Le non-respect par l’acquéreur de l’échéancier de paiement prévu dans une promesse de vente entraîne sa résiliation de plein droit en application de la clause résolutoire expresse (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70312

Identification

Réf

70312

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

446

Date de décision

04/02/2020

N° de dossier

2019/8201/5077

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement constatant la résolution d'une promesse de vente immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation des obligations réciproques des parties et les effets d'une clause résolutoire expresse. Le tribunal de commerce avait constaté la résolution du contrat aux torts du bénéficiaire pour défaut de paiement et, tout en ordonnant la restitution de l'acompte, avait rejeté sa demande indemnitaire.

L'appelant soutenait que le promettant ne pouvait se prévaloir de son manquement, dès lors que le promettant n'avait pas lui-même exécuté ses obligations préalables de préparation des titres fonciers. La cour écarte ce moyen en retenant que le calendrier de paiement contractuel faisait de l'obligation de paiement du bénéficiaire un préalable à l'exécution des prestations du promettant.

Le non-respect de l'échéance de paiement a ainsi entraîné l'acquisition de la clause résolutoire de plein droit, sans qu'une mise en demeure soit requise. La résolution étant acquise bien avant l'offre de paiement tardive du bénéficiaire, la vente ultérieure du bien à un tiers par le promettant n'est pas fautive.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد وكيل (م.) بواسطة دفاعه الاستاذ هشام (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/4/2019 تحت رقم 4254 في الملف رقم 6962/8202/2018 و القاضي:

في الشكل: بقبول جميع الطلبات.

في الموضوع : بمعاينة فسخ عقد الوعد بالبيع المصادق على توقيعه بتاريخ 25/08/2010 و الحكم على شركة (ع. س. خ.) في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها لفائدة السيد وكيل (م.) مبلغ 85.565,00 درهم مع تحميل الطرفين صائر الدعوى مناصفة و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم الى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف مستوفيا لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا .

وحيث ان المقال الاصلاحي قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك قبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2018 يعرض فيه أنه أبرم مع المستأنف عليها عقد و عد بالبيع بتاريخ 25/08/2010 لقطعة أرضية عارية الكائنة بمشروعها القطب الحضري العمران الساحل الشطر الأول تحت وحدة رقم 14 مقابل مبلغ 844000 درهم و دفع نصف المبلغ المتفق عليه بموجب تحويل بنكي بتاريخ 28/08/2010، إلا انه رغم انصرام ست سنوات عن تاريخ الحجز غير أن المستأنف عليها لازالت لم تباشر بتنفيذ إلتزاماتها رغم إنذارها بذلك. كما أنه قام بعرض و إيداع المبلغ المتبقي و المحدد في 840000 درهم و ذلك بعد استصداره أمر قضائي بتاريخ 23/04/2018، و أنه بعد رفضها تسلم المبلغ قام بإيداعه بصندوق المحكمة بتاريخ 25/04/2018 بموجب الوصل عدد 2194.

ملتمسا الحكم عليها بإتمام إجراءات البيع و ذلك بإبرام عقد نهائي بخصوص القطعة الأرضية 14 و التي سيتم استخراجها من الرسم العقاري الأم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع، و في حالة الرفض إعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي ناقل للملكية، مع الإذن للمحافظ لنقل الحقوق المشاعة للمستأنف عليها لفائدته مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفق الطلب بصورة من : عقد، وكالة خاصة، تحويل بنكي.

و بجلسة 27/09/2018 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة دفع من خلالها بعدم الإختصاص النوعي لهذه المحكمة على اعتبار أن الدعوى عقارية.

بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية للتصريح بالإختصاص.

بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/10/2018 القاضي بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة مع حفظ البث في الصائر.

و بجلسة 21/02/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية دفع فيما الجواب على أن البند 8 من الوعد بالبيع نص على أن تأدية الثمن تتم وفق جدول زمني مفصل كالتالي:

%50 عند التوقيع على الوعد بالبيع،

%30 بعد 6 أشهر على أداء الدفعة الأولى،

%20 عند التسليم.

و أكد أنه و إن كان فعلا المستأنف قد أدى الدفعة الأولى عند إبرام الوعد البيع، إلا أنه لم يبادر إلى آداء الدفعة الثانية خلال أجل ستة أشهر من إبرام الوعد بالبيع و إنما عمد إلى إيداع باقي الثمن بعد مضي أزيد من 8 سنوات على ذلك، مما يجعله مخلا بالتزاماته التعاقدية طبقا للفصل 234 و 255 من ق ل ع. ملتمسا رفض الطلب الأصلي. و في الطلب المضاد أكد أنه بإخلال المستأنف فرعيا بالتزاماته و بعدم تحقق الشرط الواقف ألى و هو أداء باقي الثمن داخل الأجل، فإن المدعية عمدت على إلى إيداع المبلغ المتوصل به من طرف المستأنف عليه فرعيا و بقيامها بإفراد رسم عقاري للبقعة المبيعة، تلتمس الحكم بفسخ الوعد بالبيع المصادق على توقيعه بتاريخ 25/08/2010 و تحميل المستأنف عليه الفرعي الصائر. و أرفقت المذكرة: بصورة من عقد ، أمر، عرض عيني، وصل إيداع.

و بجلسة 07/03/2019 أدلى نائب المستأنف بمقال اصلاحي مع مذكرة جوابية أجاب من خلالها على أن المستأنف عليها هي بدورها لم تحترم شروط العقد بما في ذلك تهيئة التجزئة و إفراد رسوم عقارية خاصة بكل قطعة و تحديد المساحة الحقيقية و النهائية و تحديد الثمن النهائي للبيع و إخباره بجاهزية الرسوم العقارية، و أن عدم احترام المستأنف عليها لإلتزاماتها يجعلها في حالة مطل ، كما أن المدعى عليها لا يمكنها المطالبة بفسخ العقد ما دام تنفيذه ممكنا طبقا للفصل 259 من ق ل ع مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها. و بخصوص المقال الإصلاحي أفاد من خلاله أن المستأنف عليها عمدت على تفويت البقعة الأرضية موضوع العقد لفائدة شخص ثاني بتاريخ 31/01/2018 و هو تاريخ سابق على صدور الأمر بالعرض العيني و الإيداع الذي تم بتاريخ 15/02/2019، و أنه أمام هذا الخرق يلتمس إصلاح مسطرته و يطالب تبعا لذلك بفسخ الوعد بالبيع الرابط بينه و بين المستأنف عليها المؤرخ في 25/08/2010 و الحكم بإرجاعها مبلغ 85565 درهم مع النفاذ المعجل و الحكم له بتعويض مسبق عن التدليس قدره 40000 درهم و بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسارة مع الفوائد القانونية و الصائر.

و بجلسة 21/03/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها في الدفع بإنعدام صفة المسمى حسن (ر.) في التقاضي نيابة عن السيد وكيل (م.) في غياب ما يفيد علاقة القرابة طبقا للفصل 33 من ق م م. و في الموضوع أكد دفوعه السابقة.

و بجلسة 28/03/2019 أدلى نائب المستأنف بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية ملتمسا من خلالها الإشهاد للسيد وكيل (م.) بتقديم الدعوى بصفة شخصية. مؤكدا في مذكرته ما ورد في مذكرته السابقة.

وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث يدفع المستأنف ب:

مسؤولية المستأنف عليها في الإخلال بالتزامات الوعد بالبيع :

ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تشر لا من بعيد ولا من قريب بمسؤولية المستأنف عليها في فسخ الوعد بالبيع معتبرة أنه لم يلتزم بأداء الدفعة الثانية المحددة بعد 6 أشهر على أدائه الدفعة الأولى , الشيء الذي يدل على عدم التزام العارض بالشروط الواقفة مستندة في ذلك على المادة 8 من عقد الوعد بالبيع .

لكن بالرجوع الى المادة 15 من عقد الوعد بالبيع والمعنونة الشروط المؤقتة نجد أنها تنص على ما يلي : أن العقد معلق على شروط موقفة وهي :

أداء المستفيد لفائدة الواعد ثمن البيع . إعداد الواعد للتصاميم ونظام الملكية المشتركة والرسوم العقارية. وبالتالي فان المستأنف عليها لم تلتزم هي الأخرى بالبنود المتفق عليها في الوعد بالبيع والمتمثلة في تهيئة التجزئة وإعداد التصاميم وإفراد رسوم عقارية خاصة بكل قطعة أرضية .

و إن المستأنف عليها لم تدلي بما يفيد أنها نفذت الالتزامات المترتبة على عاتقها حتى تتمسك بكون باقي الثمن أدي خارج الأجل المتفق عليه، تطبيقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع الذي ينص على أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أتبث أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما بشأنه من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، ذلك أن مناط الفصل 234 من ق ل ع وجود التزامین متبادلين يتيح هذا التبادل أن يطالب أحد الطرفين الذي أدى أو عرض أن يؤدي التزامه الطرف الآخر بأداء التزامه المقابل, في حين أن الالتزام المشروط بشرط واقف يجعل تنفيذه موقوفا، بل وحتى قائما الا إذا تحقق شرطه الواقف، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما اعتمدت تخلف العارض بأداء الدفعة الثانية ولم تلتفت إلى أن الالتزام بأداء باقي الثمن يقابله التزام المستأنف عليها بتهيئة التجزئة وإعداد التصاميم وإفراد رسوم عقارية خاصة بكل قطعة أرضية وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد ذلك.

و إن إعمال العقد خير من إهماله ما دام التنفيذ ممكنا طبقا للفصل 259 من ق ل ع إذ للدائن إجبار المدين على تنفيذ التزامه إذا كان في حالة مطل، مادام التنفيذ ممكنا وبالتالي ليس للبائع الحق في التحلل من التزامه وتفويت البقعة الأرضية للغير ثم طلب فسخ الوعد بالبيع تلقائيا لمجرد عدم أداء المشتري الثمن في الوقت المتفق عليه على اعتبار أن الفصل 259 أعلاه ينص على الترابية في تنفيذ الالتزام وليس الخيار أي سلوك مسطرة التنفيذ مادام ممكنا بل إن الفصل ذهب إلى حد التنفيذ الجزئي حسب ما أكده المجلس الأعلى سابقا في القرار عدد 1036 الصادر بتاريخ 25/05/1983 ملف مدني عدد 441/92 والمنشور بمجلة المحاماة العدد 26 الصفحة 61 وما بعده والذي جاء في قاعدته بأنه لا يمكن النظر في طلب فسخ العقد إلا بعد فشل البائع في إجبار المشتري على تنفيذ التزامه مادام تنفيذه ممكنا.

و إن مسؤولية المستأنف عليها ثابتة من حيث عدم إعدادها للتصاميم و إفراد الرسوم العقارية الخاصة بالقطعة الأرضية في الوقت المناسب هذا اظافة الى قيامها بتفويت البقعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع خلسة قبل اللجوء إلى المحكمة لطلب الفسخ وقبل إرجاعها للمبالغ المالية التي سبق للعارض أن أداها .

و أن سوء نية المستأنف عليها ثابتة بعد أن عمدت إلى تفويت البقعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع إلى مشتري أخر دون إعلام العارض, أكثر من ذلك فان المستأنف عليها قامت بتفويت البقعة الأرضية بتاريخ 31/01/2018 و وضلت محتفظة بالمبالغ التي سبق للعارض أن أداها لها ثم استصدرت أمرا عن رئيس المحكمة بعرض عيني وإيداع بتاریخ 15/02/2018 . أي أن تاريخ التفويت جاء سابقا على إرجاع المبالغ التي سبق للعارض أن أداها .

و عطفا على ما سبق يبقى الحكم المطعون فيه بالاستئناف ناقص التعليل الموازي لانعدامه فيما انتهى إليه.

رفض طلب التعويض المسبق مع اجراء خبرة حسابية :

ذلك أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يجب على الدفوع المثارة من قبله العارض ولم يعلل ما انتهى إليه برفض طلبه بخصوص التعويض المسبق وإجراء خبرة حسابية لتحديد ما لحق العارض من خسارة وما فاته من كسب جراء حرمانه من حقه المشروع في ملكية البقعة الأرضية .

أكثر من ذلك أن الحكم المطعون فيه جاء منعدم التعليل، وذلك لعدم جوابه على دفوعاته التي بسطها في مذكرته الجوابية مع مقال اصلاحي المدلى بها والمؤشر عليها بكتابة الضبط بتاريخ 2019/03/07.

و أن عدم الجواب على دفوعه دون تعلیل عدم الأخذ بها أو استبعادها يعد انعدما للتعليل، مما يعرض الحكم المطعون فيه للإلغاء.

و انه من المبادئ الراسخة في تنفيذ الالتزامات ,إن ضحية عدم التنفيذ يحق له أن يطلب إما التنفيذ العيني للالتزام إذا كان ممكنا أو طلب فسخ العقد , وله الحق في التعويض في الحالتين . وحيث انه مادام ان التنفيذ العيني للعقد يبقى مستحيلا بالنظر الى تفويت البقعة الأرضية , فانه لم يبق أمام العارض سوى طلب بالتعويض .

و أنه تدعيما لذلك فإنه بخصوص تفويت البقعة الأرضية الخاصة بالعارض للمشتري الثاني فقد حدد في مبلغ3.782.500,00 درهم.

و أن ما أداه العارض من مبالغ للمستأنف عليها والمتمثلة في الدفعة الأولى ومبلغ العرض العيني وإبداع وصل إلى حدود1.688.000,00 درهم .

و أنه بناء عليه فإن المبلغ الذي جنته المستأنف عليها من خلال تفويتها لبقعة العارض وصل الى مبلغ

2.094.500,00 درهم .

انه طالما أن الاستئناف بنشر الدعوى من جديد فإنه يتمسك بما جاء بطلب التعويض المسبق المحدد في 40.000,00 درهم مع تعيين خبير مختص تكون مهمته تحديد ما لحق العارض من الخسارة وما فاته من کسب جراء حرمانه من حقه المشروع في ملكية البقعة الأرضية ، مع حفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة.

لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حيث معاينة فسخ الوعد بالبيع المصادق على توقيعه بتاريخ 25/8/2010 وإرجاع شركة (ع. س. خ.) لفائدته مبلغ 85565 درهم، مع تعديله وذلك بالحكم على المستأنف عليها بأداء تعويض مسبق يحدده العارض بكل اعتدال في 40000.00 درهم عن التدليس والتماطل واستغلال مبالغ دون وجه حق والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد ما لحق العارض من خسارة وما فاته من کسب .

و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 17/12/2019 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يلاحظ أنه وجه ضد الشركة العارضة دون ممثلها القانوني مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 516 من ق م م على اعتبار أن العارضة تتمتع بالشخصية المعنوية كما أن المقال لا يتضمن عنوانها وفقا لما يوجبة الفصل 142 من نفس القانون.

وحيث بذلك يكون المقال الاستئنافي مختلا شكلا الأمر الذي يستدعي الحكم بعدم قبوله.

في الموضوع :

استند المستأنف في طعنه على مقتضيات الفصل 15 من عقد الوعد بالبيع معتبرا أن العقد معلق

علی شروط موقفة و هي:

أداء المستفيد لفائدة الواعد ثمن البيع.

اعداد الواعد للتصاميم و نظام الملكية المشتركة و الرسوم العقارية .

و أكد المستأنف أن العارضة لم تلتزم هي الأخرى بالبنود المتفق عليها .

و أن الصيغة التي جاءت بها هذه الفقرة أي أن العارضة لم تلتزم هي الأخرى بالبنود المتفق عليها تعتبر في حد ذاتها إقرارا ضمنيا من المستأنف بعدم التزامه ببنود العقد.

و انه بالفعل فأن المستأنف أخل بالتزامه بأداء أقساط الثمن في التاريخ المحدد لها.

و انه أكثر من ذلك، فإن العارضة وجهت له رسالة انذارية تطالبه فيها بأداء بقية الثمن و تخبره فيها بأن الرسم العقاري الفيلا جاهز مند مدة .

و حيث أن المستأنف توصل بالرسالة المذكورة بواسطة والدته بتاريخ 18/05/2017 إلا أنه مع ذلك لم يستجب .

و أن مقتضيات الفصل 260 من ق ل ع نص على أنه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته, وقع الفسخ بقوة القانون، بمجرد عدم الوفا .

و أن المستأنف بأنه لم يحرك ساكنا طيلة 8 سنوات إلى أن توصل بعرض عيني عن طريق اخيه بتاريخ 18/04/2018 (رفقته محضر تعذر عرض عيني) فبادر بعد ذلك و بتاريخ 23/04/2018 الى عرض بقية الثمن عليها بعد علمه بتفويت العارضة للبقعة بعد وقوع النسخ بقوة القانون.

و أن عدم أداء المستأنف لبقية الثمن حال كذلك دون قيامه بالالتزامات المنصوص عليها في الأصل 10 من الوعد بالبيع والتي يؤدي عدم تنفيذها الى فسخ العقد بقوة القانون طبقا للفصل 11 منه.

و أن المستأنف لم يثبت مطل العارضة في تنفيذ التزاماتها.

و انه بخصوص عدم جواب الحكم المطعون فيه على دفوعاته فإن المحكمة غير ملزمة بالجواب

على دفوعات غير منتجة.

و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما و مرتكز على أساس واقعي و قانوني مما يتعين معه رد الاستئناف و الحكم بتأييده .

وأدلت باصل محضر تعذر عرض عيني وصورة رسالة انذارية.

وبجلسة 31/12/2019 ادلى دفاع المستأنف بمذكرة جواب مع مقال اصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 23/12/2019 جاء فيها:

أولا: بخصوص المقال الإصلاحي:

من حيث الشكل : ان المقال الإصلاحي الحالي قدم بصفة نظامية مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

من حيث الموضوع: أن العارض يود إصلاح مقاله الاستئنافي وتوجيهه ضد شركة (ع. س. خ.) في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب: تجزئة [العنوان] حد السوالم ، حسب ما هو ثابت من عقد الوعد بالبيع المدلى به سابقا من طرفها في هذا الملف.

و أنه تبعا لذلك يلتمس اعتبار دعواه موجهة ضد شركة (ع. س. خ.) في شخص ممثلها القانوني .

ثانيا : بخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية:

1 : حول انذار العارض: و زعمت المستأنف عليها أنها قامت بإنذاره برسالة تطالبه فيها بأداء بقية الثمن وتخبره بان الرسم العقاري أصبح جاهزا , وان العارض توصل بالرسالة المذكورة بواسطة والدته بتاریخ 18/05/2017 , وأدلت بنسخة من رسالة إنذار.

و أن هذه الرسالة الإنذارية الذي تحتج بها المستأنف عليها لا تخص العارض وإنما تخص شخصا آخر والمسمى محمد (م.) كما هو ثابت من الإنذار هذا من جهة و من جهة أخرى فان العارض لم يتوصل بأية رسالة انذارية من قبل المستأنف عليها تخبره من خلالها بتهيئة التجزئة و افراد رسوم عقارية خاصة بكل قطعة أرضية .

و يبدو من خلال الرسالة المزعومة إن المستأنف عليها تقر ضمنيا على أنه كان عليها أن تراسل العارض وتنذره بجاهزية الأرض قبل العمل على تفويتها لشخص اخر أكثر من ذلك فإنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك كونها تقاعست في تهيئة التجزئة وإفراد رسوم عقارية خاصة بكل قطعة أرضية.

2 : حول محضر العرض العيني: جاء في مذكرة المستأنف عليها كونها قامت بعرض عيني للمبالغ التي سبق للعارض أن أداها عند إبرام عقد الوعد بالبيع بتاریخ 18/4/2018. وان العارض بادر بعد ذلك بعرض بقية المبلغ بعد علمه بتفويت البقعة الأرضية .

لكن وجب التذكير أولا أن تاريخ تفويت البقعة الأرضية للغير كان بتاريخ 31/01/2018.

و يبدو سوء نية المستأنف عليها بعد أن عمدت تفويت البقعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع الرابط بينها وبين العارض إلى شخص أخر دون أن تنذره بجاهزية البقعة الأرضية وقبل أن تلجا إلى المحكمة لطلب فسخ عقد الوعد بالبيع .

و إن المستأنف عليها استغلت الطفرة النوعية والأهمية البالغة التي أصبح عليها العقار موضوع الوعد بالبيع وفضلت بيعه إلى مشتري ثاني وجنت من وراء ذلك مبالغ طائلة وصلت الى حدود مبلغ 2.094.500.00 درهم .

و إن العرض العيني الذي قامت به المستأنف عليها يبقى مجرد تحصيل حاصل ولا ينفي عنها سوء النية.

و إن استحالة تنفيذ الالتزام يرجع إلى تفويت البقعة الأرضية موضوع الوعد بالبيع الرابط بين العارض والمستانف عليها إلى الغير .

و إن المادة 15 من عقد الوعد بالبيع كانت واضحة وهي أن الوعد بالبيع لا ينفذ إلا إذا تحققت الشروط التي توقف نفاذه والتي من بينها إعداد التصاميم وإفراد رسوم عقارية الشيء الذي تقاعست المستأنف عليها عن القيام به رغم تسلمها 50% من المبلغ المتفق عليه من العارض عند إبرام الوعد بالبيع .

و انه كان أولى بالمستأنف عليها إخبار العارض بجاهزية التجزئة والرسوم العقارية وثمن البيع لا أن تقوم بتفويتها للغير خلسة قبل اللجوء إلى المحكمة لطلب الفسخ .

و إن استحالة التنفيذ ترجع بالأساس إلى تفويت العقار إلى الغير وهو الشيء الذي تغاضت المستأنف عليها عن الإشارة إليه في مذكراتها مما يؤكد سوء نيتها .

أكثر من ذلك فانه حتى على افتراض صحة ادعاءات المستأنف عليها فليس لها الحق في التحلل من التزاماتها بدليل المادة 259 من ق ل ع التي أعطت للبائع الحق في أن يطلب تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا .

و إن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أنها أجبرت العارض على تنفيذ العقد ففشلت وان تنفيذه أصبح مستحيلا والشيء الذي يكون معه تصرفها بتفويت البقعة الأرضية لشخص أخر بمثابة إثراء غير مشروع على حساب العارض ومخالفة بذلك لمقتضيات الفصل 259 من ق ل ع .

لذلك يلتمس من حيث الشكل: التصريح بقبوله لنظاميته شكلا.

من حيث الموضوع: : الإشهاد للعارض بإصلاح مقاله ألاستئنافي ، واعتباره موجها ضد شركة (ع. س. خ.) في شخص ممثلها القانوني .

ثانيا بخصوص المذكرة الجوابية:

القول برد جميع مزاعم المستأنف عليها و الحكم للعارض وفق مقاله الاستئنافي و الاصلاحي.

وأدلى بصورة من عقد تفويت البقعة الأرضية.

وبجلسة 21/1/2020 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة أكد فيها دفوعاته السابقة.

جاء معللا و مرتكزا على اساس واقعي و قانوني الامر الذي يستدعي الحكم بتأییده.

و التمس رد وسائل المستأنف و الحكم بتأييده و تحميل المستأنف الصائر.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 21/1/2020 حضرها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ج.) عن المستأنف عليها و ادلى بمذكرة تعقيبية حاز الأستاذ هشام (ب.) عن المستأنف نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 4/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بمسؤولية المستأنف عليها في الاخلال بالتزامات الوعد بالبيع و المنصوص عليها في البند 15 من الوعد بالبيع فانه باستقراء هذا البند و المعنون ب "الشروط المؤقتة" يتبين انه علق العقد على شرطين مؤقتين.

أولهما: اداء المستفيد لفائدة الواعد ثمن البيع.

ثانيهما: اعداد الواعد للتصاميم و نظام الملكية المشتركة و الرسوم العقارية.

و انه بالرجوع الى البند 8 من عقد الوعد بالبيع المصحح الامضاء بتاريخ 25/8/10 المنظم للعلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع تبين انه حدد طريقة وكيفية اداء ثمن البيع وذلك على الشكل التالي:

-الدفعة الاولى 50% عند التوقيع على الوعد بالبيع.

-الدفعة الثانية 30% بعد ستة اشهر (6) على اداء الدفعة الاولى.

-الدفعة الاخيرة 20% عند التسليم.

واضاف نفس البند على انه في حالة الاخلال بالاداء بعد مرور اجل اقصاه 4 اشهر فان العقد يصبح مفسوخا بقوة القانون دون حاجة الى توجيه انذار او اي اجراء شكلي آخر... مع اعتبار هذا الشرط واقفا لتنفيذ الالتزام وقد حدد اجل لذلك.

وان المستأنف في نازلة الحال و ان كان قد اثبت انه ادى الدفعة الاولى من الثمن عند ابرام الوعد بالبيع بموجب تحويل بنكي فانه لم يؤد الدفعة الثانية بعد ستة اشهر على اداء الدفعة الاولى اي على ابعد تقدير في شهر فبراير او بداية شهر مارس من سنة 2011 بل ان العرض و الايداع الذي قام بهما كان بتاريخ 25/4/2018 كما هو ثابت من الوصل عدد 2194 المدلى به بالملف وهو ما يفيد انه هو من اخل بالتزاماته المتفق عليها حسب الاتفاق و ان تمسكه بالبنذ 15 لا يسعفه في شيء لأن الفقرة الاولى منه تلزمه هو باداء الثمن لفائدة الواعد كله ليتحقق الشرط الثاني الوارد في الفقرة الثانية من نفس البند المتمسك به. وان المستأنف عليها غير ملزمة بانذاره باداء باقي الثمن و اخباره بجاهزية التجزئة و الرسوم العقارية لأن تسليم الرسم العقاري يأتي في الطور الاخير اي بعد اداء الدفعة الثانية في موعدها و عند تسليم العقار وبما ان المستأنف لم يلتزم حسب الوثائق المدلى بها باداء الدفعة الثانية في موعدها فان العقد اصبح مفسوخا بقوة القانون. مما يبقى معه الدفع عديم الاساس.

وحيث بخصوص باقي ما اثاره من دفوع فانه بالاطلاع على حيثيات الحكم المطعون فيه تبين ان القاضي الابتدائي اجاب عن جميع ما اثير امامه من الدفوع و اعتبره و عن صواب انه متماطلا في تنفيذ التزاماته من تاريخ تخلفه عن اداء الدفعة الثانية داخل الأجل المحدد في الوعد دونما حاجة الى انذاره او مطالبة المستأنف عليها بتنفيذ التزماتها المقابلة ما دام ان هذا التنفيذ و كما سبق ذكره اعلاه مرتبط اساسا واولا باداء باقي الدفعات في الأجل المحدد لها وهو الأمر المنتفي في النازلة و ثانيا ان الإنذار الموجه من طرفه الى المستأنف عليها و كذا العرض و ايداع باقي الثمن جاءا في وقت لاحق اي بعد تحقق الشرط الفاسخ بمدة طويلة بلغت سبع سنوات تقريبا وبذلك فالمحكمة لم تخرق حقوق الدفاع و العقد تم فسخه بقوة القانون لثبوت خطئه و إخلال بالتزاماته و من تم فانه لا يمكنه ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام او المطالبة باي تعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزامات المقابلة للبائعة مما يستوجب رد ما اثير بخصوص ذلك من دفوع لعدم ارتكازها على اساس.

وحيث وتبعا لما ذكر فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما و مرتكزا على اساس من القانون و يتعين لذلك تأييده ورد الاستئناف .

بخصوص المقال الاصلاحي: حيث يهدف المقال الى اصلاح المقال الاستئنافي و توجيهه ضد شركة (ع. س. خ.) في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب تجزئة [العنوان] حد السوالم بدلا مما ورد في ديباجة المقال الاستئنافي.

وحيث انه بعد الاطلاع فانه يتعين الاستجابة له لنظاميته.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial