Réf
63854
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5837
Date de décision
30/10/2023
N° de dossier
2023/8203/2738
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Signature du tiré, Recours cambiaire, Obligation de garantie de l'endosseur, Mentions obligatoires, Lettre de change, Inopposabilité des exceptions, Escompte bancaire, Défaut de paiement, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un client et sa caution au paiement de lettres de change impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur les exceptions opposables par le remettant à la banque escompteur. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande de l'établissement bancaire, retenant la validité des engagements cambiaires. L'appelant soutenait principalement la nullité des effets pour défaut de mentions obligatoires, notamment l'absence de signature conforme du tiré, en violation des articles 159 et 160 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en relevant que les effets de commerce comportaient bien l'ensemble des mentions requises par la loi. Elle retient surtout que le client ayant présenté les effets à l'escompte et en ayant perçu la contre-valeur ne peut opposer à la banque porteur les exceptions personnelles qui n'appartiennent qu'au tiré, tel un éventuel défaut de signature. Dès lors que l'appelant ne contestait pas avoir bénéficié du montant des effets dans le cadre de l'opération d'escompte, son obligation de restitution est engagée du fait du non-paiement à l'échéance. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة م.ح.ص. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3223 بتاريخ 03/04/2023 في الملف عدد 2464/8203/2023 و القاضي في منطوقه :
في الشكل : بقبول الدعوى
في الموضوع : بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ قدره 319.659,48 درهم مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ الكمبيالتين وتحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني [محمد (ف.)] في الحد الأدنى مع تحميلهما الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات.
حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن البنك ش.م. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 17/02/2023 يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ اصلي يرتفع الى 319.659,48 درهم ناتج عن عدم تسديدها لقيمة كمبيالتين حالتي الأجل بما مجموعه 308.108,00 درهم تضاف اليها فوائد التأخير المترتبة عنها والضريبة على القيمة المضافة كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المرفق طيه.
وحيث ان كمبيالتين سلمنا للعارض من طرف شركة م.ح.ص. على سبيل الخصم والتي قد تسلمتهم بدورها من طرف شركة م.م. رجعتا بدون أداء عند تقديمهما للاستخلاص كما يتجلى ذلك من شهادتين بعدم الأداء بيانهم كالتالي :
كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 2022/06/30
كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 2022/07/05
حيث لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة م.ح.ص. قبل السيد [محمد (ف.)] منح العارض كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 200.000.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2011/07/13.
وحيث أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارين شبه قضائيين الموجهين للمدعى عليهم لم يسفرا عن اية نتيجة ايجابية.
وحيث ان صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالعارض اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح.
ملتمسة الحكم على المدعى عليهما شركة م.ح.ص. والسيد [محمد (ف.)] الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة البنك ش.م. مبلغ 319.659,48 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2023/01/23 الى غاية الاداء الفعلي وبسماع المدعى عليهما شركة م.ح.ص. و السيد [محمد (ف.)] الحكم عليهما بأدائهما على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة البنك ش.م. مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية مع النفاذ المعجل والإكراه والصائر.
وأرفقت مذكرتها بكشف حساب وكمبيالتين ووثائق أخرى.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق القانون ونقصان التعليل فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به لما استند على تعليل مخالف للواقع والقانون بخصوص خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه من المستقر عليه تشريعا فقها وقضاء ان الاحكام يشار فيها الى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم، كما أنه ومن المستقر عليه أيضا ان تكون الاحكام معللة التعليل الكافي احتراما لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وأن الحكم المطعون فيه والمجانب للصواب أشار في تعليله الى ان المستأنف عليها تقدمت بمقالها الافتتاحي وأرفقته بكمبيالتين حالتي الاجل وبوثائق أخرى وأنه في تعليله أشار كذلك الى ان الكمبيالتين حين تقديمهما قصد الاستخلاص رجعتى بملاحظة عدم وجود المؤونة أو عدم كفايتها غير انه بتفحص المحكمة من جديد للشواهد البنكية ستقف على ان احدا الكمبيالتين رجعت بملاحظة أساسية وهي الأولى في الترتيب مفادها غياب توقيع المسحوب عليه le tire وهو معطى له اثر مباشر على أساس الدعوى ككل بل ويجعل من الحكم المطعون فيه فاسد التعليل والمنزل منزلة العدم؛ وحيث انه من جهة أخرى جاء في تعليل الحكم المطعون فيه أيضا أن "الكمبيالتين المشار لمراجعهما موقعتين بالقبول من طرف المسحوب عليها م.م. لفائدة المدعى عليها في نازلة الحال وتامة البيانات الإلزامية وأن مدونة التجارة كانت صريحة ودقيقة بخصوص البيانات الإلزامية المتعلقة بالكمبيالات خاصة المادة 159 و 160 منها وتستغرب المستأنفة لتعليل الحكم الابتدائي الذي لا ينضبط قطعا مع مرفقات الدعوى وانه خلافا لتعليل الحكم المطعون فيه المشار اليه اعلاه وبتفحص الكمبيالتين المدلى بهما بالملف اللتين استندت عليهما المستأنف عليها في مقالها الابتدائي ستقف المحكمة على خلو الكمبيالتين من بعض البيانات الالزامية وعلى رأسها الكمبيالة رقم 4562843 المستحقة بتاريخ 2022/06/30 والتي لا تحمل لا توقيع الساحب ولا التوقيع بالقبول عكس تعليل الحكم المطعون فيه الواجب الغاءه ويكون بذلك الحكم المستأنف أسس على غير أساس سليم لخرقه مقتضيات قانونية جاءت بصيغة الوجوب خاصة الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، فتعليل الحكم المطعون فيه فاسد ولا سند له لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون مما ينزل معه منزلة العدم ويتعين الغاءه وبخصوص خرق الفصل 159 و 160 من مدونة التجارة فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب بخرقه القانون وذلك لما اعتمد الكمبيالتين للقول بمديونة المستأنف عليها في موادجهة العارضة رغما على القانون وخلافا لما يستخلص من الوثائق المدلى بها من المستأنف عليها نفسها وخاصة الكمبيالتين وأن الفصل 159 من مدونة التجاررة نص على أنه "تتضمن الكمبيالة البيانات التالية: تسمية "كمبيالة" مدرجة في نص السند ذاته وباللغة المستعملة للتحرير والأمر الناجز بأداء مبلغ معين و إسم من يلزمه الوفاء المسحوب عليه و تاريخ الاستحقاق ومكان الوفاء و إسم من يجب الوفاء له أو لأمره و تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة واسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب) وأن القوة الإلزامية للكمبيالات تستمد من البيانات المضمنة بها وعلى الأخص هوية الأطراف عبر تضمين الأسماء والتوقيع وانه ان كان شخصا معنويا كما هو في نازلة الحال فانه يتعين ذكر اسمه مع توقيع المفوض له ذلك وفقا لمقتضيات الفصل 426 من ق.ل. ع الذي نص على أنه "يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة يد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه" أي ان التوقيع ينجز من قبل الملتزم شخصيا تبعا للمقتضيات التشريعية المومئ لها أعلاه مع الاخد بعين الاعتبار ان الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه؛ حيث انه من المستقر عليه قضاء أن " يسوغ ان تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملزم بها بشرط أنتكون موقعة منه ؛ ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الورقة ولا يقوم الطابع أو الخت مقام التوقيع، والمحكمة لما ردت الدعوى بعلة أن التوقيع الوارد بالفاتورتين يوجد داخل طابع الطالبة وليس المطلوبة ولم تنسبه لهذه الأخيرة، تكون وفي إطار سلطتها في تقدير الحجج المخولة لها، قد أبرزت سبب عدم أخدها بها ولم يخرق قرارها المقتضيات المحتج بها. " وأنه بتفحص المحكمة للكمبيالتين ستقف على خلوهما من بعض البيانات الإلزامية من قبيل اسم الساحب والتوقيع بالقبول بل الأكثر من ذلك ان احدى الشهادتين البنكيتين تاسسان لما تم بيائه اذ تتضمن ملاحظة مفادها غياب توقيع المسحوب عليه الذي يعد من البيانات الالزامية وانه مع مخالفة الحكم الابتدائي للقانون تأسيسا على ما تقدم بيانه وغياب الأساس القانوني اللازم للقول بما قضى به ، ملتمسة قبول الإستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه رقم 3223 الصادر بتاريخ 2023/04/03 في الملف رقم 2023/8203/2464 وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. سماع القول والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه رقم 3223 الصادر بتاريخ 2023/04/03 في الملف رقم 2023/8203/2464 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل الممستأنف عليها الصائر. أرفق المقال ب: أصل نسخة من الحكم المطعون فيه.
و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2023 التي جاء فيها حول عدم جدية مزاعم المستأنفة المستمدة من خرق الفصل 159 و 160 من مدونة التجارة فبرجوع المحكمة للطلبات المثارة من لدن المستأنفة في معرض مقالها عن سبب استئنافها ستجدون بأنه تبنى حيثيات مصطنعة من شأنها الايقاع في اللبس واكتساب ما ليس به حق وأن المستأنفة ادعت بكون الكمبيالة رقم 4562843 غير موقعة من قبل الساحب شركة م.ح.ص. لكن خلافا لما زعمته المستأنفة فالكمبيالة جاءت موقعة من الساحب وكذلك من طرف المسحوب عليه شركة م.م. في خانة توقيع الامر بالدفع Ordre de pement اذ جاءت حاملة لطابع الشركة وتوقيعها ومستوفية لجميع شكلياتها المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة. مرفقة: صورة من الكمبيالة عدد 4562843 ومن جهة ثانية فإن المستأنفة حاولت إضفاء قراءة خاطئة للفصل 426 من ق. ل . ع وهذا بخلطها بين الاوراق العرفية التي يطبق عليها .ق. ل. ع والأوراق التجارية التي تدخل في زمرتها الكمبيالة موضوع النزاع والتي تطبق عليها مدونة التجارة وخلافا لما زعمته المستأنفة بأن توقيع المسحوب عليه يدخل ضمن البيانات الالزامية ؟؟ وأن غيابه يؤثر في صحة السند مع العلم ان توقيع المسحوب عليه الامر بالدفع متوفر في النازلة وأنه من الثابت باطلاع المحكمة على سند العارض ان الكمبيالتين تتضمن جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من م ت بما في ذلك اسم من يلزمه الوفاء وتاريخ الانشاء والاستحقاق واسم من يجب الوفاء له او لأمره واسم وتوقيع الساحب واسم وتوقيع المسحوب عليه الامر بالدفع وأن ما زعمته المستأنفة من كون أن امضاء المسحوب عليه من البيانات الالزامية وامام عدم إدلائه بما يفيد أداء قيمة الكمبيالتين يبقى الامر المستأنف حينما قضى عليه بالأداء مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتأييده تتضمن الكمبيالة البيانات التالية : تسمية "كمبيالة" مدرجة في نص السند ذاته وباللغة المستعملة للتحرير والأمر الناجز بأداء مبلغ معين و اسم من يلزمه الوفاء المسحوب عليه و تاريخ الاستحقاق و مكان الوفاء و اسم من يجب الوفاء له أو لأمره و تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة و اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب) " ومن جهة أخرى بتدبر المحكمة للكمبيالتين المدلى بهما، ستجدون بأنهما لا يخالفان مقتضيات المواد 159 و 160 من مدونة التجارة، بل مستوفية لجميع بياناتها وصحيحة مستوفية لأركانها وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي حيث اعتبر ما يلي '' الكمبيالات المتضمنة لجميع البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة بما في ذلك اسم من يلزمه الوفاء وتاريخ الانشاء والاستحقاق واسم من يجب الوفاء له او لأمره واسم الساحب وتوقيعه تعد مثبتة في قيام المديونية ولا يدحضها طلب توجيه اليمين الحاسمة بشأنها والذي جاء على لسان الدفاع دون الادلاء بالتوكيل الخاص لتوجيهها و الامر الذي قضى بالاداء اعتبارا لها يعد في محله ويتعين تأييده" قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم " 1510 الصادر بتاريخ 2011/11/15 في الملف عدد 2011/1497 ، ملتمسة الحكم بعدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس الحكم برده وصرف النظر عنه وتأييد الحكم الابتدائي المتخد في جميع ما قضى به وترك الصائر على عاتقهم. أرفقت ب: صورة من الكمبيالة.
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 التي جاء فيها بخصوص خرق المادة 159 و 160 من مدونة التجارة فإن المستأنفة ومن خلال مقالها الاستئنافي اكدت وبكل وضوح بأن الورقتين التجاريتين المستند عليهما للقول بالحكم المطعون فيه تفتقدان لبعض البيانات وخاصة الكمبيالة رقم 4562843 و هو ما جعل من الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب وأنه بتفحص الكمبيالة المشار اليها أعلاه ستقف المحكمة على خلوها من توقيع المسحوب عليها شركة م.م. وهو المعطى المهم الذي جعل من تعليل الحك المطعون فيه مشوبا بالفساد الموجب معه الغاءه وأن القوة الإلزامية للكمبيالات تستمد من البيانات المضمنة بها ومن بينها بل وعلى الأخص هوية الأطراف عبر تضمين الأسماء والتوقيع وهو ما تحاول المستأنف عليها رده بادعاءات لا أساس لها من الصحة وستقف المحكمة على جدية السبب المستند عليه من قبل العارضة بمجرد تفحصها للورقة المرفقة بالمذكرة الحالية وانه ان كان شخصا معنويا كما هو في نازلة الحال فانه يتعين ذكر اسمه مع توقيع الشخص المفوض له أي ان التوقيع ينجز من قبل الملتزم شخصيا تبعا للمقتضيات التشريعية المومئ لها أعلاه مع الأخذ بعين الاعتبار ان الطابع أو الختم لا يقوم مقام التوقيع وأنه بتفحص المحكمة للكمبيالتين المستدل بهما ستقف على خلوهما من بعض البيانات الإلزامية مما تنتفي معه حجيتهما لغياب البيانات اللازمة للقول بقيامها و ان الفقرة الأخيرة من المادة 159 من مدونة التجارة اكدت على انه من ضمن البيانات الإلزامية اسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب)، وهو المعطى الغائب بالكمبيالة رقم 4562843 وانه مع ثبوت فقدان الوثائق المستدل بها للشكليات المتطلبة للقول بمديونية المستأنفة فانه لا يسعنا سوى المطالبة باستبعادها مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك ورد دفع المستأنف عليها المنعدم الاساس وبخصوص خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه من المستقر عليه تشريعا فقها وقضاء ان الاحكام يشار فيها الى مستنتجات الأطراف مع تحليل لوسائل دفاعهم، كما انه من المستقر عليه أيضا أن تكون الاحكام معللة التعليل الكافي احتراما لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وانه أمام خرق الحكم المطعون فيه بالاستئناف لنص قانوني صريح الفصل 50 ق.م.م - وعمل قضائي مستقر عليه فقد تم الطعن فيه حتى ينشر النزاع اما محكمة اعلى درجة وان التعليل الكافي المستمد من مقتضيات الفصل المشار اليه أعلاه يجد سنده أيضا حتى على مستوى الفصل 3 من ق.م.م الذي الزم محكمة الدرجة الأولى بالبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة المعروضة عليه وان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لفساد تعليله للعلة المبينة أعلاه ولسكوته عن مقتضيات تشريعية وجب تطبيقها في نازلة الحال مع ما يستتبع ذلك من تعليل كاف تأسيسا على الفصل 50 من ق.م.م وان الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود نص على أنه" لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف " وانه من المستقر عليه تشريعا فقها وقضاء أن الدعوى الرامية الى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة الا إذا أثبت رافعها أنه أدى او عرض ان يؤدي ما كان ملتزما به وان المادة 199 من مدونة التجارة نصت على نه "يجب على الحامل أن يوجه إلى من ظهر له الكمبيالة إعلاما بعدم القبول أو الوفاء داخل ستة أيام العمل التي تلي يوم إقامة الاحتجاج أو يوم التقديم في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف" وان المادة المومئ لها أعلاه تؤسس لقاعدة مفادها انه على المؤسسة البنكية ان تقوم بإعلام من ظهر لها الورقة التجارية وانه والى جانب ما تقدم بيانه فالمستأنف عليها اسقطت شركة م.م. من جميع الإجراءات الواجب اتخادها في حقها انطلاقا من توجيه انذار لها ووصولا الى ادراجها كطرف في الدعوى وانه من جهة أخرى وبقراءة متأنية لمقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة التي جاءت كما يلي "الخصم عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي..." ويستفاد من المادة أعلاه ان الدعوى المعروضة امام المحكمة أساسها عقد أي ان هناك التزاما تعاقديا أنشأ على الوجه الصحيح حتى يقوم مقام القانون بين منشئيه فالعقد شريعة المتعاقدين وان الخصم البنكي عقد ينشئ التزامات بين الزبون الحامل لورقة تجارية لم يحل بعد أجل استحقاقها والبنك الذي يقبل بتعجيل مبلغ هذه الورقة قبل حلول أجل الاستحقاق مقابل الحصول على فائدة ناتجة عن عملية الخصم، وبمقتضى هذا الاتفاق تنتقل الورقة والحقوق المترتبة عنها إلى البنك الذي يستفيد من قيمتها عند حلول أجل استحقاقها وانه يصح القول بأن عقد الخصم يفترض وجود كمبيالة في يد الزبون مستحق الوفاء بعد أجل معين، فيقوم بتظهيرها إلى البنك تظهيرا ناقلا للملكية مقابل أن يصرف له البنك قيمتها مخصوما منها أجره في العملية وانه بتفحص الملف المعروض على المحكمة لم نجد فيه ما يعطي للبنك صفة مالك للورقتين او ما يخول للمدعية الرجوع على العارضة تأسيسا على الكمبيالتين ومقتضيات المادة 536 من مدونة التجارة ومن ناحية أخرى ان الوثائق المدلى بها لا يمكن باي وجه ان تخول للمدعية التقدم بالدعوى الحالية في إطار المادة 526 من مدونة التجارة خاصة ان العقد الوحيد ان صح وصفه بذلك والمدلى به فى الملف يتجسد في "ملحق" "لعقد" والذي بعد تفحصه ستف المحكمة على انه لا يمكن اعتباره باي وجه كان سندا للدعوى الحالية سواء المستأنفة او المدعى عليه الثاني ابتدائيا الذي يحتج في مواجهته بملحق لعقد غائب ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي.
و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 11/09/2023 التي جاء فيها حول ثبوت صحة البيانات الواردة بالكمبيالتين و عدم جدية الدفع بخرق مقتضيات الفصلين 159 و 160 من مدونة التجارة لازالت المستأنفة تدعي " دون أي وجه حق" عدم تضمن الكمبيالة لجميع البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، معتبرة على انه بتفحص المحكمة للكمبيالة عدد 4562843 ستستشف على خلوها من توقيع المسحوب عليها شركة م.م. ، و كذا هوية الأطراف عبر تضمين الأسماء التوقيع لشخص المفوض لها ان كان شخصا معنويا - على حد تعبيرها- لكن العارض يستغرب اشد الاستغراب من مزاعم المستأنفة التي لا أساس لها ولا وجود لها في النصوص القانونية التي تحاول الاستدلال بها، ذلك انه يكفي الرجوع الى المادة 159 من مدونة التجارة المتشبت بها ومقارنة البيانات المنصوص عليها مع تلك الموجودة في الكمبيالة المنازع في شانها، لتتأكد المحكمة من صحة جميع البيانات بل وثبوتها في الكمبيالتين وفعلا بالرجوع الى كمبيالة المنازع في شانها سيتبين جليا على انها جاءت موقعة من الساحب وكذلك من طرف المسحوب عليه شركة م.م. في خانة توقيع الامر بالدفع ordre de paiement»، إذ جاءت حاملة لطابع الشركة وتوقيعها ومستوفية لجميع الشكليات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة بما في ذلك تسمية " كمبيالة اسم من يلزمه الوفاء وهو المسحوب عليه "شركة م.م." تاريخ الاستحقاق وهو 2022/06/30 وعكسا لما يحاول ايهام المحكمة بذلك فان الفقرة الأخيرة من المادة 159 من مدونة التجارة المتعلقة باسم وتوقيع من أصدر الكمبيالة، فهنا أيضا يكفي الاطلاع على الكمبيالة للتأكد من وجود توقيع وخاتم الساحب "شركة م.ح.ص. ، مع العلم ان هذه الأخيرة هي المستفيدة ظهرت الكمبيالتين الى العارض في اطار خط الخصم التجاري كما انها تحمل اسم و توقيع و طابع المسحوب عليه القابل و الامر بالدفع شركة م.م. ولا يوجد في نص المادة 159 الانفة الذكر على ضرورة التنصيص عن هوية ممثل الساحب او المسحوب عليه ان كان شخصا معنويا وإضافة الى ذلك، فالكمبيالتين تتوفر كلاهما على جميع العناصر والشروط المتعلقة بالكمبيالات الوارد صلب المادة 160 من مدونة التجارة وشاملة لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل الموقعين عليها مادام انها سندات تجارية تامة الشروط والأركان كما جاء ذلك في تعليل لحكم بث في نازلة مماثلة لنازلة الحال و الذي اعتبر ما يلي انه و بالاطلاع على الكمبيالات موضوع الامر بالأداء يتبين انها تضمنت كافة البيانات و الازامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة مما يجعلها خاضعة للقواعد الصرفية المعمول بها في هذا القانون بما في ذلك التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة وان الكمبيالة موضوع الامر بالأداء موقعة من طرف المتعرضة باعتبارها المستفيدة منها و تامة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبلغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد منها او حاملها الذي يحق له الرجوع على جميع الساحبين و القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن و توجیه دعواه ضدهم فرادی او جماعة دون ان يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم طبقا للمادتين 178 و 201 من مدونة التجارة وبالتالي يتعين استبعاد مزاعم المستأنف فيما يخص فقدان الكمبيالة عدد 4562843 لبعض البيانات المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة حول وجاهة الحكم المستأنف وصحة تعليله وفقا لمقتضيات المادة 50 من ق م م اعتبر المستأنف على ان الحكم المستأنف جاء خارقا لمقتضيات المادة 50 من ق م م وجاء فاسد التعليل وانه تم الطعن فيه من اجل نشر النزاع امام المحكمة من جديد وان المستأنف يدعي خرق الحكم المستأنف للمادة 50 من ق م م وانه جاء ناقص التعليل، لكن و الحال انه لم يبين ماهية هذا الخرق و اين يتجلى نقصان التعليل لاسيما وانه لتعليل حكمه ارتكزت المحكمة على المقتضيات والنصوص القانونية التي تأطر الأوراق التجارية لاسيما قسمها الثالث المتعلق بالكمبيالات وتماشيا مع ما تم ذكره، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عللت حكمها تعليلا سليما فيما يخص شكليات وبيانات المضمنة بالكمبيالتين موضوع الدعوى ومدى نظاميتها وفقا للنصوص القانونية التي تؤطرها لاسيما المادتين 159 و 160 من مدونة التجارة كما عللها وعن صواب الحكم المستأنف كما يلي " أسست المدعية كلبها كونها حاملة لكمبيالتين حالتي الاجل المشار لهما ادناه والتي يبلغ مجموعها 308.108 درهم سلمت لفائدتها من طرف شركة م.ح.ص. على سبيل الخصم والتي قد تسلمتها بدورها من طرف شركة م.م. رجعتا بدون أداء عند تقديمهما للاستخلاص وتدلى تدعيما لدعواه بكمبيالتين الأولى تحت عدد 4562843 والثانية تحت عدد 4562844 وادلت المدعي كذلك بشهادتين بنكيتين تثبت عدم أداء الكمبيالتان العشر بعد تقديما للاستخلاص لعدم وجود المؤونة او عدم كفايتها وكشف الحساب وان الكمبيالتين المشار لمراجعهما أعلاه موقعتين بالقبول من طرف المسحوب عليها م.م. لفائدة المدعى عليها في نازلة الحال وتامة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادتين 159 و 160 من م ت وحيث ان الكمبيالتين المعتد بهما كأساس للدين عبارة عن أوراق تجارية تولد التزام صرفيا في مواجهة ل موقع عليها بأداء مبالغتهما عند المطالبة بها من طرف المستفيد منها او حاملها الذي يجوز له توجيه الدعوى ضد هؤلاء الاشخاص فرادى او جماعة دون ان يكون ملزما باتباع الترتيل الذي صدر به الالتزام تطبيقا للمادتين 178 و201 من مدونة التجارة وان المدين لا يتحلل من التزامه الا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية وهو ما يجعل مديونية المدعى عليها الأولى ثابتة في مواجهة المدعية الحامل للكمبيالتين أعلاه ويتحتم الحكم عليها بأداء الدين الثابت بذمتها من مبلغ 319.659,48 درهم شامل للفوائد والضرائب على القيمة المضافة كما هو مبين من كشف الحساب المرفق بالملف وحيث ان المدعى عليه الثاني كفل المدينة الاصلية المدلى عليها الأولى بأداء أقساط الدين المترتب بذمتها لفائدة المدعية (البنك) بمقتضى كفالة شخصية وتضامنية موقعة من طرفه ما يتعين معه الحكم عليه تضامنا مع المدعى عليها الأولى المدينة الاصلية بأداء مبلغ الدين المذكور وفق منطوق الحكم ادناه وباستقراء الحكم المستأنف فإنه يتبين صراحة على انه جاء معللا تعليلا صحيحا لا يشوبه أي خرق لمقتضيات المادة 50 من ق م م كما يدعي ذلك دون أي أساس قانوني، بل على العكس من ذلك، علل تعليلا صحيحا كون الكمبيالتين تولدان التزاما صرفية في واجهة كل موقع عليها بأداء مبالغها عند المطالبة بها من طرف المستفيد او حاملها و الذي هو البنك العارض و الذي يجوز ان يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى او جماعة دون ان يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم تطبيقا للمادتين 178 و 201 من مدونة التجارة وخلاصة القول، هو ان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صحيحا ومبني على أساس قانوني لا مجال للمنازعة في شانه معتمدا في تعليلها على عدة قرائن متضافرة، لاسيما وانه طبق مقتضيات قانونية المنصوص عليها في إطار مدونة التجارة وأكد على نظاميتها لاسيما ان المستأنف اكتفى بالزعم على خرق مقتضيات المادة 50 من ق م م دون تحديده ماهية هذا الخرق واين يتجلى فساد تعليله، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضی به واتخاذ تعليلها وحول عدم جدية الدفع بعدم قبول الطلب لعدم اعلام المدعى عليها لمن لها الورقة التجارية اعتبر المدعى عليه على ان المادتين 234 من ق ل ع والمادة 199 من مدونة التجارة تؤسسان لقاعدة مفادها انه على المؤسسة البنكية ان تقوم بإعلام من ظهر لها الورقة التجارية و انه امام خلو ما يثبت انذار البنك العارض للمدعى عليه يظل ادعائه غير مؤسس ويتعين التصريح بعدم قبول طلبه - على حد تعبيره لكن كل هذا يظل فقط مزاعم عديمة الأساس القانوني، ويبدو من خلالها ان المدعى عليه يحاول تقاضي بسوء نية وتقديمه لادعاءات لا أساس لها، ذلك ان العارض سبق وان اكد في اطار مقاله الافتتاحي على تبليغه الإنذار و ادلى كذلك بطلب التبليغ و كذا محضر التبليغ و الذي يفيد صراحة على توصل بالإنذار شركة م.ح.ص. و كذا السيد [محمد (ف.)] ويكفي الرجوع الى طلبي التبليغ و كذا محضري التبليغ المفوض القضائي للتأكد من صحة تبليغ المدعى عليهم ووبالتالي فالزعم بكونه لا يوجد ما يفيد اعلامه من ظهر للمؤسسة البنكية الورقة التجارية غير صحيح و عديم الأساس مادام ان الإنذار المتوصل به جاء كالتالي قد سلمني موكلي البنك ش.م. ملفا يستفاد منه انكم مدينون له بمبلغ اصلي يرتفع الى 319.659,48 درهم ناتج عن عدم تسديدكم لقيمة كمبيالتين حالتي الاجل تضاف اليها فوائد التأخير المترتبة عنها و الضريبة على القيمة المضافة سلمت له من طرفكم على سبيل الخصم و التي قد تسلمتموها بدوركم من طرف شركة م.م. رجعتا بدون أداء عند تقديمهما للاستخلاص. حيث وبالتالي يتعين استعاد هذا الزعم هو الاخر لعدم ارتكازه على أي أساس لا يعدو من خلاله المدعى عليه الا المماطلة والتسويف ليس الا وحول عدم جدية الدفع بخرق العارض لمقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة زعم المدعى عليه على انه بتفحص المحكمة للملف لن تجد فيه ما يعطي البنك صفة مالك للورقتين او ما يخول له الرجوع عليه تأسيسا على كمبيالتين موضوع الدعوى الحالية وأضاف ان الوثائق الحالية لا تخول للبنك العارض التقدم بالدعوى الحالية في إطار المادة 526 من مدونة التجارة مشيرا الى ملحق لعقد و الذي اعتبر على انه لا يمكن اعتباره سند للدعوى الحالية - على حد تعبيره وان هذه المزاعم هي الأخرى تظل عديمة الأساس لا يحاول من خلاله المدعى عليه الا التسويف و ايهام المحكمة بمزاعم لا اساس لها، ذلك انه أولا ملحق العقد المذكور من طرف المدعى عليه و الذي اعتبر انه لا يمكن اعتباره سند للدعوى الحالية هو في حقيقة الامر فقط عقد كفالة يفيد كفل السيد [محمد (ف.)] الشركة م.ح.ص. بصفتها المدينة الاصلية و ذلك في حدود مبلغ 200.000 درهم والذي اكد في اطارها الكفيل السيد [محمد (ف.)] على انه على اطلاع تام بالعقد الرابط بين البنك العارض و بين المدينة الاصلية، وخصوصا شروطه العامة والخاصة و انه يتعهد في هذا الاطار على كفل تضامنيا مع التنازل الصريح عن حق التجريد والتجزئة تجاه البنك في حدود مبلغ 200.000 درهم كأصل الدين زيادة وكيفما كانت طبيعة ديون البنك على المقترض وفترة نشأتها ، سيكون للبنك الحق في تطبيق الضمانة الناتجة عن هذا العقد بتغطية الديون التي يختارها " وبالتالي فالدفوع بكون ملحق العقد المدلى به من طرف البنك العارض لا يمكن اعتباره سند للدعوى الحالية يظل عديم الأساس، ذلك انه ملحق للعقد الأساسي المبرم بين البنك العارض و المدينة الاصلية شركة م.ح.ص. والمدعى عليها الأولى في ملف النازلة وبالنظر الى مزاعم المستأنف يتبين انه يود التملص من التزاماته التعاقدية التي التزم بها في اطار العقد الرابط بينه و بين البنك العارض ولذلك ، يجدر التذكير في هذا الاطار على انه المدينة الاصلية استفادت من قرض قصير الأمد منحها في اطاره البنك العارض مجموعة من الخطوط جاءت كما يلي تسهيلات في الصندوق في حدود 30,000,000 درهم والخصم التجاري في حدود 100.000.000درهم وخط الاعتمادات السندية في حدود 60.000.000 درهم وخط للولوج سوق البرصة في حدود 80.000.000 درهم وهكذا فان الكمبيالتين المطالب ادائهما من طرف البنك العارض تمت فعلا في اطار عملية الخصم التجاري، والذي يجعل البنك العارض مالكا للحق في الورقة المخصومة و فوائدها اتجاه المدين الرئيسي بقيمة الأوراق التجارية والملتزمين الآخرين، كما انه البنك العارض يستفيد أيضا من مبدا عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع او قاعدة تظهير الدفوع طبقا لمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة، كما ان وجود الكمبيالتين بحوزة البنك العارض يبقى دليلا شرعيا على كونه الحامل الشرعي لها مادامت قد قدمت في اطار الخصم و تحمل خاتم الشركة المظهرة مما يفيد أيضا انه قام بأداء قيمتها و بالتالي وتأسيسا على مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة يبقى له و في أداء الورقة التجارية كما هو الحال في النازلة الحالية حق الخيار بين متابعة الموقعين او تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب الجاري وان ذلك الذي أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرار حديث صادر عن في نازلة مماثلة لنازلة الحال والتي جاء بها ما يلي : " وحيث بخصوص السبب المؤسس على خرق المادتين 502 و 526 من مدونة التجارة ان وجود الكمبيالات بحوزة البنك المستأنف عليه يبقى دليلا شرعيا لبها مادامت قد قدمت في اطار عملية الخصم و تحمل خاتم الشركة المظهرة مما يفيد أيضا انه قام بأداء قيمتها، و بالتالي و تأسيسا على مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة يبقى له - وفي حالة عدم أداء الورقة التجارية - حق الخيار بين متابعة الموقعين او تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب مما يؤدي الى انقضائه و ارجاع الورقة التجارية الى الزبون و بناءا عليه يتعين رد السبب.... قرار عدد 4285 صادر بتاريخ 2022/10/03 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2022/8223/2158 وبذلك فعكسا لما يدعيه المدعى عليه، فان البنك العارض ظهرت له الكمبيالتين الحاملتين لمبلغ 308.108,00 درهم في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 الى 528 من مدونة التجارة و ذلك من طرف المدعى عليها التي توصلت بقيمة الكمبيالتين الغير المؤداة موضوع النزاع الحالي ابان وقوع عملية الخصم بدائنية حسابها الجاري وتنص مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة على ان "الخصم عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين على ان يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي." وتنص المادة 528 من نفس القانون أعلاه على أن للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الاخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات. للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه الفوائد والعمولات ويستشف من خلال هذه المقتضيات التشريعية المذكورة أعلاه ان العارض باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالة من طرف شركة م.ح.ص. في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته إذ ان هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالتين المذكورة التي دفعها لها العارض في اطار دائنية حسابها الجاري و البنك له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات في اطار عقد الاعتماد المبرم بينهما الذي استفادت في اطاره بالخصم التجاري طبقا للمادة 528 من مدونة التجارة، كما سبق ذكره أعلاه و يكفي الإطلاع على عقد القرض المدلى به طيه للتأكد من صحة ذلك ، ملتمسة الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للعارضة. أرفقت ب: نسخة عقد فتح قرض.
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2023 التي جاء فيها بخصوص خرق المادة 159 و 160 من مدونة التجارة فالمشرع المغربي كان واضحا من خلال مدونة التجارة وحدد على مستوى الفصل 159 منها على ان الكمبيالة للقول بحجيتها وترتيب اثارها الناتجة عن اعتبارها ورقة تجارية يتوجب أن تتضمن عددا من البيانات الإلزامية وان المستانفة ومن خلال مقالها الاستئنافي اكدت وبكل وضوح بأن الورقتين التجاريتين المستند عليهما بالحكم المطعون فيه تفتقدان لبعض البيانات وخاصة الكمبيالة رقم 4562843 وهو ما جعل من الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب تعليلا ولمخالفته الواقع والقانون وانه بتفحص الكمبيالة المشار اليها أعلاه ستقف المحكمة على خلوها من توقيع المسحوب عليها شركة م.م. وهو المعطى المهم الذي جعل من تعليل الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد الموجب معه الغاءه بل وهو المعطى الثابت من خلال الشهادة الصادرة عن المؤسسة البنكية التي أكدت خلو الكمبيالة من بيان الزامي سليم وان القوة الإلزامية للكمبيالات تستمد من البيانات المضمنة بها ومن بينها بل وعلى الأخص هوية الأطراف عبر تضمين الأسماء والتوقيع وهو ما تحاول المستأنف عليها رده بادعاءات لا أساس لها من الصحة وستقف المحكمة على جدية السبب المستند عليه من قبل العارضة بمجرد تفحصها للورقتين المدلى بهما بالملف وكذا ملاحظة المرجوع البنكي تأسيسا على السبب الواضح المضمن به وانه مع تبوث فقدان الوثائق المستدل بها للشكليات المتطلبة للقول بمديونية المستأنفة فانه لا يسعنا سوى التأكيد على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب لخرق تعليله القانون وهو ما يوجب الغاءه وبخصوص خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فان المستأنف عليها تقدمت برد لا أساس له واكتفت بإعادة طباعة تعليل الحكم المطعون فيه والذي من ضمن ما جاء فيه "... وادلت المدعي ذلك بشهادتين بنكيتين تثبت عدم أداء الكمبيالتين العشر بعد تقديمهما للاستخلاص لعدم وجود المؤونة او عدم كفايتها ... " علما بان الشهادة البنكية تضمنت أسبابا أخرى وعكس ما ضمن بتعليل الحكم المستأنف وكما هو معلوم فالنقص في التحليل منزل منزلة العدم وأنه من المستقر عليه تشريعا فقها وقضاء ان الاحكام يشار فيها الى مستنتجات الأطراف مع تحليل لوسائل دفاعهم كما انه من المستقر عليه أيضا ان تكون الاحكام معللة التعليل الكافي احتراما لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وانه أمام خرق الحكم المطعون فيه بالاستئناف لنص قانوني صريح الفصل 50 ق.م.م - وعمل قضائي مستقر عليه فقد تم الطعن فيه حتى ينشر النزاع اما محكمة اعلى درجة تفاديا لصدور مقرر قضائي غير مستند على أساس سليم وان التعليل الكافي المستمد من مقتضيات الفصل المشار اليه أعلاه يجد سنده أيضا على مستوى الفصل 3 من ق.م.م الذي الزم محكمة الدرجة الأولى بالبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة المعروضة عليه وان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لفساد تعليله للعلة المبينة أعلاه ولسكوته عن مقتضيات تشريعية وجب تطبيقها في نازلة الحال مع ما يستتبع ذلك من تعليل كاف تأسيسا على الفصل 50 من ق.م.م وبخصوص الاعلام بعدم الوفاء أو ما سمته المدعية بالإنذار فان الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 199 من مدونة التجارة تشترطان اعلام الأطراف سواء كانوا مدينين اصليين او كفلاء وهو ما لا نجده بالملف الحالي وانه الى جانب ما تقدم بيانه فالمستأنف عليها اسقطت شركة م.م. من جميع الإجراءات الواجب اتخاذها في حقها انطلاقا من توجيه انذار لها ووصولا الى ادراجها كطرف في الدعوى وان الفصل 1134 من ق.ل. ع ينص على أنه "لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه." وانه بتفحص الملف ستقف المحكمة على أن ما اعتبرته المستأنف عليها إنذارات لم تحترم قط لا العقود فمن ناحية اولى الإنذار الذي تدعي وجهته للمستأنف عليه حقيقة وجهته لشخص أجنبي وهو السيد [محمد (ف.)] الذي لا وجود له بالملحق المستدل به كما انه غير موقع الثاني وانه من ناحية أخرى ان الانذار الموجه للمدين الأصلي بحسب ادعائها لا يحمل أي توقيع بدوره وهو ما يجعل من دعوى المستأنف عليها غير مستندة على أساس سليم ويتعين ردها وبخصوص صفة المستأنف عليها في سلوك الدعوى الصرفية وخرق المادة 526 من مدونة التجارة فإنه وبعكس دفع المستأنف عليه المبني على قراءة معيبة لمقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة فالمادة المومئ لها يستفاد منها ان الدعوى المعروضة امام المحكمة أساسها عقد أي ان هناك التزاما تعاقديا أنشأ على الوجه الصحيح حتى يقوم مقام القانون بين منشئيه فالعقد شريعة المتعاقدين وان الخصم البنكي عقد ينشئ التزامات بين الزبون الحامل لورقة تجارية لم يحل بعد أجل استحقاقها والبنك الذي يقبل بتعجيل مبلغ هذه الورقة قبل حلول أجل الاستحقاق مقابل الحصول على فائدة ناتجة عن عملية الخصم، وبمقتضى هذا الاتفاق تنتقل الورقة والحقوق المترتبة عنها إلى البنك الذي يستفيد من قيمتها عند حلول أجل استحقاقها وانه يصح القول بأن عقد الخصم يفترض وجود كمبيالة في يد الزبون مستحق الوفاء بعد أجل معين وتقبل التظهير فيقوم بتظهيرها إلى البنك تظهيرا ناقلا للملكية مقابل أن يصرف له البنك قيمتها مخصوما منها أجره في العملية وانه بتفحص الملف المعروض على المحكمة لم نجد فيه ما يعطي للبنك صفة مالك للورقتين او ما يخول للمدعية الرجوع على العارضة تأسيسا على الكمبيالتين خاصة وانهما تحملان تأشيرة مفاده أنهما غير قابلتين بتاتا NON ENDOSSABLE وان من ناحية أخرى أن الفصل 1128 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على أن "لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين..." وحيث ان المستأنف عليها تقدمت بعدد من الدعاوى القضائية الرامية الى استخلاص مبالغ مهمة في مواجهة من اعتبرته كفيلا وكذا المستأنفة مستندة في ذلك على نفس الوثائق والتي أغلبها مازالت رائجة امام المحكمة التجارية وهو ما من شأنه ان يتجاوز حدود العقود المدلى بها والتي صيغت بلغة اجنبية خلافا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 64 - 3 المؤرخ في 1965/01/26 بشأن توحيد المحاكم الذي اقر مبدأ تعريب القضاء بمقتضى الفصل 5 منه ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/10/2023، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 30/10/2022
التعليل
وحيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب.
حيث انه خلافا لما اثارته المستأنفة من خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصول 50 من ق م م و 159-160 من م ة ، فان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف ثبت لها بان الكمبيالتين اساس الدعوى تحملان جميع البيانات اللازمة المنصوص عليها قانونا، فضلا على ذلك فان المستأنف عليه تقدم بدعواه أسسها على كمبيالتين قدمتهما له المستأنفة على سبيل الخصم في اطار العقد البنكي الرابط بينهما بعد ان ظهرتهما لها شركة م.م. واللتين رجعتا لها بملاحظة عدم وجود او عدم كفاية المؤونة، والتي لا تنفي المستانفة استفادتها من قيمتها مسبقا من قبل البنك في إطار عملية الخصم، ويبقى ما دفعت به المستانفة من كون الكمبالتين رجعتا بملاحظة عدم مطابقة التوقيع فانه لا يجوز لها التسمك بالدفوع الشخصية التي للغير وهي المظهر لها الكمبيالتين فقط، ويكون مستند الطعن عل غير اساس ويتعين رده وتاييد الحكم المستانف وابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت تمهيديا علنيا و حضوريا :
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024