهلكين، على المستوى العالمي، نتيجة استعمال الدعاية والجودة، وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه لم تبرز المحكمة من أين استقت أن العلامة المتنازع حولها مشهورة، حتى تمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على تعليلها بهذا الشأن، سيما وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ما كان سيسمح بتسجيل الطالبة لها لو أنها كانت بالفعل مشهورة، هذا علاوة على أن المادة السادسة المستند إليها من لدن المحكمة، نصت على إمكانية رفض أو إبطال التسجيل أو منع استعمال العلامة المشهورة، أيضا حددت المادة 161 من القانون رقم 17-97 حالات بطلان تسجيل علامة، من بينها تسجيل العلامة المشهورة، علما أنه لا يمكن إقامة دعوى البطلان بعد مرور خمس سنوات على الإستعمال، والمحكمة التي قضت بالتشطيب على علامة الطالبة المؤطرة بموجب المادة 142 من القانون رقم 17-97 تكون قد أولت المادة السادسة من اتفاقية باريس تأويلا خاطئا.

ثم إنه لإعمال الفسخ الإتفاقي للعقد يتعين تحديد العقد موضوعه، بموجب الشرط المضمن فيه، ومدى احترام هذا الشرط عند الفسخ، والمحكمة التي اكتفت بالقول إن المطلوبة فسخت العقد المزعوم إبرامه مع الطالبة في 21-09-2006 بموجب رسالة مؤرخة في 25-08-2009، دون أن تلتفت لما تمسكت به من أن العقد المحتج به مجرد نسخة شمسية، وأنها ليست طرفا فيه، هذا فضلا عن أنه لم يسبق لها أن توصلت بأي رسالة لفسخه، تكون قد جعلت قرارها منعدم الأساس. ولأجل كل ما ذكر يتعين التصريح بنقض قرارها.

لكن، حيث أوردت المحكمة ضمن تنصيصات قرارها "إن الطاعنة ( المطلوبة ) أثبتت شهرة العلامة "(ف.)"، والمستقر عليه قضاء أن العلامة المشهورة تشكل استثناء من مبدأ إقليمية التسجيل، وهو أمر يكفي وحده لضمان الحماية للعلامة المذكورة"، وهو تعليل غير منتقد في الشق المتعلق بثبوت الشهرة للعلامة "(ف.)"، يسنده واقع الملف، الذي بالرجوع إليه يلفى أن الطالبة نفسها أدلت بفواتير لإثبات اقتنائها المنتج الحامل لنفس العلامة من المطلوبة الثانية، كما تم الإدلاء بصور لمحلات تجارية تحمل العلامة المتنازع حولها، ولوحات ووثائق إشهارية تعرف وتروج للمنتوج، ومجلة تحمل اسم "(ف.) "، مما يجعل ما خلصت إليه المحكمة من ثبوت شهرة العلامة التجارية المذكورة، بناء على سلطتها التقديرية استنادا إلى الوثائق والعناصر الآنفة الذكر مبرر بما فيه الكفاية، مبرزة بما يكفي من أين استقت تحقق الشهرة المذكورة، ومن ثم فإن ما انتهت إليه من إلغاء للحكم المستأنف القاضي برفض الطلب، اعتبارا لأن علامة الطالبة مست بحقوق علامة مشهورة، عملا بمقتضيات المادة 137 من القانون رقم 17-97، والمادة السادسة من اتفاقية باريس، المقررتين لقاعدة استثناء العلامة المشهورة من مبدأ إقليمية التسجيل مؤسس قانونا. ويبقى ما أوردته المحكمة ضمن تدوينات قرارها بخصوص تسجيل العلامة "(ف.)" دوليا حسب الشهادة المؤرخة في 29-08-2005، وبشأن عقد الإستئثار المؤرخ في 21-09-2006، المفسوخ بموجب رسالة مؤرخة في 25-08-2009، مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه، والوسيلتان والفرعان من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادتين 142 و143 من القانون رقم 17-97، بدعوى أنها تمسكت بعدم ثبوت سوء نيتها في تسجيل العلامة "(ف.)" في 2008، اعتبارا لأنها أدلت بالفواتير المثبتة لتسجيلها واستعمالها للعلامة والإسم المذكور، كما تمسكت أيضا بوجوب ممارسة المطلوبة لدعوى الإسترداد داخل أجل ثلاث سنوات من التسجيل، وهو الشيء غير الثابت في نازلة الحال، مما يجعل القرار خارقا للقانون، ويتعين التصريح بنقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، التي ثبت لها أن الطالبة سيئة النية في تسجيلها للعلامة موضوع الدعوى، اعتبارا لأنها كانت مرتبطة مع المطلوبة الثانية بعقد توزيع استئثاري، ردت دفعها المؤسس على عدم ثبوت سوء نيتها في تسجيل نفس العلامة في 2008، بتعليل جاء فيه إن المستأنف عليها ( الطالبة) هى من قامت بتسجيلها بطريق تدليسية بعدما كانت مرتبطة معها (المطلوبة الثانية) بعقد توزويع استئثاري"، وهو تعليل خلافا لما ورد بموضوع الفرع من الوسيلة - أثبتت فيه قيام سوء نية الطالبة، ومن ثم فإنها لم تكن ملزمة بالبحث في التقادم بعد ثبوته وفق ما سلف، ونهجها المذكور ينبئ عن تطبيقها لصحيح أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 142 من القانون رقم 17-97، الناصة على أنه" تتقادم دعوى الإسترداد، ما لم يكن للمودع سوء نية، بمضي ثلاث سنوات على تاريخ تسجيل العلامة في السجل الوطني للعلامات"، والفرع من الوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما هو خلاف الواقع، فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض طلب النقض وإبقاء المصاريف على عاتق الطالبة.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle