Réf
64004
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
825
Date de décision
01/02/2023
N° de dossier
2022/8211/4661
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Risque de confusion, Radiation du registre de commerce, Propriété intellectuelle, Prescription, Marque notoire, Evocation, Dénomination sociale, Défaut de motivation, Concurrence déloyale, Annulation du jugement, Action en concurrence déloyale
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'usage d'une marque antérieure à titre de dénomination sociale, la cour d'appel de commerce annule pour défaut de motivation le jugement de première instance qui avait fait droit à l'action du titulaire de la marque. L'appelant invoquait principalement la prescription de l'action au visa des dispositions spéciales de la loi sur la propriété industrielle.
Usant de son pouvoir d'évocation, la cour statue au fond et qualifie les faits de concurrence déloyale au sens de l'article 184 de la loi 17-97, dès lors que l'usage de la marque pour une activité similaire est de nature à créer une confusion dans l'esprit du public. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que l'action en concurrence déloyale, distincte de l'action en contrefaçon, ne relève pas du délai de prescription spécial de trois ans mais de la prescription quinquennale de droit commun des actions en responsabilité délictuelle prévue par l'article 106 du dahir des obligations et des contrats.
Elle juge en outre que la responsabilité de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ne peut être engagée, son contrôle se limitant à la disponibilité de la dénomination sans appréciation du risque de confusion. Statuant à nouveau, la cour fait droit aux demandes du titulaire de la marque en ordonnant la cessation de l'usage, la radiation du nom commercial et l'allocation de dommages-intérêts.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ15/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9528 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2021 في الملف عدد 5875/8211/2021 القاضي في الشكل بقبول كافة المقالات وفي الموضوع في الطلبين الأصلي والإصلاحي بتوقفها عن استعمال ووضع العلامات التجارية المملوكة للمستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، والحكم عليها بأدائها لها مبلغ 5.000,00 درهم برسم التعويض عن الضرر، وبالتشطيب على كلمة HERMES من الاسم التجاري للطاعنة المسجل بسجلها التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالإذن للسيد رئيس كتابة الضبط نفس المحكمة بتسجيل هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة المستأنفة وبرفض مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.
في الشكل :
حيث دفعت المستأنف عليها بواسطة نائبها بكون الاستئناف غير مقبول شكلا لتقديمه خارج الأجل القانوني، بحيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 29/07/2022 في حين بادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/08/2022.
وحيث انه في نازلة الحال، فإن يومي 13/08/2022 و14/08/2022 صادفا يومي السبت والأحد، وبالتالي فان الأجل يحسب ابتداء من يوم الاثنين الموافق ل 15/08/2022 وأنه بمقارنة التاريخ المذكور مع تاريخ تقديم الاستئناف في 15/08/2022 يتبين ان الاستئناف قدم داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة أ. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة من قبيل الأحذية والملابس العالية الجودة، مواد التجميل، الساعات العالية الجودة الصناعات الجلدية كالحقائب النسائية، العطور الفاخرة الأكسسوارات الى غيرها من المنتجات، وذلك تحت لواء علامات مشهورة على الصعيد الدولي والوطني ومسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومن بينها العلامات التجارية التالية :
* العلامة HERMES بتاريخ 13/02/2013 تحت عدد 1182103.
* العلامة HERMES بتاريخ 21/11/1956 تحت عدد 196756 والتي تم تجديد تسجيلها على التوالي بتاريخ 21/11/1996 و 21/11/2006 و أخيرا بتاريخ 21/11/2016.
* العلامة H المودعة بتاريخ 06/02/2003 تحت عدد 800232.
* العلامة H المودعة بتاريخ 29/05/2006 تحت عدد 900015.
* العلامة المودعة بتاريخ 13/09/2005 تحت عدد 866765 مع تمديد الحماية لجميع هذه العلامات التجارية الى المملكة.
غير أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علاماتها التجارية المذكورة ومن ضمنها المحل التجاري المسمى HERMES SPA الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، حسب الثابت من محضر المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) الذي قام بمعاينة الموقع الالكتروني [الموقع الإلكتروني] والصور وكذا محضر معاينة واستجواب، وأن ما قامت به المدعى عليها يعد من أعمال منافية لأعراف الشرف الصناعي والتجاري، ومن شأنه أن يخلق لبسا وتشويشا في ذهن المستهلك، وبالتالي يدخل في خانة التزييف والمنافسة غير المشروعة، والتمست لأجل ذلك الحكم بثبوت فعل التقليد الاستعمال غير المشروع لعلاماتها وبثبوت فعل المنافسة غير المشروعة وتوقف المدعى عليها عن تقليد واستعمال ووضع العلامات التجارية المملوكة لها وبمنعها من تقليد واستعمال ووضع علامة مستنسخة من علاماتها التجارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبإتلاف كل منتج تملكه المدعى عليها ويحمل علاماتها وشعارها وبأدائها لها مبلغ 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر وبالتشطيب على كلمة HERMES من الاسم التجاري للمدعى عليها والمرقم تحت عدد [المرجع الإداري] المسجل بالمحكمة وبأمر السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية من تسجيل الحكم المنتظر صدوره بالسجل التجاري المملوك للمدعى عليها والإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية من اختيارهوتحميل المدعى عليها مجموع الصوائر القضائية.
وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيب مع إدخال الغير كضامن بجلسة 12/07/2021 جاء فيها ان المدعية أنجزت معاينة بعنوان شركة س. وليس بعنوانها أ. ولم تدل بأدنى وثيقة تثبت الصلة بينها وشركة س.، وان قانون الحماية الصناعية متشدد على منح اجل 30 يوم فقط بين المعاينة والدعوى في الموضوع صحيحة الأركان ضد الطرف المزعوم المساس بحقوق الطرف المدعي ومادام ان المدعية لم تدل بمحضر معاينة في مواجهتها فان الدعوى تكون مرفوعة ضد غير ذي صفة. فضلا عن سقوط الحق في إقامة الدعوى ضدها لانصرام اجل 30 يوما، كما انه سلم المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إليها بمناسبة تقديم طلب تسجيل اسم " أ. " هادة تقييد نموذج 10 وان هذه المؤسسة العمومية أوكل لها النص القانوني رقم 13.99 في ماديته 3 و 4 يمسك سجلات الملكية الصناعية وإسداء النصح حول الملكية الصناعية وطالما لم يتم رفض تقييدها باسمها التي تقدمت به، فانه يتحمل وحده مسؤولية كل ما قد يحكم به عليها، بالإضافة إلى أنها نشرت في جريدة م. العدد 016 بتاريخ 11/07/2016 في خانة الإعلانات القانونية تأسيسها تحت اسم أ.، وأنه استنادا لمقتضيات المادة 206 من القانون 17-97 فقد طال الدعوى التقادم بمرور 3 سنوات وسقط حقها في مقاضاتها، ثم ان اسم نسبة الى الإلهالأسطوري اليوناني، فانه لا يمكن الاستحواذ على اسم عام ما لم تسجل اسمها باسم المدعية كاملا، وعليه فان الدعوى تعتبر غير مبنية على أساس. فضلا أنها لم توضح في مقالها ما تنسبه لها واقتصرت على توجيه مؤاخذاتها ضد شركة س.، والتمست لذلك أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الإشهاد لها بإدخالها في الدعوى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية كضامن لها والحكم عليه بإحلاله محلها فيما قد يحكم عليها به مع الأمر باستدعائه وتوجيه صورة من المقال الافتتاحي والإصلاحي ومذكرة الإدخال اليه واحتياطيا جدا التصريح بتقادم الدعوى بمرور ثلاث سنوات وسقوط الحق فيها عملا بالمادة 206 من القانون 17-97 واحتياطيا أكثر التصريح برد الدعوى.
وبعد تبادل المذكرات والردود بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء منعدم التعليل، إذ بالرجوع إلى ما ورد في الحكم الابتدائي، يتضح أن محكمة البداية لم تعلل حكمها بأي وجه من الوجوه بحيث اكتفت بالنسبة للمقال الأصلي بسرد طلبات ودفوع الطرفين، دون مناقشتها أو التثبت منها، في حين أوردت بالنسبة لمقال الإدخال عبارة " وتطبيقا للقانون " وأن بعدم تعليل محكمة الدرجة الأولى لحكمها لم تجعل لما قضت به أي أساس من القانون، ذلك أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا کافیا وسلیما، والحال أن الحكم المطعون فيه حينما لم يناقش جميع وثائق الملف ولم يرد فيه أي تعليل يكون خارقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م مما يعرضه للإلغاء. وبخصوص خرق القانون، فإن المادة 205 من القانون 97/17 تنص على أنه " تتقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في الباب بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسببت في إقامتها". كما أن المادة 162 من نفس القانون تنص على أنه " يجوز لصاحب علامة مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطا بينها وبين علامته، وتتقادم دعوى البطلان بمضي خمس سنوات على تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن هدا التسجيل قد طلب عن سوء نية". أما المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس في فقرتها الثانية والمصادق عليها المغرب، فانها تنص على أنه " يجب منح مهلة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ التسجيل للمطالبة بتشطيب مثل هذه العلامة ويجوز لدول الاتحاد أن تحدد مهلة يجب المطالبة بمنع استعمال العلامة خلالها". والعارضة تؤكد للمحكمة أنها سجلت محلها التجاري كشخص معنوي باسم hermes بتاريخ 07/05/2016 تحت رقم [المرجع الإداري] بالسجل التحليلي ورقم 15673 بالسجل الترتيبي، في حين أن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 02/06/2021، وأن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها في مواجهة الطاعنة إلا بعد انصرام أجل يزيد عن الخمس سنوات، علما أنه لا اجتهاد مع نص صريح، وتبعا لذلك تكون الدعوى الحالية غير مجدية وقد طالها التقادم المنصوص عليه صراحة في مقتضيات المادتين 162 و205 أعلاه وهذا ما درج الاجتهاد القضائي المغربي والمقارن على تطبيقه في مختلف الدعاوى المماثلة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا بقبول مقال الإدخال المقدم من طرف الطاعنة وذلك من أجل أداء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ما قد يحكم به عليها من تعويضات.
وبجلسة 13/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن الحكم الابتدائي بلغ للمستأنفة بتاريخ 29/07/2022 وأن مقالها الاستئنافي لم يودع بكتابة الضبط إلى بتاريخ 15/08/2022 أي خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية، وبذلك يكون الطعن بالاستئناف قدم خارج الأجل القانوني ويتعين عدم قبوله. وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بانعدام التعليل، فإن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما، وبني على محضر معاينة واستجواب من طرف السيد المفوض القضائي بناء على الإذن الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2021 المتعلق بالملكية الصناعية والذي جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية والقانونية، والذي أثبت فيه أيضا السيد المفوض القضائي معاينته لمحل يحمل شعار HERMES SPA والمرفقة بصورة تظهر علامة المستأنف عليها، هو الذي يعتبر استعمالا لعلامة مستنسخة دون إذن مالكتها المخول لها الاستعمال الحصري والاستئثاري لهذه العلامة، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي يعتبر حجة على استعمال المستأنف لعلامة مزيفة ومقلدة لعلامة العارضة ووثيقة رسمية صادرة عن جهة مخول لها قانونا إنجاز المحاضر القانونية. وبخصوص الرد على الدفع بخرق القانون، فإن مزاعم المستأنفة مجرد محاولة للانسلاخ من المسؤولية الثابتة في حقها عن أفعال المنافسة غير المشروعة، كما أن المستأنفة لا تحوز أي عنوان حقيقي لأن العنوان المسجل بالنموذج 7 من السجل التجاري يرجع لأحد مكاتب التوطين، علما أن التسجيل بالسجل التجاري يعتبر قرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها بأي وسيلة من وسائل إثبات مقبولة قانونا، وبالرجوع إلى السجل التجاري المغربي يتبين أنه لا توجد به أي شركة تحمل الاسم التجاري س.. أما بخصوص الدفع المتعلق بأجل رفع الدعوى، فإن المشرع المغربي في القانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية خصوصا المادة 185 منه لم يربط إقامة دعوى المنافسة غير المشروعة بأي أجل، كما لم يشترط سلوك أي مسطرة قبلية أي المسطرة المنصوص عليها في المادة 222 من ذات القانون، ذلك أن الشعار التجاري الحامل لعلامة العارضة والمستعمل من طرف المستأنفة لا يمكن تصور إجراء حجز وصفي عليه، مما تكون معه صفة المستأنفة ثابتة بحجج قانونية صحيحة وأن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي حجة على ما ضمن به، وتبقى مزاعمها مجرد محاولة يائسة للتهرب من مسؤولية أفعال المنافسة غير المشروعة. ومن جهة أخرى، فإن أفعال المنافسة غير المشروعة هي جميع الأفعال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري حسب مقتضيات المادة 184 من القانون المذكور، والحال أن الأفعال الثابتة في حق المستأنفة إنما هي تنبني على الفعل غير المشروع أو شبه الجريمة والمؤسس قانونا على المسؤولية التقصيرية للتاجر المحترف، وأن دعوى التعويض عن الجريمة أو شبه الجريمة حسب مقتضيات الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر، ومن هو المسؤول عنه و في جميع الأحوال بمضي 20 سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر، وأن العارضة لم يبلغ إلى علمها أفعال المنافسة غير المشروعة التي تقوم بها المستأنفة إلا بتاريخ 28/04/2021 تاريخ الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية، مما يكون معه ما تمسكت به المستأنفة مردود عليها ويتعين الالتفات إليه. أما بخصوص طلب الإدخال، فإن ما غاب على المستأنفة أن القواعد القانونية والمبادئ القارة التي جاء بها قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى القانون 31.05 أن الهيئة المكلفة بحماية الملكية الصناعية بالمغرب والممثلة في شخص المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية غير مخول له قانونا فحص التسجيلات الخاصة بالعلامات التجارية موضوع طلب التسجيل، وأن طلب تحميله مسؤولية التسجيل غير مؤسس من الناحية القانونية ومجرد محاولة للتهرب من المسؤولية، لذلك يكون هذا الشق غير مؤسس ويتيعن رده، وبذلك تكون أسباب الاستئناف غير جدية ومجردة من أي أساس قانوني أو واقعي سليمين، لهذه الأسباب ولأجلها تلتمس رد جميع أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 04/01/2023 أدلى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بواسطة نائبته بمذكرة جوابية مفادها أن الأوجه التي تمسكت بها المستأنفة في حق المكتب غير سديدة وغير منتجة، ذلك أنه وإن كان جهة منوط بها بمقتضى القانون تسليم الشهادة السلبية، فإنه يبقى مجرد مودع لديه، ودوره يتمثل في التزامه بتسليم شهادة سلبية تفيد أن الاسم التجاري المطلوب لا يطابق أي اسم تجاري آخر مسجل لديه، والمطابقة المقصودة هي تلك التامة الشاملة لجميع جوانب الاسم التجاري المختار(حروفا وشكلا وكتابة) وإلا كان الخطأ المرفقي ثابتا في حقه، ومدونة التجارة واضحة في بيان دور المكتب في مركزة السجل التجاري اعتمادا على ما يرد عليه من السجلات المحلية التابعة لمحاكم المملكة (المادة 31 منه) وأن دور المكتب تبقى محصورة في منح الشواهد السلبية دون أي فحص لها في الموضوع وأن مهمة فحص عنصر التشابه بين الأسماء التجارية والشارات بصفة عامة يبقى من اختصاص القضاء وليس من اختصاص المكتب العارض الذي يتمثل دوره في منح الشواهد السلبية بعدم تطابق الاسم المختار مع الاسم الذي يراد تقييده، وأن الفيصل في التمييز بين شارتين هو الصورة العامة التي تنطبع في الذهن عند المقارنة بينهما هو تقدير ما إذا كان اسم تجاري متشابه مع آخر هو من سلطة محكمة الموضوع ولا يدخل ضمن اختصاص المكتب الذي يبقى دوره محايدا، إذ يمتنع عليه رفض منح تسمية لا توجد بقائمة المعطيات وسيترتب عن ذلك عدم حياده، لأن تقدير التشابه هو من صميم تقدير قضاة المحكمة وليس للمكتب. فضلا على ذلك، فان المستأنفة لا يمكن أن تجهل وجود علامة تحت التسمية المذكورة لأن المكتب يضع تطبيقا للقانون بما تنص عليه مدونة التجارة في باب السجل التجاري وقانون الملكية الصناعية بغاية إخبار العموم فهرسا رسميا يضم العلامات المودعة لديه ويمكن الاطلاع عليه عبر الموقع الالكتروني للمكتب وقد تم إنشاؤه بغاية نشر المعلومة، وبالتالي فلا مجال لتذرع المستأنفة بعدم علمها بوجود العلامة التي تملكها شركة أ.، وعليه تكون مزاعم المستأنفة غير مرتكزة على أساس من القانون ومن الواقع، لهذه الأسباب يلتمس معاينة أن الأسباب المثارة في حق المكتب غير مقبولة أو أنها غير قائمة على أساس وتأييد الحكم المستأنف مع جعل الصائر على رافعته.
وبناء على المذكرة التاكيدية خلال المداولة المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2023 أوردت فيها أن المستأنف عليها والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يتمسكان بدفوع لا أساس لها من الصحة، ذلك أنه من حيث الشكل، فإن اليوم الذي كان مقررا فيه وضع مقال الاستئناف والذي كان آخر أجل صادف يوم الأحد وهو يوم عطلة، لذلك مدد الأجل إلى اليوم الموالي والذي صادف يوم الاثنين 15/08/2022، وعليه فان ما تدعيه المستأنف عليها لا أساس له من الصحة الأمر الذي يتعين استبعاد هذا الدفع والحكم بقبول الاستئناف من الناحية الشكلية. و من حيث الموضوع، فإن ما أثارته المستأنف عليها موضوعا، وما تمسك به المكتب المغربي للملكية الصناعية، لا أساس لهما من الصحة ولا يستقيمان أمام الدفوع الجدية المتمسك بها من قبل الطاعنة الشيء الذي يتعين معه استبعاد ما أثاراه والحكم بالتالي وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/01/2023 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وحضر الأستاذ شخمان عن الأستاذ إلقا كما حضر الأستاذ ناصر عن الأستاذ جنكل وأدلت الأستاذة عسال عن الاستاذة زاوك بمذكرة جوابية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/01/2023 و تم التمديد لجلسة 01/02/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه جاء منعدم التعليل، لأنه لا يتضمن في أجزائه الجزء الخاص بالتعليل وجاء ناقص الأجزاء، مما يجعله والعدم سواء.
وحيث صح ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه بخصوص غياب التعليل وعدم بيان العناصر القانونية والواقعية التي بنى عليها وسائل اقتناعه، ذلك أن من بين أجزاء الحكم التعليل الذي يعد القناعة القانونية والموضوعية التي بنت عليها المحكمة ما خلصت إليه في نتيجتها، وبالتالي أمام خلو الحكم من التعليل يجعله باطلا وغير مبني على أساس قانوني.
وحيث إنه ونظرا لجاهزية الدعوى فإن هذه المحكمة قررت تبعا لصحة الدفع المذكور أعلاه استعمال صلاحيتها في التصدي طبقا لمقتضيات الفصل 146 من ق م م التي تنص على أنه إذا أبطلت أو ألغت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها وذلك مع مراعاة ما أثير أمامها من دفوع.
حيث أسست المستأنف عليها طلبها على كونها مالكة للعلامات التجارية التالية :
العلامة HERMES بتاريخ 13/02/2013 تحت عدد 1182103.
العلامة HERMES بتاريخ 21/11/1956 تحت عدد 196756 و التي تم تجديد تسجيلها على التوالي بتاريخ 21/11/1996 و 21/11/2006 و أخيرا بتاريخ 21/11/2016.
العلامة H المودعة بتاريخ 06/02/2003 تحت عدد 800232.
العلامة H المودعة بتاريخ 29/05/2006 تحت عدد 900015.
العلامة المودعة بتاريخ 13/09/2005 تحت عدد 866765 المحمية بالمغرب .
وحيث تمسكت الطاعنة بأن المستأنف عليها انجزت المعاينة بعنوان شركة س. و ليس بعنوان الطاعنة أ. و انه لا صلة بينهما و لا صفة لها في الدعوى ، و ان الحق في الدعوى سقط بمرور اجل الثلاثين يوما بين المعاينة و الدعوى ، و بمرور اجل الثلاث سنوات طبقا للمادة 206 من قانون 97/17 ، و ان اسم لا يمكن احتكاره و ان الدعوى موجهة ضد شركة س. ، و ان المدخل في الدعوى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية يتحمل مسؤوليته في تسليمها لشهادة تمكنها من إستغلال الاسم التجاري الذي سجلته ، و ان المستأنف عليها لم توضح طبيعة النشاط المشكل لمنافسة غير مشروعة .
وحيث إن مقتضيات المادتين 184 و 185 من القانون 97/17 كما وقع تتميمه و تغييره بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 في ارتباطها بمفهوم الحالات المعتبرة ضمن أفعال المنافسة غير المشروعة تنطبق على ما قامت به المستأنفة شركة أ. بخصوص استعمال علامة المستأنف عليها و اتخاذه كاسم تجاري لها بتاريخ لاحق لتسجيل المستأنف عليها لعلامتها وعليه فإن علامة المستأنف عليها هي الجديرة بالحماية وليس الاسم التجاري للشركة المستأنفة .
وحيث من شروط قيام دعوى المنافسة غير المشروعة ضرورة وجود منافسة وان تكون تلك المنافسة غير مشروعة وهذا هو جوهر الخطأ كركن من أركان المنافسة غيرالمشروعة ، وتكون كذلك كلما كان الفعل غير المشروع مخالفا لأعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري حسب مدلول المادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية والذي يخضع في تقديره للسلطة التقديرية للمحكمة .
وحيث إن الطاعنة تزاول نفس النشاط المزاول من طرف الشركة المستأنف عليها ، وتستعمل علامة هذه الاخيرة كتسمية تجارية لها ، و هو ما يشكل اعتداء على ملكية الغير و مساسا بحق سابق محمي قانونا و عملا يتنافى و اعراف الشرف في الميدان التجاري من شأنه خلق التباس لدى الجمهور .
وحيث إنه تطبيقا للمادة 184 من القانون 97/17 السالفة الذكر يعتبر الفعل الممارس من طرف الطاعنة فعلا من افعال المنافسة الغير المشروعة التي يترتب عنها وفق افعال المنافسة استنادا للمادة 185 من نفس القانون.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من كون الحق في إقامة الدعوى قد سقط بمرور 30 يوما بين تاريخ إنجاز محضر الوصف المفصل و تقديم المقال الاستئنافي للدعوى ، فإن الثابت حسب وثائق الملف أن محضر الوصف المفصل قد تم إنجازه من طرف المفوض القضائي بتاريخ 05/05/2021 و الدعوى الحالية أقيمت بتاريخ 02/06/2021 أي داخل أجل 30 يوما الذي تشترطه المادة 222 من القانون 17/97 السالف الذكر مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.
وحيث إنه بخصوص السبب المؤسس على الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف الطاعنة يبقى على غير أساس ذلك ان المستقر عليه قضاء ان الدعوى الرامية إلى الحكم بالمنع من استغلال العلامة التجارية ومن المتاجرة فيها وما ينتج عن ذلك من اعمال منافية لاخلاق التجارة تشكل منافسة غير مشروعة حسب المادة 184 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية ما دام ان موضوعها عمل منافسة يتنافى واعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري بصرف النظر عن تسجيل العلامة المطلوب حمايتها من عدمه ولا علاقة لها بتزييف أو تقليد العلامة مما يخرجها من أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 206 من القانون رقم 17/97 وبجعلها خاضعة لأحكام التقادم المنصوص عليها في الفصل 106 من ق.ل.ع. باعتبارها دعوى متصلة بالالتزامات الناتجة عن الجرائم وأشباه الجرائم (قرار محكمة النقض عدد 482/1 مؤرخ في 12/12/2013 صادر في الملف عدد 1560/3/1/2012 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 165 ص 293 وما يليها).
وحيث استنادا الى ما ذكر واعتبارا لكون الأجدر بالحماية هي العلامة HERMES المملوكة للمستأنف عليها مما يستوجب قيام مسؤولية الطاعنة عن أعمال المنافسة غير المشروعة و يتعين الاستجابة للطلب والحكم على الطاعنة بالتوقف عن استعمال علامة HERMES كإسم تجاري لها .
وحيث إنه يتعين الاستجابة لطلب تحديد الغرامة التهديدية و قدره (5000درهم) عن كل مخالفة وقعت معاينتها
وحيث إنه يتعين الأمر بالتشطيب على كلمة HERMES من الاسم التجاري المقيد بسجلها التجاري .
وحيث لئن كانت المادة 224 من قانون 97/17 قد نصت على أن التعويض عن الاضرار المترتبة عن النشاط الممنوع المحدد في مبلغ (50.000,00 درهم) على الأقل و (500.000) كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر، فإن الحكم المطعون فيه قد قضى بتعويض حدده في مبلغ 5000 درهم فقط وهو ما يتعين معه تحديده من طرف هذه المحكمة في نفس المبلغ استنادا لقاعدة أنه لا يضار أحد باستئنافه .
وحيث إن طلب الطاعنة بخصوص نشر هذا القرار يجد سنده في إطار مقتضيات المادة 209 من القانون أعلاه مما يتعين معه الاستجابة له .
وحيث إن طلب إدخال المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية لتحميله المسؤولية بخصوص ما قد يحكم به على الطاعنة يبقى غير مبرر ذلك وإن كان جهة منوط بها بمقتضى القانون تسليم الشهادة السلبية، فإنه يبقى مجرد مودع لديه، ودوره يتمثل في التزامه بتسليم شهادة سلبية تفيد أن الاسم التجاري المطلوب لا يطابق أي اسم تجاري آخر مسجل لديه مما يتعين معه رفض طلب الادخال.
وحيث إنه يتعين التصريح برفض باقي الطلبات.
وحيث وتأسيسا على ما ذكر يتعين اعتبار استئناف الطاعنة وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي والإدخال وفي الموضوع بتوقف المستأنفة عن استعمال العلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية وبأدائها مبلغ 5000,00 درهم كتعويض عن الضرر وبالتشطيب على كلمة HERMES من السجل التجاري المملوك للمستأنفة وبنشر هذا القرار بجريدتين وطنيتين إحداهما باللغة العربية والثانية بالفرنسية على نفقة المستأنفة وبرفض مقال الإدخال وتحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعد التصدي بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي والإدخال وفي الموضوع بتوقف المستأنفة عن استعمال العلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها HERMES تحت طائلة غرامة تهديدية وبأدائها مبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن الضرر وبالتشطيب على كلمة HERMES من السجل التجاري المملوك للمستأنفة وبنشر هذا القرار بجريدتين وطنيتين إحداهما باللغة العربية والثانية بالفرنسية على نفقة المستأنفة وبرفض مقال الإدخال وتحميل المستأنفة كافة الصائر.
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65949
Exploitation d’œuvres musicales : L’accord verbal d’un artiste pour participer à des enregistrements non prévus au contrat initial ouvre droit à une part des revenus d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65937
L’enregistrement d’une marque par un distributeur en son nom propre, en connaissance des droits antérieurs de son partenaire commercial, constitue un dépôt de mauvaise foi justifiant son annulation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65925
Action en revendication de marque : la connaissance de l’usage antérieur par le déposant, issue d’une relation d’affaires, caractérise sa mauvaise foi et justifie le transfert rétroactif de la marque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65922
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale justifiant une indemnisation par le juge commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
82887
Le dépôt d’une demande d’enregistrement de marque, retiré en cours de procédure et non suivi d’un usage commercial, ne constitue pas un acte de contrefaçon (CAC Marrakech 2024)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
26/11/2024