Réf
69709
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2324
Date de décision
08/10/2020
N° de dossier
2020/8202/1190
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transporteur substitué, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Preuve du contrat de transport, Obligation de résultat du transporteur, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Avarie de la marchandise, Absence de réserves à la prise en charge
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce rappelle la responsabilité de plein droit du transporteur contractuel pour les avaries survenues à la marchandise, y compris lorsque le transport est sous-traité à un transporteur effectif. Le tribunal de commerce avait condamné le commissionnaire de transport à indemniser l'expéditeur pour la perte d'une cargaison due à une rupture de la chaîne du froid.
L'appelant contestait sa qualité de cocontractant et soutenait, d'une part, que le dommage était antérieur à sa prise en charge et, d'autre part, que la responsabilité incombait au transporteur effectif qu'il avait substitué. La cour écarte ces moyens en retenant que la relation contractuelle est établie par les aveux recueillis en cours d'enquête et que le contrat de transport se forme par le seul consentement des parties et la remise de la chose, conformément à l'article 445 du code de commerce.
Elle juge, au visa de l'article 462 du même code, que le transporteur qui s'est engagé à effectuer le transport est responsable des faits des transporteurs substitués auxquels il a fait appel pour l'exécution de sa prestation. La cour relève en outre que le rapport d'expertise impute sans équivoque l'avarie à une défaillance du système de réfrigération du camion et que le transporteur, en application de l'article 472 du code de commerce, est présumé responsable faute d'avoir émis des réserves lors de la prise en charge de la marchandise.
La cour confirme également l'irrecevabilité de l'appel en garantie contre le transporteur effectif, faute pour l'appelant d'avoir formulé des conclusions précises à son encontre en première instance. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/02/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 13121 بتاريخ 31/12/2019 في الملف عدد 3064/8202/2019 ، القاضي في الشكل بعدم قبول طلب إجراء خبرة والتعويض المسبق وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ل.) لفائدة المدعية شركة (د. م. ف.) مبلغ 540.292,98 درهما وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/02/2020 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 12/02/2020 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
وحيث انه بخصوص المقال الإصلاحي المقدم من قبل المستأنفة والرامي إلى الحكم على المدخلين في الدعوى شركة (تر.) وشركة (أط.) بأداء مبلغ 540.292,98 درهم لفائدة المستأنف عليها شركة (د. م. ف.) ، فإن الطاعنة خلال المرحلة الإبتدائية وإن التمست من خلال مقال إدخال الغير في الدعوى الحكم بإدخال شركة (تر.) قصد مواجهتها بموضوع الدعوى مع ترتيب الأثر القانوني عن ذلك إلا أنها لم تتقدم بأي طلب مباشر في مواجهتها ، مما يجعل تقديم مقال إصلاحي من اجل تدارك الوضع خلال مرحلة الإستئناف بتقديم الطلب في مواجهة المدخلة المذكورة من اجل الحكم عليها بأدائها لفائدة المستأنف عليها المبلغ المحكوم به يعتبر من قبيل الطلبات الجديدة التي لم تعرض على المحكمة الإبتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه ، واستنادا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م فلا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الإستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي ، لأن نطاق الدعوى يتحدد بالطلب الأصلي الذي ابتدأت به وفي حدود ما تضمنته عريضتها ، بحيث يحظر إجراء أي تعديل لاحق في عناصر هذه الدعوى المتمثلة بالموضوع،والسبب،والأطراف والصفة التي كانوا يتقاضون بها، أي أن النزاع ينبغي أن يبقى ثابتاً بالنسبة للخصوم،بحيث يمتنع تعديل أي ركن فيه تجنباً لإعاقة سير الدعوى من خلال إبداء طلبات جديدة تقدم بعد بدء إجراءاتها،وإعمالاً لحق الدفاع الذي يقضي بعدم مفاجأة الخصوم بطلبات تقدم بعد أن يكونوا قد استعدوا للدفاع في نطاق الطلب الأصلي وحده ، مما يتعين معه عدم قبول المقال الإصلاحي .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2019 , عرضت فيه أنها متخصصة في استيراد منتوجات غذائية وتوزيعها بالمغرب وبالخارج، وقامت باستيراد كمية مهمة من المنتوجات الغذائية من فرنسا لدى شركة (D. S.) نحو المغرب و التي تم فحصها و مراقبة درجة التبريد عند شحنها من طرف وزارة التغذية بفرنسا، و تم نقل البضاعة من فرنسا إلى ميناء طنجة بواسطة شركة (تم.) التي احترمت سلسلة التبريد خلال مدة النقل بأكملها وذلك ما يثبته تقرير الخبرة، وأنه تم تفويض الشركة المدعى عليها من أجل نقل المواد المستوردة من ميناء طنجة نحو برشید تحت درجة حرارة دنيا C°18- ، وأن هذه الأخيرة لم تحترم درجة الحرارة الدنيا للاحتفاظ بالمواد الغذائية بعد مراقبتها من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية ONSSA الذي أمر بإتلاف تلك المنتوجات لأنها أصبحت غير قابلة للاستعمال، وأن المدعية قامت بإجراء خبرة على الأضرار التي تعرضت لها البضائع المنقولة من طرف الشاحنة رقم 48366-6-H أنجزتها شركة (ك.) بتاریخ 25/5/2018، وخلصت الخبرة إلى أن "الأضرار التي تعرضت لها البضائع بالشاحنة ناتجة عن انقطاع سلسلة التبريد" ، وأن الخبير قيم الأضرار في مبلغ 47561.11 أورو عن البضائع أي ما يقابل مبلغ 513.659.988 درهما بمعدل 10.80 دراهم للأورو الواحد يوم إنجاز الخبرة، وفضلا عن ذلك فإن المدعية كلفتها عملية نقل البضاعة من فرنسا إلى ميناء طنجة مبلغ 26.632,24 درهما أي ما مجموعه مبلغ 540.292.988 درهما، و بالتالي تكون المدعى عليها هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بضاعة المدعية لعدم احترامها لسلسلة التبريد مما يجعل هذه الأخيرة محقة في المطالبة بتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها ، لأجل ذلك التمست قبول الطلب شكلا و موضوعا كطلب أصلي الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ الأصلي وقدره 540.292.988 درهما وكطلب إضافي الحكم بالتعويض المؤقت في مبلغ 30.000 إلى حين إجراء خبرة حسابية.
وبجلسة 02/04/2019 أدلى نائب المدعية بنسخة تقرير خبرة وصورة شهادة صادرة عن وزارة التغذية الفرنسية وصورة قرار صادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالمغرب وصورة فاتورة.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 16/04/2019 جاء فيها أساسا من حيث الشكل انعدام صفة المدعى عليها في الدعوى الحالية، لكونها لم تدل بسند إدعائها وهو التفويض المزعوم لفائدة المدعى عليها وأنه على من يدعي الشيء إثباته، وأنه في غياب السند القانوني على قيام المدعية بتوكيل وتفويض نقل المنتوجات الغذائية موضوع الدعوى الحالية للمدعى عليها فإن الدعوى الحالية موجهة ضد غير ذي صفة مما يجعلها في حل من أية مسؤولية مزعومة بشأن هذه الدعوى ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبولها شكلا، واحتياطيا في الموضوع دفع بانعدام مسؤولية المدعى عليها في الدعوى الحالية ذلك انه باستقراء تقرير الخبرة يتضح جليا انه خلص بأن السبب في فساد بضاعة المدعية هو ما يلي '' أنه بتاريخ 23/5/2018 بميناء طنجة ميد قمنا بإنجاز خبرة على البضاعة المتواجدة بالشاحنة عدد H-6-48366 المحتوية على مبردات وعند فتحنا أبواب هذه الشاحنة توصلنا إلى أن درجة الحرارة المتواجدة بها المنتوجات الغذائية كانت تتراوح بين - 7.7°Cو -3.9°C في حين كان يجب أن تتراوح بين 28°C –23°C ، وأن سبب إتلاف البضاعة هو انقطاع سلسلة التبريد نتيجة العطل بنظام التبريد الخاص بالشاحنة كما يستشف من تقرير الخبرة ، لأنه عند وصول المنتوجات الغذائية إلى ميناء طنجة تمت معاينتها بالميناء ، وأن سبب فساد المنتوجات الغذائية هو وقوع عطل بسلسلة التبريد المجهزة بها الشاحنة حيث لم يتم توفير درجة الحرارة الملائمة لسلامتها طبقا لمعايير السلامة الصحية ، أي أن البضاعة فسدت أثناء نقلها من ميناء فرنسا إلى ميناء طنجة، وأن المدعية أقرت بمعرض مقالها أن الشركة الناقلة للبضاعة من ميناء فرنسا لميناء طنجة ميد هي شركة (تم.) وبالتالي فإنه واستنادا لتقرير الخبرة التي أنجزت بميناء طنجة ميد والتي أكدت أن البضاعة قد فسدت أثناء نقلها إلى ميناء طنجة وليس كما تزعمه المدعية ، مما تكون معه المدعى عليها في حل من أي مسؤولية مزعومة من قبل المدعية، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رد جميع دفوع المدعية لعدم جديتها وبرفض طلب التعويض لانعدام أساسه القانوني.
وبناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/05/2019 جاء فيها حول الدفع بانعدام الصفة أن المدعية تدلي للمحكمة بالمراسلات الإلكترونية التي تثبت تفويض المدعية للشركة المدعى عليها من أجل نقل البضائع و تتضمن الرسالة الصادرة عن المدعى عليها ما يلي : « Le chargement du camion était constitué de 13 palettes hétérogènes (Glaces +Légumes + Poissons …) » وبالتالي يتعين صرف النظر عن هذا الدفع الواهي لثبوت الصفة والحكم بقبول الطلب، وأنه بخصوص الدفع بانعدام مسؤولية المدعى عليها في الدعوى أوضح أن البضائع فسدت بعدما تم شحنها بالشاحنة رقم 48366-6-H المسؤولة عنها المدعي عليها و ليس شركة (تم.)، وأن سبب إتلاف البضائع حسب تقرير الخبرة هو عدم احترام سلسلة التبريد داخل شاحنة المدعى عليها لأنه جاء بالتقرير المذكور ما يلي :
Cause : La cause de refoulement de la marchandise est la rupture de la chaine de froid suite à la panne du système frigorifique du camion.
وأن المدعى عليها تقر بذلك من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16/04/2019 والأكثر من ذلك فان المدعى عليها تقر من خلال المراسلات الإلكترونية منها ما جاء فيها:
"Nous sommes toujours dans l'attente de l'intégralité des documents, Aussi la présence de votre transitaire est indispensable avec tous les documents pour la démarche de processus assurance. »
و أن المدعى عليها حاولت القيام بتسوية ودية وأداء التعويض عن طريق شركة التأمين التي تؤمن لديها كما أن المراسلات الأخرى تتضمن كذلك إقرار المدعى عليها بمسؤوليتها ومحاولة تسوية الوضع والتعويض عن طريق شركة تأمينها، لذلك التمست الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى ، وأدلت بمستخرج لمراسلات إلكترونية.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 28/05/2019 جاء فيها أن المدعية أدلت برسالة إلكترونية تزعم من خلالها أنها فوضت للمدعى عليها نقل بضائعها من ميناء طنجة نحو برشيد وأن الواقع خلاف ذلك تماما لأن الرسالة المدلى بها من قبل المدعية لا تقوم بتاتا مقام التفويض الذي يعد التزاما صريحا يفترض فيه أن يصدر عن المدعى عليها ويحمل توقيعها وخاتمها حتى يرتب آثاره القانونية تجاه المدعى عليها، وأن المدعية لم تدل بسند الالتزام الذي أسست عليه دعواها الحالية مما يجعل المدعى عليها في حل من أي مسؤولية مزعومة من قبل المدعية لانعدام سند الالتزام المزعوم، وحول انعدام مسؤولية المدعى عليها في الدعوى الحالية فلا زالت المدعية تحاول إقحامها في نزاع لا علاقة لها به وتزعم أن بضائعها فسدت بعد أن تم شحنها بالشاحنة رقم 48366 - 6-H وأن هذه الأخيرة تعود للمدعى عليها وأن مزاعم المدعية مردود عليها ، لأنها لم تدل بما يفيد أن الشاحنة تعود ملكيتها للمدعى عليها زيادة على كل ذلك فإن تقرير الخبرة المنجزة أثبتت أن البضائع فسدت أثناء نقلها من ميناء فرنسا إلى ميناء طنجة . كما أن المدعية أقرت بمعرض مقالها أن الشركة الناقلة للبضاعة من ميناء فرنسا إلى ميناء طنجة هي شركة (تم.) وليست المدعى عليها وأن المراسلات الإلكترونية المستدل بهما من قبل المدعية لا يوجد بعباراتها ما يفيد أنه تم تكليف المدعى عليها بنقل بضائع المدعية من طنجة نحو برشید وبالتالي فإن المدعى عليها في حل من المسؤولية المزعومة من قبل المدعية، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رد جميع دفوعات المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم والحكم برفض الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1030 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/06/2019 القاضي بإجراء بحث في النازلة للوقوف على مدى وجود علاقة تعاقدية بين المدعية والمدعى عليها والتثبت من الوقائع المدعى بشأنها.
وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 09/07/2019 حضر من جانب المدعية السيد طارق (ا.) بمقتضى وكالة، كما حضر من جانب المدعى عليها السيد عبد الغني (ر.) بمقتضى وكالة، وحضر نائبا الطرفين، وصرح ممثل المدعية أن شركة (تم.) هي من كلفت بنقل البضاعة موضوع النزاع من فرنسا إلى المغرب والتي تم إفراغها بمستودع ميناء طنجة وبقيت مدة 24 ساعة، وأن الشاحنة موضوع النزاع تابعة لشركة (ل.) والتي تم التعاقد معها عن طريق رسائل إلكترونية فقط، مضيفا بأن المدعى عليها كلفت بنقل البضاعة من المستودع إلى الشاحنة، وأنه تم معاينة البضاعة داخل هذه الشاحنة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية، فيما صرح ممثل المدعى عليها السيد عبد الغني (ر.) بخصوص صفته أنه صاحب شركة (تر.) وأن شركته تتوفر على عقد يربطها مع الشركة المدعى عليها هذه الأخيرة كلفت شركة (تر.) بنقل بضاعة المدعية مؤكدا أن تكليفها تم بناء على اتفاق بين المدعية والمدعى عليها، وأضاف بأنه تم نقل البضاعة من المستودع المتواجد بميناء طنجة إلى الشاحنة بنفس الميناء، وأن ما عاينه المكتب الوطني للسلامة الصحية بخصوص الضرر اللاحق بالبضاعة لا يمكن حدوثه خلال الفترة التي نقلت فيها البضاعة من المستودع إلى الشاحنة، وان المعاينة تمت فقط بالعين المجردة، وانه عمل على مراسلة المدعية بخصوص ذلك، وأضاف بأنه لم يتأكد من سلامة البضاعة قبل نقلها من المستودع إلى الشاحنة لكون البضاعة كانت مغلفة في صناديق كرتونية مغلقة، كما أنه لم يطلع على درجة الحرارة قبل نقل البضاعة من المستودع، مؤكدا أن معاينة المكتب الوطني للسلامة الصحية تمت خلال تواجد البضاعة بالشاحنة، وان المدة التي بقيت فيها البضاعة في الشاحنة قبل معاينتها من طرف المكتب المذكور حوالي ساعتين.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب على البحث بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2019 جاء فيها أنها تود أولا وقبل كل شيء أن تثير انتباه المدعى عليها أنها تعاقدت معها مباشرة وكان الاتفاق يتعلق بنقل بضاعة من ميناء طنجة الى مدينة برشيد و أنها المسؤولة على عملية النقل وتسليم البضاعة خالية من أي عيب بالمكان المتفق عليه وأن المادة 458 من مدونة التجارة " يسأل الناقل عن ضياع الأشياء و عوارها منذ تسلمه اياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه؛ ولا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من هذه المسؤولية" وجاء في تصريح السيد (ر.) عن شركة (تر.) أنه كلف من طرف الشركة المدعى عليها (ل.) بنقل بضاعة المدعية بمقتضى عقد بينه وبينها ( أي المدعى عليها) من ميناء طنجة الى المكان المتفق عليه وأن المشرع حدد مسؤولية النقل عن الشيء المنقول سواء كان ذلك النقل بواسطة الناقل الأصلي أو بواسطة شخص آخر ، وان هذا ما جاء في المادة 462 من مدونة التجارة وأن المدعى عليها بالنازلة تعد المسؤولة الأولى والأخيرة على تلف بضاعة المدعية وبالرجوع الى محضر البحث نجد السيد (ر.) يصرح بأن تلف البضاعة لا يمكن حدوثه خلال الفترة التي نقلت فيها من المستودع إلى الشاحنة بمعنى أن فسادها كان قبل شحنها وأن هذا التصريح لا يقوم على أساس، فلا أحد ولا شيء كان ليمنعه من مراقبة السلع قبل شحنها وقد اعترف بنفسه بأنه لم يستطع إثبات فسادها قبل وضعها على متن الشاحنة ولا يتوفر على إمكانية إطلاعه على ذلك لكونها كانت معلبة بعلب كارتونية وانه لم يراقب درجة برودتها وأن المدعى عليها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تلف البضاعة ولو قبل نقلها ، فالمادة 460 من مدونة التجارة جاءت واضحة بهذا الخصوص "لا يسأل الناقل عما تسلمه من أشياء داخل وسائل نقله فحسب بل كذلك عما سلم إليه في الأمكنة المعدة لتلقي البضائع قبل نقلها" فقبول نقل البضاعة دون التأكد من سلامتها ودون إبداء أي تحفظ بشأنها يجعل المسؤولية ثابتة والمحكمة في غنى عن البحث عن وضعية السلع وحالتها قبل الشحن. وبالإضافة الى كل ذلك فان معطيات الملف تشير على أن المكتب الوطني للمراقبة الصحية أفاد في تقريره ان معاينة البضاعة كانت داخل شاحنة المكلفة بالنقل وليس بأي جهة أخرى، فإن كانت المدعى عليها تريد التملص من مسؤوليتها وتحميلها لأي جهة كانت فظروف النازلة تفيد غير ذلك ، ملتمسة تأكيد الطلب والحكم وفق المقال الافتتاحي .
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد البحث مع مقال إدخال الغير في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2019 جاء فيها حول التعقيب عن البحث أن نائب المدعية صرح أن شركة (تم.) قد حملت البضاعة عن طريق البر بواسطة شاحنة وأنها ليست نفس الشاحنة موضوع النزاع وأن هاته الشاحنة قامت بإفراغ بضاعتها بالمستودع المتواجد بميناء طنجة لمدة 24 ساعة ثم صرح في نفس السياق بما يلي "بأن الشاحنة موضوع النزاع تابعة لشركة (ل.) وقد تم التعاقد مع هذه الشركة التي هي شركة النقل بواسطة رسائل إلكترونية فقط" وأنه بالرجوع لتصريحات الممثل القانوني للمدعية يتجلى بوضوح ما يلي أن التناقضات التي شابت تصريحاته فقد صرح تارة أن البضاعة قد تم نقلها بواسطة شاحنة ليست نفس الشاحنة موضوع النزاع وتارة أخرى صرح أن الشاحنة موضوع النزاع تابعة لشركة (ل.) التي تم التعاقد معها بواسطة رسائل إلكترونية مما يكون معه التناقض جليا بنازلة الحال هذا من جهة ومن جهة ثانية صرح الممثل القانوني للمدعية ، أنها لا تتوفر على ما يفيد العلاقة التعاقدية مع المدعى عليها واكتفى بالمراسلات الإلكترونية التي لا تقوم مقام التفويض أو عقد يضم اعترافا صريحا من طرف المدعى عليها بالالتزام بنقل البضاعة . و صرح الممثل القانوني للشركة المدعى عليها أن شركة (ل.) تتوفر على عقد يربطها مع شركة (تر.) ، وأن هاته الأخيرة هي التي قامت بنقل البضائع ، كما صرح أنه لا يمكن أن يلحق البضاعة أي ضرر في فترة وجيزة جدا تم فيها نقل البضاعة من المستودع إلى الشاحنة وأن تصريحات ممثل العارضة تدحض انعدام صفة شركة (ل.) في الدعوى الحالية وذلك أن النقل قد قامت به شركة (تر.) وهو ما لم ينفه الممثل القانوني للمدعية . وحيث أن تصريحات ممثل المدعية قد جاءت متناقضة وأن العلاقة التعاقدية غير ثابتة بنازلة الحال مما يجعل أن صفة المدعى عليها منتفية بالدعوى الحالية وأن شركة (تر.) هي من قامت بنقل البضاعة من ميناء طنجة وأن المدعية تتقاضی بسوء نية خلافا للمادة 5 من ق.م.م وأن المدعية تسعى الإثراء على حساب المدعى عليها مما يتعين معه رد كافة دفوعات المدعية لعدم ارتكازها على أساس قانوني وحول مقال الإدخال فإن المدعية وجهت دعواها تجاه المدعى عليها التي ليست لها الصفة في الدعوى الحالية وأن المدعى عليها صرحت بأن شركة (تر.) هي من قامت بعملية النقل وهو الأمر الذي لم تقم المدعية بنفيه خلال جلسة البحث وأن إدخال شركة (تر.) في الدعوى الحالية مبرر قانونا باعتبارها تکلفت بنقل البضاعة موضوع النزاع فإن الطلب الحالي يبقى مقبولا شكلا لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، الشيء الذي يتعين معه قبول الطلب وأن شركة (تر.) قد قامت بنقل البضاعة موضوع الدعوى الحالية ومادام أن المطلوب إدخالها في الدعوى لها دور أساسي في الدعوى وذلك ما أثبتته المدعى عليها من خلال الوثائق المرفقة بهذه المذكرة باعتبارها قامت بنقل البضاعة لذلك فإن طلب الإدخال يبقى مبررا واقعا وقانونا وذلك قصد مواجهتها بموضوع الدعوى وترتيب الأثر القانوني على ذلك ، ملتمسة حول التعقيب عن البحث الحكم برد كافة دفوعات المدعية والحكم تبعا لطلك برفض الطلب وحول مقال الإدخال قبول المقال شكلا وموضوعا الحكمة بإدخال شركة (تر.) قصد مواجهتها بموضوع الدعوى مع ترتيب الآثار القانونية إثر ذلك .
وأرفقت بفواتير، ومحاضر تبليغ إنذارات، محاضر صادرة عن مكتب ONSSA وطلبات تبليغ الإنذارات وصورة بطاقة رمادية.
و بناء على إدلاء شركة (تر.) بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2019 جاء فيها حول الجواب على الطلب الأصلي وجب التذكير بالوقائع الحقيقية للملف لقد تم نقل البضاعة المستوردة موضوع الدعوى من فرنسا إلى ميناء طنجة المتوسطي وأنها تقدمت -أي المدخلة- بطلب تسليمها شهادة السلامة الغذائية من لدن لجنة مراقبة السلامة الغذائية وأن لجنة المراقبة المعنية سلمت العارضة محضرين بكون المنقولات معيبة من المصدر أي أن أضرار ألحقت بهما من المنشأ وقبل وصولها إلى ميناء طنجة واعتبار محضري لجنة مراقبة السلامة الغذائية تكون المنتوجات المستوردة قد تعرضت للهلاك من منشئها وبذلك فإن العارضة لا تتحمل أية مسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة لكونها تعرضت للتلف قبل وصولها من ميناء طنجة مما يتعين معه أساسا إخراجها من الدعوى وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى فإن الطلب الحالي مقبول شکلا لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا الشيء الذي يتعين معه قبول الطلب وأن الممثل القانوني للشركة (ل.) صرح خلال جلسة البحث بأن شركة (تر.) هي من قامت بعملية نقل المنتوجات المستوردة وهو الأمر الذي أكده ممثل المدعية بالإضافة إلى الفواتير الصادرة عن العارضة ، وأنه اعتبارا لكون الشركة الناقلة تؤمن من مسؤوليتها المدنية عن الأضرار المادية التي يمكن وقوعها بصفتها تنقل البضاعة عبر الطريق لفائدة الأغيار لدى شركة التأمين (أط.) طبقا للبند 2 من الشروط العامة من عقد التأمين وما دام أن التزام المؤمنة يعتبر التزاما تبعيا لالتزام الناقلة، فإن طلب إدخال شركة التأمين يبقى مبررا وذلك قصد مواجهتها بموضوع الدعوى وتحميلها المسؤولية عن التعويض عن الأضرار بصفة احتياطية ، ملتمسة من حيث الطلب الأصلي أساسا بإخراج العارضة من الدعوى وحول طلب إدخال الغير في الدعوى قبول المقال شكلا وموضوعا إدخال شركة التأمين (أط.) احتياطيا في الدعوى الحالية بصفتها مؤمنة مسؤولية الشركة العارضة وجعلها طرفا في الدعوى وذلك قصد مواجهتها بالدعوى والحكم بإحلالها في أداء ما يمكن الحكم به إذا ما ارتأت المحكمة تحميل العارضة المسؤولية عن الضرار التي أصابت المنتوجات المستوردة. وأدلت بعقد التأمين .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 12/11/2019 جاء فيها حول مقال الإدخال أن المدعية تسند النظر للمحكمة فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى شكلا وموضوعا وفي المذكرة الجوابية دفعت شركة (تر.) بعدم مسؤوليتها عن ضياع بضاعة المدعية لكونها تعرضت للتلف في منشئها وقبل وصولها إلى ميناء طنجة وذلك بناء على شهادة السلامة الغذائية من لدن لجنة المراقبة وأن هذا الدفع لا يعني المدعية في شيء لسبب واحد هو انعدام العلاقة بينهما فإنها كما سبق الذكر تعاقدت مع شركة (ل.) فان كانت هذه الأخيرة انتدبت شركة (تر.) للقيام بعملية النقل فهذا يدخل في تدبير شؤونها الداخلي وإدارة أعمالها التي لا دخل للمدعية بشأنه وإنما الثابت و المعمول به قانونا هو تحملها المسؤولية عن فساد البضاعة لأنها الناقل الأصلي وذلك بموجب المادة 462 من مدونة التجارة التي سبقت الإشارة إليها في مذكرة بعد البحث، ملتمسة تأكيد مذكراتها السابقة والحكم وفق الطلب.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد بجلسة 26/11/2019 جاء فيها أن تقرير الخبرة المستدل به من قبل المدعية في مقالها الافتتاحي للدعوى لم يقف على أنه تم نقل البضاعة من فرنسا إلى ميناء طنجة بواسطة شركة "تمار" ومع احترام سلسلة التبريد خلال مدة النقل خلافا على مزاعم المدعي، وإنما فإنه أثبت أن البضاعة فسدت في طريقها لكون درجة التبريد كانت غير ملائمة كما هو ثابت من التقرير والذي أورد بالفقرة المعنونة السبب، وسبب إتلاف البضاعة هو انقطاع سلسلة التبريد نتيجة العطل بنظام التبريد الخاص الأمر الذي يبرز أن الخبرة وقفت بصفة صريحة أن البضاعة تعرضت للتلف جراء عدم توفير درجة الحرارة الملائمة لسلامتها طبقا لمعايير السلامة الصحية وأن الدفع بتفويض المدعى عليها من أجل نقل المواد المستوردة من ميناء طنجة نحو برشید في غير محله باعتبار أنه ليس هناك ما يفيد التفويض، وأن الدفع بانتدابها لشركة (تر.) للقيام بعملية النقل يدخل في تدبير شؤونها الداخلية ويحملها المسؤولية عن فساد البضاعة، لكن المدعية أغفلت کون الناقل الأصلي يتحمل المسؤولية عن الأفعال وأخطاء الدين يحلون محله طبقا لمقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة، وأنه سبق الممثل القانوني للشركة العارضة أن صرح خلال جلسة البحث بأن شركة (تر.) هي من قامت بعملية نقل البضائع المستوردة ، وهو الأمر الذي أقرته المدعية ولم تنازع فيه وأن الشركة الناقلة تقدمت بمذكرتها بجلسة 29/10/21 التمست خلالها إدخال مؤسستها شركة (أط.) في الدعوى وبذلك تكون الدعوى الحالية موجهة إلى غير ذي صفة وأنه في غياب إثبات تفويض المدعية للمدعى عليها ، وطالما أن الشركة الناقلة هي شركة (تر.) تكون الدعوى الحالية موجهة إلى غير ذي صفة، ملتمسة رد كافة دفوعات المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس و التصريح تبعا لذلك ترفض الطلب.
و بناء على إدلاء شركة التأمين (أط.) بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 17/12/2019 جاء فيها أنه يتجلى من الوقائع و الوثائق المعروضة على أنظار المحكمة الموقرة أن الأمر يتعلق بمنتجات نباتية و حيوانية مستوردة من فرنسا يجب نقلها تحت حرارة موجهة محددة في 23 درجة تحت الصفر وأنها أصبحت غير قابلة للاستهلاك و رفض المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عرضها للاستهلاك الداخلي نظرا لتعرض درجات حرارتها لعدة تقلبات أثناء النقل وينبغي التذكير في هذا الإطار أن عقد التأمين المستدل به من طرف المدعية الفرعية أبرم وفق القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات التي تلزم المؤمن له بمقتضى الفصل 20، تحت طائلة سقوط الحق "أن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضان المؤمن وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة (5) أيام الموالية لوقوعه" وأنه بإطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجزة على يد الخبير محسن (ز.) سيتجلى لها أنه عاين بالإطلاع على المعلومات المستخرجة من جهاز تسجيل درجات الحرارة المجهزة به الشاحنة موضوع النزاع أن درجات الحرارة بدأت ترتفع تدريجيا بتاريخ 17/5/2018 إلى 15.0 - على الساعة 00:00 ثم إلى 12.0 - على الساعة 06:00 تم إلى 11.0 - على الساعة 12:00 ثم إلى 06.8 - على الساعة 18:00 تم انخفضت إلى 17.8 - على الساعة 22:50 كما أن تسجيلات درجات الحرارة تقلبت يوم 18/5/2018 بنفس الشكل إذ انخفضت إلى 18.0- على الساعة 11/15 تم ارتفعت إلى 07.0 - على الساعة 15:00 تم انخفضت إلى 14.0 - على الساعة 17:00 تم انخفضت إلى 16.0 - على الساعة 19:00 تم ارتفعت إلى 05.0 على الساعة 20:00 تم انخفضت إلى 16.5 على الساعة 20:30 تم ارتفعت إلى 05.0- على الساعة 21:20 وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن درجات الحرارة داخل الشاحنة عرفت تقلبات جد هامة من شأنها أن تلحق أضرارا جسيمة بالبضاعة المنقولة منذ 17 و 18 ماي 2018 في حين أن الحادث لم يتم التصريح به للعارضة سوى يوم 25/5/2018 الأمر الذي يكون معه حق المؤمن لها قد طاله السقوط، الأمر الذي ينبغي معه القول و الحكم بعدم قبول مقال الإدخال ، وأنه بالرجوع إلى عقد التأمين المستدل به من طرف شركة (تر.) سيتجلى لها أن الضمان لا يشمل سوى الضرار المترتبة عن حادثة طريق موصوفة بشكل واضح وأن هذا ما يتجلى من الشرط المضمن بالخانة المتعلقة بموضوع الضمان ، وأن الضمان تم تمديده بمقتضى شرط التمديد Extension de garantie ليشمل نقل المواد الغذائية القابلة للتلف تحت حرارة موجهة طبقا للشرط المرفق بالبوليصة وأنه يتجلى بالإطلاع على الشرط الثالث من الشروط الإضافية المحال عليها أنه ينص على ما يلي تعريبه '' يمتد ضمان شركات التأمين إلى عواقب تأثير درجة الحرارة عندما تكون مترتبة بشكل مباشر عن أحد حوادث الطرق الموصوفة و / أو عند حدوثها بعد حدوث عطل أو عيب في التشغيل أو التوقف العرضي وغير المتوقع لآلات التبريد شريطة أن يكون ذلك قد حدث لأكثر من ست (6) ساعات متتالية وألا يكون ذلك نتيجة لخلل في الصيانة ، أو تقصير في الإمداد بالوقود أو الفريون و / أو عطل ميكانيكي لمحرك الجرار أو انعدام الوقود في العربة نفسها " وأنه يتجلى من هذه المقتضيات أن ضمان العارضة معلق على استيفاء شرطين أساسيين أن تكون عواقب تأثير درجات الحرارة مترتبة بشكل مباشر عن أحد حوادث الطرق الموصوفة أو ناتجة عن حدوث عطل أو عيب في التشغيل أو توقف عرضي وغير متوقع لآلات التبريد وألا يكون ذلك نتيجة لخلل في الصيانة ، أو تقصير في الإمداد بالوقود أو الفريون و/ أو عطل ميكانيكي المحرك الجرار أو انعدام الوقود في العربة نفسها وأنه بإطلاع المحكمة على وثائق و مشتملات الملف سيتجلى لها أن العربة الناقلة لم تتعرض لأي حادث طريق وأنه بإطلاعها على الشهادة عدد 2018-DTA798 الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، سيتجلى لها أنه أثبت أن الشاحنة رقم 6-ه-48366 المجهزة بوسائل التبريد كانت قبل الشروع في العملية مؤهلة لنقل المواد الغذائية موضوع النزاع، الأمر الذي يثبت أن أجهزة التبريد كانت المجهزة بها كانت تعمل بشكل طبيعي وأنه يتجلى من الفاتورتین عدد 20180038 و 20180048 الصادرة عن شركة (تر.) بتاریخی 10 و 16/5/2018 أن الشاحنة الناقلة كانت متواجدة بميناء طنجة المتوسط منذ تاريخ 2018 اعتبارا لكون المؤمن لها كانت تطالب بمقتضاها شركة (ا. و. س.) بأداء واجبات نقل البضاعة و تجميد الشاحنة بميناء طنجة وأن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن البضاعة موضوع النزاع كانت محملة على متن الشاحنة على الأقل منذ تاريخ 10/5/2018 مع العلم أن وسائل التبريد المجهزة بها كانت بهذا التاريخ تشتغل بشكل طبيعي و مؤهلة لإنجاز النقل طبقا لما تثبته الشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وأنه بإطلاع المحكمة على وثائق و مشتملات الملف ستسجل لا محالة أن المعاينات التي أجريت في النازلة اقتصرت كلها على الحالة التي وجدت عليها البضاعة بينما لم تجرى أية معاينة أو خبرة على أجهزة التبريد التي تتوفر عليها الشاحنة الأمر الذي لا يمكن معه القول بأن هذه الأجهزة كانت معطلة أو بها عيب في التشغيل أو أنها توقفت بشكل عرضي وغير متوقع وأنه على العكس من ذلك يتجلى أن أجهزة التبريد كانت تشتغل بشكل عادي إبان عرض البضاعة على الخبرة، الأمر الذي يدل بوضوح على أن التقلبات التي عرفتها درجات الحرارة داخل الشاحنة راجع إلى عدم تشغيل محرك الشاحنة إلا بين الفينة والأخرى أثناء تواجدها بميناء طنجة الأمر الذي كان يؤدي بالضرورة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجهزة التبريد و بالتبعية إلى ارتفاع درجات الحرارة تم إلى انخفاضها من جديد بعد إعادة تشغيل محرك الشاحنة وأن تصرف المؤمن لها على هذا النحو يؤكده عدم تعاملها مع الوضع بالشكل الذي يتطلبه الموقف إذ بالرغم عن تقلب درجات الحرارة داخل الشاحنة لم تبادر إلى إفراغ حمولتها بالمستودع المجهز بوسائل التبريد الذي استلمتها منه ولم تبادر إلى تغيير الشاحنة الناقلة بالرغم عن توفرها على مجموعة من الشاحنات المجهزة بوسائل التبريد، الأمر الذي يؤكد بالملموس أن صلاحية و فعالية وسائل التبريد لا علاقة لها بتقلبات درجات الحرارة وأن تصرفها على هذا النحو غايته الاقتصاد في التكاليف و الحفاظ على محرك الشاحنة كما يتجلى ذلك من الاحتجاج الموجه من طرفها بتاريخ 23/7/2018 إلى كل من شركة (ل.) و (ا. ل.) و شركة (ا. و. س.) جاء فيه " وأن الشاحنة المذكورة قد لبثت متوقفة منذ ذلك التاريخ المذكور إلى يومنا هذا بميناء طنجة ما كلف الشركة خسائر مادية منها مصاريف أداء واجبات سائق الشاحنة من مأكل و مبيت و غيره ، كما أن محرك الشاحنة قد أصبح غير صالح للاستعمال بسبب عدم تحرك الشاحنة ..." وأنه لن يفوت المحكمة الموقرة أن تسجل كذلك أن المؤمن لها لم تتحدث في إطار الاحتجاج أعلاه عن أي عطب أو عيب في وسائل التبريد المجهزة بها الشاحنة أو عن ضرورة إصلاحها إثر العطب الذي قد يكون لحقها كما فعلت بالنسبة لمحرك الشاحنة، الأمر الذي يدل مرة أخرى على أن وسائل التبريد لم تكن مصابة بأي عطل أو عيب في التشغيل وأنه يتجلى من هذه المعطيات أن الأضرار المسجلة على البضاعة لم تترتب عن حادثة من الحوادث الموصوفة في عقد التأمين أو عن عطل أو عيب في التشغيل أو عن توقف عرضي وغير متوقع لآلات التبريد، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب و الحكم احتياطيا برفضه في مواجهتها وتحميل المدعية الفرعية الصائر .
و بناء على إدلاء نائب شركة (تر.) بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/12/2019 جاء فيها حول عدم جدية الدفع بخرق مسطرة إشعار المؤمنة المنصوص عليها في عقد التأمين فدفعت شركة التأمين بسقوط حق المدخلة الدعوى في التأمين طالما أنها لم تشعرها بالحادث الذي تعرضت إليه المنتجات التي تم نقلها في غضون 5 أيام الموالية لوقوعه مستدلة بالبند من مدونة التأمينات غير أن المؤمنة لم تستكمل قراءة نفس البند والذي أشار إلى إمكانية تحديد مدة الإشعار في حالة القوة القاهرة ولئن كانت درجات الحرارة المجهزة بها الشاحنة موضوع النزاع قد عرفت انخفاضا وارتفاعا يوم 18/5/2018 كما جاء في المذكرة فإنه تم التصريح بالحادث لدى المؤمنة في 25/5/2018 حسب إقرارها أي مباشرة بعد إجراء خبرة على البضاعة التي تم نقلها وذلك في 23/5/2018 وهذا ما يحيلنا على الفصل 553 من ق.ل.ع وإن كنا بصدد دعوی ناشئة عن عقد النقل والأمر الذي يبين أن تاريخ انطلاق الأجل المحدد لإخطار المؤمنة بعيوب البضاعة التي تم نقلها فيه يبتدئ حسابه فور اكتشاف هذه العيوب والفور يعنى به الحالة الزمنية، وما دام أنه تم إجراء الخبرة في 23/5/2018 فإن التصريح بالحادث للمؤمنة بتاريخ 25/5/2018 يكون داخل الأجل القانوني وأنه يبقى على عاتق المؤمنة في كل الأحوال إثبات أن التأخير في تصريح المؤمن له ألحق به ضررا وما مدى هذا الضرر وأن هذا ما کرسه العمل القضائي في عدة نوازل بالمغرب وكذا على مستوى القانون المقارن، فعلى سبيل المثال أنه بدء من القانون الصادر في 31 دجنبر 1989، فإن المؤمن يبقى ملزما بإثبات الضرر الذي لحق به جراء الحادث إعمالا لمقتضيات المادة 1132 من مدونة التأمينات ويبقى القضاة الموضوع كامل الحرية لتقدير الضرر إن وجد وهذا التوجه هو الذي تبنته محكمة النقض بفرنسا نستحضر هذا الصدد قرارا شهيرا يخص حريق ناقلة بمرآب والذي أفادت خلاله المؤمنة بعدم التصريح لديها بالحريق إلا بعد ستة 6 أشهر من وقوعه زاعمة أن هذا التأخير حال بين حضور ممثليها لعمليات الخبرة ولمزيد من التوضيح فإنه لإعمال مقتضى إشعار المؤمنة داخل 5 أيام، فإنه ينبغي الإشارة إلى سقوط الحق في حالة عدم احترام الأجل المشار إليه في بوليصة التأمين وليس في النظام الداخلي أو الشروط العامة لعقد التأمين وذلك بواسطة كتابة واضحة صريحة حتى يتم شد المؤمن له وهذه الشروط المقننة لمسطرة إشعار المؤمنة والتي سارت عليها المحاكم غير مستجمعة في نازلة الحال وكان الأولى شركة التأمين الإدلاء بوليصة تفيد توافر مجموعة الشروط السالفة الذكر، وحول عدم جدية الدفع بانعدام الضمان طالما أن العارضة سلكت مسطرة الإشعار داخل الأجل المنصوص عليه قانونا، فلا حاجة لها للجواب على هذا الدفع لكنه رفعا لكل لبس أو غموض تود تقديم التوضيحات التالية بداية فلئن أورد دفاع المؤمنة أن الضمان يفترض ترتب الأضرار المسجلة على البضاعة عن حادثة من الحوادث الموصوفة في عقد التأمين أعطال أو عيوب في التشغيل أو توقف عرضي أو غير متوقع لآلات التبريد. فإن تقرير الخبرة المنجز بالملف أفاد صراحة أن سبب تعيب البضاعة وهلاكها يرجع إلى انقطاع سلسلة التبريد نتيجة عطل في نظام التبريد بالشاحنة وهذا ما يفسر أن سبب الأضرار اللاحقة بالبضاعة يندرج ضمن الشروط المحددة للضمان ألا هی عيب في وقوع أعطال وتوقف لآلات التبريد وبالتالي فإنه لا مناط من الخوض في جدال عقيم والأمر أن شروط الضمان قائمة وثابتة ، ملتمسة صرف النظر على كافة دفوع المؤمنة لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقال الإدخال و تمتيعها بمحرراتها.
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 31/12/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة بأن شركة (د. م. ف.) لا صفة لها في التقاضي على اعتبار انها لم تدل بالسند القانوني المتمثل في التفويض المحتج به غير ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الإعتبار دفعها الجدي ولم يجب عنه، وانه بالإطلاع على تقرير الخبرة المتمسك به يتضح بأنه لا يمكن الإرتكان إليه لأنه أرجع سبب فساد المنتوجات المستوردة إلى عدم ملائمة درجة حرارة التبريد بالمتبرادت المتواجدة بشاحنات النقل ، وترتب عنها انقطاع سلسلة التبريد نتيجة العطل بنظام التبريد الخاص بالشاحنة بالنظر لعدم توفير درجة الحرارة الملائمة لسلامتها طبقا لمعايير السلامة الصحية المتطلبة ، بمعنى ان البضاعة معيبة من المصدر وقد ألحقت بها أضرارا قبل وصولها إلى ميناء طنجة ، وهذا الخرق لنظام التبريد قد سجل من قبل لجنة السلامة الغذائية في محضريها ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف غضت الطرف عن هذا الدفع ولم تجب عنه ، وبخصوص البحث المأمور به خلال المرحلة الإبتدائية فإن الممثل القانوني للمستأنف عليها أقر بنقل البضاعة المستوردة بواسطة شاحنة غير تلك موضوع النزاع وتارة بعدم توفره على ما يفيد التعاقد مع العارضة باستثناء المراسلات الإلكترونية التي لا تقوم مقام تفويض صريح بالإلتزام بنقل البضاعة ، مما يوضح الموقف المتدبدب للمستأنف عليها ، كما صرح بتوفره على عقد يربطه مع شركة (تر.) باعتبار ان هذه الأخيرة هي الناقل الفعلي للبضائع وهو ما لم ينفيه ، والأكثر من ذلك فقد تعرضت المنتوجات المستوردة للتلف من المنشأ وان مدة نقل البضاعة من المستودع إلى الشاحنة التي تم النقل بواسطتها لا يتجاوز ساعتين ، وعليه فان الضرر اللاحق بالبضاعة تم قبل ذلك طبقا لما أقره صاحب شركة (تر.) الناقلة الفعلية خلال جلسة البحث مضيفا بأن البضاعة كانت مغلفة ، مما جعل الإطلاع على درجة الحرارة قبل نقلها أمرا مستحيلا. وان الحكم المستأنف جزأ إقرار العارضة فاعتمدت منه ما صدر عنها من تكليف بنقل البضاعة من قبل العارضة متجاهلة عدم إنكار الممثل القانوني للمستأنف عليها بذلك وحول طلب الإدخال فإنه جاء محددا وتم الإلتماس بمواجهة الطرف المطلوب إدخاله في الدعوى وجعله طرفا والحكم عليه بإحلاله فيما يمكن الحكم به ، وان المحكمة بتبنيها للتعليل القائل لتحميل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضائع إلى الناقلة التعاقدية تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 462 من مدونة التجارة ، وهو ما يفسر ان شركة (تر.) هي المسؤولة عن التلف ، والتمس إلغاء الحكم التمهيدي والقطعي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بالنسبة للطلب الأصلي والحكم بقبول طلبات الإدخال وجعل المدخلين أطرافا في الدعوى والحكم في مواجهتهما بالأداء إذا ما قررت المحكمة ذلك ، مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهم وأرفق المقال لنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 09/07/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان صفة العارضة تبقى ثابتة في النازلة من خلال المستندات المدلى بها وكذا بتصريحات السيد عبد الغني (ر.) بصفته الممثل القانوني للمستأنفة، كما ان صفتها تبقى ثابتة من خلال المراسلات الإلكترونية بين الطرفين مما يتعين معه رد الدفع بانعدام الصفة، وبخصوص الدفع المتعلق بتقرير الخبرة فإن المستأنف عليها يربطها عقد تجاري مع المستأنفة وأنها مسؤولة بقوة القانون عن كافة الضرار التي تلحق بالبضاعة موضوع عقد النقل من تاريخ تسلمها استنادا للفصل 458 من مدونة التجارة ، وانه على فرض ان السلع كانت معيبة من المصدر فإن الناقلة حملت السلع من الميناء ولم تعترض عليها في إبانها وهذا ما يفسر ان السلع كانت في غاية الجودة ولا تتوفر على أية عيوب ، كما ان تقرير الخبرة خلص إلى نتيجة مفادها سبب فساد البضائع هو وجود عطب على مستوى سلسلة التبريد بالشاحنة موضوع الخبرة ، مما يدل بالواضح ان سبب فساد البضائع يعزى إلى الناقلة ، مما يجعل الدفع بخصوص الخبرة غير مؤسس ويتعين رده، وبخصوص البحث المأمور به من قبل المحكمة فإن المستأنفة في جلسة البحث صرحت بأن شركة (تر.) تعاقدت مع شركة (ل.) قصد نقل البضاعة ، وان الحكم المستأنف أسس قضاءه على هذا التوجه وبنى حيثياته عليه مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص ذلك ، اما الدفع المتعلق بطلب إدخال الغير في الدعوى فإنه غير مبني على أساس لخرق الفصل 3 من ق.م.م وعدم توجيه أي طلب في مواجهة المدخلة ، ومن جهة أخرى لتمسك المستأنفة بكون المدخلة في الدعوى هي المسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة وتنفي مسؤوليتها عما أصاب السلع والحال ان مقتضيات المادة 462 من مدونة التجارة يعتبر مسؤولية الناقل الأصلي تجاه الأخطاء المرتكبة من طرف الناقلين ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
وبتاريخ 09/07/2020 تقدم دفاع المدخلة في الدعوى شركة التأمين (أط.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة لا تتوفر على الصفة لالتماسها إلغاء الحكم القطعي فيما قضى به من عدم قبول إدخال العارضة في الدعوى ، لأن العارضة لا تربطها أي رابطة قانونية تستمد منه حق مقاضاتها لأنها أجنبية عن عقد التأمين وان العقد المذكور المستدل به من قبل المدعية الفرعية أبرم وفقا لقانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات التي تلزم وفقا للمادة 20 إشعار المؤمن بكل حادث ، وان درجة الحرارة داخل الشاحنة عرفت تقلبات من شأنها ان تلحق أضرارا بالبضاعة المنقولة منذ تاريخ 17 و 18 مايو من سنة 2018 حسب ما هو ثابت من الخبرة ، في حين ان الحادث لم يتم التصريح به للعارضة سوى يوم 25/05/2018 ، الأمر الذي يكون معه حق المؤمن لها قد طاله السقوط وينبغي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، ومن حيث الضمان فإنه لا يشمل إلا الأضرار المترتبة عن حادثة الطريق الموصوفة بشكل واضح وهو الشرط المضمن بالخانة المتعلقة بالضمان ، كما ان الشرط الثالث من الشروط الإضافية المحال عليها ينص على امتداد ضمان شركات التامين إلى عواقب درجة الحرارة عندما تكون بشكل مباشر عن احد حوادث الطريق، مما يكون معه الضمان متوقف على ان تكون عواقب تأثير درجات الحرارة مترتبة بشكل مباشر على أحد حوادث الطريق الموصوفة أو ناتجة عن حدوث عطل أو عيب في التشغيل أو توقف عرضي وغير متوقع لآلات التبريد وألا يكون ذلك نتيجة خلل في الصيانة أو تقصير في الإمداد بالوقود أو عطل ميكانيكي أو انعدام الوقود في العربة ، وبالإطلاع على وثائق الملف يتبين بأن العربة الناقلة لم تتعرض لأي حادث طريق ، والتمس أساسا عدم قبول الإستئناف فيما يرمي من إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة ورفضه احتياطيا وتحميل الطاعنة الصائر .
وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع شركة (تر.) بمذكرة جوابية عرض فيها انه سبق لها وان تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بعد جلسة البحث بكونها هي الناقل الفعلي للبضاعة موضوع الطلب استنادا للعقد الذي يربطها مع شركة (ل.) بطلب إدخال شركة التامين (أط.) الذي تؤمن مسؤوليتها عن الأضرار المادية التي يمكن وقوعها بصفتها تنقل البضاعة بواسطة الطريق لفائدة الأغيار تفعيلا للبند 2 من الشروط العامة لعقد التأمين ، وعليه فإن شركة (ل.) لا تتحمل أية مسؤولية عن عملية النقل على اعتبار ان العارضة هي الناقلة الأصلية والفعلية ، والتمس الإستجابة لملتمس شركة (ل.) الرامي إلى ادخال شركة التامين والحكم بالأداء في مواجهتها بأداء مبلغ 540.292,98 درهما مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع شركة (ل.) بمذكرة تعقيبية مع مقال رام إلى إصلاح خطا مادي جاء فيها ان المستأنف عليها كلفت شركة (ايك.) بمهمة التخلص من مجموعة رزم الأسماك والمواد الغذائية التي كانت محملة على مثن الشاحنة باعتبار أنها غير صالحة للإستهلاك ، وتلا ذلك كتاب للسلطات المختصة بغية تدمير المنتجات بتاريخ 22/10/2018 والتي تطلب منها إلغاء التوكيل الممنوح لشركة (ايكو.) وهو ما يدل على ان شركة (تر.) هي المسؤولة عن عملية تقل البضاعة المستوردة ابتداء من تحميلها من المستودع، وان المستأنف عليها لم تعد لها الصفة في رفع الدعوى طالما ان لجنة النظافة والصحة العامة لميناء طنجة صادقت على عملية تدمير البضاعة المستوردة الشيء الذي يؤكد ان مسايرة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لتصريح الممثل القانوني لشركة (د. م. ف.) أثناء جلسة البحث واعتباره وسيلة العلاقة التعاقدية مع العارضة مجردا من أي نوع من الإثبات القانوني لأن الممثل القانوني المذكور صرح خلال جلسة البحث بتوفره على عقد يربطه بالمطلوب إدخالها في الدعوى شركة (تر.) الناقلة الفعلية للبضاعة ، وبخصوص تقرير الخبرة فإن خلاصتها عزت سبب فساد المنتوجات المستوردة إلى عدم ملائمة درجة حرارة التبريد بالمبردات المتواجدة بشاحنات النقل يترتب عنها انقطاع سلسلة التبريد نتيجة العطل بنظام التبريد الخاص بالشاحنة بالنظر لعدم توفر درجة الحرارة الملائمة لسلامتها طبقا لمعايير السلامة الصحية المتطلبة، أما بخصوص الضمان فإن الناقلة الفعلية لشركة (تر.) تؤمن مسؤوليتها المدنية عن الأضرار الممكن حدوثها عن نقل البضائع لدى شركة التأمين (أط.) كما هو ثابت من عقد التأمين ولا مجال للتملص من مسؤولية المؤمنة طالما ان تقرير الخبرة أرجع هلاك البضاعة إلى انقطاع سلسلة التبريد جراء حدوث عطب بنظام تبريد الشاحنة ، وحول المقال الإصلاحي فإنها تبقى محقة في إصلاح الخطأ المادي الذي اعترى ملتمساتها الواردة بالمقال الإستئنافي طبقا لمقتضيات الفصل 2 من ق.م.م وذلك بجعل الملتمس بالنسبة لطلبات الإدخال في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بجعل المدخلين أطرافا في الدعوى ، والحكم في مواجهتهما بأداء مبلغ 540.292,98 درهما لفائدة المستأنف عليها شركة (د. م. ف.) إذا ما قررت المحكمة ذلك ، والتمس الحكم وفق ملتمسات العارضة بمقالها الإستئنافي ومن حيث المقال الإصلاحي الإشهاد بإصلاح ملتمسها بالمقال الإستئنافي بشأن طلب الإدخال بجعل المتدخلتين شركة (تر.) و(أط.) أطرافا في الدعوى والحكم في مواجهتهما بأداء مبلغ 540.292,98 درهما لفائدة المستأنف عليها شركة (د. م. ف.) إذا ما قررت المحكمة ذلك ، وأرفق المذكرة بصور من وثيقة التفويض وصورة من إلغاء التفويض وصورة من شيك وصورة من محضرين وصورة من فاتورة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/09/2020 حضر لها دفاع الأطراف وأكدوا ما سبق ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 08/10/2020 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مجانبته للصواب في الوقت الذي اعتبر فيه ان صفة المستأنف عليها شركة (د. م. ف.) متوفرة في الدعوى بالرغم من انها لم تدل بالسند القانوني المثبت لها .
لكن حيث ان صفة المستأنف عليها كمتعاقدة مع الطاعنة تبقى ثابتة من خلال ما صرح به ممثلها عبد الغني (ر.) بجلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الإبتدائية من " ان الشركة المدعية اتفقت مع الشركة المدعى عليها على نقل البضاعة بواسطة شركته (تر.) بناء على العقد الذي يربط شركة (تر.) مع شركة (ل.)" ، مما يبقى معه الدفع المثار بخصوص الصفة غير مرتكز على اساس ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنه استنادا لنتيجة الخبرة فإن الضرر لحق بالبضاعة من المنشأ وقبل وصولها إلى ميناء طنجة ، فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة يتبين بأنه يشير إلى أن البضاعة لحقها ضرر بسبب انقطاع سلسلة التبريد بنظام الشاحنة وليس بمستودع ميناء وصولها «En conclusion; les dommages à la marchandise avaient été causés suite à une rupture de chaine de froid; pendant le séjour de la marchandise dans le camion en question »، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص ذلك.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه جزأ إقرارها المعتمد خلال جلسة البحث لأن ممثل المستأنف عليها أقر خلال الجلسة المذكورة بأن شركة (تم.) عملت على نقل البضاعة عن طريق البر بواسطة شاحنة ليست نفس الشاحنة موضوع النزاع وقامت بإفراغ بضاعتها بالمستودع المتواجد بميناء طنجة لمدة 24 ساعة تم أقر بعدم توفره على ما يفيد التعاقد مع المستأنفة باستثناء المراسلات الإلكترونية ، وان تصريحات ممثلها القانوني تبقى متضاربة لأنه صرح بتوفره على العقد الذي يربطه مع شركة (تر.) باعتبار ان هذه الأخيرة هي الناقلة الفعلية للبضاعة وهو ما لم ينفيه ممثل المستأنف عليها وان الضرر اللاحق بالبضاعة لحق بها قبل نقلها الى الشاحنة حسب ما اقر بذلك صاحب شركة (تر.) وبأن هذه الأخيرة هي التي قامت بعملية النقل وهي المسؤولة عن تلف البضاعة، فإن المحكمة برجوعها الى جلسة البحث يتبين بان ممثل شركة (د. م. ف.) صرح بان شركة (تم.) هي التي قامت بنقل البضاعة وهو تصريح ينسم مع ما ورد بمقالها الإفتتاحي من ان شركة (تم.) هي التي عملت على نقل البضاعة من فرنسا إلى ميناء مدينة طنجة وتم افراغها بالمستودع التابع لميناء طنجة وتم التعاقد مع شركة (ل.) من اجل نقل البضاعة من الميناء التي تم التعاقد معها باعتبارها شركة نقل بواسطة الرسائل الإلكترونية ، مما يفيد ان تصريحات ممثل المستانف عليها غير متضاربة ومنسجمة مع ما ورد بمقالها الإفتتاحي ، فضلا عن ان التعاقد مع المستأنفة لا يشترط ان يكون بواسطة عقد كتابية سيما وان ممثلها يقر بوجود المعاملة بينهما قضلا عن ان الفصل 445 من مدونة التجارة يعتبر بان العقد يتم بتراضي الطرفين وبتسليم الشيء للناقل ولو لم يوجد سند النقل ، كما ان اتفاق المستأنفة مع شركة (تر.) من اجل نقل بضاعة المستأنف عليها بدلا منها – بالرغم من وجود اتفاق قبلي بين المستأنفة والمستأنف عليها - لا يمكن ان تواجه به شركة (د. م. ف.) ، لأنه استنادا لمقتضيات الفصل 462 من ق.ل.ع فإن الناقل مسؤول عن الأفعال والأخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا جميع الأشخاص الذين يستعين بهم او يكلفهم بانجاز النقل وذلك الى غاية تسليم الأشياء المنقولة الى المرسل اليه ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة السالفة الذكر .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من انها خلال المرحلة الإبتدائية جاءت طلباتها محددة والتمست جعل المطلوب ادخالها بالدعوى طرفا والحكم بإحلالها فيما يمكن الحكم به ، فإنه بالرجوع لوثائق الملف يتبين بان شركة (د. م. ف.) وجهت دعواها ضد شركة (ل.) (المستأنفة) مطالبة بالتعويض عن التلف الذي لحق بضاعتها استنادا للعقد الرابط بينهما ، وان المستأنفة التمست ادخال شركة (تر.) لمواجهتها بموضوع الدعوى وترتيب الأثر اقانوني إثر ذلك من دون ان تتقدم ضدها بمطالب واضحة استنادا لمركزها القانوني في الدعوى ، وان الحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان عدم تحديد المطالب في حق المطلوب ادخالها في الدعوى استنادا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م الذي يلزم المحكمة بان تبث في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات قد صادف الصواب ، مما تبقى معه الدفوع المثارة بهذا الشأن عديمة الأساس ويتعين ردها .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك له الطاعنة من ان البضاعة كانت مغلقة وتم تحميلها من المستودع لشركة (تر.) دون ان تكونتحت حراستها وان مسؤولية مكتب استغلال الموانئ عن عدم اتخاذ تحفظاته على البضاعة تبقى قائمة ، فإنه استنادا لعقد النقل الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها وكذا استنادا للفصل 472 من مدونة التجارة فإنه يحق للمرسل اليه كما يحق للناقل ان يقوم عند التسليم باجراء فحص لإثبات حالة الأشياء المنقولة وصفتها ولو لم تظهر عليها اية علامة خارجية تدل على اصابتها بعوار ، ومادام ان المستأنفة تسلمت البضاعة دون ان تتحفظ علة حالتها او ان تقوم بما يلزم من فحصها قبل نقلها الى شاحنتها فإنها تتحمل مسؤولية العوار اللاحق بها سيما وان الخبرة المنجزة اجرت الفحص بالشاحنة المكلفة بنقل البضاعة من المستأنفة وليس بالمستودع التابع لمكتب استغلال الموانئ ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تاييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل:
- في الموضوع : برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
65464
Résiliation du contrat de gérance libre : Le non-respect de la clause imposant une notification par lettre recommandée fait échec à la demande en résiliation, même en cas de défaut de paiement avéré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65446
Le client en défaut de paiement pour des prestations de maintenance exécutées ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour justifier son refus de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
65448
Preuve en matière commerciale : la facture portant le cachet et la signature du débiteur fait foi de la créance en l’absence de contestation par les voies de droit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65450
Le relevé de compte non contesté par le débiteur constitue une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65457
Lettre de change : la présomption de provision de fonds n’est que simple et peut être renversée par le tiré dans ses rapports avec le tireur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2025
65461
Gérance libre d’un fonds de commerce : la déchéance de la licence de débit de boissons, causée par le retard du gérant dans l’achèvement des travaux, lui est imputable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
Travaux d'aménagement par le gérant, Retard dans l'exécution des travaux, Restitution de la garantie, Résiliation du contrat, Rejet des demandes en indemnisation, Obligation du bailleur, Licence de débit de boissons, Gérance libre, Fonds de commerce, Faute du gérant, Déchéance de la licence
65463
Contrat d’entreprise : Le paiement des travaux par le maître d’ouvrage emporte présomption de réception et rend exigible la restitution de la retenue de garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
Retenue de garantie, Réformation du jugement, Réception tacite, Réception des travaux, Paiement des factures, Obligation de restitution, Force probante des attachements de travaux, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Absence de réserves, Absence de procès-verbal de réception définitive
65410
Chèque : Son caractère d’instrument de paiement justifie le refus d’octroyer des délais de grâce au débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025