Marque – Action en revendication – Le dépôt effectué de mauvaise foi fait obstacle à la prescription triennale (Cass. com. 2022)

Réf : 33922

Identification

Réf

33922

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

574/1

Date de décision

15/11/2023

N° de dossier

2022/1/3/1256

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 135 - 137 - 142 - 162 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Cabinet Bassamat & Laraqui

Résumé en français

Ayant constaté que le déposant avait enregistré une marque en connaissance de son usage antérieur et notoire au Maroc par un tiers, ce qui établit sa mauvaise foi, une cour d’appel en déduit exactement que l’action en revendication de cette marque, intentée par le titulaire du droit antérieur, n’est pas soumise à la prescription triennale. En effet, il résulte de l’article 142 de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle que le délai de prescription de l’action en revendication est écarté lorsque le dépôt de la marque a été effectué de mauvaise foi.

Texte intégral

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه، أن المدعية ش ل ص (ع) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أن علامتها (L) تعتبر من علامات (ع) الأكثر شهرة في العالم العربي، إذ أن بحثا سريعا في محرك البحث Google أحال إلى ما يقارب مليون شبكة تتحدث عن علامتها، ناهيك على الصور والفيديوهات التي تعرف بالعلامة على موقع يوتوب. وحماية لعلامتها سجلت بدولة الإمارات العربية المتحدة علامة (ل) تحت عدد 169788 وتقوم بترويج منتوجاتها بالمغرب أيضا وتحظى بثقة عالمية في السوق المغربي، وتوزع منتجاتها للجمهور المغربي بموجب عقد استئثاري بتاريخ 2019/1/14 يربطها بشركة توزيع بالمغرب حسب الثابت من مجموع الفواتير لطلبات العطور منذ 2014. وأنه على غرار الأسواق العادية فإن علامتها تباع أيضا من خلال الأسواق الإلكترونية، غير أنه عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات تفاجأت بتسجيل علامتها من طرف المدعى عليها بتاريخ 2013/11/12 تحت عدد 155596 وعند اطلاعها على العلامة المسجلة ثبت لديها أن هذه الأخيرة استنسخت كليا علامة مشكلة من الكلمات مكتوبة بنفس الشكل والحجم وبنفس الحروف العربية المكتوبة بدورها بنفس الشكل والحجم والترتيب، كما أن التسجيل يشمل بالحماية تصنيف مشابه 03 من تصنيفية نيس الدولية التي تحمي منتجات متشابهة التي دأبت على حمايتها وترويجها. وأن إقدام المدعى عليها على تسجيل علامة لطافة بعد اختلاسا لحقها في علامتها تم بسوء نية للحيلولة دون تسجيلها لعلامتها تلك بالمغرب، وأن الشرطين معا متوافران في نازلة الحال، ذلك أنه بخصوص شرط اختلاس الغير لحقوق صاحب العلامة فإن المدعية أثبتت بما فيه الكفاية أن علامتها مشهورة عالميا ومعروفة لدى ملايين المستهلكين. كما أنها وإن تأخرت الأسباب إدارية صرفة في تسجيل علامتها بالمغرب، فإنها ما فتئت تستغلها به وتسوق منتوجاتها بالسوق المغربي، مما يكرس حقوقها في علامتها بشكل مطلق ثابت بالحجج والوثائق الحاسمة المدلى بها، لذلك تلتمس التصريح بأن المدعى عليها سجلت علامة (ل) بتاريخ 2013/11/12 تحت عدد 155596 اختلاسا لحقها فيها وبسوء نية والتصريح والإشهاد لها بالحق في الحلول محل المدعى عليها في الحقوق التي يخولها لها تسجيل علامة (ل) تحت عدد 155596 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل وفي مواجهة الأغيار، والحكم باستردادها لعلامتها (ل) التي سجلتها المدعى عليها بتاريخ 2013/11/12 تحت عدد 155596 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل مع جعل هذا الاسترداد موجها ضد الأغيار وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد الحكم المنتظر صدوره في السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرفه، والتشطيب على المدعى عليها كمالكة للعلامة وإحلالها محلها كمالكة لتلك العلامة بأثر رجعي من تاريخ التسجيل والحكم على المدعى عليها بتمكينها من شهادة من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وبالتشطيب عليها كمالكة لعلامة (ل) من السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرفه واحلالها محله بأثر رجعي من تاريخ التسجيل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ والحكم على المدعى عليها بالكف فورا عن استعمال علامتها واستيراد وبيع وتوزيع أي منتوج يحمل تلك العلامة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من الامتناع عن التنفيذ والأمر بنشر الحكم باستردادها لعلامتها (ل) المسجلة بتاريخ 2013/11/12 تحت عدد 155596 بأثر رجعي من نفس التاريخ وفي مواجهة الأغيار بجريدتين باللغة العربية والفرنسية من اختيارها وعلى نفقة المدعى عليها. وبعد الجواب وصدور حكم عارض في الاختصاص وتمام الإجراءات، صدر الحكم القطعي باسترداد المدعية العلامتها (ل) المسجلة بتاريخ 2013/11/12 تحت عدد 155596 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وبتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات الممسوك من طرفه.

وبالتشطيب على المدعى عليها الثانية كمالكة للعلامة من السجل الوطني للعلامات وإحلال المدعية محلها كمالكة لتلك العلامة بأثر رجعي من تاريخ التسجيل، وبكف المدعى عليها الثانية عن استعمال علامة (ل) واستيراد وبيع وتوزيع أي منتج يحمل تلك العلامة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم، وبنشر هذا الحكم في جريدتين باللغة العربية والفرنسية من اختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها ، ورفض باقي الطلبات، وهو الحكم الذي أيد استئنافيا بموجب القرارالمطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون، بدعوى أن المحكمة مصدرته أشارت فيه إلى كون الملف حجز للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 2022/01/25 وتقرر تمديد المداولة لجلسة 2022/2/8. في حين أنها حجزت الملف للمداولة لجلسة 2021/12/28 وتم التمديد الأول للمداولة لجلسة 2022/01/25 وتلاه تمديد ثان للمداولة لجلسة 2022/2/1 وتمديد ثالث للمداولة لجلسة 2022/2/8، وأن النطق بالقرار المطعون فيه لم يتم إلا بتاريخ 2022/2/8 بعد تمديد المداولة لثلاث جلسات دون تدوين هذا التمديد بمحاضر الجلسات، وهو ما يشكل خرقا للقانون، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بمحكمة النقض مما يتعين تبعا لذلك التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إنه بالرجوع المحاضر الجلسات بالطور الاستئنافي يلفى أن القضية التي صدر فيها القرار المطعون فيه أدرجت بأول جلسة بتاريخ 2021/11/23 وحجزت للمداولة لجلسة 2022/1/25، ومددت الجلسة 2022/2/8، وبهذه الجلسة صدر القرار المطلوب نقضه، وبالتالي لا دليل على أن القضية مددت ثلاث مرات كما تدعي الطاعنة، طالما أن الحقيقة هي ما دون بمحاضر الجلسات الرسمية، والطاعنة لم تثبت خلاف ذلك بمقبول، مما يبقى ما ورد بالوسيلة خلاف الواقع فهي غير مقبولة.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية بسبب انعدام التعليل وانعدام السند القانوني وخرق القانون، وفساد التعليل وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أنها تمسكت بجملة من الدفوع الشكلية والموضوعية بقيت دون جواب ومن بين هذه الدفوع كون الوثائق الأساسية التي تهم هذه النازلة محررة بلغة أجنبية وكان على المطلوبة ترجمتها للغة العربية تحت طائلة اعتبار طلبها غير مقبول من الناحية الشكلية، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حين اعتمدت في تعليلها على وثائق محررة باللغة الإنجليزية فقد خرقت القانون، خاصة أنها لم ترد على هذا الدفع بمقبول. كما تمسكت كذلك بأن تسجيل (ج) ت (ع) لعلامتها موضوع الدعوى قد تم منذ سنة 2013 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، وأن المطلوبة لم تتقدم بدعوى استرداد ملكية العلامة المملوكة للطاعنة إلا في تاريخ 2020/11/20، وأن الفقرة الثانية من المادة 142 من القانون رقم 17.97 تنص على أنه تتقادم دعوى الاسترداد بمضي ثلاث سنوات على تاريخ تسجيل العلامة في السجل الوطني للعلامات، حيث ورد بها أنه: « إذا طلب تسجيل إما اختلاسا لحقوق الغير واما خرقا لالتزام قانوني أو اتفاقي جاز للشخص الذي يعتبر أن له حقا في العلامة المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء، تتقادم دعوى الاسترداد ما لم يكن للمودع سوء نية بمضي ثلاث سنوات على تاريخ تسجيل العلامة في السجل الوطني للعلامات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 157 أدناه، فالطاعنة سجلت علامتها بحسن نية ودون اختلاس لحقوق المطلوبة التي لم تثبت أصلا سوء النية أو الاختلاس حتى يتسنى لها تقديم الدعوى الحالية، وما دام أن المطلوبة قد قدمت دعوى الاسترداد بعد مرور أكثر من 7 سنوات على تاريخ تسجيل الطاعنة لعلامتها موضوع النزاع، فإن الدعوى الحالية تكون قد سقطت بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 142 في فقرتها الثانية من القانون رقم 17.97 ، غير أن هذا الدفع رغم وجاهته وصحته من حيث الواقع والقانون فإنه لم يلق ردا ولا مناقشة من القرار المطعون فيه، وأن محكمة الموضوع لم تناقش دفوع الطاعنة، وعدم جوابها عنها ينزل منزلة انعدام التعليل، فمحكمة الاستئناف كانت ملزمة بمناقشة كل الدفوع التي من شأنها أن تؤثر في قرارها، وهذا ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 743 الصادر بتاريخ 2011/06/02 بالملف عدد 1184/2010 الذي جاء فيه أنه يشترط لصحة الأحكام والقرارات القضائية أن تكون معللة، وأن عدم الإجابة عن دفع له أثره في نتيجة القرار يعد بمثابة نقصان التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه. فمحكمة النقض أقرت القاعدة القانونية التي تقضي باعتبار انعدام التعليل ضمن الأسباب الموجبة للنقض، وفي هذا الإطار جاء القرار عدد 281 الصادر عن محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 03/07/1978 أنه: « يجب على محكمة الموضوع أن تشير في حكمها إلى ما أثير أمامها إثارة مطابقة لمضمونها وتناقشها مناقشة قانونية حتى لا يتعرض حكمها للنقض بسبب خرقها لقاعدة جوهرية من قواعد المرافعة ». ولما كان كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وإلا كان باطلا، فإن عدم مناقشة دفوع العارضة والرد عليها يعتبر نقصانا في التعليل يوازي انعدامه. وما انتهى إليه القرار المطعون فيه من كون الطاعنة سجلت علامة (ل) دون وجه حق لم يستند إلى تعليل سليم. فالطاعنة أكدت بأنها سجلت علامة (ل) في ملكيتها بالمملكة المغربية بالمكتب المغربي للملكية الصناعية وفق ما يقتضيه القانون خاصة أنها تلقت العلامة من مالكتها التي سجلتها منذ سنة 2013. أما المطلوبة فلم تثبت كونها قامت بتسجيل نفس العلامة بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، وتمسكت فقط بأنها سجلت نفس العلامة المملوكة للطاعنة بدولة الإمارات. كما أكدت الطاعنة بأن التسجيل الوحيد لعلامة (ل) بالمغرب قد تم باسمها وفقا للقوانين الجاري بها العمل بالمملكة المغربية.

وبالتالي فتسجيلها لعلامتها التجارية (ل) بالمغرب سابق على المطلوبة، خاصة وأن الملف الحالي خال مما يفيد التسجيل الدولي الذي يجب أن يتم في جنيف. أما التسجيل بدولة الإمارات فلا يفيد المطلوبة لكون نطاق الحماية محدود في حدود البلد الذي تم فيه التسجيل وفق المقرر في العمل القضائي والمطلوبة لم تثبت بمقبول وقوع تسجيل دولي لعلامة (ل) المطلوب استردادها، علما أن التسجيل الدولي في حد ذاته لا يضفي عليها الحماية فوق التراب المغربي ما لم يتم تمديد الحماية صراحة للمغرب، ويستشف من كل ما تقدم أن التسجيل الذي قامت به المطلوبة وإن كان سابقا على تسجيل الطاعنة لعلامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية، فإنه تم في دولة الإمارات، في حين أنها لم تبادر إلى التسجيل بالمغرب، وعليه فإن طلب استرداد ملكية العلامة المتنازع فيها والتشطيب عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية يتطلب وجود تسجيل سابق له بالمغرب أو وجود تسجيل يتوفر على حماية دولية والحماية الدولية لا تثبت إلا بالتسجيل الذي يتم لدى المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف عن طريق الجهاز الإداري المكلف بالملكية الصناعية بالبلد الأصلي للمودع في إطار التسجيل الدولي، أما الادعاء بملكية خاصة لعلامة تجارية فإنه لا يقوم إلا بإيداعها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية أو بتسجيلها بشكل نظامي في دولة عضو في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية في إطار تسجيل دولي، والمطلوبة لم تدل بما يفيد تسجيلا من هذا القبيل مما يجعل طلبها غير مرتكز على أساس وكان يتعين الحكم برفضه لأن مجرد ادعائها بكونها سجلت علامة الطاعنة في دولة عضو في الاتحاد الدولي للملكية الصناعية، لا يكفي في حد ذاته لمنحها حماية دولية. بل أنه في إطار اتفاقية مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات والمعمول بها في المغرب، فإن الحماية الدولية لا يمكن أن يستفيد منها إلا مواطنو البلدان المتعاقدة، حيث يجوز لمواطني هذه الدول ضمان حماية علاماتهم المسجلة في بلد المنشأ في جميع البلدان الأخرى الأطراف في اتفاق مدريد بشرط أن تقوم إدارة بلد المنشأ بإيداع العلامات المطلوب حمايتها لدى المكتب الدولي للملكية الفكرية، وذلك وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 3 و 3 ثانيا و3 ثالثا بما في ذلك التنصيص على تواريخ وأرقام إيداع وتسجيل العلامة في بلد المنشأ وتاريخ طلب التسجيل الدولي، وذكر السلع أو الخدمات التي يطالب بحماية علامتها وذكر الصنف إن أمكن وأن يحدد البلد أو البلدان التي يرغب الطالب في تمديد الحماية إليها وفي النازلة الحالية فإن المطلوبة لم تدل بما يفيد أنها تنتمي إلى دولة عضو في الاتحاد العالمي للملكية الفكرية، ولا بما يفيد قيامها بالتسجيل الدولي لدى المكتب الدولي للملكية الصناعية بجنيف وتعيينها للمغرب ضمن الدول التي ترغب في أن تمتد إليها حماية العلامة موضوع الدعوى. لكل ذلك يتضح أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أساءت تعليل قرارها بعدم ثبوت تدليس الطاعنة أو سوء نيتها في اختلاس العلامة المتنازع فيها. كما أن قرارها جاء غير مرتكز على أساس قانوني صحيح وسليم مما يستوجب التصريح بنقضه.

لكن، حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطاعنة المستمد من خرق الحكم المستأنف للقانون كون الوثائق الأساسية التي تهم هذه النازلة محررة بلغة أجنبية، وأنه كان على المطلوبة ترجمتها للغة العربية بتعليل جاء فيه: (فإن التعريب منصب على المقالات والمذكرات التي يتم تبادلها وليس على الوثائق المدلى بها لإثبات الادعاء، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد، التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن الذي يجب أن يكون محررا باللغة العربية هو المقالات والمذكرات وليس الوثائق، مطبقة بذلك صحيح أحكام ظهير 1965/01/16 الذي تتحدث مقتضياته عن لغة المداولات والمرافعات والأحكام وواجب أن تكون باللغة العربية ولا يوجد فيه ما يمنع الإدلاء بالوثائق بلغة غير العربية، خاصة إذا أنست المحكمة في نفسها القدرة على قراءتها ومعرفة محتواها مما يبقى النعي بعدم الجواب خلاف الواقع، كما أن المحكمة بتعليلها غير المنتقد لم تخرق القانون.

وبخصوص باقي ما جاء في الوسيلة من أن المحكمة لم تجب على الدفع بتقادم دعوى المطلوبة، ولا عدم إثباتها سوء نية الطالبة، وكونها لم تسجل علامتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لتحظى بالحماية، فقد ردته المحكمة بتعليل جاء فيه: أنه خلال سريان الدعوى فوتت (ش ج ت (ع) للطاعنة ش رب العلامة التجارية موضوع دعوى الاسترداد، وبالتالي فقد حلت محلها في كافة الحقوق والالتزامات المترتبة عن العلامة موضوع التفويت، وأنه حسب الثابت من شواهد التسجيل المدلى بها من قبل المستأنف عليها، أن علامة (ل) سجلت في دولة الإمارات منذ 2013/9/4، والثابت من وثائق الملف أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنتمي إليها الشركة المستأنف عليها هي عضو من دول اتحاد باريس، وأن الدولة المغربية عضو فيها كذلك منذ 1917/7/30، وأنه بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية الذي وقع تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 23.13 و 31.05 يستفيد رعايا كل بلد من البلدان المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من حماية حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون شرط استيفاء الشروط والإجراءات المقررة فيه، ويستفيد من نفس الحماية رعايا البلدان المشتركة في كل معاهدة أخرى مبرمة في مجال الملكية الصناعية يكون المغرب طرفا فيها وينص في أحكامها بالنسبة لرعاياه على معاملة لا تقل عن المعاملة التي يستفيد منها رعايا البلدان المعنية. إن حقوق الملكية الصناعية بما فيها الحق في براءة الاختراع أو النموذج الصناعي أو العلامة التجارية، هي حقوق وطنية ولیست دولية وتخضع لمبدأ أساسي معروف وهو مبدأ الإقليمية، بمعنى أنه مبدنيا لا يعترف بالحماية للحق المذكور إلا في الدولة التي سجلت فيها وطنيا أو استعملت فيها هذه العلامة دون غيرها من الدول الأخرى حتى ولو كانت دولة عضوا في اتحاد باريس ما لم يعمد صاحب الحق إلى طلب تسجيله دوليا وتمديد الحماية إلى الدول المعنية، وبالتالي لا يكون للإيداع الوطني العلامة في دولة معينة أي تأثير على باقي الدول كما أن استعمال علامة في إحدى الدول لا يخول لصاحب هذه العلامة أي امتياز أو حق على باقي الدول، وأن الأمرفي النازلة يتعلق بإقامة دعوى استرداد ملكية علامة، وأن من شروط قيام هذه الدعوى إقامة الدليل على توافر أحد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 142 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية أولهما اختلاس حقوق الغير وثانيهما خرق التزام قانوني أو عقدي، فإن المشرع منح لكل صاحب حق سابق إمكانية المطالبة باسترجاع هذه العلامة، عملا بالمادة 137 من القانون رقم 17.97…. والمشرع المغربي نظم هذه الدعوى بموجب المادة 142 من القانون رقم 17.97 وخول لصاحب حق سابق المطالبة باسترداد علامته التجارية في حال قيام شخص آخر وعن طريق التدليس بتسجيلها، إلا أنه ألزمه برفع دعوى الاسترداد داخل أجل 3 سنوات من تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن المودع سيئ النية، وفي هذه الحالة لا يستفيد من التقادم ويبقى لمالك الحق السابق إمكانية المطالبة في أي وقت بالاسترداد، ولئن كان التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجرد قرينة بسيطة على ملكية العلامة يمكن دحضه بمختلف وسائل الإثبات التي تفيد أن هذه العلامة سبق استعمالها من طرف الغير وأن تسجيلها تم بطريق تدليسي فإنه يتعين على مدعي الحق في العلامة إثبات استعمالها على سلعه أو خدماته التي يقدمها للجمهور أي إثبات معرفة الناس والمستهلكين بهذه العلامة قبل الترامي عليها من طرف الغير، وأن من الشروط الأساسية للاستجابة لطلب استرداد علامة هو أن يكون الطالب قد استعمل هذه العلامة استعمالا جديا واطلع عليها الجمهور قبل تسجيلها من طرف الغير، وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها كانت مرتبطة بعقد استئثاري مع أحد الموزعين لعلامتها بالمغرب منذ تاريخ 2013/9/4، حسب الثابت من وثائق الملف، كما أنها تقوم بترويج وتسويق منتوجاتها، الحاملة لعلامة (L) داخل التراب الوطني بواسطة موزعها الحصري، وبالتالي فإن الطاعنة كانت على علم باستعمال المستأنف عليها العلني السابق للعلامة المذكورة

وأنها لما قامت بإيداع وتسجيل نفس العلامة التي تشكل استنساخا للعلامة المملوكة للمستأنف عليها باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية في تاريخ لاحق، فإنها تكون قد اختلست حقوق الغير وأضرت بالمستأنف عليها باعتبارها المالكة للعلامة (L) كما أن التسجيل وطنيا كان أم دوليا وإن كان سند الملكية في العلامة، إلا أنه بقي مجرد قرينة بسيطة قابلة للزوال والتشطيب متى توفرت شروط دعوى الاسترداد المنصوص عليها في المادة 142 المذكورة أعلاه أو دعوى بطلان التسجيل المنصوص عليها في المادة 162 من نفس القانون وأن مقتضيات المادة 135 من القانون المذكور في ارتباطها بمفهوم سوء النية المنصوص عليه في المادة 142 من نفس القانون تنطبق على ما قامت به المستأنفة، ذلك أن الثابت من وثائق الملف أنها سجلت علامة (L) بالمغرب، والتي تشكل استنساخا لعلامة المستأنف عليها التي أثبتت أنها توزع منتوجاتها الحاملة لنفس العلامة بالمغرب بواسطة موزعها الحصري وأنها مسجلة في دولة الإمارات منذ 2013/9/4)، التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن ما كان معروضا عليها هو دعوى استرداد ملكية علامة، وبأن المطلوبة أثبتت شروط هذه الدعوى المنصوص عليها في المادة 142 من القانون رقم 17.97 كونها هي المالكة لهذه العلامة، وأنها كانت معروفة بالمغرب وتوزع به من طرف موزع حصري، مستخلصة من ذلك سوء نية الطالبة بالنظر إلى علمها بذلك، ورتبت المحكمة على ذلك أن الطالبة لا تستفيد من التقادم المنصوص عليه بالمادة أعلاه طالما أنها سيئة النية.

كما ردت المحكمة دفوع الطاعنة المتعلقة بعدم تسجيل المطلوبة لعلامتها بالمغرب من خلال التعليل أعلاه معتبرة أن هذه الأخيرة تحظى بالحماية المنصوص عليها بالمادة 162 من القانون رقم 17.97 الناصة على أنه يجوز لصاحب العلامة المشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطا بينها وبين علامته. وبالتالي تستفيد المطلوبة من الحماية المنصوص عليها في اتفاقية باريس ولو لم تكن مسجلة بالمغرب. والطاعنة لم تنتقد تعليل المحكمة هذا الذي يعد كافيا لإقامة القرار، وبذلك لم تخرق المحكمة أي مقتضى قانوني، وجاء تعليلها سليما وكافيا ومؤسسا والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle