Mandat et dépassement de pouvoir : ratification tacite caractérisée par la perception des profits issus de l’acte litigieux (CA. com. Casablanca 2018)

Réf : 40068

Identification

Réf

40068

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1166

Date de décision

06/03/2018

N° de dossier

2379/8228/2017

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Base légale

Article(s) : 4 - 39 - 55 - 56 - 311 - 927 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

L’action en annulation d’un contrat de gérance libre, motivée par un prétendu dépassement de pouvoir du mandataire, ne saurait prospérer en l’absence de preuve d’incapacité ou de vice du consentement, seules causes de nullité admises par les articles 4, 39, 55, 56 et 311 du Dahir des obligations et des contrats.

Le mandant est engagé par les actes accomplis au-delà du mandat dès lors qu’il les a ratifiés ou en a profité, conformément à l’article 927 du même code. La perception régulière et sans réserve des redevances de gérance par le mandant caractérise une ratification tacite de la convention, purgeant ainsi le vice tiré du dépassement de mandat.

Texte intégral

بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.

وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.

واستدعاء الطرفين لجلسة 27/2/2018.

وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و429 من قانون المسطرة المدنية.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة غيثة (م) بواسطة نائبها الأستاذ بوبكر (ب) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 5/4/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 217 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/1/2015 في الملف رقم 4610/8204/2013 القاضي في الشكل : بقبول الدعوى، وفي الموضوع : برفضها وتحميل رافعتها الصائر.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف انه بتاريخ 16/12/2013 تقدمت المدعية بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط، عرضت من خلاله أنها سبق وان وكلت المدعى عليها الثانية بموجب وكالة موقع عليها لتقوم مقامها بالقنيطرة وبالمغرب، وان هذه الوكالة محددة في قبض وتسليم وإيداع واجبات الكراء نيابة عنها وكذا تمثيلها أمام المحاكم والإدارات العمومية والموثقين، وقد فوجئت بعد عودتها لمدينة القنيطرة بان المدعى عليها قامت نيابة عنها بإبرام عقد تسيير محل يعود لملكيتها مختص في بيع التوابل الجافة ومستخرج من عمارة (ج) (…) الزنقة (…) رقم المحل (…) القنيطرة، وتصرفها هذا يعد خارج عن نطاق ما هو مخول لها بموجب الوكالة المسجلة تحت عدد 253/2011 بتاريخ 17/3/2011، والتي لا علاقة لها بإبرام أي عقد كيفما كان نوعه وإنما هي محددة في القبض فقط، وبذلك تكون قد خالفت مقتضيات الفصل 895 من قانون الالتزامات والعقود، ومادام أن ما بني على باطل فهو باطل فهي تلتمس الحكم بإبطال عقد التسيير المبرم بين المدعى عليه الأول والثانية وذلك بعد القول أن الوكالة التي سبق أن منحتها للمدعى عليها الثانية لا تخولها إبرام عقد التسيير المحرر بتاريخ 4/7/2012 والمصادق عليه بتاريخ 21/12/2013 وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 9/1/2014 والتي أكدت من خلالها ما جاء في طلبها ملتمسة الحكم وفقه.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 6/2/2014 والتي أدلى من خلالها بنسخة مصححة الإمضاء لعقد تسيير محل ونسخة مصادق عليها لوكالة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول بجلسة 27/2/2014 والتي جاء فيها أن المحكمة التجارية غير مختصة مادام أن النزاع ينصب بالأساس على الوكالة وعلى حدودها ومدى أهلية المدعى عليها الثانية لمباشرة عقد التسيير المبرم من لدنها، مما يبقى معه النزاع مدنيا يخرج عن نطاق المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية، ومن حيث التقادم فان العقد المراد إبطاله ابرم بتاريخ 04-07-2012 في حين أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 16-12-2013 مما تكون معه الدعوى قد تقادمت بموجب الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود، وفيما يخص سبقية الدعوى لأوانها فانه لا يمكن مناقشة نتائج الوكالة من إبطال لعقد التسيير موضوع الدعوى إلا باستصدار حكم بشأنها حسب الفصل 934 من قانون الالتزامات والعقود، وبالنسبة لموضوع الدعوى فان المدعى عليه الأول كان يسير المحل التجاري موضوع عقد التسيير الكائن ب (…) الزنقة (…) قيسارية (ج) رقم المحل (…) القنيطرة منذ سنة 2000 إلى الآن، وان المدعية تتوصل منه بمبلغ 3.000,00 درهم شهريا كما هو ثابت من خلال الوصولات المدلى بها، ولتواجدها المستمر بالخارج وتسهيلا لمأموريته ارتأت توثيق الاتفاق المبرم بينهما بواسطة المدعى عليها الثانية والتي باعتبارها محامية فقد خولت لها مقتضيات المادة 30 من القانون 29.08 القيام بمجموعة من الأعمال، تعتبر بمثابة نص خاص يقيد كل من الفصلين 891 و 895 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن الوكالة المستدل بها تعتبر وكالة عامة لم تستثن سوى الحق في البيع أو الشراء مما يتعلق بأملاك المدعية الخاصة، وعدم تجريد الوكيلة من النيابة قبل إبرام عقد التسيير يحمل الموكلة تبعة الوكالة، فضلا عن أن دعاوى الإبطال تحل فقط في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و39 و55 و56 من قانون الالتزامات والعقود ولا وجود لأية حالة من الحالات المذكورة في الملف نازلة الحال، كما أن المدعى عليه الأول يستفيد من الحماية القانونية المخولة له بموجب الفقرة الأولى من المادة 153 من مدونة التجارة، وعليه لا يمكن إنهاء عقد التسيير إلا برضا الطرفين أو وفق الشروط المنصوص عليها قانونا حسب الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لأجله فهو يلتمس القول أساسا بعدم الاختصاص النوعي وبتقادم الدعوى وبعدم قبول الدعوى لسبقية أوانها والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية كافة المصاريف، مرفقا مذكرته بأصل وصلي إعلام بالضريبة ووصلي أداء ضريبة ونسخة طبق الأصل لوصلي كراء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بنفس الجلسة والتي جاء فيها أنها ليست طرفا أصليا في العقد المطلوب إبطاله وإنما انحصر دورها في تمثيل الطرف المتعاقد بمقتضى وكالة عرفية مما ينفي صفتها في الدعوى، ومن حيث الموضوع فان المدعية لا تستهدف من خلال مقالها المساس بعقد الوكالة بل تسلم بها وبالتالي لا يصح الإقرار بها من جهة ورفع دعوى ضد المتعاقد معه والتنكر لها من جهة أخرى، ورجوعا إلى مضمون الوكالة فإنها تخول للوكيلة قبض وتسلم وإيداع الواجبات الكرائية في حساب المدعية الخاص، الأمر الذي لا يعقل معه أن يتم قبض واجبات كراء محل غير مكترى، والصحيح هو أن الوكيلة تصرفت في إطار عبارة « تنوب عني وتقوم مقامي في ما تصح به الوكالة » وإبرامها للعقد المراد إبطاله يدخل في هذا الإطار، كما أن عدم إنكار المدعية لصدور الوكالة عنها يجعل التصرف الذي قامت به الوكيلة تصرف قانوني والذي كان في إطار توثيق عقد سبق وان ابرم بين المدعية والمدعى عليه الأول شفويا، ورضاها عن الوكالة والتصرف الحاصل على إثرها ثابت من خلال قبولها للواجبات الكرائية المودعة بحسابها البنكي، وسبق إبرام العقد شفويا بين الطرفين واقعة مادية يعلمها عدة شهود على رأسهم صاحبة الملك المكرية للمدعية، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفض الطلب والصائر. مرفقة مذكرتها بنسخ مطابقة للأصل لكل من وصولات كراء ووصولات إيداع بنكية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20-03-2014 والتي التمست من خلالها إبعاد دفوع المدعى عليهما والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 20-03-2014 والتي التمست من خلالها التصريح باختصاص هذه المحكمة للبت نوعيا في النزاع.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 253 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03-04-2014 والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على القرار الاستئنافي عدد 3608/2014 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/6/2014 في الملف عدد 2575/8227/2014 والقاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة المصدرة له بدون صائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 8/1/2015 والتي أكدت من خلالها ما جاء بطلبها ملتمسة الحكم وفقه.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع أن ما استند عليه المحكمة ليس هو موضوع النزاع الذي ينصب تصرف غير قانوني ولا علاقة له بالتدليس أو تصرف قاصر أو الغبن، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد وقع في تغيير موضوع النزاع، مضيفة أن تعليل الحكم المطعون فيه من كون وصلات الإيداع البنكية الناتجة عن تصرف المستأنف عليها الثانية لحسابها هو إقرار بالعقد المطعون فيه، لكن موضوع النزاع يتعلق بالطعن في عقد تسيير أبرمته المستأنف عليها الثانية مع المستأنف عليه الأول والذي بمقتضاه أبرمت نيابة عن المستأنفة عقد تسيير بناء على وكالة لا تعطي الصلاحية إلا في مجالات محددة وهي قبض وتسليم وإيداع الواجبات الكرائية، وأن إبرام المستأنف عليها الثانية عقد تسيير مع الغير هو خارج نطاق ما وكلته بها المستأنفة لها ما جعلها تخالف ما تنص عليه المادة 891 من ق.ل.ع وهو شيء واضح فالوكالة لا تنص إطلاقا على تخويلها إبرام أي عقد مع الغير كيفما كان نوعه، أما التحويلات التي اعتبرتها المحكمة أنها بمثابة إقرار هو شيء لا يمكن الأخذ به على اعتبار أنها تحويلات ليس فيها ما يثبت إقرارها بالعقد المذكور وليس فيها ما يفيد أنها أبرمت عقدا جديدا وبالتالي ما اعتمد عليه الحكم في هذا المجال لا يمكن الركون إليه، وأنه ليس هناك ما يفيد أن الوكيلة قد أخبرتها بإبرامه نيابة عنها العقد المطعون فيه وبالتالي لا يمكن اعتبار قبول التحويلات هو إقرار بهذا العقد من طرفها خصوصا وأن عقد التسيير يتضمن شروطا جد معسفة في حقها لا يمكن قبولها منطقيا، وبعد تذكيرها بمقتضيات الفصل 895 من ق.ل.ع أكدت أن الحكم الابتدائي لم يجب على كل ذكر إهمالا أو إعمالا وفي ذلك خرق واضح لحق من حقوق الدفاع ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الافتتاحي مع ما يترتب عن ذلك قانونا، مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التأكيدية المقدمة من طرف نائب المستأنفة.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها تلك المنعقدة بتاريخ 27/2/2018 تخلف عنها نائب المستأنفة رغم إعلامه كما تخلف عنها المستأنف عليهما، فتقرر جعل القضية في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 6/3/2018.

التعليل

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف خرقه لحقوق الدفاع لعدم رده على دفوعها وتغييره لموضوع النزاع متمسكة بأن التحويلات التي اعتبرتها المحكمة المطعون في حكمها أنها بمثابة إقرار، لا يمكن الأخذ به على اعتبار أنها تحويلات ليس فيها ما يثبت إقرارها بالعقد المذكور وليس فيها ما يفيد أنها أبرمت عقدا جديدا، وأنه ليس هناك ما يفيد أن الوكيلة قد أخبرتها بإبرامه نيابة عنها العقد المطعون فيه.

وحيث إنه من جهة وخلافا لما نعته المستأنفة فإن الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى برفض طلب إبطال عقد التسيير معللا ذلك بكون دعوى الإبطال وفقا لمقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع لا يكون لها محل إلا في الحالات المنصوص عليها بالفصول 4 و 39 و 55 و 56 من هذا القانون، وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون، ذلك أن ملف النازلة خال مما يثبت تحقق إحدى الحالات الموجبة للقول بإبطال العقد أعلاه، فالمدعية أو وكيلها لم تكن قاصرا أثناء توقيعها للعقد (الفصل 4 من ق.ل.ع)، كما أنها لم تدل بما يفيد أن إرادتها أثناء التعاقد قد صدرت عن غلط، أو نتجت عن تدليس، أو انتزعت بإكراه (الفصل 39 من ق.ل.ع) أو كانت ضحية غبن (الفصلين 55 و 56 من ق.ل.ع).

وحيث إنه من جهة ثانية فإنه بمقتضى الفصل 927 من ق.ل.ع فإن الموكل يلتزم بما يجريه الوكيل ولو خارج حدود وكالته أو متجاوزا إياها، إذا أقره ولو دلالة، أو استفاد منه أو إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أفضل مما تضمنته تعليمات الموكل.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف وخاصة نسخ التحويلات البنكية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أن المسير عبد الكبير (ش) كان يودع بحساب الطاعنة عدد 330…….172 واجب التسيير المحدد في مبلغ 3.000.00 درهم منذ 6/7/2012 إلى غاية 8/10/2013 وهو الأمر الذي لم تتم المنازعة فيه من قبل المستأنفة التي اكتفت عن غير حق بالدفع بأن هذه التحويلات ليس فيها ما يثبت إقرارها بالعقد المراد التصريح بإبطاله، فتكون بذلك كمن أجازت ما أجرته موكلتها بمفهوم الفقرة الأولى من الفصل 927 الأنف الذكر، ثم إنه فضلا عن ذلك فإنه فضلا عن ذلك فإن الطاعنة قد استفادت من هذا التصرف الذي أجرته موكلتها بمفهوم الفقرة الثانية من الفصل 927 من ق.ل.ع بعدما أصبحت مرتبطة مع المستأنف عليه عبد الكبير (ش) بعقد تسيير كتابي بعدما كان الارتباط بينهما شفويا قبل تاريخ إبرام العقد المطعون فيه، وهو الأمر الذي لم يكن محل أي منازعة من قبل المستأنفة، كما أنه ثابت من خلال إيداع المسير لواجبات التسيير في حساب الطاعنة الأنف ذكره قبل إبرام العقد.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر فإن مستند الطعن على غير أساس ويكون بالتالي الحكم المستأنف قد طبق صحيح أحكام القانون، فصادف الصواب فيما انتهى إليه مما يتعين معه التصريح بتأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق الطاعن، وغيابيا بالنسبة للمستأنف عليهما.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil