Le remplacement du liquidateur est justifié par ses manquements graves aux obligations légales, notamment l’absence d’établissement de l’inventaire et du bilan ainsi que le retard dans les formalités de publicité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71485

Identification

Réf

71485

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1149

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2019/8232/201

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1069 - 1070 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 363 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant le remplacement du liquidateur judiciaire d'un groupement d'intérêt économique, la cour d'appel de commerce se prononce sur les manquements justifiant la révocation d'un tel mandataire de justice. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de révocation pour fautes graves. L'appelant, liquidateur révoqué, contestait les manquements qui lui étaient reprochés, soutenant notamment que l'absence d'établissement de l'inventaire et du bilan d'ouverture était imputable à la carence des membres du groupement et que les autres griefs, tels le retard dans la publication de sa nomination, n'étaient pas fondés. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que le liquidateur, en sa qualité de professionnel, est tenu de procéder à l'établissement de l'inventaire et du bilan des actifs et passifs dès sa prise de fonction, en application de l'article 1069 du code des obligations et des contrats. Elle relève en outre que le retard de deux mois dans la publication de sa nomination et l'omission de mentions obligatoires, telles que l'adresse pour la déclaration des créances, constituent des manquements caractérisés aux obligations légales qui pèsent sur lui. La cour considère que l'ensemble de ces défaillances, aggravées par une proposition de distribution de fonds avant tout apurement du passif et par la rupture de confiance avérée avec les membres du groupement, justifient sa révocation. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 1/11/2018 ملف تجاري عدد 5071/8204/2018 حكم عدد 10317 والقاضي باستبدال الخبير السيد عبد المجيد (ر.) المصفي القضائي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي الخاضعة لمسطرة الحل القضائي والمسجل بالسجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري] بالسيد موراد (ن.) مع النفاذ المعجل والصائر.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/05/2018، والذي يعرض من خلاله أن المدعية وفي إطار توسيع نشاطها قد عمدت بمعية شركة (ن.) إلى تأسيس مجموعة ذات نفع اقتصادي GIE تحت تسمية (ن. م. م.)، وذلك بمقتضى الجمع العام التأسيسي المنعقد بتاريخي 10 و11 فبراير 2015 وهي المجموعة التي تعمل في مجال النقل واللوجيستيك على غرار مؤسسيها، وأنه على إثر دعوى تقدمت بها شركة (ن.) أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20 يونيو 2017 حكما رقم 6449 في الملف رقم 2053/8204/2017 قضى بحل المجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.) مع تعيينه مصفي لها، وهو الحكم الذي أضحى نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضى به، وأنه بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 28/12/2017 في الملف رقم 11176/8202/2017 قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتعيين السيد عبد المجيد (ر.) مصفيا للمجموعة ذات النفع الاقتصادي الذي بلغ بالحكم القاضي بتعيينه بتاريخ 23/01/2018، غير أنه لم يتقيد بالتزاماته القانونية إذ أن المدعية بصفتها عضوا في المجموعة ذات النفع الاقتصادي، قد سجلت في حقه عدة مؤاخذات وإخلالات تبرر إعفائه ثم استبداله، ضمانا لحسن سير إجراءات الحل القضائي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي وحفاظا على مصالح الأطراف المعنية، وأن مسطرة الحل القضائي تخضع للمقتضيات القانونية المتعلقة بصفة عامة بتصفية الشركات المنصوص عليها ضمن الفصل 1065 وما يليه من ق ل ع، وبصفة خاصة للفصل 45 وما يليه من القانون رقم 31.09 المجموعة ذات النفع الاقتصادي، وأن الإخلالات التي تعيبها المدعية على المصفي تتجلى في مخالفته للعديد من المقتضيات القانونية الآمرة، وفق ما يلي:

1- عدم التقيد بالالتزامات المنصوص عليها ضمن الفصلين 1065 و 1069 من ق ل ع: بحيث أنه وبعد مرور ما يقارب ثلاثة اشهر على تاريخ تبليغه بالحكم القاضي بتعيينه كمصفي بادرت المدعية بمقتضى رسالة توصل بها بتاريخ 18/04/2018 إلى إثارة انتباه المدعى عليه إلى ضرورة إجراء الإحصاء والميزانية لأصول وخصوم المجموعة ذات النفع الاقتصادي بحضور عضويها، داعية إياه إلى التوقيع على رسم الإحصاء والميزانية، مذكرا بالفصل 1069 من ق ل ع بحيث أن الفصل الأخير فرض على المصفي إجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم، وذلك بمجرد مباشرته لمهامه، على اعتبار أن الأمر يتعلق بإجراء أساسي وجوهري يعتبر بعد نشر حكم الحل القضائي، هو منطلق عمليات التصفية إذ بواسطته يتمكن المصفي من أن يكون على اطلاع وبينة تامين فيما يتعلق بالوضعية الاقتصادية والمحاسبية والضريبية للشركة، وأن الرسائل المذكورة ظلت دون جواب، ومنها الرسالة التذكيرية التي توصل بها بتاريخ 02/05/2018.

2- عدم التقيد بالالتزامات المنصوص عليها ضمن الفصل 1070 من ق ل ع والمادة 45 من القانون رقم 31.09: ذلك أن المصفي تقع عل عاتقه التزامات تتجلى خاصة في استنضاض أموال الشركة ودفع ديونها واستيفاء حقوقها ودفع ديونها الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، ونتيجة ذلك وجهت إليه رسالة بتاريخ 18/04/2018 تخبره من خلالها أنها لم تصرح بالضريبة على القيمة المضافة برسم الفترة من شهر مارس 2016 إلى تاريخ توجيه الرسالة ومؤكدة أن الأمر ينطوي على حالة استعجال قصوى بالنظر لتراكم غرامات التأخير التي من شأنها أن تؤثر على مالية المجموعة ومالية العضوين فيها ومثيرة انتباهه إلى ضرورة الاستفادة من الاعفاء في شأن غرامات وفوائد التأخير المنصوص عليه ضمن قانون المالية لسنة 2018 شريطة أداء الضريبة قبل تاريخ 31/01/2019، فضلا عن دعوة المصفي إلى مباشرة عملية أداء الضريبة على القيمة المضافة لفائدة إدارة الضرائب وذلك في أقرب الآجال، إلا أن هذه الرسالة ظلت دون جواب. فضلا على الرسالة الموجهة له بتاريخ 09/05/2018 التي تدعوه من خلالها المدعية إلى مباشرة التدابير والإجراءات قصد استيفاء دين المجموعة المتخلد بذمة شركة (د.) وفقا للفصل 1070 من ق ل ع. وأنه

لا يمكن أن يتجاهل المصفي القضائي الالتزامات الملقاة على عاتقه بصفته تلك، وأن صفة المصفي القضائي تخوله نفس الصلاحيات التي يتمتع بها المسير القانوني وهو ما يجعله مسؤولا عن أموال الشركة واعتماداتها الأمر الذي يفرض عليه التقيد بمقتضيات الفصل 1070 من ق ل ع، وأنه يتعين الوفاء بديون المجموعة على اعتبار أن المشرع قيد توزيع فائض أصول المجموعة بين أعضائها بالوفاء بديون هذه الأخيرة، طبقا للمادة 15 من القانون رقم 31.09.

3- محاولة تبديد أموال المجموعة ذات النفع الاقتصادي والتصرف فيها دون وجه حق: بحيث توصلت المدعية برسالة من المصفي القضائي بتاريخ 30/04/2018 يخبرها من خلالها بطلب شركة (ن.) الرامي إلى الحصول على مبلغ 2.000.000,00 درهم من مالية المجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.)، غير أنه لم يمكن المدعية من الطلب الصادر عن شركة (ن.) حتى تتطلع على مضمونه والأسباب إن وجدت، وأن الأخطر من ذلك هو أن المصفي القضائي أخبر المدعية بموافقته على الطلب جزئيا ومنحه لشركته (ن.) مبلغ 1.000.000,00 درهم وتخصيص نفس المبلغ للمدعية. وأنه بتاريخ 2 ماي 2018 وجهت المدعية كتابا للمصفي القضائي تخبره من خلاله منازعتها الشديدة ورفضها القاطع لقراره المذكور خاصة وأن المدعية لم تتوصل بأي طلب في هذا الصدد، كما أثارت انتباهه إلى أن طلب شركة (ن.) لا أساس ولا سند قانوني له ولا يوجد أي مقابل قدمته الشركة المذكورة لفائدة المجموعة ذات النفع الاقتصادي من شأنه أن يبرر الأداء ومذكرة إياه بالصلاحيات المخولة له، وظلت الرسالة دون رد بل أصر المدعى عليه على تنفيذ ذلك الأداء.

4- عدم التقيد بمقتضيات الفصل 1059 من ق ل ع: ذلك أن الثابت أن أول إجراء يتعين على المصفي القضائي القيام به هو نشر الحكم القاضي بحل المجموعة، حتى يتسنى للحكم المذكور أن ينتج آثاره في مواجهة الأغيار طبقا للفصل 1059 من ق ل ع، وأنه بلغ بالحكم القاضي بتعيينه بتاريخ 23/01/2018، وبتاريخ 18/01/2018 توصل المصفي برسالة صادرة عن المدعية تدعوه من خلالها إلى اطلاعه على تاريخ نشره للحكم القاضي بحل المجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.) مع موافاتها بما يفيد ذلك النشر، غير أنه تجاهل رسالة المدعية وهو ما يشكل تقصيرا في تواصله مع المدعية بصفتها عضوا في المجموعة ومن جهة أخرى إخلالا بالتزاماته القانونية الجوهرية. وأن الوقائع أعلاه تشكل إخلالا بالتزاماته القانونية سواء في إطار ق ل ع أو القانون رقم 31.09 وأن ما تعيبه عليه المدعية أيضا هو غياب أي تواصل من جانبه وتجاهله التام وغير المقبول لمراسلات المدعية المذكورة أعلاه كما أن تصرفات المصفي وتخاذله يهددان مصالح المجموعة ذات النفع الاقتصادي وبالتبعية مصالح عضويها بمن فيها المدعية، فضلا على أن تصرفاته تنطوي على غياب الحياد والاستقلالية بدليل استجابته غير القانونية لطلب العضو الثاني في المجموعة شركة (ن.) قصد منح هذه الأخيرة ودون سبب مشروع مبلغ مليون درهم من مالية المجموعة الأمر الذي يتعارض مع استقلالية الذمم المالية للمجموعة ذات النفع الاقتصادي وبين عضويها، وأن الوقائع أعلاه تشكل خلافات خطيرة ومستحكمة بين المدعية والمصفي القضائي وأن مصلحة كافة الأطراف المعنية وحسن تدبير وسير مسطرة الحل القضائي يقتضيان الاستجابة لطلب المدعية، ملتمسا الحكم بعزل السيد عبد المجيد (ر.) المصفي القضائي المجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.) خاصة لمسطرة الحل القضائي، المسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت رقم [المرجع الإداري] والأمر تبعا لذلك باستبداله وفق ما تراه المحكمة مع النفاذ المعجل وجعل الصائر على من يجب. مرفقا مقاله بعقد تأسيسي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي، حكم قاضي بحل المجموعة، شهادة عدم الطعن بالاستئناف، حكم القاضي بتعيين السيد عبد المجيد (ر.) مصفي للمجموعة، رسالة تبليغ الحكم، وأربع رسائل موجهة للمصفي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 07/06/2018 جاء فيها من حيث الدفع بعدم القبول أن المقال وجه ضد المدعى عليه كمصفي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.) والحال أن شخصية المجموعة القانونية قد انتهت بمجرد حلها كما هو ثابت بالحكم المذكور أعلاه، وأن شخصيتها القانونية تبقى محدودة ومحصورة في إطار عملية التصفية، وأن المشرع فرض ضرورة أن يلحق بالتسمية بيانا قانونيا متمثل في " مجموعة ذات نفع اقتصادي في طور التصفية "، طبقا للمادة 362 من القانون رقم 17.95 الخاص بشركات المساهمة باعتباره مصدرا احتياطيا وكذا الفصل 1067 من ق ل ع، وما دام أن المقال قد جاء بخلاف ذلك مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب. كما أن الدعوى لا تستند على أساس قانوني سليم: بحيث أن المدعية اعتبرت أن الدعوى مؤطرة في إطار الفصل 1065 من ق ل ع وما يليه والفصل 45 وما يليه من القانون رقم 31.09 والحال أن القانون المنظم للمجموعات ذات النفع العام هو القانون رقم 13.97 طبقا للمادة 71 منه لكون العقد التأسيسي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي ينص على أن موضوعها وغرضها تجاري مما تكون معه أساس القواعد المنظمة للدعوى هو القانون رقم 13.97 وأحكام القانون رقم 05.96 عند عدم وجود نص اعتبارا للغرض التجاري للمجموعة ذات النفع الاقتصادي، بحيث أن المادة 71 من القانون الأخير تحيل إلى القانون رقم 17.95 فيما يخص التصفية، وبالتالي فإن الإطار القانوني للدعوى يجب أن يكون مؤسسا على أحكام تصفية شركات المساهمة المنصوص عليها في المادة 361 إلى 372 من قانون شركات المساهمة اعتبارا للإحالة الصريحة الواردة في المادة 1 من قانون 05.96 المنصوص عليه كمصدر في المادة 71 من القانون رقم 13.97. الاستناد على نص قانوني غير منطبق على موضوع النزاع: بحيث أن القانون المتعلق بالمجموعات ذات النفع الاقتصادي هو القانون رقم 13.97 الصادر بموجبه الظهير رقم 1.99.12 بتاريخ 05 فبراير 1999 وليس القانون رقم 31.09 المتعلق بتصفية ميزانية السنة المالية 2009، وأن المدعية استندت على قانون غير منطبق على النزاع. انتفاء أي خرق قانوني لعمل المدعى عليه كمصفي: بخصوص الادعاء القائل بعدم التقيد بالالتزامات المنصوص عليها في الفصلين 1065 و 1069 من ق ل ع، فإنه سبق التطرق إلى عدم تطبيق مقتضيات الفصول المتعلقة بقانون الالتزامات والعقود على النزاع، فضلا على أن الفصل 1065 يشير فقط إلى كيفية إجراء التصفية بشكل رضائي أو عن طريق القضاء، وأن المدعى عليه تم تعيينه عن طريق القضاء. بخصوص خرق الفصل 1069 من ق ل فإن المدعى عليه وخلافا لادعاءات المدعية فإنه باشر مهامه من خلال: استدعاء الأطراف المعنية بأمر التصفية لإجتماع منعقد بتاريخ 06/02/2018، وعقد اجتماع ثاني بتاريخ 16/02/2018، تلقي تصريحات كتابية من أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي، عقد اجتماع بتاريخ 10/05/2018 بمكتب المدعى عليه، القيام بمجموعة من الإجراءات المتعلقة بالتصفية من خلال: شهر الحكم القاضي بتعيين المدعى عليه مصفيا بجريدة الصباح عدد 5573 بتاريخ 28/03/2018، إشعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 13/03/2018 وإشهار إدارة الضرائب بتاريخ 13/03/2018. - بخصوص الادعاء بمحاولة تبديد أموال المجموعة ذات النفع الاقتصادي والتصرف فيه بدون وجه حق: فهو ادعاء غير قائم على أساس لأن المصفي ارتأى بناء على المعطيات المالية المتوفرة لديه ولضرورة المساواة بين المساهمين في المجموعة ارتأى أن يخصص مليون درهم عن كل مساهم في المجموعة كمخصصات مؤقتة لفائدة أعضاء المجموعة وهذا الأمر يندرج في إطار مهام المصفي بموجب القانون، وأن المدعى عليه بإمكانه أداء مخصصات ثابتة لفائدة أعضاء المجموعة.

من حيث الادعاء القائل بعدم التقيد بمقتضيات الفصل 1059 من ق ل ع، فقد سبق أن قام المصفي بنشر الحكم بجريدة الصباح كجريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية والقضائية.

بخصوص انتفاء وجود أي أسباب جدية وخطيرة تبرر العزل أو الاستبدال: فقد أكد نائب المدعى عليه أن هذا الأخير قد قام بمهامه طبقا للقواعد القانونية الجاري بها العمل والتي سبق ذكر بعضها أعلاه بالإضافة إلى مباشرة إجراءات تحقيق الأصول والخصوم الخاصة بالمجموعة ذات النفع الاقتصادي لدى المصالح المعنية وعلى الخصوص الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والإدارات الجبائية، كما تواصل بشكل نظامي مع أعضاء المجموعة، وأن عدم موافقة المدعية كعضو على إحدى قرارات المدعى عليه لا يمكن أن ينهض حجة أو وسيلة أو سببا يبرر العزل أو الاستبدال، خصوصا وأن القرار المتخذ من قبله قد احترم فيه مبدأ المساواة بين أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي، وأن المدعى عليه قد راسل أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي بخصوص إجراءات التصفية بشكل متواصل من خلال: - مراسلة مؤرخة في 20/04/2018 موجهة إلى شركة (ن.)، مراسلة مؤرخة في 20/04/2018 موجهة إلى شركة (م. م.)، مراسلة مؤرخة في 18/05/2018 موجهة إلى نائب المدعية، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب، واحتياطيا التصريح برفض الطلب. مرفقا مذكرته بمحضري حضور اجتماع، صورة تصريحات أعضاء المجموعة، إشعارين، إشهار بجريدة الصابح، مراسلات المدعى عليه إلى أعضاء المجموعة.

وبناء على تعقيب المدعي وباقي المذكرات وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه يعيب الحكم المستأنف أنه خالف مقتضيات الفصل 1069 من قانون الالتزامات والعقود وأن المحكمة مصدرته لم تطلع على دفوعاته والوثائق المدلى بها من طرفه المثبتة لقيامه بجميع الالتزامات القانونية المنصوص عليها في الفصل 1069 من قانون الالتزامات والعقود. ذلك أنه قام بمجرد توصله بقرار تعيينه مصفيا للشركة ذات النفع الاقتصادي (م. م. ن.) بالمهام الموكولة إليه تطبيقا لمقتضيات الفصل 1069 من قانون الالتزامات والعقود إذ قام باستدعاء الممثلين القانونيين لكل من شركة (م. م.) وشركة (ن.) باعتبارهما عضوين بالمجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل القضائي لحضور الاجتماع المؤرخ في 06/02/2018. وانه بتاريخ 06/02/2018 تم عقد الاجتماع مع الممثلين القانونيين لأعضاء المجموعة وطلب من الحاضرين تمكينه بكافة الوثائق اللازمة لإنجاز عمليات الحل القضائي. وأنه بالرجوع إلى تصريح المدير المالي لشركة (م. م.) بذات الاجتماع المذكور يتبين أنه طلب الوثائق غير أن هذا الأخير صرح بأنه لا يتوفر على الوثائق المحاسبتية ولم يعد مكلف بالشق المالي للشركة وذلك منذ تعيين السيد محمد (ت.) كمسير مؤقت للمجموعة ذات النفع الاقتصادي. وأنه لم يتوصل من المسير المؤقت للمجموعة ذات النفع الإقتصادي موضوع الحل بأية وثائق محاسبتية علما أنه راسله كما سبق بيانه في خضم الحديث عن الإستدعاءات الموجهة للأطراف المعنية بموضوع الحل القضائي وأنه عقد اجتماع آخر مع الممثل القانوني لشركة (ن.) في إطار الإعداد لإنجاز مهام الإحصاء والميزانية كما قام من جديد بمراسلة السيد محمد (ت.) لأجل طلب تقرير موجز عن فترة تسييره بقي بدون جواب وذلك بواسطة الفاكس. وأنه وفي إطار مهمته كمصفي قام أيضا بشهر الحكم القضائي الخاص بتعيينه مصفيا محل السيد التهامي (غ.) المنشور في جريدة الصباح عدد 5573 بتاریخ 28/03/2018 وإشعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاریخ 13/03/2018 بتعيينه كمصفي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي المشكلة من شركة (م. م.) وشركة (ن.) قصد موافاته بالوضعية الإجتماعية للشركة وأيضا إشعار إدارة الضرائب بتاریخ 13 مارس 2018 بتعيينه كمصفي للمجموعة المذكورة طالبا منها موافاته بالوضعية الضريبية للشركة موضوع الحل. إلا أنه لم يتوصل بأي جواب من لدن هاتين الإدارتين. وأنه ووعيا منه بمهمته كمصفي توجه إلى إدارة الضرائب شخصيا وتوصل بشهادة تفيد أن المجموعة موضوع الحل توجد في وضعية ضريبية سليمة. وبذلك فقد قام بجميع الإجراءات القانونية الممكنة في غياب مده من أعضاء المجموعة بالوثائق المحاسبية بالوثائق التي بإمكانها مساعدته على إنجاز عمليات الحل القضائي وإن تخلف أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل من تمكينه من الوثائق المحاسبية ثابت في نازلة الحال على اعتبار أن المستأنف عليها عجزت عن إثبات تسليمها له الوثائق التي بإمكانها مساعدته على إنجازه مهمته الموكولة له من طرف القضاء وأنه تبين له من خلال الإجراءات التي قام بها والعناصر التقنية التي توصل بها بمجهوده الشخصي أن المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل ليس لها خصوم بدليل الشهادة الضريبية وعدم جواب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم تمكين أطراف المجموعة له لأية وثيقة تثبت مدیونيتها اتجاه الغير وأن وصوله لهذه النتائج في مواجهة إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تطلب منه وقتا طويلا في غياب دفاتر محاسبتية والوثائق والأوراق الخاصة بالشركة التي تخلف أعضاؤها عن تسليمها له وإن إعداد رسم الإحصاء والميزانية يستوجب توفره على الوثائق المحاسبتية وأوراق الشركة بالإضافة إلى ما توصل إليه بمجهوده الشخصي فيما يتعلق بالوضعية الضريبية والإجتماعية للمجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل. وأنه كان لازال بصدد استجماع جميع العناصر المحاسبية والوثائق الخاصة بالمجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل القضائي إلى أن تم إثارة هذا النزاع القضائي من طرف المستأنف عليها بدون موجب حق والحال أن سبب الصعوبات التي اعترضت مهمته كمصفي يرجع بالأساس إليها بحيث لم تمكنه من الوثائق المحسابتية على الرغم من المراسلات العديدة وأنه طلب الوثائق من عضوي المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل القضائي إلا أنهما تخلفا عن تمكينه من الوثائق الضرورية لإعداد الإحصاء والميزانية ومع ذلك قام بمهامه كمصفي في مواجهة الجهات المعنية بهذا الحل القضائي وبالتحديد إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في انتظار توصله بالدفاتر المحاسبية ليتسنى له الإفراج عن رسم الإحصاء والميزانية وتحديد بكل دقة خصوم وأصول الشركة والتوقيع عليه من لدن جميع الأطراف. لذلك يظهر أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب في هذا التعليل في ظل تواجد الإثبات المادي على أن الطاعن قام بجميع الإلتزامات القانونية المنصوص عليها قانونيا والمتمثلة أساسا في استدعاء أطراف المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل وحثها على تمكينه من الوثائق اللازمة والضرورية لإنجاز مهمته حسب الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف والوثائق المرفقة بهذا الطلب . وأنه إلى غاية رفع هذا النزاع أمام القضاء لم يقع تمكينه من الوثائق المطلوبة الثابتة بالإستدعاءات المتوصل بها ومحاضر الإجتماعات وفي غياب أي دليل على تمكين الطاعن منها الشيء الذي يفيد أن تعليل الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس ويتعين بالتالي استبعاده.

من جهة ثانية فإن الحكم المستأنف خلق واقعة أداء غير موجودة وخرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية إذ أنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف يتضح أنه يؤاخذ على الطاعن أنه قام بتوزيع أموال المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل حيث قام بتوزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة على عضوي المجموعة وعلى الرغم من منازعة المستأنف عليها ، معتبرا أن هذا التصرف غير قانوني وتبذير لمالية المجموعة وبالتالي فإن ذلك يعتبر سببا للاستبدال وأن هذا التعليل المجرد من أي دليل مادي يحيل إليه يعتبر تعليلا فاسدا وغير قانوني وتكتنفه خطورة وإتهامات باطلة في حقه ذلك أنه ليس هناك في ملف النازلة ما يعززها أو يدعمها بل الخطير في الأمر هو أن المستأنف عليها نفسها لم تدفع بأنه قام بتوزيع المبلغ المذكور على عضوي المجموعة بل دفعت بأن هناك محاولة من طرفه لتوزيع المبلغ المذكور لذلك فإنه يتساءل من أين أتى الحكم المطعون فيه بهذه الواقعة المتمثلة في كونه قام بتوزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم على عضوي المجموعة وأن الطاعن لم يقم بتوزيع المبلغ المذكور على عضوي المجموعة وإن الملف خال من أي إثبات يفيد قيامه بذلك وإن المستأنف عليها لم تدفع بأنه قام بتوزيع المبلغ المذكور مناصفة على عضوي المجموعة. وإن قول الحكم المستأنف أنه قام بتوزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة على عضوي المجموعة يفتقد إلى الحجة والدليل وإن ما قام به الحكم المستأنف يعتبر اصطناعا وخلقا لواقعة توزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة بين عضوي المجموعة والدليل على ذلك لا وجود لأية وثيقة تفيد أنه قام بتوزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة بين عضوي المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل وأن المستأنف عليها لم يسبق لها قط أن دفعت بأنه قام بتوزيع مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة بين عضوي المجموعة ذات النفع الاقتصادي موضوع الحل وأن المستأنف عليها دفعت خلال المسطرة الابتدائية بأنه حاول توزيع المبلغ المذكور وتحفظت على ذلك. وبناءا عليه فإن اختلاق المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لواقعة أداء بدون حجة أو دليل مادي يشكل خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية.

ومن حيث التعليل القائل بعدم قيامه بإجراءات النشر بالجريدة لمهمته كمصفي، فالطاعن بصفته مصفيا قد قام بإجراءات الشهر القانوني في جريدة مخول لها أمر نشر الإعلانات القانونية إذ ثم النشر بجريدة الصباح بتاریخ 28/03/2018 عدد 5573 وأنه قد أقدم على القيام بإجراءات الشهر بجريدة من جرائد الإعلانات القانونية والقضائية على نحو سليم بعد عقد مجموعة من الاجتماعات مع أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي المنحلة قضاءا وإن التأخير في عملية النشر لم ينتج عنه أي ضرر للمجموعة موضوع الحل وإنه لا بطلان بدون ضرر خاصة وأن العارض اجتمع بأطراف المجموعة وباشر معهم اجتماعات ولم تكن مسألة التأخير في النشر محل طعن أو منازعة أو عدم قبول للمصفي والدليل على ذلك أن المستأنف عليها ناقشت في دعواها تصرفات المصفي التي لا علاقة لها بالنشر. وبناءا على ذلك فإن التأخير في النشر ليس مبررا قانونيا لعزله طالما أنه لم ينتج عنه أي ضرر للمجموعة موضوع النشر كما أن هذا التأخير لم يتجاوز الشهرين الشيء الذي لم يؤثر على مسار عملیات الحل القضائي.

وأما من حيث التعليل القائل بعدم تجاوب الطاعن مع أعضاء المجموعة، ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد انساقت وراء دفوعات المستأنف عليها غير المؤسسة دون أدنى اهتمام لدفوعات العارض الوجيهة ذلك أنه وخلافا لما جاء في التعليل فإنه قام باستدعاء أعضاء المجموعة موضوع الحل لحضور اجتماعات وتلقى تصريحاتهم وتشهد على ذلك الاستدعاءات ومحاضر تصريحات الحضور المدلى بهم في الملف وأنه وأمام تعنت المستأنف عليها وباقي الأطراف عن تمكينه من الوثائق التي سبق له أن طلبها منهم قام بمجموعة من الإجراءات القانونية وحصل على مجموعة من المعلومات الخاصة بالمجموعة بمجهوده الفردي وعلى الخصوص كل ما يتعلق بالوضعية الضريبية والاجتماعية للمجموعة وأنه كمصفي قضائي غير ملزم قانونيا بالرد على تحفظات أو أسئلة المستأنف عليها وأن مهمته تنحصر في القيام بعمليات الحل القضائي وفقا لمقتضيات الحكم القاضي بالحل وأن عضوي المجموعة هما الملزمين بالرد على أسئلة العارض والإستجابة لطلباته المتعلقة بتمكينه من الدفاتر المحاسبتية لإنجاز مهمته القضائية وأن العبرة في النهاية هو التقرير النهائي للحل القضائي للمجموعة وليس الرد على أسئلة وتحفظات أطراف المجموعة. وأنه بالرجوع إلى ملف النازلة يتضح أن العارض قام بالالتزامات القانونية المنصوص عليها في الفصل 1069 من ق.ل.ع والمتمثلة أساسا: - عقد اجتماعات مع أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي - تلقي تصريحات من جانب أعضاء المجموعة ذات النفع الاقتصادي - دراسة البيانات الحسابية السنوية للمجموعة ذات النفع الاقتصادي التي حصل عليها العارض بمجهوده الشخصي في غياب أية مساعدة من أطراف المجموعة - القيام بإشهار الحكم القضائي القاضي بحل المجموعة ذات النفع الاقتصادي وتعيين المصفي القضائي - مباشرة إجراءات تحقيق الأصول والخصوم الخاصة بالمجموعة ذات النفع الاقتصادي لدى المصالح المثبتة وعلی الخصوص الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والإدارات الجبائية - مراسلة أعضاء المجموعة ذات النفع الإقتصادي وكذا الممثل القانوني للمجموعة لأجل حثهم على تمكينه من الوثائق اللازمة وتقارير التسيير المؤقت بقيت بدون جواب.

لهذه الأسباب فهو يلتمس القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/2/2019 أن الأسباب المثارة من طرف المستأنف تتمحور كلها حول واقعة واحدة، هي زعمه عدم تمكينه من طرف عضوي المجموعة ذات النفع الاقتصادي، من الوثائق المحاسبية المتعلقة بالمجموعة المذكورة. لكن، إنه خلافا لموقف المستأنف، فإن محكمة الاستئناف التجارية وبمجرد اطلاعها على الوثائق المضمنة بالملف، خاصة منها تلك المرفقة بمختلف مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية، سيتأكد لها أنها قد سلمت للمستأنف في حينه، وتبعا للاجتماع المنعقد بمكتبه بتاريخ 6 فبراير 2018، وبالضبط بتاریخي 14 و16 فبراير 2018، الوثائق برسم سنتي 2015 و 2016 .

من جهة ثانية، وهذا هو الأهم، فإن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف قد تأكدت وثبت لديها كم الإخلالات التي اعترت تنفيذ المستأنف للمهام التي كانت موکولة له كمصفي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.) وإن الإخلالات الكثيرة المسجلة في حق المستأنف تجلت في عدم امتثاله للمقتضيات القانونية الجوهرية المؤطرة لتصفية الشركات.

وإنه من ناحية أولى، وفيما يتعلق بعدم امتثال المستأنف لمقتضيات الفصل 1069 من قانون الالتزامات والعقود وخلافا لما يتمسك به هذا الأخير من خلال مقاله الاستئنافي، فإن المحكمة التجارية قد عاينت تجاهله التام بل وخرقه للفصل المذكور. وأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما استند فيه على وقائع ثابتة ووثائق حاسمة لم تكن محل أي طعن جدي من طرف المستأنف، وإنه بالإضافة إلى ذلك، فقد بادرت بتاريخ 2 ماي 2018 إلى توجيه رسالة تذكير للمستأنف تطرقت إلى إعادة التأكيد على الالتزام بإنجاز رسم الإحصاء والميزانية، وهي الرسالة التي ظلت كذلك دون جواب، على النحو الذي تأكد منه الحكم المستأنف. وإن عدم قيام المستأنف بإجراء الإحصاء والميزانية ثابت أيضا بمقتضى إقرار هذا الأخير الذي بادر باسم المجموعة ذات النفع الاقتصادي إلى استئناف حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالحكم على المجموعة المذكورة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 2.404.459,59 درهم.

وإنه بناء على ما سبق وعلى كونها قد أثبتت تمكين المستأنف من الوثائق المحاسبية التي طالب بها هذا الأخير، وفي ظل غياب أي حجة على مباشرة المستأنف لأي إجراء في شأن تنفيذ الالتزام القانوني والجوهري المتعلق برسم الإحصاء والميزانية فإنه يتعين رد سبب الاستئناف المثار.

ومن ناحية ثانية، وفي شأن سبب الاستئناف المتعلق بمدى امتثال المستأنف المقتضيات القانونية المؤطرة لنشر الحكم القاضي بحل المجموعة ذات النفع الاقتصادي، فإن المحكمة التجارية، وبناء على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف نفسه، وقفت وتأكدت من عنصرين هما: قيام المستأنف بإجراء الشهر شهرين بعد تبليغه بمهمته من طرف العارضة، وعدم التنصيص ضمن ذلك الشهر، على مجموعة من البيانات القانونية الإلزامية في إطار إجراءات النشر. ذلك أنه بالرغم من توصل المستأنف بتاريخ 18 أبريل 2018 برسالة صادرة عنها تدعوه من خلالها إلى نشر الحكم القاضي بحل المجموعة، إلا أنه لم يستجب لذلك، مكتفيا بمجرد نشر مقتطف من الحكم الذي استبدل المصفي الأول و عين المستأنف بدلا عنه؛

وبخصوص عدم تجاوب المستأنف مع المستأنف عليها، فإن المحكمة التجارية قد عاينت عدم رد المستأنف على مجموعة من الرسائل الموجهة إليه من طرفها وأنها وجهت بتاريخ 18 أبريل 2018 رسالة إلى المستأنف تخبره من خلالها أن المجموعة ذات النفع الاقتصادي لم تصرح بالضريبية على القيمة المضافة برسم الفترة من شهر مارس 2016 إلى تاريخ توجيه تلك الرسالة المذكورة، مذكرة إياه بأن الأمر ينطوي على حالة استعجال قصوى بالنظر لتراكم غرامات التأخير التي من شأنها أن تؤثر على مالية المجموعة وبالتالي على مالية العضوين فيها بمن فيهما المستأنف عليها؛ كما أثارت انتباه المستأنف كذلك إلى ضرورة الاستفادة من الإعفاء في شأن غرامات وفوائد التأخير المنصوص عليها ضمن قانون المالية لسنة 2018، شريطة أداء الضريبة قبل تاريخ 31 يناير 2019 . وقد ختمت رسالتها تلك بدعوة المستأنف صراحة إلى مباشرة عملية أداء الضريبية على القيمة المضافة لفائدة إدارة الضرائب وذلك في أقرب الآجال، وأنه على غرار باقي رسائلها، ظلت هذه الرسالة الأخيرة دون أي جواب من طرف المستأنف، كما أنها قد راسلت المستأنف كذلك فيما يتعلق بالوثيقة الصادرة عن إدارة الضرائب و المعنونة ب "Attestation de régularité fiscale" وهي الوثيقة التي اعتبرها المستأنف تفيد أن وضعية المجموعة ذات النفع الاقتصادي سليمة اتجاه إدارة الضرائب، وأنها قد أثارت انتباه المستأنف إلى أن نفس تلك الوثيقة تشير صراحة إلى أنها لا تشكل إبراء ضريبيا

" Non valable pour quitus fiscal"، مطالبة إياه بمدها بمجموعة من المعطيات والمعلومات موضوع کتابها المتوصل به بتاريخ 9 يوليوز 2018 وإنه كنتيجة مباشرة لعدم قيام المستأنف بمهامه على وجه صحيح، فقد تم إخضاع المجموعة ذات النفع الاقتصادي لمراجعة ضريبية بمبلغ 2.000.000 درهم يمثل جزاءات التأخير، بغض النظر عن المبلغ الأصلي .

وإنه من ناحية رابعة، وفيما يتعلق بمحاولة المستأنف تبديد مبلغ 2.000.000 درهم من مالية المجموعة التي كان مؤتمنا عليها، وبغض النظر عن تعليل الحكم المستأنف في هذا الصدد، فإن العلة التي تبنتها المحكمة التجارية لا تأثير لها مطلقا على ما انتهى إليه الحكم المذكور الذي يستقيم دون شك بدون تلك العلة، بالنظر للاخلالات الخطيرة والمتعددة التي اعترت تنفيذ المستأنف مهامه وبررت عن صواب الحكم بعزله واستبداله، وأن مجرد محاولته توزيع أموال المجموعة دون سند من القانون، وهي الواقعة الثابتة بمقتضى الرسالة الصادرة عنه والموجهة لها، كافية لتبرير عزله من مهامه كمصفي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي (ن. م. م.).

وفي الأخير، أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد تأكدت من العديد من الإخلالات المسجلة في حق المستأنف من خلال قرار صادر عنها بتاريخ 15 أكتوبر 2018 تحت عدد 4560 في الملف رقم 3273/8202/2018 وإنه في إطار دعوی موجهة ضد المجموعة ذات النفع الاقتصادي والرامية إلى الحكم على هذه الأخيرة بأداء مبلغ 2.424.459,50 درهم لفائدتها، فإن المستأنف لم يرتئ الحضور لإجراء الخبرة القضائية المأمور بانجازها على الرغم من استدعائه بصفة نظامية.

وإنه من ناحية أخرى، فإن المصفي الجديد للمجموعة ذات النفع الاقتصادي السيد موراد (ن.)، قد باشر مهامه بل وعقد أول اجتماع مع الأطراف بتاريخ 26 دجنبر 2018، تسلم خلاله العديد من الوثائق المحاسبية المتعلقة بالمجموعة الكفيلة بتمكينه من القيام بمهمته وفق القواعد والمعايير القانونية المتعلقة بتصفية الشركات. ولذلك فإن الثقة قد انعدمت بشكل كلي بينهما بفعل وخطأ هذا الأخير الذي تأكدت منه المحكمة التجارية وقررت على أساسه وعن صواب الحكم بعزل المستأنف واستبداله وفق تعليل قانوني سلیم، راعى المقتضيات القانونية المطبقة واستند على وثائق حاسمة لم تكن محل أي طعن جدي.

لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع تحميل المستأنف الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على المذكرة التي تقدم بها الطرف المستأنف بجلسة 28/2/2019 يؤكد خلالها ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/2/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/3/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 1069 قانون الالتزامات والعقود، فالثابت بالإطلاع على الوثائق المرفقة بملف النازلة أن المستأنف عليها قد مكنت الطاعن من الوثائق المتعلقة بالحصيلة السنوية والموازنة الإجمالية والدفتر الكبير والدفتر الثانوي والكشوفات الحسابية وذلك وفقا لما هو ثابت من الرسائل الإلكترونية التي وجهت له والمرفقة بالوثائق المذكورة.

وحيث إنه وفضلا على ذلك فإن أهم التزام يقع على المصفي عملا بمقتضيات الفصل 1069 ق.ل.ع المذكور أنه وبمجرد مباشرته مهام عمله هو القيام بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من طرف الجميع، وهو الأمر غير الثابت في نازلة الحال ذلك أن الطاعن ورغم توصله برسالة المستأنف عليها بتاريخ 18/4/2018 تدعوه من خلالها إلى ضرورة إجراء الإحصاء والميزانية إلا أنه لم يعمل على إنجاز رسم الإحصاء والميزانية أو دعوته لعضوي المجموعة وذلك بالرغم من تبليغه الحكم القاضي بتعيينه مصفيا قضائيا للمجموعة بتاريخ 23/1/2018.

وحيث إن إخلال الطاعن بمقتضيات الفصل 1069 ق.ل.ع ثابت أيضا بمقتضى القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 15/10/2018 تحت عدد 4560 في الملف 3273/8202/2018 في إطار دعوى موجهة ضد المجموعة ذات النفع الاقتصادي والرامية إلى أدائها مبلغ 2424459,50 درهم والتي عللت بمقتضاه محكمة الاستئناف قرارها بأن المصفي القضائي للمجموعة لم ينفذ التزامه الجوهري والإلزامي المتعلق بإجراء الإحصاء والميزانية وإعداد رسم لذلك يوقع عليه من طرف عضوي المجموعة وذلك رغم المراسلات الموجهة إليه وأن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 1069 ق.ل.ع المذكور وبأنه لم يستجب للمراسلات الموجهة إليه من أجل الإحصاء والميزانية لغاية تقديمه المقال الاستئنافي موضوع القرار المذكور. وبالتالي وفي غياب ما يثبت قيام الطاعن بتنفيذ التزامه مباشرة بعد إشعاره بتعيينه كمصفي للمجموعة والمتعلق برسم الإحصاء والميزانية واعتبارا لما جاء بتعليل القرار الاستئنافي أعلاه فإن الطاعن يبقى مخلا بالتزامه عملا بمقتضيات الفصول 1069 و1070 ق.ل.ع.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بقيامه بإجراءات الشهر والنشر وعدم إثبات عنصر الضرر من جراء التأخير في القيام بالنشر فهي دفوعات مردودة على مثيرها ذلك أنه عملا بمقتضيات الفصل 363 من القانون 95-17 فإنه تنشر داخل أجل ثلاثين يوما وثيقة تعيين المصفي في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية، والحال أن الطاعن في النازلة لم يبادر إلى القيام بالإجراء إلا بعد مرور شهرين من إشعاره بقرار تعيينه كمصفي، هذا فضلا على أن الإشهار لم يتضمن الإعلان أساسا عن محل المخابرة مع المصفي من أجل التواصل معه من قبل الدائنين طبقا للفصل 363 المذكور أعلاه وأن الطاعن لا يسوغ له قانونا التمسك بعدم ثبوت ضرر جراء التأخير في القيام بإجراء النشر طالما أن الأمر يتعلق بالقيام بإجراءات قانونية أوجبها المشرع على المصفي من أجل إنجاز مهمته وفقا لما تتطلبه المصلحة الفضلى لفائدة المجموعة وحماية الدائنين ذوي الحقوق في مواجهتها.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 ق.م.م من حيث خلقه لواقعة أداء غير موجودة فإنه وإن كان ثابتا أن الطاعن لم يثبت قيامه بأداء أية مبالغ للطرف الثاني في المجموعة شركة (ن.) إلا ان الثابت من خلال الرسالة الصادرة عنه والموجهة للمستأنف عليها أنه قد أبدى استعداده للتصرف في الأموال العائدة للمجموعة لفائدة الطرفين وذلك قبل حصر الديون والخصوم .

وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فإن الطاعن قد ارتكب العديد من الإخلالات المتجلية في عدم

إعداد الإحصاء والميزانية بمجرد إشعاره بمهامه وذلك رغم المراسلات الموجهة إليه وعدم قيامه بالنشر للحكم القاضي بتعيينه داخل الأجل القانوني وهي إخلالات غير مقبولة من طرفه كمهني متخصص ومدرك للعواقب الجسيمة الممكن حدوثها نتيجة التأني والتهاون في إنجاز مهامه سواء بالنسبة لأطراف المجموعة أو بالنسبة لباقي الدائنين .

وحيث إنه وإضافة إلى ما ذكر فالمحكمة قد ثبت لها من خلال المساطر المتبادلة بين الطرفين عدم وجود أي تفاهم بين المصفي وأعضاء المجموعة وأن هذا الخلاف وعدم التفاهم بين أجهزة المسطرة من شأنه أن يؤثر سلبا على السير السليم لإجراءات التصفية ويعرقل إجراءاتها التي تتطلب السرعة والمرونة وبذلك وحفاظا على المصالح المرتبطة للمجموعة فإن الحكم قد صدر مصادفا للصواب فيما قضى به من عزل المصفي واستبداله مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés