L’apposition de l’identifiant commun de l’entreprise (ICE) d’un concurrent sur un produit constitue un acte de concurrence déloyale créant un risque de confusion sur l’origine de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65510

Identification

Réf

65510

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5563

Date de décision

04/11/2025

N° de dossier

2025/8211/4496

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce juge que l'apposition du numéro d'identifiant commun de l'entreprise (ICE) d'un concurrent sur des produits constitue un acte fautif de nature à créer une confusion sur leur origine. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'une concurrence déloyale, ordonné la cessation des agissements et alloué des dommages-intérêts au demandeur.

L'appelant contestait cette qualification, soutenant d'une part que l'identifiant fiscal ICE n'est pas un signe distinctif apte à tromper le public au sens de l'article 184 de la loi 17-97, et d'autre part que le procès-verbal de saisie-description était nul pour avoir porté sur un produit différent de celui visé par l'ordonnance judiciaire. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'ICE, en tant qu'élément d'identification légale et commerciale de l'entreprise, bénéficie d'une protection et que son usage par un tiers sur des produits similaires est de nature à créer un risque de confusion quant à leur provenance.

Sur le second moyen, elle juge que la divergence entre la puissance du produit mentionnée dans l'ordonnance et celle du produit effectivement saisi ne constitue qu'une erreur matérielle n'affectant pas la validité du procès-verbal, dès lors que l'huissier de justice a respecté l'objet essentiel de sa mission, qui était de constater l'apposition de l'identifiant litigieux. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6897 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2025 في الملف رقم 14606/8211/2024 القاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي والطلب الاصلاحي: في الشكل: بقبول الطلبين. في الموضوع: بثبوت فعل المنافسة غير المشروعة في حق المدعى عليه.- بتوقف المدعى عليه عن أعمال المنافسة غير المشروعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا.- بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 20.000,00 درهم.- بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليه وبتحميله الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 07/08/2025 وبادر الى استئنافه بتاريخ 15/08/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 29/11/2024، والتي تعرض فيه أنها شركة رائدة في استيراد مواد الكهرباء والإضاءة وتنشط في مجال بيع جميع المواد ذات الصلة حسب الثابت من نموذج "ج". وأنه في هذا الإطار فالعارض تسوق منتوجات حسب تخصصها في إطار القانون والأعراف التجارية، وأن جميع النماذج المستورة من طرف العارضة مختومة برقم تعريفها الموحد عدد [المرجع الإداري] ICE حسب الثابت من العينة المرفقة أبناء . وانه في إطار تتبع مؤشرات المبيعات تفاجات بوجود منتوج 80300 K LED يحمل نفس تعريفها الموحد وبأقل ثمن مصباح وانه وسعيا من العارضة في حماية مركزها القانوني، وصيانة سمعتها التجارية فقد بادرت الى استصدار أمر بإجراء حجز وصفي باثبات حال و الذي صدر فيه أمر رقم . 44498 وأنه وتنفيذا لهذا الأمر أنجز المفوض القضائي سعيد (ف.) محضر حجر وصفي و الذي عاينا العينة عبارة عن مصباح LED يحمل بغلافه رقم [المرجع الإداري]ICE و إن الأفعال المدعى عليها تشكل أفعال منافسة للقانون واعتداء على حقوق العارضة وتدخل ضمن أفعال التزييف والمنافسة الغير المشروعة و ان إقدام المدعى عليها بالترويج لبضاعة تحمل الهوية الضريبية للعارضة يعد اعتداءا من شأنه احداث اللبس في ذهن المستهلك وهو ما يخالف قواعد واعراف و الأصول المرعية في المعاملات التجارية و إن مقتضيات المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية سبق وان اوضحت أن المنافسة غير المشروعة " كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف و أنه وبثبوت اقدام المدعى عليها بتوزيع وبيع منتوجات العارضة الحاملة لرقم تعريفها الموحد على نطاق واسع وبأثمنة أقل من تعريفها الحقيقية يجعل هذه التصرفات تستوجب تدخل القضاء للحد منها وجبر الضرر الناتج عنها ملتمسة الحكم باتلاف جميع المنتوجات التي تحمل التعريف الموحد للعارضة والحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن بيع وعرض المنتوجات الحاملة لتعريفها الموحد بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم عليها بأداء مبلغ 50.000,00 تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على الإدلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بوثائق بجلسة 2024/12/30 والتي جاء فيها أنها تدلي بمستخرج نموذج "ج" ونسخة من العينة تحمل رقم التعريف الموحد و نسخة من شهادة التعريف الموحد و صورة من أمر بإجراء حجر وصفي و أصل محضر الحجز الوصفي ووثائق المصادقة على المنتوج.

و بناء على الإدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي بجلسة 2025/05/05 والتي جاء فيها بخصوص صفة المدعى عليه أن الدفع بانعدام الصفة لا يستقيم فالمقصود بالمشروعية في دعوى المنافسة غير المشروعة هو تحديد الشخص الفاعل للأفعال الضارة، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا إذ تقدمت العارضة بمقال افتتاحي في مواجهة شركة (R. L.) في شخص ممثلها القانوني، استناداً إلى ظواهر خارجية توحي بأن الكيان التجاري المسمى (R. L.) يتمتع بالشخصية المعنوية عند تبلغنا بالمذكرة الجوابية للمدعى عليها تبين أن (R. L.) ليست سوى تسمية تجارية يستعملها المدعى عليه بصفته مقاولا ذاتيا مقيدا في سجل المقاول الذاتي، مما يقتضي تصحيح الهوية القانونية للمدعى عليه حتى تتعقد الخصومة بصورة سليمة، وفقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وقاعدة لا قضاء" بدون خصم صحيح. و بخصوص المقر الاجتماعي للعارضة ان نثار ملاحظة غير مؤثرة تتعلق بتعدد العناوين العارضة صرحت بعنوان مقرها القانوني كما هو ثابت بنموذج "ج" الذي كان ضمن مرفقاتها في المقال الافتتاحي، وأشارت في نفس المقال إلى مقر فرعها التجاري المكلف بالتوزيع و أن اجتهاد محكمة النقض اعتبرت أن توفر المدعية على أكثر من مقر معلن لا يؤثر في صحة الدعوى ما دام التبليغ تم على أحدها قرار عدد 218/2019 وبما أن التبليغ تم فعلا للمدعى عليه فإن الدفع بعدم القبول يبقى مردودا وبخصوص ثبوت افعال التزييف والمنافسة غير المشروعة أن الثابت من محضر الحجر الوصفي أن المدعى عليه يعرض للبيع مصابيح LED تحمل الرقم الجبائي الموحد (ICE) الخاص بالعارضة [المرجع الإداري] إضافة إلى العلامة التجارية المسجلة (L.) التي تملكها العارضة بمقتضى شهادة التسجيل عند 123456/2021 وأن استعمال هذا الرقم والعلامة معا يحدث خلطا واضحا في ذهن المستهلك حول المصدر التجاري للمنتوج، وهو ما يحرمه الفصل 184 من القانون 17.97 وأن الادعاء بأن ICE أداة جبائية فقط لا يمكنها حدث خلط مردود، إذ أن المشرع لم يحصر وسائل التضليل في العناصر العلامية وحدها، بل يكفي أي بيان من شأنه إيهام الجمهور بمصدر البضاعة علاوة على ذلك فالمحاكم التجارية بالبيضاء والرباط (أحكام 6512/2022 و 3310/2023) قضت مرارا بأن استعمال رقم ICE المسجل باسم الغير يعد عملا تضليليا منافسا وعن حجية محضر الحجز الوصفي يدعي المدعى عليه بطلان المحضر بدعوى اختلاف W8 عن 80 . والواقع أن الأمر القضائي رقم 44498 حدد المنتوج وصفاً بمصباح 3000 LED تحمل الرقم الجبائي الموحد (ICE) الخاص بالعارضة [المرجع الإداري] ، ولم يحصره بقدرة معينة. وما أورده كاتب الضبط حول القدرة الكهربائية لا يعدو خطأ مادياً لا يؤثر في جوهر الحجز مادام المنتوج المحجوز يحمل فعلا البيانات المضللة مرافقة مسؤول العارضة للمفوض القضائي لا تشوبها مخالفة، إذ أن الفصل 63 من القانون 17.97 يجيز لطالب الحجز تكليف خبير أو تقني لحماية العينة وضبط خصائصها، وهو ما تم بإشراف القضاء الاجتهاد القضائي المغربي استقر على جواز حضور ممثل الطرف الطاعن طالما ورد النص دون منع صريح و بخصوص التقارب الجغرافي وامتداد السوق أن تسويق الأجهزة الكهربائية يتم في سوق وطني موحد يفعل التجارة الإلكترونية وتوزيع الحملة وبالرجوع إلى فواتير المدعى عليه يتبين أنه يورد آمدن مكناس فاس والرباط هما ينفي ادعاء انتفاء التقارب الجغرافي و أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء (حكم عدد 4320/2023) اعتبرت أن عنصر القارب متحقق متى كان المنتوج موجها لنفس فئة المستهلكين داخل التراب المغربي و بخصوص سوء نية المدعى عليه أن المحادثة التي يتذرع بها المدعى عليه لإثبات تبليغه للعارضة 2024 تقيد بوضوح عليه المسبق بعدم مشروعية وضع الرقم، ومع ذلك استمر في التسويق حتى تاريخ الحجر، مما يشكل عنصرا معنويا يضاعف مسؤوليته وفي مواجهة المقال المضاد وطلب التعويض و أن المقال المضاد القاضي ببطلان الحجز يرد للأسباب المذكورة أعلاه وأن طلب التعويض عن الدعوى "الكيدية" لا يبرر قانونا لانتفاء الخطأ جانب العارضة، وثبوت الأفعال الضارة المرتكبة من المدعى عليه و من حيث المقال الإصلاحي أنه بالنظر إلى ما سبق، تتقدم العارضة بالمقال الإصلاحي لتصحيح خطأ. وقع في المقال الافتتاحي، حيث ورد صفة المدعى عليه. تؤكد أن المدعي عليه هو رضى (م.) الذي يتمتع بالشخصية القانونية كمقاول ذاتي تحت رقم [المرجع الإداري]، وبالتالي فإن الدعوى المقامة ضد المدعي عليه تبقى قائمة وفقا للقانون لذلك فإن من مصلحة العارضة إصلاح مقالها وذلك بإقامة الدعوى في مواجهة رضى (م.) المزاول التجارة تحت التسمية (R. L.)، بدلاً من شركة (R. L.) و أن هذا التصحيح لا يمس جوهر الطلب الأصلي ولا يغير سببه أو موضوعه، وإنما يضمن سلامة الخصومة، واحترام حق الدفاع، ويمنع الدفع بعدم القبول المؤسس على انعدام الصفة ملتمسة الاشهاد للعارضة بمذكرتها الحالية وضمها إلى المقال الإفتتاحي والحكم وفق ما جاء فيهما ومن حيث المقال الإصلاحي الإشهاد بادلاء العارضة بمقالها الإصلاحي وبأن الدعوى في مواجهة السيد رضى (م.) المزاول للتجارة تحت التسمية (R. L.) و الحكم للعارضة بجميع مطالبها.

و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 2025/05/19 والتي جاء فيها أنه لا زال متشبت بدفعه الشكلي المؤسس على سبب قانوني وواقعي سليم المثار في مذكرته و إن المقال الافتتاحي للمدعية جاء مختلا من الناحية الشكلية التي تجعل منه غير سليم من الناحية القانونية وإنه لا ضرر في التذكير أن المدعية المسماة شركة (E.) تزعم في مقالها أن مقرها الاجتماعي كائن ب شارع [العنوان] مكناس و إنه برجوع العارض لوثائق الملف وخاصة نموذج "ج" الخاص بالمدعية والمدلى بهمن قبل المدعية برسالة الادلاء بوثائق لجلسة (30/12/2024) يتبين أن المقر الاجتماعي الخاص بها كائن ب زنقة [العنوان] مكناس و إنه لما كان المقر الاجتماعي للشركة مسألة مرتبطة وجودا وعدما بالدعوى ويسير الإجراءات المتعلقة بها من تبليغ وتنفيذ وحجز ومعاينات فإن تضمن نموذج "ج" لعنوان مغاير ومختلف تماما للعنوان المضمن بالمقال الافتتاحي للمدعية يخلق نوع من اللبس والغموض و بخصوص مقرها الاجتماعي مما قد ينعكس سلبا على مصالحه إن المدعية أقرت في مذكرتها لجلسة 05/05/2025 أن مقالها أشارت فيه إلى مقر فرعها التجاري المكلف بالتوزيع وليس مقرها الاجتماعي الأصلي الموجود في نموذج "ج" الخاص بها إن المشرع المغربي كان حاسما وفق الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية عندما أكد على أن موطن الشركة هو المحل الموجود فيه مقرها الاجتماعي ، وليس الموجود فيه مقرها الفرعي المكلف بالتوزيع ولأجل العلة أعلاه يلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا بخصوص إنتفاء واقعة التزييف والمنافسة غير المشروعة أن سبق للعارض في مذكرته الجوابية لجلسة 2025/04/07 أن مزاعم المدعية في مقالها أن العارض قام بأفعال تدخل ضمن الفعال التزييف والمنافسة غير المشروعة، لكونه أقدم حسب مزاعمها بالترويج لبضاعة تحمل الهوية الضريبية للعارضة بعد اعتداءا من شأنه أحداث اللبس في ذهن المستهلك ..." مزاعم لا أساس لها أن سبق وأن أكد أن المدعية في نفس المقال نقر أن جميع النماذج المستوردة من طرفها مختومة برقم تعريفها الموحد عدد [المرجع الإداري] إن المدعية تقر على نفسها بأنها شركة رائدة في استيراد مواد الكهرباء والإضاءة وتنشط في مجال بيع المواد ذات الصلة ....." كما أنها تقر أن جميع المنتوجات التي تسوقها تحمل رقم تعريفها الموحد . مما يفيد أن المدعية تستورد المنتجات من الخارج وهي مختومة برقمها الموحد وتقوم بتسويقها حسب تصريحها، أي بيعها على نفس الحالة و إنه بناء على إقرار المدعية في مقالها أن جميع منتوجاتها تحمل رقم تعريفها الموحد وأنها تستورد المنتوجات من الخارج قصد اعادة بيعها وإقرارها كذلك أن المنتوجات التي تستوردها مختومة بنفس رقم تعريفها الموحد ، يجعل من واقعة التزييف والمنافسة غير المشروعة منتفية في الملف و إنه وأمام إقرار المدعية أن جميع المنتوجات التي تستوردها والتي تقوم بإعادة بيعها في السوق المغربية تحمل نفس الرقم للتعريف الموحد الخاص بها وعدم وجود ما يفيد تدخل العارض بشكل مادي في المنتوج قصد مغالطة الجمهور يجعل من فعل المنافسة غير المشروعة منتفي في نازلة الحال و إن الاقرار أسمى وسائل الإثبات حسب الفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود و إن المشرع المغربي جعل الإقرار في المرتبة الأولى مقارنة مع باقي وسائل الإثبات و إنه على فرض صدق مزاعم المدعية ، فإن العارض لم يقم بإتيان أي نشاط من الأنشطة المشار لهم في المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية وخصوصا الفقرة الثالثة المستشهد بها من قبل المدعية إنه إذا كانت الفقرة الثالثة من المادة 184 من القانون 17.97 تنص على أنه المنع بصفة خاصة البيانات و الادعاءات التي يكون من شأنه استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزتها أو قابليتها للإستعمال أو كميتها". فإن المدعي لم يقم بأي بيان أو إدعاء من شأن استعماله في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضاعة أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للإستعمال او كميتها، وهذا ثابت من خلال إقرار المدعية في مقالها بوضوح أنها تسوق جميع منتوجاتها وجميع النماذج التي تستوردها مختومة برقم تعريفها الموحد للمقاولة، وتعيد بيعها ملتمسا رد مزاعم المدعية في هذا الشأن و الحكم برفض الطلب و بخصوص انتفاء واقعة مغالطة الجمهور واستحالتها إن المدعية تزعم أن العارض يسعى إلى مغالطة الجمهور إنه على فرض صدق مزاعم المدعية، فإن الجمهور يستحيل استحالة طبيعية وواقعية أن يميز بين المنتوجات عن طريق الأرقام الموحدة الحاملة لها، ولا يتصور بتاتا تغليطه برقم تعريف موحد مادام هذا الرقم متعلق بالضريبة ولا علاقة له بمغالطة الجمهور في طبيعة البضاعة أو مميزاتها أو نسبتها إلى شركة و إن الرقم الموحد ICE ليس له اي علاقة بالميدان التجاري ولا نشاط المدعية في مجال بيع وتوزيع المواد الكهربائية إن المادة 184 في فقرتها الثالثة، تمنع بصفة خاصة البيانات والادعاءات التي يكون من كان استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضاعة أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للإستعمال وإنه على فرض صدق مزاعم المدعية، فإن ICE ليس من شأنه مغالطة الجمهور لكونه ليس بعلامة تجارية أو شعار مميز ، يميز المنتوج بغيره، كما أن الرقم الموحد ICE هو أداء للتعريف بالشركة أمام إدارة الضرائب وليس أداة للتعريف بالمنتوج أو بطبيعته أو طريقة صنعه أو مميزاته في الوسط التجاري والمعاملات التجارية، كما أن لا يتصور معرفة المنتوج أو اظهار مميزاته من قبل الجمهور انطلاقا من الرقم الموحد، مما يدحض المزاعم الواهية للمدعية بشكل كلي من حيث انتفاء العنصر الجغرافي والميداني إن مسألة تغليط الجمهور وخلق خلط في ذهنه والتباس هي مسألة مرتبطة وجودا وعدما بارتكاب أفعال المنافسة في مدار جغرافي معين، وهو الأمر الذي أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها بتاريخ 24/03/2008 حكم رقم 08/4320 في الملف رقم9993/16/2007 و إنه من الثابت أن العارض يمارس نشاطه بالدار البيضاء وإن المدعية مقرها بمدينة مكناس ،مما يبين المسافة الكبيرة بين الطرفين من الناحية الجغرافية ومما يجعل فعل مغالطة الجمهور لا يمكن تصور وقوعه لتخلف التقارب الجغرافي بين الطرفين ولاستحالة خلق الخلط الذهني لدى الزبناء عن طريق رقم جبائي موحد الغاية من احداثه التعريف بالمقاولة لدى إدارة الضرائب وليس تمييز المنتوجات التجارية للمدعية في السوق عن غيرها و من حيث انتفاء الزبناء المشتركين إن فإن المنافسة غير المشروعة يشترط لقيامها بالاضافة إلى الشروط اعلام أن يكون المتنافسين زبائن مشتركين وهو ما أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الحكم رقم 3931 الصادر بتاريخ20/03/2006 في الملف رقم 2418/2005 إذ يسجل العارض غياب شروط وأركان وصور المنافسة غير المشروعة مع غياب عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض ملتمسة رد الدفوعات الواهية وغير المرتكزة على أساس القول الحكم برفض الطلب ومن حيث اثباته لتحريف المدعية لوقائع الدعوى أن سبق وأن فند في مذكرته الجوابية مع مقال مضاد لجلسة 2025/04/07 ما زعمته المدعية في مقالها أنه في إطار تتبع مؤشرات المبيعات تفاجأت بوجود منتوج W 300 LED80 يحمل نفس تعريفها الموحد وباقل ثمن مصباح. وإنه أكد أن ما تزعمه المدعية غير مطابق للواقع ويشكل تغليط للمحكمة وإن المنتوج التي تتدرع به المدعية قصد الحصول على تعويض هو منتوج عبارة عن مصباح موجود في الأسواق مادامت المدعية كذلك مستورد ، وكما استوردته المدعية يمكن لأي كان أن يستورده ولكثرة هذا المصباح في الوسط التجاري ، عرض هذا المنتوج على العارض وأخذ عينة قصد معاينتها ثم تبين له أن المصباح يحمل في غلافه رقم معين وبعد ذلك قام بكتابة الرقم [المرجع الإداري] الذي هو الرقم الموجود على ظهر المنتوج على منصة GOOGLE تبين له أن هذا الرقم يخص الشركة المسماة (E.) كما سبق توضيحه في مذكرة العارض الجوابية و إنه احترام للأعراف التجارية وتفعيلا لواجب الأخبار والاخطار وللعلاقة الوطيدة العارض مع المدعية، تواصل العارض مع المسؤول التجاري لشركة (E.) المسمى عوينة (ل.)" بتاريخ16/11/2024 وأخبره أن هناك منتوج يحمل الرقم [المرجع الإداري]، وسأله عن ما إذا كان هذا الرقم يخص شركتهم و أنه احترام لعلاقته مع المدعية السابقة، قام بإخطارها عن ما يقع في السوق التجارية وأخبرها بوجود منتوج يحمل رقمهما، غير أن المدعية كانت سيئة النية وكانت لها لية مبينة للنيل من العارض، وذلك لأسباب خارجة عن الأعراف التجارية السائدة في الوسط التجاري و إنه العارض أثبت ذلك بمحضر تفريغ المكتسب للحجية الرسمية وكما هو ثابت من محضر السيد المفوض القضائي مصطفى (م.) ، الذي أفرغ بموجبه المحادثات يتبين أن العارض هو الذي أخبر المدعية عن طريق مسؤولها التجاري بخصوص الرقم وذلك بتاريخ 16/11/2024، وليس هي من تتبعت في إطار تتبع مؤشرات مبيعاتها في السوق حتى بسوء نية . تفاجئت بوجود المنتوج كما تزعم في مقالها، مما يشكل تغليطا وتحريفا لوقائع الدعوى وتقاضي و إن سوء نية المدعية تجاوز هذا الحد وتم ربط الاتصال مع العارض قصد الانتقال عنده لمعاينة المنتوج وقبل ذلك أسرعت في استصدار أمر بإجراء حجز وصفي بتاريخ 20/11/2024 مما أصبح العارض معه ضحية اخبارها بالواقعة و إنه لما كان إخبار العارض للمدعية بالواقعة كان بتاريخ 16/11/2024و تاریخ استصدار الأمر بالحجز الوصفى كان بتاريخ 20/11/2024 أي بتاريخ أسبق لاستصدار الأمر بالحجز الوصفي، قرينة قاطعة على سوء نية المدعية وعلى تحريف وقائع الدعوى و إن الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية يفرض على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا القواعد حسن نية و إنه أمام ثبوت سوء نية المدعية في الدعوى وتوجهها نحو تغليط المحكمة بوقائع غير مطابقة للواقع يستوجب معاملتها بنقيض قصدها، ملتمسا رد المزاعم الواهية للمدعية والقول والحكم برفض ذاتها لعدم استنادها على أساس و من حيث بطلان محضر الحجز الوصفى الخرق للقانون إنه حري بالتوضيح أن المدعية في صفحتها 4 من مذكرتها التعقيبية مع مقال إصلاحي تدفع بأن طلب التعويض عن الدعوى الكيدية لا يبرر قانونا لانتفاء الخطأ من جانب المدعية، فإنه ينبغي التذكير أن العارض لم يقدم أي طلب للتعويض عن الدعوى الكيدية، مما يظهر أن المدعية تجيب عن دفوع وطلبات غير مثارة اصلا و إن المقال المضاد المثار من قبل العارض والمقدم بطريقة نظامية جاء مستندا على أساس قانوني ومرجعية تقوم على احترام الاختصاصات الموكولة قانونا للمفوض الفضائي و إنه لما كان المفوض القضائي ينتخب من قبل القضاء للقيام بالمعاينات المجردة حسب المادة 15 من القانون 83.01 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، فإن ذلك مشروط باحترام حدود الأمر الصادر بهذا الخصوص وعدم تجاوز ما تم الأمر به من قبل القضاء لأنه يكون هنا بصدد ممارسة اختصاصاته المتمثلة في تنفيذ الأوامر . و إن السيد رضى (م.)" سبق وأن أوضح في مقاله المضاد لجلسة 2025/04/07 إنه من الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المدلى به من قبل المدعية أن السيد المفوض القضائي سعيد (ف.) تجاوز الحدود المرسومة له بمقتضى الأمر الصادر بالحجز الوصفي رقم 44498 في الملف رقم 44498/8103/2024 إن أمر السيد رئيس المحكمة التجارية رقم 44498 أمر المفوض القضائي بمعاينة المصباحK.8W LED300 ، في حين أن المفوض القضائي سعيد (ف.) تجاوز حدود الأمر الذي رسم حدود اختصاصه وقام بمعاينة المصباح 300080 W LED المختلف تمام عن المصباح المأمور بمعاينته و إن دفع المدعية أن ذلك الخطأ لا يؤثر في جوهر الحجز دفع مردود عليه، لكون الأمر بالحجز الوصفي حدد نقط الحجز في مصباح معين والمفوض القضائي لم يحترم حدود الأمر تجاوزه بحجز ومعاينة منتوج غير المنتوج المأمور بمعاينته مما يجعل الحجز وما ترتب عنه اطلا بقوة القانون فإذا كان المفوض القضائي له الحرية في معاينة وحجز أي منتوج دون أن يأذن له بذلك بمقتضى أمر محدد لاختصاصه فما الغاية من الزام المشرع وفق المادة 222 من القانون 17/97 لمالك علامة مسجلة أن يستصدر أمر من رئيس المحكمة يأذن فيه المفوض قضائي في القيام إما بالوصف المفصل وإما بالحجز وما الغاية من المادة 15 من القانون 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين التي تؤكد على أن المفوض القضائي ينتذب من قبل القضاء للقيام بالمعاينات المجردة و إن المفوض القضائي ملزم بالتقيد بالمهام المحددة له في الأمر الرامي إلى اجراء الوصف المفصل أو الحجز، وأن كل تجاوز منه لما هو مسطر فيه يؤدي إلى بطلان إجراءات الحجز وبطلان محضر الحجز الوصفي و إن المدعية أدلت بمحضر الحجز الوصفي المعيب وتؤسس عليه دعواها و إن القاعدة تقول أن " من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها إن محضر الحجر الوصفي خرق القانون وخرق أمر السيد رئيس المحكمة التجارية، وأن القاعدة الفقهية تقول أن ما بني على باطل فهو باطل و إن الحجز والمعاينة والمحضر باطلا أساسا مادام الأمر حدد اختصاص المفوض في منتوج معين ذو رقم معين و أنه يجدد التذكير بالخرق الثاني لنفس الأمر من قبل المفوض القضائي سعيد (ف.) فإن الأمر رقم 44498 جاء في منطوقه، نأمر بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضيين القضائيين وبالرجوع إلى محضر المفوض سعيد (ف.) نجد فيه مايلي: "... تنفيذا لمقتضيات الأمر القضائي المشار إلى أعلاه، انتقلنا بتاريخ 20/11/2024 رفقة السيد عبد الواحد (ع.) مسؤول ادارى بشركة (E.) إلى شركة (R. L.) بالعنوان أعلاه ... " إن المفوض القضائي سعيد (ف.) انتقل لعنوان العارض رفقة الخصم الذي لا صفة في واجده في محل العارض ولا إذن صادر بتواجده، مما يجعل إجراء الحجز الوصفي معيبا إن انتقال السيد عبد الواحد (ع.) الذي يعتبر مسؤول اداري لدى المدعية بمعية المفوض القضائي دون أي يخول له الأمر رقم 44498 بذلك بصفة دقيقة وصريحة يجعل من وجوده لدى مقر العارض لا سند له وبالتالي وجوده غير مشروع وماس بسمعة العارض في السوق وحيث إن الفقه ونخص بالذكر هنا النقيب عبد الله (د.) في كتابه الحماية الدولية للملكية الصناعية وتطبيقاتها القانونية في1106، اعتبر أن صاحب الطلب ممنوع من الحضور للحجز الوصفي، بعلة أنه سيدخل إلى المصنع ويطلع على بعض الأسرار الصناعية الذي يشكل خطرا على المدعى عليه وعلى صناعته ونفس التوجه سار عليه الفقه الفرنسي بحيث يرفض حضور طالب الحجز أو أحد أعيانه أو موظفيه أو المقربين له و إن دفع المدعية بأن مرافقة مسؤولها المفوض القضائي لا يشوبه أي مخالفة، فهذا دفع لا أساس له لكون مرافقة الخصم المفوض يتوجب أمر السيد رئيس المحكمة، والدليل على ذلك المادة 211 من القانون 17.97 في فقرتها الرابعة التي تقول يجوز لرئيس المحكمة أن يأذن بموجب نفس الأمر المفوض قضائي للقيام بمؤازرة خبير مؤهل بأية معاينة مفيدة لأجل تحديد أصل التزييف ومحتواه ومداه ونفس الأمر أكدته المادة 222 من نفس القانون و إن الأمر المتعلق بملف النازلة لم يحدد لأي جهة مرافقة المفوض القضائي و إن خرق المفوض القضائي للأمر المحدد لمهامه يفرغ المحضر من حجيته القانونية و إنه جاء في الأمر الاستعجالي رقم 1177 الصادر بتاريخ 29/06/2005 في الملف رقم 582/01/2005 أنه لما كانت المعاينة إجراء من إجراءات التحقيق فإن المفوض القضائي المنتدب من قبل القضاء قصد القيام بمهمة الحجز الوصفي عليه القيام بالإجراء المعاينة وفق الحدود المسطرة والمضبوطة بالأمر القضائي ولا يمكنه الخروج عنها بأي حال من الأحوال إنه ومن خلال محضر الحجز الوصفي وأمام ثبوت تجاوز المفوض القضائي للحدود المرسومة له بمقتضى الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية رقم 44498 وذلك بمعاينة واخذ عينات من منتوج لا علاقة له بالمنتوج المامور بمعاينته بالاضافة الى ثبوت انتقاله لعنوانه بمعية الخصم الذي لا اذن له بالدخول لدى العارض ولا صفة له في التواجد أثناء قيام المفوض بالمهمة ملتمسا الحكم برد مزاعم المدعية جملة وتفصيلا والحكم برفض الطلب بشأنه والحكم ببطلان الحجز الوصفي وما نتج عنه من محضر مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك وتحميل المدعية الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأنه يعيب على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وانعدام التعليل ذلك أن المادة 184 من القانون 97-17 جاءت بالحالات الثلاث التي بإتيان أحد التجار أي فعل مادي منها يكون مرتكبا لعمل من أعمال المنافسة غير المشروعة ، والملاحظ في المادة 184 من القانون أعلاه أن المشرع يتحدث بصفة دائمة عن الخلط و المغالطة وهما مصطلحين مرتبطين بالجمهور والمستهلك وان محكمة أول درجة لما اعتبرت أن الخلط أو الالتباس لم يربطه المشرع بصفة دائمة بالجمهور الذي خص له فقط البند 3 من الفقرة 2 من المادة 184 من القانون 97-17 هو تعليل منعدم الأساس وأن البند 1 و 2 من الفقرة 2 من المادة 184 بقراءة بسيطة نجد أن المشرع المغربي يسعى إلى اعتبار أن العناصر أو الأعمال المشكلة لفعل المنافسة غير المشروعة كلها له علاقة وطيدة بخلق خلط أو التباس في ذهن الجمهور وبإنتفاء هذه الواقعة ينتفي معه فعل المنافسة غير المشروعة وأن البند 1 من الفقرة 2 من المادة 184 باستوعاب مضمونه وبالتأمل في مصطلح "خلط مع مؤسسة أحد المنافسين ...." فإن مصطلح الخلط فهو خاص بالجمهور و الزبناء فلا يمكن أن يتعرض للخلط والالتباس غير الجهة المستهلكة (الجمهور) ونفس الأمر ينطبق على البند 2 من نفس المادة ومنه فإن اعتبار المحكمة المطعون في حكمها أن الخلط والالتباس لم يربطه المشرع بصفة دائمة بالجمهور فهو تعليل منعدم الأساس لكون توجه المشرع في المادة 184 يسعى من خلالها إلى حماية المقاولة من منافسيها الذي قد يسعو إلى مغالطة الجمهور أو زبنائها في طبيعة البضاعة أو طريقة صنعها أو مصدرها أو مميزاتها وانه لما كانت جميع صور المنافسة غير المشروعة المذكور في المادة 184 مرتبط وجودا وعدما بخلق خلط أو التباس في ذهن الجمهور ودفعه للغلط فإن ذلك لا يمكن تصوره في نازلة الحال وأن المستأنف عليها تزعم أنه عن طريق الرقم الموحد يمكن مغالطة الجمهور وأنه على فرض صدق مزاعم المدعية فإنه يستحيل استحالة واقعية وطبيعية أن يميز الجمهور بين المنتوجات أو البضائع عن طريق الأرقام الموحدة الحاملة لها ولا يتصور بتاتا تغليطه برقم تعريف موحد مادام هذا الرقم متعلق بالضريبة ولا علاقة له بمغالطة الجمهور في طبيعة البضاعة أو مميزاتها أو نسبتها إلى شركة ما وأن توجه المحكمة أول درجة إلى اعتبار أن وجود ICE الشركة ما على بضاعة يشكل فعل منافسة غير مشروعة هو توجه غير سليم ولا أساس له لكون الرقم الموحد للمقاولة (ICE) ليس له علاقة بالميدان التجاري ولا نشاط المستأنف عليها في مجال بيع وتوزيع المواد الكهربائية، بالإضافة فإن ICE ليس من شأنه مغالطة الجمهور لكونه ليس بعلامة تجارية أو شعار مميز يميز المنتوج بغيره لكون المستهلك يختار المنتوج بناءا على العلامات والشعارات المميزة له وليس بناءا على الأرقام الموحدة كما أن الرقم الموحد ICE هو أداء للتعريف بالمقاولة أمام إدارة الضرائب وليس أداة للتعريف بالمنتوج أو بطبيعته أو طريقة صنعه أو مميزاته في الوسط التجاري والمعاملات التجارية وأن عبء إثبات وجود لبس أو خلط أو تظليل وقع للجمهور يقع على عاتق المستأنف عليها وهو الأمر الذي لم يتحقق وتعذر إثباته ابتدائيا مما يبقى معه الحكم محل الطعن بالاستئناف الحالي مجانب للصواب وغير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية، ومشوب بانعدام التعليل كما أن العارض أكد ابتدائيا ولا زال متشبتا بدفعه وطلبه في المرحلة الاستئنافية لكونه مؤسس على أسس قانونية ومرجعية تلزم كل جهة باحترام اختصاصاتها وسبق وأن أوضح في مقاله المضاد لجلسة 2025/04/07 أنه من الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المدلى به من قبل المدعية أن السيد المفوض القضائي سعيد (ف.) تجاوز حدوده المرسومة بمقتضى الأمر الصادر بإجراء حجز وصفي رقم 44498 في الملف رقم2024/8103/44498و أن أمر السيد رئيس المحكمة التجارية رقم 44498 أمر السيد المفوض القضائي بمعاينة المصباح 300K.8W LED ، في حين أن المفوض القضائي سعيد (ف.) تجاوز حدود اختصاصه وقام بمعاينة المصباح 3000K 80W LED المختلف تمام عن المصباح المأمور بمعاينته وأن تعليل المحكمة في هذا الشأن بكونه لم يثبت لها أي موجب من موجبات بطلان الحجز الوصفي والمحضر المنجز من قبل المفوض القضائي على اعتبار أن ما قام به هو إجراءات مخولة له قصد اثبات عرض وبيع المنتوج هو تعليل ناقص ومبهم ولا يستند على أساس قانوني لأن الإجراءات المخولة للمفوض محددة بمقتضى أمر وتنصيص الأمر على معاينة منتوج بذاته واتجاه المفوض لمعاينة منتوج اخر يعد تجاوز للاختصاص يرتب البطلان وإنه إذا كان المفوض القضائي له الحرية التامة في معاينة وحجز أي منتوج دون أن يأذن له بذلك بمقتضى أمر محدد لإختصاصه فما الغاية من الزام المشرع وفق المادة 222 من القانون 97/17 لمالك علامة مسجلة أن يستصدر أمر من رئيس المحكمة يأذن فيه لمفوض قضائي بها بالوصف المفصل وإما بالحجز وان المستأنف عليها ادلت بمحضر الحجز الوصفي المعيب وأسست عليه دعواها وأن ما بني على باطل فهو باطل ومنه يكون حكم المحكمة الابتدائية غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية ومشوب بانعدام التعليل لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والتصريح ببطلان محضر الحجز الوصفي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم مع طي التبليغ.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2025 جاء فيها من حيث ثبوت أفعال المنافسة غير المشروعة أن المستأنف يزعم أن رقم ICE ليس وسيلة للتميز أمام الجمهور بل أداة جبائية فقط وأن هذا قصر نظر في فهم وظيفة العلامات والشعارات في السوق الحديث إذا أنرقم ICE هو هوية المنشأة بحيث عندما يوضع على منتج يصبح أداة للتعريف بالمصدر التجاري وضمان الجودة و المسؤولة تجاه المستهلك كما أن المشرع لم يحصر وسائل التضليل في العناصر العلمية وحدها بل يكفي أي بيان من شأنه إيهام الجمهور بمصدر البضاعة و هذا ما استقر عليه العمل القضائي في المحاكم التجارية بالدار البيضاء و الرباط لأحكام 2022/6512 و 2023/3310التي قضت مرارا بان استعمال رقم ICE المسجل بإسم الغير يعد عملا تضليليا منافسا لان الوسيلة رقم ICE ليست مهمة بقدر ما تهم النتيجة المتمثلة في إحداث الخلط وهذا ما أكدته محكمة الدرجة الأولى في حكمها ومن حيث حجية محضر الحجز الوصفي ان المستانف يزعم على أن المفوض القضائي قد تجاوز الأمر القضائي عدد 44498الذي حدد معاينة مصباح LED يحمل الرقم الجبائي الموحد ICE الخاص بالعارضة[المرجع الإداري] و لم يحدد الأمر قوة كهربائية (W) معينة وان المنتج الذي تم ضبطه (W80) يحمل نفس الرقم المطلوب والمعروف كما أن الاختلاف في القوة الكهربائية لا يغير من حقيقة أنه منتج يحمل هوية العارضة الذي هو بحوزة المستانف بشكل غير مشروع وأن ما أورده المفوض القضائي حول القدرة الكهربائية لا يعدو كونه خطا ماديا لا يؤثر في جوهر الحجز وهو ما أكدته محكمة الدرجة الأولى اما بخصوص دفع المستانف ببطلان محضر الحجز بناء على حضور مسؤول الإداري هو دفع لا يرتكز على أي أساس على اعتبار أنه لا يوجد في أي نص قانوني ما يمنع حضور طالب الحجز أو من يمثله اثناء تنفيذ الحجز الوصفي وبخصوص انعدام التقارب الجغرافي أن رقم ICE يعرف المنشأة على الصعيد الوطني و ليس على مستوى المدينة فقط بإضافة إلى أن السوق المغربي خاصة في مجال السلع الاستهلاكية مثل مواد الكهرباء سوق وطني موحد كما أن التوزيع و التجارة الالكترونية يجعلان فكرة المنطقة الجغرافية المحدودة " فكرة بالية "وذلك ما أكدته محكمة الدرجة الاولى حيث ردت هذا الدفع من قبل المستأنف وذلك بقولها "بغض النظر عن المدينة التي يمارس فيها كل طرف نشاطه التجاري" لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 والتي جاء فيها أن الحكم الابتدائي أجاب لإسهاب في تعليله ما أوردته الجهة المستأنفة بمقالها وكان قضاءه في محله وأن المنتوج المحجوز الذي كان بين يدي المستأنف وتمت اجراءات عملية الحجز الوصفي في شأنه كان يحمل الرقم الاستدلالي الضريبي الخاص بالعارضة وأن المستأنف لم يبرر للمحكمة كيفية حصوله على ذلك المنتوج اضافة إلى أن ما تم حجزه به الرقم الاستدلالي الخاص بالعارضة على الرغم من أن البضاعة المحجوزة لا تخصها وأن ذلك الفعل المرتكب من طرف المدعى عليها ابتدائيا يدخل في خانة المادة 184من القانون 97/17 وأن محاولة تأويل المادة أعلاه من طرف المستأنف للتملص من مسؤوليته وأن الدفع المثار من طرف المستأنف في شأن خرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات المادة 184 أعلاه لا يعتمد على أساس قانوني وواقعي وأن ما علل به الحكم الابتدائي قضاءه في هذا الباب كان صائبا وأن الوسيلة الثانية المعتمدة بعريضة الاستئناف للمطالبة بإلغاء الحكم المستأنف غير قابلة للأخذ بالاعتبار وأن المفوض القضائي عند تحريره لمحضر الحجز الوصفي وقع له فقط خطأ مادي بمراجع المصباح فبدلا من تدوين المرجع رقم 300K.8W LED أضاف رقم 0 بعد رقم 8 عن خطأ أثناء طباعة محضر الحجز وأن المنتوج المحجوز هو بين يدي المحكمة به المراجع الصحيحة للمصباح موضوع المعاينة الوصفية وأن المحكمة الابتدائية لما ردت المقال المقابل المقدم أمامها كانت صائبة في ذلك وعللت قضاءها على الوجهي المقبول قانونا لأجل ذلك تلتمس العارضة القول بعدم قبول الاستئناف شكلا ورفضها موضوعا مع تحميل رافعه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2025 والتي يؤكد فيها جميع دفوعه السابقة بأنه لما كانت جميع صور المنافسة غير المشروعة المذكورة في المادة 184 مرتبط وجودا وعدما بخلق خلط او التباس في ذهن الجمهور ودفعه للغلط فانه بانتفاء هذا الخل ذاو الالتباس الذهني تنتفي معه جميع صور المنافسة غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 184 وان ICE ليس من شانه مغالطة الجمهور لكونه ليس بعلامة تجارية او شعار مميز يميز المنتوج بغير لكون المستهلك يختار المنتوج بناء على العلامات والشعارات المميزة له وليس بناء على الارقام الموحدة وان عبء اثبات وجود لبس او خلط أو تظليل وقع للجمهور يقع على عاتق المستأنف عليها وليس على عاتق العارض لكون قواعد الاثبات العامة تلزم مدعي واقعة ما اثباتها بوسائل الاثبات القادرة فعلا على تعزيز ادعاءه وان العارض اثبت بموجب محضر تفريغ تسجيلات صوتية مرفق بصور من قبل السيد المفوض القضائي مصطفى (م.) يؤكد جملة وتفصلا ان العارض لا علاقة له بالمنتوج وهو من أخطرها بوجود منتوج في السوق يعود للمستأنف عليها نظرا لتعامله الكبير معها وان هذا المحضر يعتبر حجة كتابية ووثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور الفرعي ولا يمكن استبعاد الحجة الكتابية الرسمية الا بحجة مماثلة لها من حيث قوة ودرجة الثبوتية وان المستأنف عليها لم يسبق لها ان طعنت في هذه الحجة بمقبول وبالتالي هذا يرقى الى درجة الاقرار الضمني بالواقعة اعلاه وهو ما يثبت عكس ما تتبناه بكونها هي من تتبعت مؤشر المبيعات في السوق ويؤكد ان العارض هو من اخبرها كما انه اكد ابتدائيا ولازال متشبتا بدفعه وطلبه في المرحلة الاستئنافية الرامي الى بطلان الحجز الوصفي والمحضر الناتج عن ذلك بكون السيد المفوض القضائي سعيد (ف.) تجاوز حدوده المرسومة بمقتضى الامر الصادر باجراء حجز وصفي رقم 44498 في الملف رقم 44498/8103/2024 وان محضر الحجز الوصفي المستدل به من قبل المستأنف عليها جاء خارج نطاق القانون مما يجعله باطلا ولا يمكن ترتيب اي اثر قانوني بمناسبته لذلك يلتمس العارض الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 21/10/2025 الفي بالملف مذكرة لدفاع المستانف وتخلف دفاع المستانف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/11/2025.

حيث تمسك المستانف بكون تعليل محكمة البداية كان منعدم الأساس القانوني وخارقا للمادة 184 من القانون 17-97 ذلك أن مقتضيات هاته المادة ترمي إلى حماية المقاولة من أفعال المنافسين التي من شأنها مغالطة الجمهور أو زبنائها بشأن طبيعة البضاعة أو طريقة صنعها أو مصدرها أو مميزاتها وهو الشيء الذي لا يمكن تصوره في نازلة الحال والتي تزعم من خلالها المستأنف عليها أنه عن طريق الرقم الموحد يمكن مغالطة الجمهور بحيث يستحيل استحالة واقعية وطبيعية ان يميز الجمهور بين المنتوجات او البضائع عن طريق الأرقام الموحدة الحاملة لها لكون الرقم الموحد ليس له علاقة بالميدان التجاري فهو ليس شعارا مميزا وليس بعلامة يميز المنتوج بغيره وان عبئ اثبات مغالطة الجمهور يقع على عاتق المستأنف عليها لكن وحيث إن الرقم الموحد للمقاولة (ICE) يشكل معطى تعريفيا أساسيا يمنح للمقاولة بمجرد تسجيلها في السجل التجاري، ويعد أحد عناصر هويتها القانونية والتجارية المعتمدة أمام الإدارات والمؤسسات الاقتصادية والمالية، بحيث يكتسي حماية قانونية تقتصر الاستفادة منه على المقاولة المعنية دون غيرها.

وحيث تضمن محضر الحجز الوصفي في الملف رقم2024/8103/44498 المؤرخ في 20/11/2024 والمنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (ف.) أن هذا الأخير عاين عينة عبارة عن مصباح LED يحمل بغلافه رقم (ICE)[المرجع الإداري] وهو نفس رقم التعريف الموحد للشركة المستانف عليها والمسجل حسب شهادة التسجيل المؤرخة في 21/10/2024. مما يفيد أن المستأنف استعمل رقماً تعريفيا محميا وعائدا للغير دون أي إذن أو سند قانوني.

وحيث إن هذا الاستعمال غير المشروع من شأنه المساس بمبدأ حسن النية في المعاملات وإحداث لبس فعلي لدى المتعاملين بشأن هوية المقاولة المنتجة للسلعة، بما قد يؤدي إلى تحويل الثقة التجارية المرتبطة بالمقاولة الأصلية إلى جهة أجنبية عنها، وهو ما يشكل إحدى صور المنافسة غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 184 من القانون 17-97، المتعلقة بكل سلوك يؤدي إلى تضليل الجمهور حول هوية المقاولة أو مصدر منتجاتها.

وحيث إن ما يؤكد حيازة المستأنف للعينة واستعماله الرقم المذكور هو ما ورد في محضر تفريغ التسجيلات الصوتية المنجز من طرف المفوض القضائي مفتاح (م.)، والذي تبين من خلال محتوى المحادثات التي كانت بين الطرفين، ومن خلال الصور المرفقة، إلمام المستأنف التام بالبضاعة المروجة من قبل المستأنف عليها وبالرقم الموحد الخاص بها، مما يعزز قيام الفعل وتوافر عنصر الالتباس والتأثير على الزبناء ومن ثمة، فإن عناصر المنافسة غير المشروعة تكون قائمة في حق المستأنف، لثبوت استعماله رقم التعريف الموحد العائد لغيره واستغلاله في ترويج منتجات مماثلة، بما يمس الرواج التجاري للمستأنف عليها ويؤثر في جمهور زبنائها .

وحيث تمسك المستأنف بكون تعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير سليم بخصوص رد مقاله المضاد المتعلق ببطلان محضر الحجز الوصفي على أساس ان المفوض القضائي تجاوز الحدود المرسومة بمقتضى الامر الصادر باجراء حجز وصفي في الملف رقم 44498/8103/2024 الذي امر بمعاينة المصباح W LED 8 K300، الا انه قام بمعاينة المصباح 0W LED 8 K3000 المختلف تماما عن المصباح المامور بمعاينته، لكن وحيث انه بالرجوع إلى المادة 222 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، يتضح أن مقتضياتها لا تنص صراحة على اختصاصات محددة للمفوض القضائي، وإنما تحدد بشكل عام إطار مهامه في تنفيذ الأوامر القضائية الصادرة إليه من رئيس المحكمة، وبالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المذكور يتضح أن المفوض التزم بجوهر الأمر القضائي الذي انصب على معاينة المنتوج الحامل لرقم التعريف الموحد للمستأنف عليها، وهو ما قام به فعلا لكون العينة التي عاينها هي عبارة عن مصباح من نوع LED يحمل بغلافه رقم [المرجع الإداري] وهو الرقم الموحد موضوع النزاع، مما يفيد تنفيذ المهمة في نطاقها المحدد، في المقابل لم يقدم المستانف أي دليل يناقض ما ورد في المحضر المذكور والذي أعده المفوض القضائي بحضوره بصفته الممثل القانوني لشركة (R. L.) بذكره ، كما انه لم يتم الطعن في هذا المحضر بطريقة قانونية، تماشيا مع قرار محكمة النقض رقم 37/1 المؤرخ 23/1/2020 في الملف التجاري 867/3/1/2019الذي جاء فيه "محضر حجز وصفي (لا يقبل سوى الطعن بالزور الأصلي) ..." وبالتالي فان محضر الحجز الوصفي الذي استندت اليه المستأنف عليها لإثبات واقعة المنافسة يعد محضرا صحيحا وكافيا وحده للاستدلال على اثبات هاته الواقعة ويكون ما تمسك به المستأنف من حيث البطلان غير مرتكز على أساس

وحيث انه تبعا لذلك، يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به، ويتعين تأييده ورد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : . برده وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle