Réf
56849
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4438
Date de décision
25/09/2024
N° de dossier
2024/8225/1140
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Titre exécutoire, Saisie conservatoire de navire, Ordonnance autorisant le dépôt, Mainlevée de la saisie, Garantie déposée par l'armateur, Garantie de substitution, Droit maritime, Dette de l'affréteur, Demande prématurée, Convention de Bruxelles de 1952, Conditions de libération de la garantie
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de remise des fonds consignés en substitution d'une saisie conservatoire de navire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mainlevée de la garantie. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du créancier saisissant au motif que les conditions de la remise des fonds n'étaient pas réunies.
L'appelant, créancier d'un affréteur, soutenait que la garantie déposée par le propriétaire du navire pour obtenir la mainlevée de la saisie devait couvrir le paiement de sa créance, nonobstant la condamnation de l'affréteur seul, en application de la Convention de Bruxelles de 1952. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que l'ordonnance autorisant le dépôt de la garantie avait expressément et limitativement subordonné la remise des fonds à l'obtention par le créancier d'un titre exécutoire à l'encontre du propriétaire du navire lui-même.
Dès lors que le jugement étranger produit, bien que revêtu de l'exequatur, n'avait été rendu qu'à l'encontre de l'affréteur, la cour considère que la condition à laquelle le paiement était soumis n'est pas réalisée. La cour retient en outre qu'il n'appartient pas au juge des référés de se prononcer sur des questions de fond touchant à l'interprétation de la garantie.
L'ordonnance de première instance est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة C.C.] و[شركة S.L.S. LTD AS] بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 01/02/2024 تستانفان من خلاله مقتضيات الأمر عدد 1585 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2023 في الملف عدد 536/81011/2023 القاضي في إطار الملف 536/8101/2023 برفض الطلب. وفي إطار الملف رقم 1076/8101/2023 برفض الطلب.
وحيث تقدمت [شركة ا.م.و. د م م س] بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 29/04/2024 تستأنف من خلاله مقتضيات الأمر المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل: حيث إنه بالرجوع الى المقال الاستئافي المؤرخ في 01/02/2024 يلفى أنه مقدم من طرف شركة « C.C. » ش م في شخص ممثليها القانونيين وشركة « S.L.S. LTD AS » بواسطة نائبهما [الأستاذ كمال الصايغ]. والحال أن الأمر الاستعجالي المستأنف يشير إلى أن الأمر يتعلق بربان الباخرة SADLERS WELLS بصفته ممثلا لمالكي ومستأجريها.
وأنه علاوة على ذلك إن البين من المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 29/05/2024 المدلى بها من طرف [الأستاذ كمال الصايغ] (نائب المستانفة) أنه أدلى بها لفائدة [ربان السفينة « SADLERS WELLS »] ممثلا لمالكتها [شركة « S.L.S. »] مما يتبين معه خرق قاعدة أن الاستئناف يجب أن يتقدم به الطرف وهو بنفس الصفة التي كانت له في المرحلة الابتدائية الأمر الذي يفسح المجال للتصريح بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف الشركتين المذكورتين أعلاه واعتبار الاستئناف المقدم من طرف [شركة «I.M.E. DMCC»] وحائزا لسائر أوضاعه الاجرائية صفة وأداء وأجلا. مما يستوجب قبوله.
وفي الموضوع: بخصوص الملف عدد 536/8101/2023: بناء على المقال الإستعجالي المدلى به من طرف نائب المدعية المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/01/2023 جاء فيه أنها زودت الباخرة " سادلرز ويلز " "Sadlers "Wells المستأجرة من طرف [شركة ن.ب. إيه إس ليمتد] Nordia Bulk AS Ltd بكمية الوقود. وأن [شركة ن.ب. إيه إس ليمتد] Nordia Bulk A Ltd لم تؤد للمدعية مقابل كمية الوقود والذي يبلغ 356,069,74 دولار أمريكي. وانها قامت بحجز الباخرة سادلرز ویلز adlers Wells من أجل ضمان أداء مبلغ 356.069,74 دولار أمريكي. وأن [ربان الباخرة سادلرز ويلز] Sadlers Wells قام مقابل رفع هذا الحجز بإيداع مبلغ 3.120.026,00 درهم دون أي مناقشة أو نزاع بخصوص مشروعية هذا الحجز. وأنه بتاريخ 02.02.2021 ، تقدمت المدعية بدعوى ضد المدعى عليها أمام المحكمة الابتدائية بدبي. وأن محكمة دبي الابتدائية بعد استنفاد جميع الاجراءات المسطرية أصدرت حكما بتاريخ 21.02.2021 يقضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية بمبلغ 543.138,00 دولارا أمريكيا والفوائد بنسبة 9% من تاريخ المطالبة إلى سداد الدين و1.000,00 درهما إماراتي مقبل أتعاب المحاماة. وإن هذا المقرر التحكيمي تم إعطاؤه الصيغة التنفيذية في إطار الأمر الصادر بتاريخ 2022/03/07 في إطار الملف عدد 2021/8202/9941. وأن الأمر بإعطاء الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي أصبح نهائيا. وأنه ما دام أن رفع الحجز التحفظي على الباخرة كان مقابل وديعة لفائدة المدعية إلى حين استصدارها حكما نهائيا أو مقررا تحكيمي أو حصول صلح فإنها تكون محقة في التقدم بطلبها الحالي .
ملتمسة في الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع: الإذن للمدعية بسحب مبلغ 3.120.026,00 درهم المودع لفائدتها بصندوق المحكمة بين يدي رئيس كتابة الضبط بالحساب رقم 12221 وصل عدد 40212321000183 بمقتضى الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/01/13 في الملف 2021/8103/1083 وشمول الامر بالنفاذ المعجل والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.
وارفقت مقالها بنسخة من الأمر بحجز الباخرة سادلرز ويلز Sadlers Wells، نسخة من الأمر بإيداع مبالغ، نسخة من وصل الإيداع، نسخة من الأمر برفع الحجز، نسخة من الحكم الصادر عن محكمة دبي الابتدائية، نسخة من الأمر بإعطاء الصيغة التنفيذية، نسخة من الشهادة بعدم الاستئناف وإشهاد بوضعية حساب.
وبناء على رسالة الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 13/02/2023 ارفقتها بنسخة من الصيغة التنفيذية للحكم الصادر عن محكمة دبي الابتدائية ملف 423/2021/16 بتاريخ 21 فبراير 2021 . ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها في الملف الحالي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 20/02/2023 جاء فيها أن من قواعد التقاضي الأساسية تلك الواردة بالفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الناصة على " أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية". و إنه بالرجوع إلى مقال المدعية يتجلى أنها تقاضي العارض بصفته ممثلا لمالكي ومستأجري السفينة سادلرس وبلس والتمست استدعائه لدى [شركة م.ش.ف.]" (OCP) بميناء الجرف الأصفر ، وانه لا يمثل مستأجرة السفينة ولا تربطه أية علاقة استيطان بالمكتب الشريف للفوسفاط. وأنه على العكس من ذلك، كما يتجلى بوضوح من طلب الإذن بإيداع كفالة مالية صندوق المحكمة أنه تقدم بهذا الطلب نيابة عن مالكتها [شركة "س.ل.ش. لمتد "أس"] Lak " S.L.S. as » المتقاضية في شخص مسيريها القانونيين، يوجد مقرها , Pall Mall, St James's, Londres, Royaume-Uni, SWIY 5ESوالممثل من طرف دفعها وانه من الواضح أن المدعية بتفاديها التماس استدعائه لدى [شركة س.ل.ش.] أو بمكتب دفاعها كانت تروم استصدار أمر في غيبته، إلا أن السيدة الرئيسة تفطنت لهذه الألعوبة وأمرت باستدعائه بمكتب دفاعه. وإنه يتجلى من تصرف المدعية على النحو المذكور تصرفت بسوء نية بغية حرمانه من حقه في الدفاع، الأمر الذي ينبغي معه معاملتها بنقيض قصدها والتصريح بعدم قبول الطلب. ومن جهة أخرى، بالرجوع إلى طلب الإذن بالإيداع سيتجلى لها أنه قدم من طرفه نيابة عن مالكتها [شركة س.ل.ش. لمتد] S.L.S. LTD بمفردها ولم ترد به أية إشارة إلى المستأجرة [شركة ن.ب.] على الإطلاق، الأمر الذي يثبت أن الربان لا علاقة له بها على الإطلاق. وانه حتى بالرجوع إلى الإذن بالإيداع سيتجلى لها أنه يشير هو الآخر وضوح إلى أن الطلب قدم من طرف الربان نيابة عن مالكة السفينة سادلرس ويلس SADLERS WELLS بصفته ممثلا لمالكتها [شركة س.ل.ش. لمتد]. وإنه من الواضح أن المدعية لم تستصدر في مواجهته أي حكم قابل للتنفيذ أو مقرر تحكيمي نهائي، كما أنها لم تتوصل إلى إبرام أي اتفاق معه يأذن لها بمقتضاه بسحب المبالغ المودعة من طرفه بصندوق المحكمة. وانه بالرجوع إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بدبي سيتجلى انه صدر لفائدة المدعية في مواجهة مستأجرة السفينة [شركة ن.ب. إي إس لمتد]، وأنه بذلك لا يستجيب للشروط المعلق عليها الإذن بالسحب المنصوص عليه في الأمر بالإيداع. وأن [شركة ن.ب.] ليست طرفا في مسطرة الايداع وإنها بذلك لا تملك حق التصرف بأي شكل من الأشكال في مال مصدره الذمة المالية لمالكة السفينة. وان كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه عملا بمقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لا يحق لهؤلاء مباشرة حقوقهم إلا على أموال هذا الأخير ولا يحق لهم مباشرتها على أموال الغير إلا في الحالات التي يقررها القانون.
ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب. وتحميل المدعية الصائر.
مدلية بطلب الإذن بإيداع، و الإذن بالإيداع. ونسخة من قرارين
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 27/02/2023 جاء فيها انه ينبغي التذكير أن الإذن بإيداع كفالة تم بمقتضى أمر صادر في إطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية أي في غيبة الأطراف وأن المحكمة تبث في حدود ما هو مطلوب بالمقال. وإن ربان الباخرة لم يذكر في طلبه الرامي إلى الإذن بإيداع الكفالة أنه يتقدم به بصفته يمثل مالكي ومجهزي الباخرة فقط رغم أنهما غير معنيان بهذا الدين. وان تجنبه ذكر ما تقدم كان مدروسا من أجل تحقيق غايتين أولهما عاجلة وهي الحصول على رفع الحجز والسماح للسفينة بالمغادرة وثانيهما إمكانية إسترجاع المبلغ الذي تم إيداعه بعد أن تغادر السفينة الميناء. وهو ما يجسده موضوع الطلب الذي تقدمه موضوع الملف عدد 20232/8101/1076 المدرج بجلسة يومه. وانه كان على المدعى عليه أن يبين في مقال الإذن بإيداع كفالة المقدم للسيد رئيس المحكمة أنه مقدم من طرف المجهز رغم أنه غير معني بالدين وكون الدين وإن تعلق بالسفينة فإنه مرتبط بالمستأجرة حتى يكون السيد الرئيس على بينة قبل أن يقرر الإستجابة للطلب وتضمين الأمر الصادر شرط الحصول على حكم ضد المالك أو المجهز فقط. ولHنه بالمقابل فإنه بالرجوع إلى المقال الرامي إلى إجراء حجز على الباخرة الذي تقدمت به إلى السيد رئيس المحكمة التجارية ستلاحظ المحكمة أنها أوضحت من خلاله أن الدين نشأ في ذمة الباخرة في الوقت الذي كانت فيه مستأجرة من طرف [شركة N.B.]. وإن المدعى عليه بقبوله إيداع قيمة مبلغ الحجز فإنه كان يعلم بأنها تقدمت بطلب الحجز وأوضحت من خلال مقالها أن دينها يتعلق بقيمة المحروقات التي تم تزويد الباخرة بها في الفترة التي كانت مستأجرة ومستغلة من طرف [شركة N.B.]. و إن ربان الباخرة توصل بتلك المحروقات دون أي تحفظ من طرفه حول كونه لا يمثل المستأجرة كما يتجلى من خلال صورة وصل التسليم المدلى به . و إن إخفاء المدعى عليه كونه يعلم بأن الدين في ذمة المستأجرة عن السيد رئيس المحكمة كان للأسباب التي تم طرحها سابقا وأن السيد الرئيس بث في طلب الإيداع دون أن يكون على بينة بذلك مما يبقى معه الشرط غير ملزم المدعية التي أوضحت في مقال طلب الحجز أن الدين بذمة الباخرة عندما كانت مستأجرة من طرف شركة. متلمسة رد الدفع والتصريح بقبول الطلب.
ومن حيث الموضوع: من حيث تأويل مقتضيات إتفاقية بروكسيل: إن المدعى عليه جاء بقراءة فريدة لمقتضيات بعض مواد إتفاقية بروكسيل المؤرخة في 1952/05/10 وهي قراءة لا تستقيم وما شرعت من أجله هذه الإتفاقية. و إن المدعى عليه يرمي إلى إعتماد تأويله لمقتضيات المادة 3 من إتفاقية بروكسيل معتبرا أن هذه المادة تطرقت في فقرتها - إلى حالة كون الدين نشأ في مواجهة المالك والفقرة 3-4 تطرقت لحالة نشوء الدين في مواجهة مستأجر له الإدارة الملاحية. وإن هذا التأويل يلغي الحالة التي يكون للمستأجر الإدارية التجارية فقط مما يعني القول فإن الإتفاقية بها قصور وأن محرروها غاب عن ذهنهم حالة تأجير السفينة مع الإحتفاظ بالإدارة الملاحية. و إن هذا التأويل يعني نزع كل ثقة وكل ضمان من المتعاملين مع البواخر الأجنبية بخصوص مستحقاهم عن الخدمات المقدمة لهذه البواخر. وانها تثير إنتباه المحكمة إلى أن الفقرة 3-4 جاءت لحماية مصالح مالكي السفن بصفة جزئية عندما حصرت إمكانية الحجز على الباخرة التي تعلق بها الدين دون باقي سفن المالك. وان هذه الفقرة منحت الحق في حجز الباخرة التي تعلق بها الدين وأخرجت باقى بواخر المالك من دائرة إمكانية الحجز. وانها تثير إنتباه المحكمة أيضا أن النسخة الأصلية لإتفاقية بروكسيل المحررة بالفرنسية لا تتضمن في فقرتها 131 عبارة المدين. وإن الظهير المتعلق بنشر هذه الإتفاقية لا يتضمن أية نسخة عربية. و بعد تأكيد الفقرة على إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين أضافت أو كل سفينة أخرى يملكها من كان وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين. و إن النص الأصلي لم يستعمل مصطلح المدين ولم يقرنه بصفة المالك للسفن الأخرى غير التي تعلق بها الدين عكس ما يتمسك به الربان. و إن الفقرة 3-1- تؤكد على أن إمكانية الحجز موجودة لكل دائن بالنسبة للسفينة التي تعلق بها الدين وكل السفن التي تشترك معها في هوية مالكها وقت نشوء الدين. إن هذا يفسر سبب ما جاء في الفقرة 1-3 من النسخة الأصلية . و إن نص المادة 3 من الإتفاقية أشار إلى هوية المدين وأعطاها إعتبارا في الفقرة 3-4 لكن رتب عليها أثرا غير الذي جاء به الفريق المدعي. و إن مشرع الإتفاقية أتى بهذا المقتضى ليس من أجل تنظيم الحالة التى يكون فيها المستأجر هو المدين كما أثار المدعى عليه بل من أجل تقرير إستثناء لما جاءت به الفقرة 1-3. إن كانت هذه الفقرة أعطت إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين وتلك المملوكة معها من نفس الشخص فإن الفقرة 3-4 حصرت تلك الإمكانية في السفينة التي تعلق بها الدين دون غيرها بشرط توفر المستأجر على الإدارتين الملاحية والتجارية وكونه مسؤول وحده عن الدين. وان كانت كل السفن المملوكة من طرف مالك السفينة التي تعلق بها الدين قابلة للحجز وفقا للفقرة 1-3 فإن تلك القابلية تنحصر في السفينة التي تعلق بها الدين عند توفر شروط الفقرة 3-4. وأنه يليق تذكير المدعي أن المدعى عليها استصدرت أمرا بالحجز لضمان دينها وأن تلك الضمانة كانت السفينة المحجوزة. والمدعي بتقديمه طلب الإذن بإيداع مبلغ الكفالة مقابل رفع الحجز فإنه طلب من القضاء إستبدال الضمانة من الباخرة وتحويلها إلى مقابل مالي موضوع بين يدي القضاء. وان منازعة الجهة المدعى عليها في المديونية كان يجب أن تتم قبل صدور الإذن بإيداع مبلغ الكفالة أو على الأقل اللجوء إلى مسطرة تواجهية حتى تكون المحكمة على بينة قبل إعطاء الأمر برفع الحجز. وانه في جميع الأحوال لا يمكن للغير أن يميز الصفة التي يتعاقده معه الربان ذلك أعطيت له الصفة التحليل كل الأطراف أي المالك المجهز والمستأجر. وأنه في جميع الأحوال فإن اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تعطي لكل مدعي يحقق أية سفينة أن يحجز السفينة التى تعلق بها دينه. ويتضح مما سلف أن ما يتمسك به الربان لا يقوم على أساس قانوني سليم .
ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وادلت بنسخة من مقال و نسخة من وصل تسليم المحروقات .
بخصوص ملف عدد 1076/8101/2023
بناء على المقال الإستعجالي المدلى به من طرف نائب المدعية المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/02/2023 جاء فيه أن [شركة «I.M.E. DMCC»] استصدرت بتاريخ 2020/12/30 الأمر عدد 31293 في إطار الملف رقم 2020/8106/31293 القاضي: " ... بإجراء حجز تحفظي على الباخرة سادلرس ويلس « SADLERS WELLS » الراسية حاليا بميناء الجرف الأصفر بين يدي هذا الميناء لضمان ما يعادل بالدرهم المغربي عند التنفيذ مبلغ 356.069,74 دولار أمريكي الدين المؤقت لفائدة [شركة ا.م.و. د. م. س.س] . وأمر الطالبة بضرورة إقامة دعوى في الموضوع داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ صدور الأمر". وأن [ربان الباخرة ( SADLERS WELLS )] تقدم بطلب نيابة عن [شركة S.L.S. Ltd, as] مالكة السفينة التمس بموجبه الإذن له بإيداع مبلغ 3.120.026,00 درهم المعادل المبلغ 356.069,74 دولار أمريكي بصندوق المحكمة. وان نائب السيد رئيس المحكمة أصدر بالفعل الأمر عدد 1083 بتاريخ 2021/01/13 في الملف رقم 2021/8103/1083 الذي قضى بموجبه بالإذن للطالب بإيداع مبلغ 3.120.026,00 درهم بصندوق المحكمة إلى غاية استصدار الحاجزة في مواجهة مالكة السفينة [شركة س.ل.ش. لمتد أس] S.L.S. Ltd As حكم قابل للتنفيذ أو مقرر تحكيمي نهائي أو توصل الطرفين إلى اتفاق ودي بشأنه . وأن هذا المبلغ تم بالفعل إيداعه بصندوق المحكمة بالحساب رقم 12221 بتاريخ 2021/01/13 طبقا للوصل رقم 40212321000183 . وانه من حق العارضة التماس العدول عن الأمر بالحجز والإذن لها باسترجاع المبالغ المودعة بصندوق المحكمة للأسباب التالية:
رفع الحجز لعدم التقيد بالأمر الصادر به: إن [شركة I.M.E. DMCC] لم ترفع دعوى الموضوع داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الأمر بالحجز ولم تتقدم لحد الساعة بأي طلب في مواجهة [شركة « S.L.S. Ltd, as]، بالرغم عن مرور سنتين على تاريخ الحجز والإيداع. وأن المادة 7 من اتفاقية بروكسيل المؤرخة في 1952/05/10 بشأن توحيد بعض القواعد المتعلقة بالحجز التحفظي على السفن البحرية تطرقت لهذه الحالة .
بخصوص عدم جواز ازدواجية الحجز: إن الحاجزة سبق لها أن استصدرت بتاريخ 02 أكتوبر 2020 أمرا بحجر نفس السفينة من أجل نفس الدين في ميناء هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية وسلمتها [تعاضدية G.] خطاب ضمان قبلته هذه الأخيرة دون أدنى الحفظ، الأمر الذي تكون معه قد قبلت الشروط المعلق عليها الضمان، وهي: أن خطاب الضمان يتعلق بالفعل بالمحروقات غير المؤداة التي زودت بها السفينة Sadlers Wells بناء على طلب المستأجرة من الباطن [شركة "N.B."]. وأنه تم تسلمها خطاب الضمان مقابل رفع اليد عن الحجز المضروب على هذه السفينة مع الامتناع عن حجر أية سفينة أخرى مملوكة ل[شركة S.L.S. Limited] أو لمستأجرتها "[C.C. SA]" من أجل نفس الدين. وأن خطاب الضمان يغطي فقط المبالغ التي تكون السفينة أو مجهروها المالكين مسؤولين عنها تجاهها بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التي يعينها. وان عدول الحاجزة عن تبليغ الأمر بالحجز الصادر في تكساس في 2 أكتوبر، يؤكد قبولها الشروط المعلق عليها خطاب الضمان. وأن هذا القبول يلزمها بموجب أحكام المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود المغربي . وانه بقبولها خطاب الضمان، دون أدنى تحفظ، قبلت الحاجزة الامتناع عن إيقاع حجز ثاني من أجل نفس الدين مما لا يمكنها معه التنصل من هذا الالتزام بإرادة منفردة. وانه اعتبارا لذلك لا يحق لها حجز السفينة مرة بدعوى أن الضمان الممنوح لها ليس بنكي دون إثارة أية منازعة جدية في ملاءة الدمة المالية ل[تعاضدية G.] أو حتى بدعوى أنه لا يشمل مسؤولية [شركة "N.B."] إذ لا يمكنها الادعاء بجهلها هذا الأمر إبان قبولها الضمان. وانه إضافة إلى القوة الملزمة لاتفاق الطرفين فإنه تطبيقا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 110 من قانون التجارة البحرية المغربي التي تماثل القاعدة المنصوص عليها في المادة 5 من اتفاقية بروكسيل، يجب رفع الحجز فورًا إذا قدمت كفالة صالحة وكافية. لذلك يناسب الإذن للعارضة باسترجاع الكفالة المالية المودعة بصندوق المحكمة.
وبخصوص المادة 3 من اتفاقية بروكسل: على الرغم من أن المادة 3 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تنص على أنه "يجوز لكل مدع أن يحجز إما على السفينة التي تعلق بها دينه أو على أية سفينة أخرى يملكها المدين الذي كان وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين" فإنها علقت هذه المكنة على عدم المساس بأحكام فقرتها 4 وبمادتها العاشرة والمقصود المادة (9) بدون هذه الاستثناءات قد يعتقد أن الحجز قد ينصب ليس فقط على السفينة التي تعلق بها الدين بل وأيضا على أية سفينة أخرى مملوكة لنفس المالك، حتى لو كان الدين متعلقا بطرف ثالث كمستأجرها أو حتى بمستأجر من الباطن. والحال أن المادة 9 من الاتفاقية تنص على أنه " لا يعتبر أي نص من نصوص هذه الاتفاقية منشئا لحق في دعوى غير موجودة طبقا للقانون الواجب التطبيق أمام المحكمة التي عرض عليها النزاع". وبذلك أحالت المادة 9 من الاتفاقية على القواعد القانونية الخاصة بمحكمة الحجز لتحديد ما إذا كانت أنظمتها تأخد بالدعوى العينية كالأنظمة القانونية الأنجلو ساكسونية التي تعتبر السفينة التي يتعلق بها الدين مسؤولة عنه، أو على العكس من ذلك لا تأخد إلا بالدعوى الشخصية، مما يجعل المدين مسؤولاً شخصياً عن سداد الدين البحري. وتأخذ هذه الإشارة أهميتها في النازلة، باعتبار أن المادة 1241 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن " أموال المدين ضمان عام لدائنيه ، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية". ومن الواضح من خلال هذا النص أنه في القانون المغربي، وما لم ينص على خلاف ذلك، ليس للدائنين الحق في دعوى إلا على الأموال الشخصية للمدين. وأكدت هذه القاعدة المادة 453 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أن "لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر ". ونتيجة لذلك، لا ينصب الحجز التحفظي إلا على أموال المدين، مما يكون معه الحجز المضروب بمقتضى المادة 1.3 من الاتفاقية على أموال غير مملوكة للمدين غير مشروع. وبالمقابل، وفقًا للأحكام المتعلقة بالامتيازات البحرية النصوص في المادة 77 وما يليها من قانون التجارة البحرية لا تستفيد الديون المتعلقة بتزويد السفينة بالمحروقات من الامتياز على السفينة إلا عندما تكون ناتجة عن " عقود أبرمها أو عمليات أنجزها الربان في حالة الضرورة خارجا عن ميناء القيد من أجل حاجات السفينة الفعلية ". وبالنسبة للنازلة واعتبارا لكون المحروقات المحجوزة من أجلها السفينة تم تزويدها بها بطلب من [شركة N.B.] وليس من طرف الربان، فإن الدين المترتب عنها لا يستفيد من أي امتياز على السفينة. ومهما يكن من أمر ، وحتى على افتراض أنه تم تزويدها بها بطلب من الربان، فإن الامتياز الذي كان من الممكن أن ينشأ عنها ينقضي" بمرور أجل أربعة أشهر يحسب ابتداء من تنفيذ العقد أو أداء الخدمات". واعتبارا لغياب أي امتياز على السفينة، إن الطابع الشخصي للقانون المغربي يتعارض مع حجز سفينة غير مملوكة للمدين. وان إجازة المادة 4.3 من الاتفاقية الحجز على سفينة ضمانا لدين بذمة مستأجرها أو بذمة مستأجر من الباطن مؤداه إنشاء الحق في دعوى عينية غير قابل للتطبيق في القانون المغربي طبقا للمادة 9 من الاتفاقية. ومهما يكن من أمر ، وحتى إن كانت أحكامها قابلة للتطبيق، فمن الواضح أن هذه الامكانية مقصورة على الحالة التي يكون فيها مستأجر السفينة مسؤولا وحده عن الدين البحري ويتولى الإدارة الملاحية للسفينة. واعتبارا ،لذلك فإنه في أمام عدم تولي المستأجر للإدارة الملاحية للسفينة وعدم وجود سبب تضامن بينه وبين مالك السفينة لا يمكن حجز السفينة المستأجرة لمدة محددة ضمانا لدين بذمة المستأجر.
وبالنسبة للنازلة، اعتبارا لكون الأمر لا يتعلق بعقد إيجار مقرون بنقل الإدارة الملاحية إلى المستأجر، ولكون طلب [شركة N.B."] تزويد السفينة بالمحروقات تم لحسابها الخاص وليس لحساب الربان أو مالكي السفينة فإنه لا يحق للحاجزة إصدار فاتورة باسمهم. ويتجلى مما سلف أن الحجز المضروب على السفينة SADLERS "WELLS" غير مرتكز على أساس سليم، الأمر الذي يبرر الإذن للمدعية باسترجاع المبالغ المودعة بصندوق المحكمة. وان هذا هو المنحى الذي نحته محكمة الاستئناف التجارية في عدة قرارات صادرة في 2020/12/31 و 2021/01/21 بخصوص الطبيعة الشخصية للمبالغ المودعة بصندوق المحكمة من طرف مالك السفينة للحصول على رفع الحجز المضروب عليها طلب من دائني المستأجرين السابقين.
ملتمسة في الشكل: قبول الطلب. وفي الموضوع: العدول عن الأمر بالحجز الصادر بتاريخ 2020/12/30 تحت عدد 31293 في إطار الملف رقم 2020/8106/31293. والإذن للمدعية نيابة عن [شركة S.L.S. Last] باسترجاع مبلغ 3.120.026,00 درهم المودع بصندوق المحكمة بالحساب رقم 12221 بتاريخ 2021/01/13 طبقا للوصل رقم 40212321000183. وأمر السيد رئيس كتابة الضبط بتسليمها هذا المبلغ في شخص دفاعها. وجعل الأمر الصادر مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وارفقت مقالها بنسخة من الأمر بالحجز، نسخة من مقال .
وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس الضم خلال المدلى المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/03/2023 جاء فيها أن الربان تقدم بالدعوى الحالية بعد أن تقدمت بمقال من أجل الإذن بسحب الكفالة المالية المطلوب إسترجاعها بعد أن حصلت على حكم بالأداء عن محكمة دبي بالإمارات العربية تم تذييله بالصيغة التنفيدية. وان الطلب المقدم من طرفها فتح له الملف عدد 2023/8101/536 تم إدراجه بالتأمل قصد النطق بالحكم بجلسة 2023/03/06. وانه ما دام أن هناك إرتباط بين الطلبين فإنها تلتمس إخراج الملفين من التأمل وضمهما تفاديا لصدورة أوامر متناقضة.
ومن حيث السبب الأول: إن المدعي يطلب رفع الحجز والحال أن هذا الحجز تم رفعه بعد إيداع المدعي لكفالة مالية مما يجعل الدفع غير ذي موضوع. وأنه خلافا لما جاء في ملتمس المدعي فإن المادة 3 من إتفاقية بروكسيل لا تتحدث عن العدول عن الأمر بالحجز وإنما عن رفع الحجز. وانه في جميع الأحوال فإنها إستصدرت حكما عن محكمة دبي حاز قوة الشيئ المقضي به وتم تذييله بالصيغة التنفيذية أمام المحكمة التجارية. وأنه ما دام أن الحجز تم فعلا رفعه فإن الدفع يبقى غير مؤسس ويليق رده.
من حيث الدفع بازدواجية الحجز: تمسك المدعي بكون المدعى عليها سبق لها أن إستصدرت أمرا بالحجز بالولايات المتحدة وأنها حصلت على رسالة ضمان من نادي الحماية وأنه لم يكن من حقها حجز الباخرة بالمغرب من أجل نفس الدين وأن رالة الضمان تمنعها من أن يتم حجز السفينة من أجل نفس الدين. وأنه برجوع المحكمة إلى المقال الذي تقدمت به العارضة من أجل إستصدار حجز على الباخرة ستسجل المحكمة أنها أوضحت هذه الواقعة وأنها بينت من خلاله أن رسالة الضمان لا تضمن سوى مالكة السفينة [شركة S.L.S. LTD] والمستأجرة [شركة C.C.] . وأضافت أيضا أن دينها نشأ في ذمة الباخرة عندما كانت مستأجرة من طرف [شركة N.B.] وأن هذه الحقيقة تفرغ رسالة الضمان من أية قيمة وهو ما تؤكده الدعوى الحالية التي يحاول من خلالها الربان إسترجاع الضمانة التي تم وضعها رهن إشارة العارضة مقابل رفع الحجز على الباخرة. وان السيد رئيس المحكمة إستجاب لهذا الطلب وأمر بالحجز. وأنه خلافا لما جاء في مقال المدعية فإن العارضة لم يسبق لها أن قامت بحجز الباخرة بالولايات المتحدة رغم حصولها على أمر بذلك. وان الأمر بالحجز تم تبليغه للربان دون أن يتقدم بأي طعن أو طلب العدول عنه مما يجعل الدفع غير ذي أساس
من حيث تأويل مقتضيات إتفاقية بروكسيل: إن المدعى عليه جاء بقراءة فريدة لمقتضيات بعض مواد إتفاقية بروكسيل المؤرخة في 1952/05/10 وهي قراءة لا تستقيم وما شرعت من أجله هذه الإتفاقية. و إن المدعى عليه يرمي إلى إعتماد تأويله المقتضيات المادة 3 من إتفاقية بروكسيل معتبرا أن هذه المادة تطرقت في فقرتها 3-1 إلى حالة كون الدين نشأ في مواجهة المالك والفقرة 3-4 تطرقت الحالة نشوء الدين في مواجهة مستأجر له الإدارة الملاحية. و إن هذا التأويل يلغي الحالة التي يكون للمستأجر الإدارية التجارية فقط مما يعني القول فإن الإتفاقية بها قصور وأن محرروها غاب عن ذهنهم حالة تأجير السفينة مع الإحتفاظ بالإدارة الملاحية. و إن هذا التأويل يعني نزع كل ثقة وكل ضمان من المتعاملين مع البواخر الأجنبية بخصوص مستحقاهم عن الخدمات المقدمة لهذه البواخر. وانهاتثير إنتباه المحكمة إلى أن الفقرة 3-4 جاءت لحماية مصالح مالكي السفن بصفة جزئية عندما حصرت إمكانية الحجز على الباخرة التي تعلق بها الدين دون باقي سفن المالك. وأن هذه الفقرة منحت الحق في حجز الباخرة التي تعلق بها الدين وأخرجت باقي بواخر المالك من دائرة إمكانية الحجز. وانها تثير إنتباه المحكمة أيضا أن النسخة الأصلية لإتفاقية بروكسيل المحررة بالفرنسية لا تتضمن في فقرتها 1-3 عبارة المدين. وأن الظهير المتعلق بنشر هذه الإتفاقية لا يتضمن أية نسخة عربية. و بعد تأكيد الفقرة على إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين أضافت أن كل سفينة أخرى يملكها من كان وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين . وأن النص الأصلي لم يستعمل مصطلح المدين ولم يقرنه بصفة المالك للسفن الأخرى غير التي تعلق بها الدين عكس ما يتمسك به الربان. وان الفقرة 3-1 تؤكد على أن إمكانية الحجز موجودة لكل دائن بالنسبة للسفينة التي تعلق بها الدين وكل السفن التي تشترك معها في هوية مالكها وقت نشوء الدين. وأن هذا يفسر سبب ما جاء في الفقرة 2 من النسخة الأصلية . وان نص المادة 3 من الإتفاقية أشار إلى هوية المدين وأعطاها إعتبارا في الفقرة 3-4 لكن رتب عليها أثرا غير الذي جاء به الفريق المدعي. وان مشرع الإتفاقية أتى بهذا المقتضى ليس من أجل تنظيم الحالة التي يكون فيها المستأجر هو المدين كما أثار المدعى عليه بل من أجل تقرير إستثناء لما جاءت به الفقرة 1-3. وان كانت هذه الفقرة أعطت إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين وتلك المملوكة معها من نفس الشخص فإن الفقرة 3-4 حصرت تلك الإمكانية في السفينة التي تعلق بها الدين دون غيرها بشرط توفر المستأجر على الإدارتين الملاحية والتجارية وكونه مسؤول وحده عن الدين. وان كانت كل السفن المملوكة من طرف مالك السفينة التي تعلق بها الدين قابلة للحجز وفقا للفقرة 1-3 فإن تلك القابلية تنحصر في السفينة التي تعلق بها الدين عند توفر شروط الفقرة 3-4. وأنه يليق تذكير المدعي أن المدعى عليها استصدرت أمرا بالحجز لضمان دينها وأن تلك الضمانة كانت السفينة المحجوزة. والمدعي بتقديمه طلب الإذن بإيداع مبلغ الكفالة مقابل رفع الحجز فإنه طلب من القضاء إستبدال الضمانة من الباخرة وتحويلها إلى مقابل مالي موضوع بين يدي القضاء. وان منازعة الجهة المدعى عليها في المديونية كان يجب أن تتم قبل صدور الإذن بإيداع مبلغ الكفالة أو على الأقل اللجوء إلى مسطرة تواجهية حتى تكون المحكمة على بينة قبل إعطاء الأمر برفع الحجز. وانه في جميع الأحوال لا يمكن للغير أن يميز الصفة التي يتعاقده معه الربان ذلك أعطيت له الصفة التحليل كل الأطراف أي المالك المجهز والمستأجر. وأنه في جميع الأحوال فإن اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تعطي لكل مدعي يحقق أية سفينة أن يحجز السفينة التى تعلق بها دينه. ويتضح مما سلف أن ما يتمسك به الربان لا يقوم على أساس قانوني سليم .
ملتمسة من حيث الشكل: التصريح بعدم قبول الطلب. ومن حيث الموضوع: التصريح برفض الطلب.
وادلت بنسخة من مقال ، نسخة من وصل تسليم المحروقات و نسخة من حكم
و بجلسة 27/02/2023 حضرها نائبا الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة فحجزت للتأمل لجلسة 06/03/2023. وتم اخراج الملف من التأمل لضم الملف عدد 536 للملف الحالي.
وبناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس الضم خلال التأمل المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/03/2023 جاء فيها أن الربان تقدم بالدعوى الحالية بعد أن تقدمت المدعية بمقال من أجل الاذن بسحب الكفالة المالية المطلوب إسترجاعها بعد أن حصلت على حكم بالأداء عن محكمة دبي بالإمارات العربية تم تذييله بالصيغة التنفيدية,وان الطلب المقدم من طرفها فتح له الملف عدد 2023/8101/536 تم إدراجه بالتأمل قصد النطق بالحكم بجلسة 2023/03/06. وانه ما دام أن هناك إرتباط بين الطلبين فإنها تلتمس إخراج الملفين من التأمل وضمهما تفاديا لصدورة أوامر متناقضة,من حيث الموضوع: من حيث السبب الأول: إن المدعي يطلب رفع الحجز والحال أن هذا الحجز تم رفعه بعد إيداع المدعي لكفالة مالية مما يجعل الدفع غير ذي موضوع. وانه خلافا لما جاء في ملتمس المدعي فإن المادة 3 من إتفاقية بروكسيل لا تتحدث عن العدول عن الأمر بالحجز وإنما عن رفع الحجز. وانه في جميع الأحوال فإنها إستصدرت حكما عن محكمة دبي حاز قوة الشيئ المقضى به وتم تذييله بالصيغة التنفيذية أمام المحكمة التجارية . وانه ما دام أن الحجز ثم فعلا رفعه فإن الدفع يبقى غير مؤسس ويليق رده,من حيث الدفع بازدواجية الحجز: تمسك المدعي بكون المدعى عليها سبق لها أن إستصدرت أمرا بالحجز بالولايات المتحدة وأنها حصلت على رسالة ضمان من نادي الحماية وأنه لم يكن من حقها حجز الباخرة بالمغرب من أجل نفس الدين وأن رالة الضمان تمنعها من أن يتم حجز السفينة من أجل نفس الدين. وانه برجوع المحكمة إلى المقال الذي تقدمت به من أجل استصدار حجز على الباخرة ستسجل أنها أوضحت هذه الواقعة وأنها بينت من خلاله أن رسالة الضمان لا تضمن سوى مالكة السفينة [شركة S.L.S. LTD] والمستأجرة [شركة C.C.]. و أضافت أيضا أن دينها نشأ في ذمة الباخرة عندما كانت مستأجرة من طرف [شركة N.B.] وأن هذه الحقيقة تفرغ رسالة الضمان من أية قيمة وهو ما تؤكده الدعوى الحالية التي يحاول من خلالها الربان استرجاع الضمانة التي تم وضعها رهن إشارة العارضة مقابل رفع الحجز على الباخرة. وان رئيس المحكمة إستجاب لهذا الطلب وأمر بالحجز. وأنه خلافا لما جاء في مقال المدعية فإنه لم يسبق لها أن قامت بحجز الباخرة بالولايات المتحدة رغم حصولها على أمر بذلك. وان الأمر بالحجز تم تبليغه للربان دون أن يتقدم بأي طعن أو طلب العدول عله مما يجعل الدفع غير ذي أساس,من حيث تأويل مقتضيات إتفاقية بروكسيل: ان المدعى عليه جاء بقراءة فريدة لمقتضيات بعض مواد إتفاقية بروكسيل المؤرخة في 10/05/1952 وهي قراءة لا تستقيم وما شرعت من أجله هذه الإتفاقية. وان المدعى عليه يرمي إلى إعتماد تأويله لمقتضيات المادة 3 من إتفاقية بروكسيل معتبرا أن هذه المادة تطرقت في فقرتها 13 إلى حالة كون الدين نشأ في مواجهة المالك والفقرة 3-4 تطرقت لحالة نشوء الدين في مواجهة مستأجر له الإدارة الملاحية. وأن هذا التأويل يلغي الحالة التي يكون للمستأجر الإدارية التجارية فقط مما يعني القول فإن الإتفاقية بها قصور وأن محرروها غاب عن ذهنهم حالة تأجير السفينة مع الإحتفاظ بالإدارة الملاحية. وان هذا التأويل يعني نزع كل ثقة وكل ضمان من المتعاملين مع البواخر الأجنبية بخصوص مستحقاهم عن الخدمات المقدمة لهذه البواخر. وانهاتثير إنتباه المحكمة إلى أن الفقرة 3-4 جاءت لحماية مصالح مالكي السفن بصفة جزئية عندما حصرت إمكانية الحجز على الباخرة التي تعلق بها الدين دون باقي سفن المالك. وأن هذه الفقرة منحت الحق في حجز الباخرة التي تعلق بها الدين وأخرجت باقي بواخر المالك من دائرة إمكانية الحجز. وانها تثير إنتباه المحكمة أيضا أن النسخة الأصلية لإتفاقية بروكسيل المحررة بالفرنسية لا تتضمن في فقرتها 1-3 عبارة المدين . وأن الظهير المتعلق بنشر هذه الإتفاقية لا يتضمن أية نسخة عربية. و بعد تأكيد الفقرة على إمكانية حجز السفينة التى تعلق بها الدين أضافت أو كل سفينة أخرى يملكها من كان وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين . وأن النص الأصلي لم يستعمل مصطلح المدين ولم يقرنه بصفة المالك للسفن الأخرى غير التي تعلق بها الدين عكس ما يتمسك به الربان. وان الفقرة 3- 1 تؤكد على أن إمكانية الحجز موجودة لكل دائن بالنسبة للسفينة التي تعلق بها الدين وكل السفن التي تشترك معها في هوية مالكها وقت نشوء الدين. وان هذا يفسر سبب ما جاء في الفقرة 2-3 من النسخة الأصلية التي تنص على ما يلي:
2. Des navires seront réputés avoir le même propriétaire lorsque toutes les parts de propriété appartiendront à une même ou aux mêmes personnes.
وأن نص المادة 3 من الإتفاقية أشار إلى هوية المدين وأعطاها إعتبارا في الفقرة 3-4 لكن رتب عليها أثرا غير الذي جاء به الفريق المدعي. وان مشرع الإتفاقية أتى بهذا المقتضى ليس من أجل تنظيم الحالة التي يكون فيها المستأجر هو المدين كما أثار المدعى عليه بل من أجل تقرير إستثناء لما جاءت به الفقرة 1-3. وان كانت هذه الفقرة أعطت إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين وتلك المملوكة معها من نفس الشخص فإن الفقرة 3-4 حصرت تلك الإمكانية في السفينة التي تعلق بها الدين دون غيرها بشرط توفر المستأجر على الإدارتين الملاحية والتجارية وكونه مسؤول وحده عن الدين. و إن كانت كل السفن المملوكة من طرف مالك السفينة التي تعلق بها الدين قابلة للحجز وفقا للفقرة 1-3 فإن تلك القابلية تنحصر في السفينة التي تعلق بها الدين عند توفر شروط الفقرة 3-4. وانه ليق تذكير المدعي أن المدعى عليها استصدرت أمرا بالحجز لضمان دينها وأن تلك الضمانة كانت السفينة المحجوزة. و المدعي بتقديمه طلب الإذن بإيداع مبلغ الكفالة مقابل رفع الحجز فإنه طلب من القضاء إستبدال الضمانة من الباخرة وتحويلها إلى مقابل مالي موضوع بين يدي القضاء. وان منازعة الجهة المدعى عليها في المديونية كان يجب أن تتم قبل صدور الإذن بإيداع مبلغ الكفالة أو على الأقل اللجوء إلى مسطرة تواجهية حتى تكون المحكمة على بينة قبل إعطاء الأمر برفع الحجز. وانه في جميع الأحوال لا يمكن للغير أن يميز الصفة التي يتعاقده معه الربان ذلك أعطيت له الصفة لتمثيل كل الأطراف أي المالك المجهز والمستأجر. وانه في جميع الأحوال فإن إتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تعطي لكل مدعي بحق تجاه أية سفينة أن يحجز السفينة التي تعلق بها دينه. ويتضح مما سلف أن ما يتمسك به الربان لا يقوم على أساس قانوني سليم مما يليق معه رده .
ملتمسة من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الطلب. ومن حيث الموضوع برده و التصريح برفض الطلب. وادلت بنسخة من مقال الإذن بحجز الباخرة - نسخة من وصل تسليم المحروقات ونسخة من حكم محكمة دبي.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
في اسباب استئناف [شركة C.C.]:
حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها أن تعليل الحكم المستأنف لم يناقش سوى الدفع بعدم رفع دعوى الموضوع داخل الأجل المحدد بمقتضى الأمر بالحجز ولم يتطرق إلى باقي الوسائل، الأمر الذي يبرر عرضها من جديد كما كانت معروضة اثناء المرحلة الابتدائية.
بخصوص عدم رفع دعوى الموضوع داخل الأجل المحدد: إن الأمر المستأنف اعتبر أن الأمر بالحجز تم التشطيب عليه والحال أنه لم يتم إلغاؤه بل تم رفع الحجز المضروب بمقتضاه على السفينة بعد تحويل الضمان العيني المتجلي في حجز السفينة إلى ضمان مالي يجسده إيداع المبلغ المحجوزة من أجله السفينة بصندوق المحكمة. وأن رفع الحجز لا يلغى المقتضى الملزم للحاجزة برفع دعواها داخل أجل ثلاثين يوم طالما أن الحجز يبقى السند المؤسس عليه الإيداع المنجز من طرف العارضة مما يكون معه لازال ساري المفعول طالما أن رفع الحجز لم يؤمر به إلا بعد إيداع العارضة كفالة مالية وطالما أنه لا يمكنها استرجاع مبلغ هذه الكفالة إلا بعد صدور حكم قابل للتنفيذ أو مقرر تحكيمي نهائي أو التوصل إلى اتفاق ودي. وأن أمر الحاجزة برفع دعوى الموضوع داخل أجل ثلاثين يوما لا يمكن إلغاؤه إلا في إطار طرق الطعن المتاحة ولا يندثر لمجرد رفع الحجز بناء على إيداع ضمان مالي لفائدة الحاجزة بصندوق المحكمة كما يستشف ذلك من الفقرة 4 من الفصل 7 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 التي ميزت بين طلب رفع الحجز وبين الإفراج عن الضمان . وأنه يتجلى من هذا النص أنه في حالة عدم رفع دعوى الموضوع من طرف الحاجز داخل الأجل المحدد يحق للمحجوز عليه طلب رفع الحجز وإن كان الحجز تم رفعه بناء على تقديم كفالة بنكية أو كفالة مالية فإنه يحق للمحجوز عليه طلب الإفراج عن الضمان. وأنه يتجلى من ذلك أن الأمر المستأنف لم يصادف الصواب وأن طلب العارضة وجيه ومؤسس وينبغي الاستجابة له.
وبخصوص عدم جواز ازدواجية الحجز: إن الحاجزة سبق لها أن استصدرت بتاريخ 02 أكتوبر 2020 أمرا بحجز نفس السفينة من أجل نفس الدين في ميناء هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية وسلمتها [تعاضدية G.] خطاب ضمان قبلته هذه الأخيرة دون أدنى تحفظ، الأمر الذي تكون معه قد قبلت الشروط المعلق عليها الضمان، وهي أن خطاب الضمان يتعلق بالفعل بالمحروقات غير المؤداة التي زودت بها السفينة " Sadlers Wells" بناءً على طلب المستأجرة من الباطن [شركة "N.B."]. وأنه تم تسليمها خطاب الضمان مقابل رفع اليد عن الحجز المضروب على هذه السفينة الامتناع عن حجز أية سفينة أخرى مملوكة ل[شركة "S.L.S. Limited"] أو المستأجرتها "[C.C. "SA"] من أجل نفس الدين. وأن خطاب الضمان يغطي فقط المبالغ التي تكون السفينة أو مجهزوها المالكين مسؤولين عنها تجاهها بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التي يعينها. وأن عدول الحاجزة عن تبليغ الأمر بالحجز الصادر في تكساس في 2 أكتوبر 2020 يؤكد قبولها الشروط المعلق عليها خطاب الضمان. وإن هذا القبول يلزمها بموجب أحكام المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود المغربي . وأنه بقبولها خطاب الضمان، دون أدنى ،تحفظ، قبلت الحاجزة الامتناع عن إيقاع حجز ثاني من أجل نفس الدين مما لا يمكنها معه التنصل من هذا الالتزام بإرادة منفردة. وأنه اعتبارا لذلك لا يحق لها حجز السفينة مرة ثانية بدعوى أن الضمان الممنوح لها ليس بنكي، دون إثارة أية منازعة جدية في ملاءة الدمة المالية ل[تعاضدية G.]، أو حتى بدعوى أنه لا يشمل مسؤولية [شركة "N.B."] إذ لا يمكنها الادعاء بجهلها هذا الأمر إبان قبولها الضمان. لذلك يناسب الإفراج عن الضمان والإذن للعارضة باسترجاع الكفالة المالية المودعة بصندوق
وبخصوص نطاق وقيود المادة 3 من اتفاقية بروكسل: فإنه على الرغم من أن المادة 3 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تنص على أنه "يجوز لكل مدع أن يحجز إما على السفينة التي تعلق بها دينه أو على أية سفينة أخرى يملكها المدين الذي وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين" فإنها علقت هذه المكنة على عدم المساس بأحكام فقرتها 4 وبمادتها العاشرة (والمقصود المادة 9). وبدون هذه الاستثناءات، قد يعتقد أن الحجز قد ينصب، ليس فقط على السفينة التي تعلق بها الدين، بل وأيضا على أية سفينة أخرى مملوكة لنفس المالك، حتى لو كان الدين متعلقا بمستأجرها أو حتى بمستأجر من الباطن. والحال أن المادة 9 من الاتفاقية تنص على أنه " لا يعتبر أي نص من نصوص هذه الاتفاقية منشئا لحق في دعوى غير موجودة طبقا للقانون الواجب التطبيق أمام المحكمة التي عرض عليها النزاع". وبذلك أحالت المادة 9 من الاتفاقية على القواعد القانونية الخاصة بمحكمة الحجز لتحديد ما إذا كانت أنظمتها تأخد بالدعوى العينية كالأنظمة القانونية الأنجلو ساكسونية التي تعتبر السفينة التي يتعلق بها الدين مسؤولة عنه، أو على العكس من ذلك لا تأخد إلا بالدعوى الشخصية، مما يجعل المدين مسؤولاً شخصياً عن سداد الدين البحري. وتأخذ هذه الإحالة أهميتها في النازلة، باعتبار أن المادة 1241 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن " أموال المدين ضمان عام لدائنيه ، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية". ومن الواضح من خلال هذا النص أنه في القانون المغربي، وما لم ينص على خلاف ذلك، ليس للدائنين الحق في دعوى إلا على الأموال الشخصية للمدين. وأكدت هذه القاعدة المادة 453 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه "لا يترتب عن الحجز التحفظي سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنيه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر ". ونتيجة لذلك، لا ينصب الحجز التحفظي إلا على أموال المدين، مما يكون معه الحجز المضروب بمقتضى المادة 1.3 من الاتفاقية على أموال غير مملوكة للمدين غير مشروع. وبالمقابل، وفقًا للأحكام المتعلقة بالامتيازات البحرية المنصوص عليها في المادة 77 وما يليها من قانون التجارة البحرية ، لا تستفيد الديون المتعلقة بتزويد السفينة بالمحروقات من الامتياز على السفينة إلا عندما تكون ناتجة عن " عقود أبرمها أو عمليات أنجزها الربان في حالة الضرورة خارجا عن ميناء القيد من أجل حاجات السفينة الفعلية ". وبالنسبة للنازلة، واعتبارا لكون المحروقات المحجوزة من أجلها السفينة تم تزويدها بها بطلب من [شركة N.B.] وليس من طرف الربان، فإن الدين المترتب عنها لا يستفيد من أي امتياز على السفينة. ومهما يكن من أمر ، وحتى على افتراض أنه تم تزويدها بها بطلب من الربان، فإن الامتياز الذي كان من الممكن أن ينشأ عنها ينقضي" بمرور أجل أربعة أشهر يحسب ابتداء من تنفيذ العقد أو أداء الخدمات". واعتبارا لغياب أي امتياز على السفينة، إن الطابع الشخصي للقانون المغربي يتعارض مع حجز سفينة غير مملوكة للمدين. وأن إجازة المادة 4.3 من الاتفاقية الحجز على سفينة ضمانا لدين بذمة مستأجرها أو بذمة مستأجر من الباطن مؤداه إنشاء الحق في "دعوى" عينية " غير قابل للتطبيق في القانون المغربي طبقا للمادة 9 من الاتفاقية. ومهما يكن من أمر ، وحتى إن كانت كذلك، فمن الواضح أن هذه الامكانية مقصورة على الحالة التي يكون فيها مستأجر السفينة مسؤولا وحده عن الدين البحري ويتولى الإدارة الملاحية للسفينة. واعتبارا لذلك، فإنه في غياب تأجير السفينة عارية وعدم تولي مستأجرها لإدارتها الملاحية وعدم وجود سبب تضامن بينه وبين مالك السفينة، لا يمكن حجز السفينة المستأجرة لمدة محددة ضمانا لدين بذمة المستأجر. وبالنسبة للنازلة، اعتبارا لكون الأمر لا يتعلق بعقد إيجار مقرون بنقل الإدارة الملاحية إلى المستأجر ، ولكون طلب [شركة N.B."] تزويد السفينة بالمحروقات تم لحسابها الخاص وليس لحساب الربان أو مالكي السفينة فإنه لا يحق للحاجزة إصدار فاتورة باسمهم. و مما سلف، يتجلى أن الحجز المضروب على السفينة SADLERS "WELLS" غير مرتكز على أساس سليم، الأمر الذي يبرر الافراج عن الكفالة والإذن للعارضة باسترجاع المبالغ المودعة بصندوق المحكمة. وأنه اعتبارا لذلك أصبح من حق المستانفة نيابة عن [شركة S.L.S. Ltd.as] ، مالكة السفينة SADLERS WELLS ومودعة الكفالة المالية بصندوق المطالبة بالإفراج عن الضمان والإذن لها باسترجاع مبلغ 3.120.026,00 درهم المودع بصندوق المحكمة بالحساب رقم 12221 بتاريخ 2021/01/13 طبقا للوصل رقم 40212321000183.
والتمستا لاجل ما ذكر الغاء الأمر المستأنف والحكم تصديا بالافراج عن الضمان والإذن للمستأنفتين باسترجاع مبلغ 3.120.026,00 درهم المودع بصندوق المحكمة بالحساب رقم 12221 بتاريخ 2021/01/13 طبقا للوصل رقم 40212321000183. وأمر السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتسليمها هذا المبلغ في شخص دفاعها وجعل القرار الصادر مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وارفقا مقالهما بنسخة من الأمر المستأنف.
في أسباب استئناف [شركة ا.م.و. د م م س]:
حيث أوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها أنه فيما يخص الشرط الوارد في الأمر بالإيداع : إن الأمر إعتمد الدفع الذي تقدم المستأنف عليه بدفع مفاده أن الأمر الصادر بالإذن له بإيداع الكفالة جاء مشروطا ببقاء الكفالة إلى غاية حصول العارضة على حكم نهائي أو مقرر تحكيمي ضد مالكي أو مجهزي الباخرة أو إتفاق ودي وهو ما تم إعتماده في تعليل الأمر المستأنف. وينبغي التذكير هنا أن الإذن بإيداع كفالة تم بمقتضى أمر صادر في إطار المادة 148 من قانون المسطرة المدنية أي في غيبة الأطراف وأن المحكمة تبث في حدود ما هو مطلوب بالمقال. وأن ربان الباخرة لم يذكر في طلبه الرامي إلى الإذن بإيداع الكفالة أنه يتقدم به بصفته يمثل مالكي ومجهزي الباخرة فقط رغم أنهما غير معنيان بهذا الدين. وأن تجنبه ذكر ما تقدم كان مدروسا من أجل تحقيق غايتين أولهما عاجلة وهي الحصول على رفع الحجز والسماح للسفينة بالمغادرة وثانيهما إمكانية إسترجاع المبلغ الذي تم إيداعه بعد أن تغادر السفينة الميناء. وانه كان على المستأنف عليه أن يبين في مقال الإذن بإيداع كفالة المقدم للسيد رئيس المحكمة أنه مقدم من طرف المجهز وأنه غير معني بالدين وكون الدين وإن تعلق بالسفينة فإنه مرتبط بالمستأجرة حتى يكون السيد الرئيس على بينة قبل أن يقرر الإستجابة للطلب وتضمين الأمر الصادر شرط الحصول على حكم ضد المالك أو المجهز فقط. وأنه ما دام أنه لم يقم بذلك فإن هذا الشرط لا يلزم العارضة. وانه يليق التذكير أن العارضة استصدرت أمرا بالحجز لضمان دينها وأن تلك الضمانة كانت السفينة المحجوزة. وأن المستأنف عليه بتقديمه طلب الإذن بإيداع مبلغ الكفالة مقابل رفع الحجز فإنه طلب من القضاء إستبدال الضمانة من الباخرة وتحويلها إلى مقابل مالي موضوع بين يدي القضاء. وأن المنازعة في المديونية كان يجب أن تتم قبل صدور الإذن بإيداع مبلغ الكفالة أو على الأقل اللجوء إلى مسطرة تواجهية حتى تكون المحكمة على بينة قبل إعطاء الأمر برفع الحجز الذي يعتبر إستبدالا لضمانة عينية بأخرى نقدية. وأنه يتضح مما سلف أن تضمين الأمر بإيداع الكفالة شرط بقائها إلى حين إستصدار حكم أو مقرر تحكيمي ضد المالكين أو المجهزين لم يأت لأنه يقرره القانون وإنما للأسباب المثارة سابقا. وأنها أكدت من خلال مقالها الرامي إلى إجراء حجز على الباخرة أن المديونية نشأت في ذمة المستأجرة [شركة "ن.ب. إيه إس ليمتد"] –Nordia Bulk A/S Ltd. وأن إستصدار المستأنف عليه لإذن بإيداع الضمانة لا يغير في حقيقة أن العارضة أوضحت في مقالها أنها تدين بقيمة المحروقات للباخرة المطلوب حجزها عندما كانت مستأجرة من طرف [شركة "ن.ب. إيه إس ليمتد"] –Nordia Bulk A/S Ltd. وأنه بالتالي فإن رفع الحجز مقابل إيداع كفالة يبقى في حدود ما جاء به الأمر بالحجز.
ومن حيث التمسك بمقتضيات الفقرة 2 من المادة 7 من إتفاقية بروكسيل: إنه بالإضافة إلى كون الشرط المتمسك به من الربان والمعتمد في الحكم كان بناء على طلب الربان فقط ولم يقرره القانون فإنه مخالف للمادة 7 من إتفاقية بروكسيل وبالتالي يعتبر غير ملزم للمحكمة. وبالفعل، فإن الفقرة 2 من المادة 7 من إتفاقية بروكسيل أكدت على أنه في حالة ما إذا كانت المحكمة التي أصدرت الأمر بالحجز غير مختصة للبث في الموضوع فإن الضمانة التي تعطى لرفع الحجز يجب أن تضمن تنفيذ كل الأحكام التي ستصدر عن المحكمة المختصة. وأن هذه الفقرة ألحت على ضرورة إعتبار الضمانة ستضمن تنفيذ جميع الأحكام التي ستصدر ولم تجعل الضمانة محصورة على الأحكام الصادرة ضد من قام بالإيداع. وأنها إستصدرت أمرا بالحجز على الباخرة ضمانا لدينها الناتج عن تزويد الباخرة بالمحروقات. وإن كانت المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في جوهر النزاع فإن الكفالة التي تم إيداعها لرفع ذلك الحجز تضمن للعارضة الحصول على المبالغ موضوع أي حكم في مواجهة مدينها. و إن كانت المدينة هي [شركة "ن.ب. إيه إس ليمتد"] –Nordia Bulk A/S Ltdمستأجرة السفينة فإن قيام مالكة السفينة بإيداع مبالغ بصندوق المحكمة يعتبر ضمانا للعارضة بالحصول على مبالغها المستحقة بمقتضى أي حكم صادر لفائذتها طبقا لما جاء في الفقرة 2 من المادة 7 المشار إليها. و يتضح من خلال مقتضيات هذه الفقرة أن مشرع إتفاقية بروكسيل لم يجعل أي حدود للضمانة التي تقدم مقابل رفع الحجز على الباخرة بل إشترط صراحة أن تتوفر على خاصية ضمان تنفيد جميع الأحكام الصادرة لاحقا devra garantir l’exécution de toutes les condamnations qui seraient ultérieurement prononcées. وإنه بذلك فإن إشارة الربان في طلب إيداع الكفالة أنه يمثل مالكي ومجهزي الباخرة وعدم نفيه أو إستثنائه تمثيل المستأجرة لا يمنع المحكمة من إعطاء المدى الحقيقي للكفالة بجعلها تضمن تنفيد جميع الأحكام التي ستصدر لاحقا عن المحكمة المختصة طبقا لأحكام الفقرة أعلاه. و يتضح مما سلف أن الكفالة الموضوعة ضمانا لتنفيذ جميع الأحكام التي ستصدر في إطار الدين الذي تم الحجز على أساسه والذي تم رفعه بطلب ممن قام بالإيداع. وأن المادة 7 من إتفاقية بروكسيل تطبق على النازلة وأن الحكم الذي إعتمد في تعليله كون المقرر التحكيمي لم يصدر في مواجهة مالكي الباخرة وفقا للأمر بالإيداع يكون قد أساء تطبيق القانون مما يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم وفق مقالها . ويتضح من خلال ما تقدم أن الأمر المطعون فيه جاء معللا تعليلا ناقصا.
والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الأمر المستأنف. وبعد التصدي: الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الافتتاحي. وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف [شركة ا.م.و.] بواسطة دفاعها بجلسة 17/04/2024 جاء فيها أنه من حيث الدفع بعدم تقديم دعوى الموضوع داخل الأجل: إن الطاعن تمسك بعدم صحة تعليل الأمر المستأنف برده هذا الدفع بالنظر لكون الحجز قد تم رفعه وأنها لا يمكن أن يستمر في ترتيب أي أثر على الأمر الصادر به. وأنه عكس ما أثاره الطاعن فإن الأمر بالحجز لم يعد له أي أثر بعد أن تم إستبداله بضمانة مالية. وأنه في جميع الأحوال فإن العارضة قد إستصدرت حكما عن محكمة دبي تم تذييله بالصيغة التنفيذية وقد سبق الإدلاء به خلال المرحلة الإبتدائية مما لم يعد للدفع أي أساس ويليق رده.
ومن حيث الدفع بإزدواجية الحجز: تمسك الطاعن بكون العارضة سبق لها أن إستصدرت أمرا بالحجز بالولايات المتحدة وأنها حصلت على رسالة ضمان من نادي الحماية وأنه لم يكن من حقها حجز الباخرة بالمغرب من أجل نفس الدين وأن رسالة الضمان تمنعها من أن يتم حجز السفينة من أجل نفس الدين. وأنه بالرجوع إلى المقال الذي تقدمت به العارضة من أجل إستصدار حجز على الباخرة سيسجل المجلس الموقر أنها أوضحت هذه الواقعة وأنها بينت من خلاله أن رسالة الضمان لا تضمن سوى مالكة السفينة [شركة S.L.S. LTD] والمستأجرة [شركة C.C.]. وأنها أضافت أيضا أن دينها نشأ في ذمة الباخرة عندما كانت مستأجرة من طرف [شركة N.B.] وأن هذه الحقيقة تفرغ رسالة الضمان من أية قيمة وهو ما تؤكده الدعوى الحالية التي يحاول من خلالها الربان إسترجاع الضمانة التي تم وضعها رهن إشارة العارضة مقابل رفع الحجز على الباخرة. وأن السيد رئيس المحكمة إستجاب لهذا الطلب وأمر بالحجز. وأنه خلافا لما جاء في مقال الطاعن فإن العارضة لم يسبق لها أن قامت بحجز الباخرة بالولايات المتحدة رغم حصولها على أمر بذلك. وأن الأمر بالحجز تم تبليغه للربان دون أن يتقدم بأي طعن أو طلب العدول عنه مما يجعل الدفع غير ذي أساس.
ومن حيث تأويل مقتضيات إتفاقية بروكسيل: إن الطاعن جاء بقراءة فريدة لمقتضيات بعض مواد إتفاقية بروكسيل المؤرخة في 10/05/1952 وهي قراءة لا تستقيم وما شرعت من أجله هذه الإتفاقية. وأن الطاعن يرمي إلى إعتماد تأويله لمقتضيات المادة 3 من إتفاقية بروكسيل معتبرا أن هذه المادة تطرقت في فقرتها 3-1 إلى حالة كون الدين نشأ في مواجهة المالك والفقرة 3-4 تطرقت لحالة نشوء الدين في مواجهة مستأجر له الإدارة الملاحية. وأن هذا التأويل يلغي الحالة التي يكون للمستأجر الإدارية التجارية فقط مما يعني القول فإن الإتفاقية بها قصور وأن محرروها غاب عن ذهنهم حالة تأجير السفينة مع الإحتفاظ بالإدارة الملاحية. وأن هذا التأويل يعني نزع كل ثقة وكل ضمان من المتعاملين مع البواخر الأجنبية بخصوص مستحقاهم عن الخدمات المقدمة لهذه البواخر. وأنها تثير إنتباه المحكمة إلى أن الفقرة 3-4 جاءت لحماية مصالح مالكي السفن بصفة جزئية عندما حصرت إمكانية الحجز على الباخرة التي تعلق بها الدين دون باقي سفن المالك. وأن هذه الفقرة منحت الحق في حجز الباخرة التي تعلق بها الدين وأخرجت باقي بواخر المالك من دائرة إمكانية الحجز. وأنها تثير إنتباه المحكمة أيضا أن النسخة الأصلية لإتفاقية بروكسيل المحررة بالفرنسية لا تتضمن في فقرتها 1-3 عبارة المدين. وأن الظهير المتعلق بنشر هذه الإتفاقية لا يتضمن أية نسخة عربية. وبعد تأكيد الفقرة على إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين أضافت أو كل سفينة أخرى يملكها من كان وقت نشوء الدين مالكا للسفينة التي تعلق بها الدين. وأن النص الأصلي لم يستعمل مصطلح المدين ولم يقرنه بصفة المالك للسفن الأخرى غير التي تعلق بها الدين عكس ما يتمسك به الربان. وأن الفقرة 3-1 تؤكد على أن إمكانية الحجز موجودة لكل دائن بالنسبة للسفينة التي تعلق بها الدين وكل السفن التي تشترك معها في هوية مالكها وقت نشوء الدين. وأن هذا يفسر سبب ما جاء في الفقرة 2-3 من النسخة الأصلية. وأن نص المادة 3 من الإتفاقية أشار إلى هوية المدين وأعطاها إعتبارا في الفقرة 3-4 لكن رتب عليها أثرا غير الذي جاء به الفريق المدعي. وأن مشرع الإتفاقية أتى بهذا المقتضى ليس من أجل تنظيم الحالة التي يكون فيها المستأجر هو المدين كما أثار المدعى عليه بل من أجل تقرير إستثناء لما جاءت به الفقرة 1-3. وإن كانت هذه الفقرة أعطت إمكانية حجز السفينة التي تعلق بها الدين وتلك المملوكة معها من نفس الشخص فإن الفقرة 3-4 حصرت تلك الإمكانية في السفينة التي تعلق بها الدين دون غيرها بشرط توفر المستأجر على الإدارتين الملاحية والتجارية وكونه مسؤول وحده عن الدين. وإن كانت كل السفن المملوكة من طرف مالك السفينة التي تعلق بها الدين قابلة للحجز وفقا للفقرة 1-3 فإن تلك القابلية تنحصر في السفينة التي تعلق بها الدين عند توفر شروط الفقرة 3-4. وأنه يليق تذكير المدعي أن العارضة استصدرت أمرا بالحجز لضمان دينها وأن تلك الضمانة كانت السفينة المحجوزة. و المدعي بتقديمه طلب الإذن بإيداع مبلغ الكفالة مقابل رفع الحجز فإنه طلب من القضاء إستبدال الضمانة من الباخرة وتحويلها إلى مقابل مالي موضوع بين يدي القضاء. وأن منازعة الجهة المدعى عليها في المديونية كان يجب أن تتم قبل صدور الإذن بإيداع مبلغ الكفالة أو على الأقل اللجوء إلى مسطرة تواجهية حتى تكون المحكمة على بينة قبل إعطاء الأمر برفع الحجز. وأنه في جميع الأحوال لا يمكن للغير أن يميز الصفة التي يتعاقده معه الربان لذلك أعطيت له الصفة لتمثيل كل الأطراف أي المالك المجهز والمستأجر. وأنه في جميع الأحوال فإن إتفاقية بروكسيل لسنة 1952 تعطي لكل مدعي بحق تجاه أية سفينة أن يحجز السفينة التي تعلق بها دينه. و يتضح مما سلف أن ما يتمسك به الربان لا يقوم على أساس قانوني سليم مما يليق معه رده وتأييد الأمر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف [ربان السفينة سادلرس ويلس] بواسطة دفاعها بجلسة 29/05/2024 جاء فيها أنه بخصوص الشرط المعلق عليه السحب: فقد ارتأى ربان الباخرة الدفع بأن الربان كان عليه أن يوضح للسيد رئيس المحكمة أنه يتقدم بطلب الاذن بإيداع المبلغ بصندوق المحكمة بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي الباخرة بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي الباخرة فقط بالرغم عن أنهما غير معنيان بهذا الدين، وأنه ما دام لم يقم بذلك فإن الشرط المذكور لا يلزمه. ويجدر التذكير أن الطلب قدم من طرف الربان باسم مالكة الباخرة [س.ل.ش. لمتد] وحدها وأنه تمت المنازعة في أحقية الحاجزة في إيقاع الحجز التحفظي على السفينة طبقا لمقتضيات الفصل 5 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1952. وأنه فيما يتعلق بعدم نفاذ الشرط في مواجهته ينبغي تذكيره أن الأحكام الصادرة عن المحاكم تلزمه ولا يمكنه التملص منها بجرة قلم، وإنه طالما أنه يعتبر نفسه غير ملزم بالإذن بالإيداع فإنه كان عليه أن يسلك طرق الطعن المتاحة عوضا عن التنكر لحجية الأمر المقضي.
وبخصوص بخصوص المادة 7 من اتفاقية بروكسيل: فقد ارتأت الحاجزة الدفع بأن الفقرة 2 من المادة 7 تنص على أنه إذا كانت المحكمة التي حجزت في دائرتها السفينة غير مختصة للبث في الموضوع فإن الضمانة أو الكفالة المقدمة من أجل رفع الحجز يجب أن يضمن تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة المختصة، وإن المقرر المحتج به من طرفها يدخل في هذا النطاق وينبغي لذلك الإذن لها بسحب الكفالة المالية موضوع الإيداع. وأنه يتجلى من الفصل 9 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1952 في فقرته الأولى أنه لا يوجد في الاتفاقية لما يمكن اعتباره بمثابة إنشاء حق في رفع دعوى لا وجود لها بموجب القانون الذي يجب أن تطبقه المحكمة التي تنظر في النزاع. وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود أموال المدين ضمان عام لدائنيه ، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية. وأنه يتجلى من هذه المقتضيات أن أموال المدين تشكل وحدها ضمانا عاما لدائنيه، الأمر الذي يستفاد منه أنه لا يحق للدائنين ممارسة حقوقهم إلا على أموال المدين ما لم توجد مقتضيات اتفاقية أو قانونية تسمح لهم بذلك. وأنه اعتبارا لذلك لا يحق للحاجزة مباشرة حقوقها إلا على أموال المدينة مستأجرة السفينة، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم.
والتمست رد الدفوع المثارة من طرف الحاجزة والحكم وفق ملتمساتها.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.
وبناء على إدراج القضية 11/09/2024 حضرها نائبا الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/09/2024. والتي مددت لجلسة 25/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت المستأنفة « I.M.E. DMCC» فيما هو مسطر طليعته.
وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن البين من أوراق القضية وخاصة الأمر المبني على طلب المؤرخ في 13/01/2021 ملف رقم 1083/8103/2021 أمر رقم 1083 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أنه تضمن الإذن بإيداع مبلغ 3.120.026 درهم بصندوق المحكمة إلى غاية استصدار الحاجزة في مواجهة مالكة السفينة [شركة « S.L.S. LTD AS »] حكما لأجل التنفيذ أو مقررا تحكيميا نهائيا أو توصل الطرفين الى اتفاق ودي بشأنه. وأن الحكم الصادر عن محكمة دبي الابتدائية صدر في مواجهة [شركة ن.ب. إيه إس ليمتد] مما يفيد عدم تحقق الشروط والتحفظات التي علق عليها استحقاق المبلغ المودع بموجب الأمر الرآسي السالف. مما يغدو معه طلب سحب الوديعة سابقا لأوانه. وأن الأمر الاستعجالي برعايته كل ما سبق يكون قد التزم صحيح القانون خصوصا وأنه ليس من صلاحية قاضي الامور المستعجلة الخوض في مسالك موضوعية تشكل مساسا بجوهر الحق. مما يستتبع والحالة هذه التصريح بتأييده ورد جميع الأسباب المثارة بشأنه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف المقدم من طرف [شركة ا.م.] وعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف [شركة "C.C."] و [شركة S.L.S. Ltd"] وتحميل رافعتيه الصائر.
وفي الموضوع : تاييد الامر المستانف وابقاء الصائر على المستانفة.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025