Le reçu de paiement du dernier loyer délivré sans réserve vaut présomption irréfragable de paiement des loyers antérieurs (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80115

Identification

Réf

80115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5451

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2067/8206/2019

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 253 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve du montant du loyer et l'effet libératoire d'un reçu de paiement. Le tribunal de commerce avait retenu, sur la base de témoignages, une augmentation conventionnelle du loyer et constaté le manquement du preneur. La cour écarte le débat sur la primauté de l'acte écrit sur la preuve testimoniale et retient que le reçu de paiement produit par le preneur lui-même, mentionnant un montant révisé, constitue une preuve écrite suffisante de l'accord des parties sur le nouveau prix. Toutefois, au visa de l'article 253 du Dahir des obligations et des contrats, la cour juge que ce même reçu, délivré sans réserve, établit une présomption irréfragable de paiement de toutes les échéances antérieures, ce qui conduit à infirmer la condamnation au paiement des arriérés. La cour relève cependant que les paiements postérieurs à ce reçu, effectués en réponse à la mise en demeure, ont été partiels et tardifs, de sorte que le manquement du preneur demeure caractérisé et justifie la résiliation du bail. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement sur la condamnation au paiement des arriérés mais le confirme sur la résiliation et l'expulsion, tout en faisant droit à la demande additionnelle du bailleur pour les loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد اللطيف (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/11/18 تحت رقم 4002 في الملف رقم 1129/8206/2018 و القاضي عليه بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ (32.760درهم) ما تبقى من الواجبات الكراء عن المدة من 1/8/15 إلى متم فبراير 2018 بسومة (1560درهم) شهريا مع النفاذ المعجل و بفسخ العلاقة الكرائية وبافراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المرآب الكائن باسفل الدار الكائنة بعنوانها بحي الانبعاث شارع [العنوان] سلا بجميع شواغله و تحميله الصائر و الاجبار في الادنى و برفض الباقي .

في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي أمام تجارية الرباط مؤدى عنه بتاريخ 21/03/2018 عرضت فيه بأن المستأنف يكتري منها المرآب الكائن أسفل الدار الكائنة بعنوانها الكائن بحي الإنبعاث شارع [العنوان] سلا لإستعماله كمخدع للهاتف مقابل سومة 1200 درهم شهريا حسب عقد الكراء المؤرخ في 07-04-2005 و أن السومة عرفت زيادة لثلاث مرات بصفة رضائية فأصبحت حاليا مبلغ 1560 درهم وأنه تقاعس عن أداء الكراء رغم جميع المحاولات الحبية أخرها إنذار متوصل به بتاريخ 11-10-2017 و تخلد بذمته مبلغ 48360 درهم عن المدة من غشت 2015 الى متم فبراير 2018 ملتمسة الحكم بأدائه لها مبلغ 48360 درهم بموجب الواجبات الكرائية عن المدة منذ 01-08-2015 الى متم فبراير 2018 بسومة 1560 درهم وبفسخ العلاقة الكرائية و الحكم بإفراغ المستأنف هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المرآب محل الكراء بجميع شواغله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميله الصائر مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأقصى و أدلت صورة شمسية طبق الأصل من عقد كراء و نسخة من الإنذار و من محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 21-06-2018 أوضح من خلالها كون السومة الكرائية هي 1200 درهم و لم تعرف أية زيادة نظرا لقلة الرواج التجاري و الدخل و أنه عوض التقدم بدعوى الزيادة قامت بإنذار بالرفع منها و المطالبة بمدة خيالية و الحال أنه يؤدي بسومة 1200 درهم بحضور الشاهد حميد (ص.) و أنه مباشرة بعد التوصل بالإنذار رفضت تسلم المبالغ مما حدا به الى ايداعها بصندوق المحكمة و هو ما يؤكد براءة ذمته ملتمسا أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء بحث بحصور الطرفين و الشاهد حميد (ص.) عنوانه شارع [العنوان] سلا لإثبات واقعة الأداء و السومة الكرائية وأدلى بنسخة من محضر جواب إنذار و إنذار من أجل الرفع من السومة و شهادة ضبطية.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعه بجلسة 05-07-2018 أوضحت من خلالها أن السومة الكرائية عرفت تعديلات الى أن وصلت مبلغ 1560 درهم و ذلك بحضور شهود و هما السيد عبد الله (أ.) و السيدة سهام (ل.) مقابل وصل و أنه كان يتوصل بتواصيل الى حدود يوليوز 2015 حيث توقف عن الأداء سواء بالسومة القديمة و لا الجديدة و أن العرض و الإيداع يخص مدة جديدة و ليس المتخلدة بذمته ملتمسة رد دفوعاته و الحكم وفق الطلب و أدلت بإنذار مؤرخ في 15-05-2017 و اشهادين.

وبعد التعقيب على البحث وصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم الابتدائي مخالفته للصواب اذ رجح شهادة شهود الاثبات على شاهد النفي بوصفه لهذه الاخيرة دون بيان أنها غير محددة لا تاريخا ولا وقتا وأن التخصيص يقدم على العموم وقد كان موضوع الترجيح ما بين زعم المستأنف عليها حول قيمة السومة الكرائية أنها 1560 درهم بدل 1200 درهم التي تمسك بها العارض و انتهت إلى ما تم بيانه اعلاه وهو القول بالاداء و الافراغ في مواجهتهم و أن الاساس في المادة التجارية هو حرية الاثبات لكن تبقى الحرية مقيدة بالنظر إلى جدية وسائل الاثبات واشدها حجة فلا يمكن استبعاد الدليل الكتابي والاخذ بشهادة الشهود أو بتسبيق شهادة الشهود على الدليل الكتابي و ترجيحها عن الحجة الكتابة فبرجوع المحكمة إلى وسائل اثبات الالتزامات و البراءة منها تجد المشرع قد خصها بالذكر و البيان في الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و رتبها ترتيبا الغاية منه هو الاخذ بها وفق الترتيب المنصوص عليه و الترجيح بينها و الاخذ باشدها بينة فقد نص الفصل 404 على ما يلي : 'وسائل الاثبات التي يقررها القانوني هي : 1 – اقرار الخصم 2- الحجة الكتابية 3- شهادة الشهود 4- القرينة 5- اليمين و النكول عنه " وأن الحكم المطعون فيه بالرغم من إدلاء العارض بعقد الكراء المسطر به مبلغ 1200 درهم الذي هو واجب السومة الكرائية و انتفاء ما يثبت زعم المستأنف عليها بخصوص الزيادة الحبية في السومة الكرائية وأنها اصبحت 1560 درهم إلا أن المحكمة الابتدائية قررت الاستماع إلى شهادة الشهود التي لا يمكن أن ترقى أو بالاحرى أن تكون اكثر حجة من العقد الذي لا يوجد ما يثبت تعديله ، ناهيك عن اقرار المستأنف عليها نفسها حين وجهت انذار بالزيادة في السومة الكرائية توصل به العارض بشهر ابريل 2017 لتعود في الشهر الموالي أي شهر ماي 2017 ببعث انذار بالاداء تزعم من خلاله تخلفه عن الاداء منذ غشت 2015 و يستقى مما سبق أن الحكم الابتدائي قد خالف الصواب حينما استبعد الحجة الكتابية (العقد) اقرار الخصم الكتابي و استمع إلى الشهود بل ورجح شهادة شهود الاثبات مستندا عليها دون أن يأخذ بعين الاعتبار أن الدليل الكتابي هو الواجب ترجيحه وهو ما قضى به الفصل 444 من قانون الالتزامات و العقود الذي جاء فيه : " لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لاثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج" هذا ناهيك على كون المبلغ المطالب به من قبل المستأنف عليها يتعدى 10.000 درهم وقد قضى الفصل 445 من قانون الالتزامات و العقود أنه " لا يقبل شهادة الشهود ممن اقام دعوى تتجاوز قيمتها القدر المنصوص عليه في الفصل 443 ... ) والحال أن المستأنف عليها طالبت بمبلغ يقدر ب 48.360 درهم . كما أن الحكم نفسه جاء متناقضا في حيثياته حين شهد بأن شهود المستأنف عليها هم بدورهم لم تكن شهادتهم دقيقة حيث جاء في آخر الفقرة الأولى من الصفحة الثالثة من الحكم أن الشاهد (أ.) وضح أنه لم يعد يتذكر فتقرر ختم البحث فكيف للحكم الابتدائي ان يعتبر شاهد النفي غير دقيق في شهادته في الوقت الذي يؤكد فيه الحكم اثناء سرده للوقائع أن شهود المستأنف عليها غير دقيقين في تصريحهم ، لكن السر يكمن في الخلاف الدائم بين العارض و بين المستأنف عليها و الذي هو ثابت من خلال الشكايات التي سطرها العارض في حقها و التي تم توجيهها إلى السيد وكيل الملك وقد أدلى بها إبان المرحلة الابتدائية لا شك أنها تكشف للمحكمة عن احتدام الصراع بينهما و الذي دفع المستأنف عليها إلى ابتداع حيلة رخيصة تكمن في مبلغ السومة المزعوم الذي أصبح 1560 درهم ويعود سر هذه الحيلة إلى كون العارض قد ادى في شهر فبراير 2017 الوجيبة الكرائية للمستأنف عليها ناقصة باعتبار عسره و ظروف تجارته بالنظر لموقع محله التجاري و كان قد ادى مبلغ 840 درهم على اساس أن يكمل لها بقية السومة الكرائية في الشهر الذي يليه اي شهر مارس فقام باداء مبلغ 1200 درهم عن شهر مارس 2017 و مبلغ 360 درهم عن شهر فبراير 2017 وطلب منها تسليمه وصلا يبرء ذمته لأن المستأنف عليها لم تكن تسلم وصولات الكراء منذ وفاة مورثها أي والدها الذي سبق للعارض أن اكترى المحل منه وفعلا كان له ذلك و سلمته وصل لشهر مارس 2017 سطرت به مبلغ 1560 درهم يبرأ ذمته لكن ما كان من المستأنف عليها آنذاك أن سلمته وصل يشمل مجموع المبلغين موقعة اياه ببصمتها و مؤشرة عليها بطابعها وفي الشهر الموالي تفتحت شهيتها و أرسلت إليه إنذارا بالزيادة في السومة الكرائية وكان هذا الانذار هو الحامل لوجه الحقيقة و الذي توصل به بتاريخ 18/04/2017 وأن الوصل الذي سلمته في شهر مارس دون تحفظ لا يعكس إلا عدم صحة انذارها بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 253 من قانون الالتزامات و العقود ستجدونه يقضي بان تسليم الوصل في الاداءات الدورية بدون تحفظ هو دليل على اداء ما سبق من مدة و براءة ذمة المؤدى عن المدة السابقة فالوصل المسطر لفائدة العارض يفيد براءة ذمته على الفترة المطلوبة من غشت 2015 إلى غاية مارس 2017 نهيك عن عرضه وايداعه للمبالغ بصندوق المحكمة للفترة اللاحقة الأمر الذي يؤكد بجلاء مطلق أن الانذار أساس هذه الدعوى هو انذار باطل بحكم عدم صحة السبب المضمن فيه وبالتالي يبقى الحكم الابتدائي غير صائب بعد أن تبين للمحكمة أن سبب الانذار غير صحيح و بثبوت عدم صحته يبقى النص الواجب التطبيق هو مقتضى الفصل 27 من القانون رقم 49.16 الذي ينص بالحرف : " اذا ثبت للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الانذار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار و افراغ المكتري والا قضت برفض الطلب".

و بثبوت أن الإنذار غير صحيح بدليل أن الفترة المطالب بها ثبت أداؤها من قبله بموجب وصل الابراء المرفق طيه والذي يثبت أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية و طالبت بواجبات كرائية سبق أداؤها و استغلت تسليمها الوصل للعارض الذي يفيد أداؤه عن جزء من الشهر فبراير و مارس ومارس لتزج به في مطالب غير صحيحة مجحفة في حقه .

لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب .

وادلى بنسخة الحكم الابتدائي و طلب تبليغ انذار بالزيادة ووصل الاداء .

و بجلسة 02/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنف يكتري منها المحل بموجب عقد كراء مؤرخ في 07/05/2005 بسومة 1200 درهم شهريا عرفت ثلاث زيادات رضائية فأصبحت 1650 درهم و أنها و نظرا للخطأ المادي الذي تسرب للإنذار الذي وجهته للمستانف فقد أعقبته بانذار تصحیحي اوضحت من خلاله بان السومة الكرائية الحقيقية هي 1560 درهم و لیس 1200 درهم كما ورد بالانذار الاول وان المستأنف توصل بالانذار الثاني بتاریخ 15/05/2015 و ذلك حسب محضر تبلیغ انذار المدلى بنسخة منه رفقته ولم يجب عنه.

و بذلك فالسومة الكرائية محددة في مبلغ 1560 درهم وليس 1200 درهم كما يزعم المكتري و هو ما تأكد من خلال جلسة البحت المنعقدة أمام محكمة الموضوع حيث أكد الشهود بانهم حضروا عدة مرات واقعة تسليم الكراء بمبلغ 1560 درهم مقابل وصل عن ذلك وبالتالي ليس هناك تناقض بين الحجة الكتابية - العقد و شهادة الشهود .

و تبعا لذلك فإن ما يزعمه المستأنف بخصوص مقدار السومة لا يرتكز على أساس .

2) حيث يقر المستأنف بان المحال التجاري يتسم بحرية الإثبات وبالتالي فإنه يمكن لأي طرف أن يثبت ما يدعيه بكافة وسائل الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود وهو ما ينطبق على نازلة الحال حيث أكدت العارضة بأن السومة الكرائية هي 1560 درهم و لیس 1200درهم نظرا لكون السومة الأصلية المحددة بعقد الكراء خضعت ثلاثة زيادات فأصبحت 1560 درهم و اثبتت ذلك من خلال شهادة الشهود الذين أكدوا بعد أدائهم اليمن القانونية بأنهم حضروا عدة مرات واقعة تسليم الكراء على اساس السومة الجديدة وهي 1560 درهم .

3) حيث يزعم المستانف بأنه يتحوز و صلا كرائيا يتضمن مبلغ الكراء 1560 درهم زاعما أن هذا المبلغ يتعلق بكراء مارس 2017 أي 1200 درهم و ما تبقى من كراء فبراير 2017 أي مبلغ 360 درهم لكن ذلك لا يرتكز على اساس والدليل على ذلك ان هذه الواقعة يأتي بها المكتري لأول مرة و لم يثرها خلال مناقشة الدعوى أمام محكمة الموضوع بل إنه تمسك في جميع مذكراته وكذا خلال جلسة البحث بأنه لم يكن يتسلم تواصيل الكراء ولم يسبق له أن تحجج بذلك مما يجعله متناقضا في دفوعاته و تصريحاته.

بل أكثر من ذلك فالمكتري زعم من خلال جلسة البحث أنه ظل يؤدي الكراء على أساس مبلغ 1200 درهم لوالد العارضة و الحال ان والد العارضة المسمى قيد حياته السالمي (أ.) توفي بتاريخ 18 يناير 2014 وهو ما تؤكد تناقض المكتري في ادعاءاته مما يجعلها لا ترتكز على أساس.

وأن من أدلى بشيء لزمه و عليه فالوصل المدلى به من طرف المستأنف يلزمه شخصيا بما تضمنه من كون السومة هي 1560 درهم علما أن المستأنف ظل متمسكا خلال المرحلة الابتدائية بأنه لم يكن يتوصل بتواصيل الكراء و أن العارضة لا يلزمها الوصل المدلى به و تؤكد بأن السومة هي 1560 درهم وأن المستأنف لم يؤد الكراء وإذا ادعى خلاف ذلك عليه اثباته وأن ما يثيره المستأنف في مقاله الاستئنافي سبق مناقشته خلال المرحلة الابتدائية التي أمرت على ذمة التحقيق بإجراء بحث حضره طرفا الدعوى و الشهود فثبت بأن السومة هي 1560 درهم في حين أن المستأنف لم يستطع اثبات ما يدعيه لا من حيث مقدار السومة و لا من حيث الاداء .

و حيث لذلك فالاستئناف لا يرتكز على أساس و ينبغي رده و تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 16/07/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب التمس بمقتضاها تمتيعه بأقصى ما جاء في مقاله الاستئنافي .

و ارفقها باصل بعض الوصولات الكرائية لسنة 2013 – 2014 – 2016 و 2017 تحمل توقيع المستأنف عليها و تفيد أن السومة هي 1200 درهم .

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستانف عليها بمقال اضافي مؤدى عنه بنفس التاريخ جاء فيه أن المستانف استمر في التوقف عن أداء الكراء عن المدة اللاحقة للمدة المحكوم بها حيث تخلذ بذمته ما مجموعه (26520 درهم) عن المدة الممتدة من 1/3/2018 الى متم يوليوز 2019 بسومة كرائية قدره (1650 درهم) شهريا و أن هذا الطلب لا يعتبر جديدا لذلك تلتمس الحكم عليه بالاداء و الصائر و تحديد الاكراه في الاقصى

و بجلسة 17/09/2019 أدلى دفاع بمذكرة تأكيدية أكد فيها ما جاء بمقاله الاستئنافي و التمس تمتيعه باقصى ما جاء فيه.

و ارفقها بتوصيل كراء دجنبر 2016 يحمل سومة 1200 درهم وصور لوصولات اخرى بسومة 1200 درهم.

وبجلسة 17/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن المستأنف يتناقض في اقواله فقد صرح خلال المرحلة الابتدائية أنه لا يتوفر على تواصيل كراء و لم يكن لم يتوصل بها إلا أنه أدلى بها خلال هذه المرحلة وأنها تؤكد أنها غير صادرة عنها وأن التوقيع و الطابع الواردين بها لا يخصها لذلك تلتمس رد دفوعاته و الحكم وفق طلباتها .

وأدلى دفاع المستأنف بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنف عليها اكتفت بالتصريح أن العارض متوقف عن اداء السومة حسب ما جاء في مذكرتها دون أن تطعن بالزور في الوصولات التي تعلم علم اليقين أنها صحيحة وصادرة عنها وتحمل تأشيرتها وأن الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يحق للعارض الادلاء بها كما يحق له ايضا ابداء الدفوع التي تكفل له الدفاع عن مصالحه و كشف الحقيقة للمحكمة .

لذلك يلتمس الغاء الحكم و بعد التصدي التصريح برفض طلب المستأنف عليها خاصة بعد أن أدلى بحجة كتابية تعزز دفوعه و تفند الزعم الكاذب للمستأنف عليها و تمتيعه باقصى ما جاء في مقاله الاستئنافي .

و بناء على باقي المذكرات .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 22/10/2019 حضرها ذ/ (ه.) عن ذ / (ا.) وأدلى بمذكرة حاز ذ / (ن.) عن ذ / (ع.) نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/11/2019 وبها وقع التمديد لجلسة 19/11/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بكون الحكم المستأنف غير مصادف للصواب فيما قضى به رغم إدلاء المستأنف بعقد الكراء المسطر به مبلغ 1200 درهم الذي هو واجب السومة الكرائية و انتفاء ما تزعمه المستأنف عليها بخصوص الزيادة الحبية في السومة وأنها اصبحت 1560 درهم و أن المحكمة الابتدائية قررت الاستماع إلى الشهود و أن شهادة الشهود التي لا يمكن أن ترقى أو بالاحرى أن تكون أكثر حجية من العقد الذي لا يوجد ما يثبت تعديله وأن المستأنف عليها اقرت بذلك حيث وجهت اليه إنذارا بالزيادة في السومة توصل به بشهر ابريل 2017 لتعود في الشهر الموالي اي شهر ماي 2017 حسب الانذار بالاداء تزعم من خلاله تخلفه عن الاداء منذ شهر غشت 2015 فإنه وبغض النظر عن الدفوع المثارة و ما ورد بحيثيات الحكم المطعون فيه و استناده على شهادة الشهود في تحديد السومة الكرائية فإن المستأنف أدلى رفقة مقاله الاستئنافي بوصل كراء عدد 03/2017 يتعلق بشهر مارس 2017 يفيد أن السومة الكرائية هي (1560درهم) وأن الوصل المذكور تسلمه المستأنف بدون اي تحفظ لا بخصوص السومة المسطرة به و لا بخصوص المدة وبذلك فهو دليل كتابي اقوى حجة من شهادة الشهود و يحسم النزاع الدائر بينهما بخصوص السومة و يتعين لذلك اعتماده و رد دفع المستأنف بأنه سلمته له المستأنف عليها لتبرأة ذمته عن شهر مارس و جزء من شهر فبراير 2017 دون تحديدها لذلك به بدقة لأنه بالاطلاع على الوصل المذكور يتبين أنه يتعلق بشهر مارس كله أي من 01/03/2017 إلى 31/3/17 .

وحيث بخصوص ما يدفع به المستأنف من كون الفترة المطالب تبت اداؤها من قبله بموجب وصل الابراء المدلى به بالاضافة إلى عرضه و ايداعه لمبالغ بصندوق المحكمة للفترة اللاحقة فإنه بالرجوع إلى الوصل عدد 03/17 المذكور أعلاه يتبين أنه يخص شهر مارس 2017 وأن المستانف عليها سلمته للمستأنف دون اي تحفظ بخصوص الشهور السابقة له وأنه وفق مقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع فإن الوصل الذي يعطيه الدائن بدون تحفظ عن اداء القسط الاخير من الالتزامات الدورية يقوم قرينة قانونية لفائدة المدين تعفيه من اثبات انقضاء الالتزام بالنسبة للاقساط السابقة وهي قرينة قطعية لا تقبل اثبات العكس وأنه في نازلة الحال فإن الوصل المذكور يقوم قرينة على حصول الوفاء بالاقساط المستحقة عن المدد السابقة لتاريخ حصوله اي المدة الممتدة من غشت 2015 إلى متم مارس 2017 .

وحيث بخصوص المدة المتبقية والواردة بالانذار المبلغ اليه بتاريخ 11/10/17 أي المدة الممتدة من 4/2017 إلى متم 9/2017 و التي وجب عنها مبلغ 9360 درهم فإن المستأنف كان قد أودع بصندوق المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 24/10/2017 منه فقط مبلغ (4800 درهم) و بالتالي فإنه يعتبر أداءا جزئيا و إن تم ايداعه داخل الاجل المضروب في الانذار أما باقي الايداعات التي كانت ب: 4/12/2017 بمبلغ 3600 درهم و 1/3/18 بمبلغ 3600 درهم و 1/6/18 بمبلغ 3600 درهم فقد تم ايداعها خارج الاجل المضروب في الانذار .

وحيث إن الاداء الجزئي و كذلك الاداء الذي يتم خارج الاجل المضروب في الانذار لا ينفي التماطل كما أن المستأنف لم يرفق الايداعات المذكورة بما يفيد عرضها مسبقا على المستأنف عليها و من تم فالتماطل ثابت في حقه ويعد سببا خطيرا مبررا للافراغ دون تعويض مما يكون معه ما ذهب إليه الحكم المستأنف بخصوص ذلك مصادف للصواب و يتعين تأييده في ذلك .

وحيث وكما سبق ذكره اعلاه فإن المدة المتبقية والواردة بالانذار أي المدة الممتدة من 4/17 إلى متم 9/2017 وجب عنها مبلغ 9360 درهم أودع منها المستأنف فقط مبلغ (4800درهم) و الباقي بذمته هو (4560درهم) بالاضافة إلى الواجبات الكرائية المطالب بها بمقتضى المقال الافتتاحي اي من شهر أكتوبر 2017 إلى متم فبراير 2018 وجب عنها مبلغ (7800درهم) بحسب 1560 درهم شهريا و من تم وجب خصم المبلغين المذكورين من المبالغ المودعة بصندوق المحكمة و البالغة (15.600درهم) ليبقى بصندوق المحكمة مبلغ ( 3240 درهم) الأمر الذي يستوجب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وفق ما تم بسطه .

بخصوص المقال الاضافي :

حيث التمست المستأنف عليها الحكم على المستأنف بادائه لفائدتها واجبات الكراء عن المدة اللاحقة و الممتدة من 1/3/18 إلى متم 7/19 بسومة كرائية قدرها 1560 درهم شهريا .

وحيث إن الطلب الاضافي هو ناتج عن الطلب الاصلي اعمالا لمقتضيات الفصل 143 ق.م.م .

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد براءة ذمة المستأنف من الدين المطالب به مما يتعين معه الاستجابة للطلب بعد خصم مبلغ (3240درهم) المتبقى بصندوق المحكمة الابتدائية بسلا.

وحيث يتعين تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الاضافي .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

وفي المقال الاضافي : بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليها مبلغ (23.280درهم) واجبات الكراء عن المدة من 1/3/18 إلى متم 7/19 بحسب (1650درهم) شهريا و تحديد مدة الاكراه البدني في حقه في الادنى و تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux