Réf
65525
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5567
Date de décision
04/11/2025
N° de dossier
2025/8211/1015
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage de la marque au Maroc, Renommée internationale, Rejet de la demande, Protection de la marque, Principe de territorialité, Preuve de la notoriété, Marque notoire, Infirmation du jugement, Antériorité de l'enregistrement, Action en nullité de marque, Absence de protection
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de protection d'une marque internationale invoquée comme antériorité pour obtenir l'annulation d'une marque nationale postérieure. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de la marque nationale, retenant la notoriété de la marque internationale et l'antériorité de son enregistrement auprès de l'OMPI.
L'appelant contestait cette analyse, soulevant la question de savoir si une marque internationale, dont l'extension de protection au Maroc fait l'objet d'un refus provisoire, peut constituer une antériorité opposable, et si la notoriété d'une marque doit être établie sur le territoire national. La cour d'appel de commerce retient que la protection conférée par un enregistrement international ne devient effective au Maroc qu'après finalisation de la procédure d'extension.
Dès lors que l'extension de la marque internationale faisait l'objet d'un refus provisoire de l'office marocain, elle ne pouvait être considérée comme une marque enregistrée et valablement opposée au titulaire de la marque nationale. La cour écarte également le moyen tiré de la notoriété, rappelant que celle-ci doit être prouvée sur le territoire marocain par un usage direct et une connaissance effective par le public local, une simple renommée à l'étranger ou sur internet étant insuffisante.
La cour écarte enfin la protection au titre du nom commercial, faute de preuve de sa connaissance sur l'ensemble du territoire national. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande en nullité.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ن. س. إ.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 16/01/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3746 بتاريخ 11/11/2024 في الملف عدد 2509/8211/2024 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع ببطلان تسجيل علامة المدعى عليها NOOCO المسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 2022/05/17 تحت عدد 240789، والإذن للسيد مدير المكتب المذكور بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات الممسوكة من طرفه وبالتشطيب على المدعى عليها كمالكة للعلامة التجارية موضوع النزاع، والحكم عليها بالتوقف عن تسويق أي منتوج يحمل العلامة التجارية المستوحاة من علامة المدعية المشهورة NOCCO تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسة الاف درهم (5000.00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم و صير ورته نهائيا، مع نشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين احداهما باللغة العربية والثانيةباللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها وتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ن. ك. ك.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 12/07/2024تعرض فيه أنها شركة سويدية رائدة في مجال تطوير وبيع المنتجات الصحية والرياضية، مشيرة أن منتوجاتها تتميز بجودة عالية وتحمل العلامة " NOCCO"، التي تستخدم علنا وبشكل مستمر في معظم دول العالم على منتجات الفئات 25 30 و 32 منذ سنة 2014، مؤكدة أن علامتها مشهورة عالميا ومسجلة في أكثر من ثلاثين دولة وكذاب WIPO تحت عدد 1420899 بتاريخ 2018/05/23 مع تعين المغرب كما أنها مسجلة بالاتحاد الأوربي تحت عدد 014547384 بتاريخ 2015/12/28، غير أنها فوجئت عند تصفحها السجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بكون المدعى عليها تقدمت بطلب تسجيل علامة بالمغرب (NOCCO: شبية لعلامتها إلى حد التطابق باسم NOOCO تحت الرقم 240789 بتاريخ 2022/05/17 بخصوص التصنيفات 29 30.35 مبرزة أن ذلك يشكل اعتداء على الحقوق المتعلقة بعلامتها التجارية استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 17/97، خاصة وأن علامتها مسجلة منذ تاريخ 2018/05/23، أي بتاريخ سابق على المدعى عليها التي لم تقم بتسجيل علامتها إلا بتاريخ 2022/05/17، موضحة أن من شأن علامة المدعى عليها أن تخلق لبسا بينها وبين علامتها لدى الجمهور للتشابه الواضح بينهما وتطابقهما في النطق وكذا يكون العلامة التجارية مشتقة من اسمها التجاري (ن. ك. ك.) وتتمتع بحماية خاصة حسب المادة 08 من اتفاقية باريس التي وقع عليها المغرب بسنة 1917، وأن الفعل الذي أقدمت عليه المدعى عليها يتنافى مع اعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري ومن شأنه أن يلحق بها أضرار بالغة ملتمسة، الحكم ببطلان تسجيل العلامة التجارية NOOCO المملوكة للمدعى عليها المسجلة تحت الرقم 240789 بتاريخ 2022/05/27؛ وكذا يكون بطلان تسجيل العلامة يمتد الجميع التصرفات العلاقة بها تقييد الحكم الذي سيصدر بالبطلان والتشطيب على العلامة بالسجل الوطني للعلامات الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علامة المدعى عليها : أمر المدعى عليها بتمكينها من شهادة إدارية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تثبت التشطيب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير بتوقف المدعى عليها فورا عن تسويق أي منتوج يحمل علامة NOOCO تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10,000,00 درهم عنكل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختيارها وتحميل المدعى عليها المصاريف. وأرفقت مقالها بصورة شهادة تسجيل علامتها ب WIPO ، بصورة من شهادة تسجيل علامتها بالاتحاد الأوربي وبمستخرج صفحات علامتها على مواقع التواصل الاجتماعي وبصورة مستخرج من صفحة OMPIC بتسجيل علامةالمدعى عليها.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها المقدمة بواسطة نانيا بجلسة 2024/09/23، دفعت فيها بعدم قبول الطلب بدعوى أن المدعية لم تدل بشهادة علامتها والعلامة موضوع النزاع ولا يمكن الاكتفاء بمستخرج مواقع الأنترنيت، كما دفعت بسوء نية المدعية في التقاضي بعلة أن المدعية أشارت في مقالها أن تاريخ تمديد الحماية هو 2018/05/23، في حين أن التاريخ الحقيقي لطلب تمديد الحماية هو 2024/01/23، وكذا يكون المكتب المغربي للملكية الصناعية رفض الحماية للتعيين اللاحق للتسجيل الدولي 1420899، مستدلة بمراجع بعض القرارات القضائية بشأن التقاضي بسوء نية، كما دفعت بسبقية تسجيل علامتها بتاريخ 2022/05/17 أي ما يقارب ثلاث سنوات على طلب المدعية بتمديد الحماية الذي تعرضت عليه استنادا على حقها السابق في العلامة التجارية NOOCO عدد 240789 قبل أن تقوم المنظمة العالمية للملكية الفكرية بإصدار قرار رفض التسجيل اعمالا لقاعدة أسبقية التسجيل، مبرزة أن المادة الرابعة من بروتوكول مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات التجارية، يتيحإمكانية تعيين دولة إضافية أو مجموعة من الدول بعد الإيداع الأولي للعلامة التجارية إلا أن التعيين اللاحق لا يستفيد من تاريخ التسجيل الأولي بل يعتبر من تاريخ التعيين اللاحق، مؤكدة أن المدعية قد قامت فعلا بتسجيل علامتها بتاريخ 2018/05/23، غير أن المغرب لم يكن من بين الدول التي طلبت فيها الحماية في ذلك الوقت الذي لم تطلب تمديد الحماية فيه إلا بتاريخ 2024/01/23، وبالتالي فإن حماية علامتها التجارية بالمغرب تبدأ من هذا التاريخ مستدلة على ذلك بمقتطف قرار صادر عن محكمة النقض - المجلس الأعلى سابقا - وكذا بمقتضيات المادة الثالثة من بروتوكول مدريد كما دفعت برفض الطلب بدعوى أن طلب المدعية بتمديد الحماية للمغرب تم رفضه من طرف المكتب الوطني للملكية الصناعية لوجود مسطرة التعرض إضافة إلى انعدام شهرة علامة المدعية لكونها لم تدل بما يفيد تلك الشهرة رغم كونها هي الملزمة قانونا بالإثبات وأن مجرد ادلائها بطلب تمديد تسجيل العلامة التجارية أو اكتسابها الشهرة في بلدان أخرى لا يكفي بحد ذاته لمنحها الحماية القانونية بالمغرب مادام أن هذه الحماية تخضع لمبدأ الإقليمية الذي يقتضي ضرورة إثبات شهرة العلامة داخل الدولة المعنية، معززة طرحها بمقتطفات بعض المقررات القضائية ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا مع تحمل المدعية المصاريف. وأرفقت مذكرتها بمستخرج موقع قاعدة بيانات العلامة الدولية للمنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية، وبقرار رفض المكتب المغربي للملكية الصناعية تمديد حماية التسجيل الدولي وبمستخرج تعين للمدعية بالجريدة نشر العلامة الدولية وبتعرضها على طلب تمديد حماية المدعية.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعية المقدمة بواسطة ثانيها بجلسة 2024/10/21، أدلت فيها بصورة من شهادة تسجيل علامتها لدى المكتب الوطني للملكية الصناعية، كما أوضحت أنه خلافا لما دفعت به المدعى عليها فإن العبرة بتاريخ تسجيل علامتها في 2018/05/23 وليس بتاريخ طلب تمديد الحماية في 2024/01/23 استنادا إلى مقتضيات المادة 04 من بروتوكول مدريد، مضيفة أن دفع المدعى عليها بالرفض المؤقت للتسجيل الدولي من قبل المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية لا يبرر عدم اعتماد تاريخ التسجيل الدولي - 2018/05/23 مادام أن الرفض مؤقت وجاء بناء على تعرض المدعى عليها على تسجيل علامتها، مشيرة إلى أن المادة الرابعة المذكورة تتحدث فقط عن الرفض النهائي وليس المؤقت وأن المدعى عليها سارعت إلى تسجيل علامتها لدى مكتب الإتحاد الأوربي للملكية الفكرية EJIPO، قبل أن يتم رفض طلبها نهائيا وليس مؤقتا.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها المقدمة بواسطة نائيها بجلسة 2024/11/04، أكدت فيها دفوعها السابقة ودفعت من جديد أنه وخلافا لما تدعيه المدعية من رفض طلب تسجيل علامتها في الاتحاد الأوربي، فإن علامتها مسجلة ومحمية في جميع دول الاتحاد استنادا إلى شهادة التسجيل الرسمية رقم 019020669 الصادرة عن المكتب الأوربي للملكية الفكرية (IP) بتاريخ 2024/10/09، كما دفعت يتناقض وسوء نية المدعية لكونها تدعي أسبقية تسجيل علامتها من جهة وتتحدث عن شهرة علامتها من جهة أخرى وأحيانا تستند إلى تسميتها التجارية والتمست التصريح برفض طلب المدعية وتحميلها المصاريف وأرفقت مذكرتها بنسخة تعرض مؤرخة في 2024/04/29. نسخة من البريد الالكتروني مستخرج من السجل الدولي للعلامات وبنسخة من الجريدة الرسمية 2024/6.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنعفي الوسيلة المتخذة من مبدأ اقليمية حماية العلامة المشهورةاعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن علامة المستأنف عليها مشهورة في المغرب مستندة على مجموعة من التسجيلات الدولية، اضافة إلى بعض المقالات للتعريف والترويج بهذه العلامة وبصور للوحات اشهارية وكذا صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما اعتبرت أن المستأنف عليها قد سجلت علامتها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 23/05/2018، في حين أن العارضة لم تقم بتسجيل علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إلا بتاريخ 17/05/2022، وبالتالي لا تنفعها محاجاتها بكون العبرة في حماية العلامة التجارية المسجلة في دول الاتحاد بتاريخ طلب تمديد الحماية، ما دام أن العلامة التجارية المشهورة مستثناة من مبدأ إقليمية التسجيل وهو أمر يكفي وحده لضمان حمايتها، وأنه خلافاً لما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى، فإن مجرد تسجيل العلامة التجارية أو اكتسابها لشهرة في بلدان أخرى، لا يكفي بحد ذاته لمنحها الحماية القانونية داخل المملكة المغربية، ذلك أن هذه الحماية تخضع لمبدأ الإقليمية، الذي يقتضي ضرورة إثبات شهرة العلامة داخل الدولة المعنية، وليس من خلال الاستناد إلى أدلة لا صلة لها بالوضع القانوني السائد في المغرب. ولهذا، كان لزاماً على المستأنف عليها، من أجل دعم ادعائها بشهرة علامتها، أن تقدم ما يثبت على نحو قاطع انتشار هذه العلامة وتحقيقها لمعدلات مرتفعة من التعرف لدى شريحة واسعة من الجمهور المغربي ذي الصلة، وذلك من خلال دراسات سوقية محايدة، وأرقام المبيعات، وحجم الإنفاق الإعلاني، وباقي المؤشرات المعتبرة في هذا الشأن؛ من حيث المبدأ هي خاضعة لما يسري على العلامة، إذ يحكمها مبدأ إقليمية الحماية حيث يتعين إثبات هذه الشهرة في الدولة التي تطلب فيها الحماية؛ واكتفت المستأنف عليها بمجرد الادعاء والتأكيد على هذه الشهرة دون أن تثبتها بأي وسيلة من وسائل الإثبات المتاحة قانونا، متناسية أن من صميم قواعد الإثبات في المادة المدنية أن البينة على من ادعى، وأن مجرد الادعاء لا يغني عن الدليل، فمن يدعي شيئا يجب عليه إثباته بكافة الطرق والوسائل المشروعة، وليس فقط بالأقوال والعبارات المرسلة التي لا تستند إلى أي أساس، وإلا أصبح كل ادعاء مجرد كلام بلا معنى ولا قيمة وفي هذا الصدد، إن شهرة العلامة التجارية أو المنتج أو الخدمة لا تثبت بمجرد التأكيد عليها، بل لا بد من تقديم أدلة ملموسة ودامغة على هذه الشهرة، كاستطلاعات الرأي ودراسات السوق التي تبين مدى انتشار العلامة أو المنتج وشهرته لدى جمهور المستهلكين، أو كميات المبيعات والأرباح المحققة على امتداد فترة زمنية معينة، أو الحملات الدعائية والإعلانية الضخمة التي تروج للعلامة أو المنتج، أو الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها العلامة أو المنتج، أو غير ذلك من المؤشرات الموضوعية التي تدل على الشهرة الواسعة والمكانة المتميزة في السوق ذلك، أن الفقرة الأولى من المادة 2 من التوصية المشتركة بخصوص أحكام حماية العلامة المشهورة التي تم تبنيها في دورة مشتركة للجمعية العامة لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية، والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، بينت بعض المعايير التي يمكن اخذها بعين الاعتبار لتحديد ما إذا كانت العلامة المشهورة ونذكر المعطيات التالية على وجه الخصوص: مدة ومدى استعمال العلامة والمدى الجغرافي لهذا الاستعمال؛المدة والمدى الجغرافي لترويج العلامة بما في ذلك تقديم الخدمات او المنتجات المرتبطة بها العلامة للجمهور والاعلان عنها في المعارض المختلفة؛مدة وعدد التسجيلات المتعلقة بالعلامة/ عدد طلبات التسجيل؛قيمة العلامة التجارية في السوقوان هذه المعطيات والمعايير لا تنطبق على المستأنف عليها وعلامتها محل النزاع؛ وأن المستأنف عليها لم تقدم أي دليل من هذا القبيل، بل اكتفت بعبارات مبهمة وغامضة لا تصمد أمام أي تمحيص أو نقاش، مما يدل على هشاشة موقفها وضعف حجتها، فإذا كانت بالفعل تتمتع بالشهرة التي تدعيها، فما الذي يمنعها من إثبات ذلك بالحجة والدليل والبرهان؟ أليس من حقها بل من واجبها أن تقنع المحكمة بصحة ما تدعيه وتزيل كل شك أو لبس حول هذه المسأألة الجوهرية؟وأنه في هذا الصدد، فقد أكدت محكمة النقض في عدة قرارات لها هذا المبدأ، وأنه، وخلافا لما ذهبت إليه المستأنف عليها واستقرت عليه محكمة الدرجة الأولى، فإن مجرد قيامها بتسجيل علامتها في العديد من دول العالم، لا يشكل في حد ذاته ضمانة كافية لتمتعها بالحماية القانونية داخل المملكة المغربية، ولا يكسبها بالضرورة صفة العلامة المشهورة على الصعيد الوطني؛فمن المعلوم أن مبدأ إقليمية العلامة، الذي يعد من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها أنظمة حماية الملكية الصناعية في مختلف بلدان العالم، ومنها المغرب، يقتضي أن تكون العلامة مسجلة وفق الإجراءات والشروط المنصوص عليها في قانون البلد المطلوب الحماية فيه، حتى تتمتع فيه بالحماية القانونية المخولة للعلامات، ولا عبرة في هذا الصدد بتسجيلها في بلدان أخرى، وهو ما لم تثبته المدعية في نازلة الحالوإذا كانت المستأنف عليها تزعم حرصها الشديد على السوق المغربي، وتدعي شهرة علامتها داخله، فإن ذلك يثير تساؤلا جوهريا، يتمثل في الأسباب التي حالت دون قيامها بتسجيل هذه العلامة في المغرب منذ البداية، أسوة بما قامت به في العديد من الدول الأخرىفهل يعقل أن تكون المستأنف عليها قد استهانت بالسوق المغربي لدرجة أنها لم تكلف نفسها عناء تسجيل علامتها التجارية به، برغم ما تدعيه من أهمية استراتيجية لهذا السوق؟ وهل من المنطقي أنها لم تتذكر هذه الأهمية المزعومة، إلى حين قيام العارضة بتسجيل علامتها في المغرب، كما لو أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد رد فعل لحماية مصالحها الضيقة، وليس حرصا حقيقيا منها على المستهلك المغربي وأن هذه التساؤلات، وغيرها مما يمكن إثارته في هذا الصدد، لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن ادعاءات المستأنف عليها بخصوص شهرة علامتها في السوق الوطني، ما هي إلا مزاعم لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني، وأن عدم اكتراثها بتسجيل هذه العلامة في المغرب منذ البداية، يكشف بجلاء عن عدم جديتها في الدفاع عن هذه العلامة، وهو ما ينسف كليا حججها المتعلقة بضرورة شطب علامة العارضة لتشابهها مع علامة أجنبية غير مسجلة ولا مستعملة في البلاد، ويبرز بوضوح تهافت هذه الحجج وعدم اتساقها مع الوقائع الثابتة في النزاع وأنه ترتيباً على ما سبق، فإن ما قدمته المستأنف عليها من أدلة تبقى قاصرة ولا ترقى إلى المستوى المطلوب قانوناً لإثبات شهرة علامتها في المغرب، الأمر الذي يتعين معه رد ادعائها في هذا الشأن وفي الوسيلة المتخذة من انتفاء شهرة علامة المستأنف عليهاأنه وتعقيباً على ما ورد بحكم محكمة الدرجة الأولى بشأن الدفع المتعلقبشهرة علامة المستأنف عليها،حيث استندت في حكمها على مقالات التعريف والترويج للعلامة المذكورة، وعلى صور اللوحات الإعلانية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه وبعد التمحيص والتدقيق في الأدلة المقدمة، يتضح جلياً افتقارها للحجية القانونية الكافية لإثبات شهرة هذه العلامة في المغرب وأن العارضة تستأذن المحكمة ، لمناقشة هذه الأدلة بشكل مفصل كما سيتم تبينه أدناه وفي شأن عدم التكيف اللغوي وإهمال الخصوصية المغربيفمن جهة أولى، وبالرجوع إلى صفحات التواصل الاجتماعي المشار إليها، يتبين غياب أي ذكر أو إشارة للمغرب أو السوق المغربي أو المستهلك المغربي، مما يثير التساؤل حول كيفية اعتبار العلامة مشهورة في بلد لا وجود له في الترويج والتسويق الإلكتروني لهذه العلامة، فالمنشورات على هذه الصفحات لا تتضمن أي محتوى موجه للجمهور المغربي أو أي دليل على استخدام العلامة في المغربعلاوة على ذلك، وفي ظل عدم وجود أي حساب خاص موجه للمغاربة، فإن أقرب حساب يمكن للمستهلك المغربي الوصول إليه هو الحساب الرسمي للعلامة، وهذا يعكس عدم إيلاء أهمية للسوق المغربي من قبل المستأنف عليها، في الوقت الذي تمتلك فيه العلامة حسابات خاصة بدول أخرى وأنه وبتحليل الحساب الرسمي ذاته، نجد أنه لا صلة له بالمغرب، فمعظم المنشورات باللغة الإنجليزية، في حين أن اللغة الرسمية في المغرب هي العربية، تليها الأمازيغية فالفرنسية، وأخيراً الإنجليزية. فكيف يمكن الادعاء بأن هذه العلامة تستهدف السوق المغربي وهي لا تتحدث لغته ولا توجه له الخطاب الترويجي وأن الاستناد على صفحات التواصل الاجتماعي التي لا تمت بصلة للمغرب كدليل على شهرة العلامة في هذا البلد، هو أمر مجانب للصواب وغير مستند على أسس قانونية سليمة، فالشهرة تتطلب انتشاراً واسعاً وتغلغلاً في أذهان الجمهور المستهدف، وهو ما لم يتحقق البتة في هذه الحالة؛ وجهة ثانية،أن المستأنف عليها تفتقر إلى أي توجه لغوي يراعي خصوصية السوق المغربي، فمن المعلوم أن الدارجة المغربية هي اللهجة السائدة والأكثر تداولاً بين أفراد الشعب المغربي، وهي الأداة الأساسية للتواصل اليومي والتفاعل الاجتماعي. إلا أن العلامة التجارية موضوع النزاع لم تستخدم الدارجة المغربية في أي من منشوراتها أو حملاتها الترويجية، مما يدل على عدم سعيها لبناء علاقة حقيقية وصادقة مع الجمهور المغربي. كما أن إغفال استعمال اللغة العربية الفصحى، التي يفهمها ويتقنها قطاع عريض من الشعب المغربي، يعد دليلاً إضافياً على عدم اكتراث المستأنف عليها بالتواصل الفعال مع المستهلكين المغاربةفاقتصار التواصل على لغات أجنبية، كالإنجليزية وغيرها، ينم عن توجه العلامة نحو الأسواق الدولية، وإهمالها للسوق المحلي المغربي. وبالتالي، فإن افتقار العلامة التجارية للتكيف اللغوي اللازم يقوض بشكل كبير ادعاء شهرتها في المغرب، إذ أن الشهرة الحقيقية تتطلب التواصل باللغة التي يفهمها الجمهور المستهدف، وتراعي خصوصياته الثقافية واللغوية، وهو ما لم تفعله المستأنف عليها، مما يستدعي رفض الادعاء بشهرة علامتها التجارية في المغرب وفي شأن غياب الارتباط بالمناسبات الوطنية والدينية المغربيةأنه ومن جهة أولى،ومن المسلمات الراسخة في عالم التسويق والترويج التجاري، فإن أدنى ما يمكن القيام به لاستقطاب جمهور من بلد معين، هو الانخراط في الأحداث والمناسبات ذات الأهمية البالغة لدى شعب ذلك البلد، كالأعياد الدينية والوطنية ففي المغرب، على سبيل المثال لا الحصر، هناك مناسبات وطنية جوهرية، كعيد العرش والمسيرة الخضراء وثورة الملك والشعب فضلاً عن الشهر الفضيل رمضان الذي يحظى بمكانة روحية وشعبية في المجتمع المغربيإلا أن المتصفح لمنشورات وإعلانات المستأنف عليهامن جهة ثانية، سيصطدم بعدم وجود أي إشارة أو تفاعل مع هذه المحطات الهامة في حياة المغاربة، مما يكشف بجلاء عن انعدام أي توجه حقيقي للعلامة التجارية نحو المستهلك المغربي. فلو كانت العلامة تسعى بالفعل إلى تحقيق شهرة واسعة في المغرب، لكان لزاماً عليها أن تبرهن على تفهمها للخصوصية الثقافية والاجتماعية والدينية للشعب المغربي، وأن تنخرط في مناسباته الوطنية والروحية، باعتبارها فرصاً ذهبية لكسب ود وثقة الجماهيروعليه، فإن غياب أي محتوى يرتبط بهذه المناسبات الجوهرية في منشورات المستأنف عليها، يقدح بشكل كبير في ادعاء شهرة علامتها التجارية في المغرب، ويؤكد على أن توجهها التسويقي والترويجي ينصب على أسواق أخرى وفي شأن غياب الارتباط بالمرجعيات الثقافية المغربيةأنه ، فإن المتأمل في المحتوى الذي تنشره المستأنف عليها، سيلاحظ بسهولة انعدام أي صلة أو ارتباط بالمرجعيات الثقافية المغربية الأصيلة. فالأعياد والمناسبات المحلية ذات الأهمية القصوى في نفوس المغاربة، لا نجد لها أي حضور أو تفاعل في منشورات العلامة التجارية، مما يكشف عن فجوة ثقافية عميقة بينها وبين المجتمع المغربيكما أن التقاليد والموروثات الأمازيغية العريقة، والتي تشكل مكوناً أساسياً من هوية الشعب المغربي، تغيب هي الأخرى عن أي محتوى ترويجي للمستأنف عليها. فلا وجود لأي إشارة أو احتفاء برأس السنة الأمازيغية "يناير"، ولا لأي رموز أو مرجعيات ثقافية أمازيغية، في تجاهل صارخ لهذا البعد الحضاري الهام في المجتمع المغربيعلاوة على ذلك، فإن المشاهد والصور والعناصر البصرية التي تستخدمها العلامة التجارية في إعلاناتها ومنشوراتها، لا تعكس بأي شكل من الأشكال الطبيعة الخلابة والمعالم الثقافية الشهيرة للمغرب. فلا نرى أي لقطات للمناظر الطبيعية المغربية، ولا أي تجسيد للمعالم المعمارية الأيقونية، كمسجد الكتبية أو ساحة جامع الفناء، والتي تشكل رموزاً ثقافية وسياحية بارزة وأن هذا الانفصال التام عن المرجعيات الثقافية المغربية في محتوى المستأنف عليها، يقوض بشدة ادعاء شهرة علامتها التجارية في المغرب. فالشهرة الحقيقية تتطلب انغماساً عميقاً في النسيج الثقافي والاجتماعي للبلد المستهدف، واحتضاناً صادقاً لقيمه وموروثاته وتقاليده. وهو ما تفتقر إليه المستأنف عليها تماماً، مما يجعل دعوى شهرتها في المغرب مجردة من أي سند واقعي أو قانوني، ويستوجب ردها من طرف عدالة المحكمة وفي شأن عدم الحضور في الفعاليات والأحداث المحلية المغربيةأنه انطلاقاً من كون الشهرة الحقيقية للعلامة التجارية تتجسد في مدى تغلغلها وحضورها الفعلي في المشهد المحلي، فإن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا: هل نجد للعلامة التجارية موضوع النزاع أي مشاركة أو رعاية للأحداث والفعاليات المحلية في المغرب؟ وهنا، لا نتحدث فقط عن الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية التي سبق ذكرها، بل نتساءل عن حضور العلامة كشريك أو داعم رسمي للمهرجانات الثقافية، والتظاهرات الفنية، والبطولات الرياضية التي تشكل محطات هامة في الحياة الاجتماعية والثقافية المغربيةوبعد البحث والتقصي، فإن الإجابة الصادمة هي غياب تام لأي أثر أو حضور لهذه العلامة التجارية في أي حدث أو فعالية محلية ذات صدى جماهيري. فلا نجدها راعياً لمهرجانات كمهرجان موازين أو مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، ولا نراها داعمةً لأي بطولة رياضية وطنية، كالبطولة الاحترافية لكرة القدم. كما أنها تغيب عن أي شراكة أو مشاركة في الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تنظم على مدار العام في مختلف ربوع المملكة وأن هذا الغياب اللافت للعلامة التجارية عن المشهد المحلي المغربي بكل تجلياته، يثير شكوكاً جدية حول ادعاء شهرتها في المغرب. فكيف يمكن اعتبار علامة ما مشهورة وراسخة في أذهان الجمهور، وهي منعدمة الحضور في الأحداث والفعاليات التي تستقطب اهتمام وانخراط الجماهير المغربية الواسعة؟ كيف لها أن تكون مشهورة، دون أن تترك أي بصمة أو أثر في المشهد الثقافي والرياضي والاجتماعي للبلاد وفي شأن غياب الشراكات مع المؤثرين والمشاهير المغاربةأنه، وفي سياق تقييم مدى شهرة العلامة التجارية للمستأنف عليها في المغرب، فإنه من الأهمية بمكان التطرق لمسألة شراكاتها مع المؤثرين والمشاهير المحليين. فمن المعلوم أن المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي والمشاهير في مختلف المجالات، يلعبون دوراً محورياً في التأثير على اختيارات وتوجهات الجماهير، وفي ترسيخ الوعي بالعلامات التجارية وتعزيز شهرتهالكن، المفارقة الصادمة هنا، هي أن المستأنف عليها التي تدعي شهرة علامتها التجارية في المغرب، والتي اعترفت لها محكمة الدرجة الأولى بهذه الشهرة استناداً لحضورها على مواقع التواصل الاجتماعي، لا نجد لها أي شراكات أو تعاونات مع المؤثرين أو المشاهير المغاربة. فلا يوجد أي تعاقد أو تعاون بين العلامة وبين أي مؤثر مغربيكما أن المشاهير والنجوم الذين تتعامل معهم المستأنف عليها، لا تربطهم أي صلة أو علاقة بالمغرب. فلا نجد أي ممثل أو مغني أو رياضي مغربي يقوم بالترويج لهذه العلامة التجارية، رغم التأثير الكبير لهؤلاء المشاهير على الذوق العام والاختيارات الاستهلاكية للجماهير المغربية. وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى استهداف هذه العلامة للسوق المغربي بشكل حقيقيفكيف يمكن لعلامة تجارية أن تدعي الشهرة في بلد ما، دون أن يكون لها أي تعاون أو شراكة مع المؤثرين والمشاهير المحليين الذين يشكلون جسراً فاعلاً بين العلامات التجارية والجماهير؟ وكيف لها أن تزعم التغلغل في السوق المغربي، وهي لا تستعين بأي سفير أو وجه إعلاني مغربي لحمل رسالتها الترويجية؟ إن هذا الغياب التام للبعد المغربي في استراتيجية التسويق المؤثر للمستأنف عليها، يكشف بجلاء عن هشاشة ادعاء شهرتها، ويؤكد أن علامتها التجارية لا تمتلك أي رصيد حقيقي في الوجدان الاستهلاكي المغربي وفي شأن الغياب التام للتفاعل والانخراط مع الجمهور المغربي على المنصات الرقميةأنه، وبتحليل حسابات العلامة التجارية NOCCOعلى تيك توك وإنستغرام وبعد تصفح الإشهارات للتأكد من الأسواق المستهدفة اتضح جليا إنه ليس هناك إشهارا أو منشورا مخصصا يستهدف المغرب ولا وجود للغة العربية أو الدارجة أو الفرنسية والمحتويات كلها تستهدف الجمهور الأوروبي أو الأمريكي ويتضح أنها تستهدف بالخصوص بلدان شمال أوروبا كالسويد والنرويج والدانمارك لأن أغلب تعاليق المتتبعين من السويدكما أن العلامة التجارية للمستأنف عليها، لا تستغل الوسوم (الهاشتاغات) الرائجة والمتداولة على نطاق واسع في المغرب، ك #المغرب، #الرباط، #الدار_البيضاء، وغيرها من الوسوم ذات الصلة بالهوية والثقافة المغربية. فلا نجد أي محتوى يحمل هذه الوسوم على حساباتها، ولا نراها تتفاعل مع المنشورات التي تتضمنها، في إشارة واضحة إلى انفصالها عن اهتمامات وتوجهات الجماهير المحليةكما أن قائمة المتابعين والمشتركين في حسابات المستأنف عليها، لا تضم أي أسماء أو حسابات مغربية، مما يعزز عدم شهرة أو معرفة هذه العلامة لدى الجمهور المغربي، فلو كانت العلامة التجارية ذائعة الصيت ومعروفة في المغرب، لكان من المنطقي أن نجد متابعين ومشتركين من هذا البلد على صفحاتها الرسمية، ولكن غياب أي أثر للمستخدمين المغاربة يثير شكوكاً جدية حول مدى انتشار هذه العلامة في السوق المحلي وأن هذا الغياب الصارخ للتفاعل والتواصل مع الجمهور المغربي على المنصات الرقمية، وانعدام وجود متابعين أو مشتركين مغاربة في حسابات المستأنف عليها، يشكل دليلاً إضافياً على عدم شهرة هذه العلامة التجارية في المغرب، فالشهرة الحقيقية تستلزم تواصلاً فعالاً ومباشراً مع الجمهور المستهدف، وتفاعلاً نشطاً مع آرائهم وتطلعاتهم، وهو ما تفتقر إليه المستأنف عليها تماماً في الفضاء الرقمي المغربي وفي شأن تحليل الفئة المستهدفة والبيانات الديموغرافيةأنه، وفي إطار تقييم مدى شهرة العلامة التجارية للمستأنف عليها في المغرب، فإن الرجوع إلى تحليل جمهورها المستهدف وتقرير رؤى التركيبة السكانية، يكشف عن حقائق لا تقبل الجدل. فالتقرير يظهر بوضوح أن الغالبية العظمى من جمهور العلامة التجارية، وتحديداً 65٪، يتركز في السويد أما النسبة المتبقية، فتتوزع بين دول أخرى، حيث تأتي النرويج في المرتبة الثانية بنسبة 4.4٪، تليها فنلندا بنسبة 3.9٪، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 2.7٪وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة: كيف يمكن لعلامة تجارية أن تدعي الشهرة في المغرب، في حين أن تحليل جمهورها وتوزيعه الجغرافي يكشف عن غياب شبه تام للمستهلك المغربي؟ فالمغرب لا يظهر نهائياً ضمن الدول الرئيسية التي تستقطب اهتمام وتفاعل الجماهير مع هذه العلامة، مما يشير بشكل قاطع إلى عدم اختراقها للسوق المغربي أو تمتعها بأي شهرة حقيقية فيهفالشهرة الفعلية لا تنبني على مجرد الادعاءات الجوفاء، بل تتطلب قاعدة جماهيرية صلبة وحضوراً قوياً في أذهان وقلوب المستهلكين في البلد المستهدف. وهو ما تفتقر إليه المستأنف عليها بشكل صارخ، حيث لا وجود يذكر للمغرب أو المغاربة في خريطة جمهورها العالمي. فكيف لها أن تزعم الشهرة في بلد لا يشكل سوى نسبة هامشية، إن لم تكن معدومة، من قاعدة عملائها ومتابعيها وأن هذه المفارقة الصادمة بين ادعاء الشهرة في المغرب، والغياب شبه التام للمستهلك المغربي في تقرير تحليل الجمهور، تسلط الضوء على هشاشة موقف المستأنف عليها، وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن علامتها التجارية لا تمتلك أي رصيد حقيقي أو انتشار ملموس في السوق المغربي. وهو ما يقوض حيثيات الحكم المطعون فيه، ويؤكد ضرورة إلغائه وفي شأن غياب الاستهداف الإعلاني للجمهور المغربي على مكتبة إعلانات فيسبوكأنه، بالرجوع إلى مكتبة إعلانات فيسبوك، وهي منصة توفر معلومات شاملة وشفافة حول الإعلانات الممولة على هذه الشبكة الاجتماعية، وبعد تدقيق شامل، لم يتم العثور على أي دليل يثبت وجود حملات إعلانية أو منشورات مصممة خصيصاً للمستهلكين المغاربة من قبل هذه العلامة التجاريةفلا وجود لأي إعلان يستهدف بشكل محدد الجمهور المغربي، سواء من حيث اللغة أو المحتوى أو حتى الموقع الجغرافي. كما لا نجد أي منشور ممول على صفحة العلامة التجارية يتوجه بشكل مباشر أو ضمني إلى المستهلك المغربي، أو يتناول مواضيع ذات صلة بالسوق المحلي. وهو ما يشير بوضوح إلى غياب أي استراتيجية إعلانية موجهة نحو المغرب من قبل المستأنف عليها وأن انعدام أي منشور أو إعلان يستهدف الجمهور المغربي على مكتبة إعلانات فيسبوك، يكشف عن ثغرة كبيرة في ادعاء شهرة العلامة التجارية في هذا البلد. فالشهرة الحقيقية تقتضي جهوداً إعلانية مكثفة ومركزة، تستهدف الجمهور المحلي وتخاطب اهتماماته وتطلعاته وهو ما تفتقر إليه المستأنف عليها، مما يجعل موقفها في هذا النزاع ضعيفاً وغير مبرر من الناحية القانونية وفي الوسيلة المتخذة من انعداماستعمال علامة المستأنف عليها في المغربأنه، وبعد التأكد من أن مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمستأنف عليها ليس لها أي ارتباط بالمغرب، وبالتالي لا يمكنها إثبات شهرة العلامة التجارية في هذا البلد، فمن الضروري أيضاً الإشارة إلى أن هذا الغياب لا يقتصر فقط على المنصات الرقمية، بل يمتد ليشمل حتى المتاجر الكبرى والمتوسطة في السوق المغربيفبعد القيام بزيارات ميدانية متعددة لمختلف فروع سلسلتي المتاجر الشهيرتين "مرجان" و"كارفور" عبر جميع أنحاء المملكة، اتضح بشكل جلي أن العلامة التجارية للمشروبات الطاقية NOCCO غير معروضة للبيع في هذه المحلات. فلا وجود لهذه العلامة على الرفوف أو في ثلاجات العرض، كما لا يوجد أي ترويج أو إشارة لها في الكتيبات الدعائية أو حتى لافتات الأسعار؛وأنهذا الغياب الصارخ في نقاط البيع الرئيسية، التي تعتبر واجهة أساسية للتواصل مع المستهلك المغربي، يعد دليلاً دامغاً على عدم شهرة أو انتشار العلامة التجارية NOCCO في السوق المحلي. فالشهرة الحقيقية لا تقتصر فقط على الحضور الرقمي، بل تتجسد أيضاً في التوزيع الواسع والمتاح في منافذ البيع المادية، حيث يمكن للمستهلكين رؤية المنتج والتفاعل معه بشكل مباشر وان عدم توفر منتجات NOCCO في المتاجر الكبرى والمتوسطة بالمغرب، رغم أهميتها كقنوات توزيع رئيسية تصل إلى شريحة واسعة من المستهلكين، يكشف عن ضعف كبير في استراتيجية التوزيع للعلامة التجارية، ويثير تساؤلات جدية حول مدى اختراقها للسوق المغربي. فكيف يمكن لعلامة تجارية أن تدعي الشهرة في بلد لا تتوفر منتجاتها في أبرز منافذ البيع فيه وأنه، وبناءً على كل ما سبق، فقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن العلامة التجارية للمستأنف عليها لم يتم استعمالها أو تسويقها إطلاقاً في المغرب. فمواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها لا تستهدف الجمهور المغربي، والمتابعون لهذه الصفحات ليسوا من المغاربة. كما أن منتجات هذه العلامة لا يتم بيعها أو ترويجها في نقاط البيع المغربية. فكيف يمكن إذاً الادعاء بشهرة علامة تجارية لا يتم استخدامها أو طرحها في السوق من الأساسووبالتالي، فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب في حكمها، واعتبرت أن العلامة التجارية للمستأنف عليها مشهورة في المغرب، في حين أنها غير موجودة ولا معروفة لدى المستهلك المغربي من الأساس، فالشهرة الحقيقية تستلزم حضوراً فعلياً وملموساً في السوق، وتفاعلاً مباشراً مع الجمهور المستهدف، وهو ما تفتقر إليه هذه العلامة التجارية تماماً في السياق المغربي وأن غياب العلامة التجارية NOCCO عن مواقع التواصل الاجتماعي ذات الصلة بالمغرب، وانعدام وجودها في منافذ البيع والأسواق المحلية، يشكل دليلاً دامغاً على عدم شهرتها أو معرفتها لدى المستهلك المغربي، ويستوجب هذا الواقع الراسخ والثابت إلغاء الحكم المطعون فيه، والتصريح بأن العلامة التجارية للمستأنف عليها لا تتمتع بأي شهرة حقيقية في السوق المغربي؛ و في الوسيلة المتخذة من شهرة علامة العارضةوأن العلامة التجارية NOOCO الخاصة بالعارضة هي الأجدر بالحماية والأحق بها، على عكس مزاعم وادعاءات المستأنف عليها، فهذه العلامة قد حققت شهرة واسعة في المغرب في وقت قياسي، وأصبحت معروفة لدى مختلف شرائح المجتمع، من الصغار إلى الكبار؛
فعلامة NOOCO متواجدة ومعروضة للبيع في جميع الأماكن، بدءاً من الوجهات التجارية الكبرى والمتوسطة، وصولاً إلى المحلات التجارية الصغيرة والمتخصصة. كما أنها منتشرة في الأحياء الشعبية والراقية على حد سواء، مما يدل على انتشارها الواسع وقدرتها على الوصول إلى مختلف فئات المستهلكين وأن هذا الحضور القوي والمكثف لعلامة NOOCO في نقاط البيع المتنوعة، يعكس الاستخدام الجدي والفعال لهذه العلامة في السوق المغربي، فوجودها الملموس على رفوف المتاجر وفي واجهات العرض، يسمح للمستهلك المغربي بالتعرف عليها والتفاعل معها بشكل مباشر، مما يعزز من شهرتها ومكانتها في أذهان الجمهوركما أن توفر منتجات NOOCO في مختلف المنافذ التجارية، من الأحياء الشعبية إلى الأماكن الراقية، يدل على قدرتها على تلبية احتياجات وتطلعات شرائح متنوعة من المستهلكين، فهي علامة تجارية تتميز بالمرونة والقدرة على التأقلم مع تفضيلات الجمهور المتباينة، مما يساهم في ترسيخ شهرتها وتعزيز ولاء العملاء لها وأن الفقرة الأولى من المادة 2 من التوصية المشتركة بخصوص أحكام حماية العلامة المشهورة التي تم تبنيها في دورة مشتركة للجمعية العامة لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية، والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، بينت بعض المعايير التي يمكن اخذها بعين الاعتبار لتحديد ما إذا كانت العلامة المشهورة ونذكر المعطيات التالية على وجه الخصوص:مدة ومدى استعمال العلامة والمدى الجغرافي لهذا الاستعمال؛المدة والمدى الجغرافي لترويج العلامة بما في ذلك تقديم الخدمات او المنتجات المرتبطة بها العلامة للجمهور والاعلان عنها في المعارض المختلفة؛مدة وعدد التسجيلات المتعلقة بالعلامة/ عدد طلبات التسجيل؛قيمة العلامة التجارية في السوقوان هذه المعطيات والمعايير تنطبق على العارضة وعلامتها محل النزاعوذلكبموجبالوثائقالمدلىبهاوبناءً على هذه الحقائق الثابتة، فإن العلامة التجارية NOOCO تستحق الحماية القانونية الكاملة، باعتبارها علامة مشهورة ومعروفة على نطاق واسع في المغرب. فشهرتها لا تقتصر على الجانب النظري أو الترويجي فحسب، بل تتجسد في استخدامها الفعلي والملموس في السوق، وفي تفاعل المستهلك المغربي المباشر معها عبر قنوات البيع المختلفة، وهو ما يجعلها جديرة بالاعتراف بمكانتها المتميزة وحمايتها من أي تعدي أو منافسة غير مشروعة وأن ما يثبت شهرة علامة العارضة NOOCO في المغرب هي جهودها الحثيثة وحملاتها الإعلانية الواسعة النطاق، والتي تهدف إلى ترسيخ حضورها في أذهان المستهلكين المغاربة، فقد استثمرت العلامة ميزانية ضخمة بلغت 3.24 مليون درهم (دون احتساب الضرائب) في حملة إعلامية متعددة الأوجه، شملت مزيجاً متوازناً من الإعلانات التلفزيونية بنسبة 32% والإعلانات الخارجية في المناطق الحضرية بنسبة 68%، وذلك بهدف تحقيق تغطية شاملة للتراب الوطنيفتم بث 135 فيديو إعلاني على قنوات تلفزيونية إستراتيجية، مثل 2MوTV Medi 1 وAl Aoula–Arryadia–Tamazight، لا سيما خلال مباريات المنتخب المغربي في كأس الأمم الأفريقية 2024، مما يضمن وصول الرسالة الإعلانية إلى شريحة واسعة من الجماهيركما تم توظيف 226 مساحة إعلانية خارجية، شملت ترامواي الدار البيضاء والرباط، وإعلانات الطرق، وشاشات LED، واللوحات الإعلانية 4×3 في المدن الرئيسية بالمملكة، مما يعزز الرؤية البصرية للعلامة في الأماكن العامة الحيوية؛
وأن هذه الرؤية الإعلانية الشاملة، المدعومة ببث مكثف خلال الأحداث الرياضية ذات المشاهدة العالية، تؤكد على عزم NOOCO على ترسيخ مكانتها في وجدان المستهلك المغربي، وتبرز مصداقية تواجدها في السوق المحلي، فهذه الاستثمارات الكبيرة والمخطط لها بعناية، والتي تتوافق مع القواعد المغربية في مجال الإعلان، تدعم موقف العلامة التجارية في حالة وجود اعتراضات أو نزاعات محتملة، حيث تثبت ليس فقط حقيقة استغلالها التجاري، ولكن أيضاً الاعتراف الفعلي بها من قبل المستهلكين، من خلال خطة عمل وطنية متماسكة ومنسقة؛
وبالتالي، فإن الجهود الترويجية الجبارة والمدروسة التي قامت بها NOOCO، والتي شملت حملات إعلامية متنوعة ومؤثرة عبر قنوات التواصل الرئيسية، تشكل دليلاً دامغاً على شهرتها الواسعة في السوق المغربي،فهذه الاستثمارات الضخمة تعكس ثقة العلامة في قوتها وقدرتها على اختراق السوق بفعالية، كما أنها تمنحها الحماية القانونية اللازمة في مواجهة أي تحديات أو منازعات مستقبلية، باعتبارها علامة تجارية راسخة ومعترف بها من قبل الجمهور المغربي على نطاق واسع وأنه، وبناءً على كل ما سبق، فقد أثبتت العارضة بما لا يدع مجالاً للشك أن العلامة التجارية للمستأنف عليها غير مسجلة ولا تتمتع بأي شهرة في المغرب، فعلى الرغم من اعتراف المحكمة التجارية بشهرة هذه العلامة استناداً إلى تسجيلات دولية في بلدان أخرى، إلا أن هذه التسجيلات لا تربطها أي صلة مباشرة بالسوق المغربي ولا تعكس بالضرورة شهرة العلامة لدى المستهلك المحليكما أن الاستشهاد بالصفحات الرسمية للعلامة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يشكل دليلاً كافياً على شهرتها في المغرب، إذ تبين بعد تحليل لهذه الصفحات والحسابات أنها لا تحتوي على أي مؤشرات تثبت وصول المستهلك المغربي إليها أو تفاعله معها بشكل ملحوظ، فهذه المنصات الرقمية لا تستهدف الجمهور المغربي بشكل خاص، ولا توجد أي إشارات واضحة على توجيه المحتوى أو الرسائل التسويقية نحو هذه الفئة من المستهلكينوفي الحقيقة، فإن غياب أي محتوى أو منشورات موجهة للسوق المغربي على هذه الصفحات، وعدم وجود أي تفاعل أو تعليقات من قبل مستخدمين مغاربة، يثير تساؤلات جدية حول مدى اهتمام المستأنف عليها بالمستهلك المغربي من الأساس، فكيف يمكن الحديث عن شهرة علامة تجارية في بلد لا تستهدفه حتى في استراتيجيتها الرقمية وجهودها التسويقيةوبناءً على هذه الحقائق الدامغة، فإن عدم تسجيل العلامة التجارية للمستأنف عليها في المغرب، وغياب أي دليل ملموس على شهرتها لدى المستهلك المغربي، سواء على أرض الواقع أو في الفضاء الرقمي، يسحب أي سند قانوني لدعوى البطلان المرفوعة ضد العارضة، فلا يمكن الاستناد إلى تسجيلات دولية أو صفحات تواصل اجتماعي لا تمت بصلة للسوق المغربي لتبرير شهرة مزعومة، في حين أن كل الأدلة تشير إلى عكس ذلكوعليه، فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به، ولم تأخذ بعين الاعتبار الوقائع التي تثبت عدم شهرة العلامة التجارية للمستأنف عليها في المغرب، وهو ما يستدعي إلغاء الحكم المستأنف ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى، وبعد التصدي، الحكم من جديد:برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
أرفق المقال ب: نسخة طبق للأصل للحكم الإبتدائي ووثائق تفيد شهرة العلامة التجارية المملوكة للعارضة NOOCO؛
و بناء على إدلاء المستأنفةبمقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2025 التي جاء فيها أنه سبق للعارضة بأن تقدم بمقال افتتاحي للدعوى وأنه قد تسرب خطأ مادي يتعلق بالمقار الاجتماعي لشركة (ن. ك. ك.) الوريد في المقال الافتتاحي للعارضة وأن شركة (ن. ك. ك.) مقرها الاجتماعي كائن ب:[العنوان] Stockholm Sweden; ملتمسة قبول المقال الاصلاحي شكلا وموضوعا الاشهاد على اصلاح الخطأ المادي المتسرب في المقال وذلك باعتبار المقار الاجتماعي لشركة (ن. ك. ك.) هو :[العنوان] Stockholm Sweden;مع الأمر بإستدعاء المستأنف عليها في العنوان السالف الذكر عن طريق البريد الدوليمع ترتيب الآثار القانونية.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2025 التي جاء فيها أن أسست المستأنفة مقال استئنافها على وسائل و أسباب غير جدية لأنها لم تستند لا على الواقع و لا على القانون و هو ما ستتوسع فيه العارضة وفق ما يليمن حيث ثبوت سبقية تسجيل وشهرة علامة العارضة NOCCO وأحقيتها في الحماية بناء على ذلك و إن اعتبر الحكم الابتدائي أن الشهرة وحدها كافية لحماية العلامة المشهورة بصرف النظر عن سند التسجيلعابت المستأنفة على الحكم المستأنف تعليله بأن الشهرة كسند لحماية علامة العارضة هي الحاسمة في نازلة الحال بصرف النظر عن تاريخ وسبقية التسجيل خصوصا أن العلامة المشهورة مستثناة من مبدأ إقليمية التسجيل وبالفعل فإن القانون من لحماية العلامة التجارية سندان اثنان: سبقية التسجيل والشهرة على أن الشهرة تغني عن التسجيل مع استثنائها من مبدأ الإقليمية، أي أن مالك العلامة المشهورة غير ملزم بإثبات الشهرة في البلد المعني بطلب الحماية وبإمكانه إثباتها في أي مجال جغرافي خارجه وفقا لمعايير موضوعية وواقعية سنتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية بهدف توحيد وملائمة القوانين الوطنية مع توجيهاتها ومساعدة القضاء على البت في المنازعات حول الشهرة لئن كان تعليل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف سليم من الناحية القانونية والواقعية باعتبار أن حماية العلامة التجارية بناء على سند الشهرة يغني عن سند سبقية التسجيل، فإن الذي تود العارضة التأكيد عليه أنها لم تؤسس دعواها على الشهرة فقط بل أساسا على سبقية التسجيل كسند قانوني أول وأساسي وعلى شهرتها كسند ثان معزز للسند الأول والأساسي، وإن كان القانون لا يلزم مالك العلامة بالتوفر على السندين معا إذ يكفي سند سبقية التسجيل للحصول على الحماية ولو في غياب الشهرة كما تكفي الشهرة في غياب سند سبقية التسجيل، لكن الثابت في نازلة الحال أن السندين اجتمعا معا ومنحا علامة العارضة حماية مطلقة إلى أن يثبت العكس وهو ما عجزت المستأنفة عن إثباته ابتدائيا واستئنافيا وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى و المحكمة على أن العارضة استندت على سبقية تسجيل علامتها NOCCO دوليا منذ 2018/03/25 مع تعيين المغرب و أدلت بشهادة التسجيل الدولي مع تمديد الحماية للمغرب، و أسست طلب حماية علامتها من الاعتداء اللاحق بها من جراء تسجيل المستأنفة لعلامتها NOOCO على المادتين 140 و 143 من القانون 97-17، معتبرة سبقية التسجيل سندا قانونيا أولا لحماية علامتها من الاعتداء الواقع عليها بواسطة تسجيل علامة المستأنفة، بدليل استنتاجها "وجبت الإشارة إلى القاعدة القانونية التي تأخذ بأسبقية التسجيل و هو الأمر الذي ينطبق على العارضة باعتبار أن تاريخ تسجيل علامتها سابق بأمد طويل على طلب حماية علامة المدعى عليها، منهية استنتاجها بالتأكيد "و أن علامة العارضة مسجلة منذ تاريخ 2018/05/23 تسجيلا عالميا مع تعيين المغرب، بيد أن علامة المدعى عليها و من هنا تكون علامة العارضة أولى بالحماية و أحق بها". لم تسجل إلا بتاريخ2022/05/17 وإن إثارة العارضة لشهرة علامتها NOCCO وردت على سبيل الإضافة تزكية وإمعانا و تعزيزا للحماية المستمدة من سبقية التسجيل بدليل الفقرة من المقال الافتتاحي للدعوى بالصفحة 7 دائما وأن أحكام المادة 137 من القانون رقم 97/17 أعلاهتنص على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة و خاصة بما يلي: أن علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة ( مكررة من اتفاقية باريس الحماية الملكية الصناعية، ما جعلها تخلص إلى أن "علامتها مسجلة منذ تاريخ 2018/05/23 تسجيلا عالميا مع تعيين المغرب بيد أن علامة المدعى عليها لم تسجل إلا بتاريخ 2022/05/17 و من هنا تكون علامة العارضة أولى. بالحسابة وأحق بها، خاصة وأن علامة العارضة تعتبر علامة مشهورة"، والكلمة "خاصة" تحيل لغةعلى الرغبة في تثبيت وترسيخ ما يسبقها، بما معناه أن العارضة دفعت أساسا سبقية تسجيل علامتها کسند قانوني لحمايتها ثم بالشهرة كسند قانوني ثان و كحماية قانونية إضافية لعلامتها مكملة للحماية الأصلية المستمدة من سبقية التسجيل وأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف تماشت مع دفع العارضة وعللت حكمها بأحقية علامة العارضة بالحماية بناء على سند سبقية التسجيل أولا وشهرة العلامة ثانيا بدليل التعليل الوارد حرفيا في الصفحتين 5 و 6 من الحكم و حيث إن الثابت من وثائق الملف ومستنداته وخاصة الشهادة الصادرة عن المكتب الأوربي للملكية الفكرية EUIPO بتاريخ 2024/06/16، أن المدعية قامت بتسجيل علامتها التجارية NO CCO بنفس المكتب بتاريخ 2015/12/28، قبل أن تقوم بتسجيبها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2018/05/23 بخصوص المنتجات المصنفة في الصنف 05-25-28-29 43-41-35-32-30 من تصنيفات نيس، استنادا إلى النسخ المستخرجة من الموقع الرسمي للمنظمة المذكورة والمؤرخة في 2024/06/21 كما بادرت المدعى عليها إلى تسجيل علامة NO CCO لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 2022/05/17 بخصوص المنتجات المصنفة في الصنف - 29-30-35 من تصنيفات نيس، وكذا بالمكتب الأوربي للملكية الصناعية بتاريخ 2024/10/09 استنادا إلى الشهادة الصادرة عن المكتب المذكوروأن تسجيل واستعمال المدعى عليها لعلامة مشابهة للعلامة المشهورة ،المملوكة من حيث النطق والحروف، وفي نفس المنتجات قصد ترويج بضاعتها يدخل في عداد أفعال التزييف استعمال هذه العلامة المعروفة دوليا للمدعية استغلال جمهور هذه الأخيرة وخلق الخلط بين الشركتين طرفي الدعوى، ويعتبر ذلك بالتالي مساسا بحقوق المدعية ومن شأنه إحداث أضرار والتأثير على نشاطها، طالما أن المدعية قامت بتسجيل علامتها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2018/05/23، في حين أن المدعى عليها لم تقم بتسجيل علامتها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إلا بتاريخ 2022/05/17 ، ولا تنفعها محاجاتها بكون العبرة في حماية العلامة التجارية المسجلة في دول الاتحاد بتاريخ طلب تمديد الحماية مادام أن العلامة التجارية المشهورة مستثناة من مبدأ إقليمية التسجيل وهو أمر يكفي المالكة الفعلية لها، وحده لضمان حمايتها، ومادام أن تسجيلها لنفس العلامة بعد تقليدها لا يجعلها هي ذلك أن التسجيل ولو تم لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية ودون تسجيل أي تعرض عليه، فهو مجرد قرينة بسيطة على الملكية القانونية للعلامة وهي القرينة التي تهدمت بثبوت شهرة علامة المدعية بتاريخ سابق لتسجيل علامة المدعى عليها، مما يبقى معه طلب بطلان تسجيل علامة المدعى عليها مؤسسا ويتعين الاستجابة إليه،»، وهو تعليل جامع مانع لامس الصواب في جميع حيثياته، أن المستأنفة تغاضت عن مناقشته مفضلة التركيز على الشهرة لإيهام أن سند حماية علامة العارضة هو الشهرة والحال أن سند حماية علامة العارضة هو سبقية التسجيل أما الشهرة فقد أثبتتها العارضة كسند قانوني ثان تزكية للتسجيل وكان بإمكانها الاكتفاء بسند سبقية التسجيل وهو سند قانوني كاف لمنح الحماية لعلامة العارضة بقوة القانون وطنيا ودوليا ولو في غياب الشهرة كما ذهب إلى ذلك تعليل الحكم المستأنف و بشأن معيار شهرة العلامة التجارية و خضوعها لمبدأ الإقليميةعابت المستأنفة على الحكم المستأنف تعليله بأن "العلامة التجارية المشهورة مستثناة من مبدأ إقليميه التسجيل و هو أمر يكفي وحده لضمان حمايتها، متمسكة بأن "حماية العلامة المشهورة تخضع لمبدأ الإقليمية الذي يقتضي ضرورة إثبات شهرةالعلامة داخل الدولة المعنيةدون الخوض في نقاش أكاديمي الإقليمية في مجال العلامة التجارية المشهورة أصبح متجاوزا واقعيا و عمليا الثورة الرقمية التي يشهدها العالم و انتشار الربط المتنقل بالانترنيت العالي الذي أصبح متاحا أكثر فأكثر عبر الهواتف الذكية و تقنية الويفيWIFI، ذلك أنه إذا كان من المعايير الموضوعية لإثبات انتشار العلامة التجارية الحملات الإعلامية والإشهارية المخصصة لها، فإنه في ظل الثورة الرقمية، ظهر لدى خبراء التسويق Marketing مفهوم الإشهار العابر للقارات Publicité Trans Frontalière ، وهو مفهوم يقوم على كون أن أي إشهار لعلامة ما ، أو منتوج ما في اي بلد و عبر أية قنوات (صحافة مكتوبة أو رقمية، راديو أو تلفزيون مواقع إخبارية، شبكات التواصل الاجتماعي) ستنشر بشكل أوتوماتيكي في العالم عبر الانترنيت والمنصات الرقمية المتعددة مصادر البت، نفس الشيء حصل منذ سنوات التسعينات من القرن الماضي ولازال في ظل انتشار بت مآت الآلاف من قنوات الراديو التلفزيون عبر الأقمار الاصطناعية، بشكل يمكن المستهلك المغربي مثلا من السفر العابر للحدود الجغرافية من خلال التقاط إذاعة أو تلفزيون أي بلد في العالم و من ثمة الاطلاع بشكل تلقائي على جميع الإعلانات المخصصة لجميع المنتجات والعلامات لتجارية و لو كانت محلية، والعكس صحيح وإن ذلك ما أكده تقرير صادر عن ندوة الويبو حول الملكية الفكرية لأعضاء التدريس وطلاب الحقوق في الجامعة الأردنية نظمتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية من 6 إلى 8 أبريل 2024 في موضوع "حماية" العلامات التجارية شائعة الشهرة"، جاء فيها في الصفحتين 3 و 4 مبدأ وطنية قانون العلامات معترف به من كل الدول وتقره الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الصناعية وتبني أحكامها عليه أحد المبادئ الأساسية التي تنص عليها هذه الاتفاقيات، وهو مبدأ المعاملة الوطنية الذي تنص عليه، على سبيل المثال، المادة (2) من اتفاقية باريس (اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، المعدلة في استكهولم في 14 يوليو 1967، والمنقحة في 2 أكتوبر 1979 مبني على قاعدة وطنية أو إقليمية قانون الملكية الصناعية، ومنها قانون العلامات التجارية، ومبدأ وطنية قانون العلامات التجارية تكرس أيضاً بالمادة (6) من اتفاقية باريس وتكرس مبدأ حماية العلامة المشهورة المنصوص عنه في المادة السابقة من اتفاقية باريس في اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (التربس) وهي إحدى الاتفاقيات التي تديرها منظمة التجارية الدولية، فقد نصت المادة 16(2) من التريبس على تطبيق أحكام المادة (6) مكرر من اتفاقية باريس ومدت هذا التطبيق ،دمات حيث أن الحماية تحت اتفاقية باريس اقتصرت على علامات البضائعإلى أن تكرس في التشريعات الوطنية للكثير من الدول" وهكذا يكون هناك إجماع على تجاوز الواقع لمبدأ إقليمية العلامة المشهورة، بل إن مبدأ إقليمية التسجيل نفسه ما فتئ أثره ينحصر شيئا فشيئا في ظل ظهور اتحادات سياسية واقتصادية قارية و إقليمية لمواجهة تحديات العولمة و طغيان هيمنة اقتصاداتالدول الكبرى، بدليل ظهور تجمعات قارية وإقليمية للملكية الفكرية تتيح مكنة الموحد و الوحيد في الاتحاد لتشمل الحماية جميع الدول الأعضاء بشكل تلقائي و (مثال المكتب الأوروبي للملكية الفكرية)، ومن هنا يمكن التساؤل هل يمكن في الاتحاد الأوربي مثلا حيث ينتقل الأشخاص و البضائع في دول الاتحاد دون جمارك ولا تأشيرات، الحديث عن مبدأ إقليمية تسجيل العلامة التجارية أو عن مبدأ إقليمية شهرتها في بعض دول الاتحاد دون غيرها، ليكون واقع السياسة والاقتصاد قد حسم في تجاوز مبدأ الإقليمية في مجال العلامة التجارية بشكل عملي و مؤسساتي، كما الجغرافية الرقمنة والتطور التيكنولو تقييم معايير شهرة العلامة مكسرة الحدود جال الشهرة الترابي واضعة مكانها حدودا افتراضية فرضتها الثورة الرقمية بالكاد في بدايتها، الشيء الذي جعل قانون الملكية الفكرية يتطور باستمرار متأثرا بكل ما تم التوسع فيه أعلاهوأن شهرة علامة العارضة ثابتة من خلال كونها راعية SPONSOR لعدة رياضات وخاصة منها رياضة البادلPADEL وهي الرياضة التي تعرف حاليا انتشارا كبيرا بالعالم وبالمغرب خاصة وعلامة العارضة ترعى أشهر لاعبي PADELباسبانيا البلد الذي نشأت به هاته الرياضة وهما كوكي (ن.) و مايك (ي.) وكما ترعى لاعب كرة القدم العالمي أنتوني (إ.) كما أنها ترعى سباقات سيارات وعدة رياضات أخرىكما أن منتوجاتها تدخل من اسبانيا وفرنسا إلى المغرب وتباع في الأسواقبالإضافة إلى اندماج الشركة العارضة في العديد من الأنشطة الاجتماعية التي تعمل تعزيز الصحة والنمو في العديد من البلدان باعتبارها شريكًا عالميًا، قامت NOCCO بدعم أحداث Battle Cancer وأنشطة مستوى الوعي العديد من السنوات في مانشستر بالمملكة المتحدة للمساعدة في أنحاء العالم بما فيهم وجمع الأموال للجمعيات الخيرية لمكافحة السرطان في جميع المملكة المتحدة وأيرلنديا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية ويتم انطلاق تلك الفاعليات بحضور المئات من المشاركين الأثرياء، بمن فيهم عاة الأعمال وقادة المجتمع المدني. بالإضافة إلى قيام الشركة العارضة بتسويق مختلف القنو منتجاتها في هذه الفاعليات من خلال نشر الإعلانات الخاصة بها عبر التلفزيونية والمجلات وحملات وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من أنشطة التواصل مع المستهلك الأخرى والتي تقوم بالإعلان عن منتجات علامة الشركة العارضة " NOCCO" بصورة مستمرة وأن العلامة المشهورة تحظى بالحماية ولو لم تكن مسجلة بالمغربوهذا ما يؤكده الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض نذكر منه القراررقم 1/574 ومن حيث الزعم بانتفاء شهرة علامة العارضة NOCCO وانتفاء استعمالهابالمغرب و المنازعة في تسجيلات العلامة عبر العالمصفحات حيث لإثبات شهرة علامتها NOCCO صرحت العارضة في دول العالم من 2 إلى 6 من مقالها الافتتاحي للدعوى بأن علامتها تستخدم علنا الفئات 25 وأنها مسجلة في أكثر من 30 دولة بهدف حماية المنتجات المصنعة و 30 و 32 منذ سنة 2014 معززة تصريحها بالعشرات من شهادات التسجيل في تلك الدول وفي المكتب الأوربي لحماية علامتها بجميع دول الاتحاد الأوربي (عددها حاليا أكثر من 30 دولة كما أدلت بمستخرج صفحات محرك البحث العالمي Google لإثبات نتيجة بحث بأكثر من 4.730.000 نتيجة لتواجد علامتها بدول العالم، والمغرب من بينها، وكذا عشرات المقالات التحريرية والترويجية لعلامتها المشهورة في وسائل إعلام ومنصات رقمية موجهة لمختلف شرائح المستهلكين عبر العالم من جمهور و رياضيين وفنانين و مؤثرين ناهيك عن متابعين بمئات الآلاف لصفح العارضة عبر جميع مواقع التواصل الاجتماعي، يوتيوب و فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، وهي حجج لم تكن حل أي منازعة من المستأنفة ابتدائيا و استئنافيا، مما جعل المستأنف تتبناها كوسيلة إثبات للتصريح بشهرة العلامةالمحكمة مصدرة كما هو وارد بالصفحة 5 من الحكم المستأنف وحاولت المستأنفة جاهدة إثبات انتفاء شهرة علامة العارضة NOCCO بالمغرب بالاستناد على معايير من صنعها لا تجد لها سندا لا في القانون ولا الفقه ولا الاجتهاد القضائي الدولي و لا أدبيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO في مختلف تقاريرها و محاضر ندواتها حول العلامة المشهورة كما استندت على ادعاء انعدام استعمال علامة العارضة بالمغرب و كلا المبررين انتفاء الشهرة و عدم استعمال العلامة في (المغرب) مردودان على المستأنفة في غياب أي سند قانو أو واقعي أو فقهي أو قضائي لهما وبخصوص معايير انتفاء الشهرة حسب طرح المستأنفة مكنة اعتماد و واقعة الاستعمال بدول الجوار كقرينة على معرفة الجمهور بالعلامة في البلد بطلب الحماية (المغرب في نازلة الحال)صاغت المستأنفة على هواها معايير للزعم بانتفاء شهرة علامة العارضة NOCCO بالمغرب منها عدم التكيف اللغوي و إهمال الخصوصية المغربية و غياب الارتباط بالمرجعيات الثقافية المغربية و كذا الحضور في الفعاليات و الأحداث المحلية المغربية وغياب الشراكات مع المؤثرين و المشاهير المغاربة و التفاعل مع الجمهورالمغربي على المنصات الرقمية وهي كلها معايير من وحي خيال وهوى المستأنفة لا وجود لها في منظومة المعايير المحددة في أدبيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية و لا القانون و لا الإجتهاد القضائي ولا الفقهذلك أنه وعلاقة بما بسطته العارضة أعلاه بخصوص تطور معايير شهرة العلامة التجارية علاقة بتطور الانترنيت والرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي، جاء في تقرير ندوة المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) بسلطنة عمان في موضوع حماية العلامات التجارية المشهورة وفيما يهدم معايير المستأنفة القائمة على ضرورة تخصيص توجه العلامة للجمهور المغربي لإثبات شهرتها بالمغرب أو ما يمكن تعريفهبإقليمية الشهرة على غرار إقليمية التسجيل كمبدأ عام في مجال العلامة التجاريةفإن المنظمة العالمية للملكية الفكرية تعتبر أنه لإثبات" معرفة الجمهور بالعلامة في دولة معينة يتعين تقديم ما يدل على استعمال العلامة في دولة مجاورة، أو في أراضي دولة لها علاقات تجارية وثيقة بها أو دولة تمتد إليها وسائل الإعلام الخاصة بالدولة التي يراد فيها حماية العلامة كعلامة مشهورة، ويدخل في عداد استعمال العلامة استعمالها على شبكة الانترنيت" ، وهو معيار أثبتت المستأنفة نفسها توفره حین استدلت للزعم بغياب المغرب في الحساب الرسمي للعارضة والحسابات الموجهة لمجموعة من الدول بمستخرجات تلك الصفحات، والتي يبدو فيها أن العارضة لها حسابات رسمية مخصصة لدول مثل إسبانيا وفرنسا وسويسرا والبنيلوكس ( بلجيكا وهولندا والليكسمبورغ)، وهي كلها دول تربطها علاقات اقتصادية وتجارية إستراتيجية وتاريخية بالمغرب، وتتواجد بها جالية مغربية بالملايين ومن بينها دول جارة للمغرب حالة إسبانيا وفرنسا)، ما يقوي قرينة اطلاع المستهلك المغربي عليها بشكل يتطابق مع المعيار المفصل أعلاه الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) حول مكنة اعتبار استعمال العلامة في دول مجاورة للبلد المطلوبة فيه الحماية بمثابة دليل على معرفة جمهور البلد المعني بها وحول الزعم بعدم الاستعمال بالمغرب مع أن الاستعمال يمكن إثباته ولو بالاستعمال في نطاق جغرافي مجاور مجاور للبلد المعنى بطلب الحماية أو الاستعمال في بلدان مجاورة أو الأنترنيت وبخصوص انتفاء الاستعمال بالمغرب، فإن المستأنفة اكتفت بالدفع أعلاه دون أي إثبات، علما أن البينة على من ادعى شيئا وعلى فرض تجاوزا عدم استعمال العلامة داخل الحدود الترابية للمغرب فإن تقرير ندوة المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) بسلطنة عمان في موضوع حماية العلامات التجارية المشهورة المدلى به بالمرفق رقم 2 أعلاه "لا يشترط لاعتبار العلامة مشهورة استعمالها في الدولة التي يراد حمايتها فيها"، ويعتمد استعمال" العلامة على شبكة الانترنيت أي بشكل افتراضي معيارا و حجة مقبولة أمام القضاءللدفع بالاستعمال وإثباته، بدليل ما جاء في الصفحة 6 منه حرفيا: "مدة استعمال العلامة في أي وجه من وجوه الاستعمال، ومجالات الاستعمال ونطاقها الجغرافي: ومن الجدير بالذكر أنه لا يشترط لاعتبار العلامة مشهورة استعمالها في الدولة التي يراد فيها حمايتها، إذ يكفي لاعتبارها كذلك أن تكون معروفة نتيجة لحملاتالدعاية والإعلان. ومع ذلك، فقد يكون من المفيد لإثبات معرفة الجمهور بالعلام في دولة معينة تقديم ما يدل على استعمال العلامة في دولة مجاورة، أو في أراض دولة لها علاقات تجارية وثيقة بها، أو دولة تمتد إليها وسائل الإعلام الخاصة بالدولة التي يراد فيها حماية العلامة كعلامة مشهورة، ويدخل في عداد استعمال العلامة استعمالها على شبكة الانترنيت"، وهي كلها معايير موضوعية أقرت بها المستأنفة نفسها حين صرحت بها وأثبتتها في مقال استئنافها حين استدلت مثلا للزعم بغياب المغرب ب في الحساب الرسمي للعارضة والحسابات الموجهة لمجموعة من الدول بمستخرجات تلك فحات، والتي يبدو فيها أن العارضة لها حسابات رسمية لدول مثل إسبانيا وفرنسا وسويسرا والبنيلوكس ) بلجيكا وهولندا والليكسمبورغ)، وهي كلها دول تربطها علاقات اقتصادية و تجارية إستراتيجية وتاريخية بالمغرب، وتتواجد بها جالية مغربية بالملايين و من بينها دول جارة للمغرب (حالة) إسبانيا وفرنسا، ما يتطابق مع المعيار المفصل أعلاه الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ، والعارضة لا تتنازع فيها و تتبناها جملة تفصيلا وبخصوص مكنة إثبات الاستعمال اليوم عبر الأنترنيت في أي بلد في العالم، بعد صيرورة العالم قرية صغيرة مربوطة بالأنترنيت و انتشار التجارة الإلكترونية e-commerce ، لا يمكن المجادلة فيه، و القضاء مدعو للأخذ بعين الاعتبار هذا التطور واعتماده كدليل على استعمال العلامة و على شهرتها في أي بلد في العالم تجاوزا للمعايير التقليدية في مجال الملكية الفكرية التي كانت تنبني على الشهرة الفعلية و على الاستعمال المادي و الحال أن كل ذلك وغيره في جميع المجالات أضحى فتراضيا بقوة الواقع، و القضاء مدعو لمسايرة هذا التطور و ابتكار معايير مستجدة منبثقة من هذا الواقع لتعزيز حماية العلامات التجارية و سد الطريق على كل ت يختبئ بسوء نية خلف المعايير المتجاوزة لشرعنة اعتدائه على حقوق الغير كما و الحال بالنسبة للمستأنفة وحول اعتبار المستأنفة لتسجيلات علامة العارضة بدول العالم كاشفة للحق العلامة و ليست دليلا على شهرتهاعلاقة بمعيار التسجيلات في دول العالم وتقييم ذلك كدليل على شهرة العلامة التجارية كما دفعت بذلك العارضة مدلية بعشرات التسجيلات بدول العالم، صرحت المستأنفة على غير صواب و" حيث إن تسجيل العلامة التجارية في دول أخرى لا يضمن بأي حال من الأحوال التعرف الفعلي على العلامة أو شهرتها في تلك الدول، حيث إن التسجيل في الدول الأخرى يعتبر دليل على وليس دليلا على الشهرة ، فإنه طرح مردود على المستأنفة لأن العارضة و بالتسجيلات الدولية بناء على اتفاقية مدريد و بالتسجيلات بالدول الأعضاء في الأوربي للملكية الصناعية و بعشرات التسجيلات الوطنية في دول العالم، لم تكن ترم من وراء ذلك إثبات حق العارضة في علامتها في تلك الدول لأن حقها ثابت بالتسجيل ولا تحتاج إلى إثباته أصلا بل كان غرضها إثبات انتشار علامتها وشيوعها وشهرتها عبر العالم بما في ذلك المغرب وأن الحق المبني على التسجيل في الأصل حق نسبي وغير مطلق على كل حال يحتمل هدمه بمجرد منازعة من الغير فيه تنتهي بمقرر قضائي نهائي مبطل للتسجيل أو مسقط للحق ، لكن تعدد التسجيلات عبر العالم دليل على انتش العلامة وشهرتها وامتداد تلك الشهرة إلى المغرب و لو لم تكن العلامة المشهورة مسجلة به الحال أن علامة العارضة مسجلة بالمغرب وإثبات شهرتها به غیرکاشف لحق العارضة فيها بل مانح لحماية إضافية لذلك الحق)، وهو ما وهو ما ذهب إليه تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية المدلى به أعلاه في موضوع الندوة الدولية حول العلامة المشهورة جاء فيه: "عدد البلد سجلت فيها العلامة أو طلبات التسجيل ونطاقها الجغرافي، والمدة الزمنية التى والمدة الزمنية التي مضت على تسجيلها، ولا يشترط أن تكون لعلامة مسجلة في كل البلدان باسم صاحب العلامة، فقد تكون العلامة مملوكة لعدة شركات مختلفة تعمل في بلدان متفرقة و لكنها تنتمي إلى مجموعة واحدة، أو تربطها سلات وثيقة أو علاقات مشاركة وتعاون" تفضلوا لطفا بالاطلاع على التوصية قم 4 من تقرير ندوة الويبو و وزارة الخارجية بسلطنة عمان بالمرفق رقم 2 أعلاه وللإشارة أخيرا، فإن المنظمة العالمية للملكية الفكرية لم تشترط لاعتبار علامة مشهورة أن تجتمع في تقييم شهرتها جميع المعايير المعتمدة من طرفها أن توفر معيار واحد قد يمنحها الحماية كعلامة مشهورة من قبيل عدد التسجيلات العالم أو اتساع نطاق وجود العلامة في الانترنيت و مواقع التواصل الاجتماعي، ثبوت الاستعمال في دول الجوار أو دول تربطها بالبند المعني علاقات تجارية كلها معايير ثابتة ومتوفرة في علامة العارضة وعلى كل حال وبصرف النظر عن كل ما سبق، فإن العلامة المشهورة مشمولة بالحماية وطنيا ودوليا و لو في غياب التسجيل بالبلد المعني (المغرب في نازلة الحال علما أن العارضة أسست دعواها ليس على شهرة علامتها حسب، بل على سبقية التسجيل بالمغرب سنوات قبل تسجيل علامة المستأنفة بسوء نيةذلك أن علامة العارضة » NOCCO » مسجلة ب WIPO تحت عدد 1420899 بتاريخ 2018/05/23 مع تعيين المغرب ومسجلة بالاتحاد الأوروبي تحت عدد 014547384 بتاريخ2015/12/28وهو ما يعطي لعلامة العارضة الحماية بالمغرب بناءا على التسجيل الدوليللعلامة مع تعيين المغربوأن الاجتهاد القضائي ثابت في هذا الشأن نذكر منه قرار محكمة الاستئنافالتجارية لمراكش رقم 163 ومن حيث سوء نية المستأنفة فإن المستأنفة شركة (ن. س. إ.) شركة تجارية تنشط في مجال الصناعات الغذائية، وهي بذلك رف بالضرورة جميع الشركات التي تنشط في نفس المجال، كما أنها على علم بج تسجيلات العلامات التجارية التي ترمي لحماية نفس المنتجات التي تنتجها هي أن قرينة العلم بالعلامات التجارية المنافسة لدى التاجر بالمطلق كرسها القانون 17-97 ، فما بالك بالتاجر الذي يمارس نفس النشاط التجاري وأنه في نازلة الحال، فإن قرينة علم المستأنفة بعلامة العارضة NOCCO تتقوى بثبوت علمها بالاسم التجاري للعارضة (ن. ك. ك.) (تعتبر علامة العارضة NOCCO اختصارا له مكونا من الأحرف الأولى للكلمات المشكلة له كما سيتم التفصيل فيه في الفقرة (بعده بحكم كونها منافسة مباشرة لها في السوق إذ من المستحيل تصور إقدام المستأنفة على طلب تسجيل علامة مزيفة طريق الاستنساخ الشبه كلي و التقليد NOOCO هكذا بمحض الصدفة وبضربة حظ لتكون علامتها مشابهة لعلامة العارضة NOCCO # NOOCO ولتسجلها بهدف حماية نفس المنتجات دون أن تكون على علم مسبق بها وبالاسم التجاري وبالعارضة نفسها ودون أن تكون مسلحة بأقصى درجات سوء النية، ولولا أن مجال التجارة والأعمال والمنافسة الشرسة بين الفاعلين الاقتصاديين لا تترك ذرة شك حول استحالة تحقق هكذا صدفة أقرب إلى المعجزة منها إلى شيء آخر، خصوصا في ظل انتشار الأنترنيت وصيرورة المعلومة متاحة بلمسة أصبع على الهواتف الذكية وأن الثابت أن المستأنفة ما كانت لتسجل علامة مستنسخة جزئيا ومقلدة لعلامة العارضة بشكل تدليسي لولا شهرتها و طمعها في الاستفادة من تلك الشهرة وجني ثمار ما بذلته العارضة من مجهود على مدى سنو سنوات للت بعلامتها إلى أن بلغت صيتا واسعا وسمعة وشهرة لا تضاهى، في محاولة للإثراء الغير مشروع على حسابها خصوصا أن نشاط المستأنفة هو نفس نشاط العارضة والمنتجات ، موضوع الحماية بالتسجيلين المتنازعين نفسها، وأن علم المستأنفة بمنتجات العارضة كشركة منافسة وبعلامتها "NOCCO" تحصیل حاصل، خصوصا أن المادة 201 من القانون رقم 17-97 المتعلق حماية الملكية الصناعية تكرس قاعدة علم التاجر بالتزييف مستخدمة العبارة: "إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها المنتجات المزيفة"، أما الصانع فإن نفس المادة جزمت بعلمه بالتزييف، والمستأنفة اجتمعت فيها الصفتان فهي تصنع و تعرض للبيع المنتو المزيف، أما الأسباب المعقولة حسب المادة 201 و التي لم يحددها المشرع تاركا الأمر للسلطة التقديرية للمحكمة، فهي ساقتها العارضة أعلاه من ممارسة نفس النشاط وبيع نفس المنتجات وافتراض تتبع التاجر لمنافسيه في السوق و الاطلاع أولا بأول على أخبارهم و علاماتهم و منتجاتهم و رقم معاملاتهم و و إلخ، لأن تلك المعطيات بالنسبة للتاجر هي بمثابة لوحة القيادة في السيارة أو الطائرة أو الباخرة لا يمكن للسائق أو الربان قيادة ناقلته في غيابها أو عطبها وبإقدامها على تسجيل علامة مستنسخة لعلامة العارضة رغم علمها بسبقية تسجيلها دوليا مع تمديد الحماية إلى المغرب وعلمها بشهرة علامة العارضة، و ثبوت ممارستها لنفس نشاط العارضة الصناعي والتجاري، وبيعها لنفس منتوج العارضة بالمغرب مع الفارق الكبير في الجودة بين المنتوج الأصلي للعارضة و المنتوج المزيف للمستأنفة في تشويس و تبخيس مقصود لعلامة هذه الأخيرة المشهورة، وعلمها بأن علامة العارضة هي في الأصل تصغير لاسمها التجاري المشمول هو الآخر بالحماية الدولية، خصوصا منشأه دولة السويد العضو بالاتحاد الدولي كما المغرب والمشمول بالحماية بالتراب المغربي بموجب المادة 3 من القانون رقم 17-97 ولو لم يكن مسجلا به طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس بثبوت كل ذلك تكون سوء نية المستأنفة ثابتة أثناء إقدامها على تسجيل علامتها بواسطة التراميوالاعتداءعلى علامة العارضة، و يكون مصير تلك العلامة هو البطلان و التشطيب بموجب المادة 6 من اتفاقية باريس الواجبة التطبيق في النازلة على أساس أنها ترقى بل تسمو على التشريع الوطني لمصادقة المغرب عليها و التي تنص على ما يلي: "لا يجوز تحديد أية مهلة للمطالبة بشطب أو منع استعمال العلامات التي سجلت بسوء نية سوء النية اعتبره المشرع الدولي بمثابة ظرف تشديد في التي يمكن التشطيب عليها في أي حين دون خشية سقوط حق صاحب العلامة في طلب البطلان والتشطيب على علامة الطرف المعتدي على حقه في علامتهالذي يستمر في الزمان بمجرد ثبوت سوء النية، و ذلك هو ما أكدته المادة 161 من القانون 17-97 بخصوص كل من ترامى أو استحوذ على حق سابق في علامة تجارية والمادة 162 من نفس القانون بخصوص العلامة المشهورة، وما يفسر الحماية المطلقة التي يتمتع بها صاحب العلامة المشهورةكما أن تقليد المستأنفة لم يقتصر على مجرد استعمال تسمية مشابهة، بل تجاوزه إلى محاكاة العناصر المميزة لعلامة العارضة NOCCO من حيث اختيار الألوان البارزة والخط العريض في كتابة العلامة فضلاً عن اعتماد أسلو عتماد أسلوب عرض مطابق تقريباً يتمثل في إظهار المنتجات بواسطة رجل من أصول أفريقية في الدعائية، وهي ذات الوسيلة التي اشتهرت بها العارضة فيمنتجاتها.فان هذا السلوك يكشف عن نية متعمدة في استنساخ الجوهر الإعلاني والتسويقي للعارضة وإضفاء مظهر تطابق بصري وذهني يضلل المستهلك ويدفعه للاعتقاد بوجود صلة أو ارتباط تجاري بين الطرفين مما يعزز قرينة سوء النية ويقطع بأن المستأنفة عن وعي وإصرار إلى الاستفادة غير المشروعة من شهرة العارضة ومكانتها في السوق وأن الاتفاقيات الدولية و القوانين الوطنية فى مجال حماية العلامة والاسم التجاري تصدت للمزيفين الحماية لضحايا التزييف المرتكب بسوء النية، ممكنة إياهم من التصدي لأفعالهم و لسوء تصدت للمزيفين و بشكل أكثر تشدداً لسيئي النية منهم، و ضاعفتنيتهم في أجل لا يخضع لأي تقادمزبثبوت سوء نية المستأنفة لن يسع محكمة الاستيناف سوى تأييدالحكم المستأنف في كل ما قضى به ومن حيث ثبوت استعمال العارضة لعلامتها لعارضة لعلامتها التجارية كاسم تجاري لهاجاء في الصفح 8 من المقال الافتتاحي للدعوى أن العلامة التجارية NOCCOفي نفس الوقت الاسم التجاري المختصر للعارضة (ن. ك. ك.) أي الحروف الخمسة المشكلة للأحرف الأولى الكلمات المكونة للاسم التجاري أي (NO (NO) C (CARBS) (COMPANY CO وأن الاسم التجاري يحظى بالحماية دوليا طبقا للمادة 8 من اتفاقية باريس ووطنيا طبقا للمادة 179 من القانون رقم 17-197 المتعلق بحماية الملكية الصناعيةفي حين أن المستأنفة (ن. س. إ.) لا تربطها أية علاقة مع العلامة التجارية التي اعتمدتها كونها لیست مختصرا لاسمها التجاري أو لها أية علاقة به مما يدل على سطوها على العلامة التجارية للعارضة واستنساخها لها بغية تمويه الجمهور ومنافسة العارضة بصورة غير مشروعة خاصة أن التشابه بين العلامتين صارخ لا من حيث الشكل فقط بل أيضا من حيث النطق والسمع والنشاط الذي تمارسه العارضة كذلكوأن المستأنفة سجلت علامة مختصرة للاسم التجاري للعارضة و غيرت للنقض بمكر الحرف C بالحرف O لتصبح NOOCO بدل NOCCO يقينا منها أن المستهلك سيقرأ العلامتين نوكو # نووكو بنفس النطق و أن مضاعفة الحرف 0 ولو أكثر من مرة الحرف) • يقرأ بنفس النطق و الوقع بالأذن و الرئة ولو كان مكررا بالعشرات لن يغير في نطقهما شيئا و لن يحول دون حصول الالتباس في ذهنالجمهور وأن تسجيل المستأنفة للعلامة NOOCO المشابهة لعلامة العارضة NOCCO هو تزييف عن طريق التقليد والمحاكاة الحسية و الذهنية لعلامة العارضة والتغيير الطفيف المتمثل في استبدال الحرف C بالحرف O ليس سوى محاولة ماكرةللتضليل ولطمس معالم التزييف وأن خطر حدوث الالتباس لدى الجمهور يتقوى بفعل اعتماد العارضة لعلامتها كاسم تجاري لها في نفس الوقت، الشيء الذي سيضاعف خطر خلط المستهلك بين المستأنفة و العارضة منساقا - المستهلك - وراء التضليل الذي مارسته المستأنفة عليه "موحية" إليه أن منتجاتها صادرة عن العارضة ما سيدفعه إلى الإقبال على اقتنائها نظرا لسمعة الاسم التجاري للعارضة ومصداقية هذه الأخيرة و شهرة علامتها و جودةمنتوجاتها وفي نازلة مماثلة لنازلة الحال اجتمع فيها الاسم التجاري مع العلامة التجارية في الشارة الاسم التجاري للمطلوبة في النقض « SERVIPHARM » و لم تلتفت محكمة الاستيناف التجارية مصدرة القرار المنقوض لهذه الازدواجية في حماية العلامة اكتفت بمناقشة انعدام التزييف و عند المقارنة بين الشارتين دون أن تلتفت إلى كون الاسم التجاري للمطلوبة في النقض يشكل اعتداء على الاسم التجاري إلى جانب العلامة التجارية للطالبة، فاعتبرت قرار حديث لها تحت رقم 1/715 صادر بتاريخ 2024/12/25 رقم 2022/1/3/508 أن تعليل محكمة الاستيناف التجارية معيب لأنه "تعليل اقتصرت فيه المحكمة على مناقشة علامة الطالبة الأولى ERVIERروي والمطلوبة SERVIPHARM دون أن تناقش ما تمسكت بها الطالبتان أنه وقع اعتداء على الاسم التجاري للطالبة الثانية « SERVIER MAROC » رغم أنه مشمول بدوره بالحماية من خلال المادة 179 من القانون 17-97 فجاء بذلك تعليلها ناقصا ينزل منزلة انعدامه عرضة للنقض وإن الالتباس و الخلط نتيجة من نتائج أفعال المنافسة الغير مشروعة طبقاللمادة 184 من القانون رقم 18-197 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأن المستأنفة لم تستطع لا ابتدائيا و لا استئنافيا نفي لا واقعة التزييف ولا واقعة المنافسة الغير مشروعة عن أفعالها و لم تستطع نفي طابع سوء النية والمكر التدليس عن أفعالها، ما يتعين معه رد استئنافها و الحكم بتأييد الحكم المستأنف ومحاولة المستأنفة اليائسة إثبات شهرة علامتها NOOCO وأسرفت المستأنفة في محاولة إثبات شهرة علامتها بالمغرب مكتفية جات من الأنترنيت و بصور فوتوغرافية لمنتجاتها المزيفة من صنع يدها غير موثوق في مصداقيتها و لا وجودها أصلا لأنه لم يتم إثباتها بمقبول، و أرقام من هنا وهناك لإعلانات مزعومة غير معززة لا بطلبيات و لا بفواتير ولا بسندات تسليم ولا أية حجة و لا بداية حجة من شأنها إثبات تحقق الشهرة في أرض الواقع، سوى إذا كان الخيال قد اختلط بالواقع في ذهن المستأنفة فأوحى لها بفبركة صور و الرمي بأرقام صغيرة على كل حال إن كان لها من إثبات فهو إثبات ضعف قيمة علامة المغرب مقابل مستوى انتشار وقوة و شهرة علامة العارضة في العالم وأنه و دون الخوض تفاصيل ما حاولت المستأنفة يائسة إثباته من شهرة علامتها، لن يسع العارضة سوى التأكيد على أن مجهود المستأنفة غير منتج في النازلة ولو أثبتت شهرة علامتها دامغة و ميزانيات إعلانية بالملايير و عقود تسويق نجوم العالم من كل الفنون والرياضات و الأمر تحصيل حاصل لأن تسجيل علامة المستأنفة غير مشروع لثبوت سبقية تسجيل علامة العارضة من جهة و لشهرتها من جهة أخرى، أي أن علامة المستأنفة لا سند لها قانوني و سيكون مآل تسجيلها البطلان بمجرد صدور قرار محكمة الاستئناف المؤيد للحكم الابتدائي، و بطلان تسجيل علامة المستأنفة يجعل بالتبعية من أي استعمال أو ترويج أو إشهار لها باطلا لأن ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي يتعين عدم الالتفات إلى كل ما يتعلق بإثبات شهرة علامة المستأنفة لأن تسجيلها واستعمالها وسند وجودها غير مشروع ولا سند له في القانون لأنها تفتقد السند القانوني لوجودها سواء سبقية التسجيل أو الشهرة، عكس علامة العارضة ومن الثابت أن علامة العارضة تحظى بالحماية مقارنة بعلامة المستأنفة لسبقية تسجيلها بالمغرب ولشهرتها به ولاستعمالها في نفس الوقت كاسم تجاري للعارضة، أي أن علامة العارضة محكمة استنادا إلى سبقية تسجيلها وإلى شهرتها وإلى كونها اسم تجاري كذلك وأن الحكم المستأنف على قضائه تعليلا سليما و غاية في الصواب مستندا على سبقية التسجيل والشهرة وعلى معايير متطورة وحديثة للتصريح بالشهرة من قبيلالتسجيلات الدولية وأن المستأنفة لم تقو على الإتيان بنعي سليم على تعليل الحكم المستأنفولم ترد عليه بمقبول ولكل ما سبق يتعين الحكم برفض الاستئناف و تأييد الحكم في جميع مقتضياتهوتجدر الإشارة إلى أن المستأنفة قد سارعت بسوء نية إلى محاولة تسجيل علامتها بشكل تدليسي، مرة أخرى، لكن هذه المرة بشكل متكرر لدى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية EUIPO، هذا الأخير الذي تصدى لهاته المساطر بجميع الدول الأوروبية التدليسية بالرفض النهائي والشامل - وليس المؤقت الأعضاء بالاتحاد، كما هو ثابت من الرسالة الصادرة عن المكتب، ملتمسة الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
أرفقت ب: - صورة من تقرير وتوصيات ندوة الويبوو الجامعة الأردنية و صورة لاعبي البادل الشهيران يرتديان قميص بعلامة العارضة و صورة لأحد أشهر لاعبي كرة القدم عالميا وآخرون و صور دعايات لمسابقات بادل ولسيارات سباق تحت رعاية علامة العارض ة وصور لمنصة العارضة بأحد أكبر المعارض في العالم وصورة القرار رقم 1/574 وصور الوثائق وصورة من تقرير وتوصيات ندوة الويبو ووزارة الخارجية بسلطنة عمان وصور منتوجات العارضة في محلات كارفور بكل من اسبانيا وفرنسا و مستخرج من موقع الكتروني لبيع منتوجات العارضة بالمغرب. وصور شواهد التسجيل ب WIPO والإتحاد الأروبي. وصورة القرار رقم 163 وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من رسالة الرفض النهائي والشامل الصادرةعن مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية EUIPO.
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2025 التي جاء فيها في انتفاء شرط الأسبقية في التسجيل وانعدام الحماية القانونية لعلامة المستأنف عليها في المغربفي كشف الحقيقة القانونية لتاريخ طلب الحماية في المغرب فإن المستأنف عليها قد حاولت تضليل المحكمة بادعائها الباطل أنها لم تؤسس دعواها على شهرة علامتها فحسب، بل على سبقية التسجيل أيضاً، زاعمةً في ذلك أنها قد سجلت علامتها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 23/05/2018 تحت رقم 1420899 مع تمديد الحماية إلى المملكة المغربية؛ إلا أن هذا الادعاء ينطوي على مغالطةٍ جسيمةٍ وتدليسٍ صارخٍ على الحقائق، ذلك أن الثابت من الوثائق الرسمية الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية ذاتها، والتي لا تقبل الطعن أو التأويل، أن المستأنف عليها لم تطلب تمديد الحماية إلى المملكة المغربية إلا بتاريخ 23/01/2024، أي بعد ما يناهز ست سنواتٍ كاملةٍ من التسجيل الدولي المزعوم، وهو التمديد الذي تم نشره في الجريدة الرسمية الدولية عدد 06/2024 الصادرة بتاريخ 22/02/2024، كما هو ثابتٌ من وفي التنبيه الصريح من المنظمة العالمية بعدم ضمان الحماية التلقائية فإن المنظمة العالمية للملكية الفكرية قد حرصت، في ذات المستخرج الرسمي، على التنبيه بعباراتٍ صريحةٍ لا تحتمل التأويل، إلى حقيقةٍ قانونيةٍ جوهريةٍ، وإن هذا التحذير الصريح يُسقط كل ادعاءات المستأنف عليها ويُبطل حججها، إذ يُؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن التسجيل الدولي لا يُنشئ بذاته حقوقاً تلقائيةً في الدول المعينة، بل يبقى خاضعاً للإجراءات والشروط القانونية المعمول بها في كل دولةٍ على حدة وفي ممارسة العارضة لحقها المشروع في التعرض وصدور الرفض المؤقت فإنه عقب نشر طلب تمديد الحماية في الجريدة الرسمية، وإعمالاً لحق العارضة المشروع في حماية علامتها المسجلة أصولاً، فقد بادرت العارضة إلى تقديم تعرضٍ قانونيٍ ضد هذا الطلب، وذلك بموجب التعرض رقم 20745 المودع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، بصفته السلطة المختصة والمخولة قانوناً بالبت في مثل هذه المنازعات، قد أصدر قراراً بالرفض المؤقت لطلب الحماية المقدم من المستأنف عليها، وهو القرار الذي تم تبليغه رسمياً إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مما يُؤكد عدم اكتساب المستأنف عليها لأي حقٍ في المغرب حتى تاريخه وفي كشف المناورة القضائية للمستأنف عليها بطلب توقيف الأجل فإن ما يُؤكد سوء نية المستأنف عليها وإدراكها التام لضعف موقفها القانوني، أنها لم تصدر القرار النهائي البات في التعرض بعد، وذلك لأن المستأنف عليها سارعت إلى رفع دعوى البطلان الماثلة في محاولةٍ يائسةٍ لتفادي صدور قرار الرفض النهائي، حيث طلبت بناءً على هذه الدعوى توقيف الأجل القانوني للبت في التعرض لحين صدور قرار نهائي في الدعوى الحاليةوهنا تتبادر إلى الذهن مجموعةٌ من التساؤلات المنطقية والقانونية المشروعة التي تكشف زيف ادعاءات المستأنف عليها وتُعري حقيقة موقفها الضعيفإذا كانت الحماية القانونية مضمونةً ومكفولةً لعلامة المستأنف عليها في المملكة المغربية بمجرد تسجيلها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية كما تدعي، فما الحكمة إذن من ضرورة تعيين دولة المغرب لاحقاً وطلب تمديد الحماية إليها بعد ست سنواتٍ كاملة؟ما هو الدور الذي يضطلع به المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إذا كانت الحماية تُكتسب تلقائياً بمجرد التسجيل الدولي؟ ولماذا يُخول له القانون صلاحية قبول أو رفض طلبات الحماية؟؟ ما الفائدة المرجوة من وجود مساطر الإيداع والتسجيل المحلية المنصوص عليها في القانون المغربي إذا كان التسجيل الدولي يُغني عنها؟؟؟ لماذا يتم النشر في الجريدة الرسمية المغربية إذا كانت الحماية مكتسبةً أصلاً؟ وما الغاية من فتح باب التعرضات أمام أصحاب الحقوق السابقة؟؟؟؟ وما هي الحكمة من وجود مسطرة التعرض أصلاً إذا كانت الحماية مضمونةً بقوة القانون؟ ولماذا يحق للغير التعرض على طلبات الحمايةلماذا صدر قرار الرفض المؤقت من المكتب المغربي إذا كانت المستأنف عليها تتمتع بحقوقٍ سابقةٍ كما تزعم؟؟؟؟؟؟؟والأهم:لماذا لجأت المستأنف عليها إلى طلب توقيف أجل البت في التعرض إذا كانت واثقةً من قوة موقفها القانوني؟ أليس ذلك اعترافاً ضمنياً منها بأنها تخشى صدور قرار الرفض النهائي وأن الإجابة على كل هذه التساؤلات واحدةٌ لا تتعدد، وهي حقيقةٌ قانونيةٌ راسخةٌ لا تقبل الجدل أو المراء:إن تسجيل علامةٍ تجاريةٍ في دولةٍ معينةٍ أو حتى على المستوى الدولي لا يضمن لها الحماية التلقائية في دولٍ أخرى، بل يتطلب الأمر اتباع الإجراءات القانونية المقررة في كل دولةٍ والحصول على موافقة السلطات المختصة فيهاوالثابت قطعاً أن المستأنف عليها لم تطلب تمديد الحماية إلى المملكة المغربية إلا في سنة 2024، أي بتاريخٍ لاحقٍ بسنتين كاملتين لتسجيل علامة العارضة التي تم تسجيلها أصولاً بتاريخ 17/05/2022، مما يجعل العارضة صاحبة الحق السابق والأولى بالحماية قانوناً و في تأكيد الحق الثابت للعارضة وكشف المناورات القانونية للمستأنف عليها فإن العارضة تتمسك بكل حزمٍ وثباتٍ بدفوعاتها الراسخة المتعلقة بأسبقيتها المطلقة في التسجيل وأحقيتها الكاملة في الحماية القانونية، وذلك رغم المحاولات اليائسة والمستميتة للمستأنف عليها لطمس هذه الحقيقة الساطعة التي لا يشوبها غبارٌ ولا يعتريها نقاشٌ ولا يحوم حولها شكٌ وان تسجيل علامة صناعية بمكتب المنظمة العالمية للملكية الفكرية استنادا لاتفاقية مدريد والمصادق عليها من طرف المغرب لا يعطي الحماية الدولية للعلامة بصفة تلقائية في جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية بل لابد من تعيين البلد الذي يتعين أن تمتد الحماية له طبق الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من بروتوكول اتفاق مدريد(قرار المحكمة التجارية رقم 905 بتاريخ 23/05/2013 في الملف 12/1647) وفي بيان المغالطة الجسيمة في الاستناد إلى مبدأ المعاملة الوطنية فإن المستأنف عليها، في محاولةٍ بائسةٍ لتبرير موقفها الضعيف، قد تجاهلت عن عمدٍ وسوء نيةٍ مقتضيات بروتوكول مدريد الواضحة والحاسمة حسماً قاطعاً في الموضوع، وراحت تؤسس ادعاءاتها الواهية على تأويلٍ خاطئٍ ومغلوطٍ لمبدأ المعاملة الوطنية المنصوص عليه في المادة الثانية من اتفاقية باريس وأن المستأنف عليها، تجاهلت مقتضيات بروتوكول مدريد الواضحة والحاسمة في الموضوع وأسست ادعاءاتها على مبدأ المعاملة الوطنية المنصوص عليه في المادة 2 من اتفاقية باريسوالذي بموجبه يكون للأجنبي الذي ينتمي إلى دولة من دول اتحاد باريس اكتساب الحقوق المتعلقة بمختلف صور الملكية الصناعية التي أشارت المادة الأولى من الاتفاقية إليها في كل دول اتحاد باريس ويعامل نفس معاملة مواطنيها، وبذلك تكون علامة المستأنف عليها، على حد قولها، استفادت من الحماية في المغرب باعتباره من البلدان المنضوية تحت لواء باريسولكن قبل الغوص في الرد على هذه الادعاءات وتوضيح هذه المغالطات، يبقى السؤال المطروح،ما دور وفائدة كل مساطر الايداع الدولية إذا كانت الحماية مضمونة بمجرد توقيع اتفاقية باريس؟ وما الغاية من إنشاء نظام مدريد أصلاً؟ ولماذا تُنفق الشركات الملايين على إجراءات التسجيل الدولي إذا كانت الحماية مكتسبةً أصلاً بقوة القانون وإن الإجابة البديهية على هذا السؤال تكشف زيف ادعاءات المستأنف عليها وتُعري سوء فهمها - أو تجاهلها المتعمد - للقواعد القانونية الأساسية التي تحكم الملكية الصناعية على المستوى الدولي وفي توضيح المبادئ الصحيحة لاتفاقية باريس ومبدأ استقلال العلاماتفإن المستأنف عليها تتبع نهجاً انتقائياً مخلاً في التعامل مع النصوص القانونية، حيث تغض الطرف عن بعض المعطيات الجوهرية تارةً، وتستند إليها تارةً أخرى متى كان ذلك يخدم مصلحتها، متجاهلةً بذلك الصورة الكاملة والفهم الشامل للإطار القانوني المنظم للعلامات التجارية على المستوى الدوليفنفس اتفاقية باريس التي تحتج بها المستأنف عليها قد نصت صراحةً في مادتها السادسة على المبادئ الأساسية التي تحكم تسجيل العلامات التجارية، والتي تُؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على أن الحماية لنفس العلامة تكون مستقلةً تماماً في الدول المختلفة، وأن الفقرة الثالثة من هذه المادة تُقرر مبدأً أساسياً لا يقبل التأويل أو الالتفاف، وهو مبدأ استقلالية العلامات، الذي يعني أن تسجيل العلامة في دولةٍ ما لا يُنشئ حقوقاً تلقائيةً في دولٍ أخرى، حتى لو كانت جميعها أعضاءً في اتحاد باريسولرفع كل لبسٍ وإزالة أي خلطٍ قد يعتري فهم هذه النصوص، فإن العارضة تدعو المستأنف عليها للاطلاع على النص الكامل لاتفاقية باريس المرفق طيه والطبيعة القانونية لنظام مدريد وآلية عملهووبالرجوع إلى بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات، والذي يُتيح لمواطني الدول الأعضاء ومقيميها اتخاذ إجراءاتٍ موحدةٍ تُمكّنهم من السعي لحماية علاماتهم التجارية في الدول الأعضاء المستهدفة من خلال إيداع طلبٍ واحدٍ لدى المكتب الدولي للويبو عبر مكتبهم الوطني، يتأكد لمحكمتكم بما لا يدع مجالاً للشك أن الحماية في البلد الذي تم تعيينه لا تصبح ساريةً المفعول إلا من تاريخ القيد الفعليوهذا ما أكدته صراحةً المادة الرابعة من بروتوكول مدريد التي نصت بوضوحٍ تامٍ وأن عبارة "اعتباراً من تاريخ التسجيل أو القيد" الواردة في هذه المادة تُحدد بدقةٍ متناهيةٍ نقطة البداية الزمنية لسريان الحماية، وهي تاريخ القيد الفعلي في البلد المعين، وليس تاريخ التسجيل الدولي الأصليومن زاويةٍ أخرى، فإن المادة الثالثة من ذات البروتوكول قد أكدت على ضرورة تقديم طلبٍ صريحٍ لتمديد الحماية إلى أراضي أي طرفٍ متعاقد، وأن هذا النص يُبطل نهائياً أي ادعاءٍ بالحماية التلقائية، ويُؤكد أن الحماية في أي دولةٍ تتطلب إجراءً إيجابياً من صاحب العلامة يتمثل في طلب التعيين الصريح لتلك الدولةوللمزيد من التوضيح والإيضاح، فإن العارضة تُحيل المستأنف عليها للاطلاع على النص الكامل لبروتوكول مدريد المرفق طيه، والذي لم ينضم إليه المغرب عبثاً أو من فراغ، بل لتنظيم آلية واضحة ومحددة لحماية العلامات الدوليةوبناء عليه، وعلى الرغم من أن العارضة كانت قد بيّنت بجلاءٍ تامٍ التواريخ الحاسمة لتسجيل كلٍ من علامتها وعلامة المستأنف عليها، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك حقوقها السابقة، فلا ضير من إعادة تفصيل هذه التواريخ بدقةٍ متناهيةٍ لإزالة كل لبسٍ أو غموضٍ أو محاولة تضليل وبخصوص علامة المستأنف عليها:
تاريخ التسجيل الدولي الأولي: 23/05/2018 تحت رقم 1420899
تاريخ طلب تمديد الحماية إلى المغرب)23/01/2024 :أي بعد ما يقارب ست سنوات من التسجيل الدولي(
تاريخ النشر في الجريدة الرسمية الدولية: 22/02/2024 (العدد 06/2024)
الوضع القانوني الحالي: رفض مؤقت من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية
وبخصوص علامة العارضة:
تاريخ التسجيل في المغرب: 17/05/2022
الوضع القانوني: علامة مسجلة ومحمية قانوناً في المملكة المغربية
وتطبيقاً لما جاء في المادة الرابعة من بروتوكول مدريد المذكورة أعلاه، فإن علامة المستأنف عليها لا يمكن أن تستفيد من أي حمايةٍ في المغرب إلا اعتباراً من تاريخ القيد الفعلي، أي من تاريخ 23/01/2024، وذلك في حال قبول طلبها أصلاً، وهو أمرٌ مستبعدٌ في ضوء الرفض المؤقت الصادر عن المكتب المغربي وأن الأمور قد اختلطت على المستأنف عليها حتى ما عادت تُفرّق بين تواريخ التسجيل الدولي وتواريخ طلب الحماية الوطنية، أو أن الأمر - وهو الأرجح - يتعلق بتلاعبٍ متعمدٍ وممنهجٍ بالمعطيات والدلائل، الهدف منه إخفاء الحقيقة الساطعة وتضليل محكمتكم في محاولةٍ يائسةٍ للاستيلاء على علامة العارضة المحمية قانوناً بشتى الطرق والوسائل غير المشروعةوهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1/147 المؤرخ في 11/04/2013 في المف التجاري عدد 11/3/1/2012 حيث أكدت على أن تسجيل العلامة التجارية بالبلد الاصلي وبدول اجنبية اخرى لا يترتب عنه تمديد الحماية للمغرب الا اذا تم طلب تمديد الحماية للمغرب داخل الاجل المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون 97.17 او اذا تم تسجيلها بالمغرب حسب المادتين 7 و8 من القانون المذكور المادة الرابعة من اتفاقية باريس،وتأسيسا على كل ما سبق، يمكن القول بأن علامة المستأنف عليها لا تستفيد من الحماية المقررة للعلامات داخل التراب الوطني، الامر الذي يبقى معه طلبها غير مؤسس ولا ينبني على حجج منطقية وقانونية، حيث لا يعقل ان تتهم العارضة بالتزييف والتقليد في حين ان هذه الأخيرة كانت فقط تمارس حقها المشروع والمتمثل في ترويج وتسويق منتجاتها تحت يافطة علامتها المسجلة سابقا والمحمية قانونا وفي الدفع المتعلق بانتفاء شهرة علامة المستأنف عليها في المملكة المغربية وعدم إثباتها للاستعمال الفعلي قبل تسجيل علامة العارضةفي انهيار أساس دعوى المستأنف عليها لانعدام الشهرة المزعومة فإنه أمام الثبوت القاطع والحاسم لحقيقةٍ لا تقبل الجدل، وهي أن المستأنف عليها لا تملك أي حقٍ سابقٍ ولا علامةً مسجلةً في المملكة المغربية، فقد لجأت في محاولةٍ يائسةٍ أخيرة إلى التذرع بشهرة علامتها المزعومة في المغرب كأساسٍ وحيدٍ لدعواها الواهية؛إلا أن التمحيص الدقيق والتحليل العميق لكافة الوثائق المدرجة في ملف الدعوى سيكشف لهيئتكم ، بما لا يدع مجالاً للشك أو الريب، أن المستأنف عليها قد فشلت فشلاً ذريعاً في إثبات هذه الشهرة المدعاة في المملكة المغربية بأي شكلٍ من الأشكال، وبالأخص قبل التاريخ المحوري والحاسم وهو 17 مايو 2022، تاريخ تسجيل علامة العارضة المحمية قانوناً وأنه، وكما تم تفصيله بإسهابٍ في المقال الاستئنافي للعارضة، فإن جميع الوثائق والمستندات التي تشبثت بها المستأنف عليها كأدلةٍ على شهرتها المزعومة، والتي تنازع فيها العارضة وبشدة، لا تمت للمملكة المغربية بأي صلةٍ قريبةٍ أو بعيدة، بل هي في حقيقتها متعلقةٌ حصراً بدولٍ أجنبيةٍ لا علاقة لها بالسوق المغربي ولا بالمستهلك المغربي، مما يجعلها عديمة الأثر القانوني في إثبات الشهرة المحلية وحول الانعدام التام للتكيف اللغوي والثقافي مع السوق المغربي فإن أول ما يلفت النظر عند تحليل الحضور الرقمي للمستأنف عليها هو الغياب الصارخ والمطلق لأي ذكرٍ أو إشارةٍ للمملكة المغربية في كافة منصاتها الرقمية، فالمتصفح لصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لن يجد:أي حسابٍ مخصصٍ للسوق المغربي رغم امتلاكها لحساباتٍ خاصةٍ بدولٍ أخرى عديدةأي محتوى باللغة العربية أو الأمازيغية اللتين تُعدان اللغتين الرسميتين للمملكةأي استخدامٍ للدارجة المغربية التي تُعد أداة التواصل الأساسية للمغاربة ومحتوى محدود جداً بالفرنسية رغم انتشارها في المغرببل إن الغالبية الساحقة من المحتوى منشورٌ باللغة الإنجليزية، وهي اللغة الأقل انتشاراً واستخداماً في المغرب، مما يُثبت بشكلٍ قاطعٍ أن العلامة لا تستهدف السوق المغربي إطلاقاً والتجاهل التام للمناسبات الوطنية والدينية المغربية فإنه من أبسط قواعد التسويق الناجح في أي سوقٍ محلي هو الانخراط في نسيجه الثقافي والاجتماعي، إلا أن المستأنف عليها قد أظهرت تجاهلاً تاماً ومطلقاً لكافة المناسبات الجوهرية في الحياة المغربية:لا وجود لأي احتفاءٍ بالأعياد الوطنية المقدسة كعيد العرش المجيد وذكرى المسيرة الخضراء المظفر وغيابٌ كاملٌ عن شهر رمضان المبارك الذي يحظى بمكانةٍ روحيةٍ استثنائية وعدم الإشارة إلى المناسبات الثقافية الأمازيغية كرأس السنة الأمازيغية وتجاهلٌ مطلقٌ للتراث المغربي بكل تجلياته وأبعاده و في الغياب الكامل عن الفعاليات والأحداث المحلية فإن المستأنف عليها لم تُسجل أي حضورٍ أو مشاركةٍ أو رعايةٍ في:المهرجانات الثقافية الكبرى البطولات الرياضية الوطنية والمحليةالمعارض التجارية والاقتصادية والفعاليات الخيرية والاجتماعية وانعدام الشراكات مع المؤثرين والوجوه المغربية فإنه رغم أهمية المؤثرين في التسويق الحديث، فإن المستأنف عليها:لم تتعاقد مع أي مؤثرٍ مغربي على أي منصةٍ رقمية ولم تتعاون مع أي شخصيةٍ عامةٍ مغربية من الفنانين أو الرياضيين ولم تستعن بأي سفيرٍ للعلامة من المغرب والتحليل الإحصائي الدامغ للجمهور المستهدف وأن تحليل البيانات الديموغرافية لجمهور المستأنف عليها يكشف حقائق صادمة:التوزيع الجغرافي للمتابعين:
السويد: 65%من إجمالي الجمهور
النرويج: 4.4%
فنلندا: 3.9%
الولايات المتحدة: 2.7%
المغرب: غير مذكور نهائياً في قائمة الدول
ومما لا شك فيه أن كل هذه الأرقام تُثبت بشكلٍ قاطعٍ أن المغرب لا يُشكل أي نسبةٍ تُذكر من جمهور العلامة، مما ينسف ادعاء الشهرة من أساسه وفي الغياب التام في منصات الإعلان الرقمي فإنه بعد البحث في مكتبة إعلانات فيسبوك Facebook Ads Library de Metaوغيرها من المنصات: لا يوجد أي إعلانٍ ممولٍ يستهدف المغرب و لا توجد حملاتٌ إعلانيةٌ موجهةٌ للمستهلك المغربي و لا يوجد أي محتوى ترويجي مخصص للسوق المغربي وفي انعدام التفاعل مع الجمهور المغربيوتماشيا مع ما تم ذكره، و بتحليل صفحات المستأنف عليها يتبين بكل جلاء ما يلي :
عدم استخدام الهاشتاغات المغربية
غياب المتابعين المغاربة بشكلٍ شبه كامل
انعدام التعليقات والتفاعلات من حساباتٍ مغربية
عدم الرد على الاستفسارات باللغة العربية أو الفرنسية
تحليل منصة LinkedIn المهنية
كل المنشورات بالإنجليزية أو السويدية
لا توجد وظائف معلنة في المغرب
لا يوجد موظفون مغاربة
التركيز الكامل على السوق الأوروبية
تحليل منصتيTikTokوInstagram
استهداف حصري للجمهور الأوروبي والأمريكي
استخدام لغات الدول الاسكندنافية بشكلٍ أساسي
غياب أي محتوى يتعلق بالمغرب أو شمال أفريقيا
المقارنة مع العلامات المشهورة فعلياً في المغرب
وحيث إن العلامات التجارية التي تتمتع بشهرةٍ حقيقيةٍ في المغرب تتميز ب:
حساباتٍ مخصصةٍ للسوق المغربي
محتوى باللغات المحلية
مشاركةٍ فعّالةٍ في الأحداث المحلية
شراكاتٍ مع مؤثرين مغاربة
حملاتٍ إعلانيةٍ موجهة
وفي التحليل المنطقي والقانوني لاستحالة ادعاء الشهرة دون الاستهداف والاستعمال الفعلي و في المفارقة المنطقية الصارخة بين عدم الاستهداف وادعاء الشهرة فإنه قبل الخوض في تحليل مدى تأثير العلامة على الجمهور المستهدف، يتحتم علينا بدايةً فحص المنبع قبل الحديث عن المصب، والبحث في الأصل قبل الفرع، إذ كيف يُتصور عقلاً ومنطقاً أن تدّعي علامةٌ تجاريةٌ الشهرة في بلدٍ ما، والحال أنها لا تُدرج هذا البلد أصلاً ضمن استراتيجيتها التسويقية ولا تستهدفه في حملاتها الترويجية وأن هذا الادعاء ينطوي على تناقضٍ صارخٍ يتنافى مع أبسط قواعد المنطق السليم والعقل الراشد،فأين المنطق القانوني في أن تكتسب علامةٌ ما الحماية القانونية في المملكة المغربية لمجرد أنها تُسوّق منتجاتها في دولٍ أجنبيةٍ لا تربطها بالمغرب أي صلةٍ جغرافيةٍ أو ثقافيةٍ أو تجارية؟؟؟؟؟فلو سلّمنا جدلاً بهذا المنطق، لأصبحت كل علامةٍ تجاريةٍ يتم ترويجها في أي بقعةٍ من بقاع العالم تُعتبر تلقائياً مشهورةً في المغرب لمجرد امتلاكها حساباتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن الوصول إليها نظرياً من المغرب! وهذا قولٌ يأباه العقل والمنطق والقانون وفي الاستحالة الواقعية لتحقق الشهرة دون الاستعمال الفعلي فإن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بإلحاح:كيف للمستأنف عليها أن تدّعي الشهرة في بلدٍ لا تستعمل فيه علامتها من الأساس وإن هذا الادعاء يُشبه من يدّعي امتلاك قصرٍ في مدينةٍ لم يزرها قط، أو من يزعم شهرته في مجتمعٍ لم تطأ قدماه أرضه! فكيف للمستهلك المغربي أن يعرف علامةً غير موجودةٍ في السوق المحلي، غير معروضةٍ في المحال التجارية، غير مُعلنٍ عنها في وسائل الإعلام المحلية، وغير متداولةٍ في الأوساط التجارية المغربية وإن الشهرة، في جوهرها القانوني والواقعي، تتطلب حضوراً فعلياً ملموساً وتداولاً حقيقياً في السوق، وليس مجرد إمكانيةٍ نظريةٍ للوصول إلى معلوماتٍ عن العلامة عبر الإنترنت؛ وفي عدم استيفاء المعايير الدولية والوطنية للشهرة وأنه بالرجوع إلى المعايير العالمية المُعتمدة والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من التوصية المشتركة بخصوص أحكام حماية العلامة المشهورة، والتي تم تبنيها في دورةٍ مشتركةٍ للجمعية العامة لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، يتعين علينا طرح الأسئلة التالية وفحص مدى استيفاء علامة المستأنف عليها لهذه المعايير:
هل توجد فواتير أو وثائق محاسبية تُثبت الاستعمال الفعلي في المغرب؟
الجواب :قطعاًلا،لم تُقدم المستأنف عليها فاتورةً واحدةً أو مستنداً محاسبياً يُثبت بيع منتجاتها في السوق المغربي؛
هل نُظمت حملات إشهارية موجهة للسوق المغربي؟
الجواب :قطعاًلا،لا وجود لأي حملةٍ إعلانيةٍ أو ترويجيةٍ استهدفت المستهلك المغربي بشكلٍ خاص؛
هل تُعرض المنتجات للبيع في المحلات التجارية المغربية؟
الجواب: لا،العلامة غائبةٌ تماماً عن رفوف المتاجر والمحلات التجارية في المغرب.
هل استُعملت العلامة في المغرب قبل 17 مايو 2022 (تاريخ تسجيل علامة العارضة)؟
الجواب :قطعاًلا،لا يوجد أي دليلٍ على الاستعمال قبل هذا التاريخ المحوري؛
هل هناك استعمالٌ طويل الأمد للعلامة في المغرب؟
الجواب :لا،العلامة لم تُستعمل لا في الماضي القريب ولا البعيد، بل هي منعدمة الوجود كلياً؛
هل تنتشر العلامة جغرافياً في مختلف أنحاء المغرب؟
الجواب :لاوجود للعلامة في أي مدينةٍ أو منطقةٍ مغربية؛
وبناءً على ما تقدم، يتضح بجلاءٍ تامٍ أن كافة المعايير المعتمدة دولياً ووطنياً لإثبات الشهرة غير متوفرةٍ البتة في علامة المستأنف عليها، فكيف لها إذن أن تدّعي الشهرة على هذا الأساس الواهي؟
وطلب إجراء خبرة ميدانية ومحاسباتية فإنه، ولتفادي أي نقاشٍ عقيمٍ في هذا الصدد، ولوضع حدٍ نهائيٍ لهذه الادعاءات الباطلة، فإن العارضة تتقدم بموجب هذه المذكرة بطلبٍ رسميٍ لإجراء خبرةٍ ميدانيةٍ ومحاسباتيةٍ شاملة، بحضور ممثلها القانوني، وذلك لاستجلاء الحقيقة الكاملة وإثباتانعدام الاستعمال الفعلي لعلامة المستأنف عليها في السوق المغربي وغياب أي نشاطٍ تجاريٍ للمستأنف عليها في المغرب قبل تسجيل علامة العارضة وعدم وجود أي مبيعاتٍ موثقة أو معاملاتٍ تجاريةٍ في السوق المحلي وانعدام الوعي بالعلامة لدى المستهلك المغربي و في التناقضات والاعترافات الضمنية للمستأنف عليها - الفشل في إثبات الاستعمال السابق فإن المستأنف عليها، رغم كل محاولاتها المستميتة، لم تتمكن من تقديم دليلٍ واحدٍ ملموسٍ يُثبت استعمالها للعلامة في المغرب قبل تاريخ 17 مايو 2022، وهو التاريخ الذي يُعد نقطة الفصل الحاسمة في تحديد الحقوق السابقة. فكيف لها أن تدّعي المساس بحقوقها أو وجود اختلاسٍ عن سوء نيةٍ، والحال أنها لم تُثبت أصلاً وجود هذه الحقوق المزعومة والاعتراف الضمني بحداثة الشهرة المزعومة وأن المستأنف عليها قد وقعت في فخٍ من صنع يديها، حين أكدت أن علامتها مشهورةٌ كونها راعيةً لعدة رياضات، وخاصة رياضة البادل (PADEL) التي تعرف "حالياً"انتشاراً كبيراً في العالم وفي المغرب وأن استخدام كلمة "حالياً"يُعد اعترافاً صريحاً وضمنياً بأن هذه الشهرة المزعومة - إن وُجدت - هي ظاهرةٌ حديثةٌ ولاحقةٌ لتاريخ تسجيل علامة العارضة، وليست سابقةً عليه كما تتطلب القواعد القانونية لإثبات الحق السابق والاستدلال بأدلة أجنبية يؤكد الغياب المحل وأن المستأنف عليها تسعى يائسةً لإثبات شهرتها المزعومة من خلالصور لاعبي البادلفي دولٍ أجنبية وعروض بيعٍ في إسبانيا ودولٍ أخرى ومنشوراتٍ لا علاقة لها بالمغربوهذا في حد ذاته اعترافٌ ضمنيٌ بالغياب التام للعلامة عن السوق المغربي، إذ لو كان لها حضورٌ محليٌ حقيقي، لما احتاجت للاستدلال بأدلةٍ من خارج المغرب ومغالطة الخلط بين العرض الإلكتروني والشهرة الفعلية وأن المستأنف عليها تحاول خلط الأوراق بالإشارة إلى عرض منتجاتها على بعض المواقع الإلكترونية المغربية، إلا أنهذه العروض حديثة العهد ولاحقةٌ لتسجيل علامة العارضة؛مجرد العرض للبيع عبر موقعٍ إلكتروني لا يعني البيع الفعلي ولا يُثبت وجود طلبٍ من المستهلكين؛العرض الإلكتروني لا يساوي المعرفة والشهرة، فليست كل علامةٍ معروضةٍ للبيع عبر الإنترنت تُعتبر مشهورة والشهرة الحقيقية تتطلب تفاعلاً فعلياً مع المستهلكين وليس مجرد إمكانيةٍ نظريةٍ للشراء وأن ما تقدم من تحليلٍ منطقيٍ وقانونيٍ مفصلٍ يُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن:العلامة التي لا تستهدف سوقاً معيناً لا يمكن أن تدّعي الشهرة فيه والشهرة تتطلب استعمالاً فعلياً وحضوراً ملموساً وليس مجرد وجودٍ افتراضي والمستأنف عليها فشلت في استيفاء أيٍ من المعايير الدولية للشهرة والاعترافات الضمنية للمستأنف عليها تؤكد حداثة أي نشاطٍ لها في المغرب والأدلة الأجنبية المقدمة تُثبت الغياب المحلي وليس الحضوروعليه، فإن ادعاء الشهرة في المغرب ما هو إلا سرابٌ قانونيٌ لا أساس له من الصحة، مما يستوجب رد دعوى المستأنف عليها والحكم بحماية حقوق العارضة المشروعة والثابتة وفي الوسيلة المتخذة من مبدأ إقليمية حماية العلامة المشهورة الثابت قانوناً وفقهاً وقضاءً فإنه أمام الغيابالتام للمستأنف عليها في إثبات أي تسجيلٍ لعلامتها في المغرب، والغياب المطلق لأي استعمالٍ فعليٍ لهذه العلامة في السوق المغربي، فقد لجأت في محاولةٍ يائسةٍ أخيرة إلى التشبث بوثائق صادرةٍ من دولٍ أجنبيةٍ لا علاقة لها بالمغرب، زاعمةً في ذلك أن العلامة المشهورة تُشكّل استثناءً من مبدأ إقليمية الحمايةإلا أن هذا الادعاء ينمّ عن جهلٍ فاضحٍ أو تجاهلٍ متعمدٍ للمبادئ القانونية الراسخة التي تحكم حماية العلامات التجارية، سواءً على المستوى الوطني أو الدولي و في التأصيل القانوني لمبدأ إقليمية الحماية وسريانه على العلامات المشهورة فإن من الثوابت القانونية المستقرة فقهاً وقضاءً، والتي لا تقبل الجدل أو المراء، أن العلامة المشهورة، من حيث المبدأ، تخضع لذات القواعد التي تسري على العلامات العادية، ومن أهمها مبدأ إقليمية الحماية، الذي يُعد حجر الزاوية في نظام حماية الملكية الصناعيةفالشهرة ليست جواز سفرٍ دبلوماسيٍ يمنح حامله حصانةً مطلقةً في كل البلدان، بل هي صفةٌ نسبيةٌ تختلف من سوقٍ إلى آخر، ومن مجتمعٍ إلى آخر، تبعاً لعوامل متعددةٍ ومتشابكة وأن القاعدة الذهبية التي لا محيد عنها تقضي بأنه يتعين على من يدّعي شهرة علامته في بلدٍ ما أن يُثبت هذه الشهرة بأدلةٍ قاطعةٍ صادرةٍ من ذات البلد، وليس من دولٍ أخرى مهما بلغت درجة الشهرة فيهافالشهرة في السويد لا تعني الشهرة في المغرب، والشهرة في أمريكا لا تُترجم تلقائياً إلى شهرةٍ في المملكة المغربية،كل سوقٍ له خصوصيته، وكل مجتمعٍ له ثقافته، وكل بلدٍ له معاييره الخاصة في تقييم الشهرة وأن محكمة النقض المغربية، وهي أعلى هيئةٍ قضائيةٍ في المملكة، قد حسمت هذه المسألة حسماً نهائياً في قرارها التاريخي رقم 1/147 المؤرخ في 11/04/2013 في الملف التجاري عدد 11/3/1/2012، والذي أرسى مبادئ قانونيةً جوهريةً تُعد بمثابة دستورٍ قضائيٍ في مجال حماية العلامات المشهورة وأكدت محكمة النقض في هذا القرار المحوري على المبادئ التالية : المبدأ الأول: قصور الحماية الدولية عن الامتداد التلقائي للمغربإن تلك الحماية تقتصر على دول اتحاد باريس، ولا تتعداها لباقي الدول الأخرى ومن بينها المغرب، إلا إذا عُيّن هذا الأخير من بين الدول التي تمتد إليها الحماية"هذا يعني أن الحماية الدولية لا تشمل المغرب تلقائياً، بل تتطلب إجراءً إيجابياً بتعيين المغرب صراحةً والمبدأ الثاني: عدم كفاية التسجيلات المتعددة في دول أخرىلا يقوم مقام ذلك تسجيلها المتعدد لعلامتها لدى عدة دول من بينها دولة الإمارات العربية" وهذا المبدأ يقطع الطريق نهائياً على أي محاولةٍ للاستدلال بتسجيلاتٍ أجنبية كدليلٍ على الشهرة المحلية والمبدأ الثالث: الشهرة خارج المغرب لا تُغني عن الحماية المحليةشهرتها خارج حدود المملكة المغربية لا تسعفها"هذه العبارة القاطعة تُسقط كل ادعاءات المستأنف عليها التي تستند إلى شهرةٍ مزعومةٍ في دولٍ أجنبية والمبدأ الرابع: أولوية التسجيل الوطني في غياب الشهرة المحلية المثبتةتربط حماية العلامة التجارية بأولويتها في التسجيل داخل التراب الوطني في غياب ثبوت شهرة العلامة المذكورةوهذا يُكرّس حق العارضة الثابت بموجب تسجيلها السابق في المغرب ، ملتمسة أساسا:التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى، وبعد التصدي، الحكم من جديد: برفض الطلبوإحتياطياالأمرباجراء خبرة محاسباتية بحضور الممثل القانوني للعارضة شركة (ن. س. إ.) يعهد مهمة القيام بها إلى خبير حيسوبي، وطبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مع حفظ حق العارضة في تقديم طلباتها النهائية على ضوء الخبرة المذكورة؛
أرفقت ب:مستخرج رسمي من قاعدة بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية يُثبت تاريخ طلب تمديد الحماية ونسخة من التعرض رقم 20745 و إشعار رسمي بالرفض المؤقت للحماية المتعلق بالتسجيل الدولي رقم 1420899 و النص الكامل لاتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية و النص الكامل لبروتوكول مدريد وقرار محكمة النقض رقم 1/147 .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 التي جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في ملتمساتها و محرراتها السابقة ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمذكرتها السابقة .
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيبرد بواسطة نائبها بجلسة 21/10/202 التي جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في ملتمساتها و محرراتها السابقة ، ملتمسة أساساالتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى، وبعد التصدي، الحكم من جديد: برفض الطلبوإحتياطياالأمرباجراء خبرة محاسباتية بحضور الممثل القانوني للعارضة شركة (ن. س. إ.) يعهد مهمة القيام بها إلى مستشار في الملكية الصناعية أو خبير حيسوبي، وطبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مع حفظ حق العارضة في تقديم طلباتها النهائية على ضوء الخبرة المذكورة .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 21/10/2025 ادلى خلالها دفاع المستانفة بمذكرة رد تسلم دفاع المستانف عليها نسخة منها و التمس اجلا ، قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/11/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
و حيث إنه حسب الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليها أسست طلبها على كونها مالكة لعلامة " NOCCO"، التي تستخدم على منتجات الفئات 25 30 و 32 منذ سنة 2014، و أن علامتها مشهورة عالميا ومسجلة في أكثر من ثلاثين دولة وكذا لدى WIPOالوايبو تحت عدد 1420899 بتاريخ 2018/05/23 مع تعيين المغرب ، كما أنها مسجلة بالاتحاد الأوربي تحت عدد 014547384 بتاريخ 2015/12/28، و على كون علامتها تتكون من الحروف الأولى من اسمها التجاري (ن. ك. ك.)، و ان المستانفة قامت بتسجيل علامة مشابهة لعلامتها و هي علامة "NOOCO " تحت الرقم 240789 بتاريخ 2022/05/17 بخصوص التصنيفات 29- 30-35 .
بخصوص حماية علامة NOCCO استنادا الى انها ممدة الحماية الى المغرب :
حيث إنه استنادا الى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 161 من قانون 97/17 " يجوز لصاحب حق سابق وحده أن يقيم دعوى البطلان بناء على المادة 137 أعلاه، غير أن دعواه تدفع بعدم القبول إذا وقع إيداع العلامة عن حسن نية وسمح باستعمالها طوال خمس سنوات." ، و بالرجوع الى مقتضيات المادة 137 فهي تنص على أنه " لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بما يلي : علامة سابقة مسجلة " ، مما يتبين منه أن العلامة المحمية هي العلامة مسجلة مسبقا ، سواء تم هذا التسجيل على المستوى الوطني او على المستوى الدولي عبر المكتب الدولي لحماية الفكرية استنادا الى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب و استنادا الى مقتضيات المواد من 1 الى 4 من قانون حماية الملكية الصناعية 97/17 .
و حيث إنه بالرجوع الى شهادة التسجيل التي أدلت بها المستانف عليها لاثبات ان علامتها المسجلة دوليا ممدة الحماية بالمغرب ، يتبين انها وثائق صادرة عن المكتب الدولي للملكية الفكرية و التي بالاطلاع عليها يتبين بخصوص الخانة المتعلقة بتمديد الحماية الى المغرب انه تم تعيين المغرب وفقا لبروتوكول مدريد ، و أن هذا التسجيل ورد في الفقرة 49 من مستخرج الموقع الالكتروني للوايبو تحت عبارة " INTRNATIONAL REGISTRATION in force " مما يفيد ان علامة المستانف عليها لم تسجل نهائيا بالمغرب و بالتالي لم تستوف كل الإجراءات المنصوص عليها بمقتضى بروتوكول اتفاق مدريد بدليل ان نفس المستخرج المذكور يشير الى العلامات المسجلة نهائيا بعبارة "Registered" ، و ما يؤكد ان علامة المستانف عليها غير سارية المفعول بالمغرب هو جوابها بالمذكرة المؤرخة في 21/10/2024 حين تمسكت المستانفة بالرفض المؤقت للتسجيل الدولي لعلامة المستانف عليها من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، إذ ردت المستانف عليها هذا الدفع بان الرفض المؤقت (لايبرر عدم اعتماد تاريخ التسجيل الدولي (2018/05/23) مادام من جهة أولى أن الرفض "مؤقت" "RefusProvisoire" وليس نهائي،حسب الثابت من رسالة المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إلى مديرالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، علما أن المادة 4 من بروتوكول واتفاقية مدريد تتحدث عن "رفض" وليس عن رفض مؤقت" أي عن رفض نهائي وشامل ،أي أنه لايعتد بالرفض المؤقت بل بالرفض النهائي ،خصوصا أنه من جهة ثانية،فإن الرفض المؤقت في نازلة الحال، جاء بناء على تعرض المدعى عليها على تسجيل علامة العارضة ،ما يثبت معه أنه تعرض كيدي فقط لعرقلة والحؤولدون إتمام إجراءات تسجيل علامة العارضة بالمغرب، وهي إجراءات إدارية صرفة ستباشر بمجرد رفع الرفض المؤقت ،بما يمكن معه إتمام مسطرة تمديد التسجيل الدولي إلى المغرب وضمان حماية علامة العارضة به بشكل نهائي لارجعة فيه ابتداء من تاريخ التسجيل الدولي) ، الامر الذي يتبين معه ان علامة المستانف عليها موضوع طلب الحماية بمقتضى الدعوى الحالية غير سارية المفعول بالمغرب و بالتالي لا يمكن ان تحظى بالحماية به طالما ان الحماية لا تكون الا للعلامات المسجلة نهائيا و ليس للعلامات التي هي في طور التسجيل.
بخصوص حماية علامة NOCCO استنادا الى انها تشكل الحروف الأولى من اسمها التجاري :
و حيث إنه استنادا الى مقتضيات المادة 137 المشار اليها أعلاه فانه " لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بما يلي :
ج - إسم تجاري أو عنوان معروفان في مجموع التراب الوطني إذا كان من شأنه أن يحدث التباسا في ذهن الجمهور؛ " ، و الحال ان الاسم التجاري للمستانف عليها و لئن كانت حمايته بمقتضى المادة الثامنة من اتفاقية باريس يحمى بدون تسجيل بالمغرب فان المادة المذكورة تشترط لحمايته ان يكون معروفا في مجموع التراب الوطني و هو الشرط الغير محقق في نازلة الحال استنادا الى ان الوثائق المدلى بها لا تفيد ان الاسم التجاري للمستانفة معروف على صعيد كافة التراب الوطني سيما و ان علامتها موضوع الحماية لا تشكل سوى الحروف الأولية من اسمها التجاري و لا تنصب على كامل اسمها التجاري ، مما يكون معه طلب حماية علامة NOCCOاستنادا على هذا المقتضى غير ذي أساس قانوني و يتعين رده .
بخصوص حماية علامة NOCCOاستنادا الى انها علامة مشهورة :
و حيث إن المستانف عليها استندت في طلب حماية علامتها NOCCO على كونها مسجلة في عدة دول و مشهورة ، و أن إثبات شهرةالعلامة داخل المغربأصبح متجاوزا واقعيا و عمليا نظرا للثورة الرقمية التي يشهدها العالم و انتشار الربط المتنقل بالانترنيت الذي أصبح متاحا عبر الهواتف الذكية و تقنية الويفيWIFI ، و ذلك في ظل ظهور مفهوم الإشهار العابر للقارات Publicité Trans Frontalière وهو مفهوم يقوم على كون أن أي إشهار لعلامة ما ، أو منتوج ما في اي بلد و عبر أية قنوات ستنشر بشكل أوتوماتيكي في العالم عبر الانترنيت والمنصات الرقمية المتعددة مصادر البت،و بالتالي فانه بخصوص انتفاء الاستعمال بالمغرب، فإن الاستعمال يمكن إثباته ولو بالاستعمال في نطاق جغرافي مجاور للبلد المعنى بطلب الحماية أو الاستعمال في بلدان مجاورة أو الأنترنيت، إذ يمكن للمستهلك المغربي الاطلاع بشكل تلقائي على جميع الإعلانات المخصصة لجميع المنتجات والعلامات لتجارية و لو كانت محلية.
لكن و خلافا لما تمسكت به المستانف عليها ، فان الشهرة يتعين اثباتهابالمغرب و ليس بباقي دول العالم ، و هو ما سار عليه القضاء المغربي و يكفي الاطلاع على قرار محكمة النقض الصادر تحت عدد 492 بتاريخ 23/11/2017 في الملف التجاري عدد 885/3/1/2016 المنشور بمنصة البوابة القضائية للمملكة المغربية ، و بالتالي فان ما تمسكت به المستانف عليها كون الشهرة ثابتة في دول الجوار و باقي الدول و انه يمكن للمستهلك المغربي الاطلاع عليها عبر الانترنيت و المنصات الرقمية لا يلغي ما استقر عليه القضاء المغربي من ضرورة رواج علامتها بالمغرب بشكل مباشر مع الجمهور المغربي حتى تصير مشهورة ، و طالما ان الوثائق المدلى بها لا ترقى الى اثبات رواج علامة المستانف عليها بالمغرب فانه لا يمكن اعتبارها مشهورة و تحظى بالحماية بالمغرب لمجرد ان لها رواجا الكترونيا .
و حيث إن الحكم المستأنف لما قضى ببطلان علامة الطاعنةو بالتشطيب عليها استنادا الى ان علامة المستانف عليها مشهورة بالمغرب و ممدة الحماية به، يكون غير مصادف للصواب مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها وتحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف و المقال الإصلاحي .
في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه .
65510
L’apposition de l’identifiant commun de l’entreprise (ICE) d’un concurrent sur un produit constitue un acte de concurrence déloyale créant un risque de confusion sur l’origine de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
Validité de la saisie, Saisie-descriptive, Risque de confusion, Protection de la propriété industrielle, Procès-verbal de l'huissier de justice, Pouvoirs de l'huissier de justice, Origine des produits, Identifiant commun de l'entreprise (ICE), Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale
65480
Propriété industrielle : un nom patronymique commun, dépourvu de caractère distinctif, ne peut fonder une action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65495
Marque notoire : La renommée internationale et l’antériorité d’un enregistrement international suffisent à obtenir l’annulation d’une marque nationale similaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025