Le manquement de l’exploitant d’une licence de transport à son obligation de payer les taxes, établi par un jugement définitif, justifie la résiliation du contrat en application de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81594

Identification

Réf

81594

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6251

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2019/8201/2117

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 369 - 441 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 260 - 387 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conditions de résolution d'un contrat d'exploitation de licence de transport public pour inexécution des obligations du preneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation de l'exploitant, retenant une résiliation abusive de la part du titulaire de la licence. L'appelant soulevait, d'une part, la prescription quinquennale de l'action en responsabilité et, d'autre part, l'application de la clause résolutoire du contrat pour défaut de paiement des redevances et des impôts par l'exploitant. La cour écarte le moyen tiré de la prescription commerciale en retenant que l'action, fondée sur la responsabilité contractuelle, est soumise à la prescription de droit commun de quinze ans prévue par l'article 387 du code des obligations et des contrats. Sur le fond, la cour constate que l'inexécution par l'exploitant de son obligation de payer les impôts est établie par une précédente décision de justice passée en force de chose jugée. Elle retient que cette défaillance, couplée au non-paiement des redevances, justifiait la mise en œuvre de la clause résolutoire stipulée au contrat. Dès lors, en application de l'article 260 du même code, la résolution est intervenue de plein droit aux torts de l'exploitant, privant de tout fondement sa demande indemnitaire. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes de l'exploitant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به ناتاليا (ت.) بواسطة نائبها المؤدى عنه بتاريخ 23 يونيو 2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1878 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/06/2016 في الملف عدد 4031/8201/2013 القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإضافي عدا طلب الإدخال ، وفي الموضوع بأدائها لفائدة المدعيين مبلغ 2.186.725,00 درهما الذي يمثل التعويض عن الضرر عن الحرمان من الإستغلال عن المدة من 20 أكتوبر 2004 إلى 31 مارس 2009 ، وتحميلها الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الإستئنافي عدد 5692 الصادر في النازلة بتاريخ 13/11/2017 ملف عدد 4072/8201/2017 القاضي بعدم قبول إستئناف الطاعنة بعلة » ان المحكمة مصدرته أوردت في تنصيصاته " إن مقتضيات الفصل 441 من ق.م.م هي التي تسري على تبليغ الأحكام لا الفصل 39 المحتج بخرقه، وإنه بالرجوع إلى ملف التبليغ يلفى أن المستأنف عليهما بلغا الحكم المستأنف بواسطة البريد المضمون الذي رجع دون جدوى ، وبلغت هذه الأخيرة بعنوانها الكائن بشارع [العنوان] ، الرباط ورجعت إفادتها بأن المحل توجد به الدكتورة ليلى (أ.) ، وبلغ القيم بالحكم بتاريخ 16/11/2016 ، وعلق بنفس التاريخ بسبورة الإعلانات بالمحكمة ... وتم إشهاره بجريدة الحركة في 25/11/2016 ، مما يكون معه تبليغ الحكم قد استوفى شروط صحته المنصوص عليها في الفصل المنوه عنه...وخلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فإنها لم تدل بما يثبت تغييرها للعنوان الوارد في العقد ، والقرار الإستئنافي الصادر في 28/06/2016 ، أو أنها أشعرت المستأنف عليهما بهذا التغيير " في حين تلزم مقتضيات قانون المسطرة المدنية باحترام أحكام الفصل 39 من نفس القانون قبل المرور إلى الفصل 441 ، والثابت ان الإستدعاءات الموجهة للطالبة بعضها يتضمن العنوان الكائن بإقامة [العنوان]، الرباط ، وبعضها يتضمن العنوان الكائن بشارع [العنوان] ، الرباط ، أما العنوان الوارد بالعقد فهو إقامة [العنوان] ، الرباط . والمحكمة بعدم تأكدها من العنوان المبلغ فيه الحكم المستأنف يكون قرارها قد خرق المقتضيات الآنفة الذكر عرضة للنقض»

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف عليهما عدم قبول الإستئناف لوقوعه خارج الأجل في حين تمسكت المستأنفة من خلال مذكرتها المدلى بها بتاريخ 08/11/2017 ، بأن العنوان الحقيقي لها هو بعمارة [العنوان] ، الرباط وبأن عدم تبليغها بشكل صحيح يجعل أجل الإستئناف لا يزال ساريا

وحيث انه بالرجوع لوثائق الملف ، يلفى من خلال المقال الإفتتاحي للدعوى ان عنوان الطاعنة المضمن به هو شارع [العنوان] ، الرباط ، وهو العنوان الذي تم استدعائها به لجلسة 23/01/2014 ورجع بملاحظة المحل مغلق ، في حين ان العنوان الوارد بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليهما هو : " résidence [adresse] Rabat. " ، وان القيم المعين من قبل المحكمة قام بالبحث والتحري بالعنوان " إقامة [العنوان] ، الرباط" حسب ما هو ثابت من شهادة التسليم المؤرخة في 05/03/2015 ، مما يتضح معه بأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف لم تحترم أحكام الفصل 39 من ق.م.م بخصوص تبليغ الإستدعاء للطاعنة بعنوانها الصحيح حتى تكون مسطرة تبليغ الحكم الصادر بواسطة القيم استنادا لمقتضيات الفصل 441 من ق.م.م بنيت على إجراءات قبلية سليمة ، وفي غياب ذلك وتماشيا مع قرار محكمة النقض ، فإنه لا يمكن مواجهة الطاعنة بإجراءات تبليغها الحكم المستأنف بواسطة القيم ، مما يبقى معه أجل الطعن بالإستئناف لا يزال ساريا في حقها ، ويكون بالتبعية استئنافها مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا صفة وأجلا ويتعين التصريح بقبوله ، وبرد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليهما بخصوص ذلك

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليهما تقدما بواسطة محاميهما الى المحكمة التجارية بالرباط بمقال بتاريخ 23/11/2016 عرضا فيه ، بأنه بمقتضی عقد مصادق على صحة توقيعه بتاريخ 30/04/2002 فوتت لهما المدعي عليها حق استغلال رخصة النقل العمومي رقم 5069 موضوع الملف عدد 2814 الرابط بين وجدة وفاس ذهابا وإيابا، مقابل وجيبة شهرية قدرها 15.000,00 درهم لمدة سبع سنوات تبتدئ في فاتح أبريل 2002 وتنتهي في مارس 2009 ، وانه بعدما قاما بتجهيز الحافلة رقم 26-أ -120202 من أجل استغلال رخصة النقل موضوع العقد ، عمدت المدعی عليها إلى سحب الرخصة منهما بتاريخ 20/10/2004 ، دون احترام مدة العقد المتبقية، ملحقة بهما تبعا لذلك خسارة فادحة تقدر على الأقل بمبلغ 100.000,00 درهم شهريا ، لأجل ذلك التمسا الحكم لفائدتهما بتعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم مع إجراء خبرة قصد تحديد حجم الخسارة التي لحقت بهما وما فتهما من ربح مع حفظ حقهما في تقديم مستنتجاتهما بعد الخبرة وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليها المصاريف. وتعزيزا لمقالهما أرفقاه بصورة من عقد الاستغلال ومن شهادة إدارية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 438 الصادر في النازلة بتاريخ 05/06/2015 و القاضي بإجراء بحث

وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة دفاعه والذي يلتمس من خلاله إدخال وزارة التجهيز و النقل في شخص مديرية الطرق والسلامة الطرقية وتمكينها من كل ما هو مفيد حول سحب رخصة النقل 5069 محضر 2815 الخط الرابط بين فاس ووجدة ، وحول المستغل لهاته الرخصة بداية من شتنبر 2004 ، وسبب هذا السحب و لمن عهد باستغلالها و ارفق المقال بأمر بإجراء مشاهدة و استجواب ومحضر الإمتناع عن التنفيذ

وبناء على إدراج القضية بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 05-02-2015 حضرها ذ (ب.) و حضر المدعى أحمد (ن.) أصالة عن نفسه و نيابة عن ابنه عبد العالي (ن.) و حضرت ذة حليمة (ب.) و التمست تسجيل نيابة الشركة المدنية للمحاماة (س. ع. ب.) و تدخل ذ (ب.) و أوضح أن طلبه بإدخال وزارة التجهيز تكمن في تمكينه من المعلومات و معرفة سبب سحب الرخصة و هي المعلومات التي امتنعت هذه الأخيرة عن تزويده بها تسلمت ذة حليمة نسخة من مقال الإدخال و التمست مهلة و أدلى ذ (ب.) بنسخة طبق الأصل من عقد كراء رخصة و تقرر استدعاء المدعى عليها بمكتب ذ (ا.) و بعنوانها الكامل المضمن بالعقد

وبناء على ما راج بجلسة البحث بتاريخ 26-01-2015 إذ حضر المدعي و دفاعه و أدلى دفاع المدخلة بمذكرة الوضيحية أوضح من خلالها أن الأمر يتعلق بنزاع بين السيد أحمد (ن.) وعبد العالي (ن.) بصفتهم مستغلين لرخص النقل موضوع النزاع وبين السيدة نتاليا (ت.) بصفتها أوكلت لهم أحقية الإستغلال بموجب عقد الوكالة المبرم بينهما ، وأنه لا علاقة للوزارة بالقضية مادام أنه ليس لها صلاحية البت في النزاعات الناشئة بين أطراف مضيفة أن السيدة أرملة المومى ناتاليا أي نتاليا (ت.) راسلت مصالح الإدارة في 29-07-04 من أجل إلغاء وكالة الإستغلال الممنوح للطرف المدعي وقامت بعد ذلك بمنح تفويض استغلال الرخصة بالتتابع للسيد بوزيد (ع.) ثم السيد الحسين (ن.) ثم محمد (م.) ، ملتمسة أساسا عدم قبول مقال الإدخال وموضوعا الحكم بإخراجها من الدعوى ، وأرفقت المذكرة بصورة شسمية من عقد إستغلال رخصة النقل العمومي ومن طلب السحب ومن طلب تعويض استغلال رخصة لثلاث ناقلين عمومين.

وبجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26-03-2015 حضر المدعي الأول أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه و حضر دفاعهما و حضر دفاع المدخلة و أفيد مرجوع البريد كونه لم يتم العثور عليها بالعنوان و التمس ذ (ب.) الإستغناء على البحث لحصوله على الوثائق التي سبق للمدخلة و أن امتنعت عن تميكنه منها لأجله تقرر ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة النظامية

وبناء على المذكرة مع طلب اضافي مؤدى عنه المدلى بها بجلسة 02-04-2015 و التي أكد في الطرف المدعي بواسطة دفاعه كون المدعى عليها بسحبها الرخصة بإرادتها المنفردة ودون احترام بنود العقد تكون قد كبدتهما مصاريف وخسارة اقتناء الحافلتين بالإضافة إلى أضرار مادية من جراء عدم استعمالهما النقل العمومي بعد سحب الرخصة ، وفي الطلبات المستجدة فإن القرار الإستئنافي عدد 3391/2010 قضی لفائدة المدعي عليها بمبلغ 55000 درهم بعد خصم مبلغ 20000 درهم واجبات الإستغلال عن 5 أشهر من شتنبر2004 إلى يناير 2005 ، وأن الثابث من خلال مذكرة جواب دفاع وزارة التجهيز والنقل أن المأذونية سحبت فعليا بتاريخ 16-08-2004 و بذلك فما أدياه كتسبيق أكرية عن الشهور من فاتح شتنبر 2004 إلى متم يناير كانت غير ذي موضوع ، ملتمسين أساسا الحكم وفق مقالهما الإفتتاحي وإضافيا الحكم على المدعى عليها بإرجاعها لهما مبلغ 20000,00 درهم المستخلص بدون موجب حق مع الصائر و النفاذ المعجل و الإكراه في الأقصى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة عدد 318 بتاريخ 30/04/2015 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير عبد الحق (س.)

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للأستاذ (ب.) والتي يلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعى عليهما مبلغ 2.186.725,00 درهما مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى ، كما ألفي بالملف بجواب القيم في حق المدعى عليها

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 16/06/2016 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بسقوط الدعوى للتقادم ، لأن المستأنف عليهما يزعمون بأنها سحبت رخصة استغلال الخط النقل العمومي وجدة-فاس بتاريخ 20/10/2014 ، وتقدما بالدعوى المعروضة على أنظار المحكمة بتاريخ 08/11/2013 ، خلافا لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة التي تجعل الإلتزامات تتقادم بمضي 5 سنوات ، وان التقادم خلال المدة التي يحددها القانون تسقط الدعوى النائشة عن الإلتزام استنادا للفصل 371 من ق.ل.ع ، وان الإلتزام الرابط بين الطرفين يبقى باطلا لأن ما جاء به المستأنف عليهما بخصوص فسخ العارضة لعقد كراء رخصة استغلال خط النقل العمومي لا أساس له من الصحة ، باعتبار أنها قامت بذلك بعدما رفض المستأنف عليهما أداء واجبات كراء الرخصة المحددة في 15.000,00 درهم لمدة 5 أشهر بالإضافة إلى الضرائب التي التزما بأدائها ، وانه تخلد بذمتهما مبلغ اجمالي قدره 870.303,00 دراهم ووجهت لهما انذارا بقي بدون جدوى ، وبالرجوع لعقد الكراء فإن البند 4 منه يشير الى ان المستأنف عليهما التزما بأداء واجبات الضرائب ، وأن إخلال المكري بهذا الشرط يجعل العقد باطلا ، وان البند 3 من عقد الكراء ينص كذلك بأن عدم أداء شهر واحد من واجبات كراء الرخصة يترتب عنها بطلان العقد ، وان المستأنف عليهما لم يحترما مقتضيات البند 3 و 4 من عقد الكراء ، وان تماطلهما من أجل ذلك ثابت بمقتضى الإنذر الموجه إليهما ، وتقدمت بدعوى من أجل الحصول على ما التزما به من أداء واجبات الضرائب ، فقضت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عليهما بمقتضى القرار عدد 3391/2010 الصادر بتاريخ 28/06/2010 ملف عدد 5467/8/2005 بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي دوره بأدائهما مبلغ 55.000,00 درهم واجبات الإستغلال عن خمسة أشهر بالإضافة إلى مبلغ 721.303,80 دراهم عن واجبات متأخرات الضرائب ومبلغ 94.000,00 درهم عن غرامة التأخير لفائدة العارضة ، والتي سلكت تنفيذ مقتضيات القرار السالف الذكر ببيع العقار المملوك للمستأنف عليهما بعدما أصبح الحكم قابلا للتنفيذ ، وان موضوع الطعن بالإستئناف لم يقدم إلا بعد صيرورة القرار الإستئنافي المذكور وشروعها في تنفيذه ، وامتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا رفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم

وبتاريخ 25/09/2017 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية جاء فيها ان الدفع بالتقادم لا أساس له بدليل ان الدعاوى بشأن استغلال الرخصة لا يزال بعضها رائجا لحد الآن أمام المحاكم حول الغرامات والكراء المزعوم عدم أدائه عن المدة من 2004 إلى غاية يناير 2005 وبدليل القرار الإستئنافي التجاري عدد 3391/2010 والذي تم الطعن فيه بالنقض وتم إلغاؤه باستثناء واجبات الكراء والتي تبقى المطالبة بها باطلة لأن المدة من فاتح شتنبر 2004 الى متم يناير 2005 كان خلالها الرخصة منزوعة منهما منذ 16/08/2004 ومكراة للغير حسب إفادة وزارة التجهيز والنقل، وبأن الإدعاء بأن نزع مأذونية رخصة النقل كان بسبب عدم أداء كراء الشهور المذكورة إدعاء باطل ، وان الدفع بالتقادم ساقط عن درجة الإعتبار ، وبخصوص بطلان الإلتزام فإن المستأنفة تتمسك بصحة العقد في المطالبة بالإلتزامات وتدفع في نفس الوقت ببطلانه كماأانها تطالب بواجبات كراء لاحقة عن نوع الرخصة ، والتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر ، وأرفق المذكرة بشهادة بعدم الطعن بالإستئناف

وبجلسة 30/10/2017 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة يؤكد من خلالها الدفوع الواردة بالمقال الإستئنافي كما تقدم بتاريخ 13/11/2017 بمقال إصلاحي يؤكد من خلاله بأن عنوانها هو بعمارة [العنوان] ، الرباط

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من قبل دفاع المستأنفة بتاريخ 16/09/2019 يعرض فيها ان محكمة النقض اعتبرت بأن سلوك مسطرة القيم المنصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م لا تتم إلا بعد احترام أحكام الفصل 39 من نفس القانون ، وان الثابت من وثائق الملف ان العنوان الوارد بوثائق التبليغ والمصرح به من لدن الخصم ليس هو العنوان الحقيقي للعارضة ، كما انه يختلف تماما عن العنوان الوارد بعقد الكراء المستدل به ، مما تكون معه مسطرة التبليغ للقيم باطلة ، وان ذلك ادى الى حرمان العارضة من الدرجة الأولى من درجات التقاضي ، مما يتعين معه قبول الإستئناف ، وانه سبق لها ان اوضحت في مقالها الإستئنافي بأن الدعوى المقدمة من قبل الخصم سقطت بمرور أمد التقادم المنصوص عليه في الفصل 5 من مدونة التجارة ، كما دفعت من خلال نفس المقال ببطلان الإلتزام لثبوت أدائهم لواجبات كراء الرخصة التي يزعمون سحبها منهم من قبل العارضة ، والتمس الحكم بقبول الإستئناف والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر .

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 5692 بتاريخ 13/11/2017 في الملف عدد 4072/8201/2017 ، القاضي بعدم قبول الإستئناف وتحميل الطاعنة الصائر.

وحيث طعنت ناتاليا (ت.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 22/1 بتاريخ 10/01/2019 موضوع الملف عدد 1078/3/1/2018 المومأ اليه أعلاه

وبجلسة 12/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة مستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان العنوان المدلى به من قبل العارضين استخلص من المقال الإفتتاحي الذي تقدمت به السيدة نتاليا (ت.) بواسطة الأستاذ محمد (ا.) بتاريخ 06/06/2005 ، وهو العنوان الكائن بشارع [العنوان] ، الرباط ، وان المستأنفة سبق لها قبل تاريخ المقال ان وجهت للعارضين إنذار يتعلق بأداء بعض المبالغ المالية لا يتضمن أي عنوان ، وان العارضين لما تقدما بالدعوى اعتمدا في عنوان المستأنفة الوارد بالمقال الإفتتاحي باعتباره جاء لاحقا للإنذار ، وهو ما يجعل العنوان صحيح ، كما ان الطاعنة لم يسبق لها ان تمسكت من خلال مقالها الإستئنافي بان العنوان الذي بلغت فيه بالقرار المنقوض غير صحيح ، وبخصوص الدفع بالتقادم فإنه لا أساس له بدليل ان الدعوى موضوع استغلال الرخصة لا تزال رائجة حتى بعد صدور القرار المنقوض خصوصا حول الغرامات والكراء المزعوم عدم أدائه من العارضين عن المدة من شتنبر 2004 إلى غاية يناير 2005 وبدليل القرار الإستئنافيي التجاري عدد 3391/2010 الصادر بتاريخ 28/06/2010 حسب افادة المستأنفة في مقالها الإستئنافي، وان تفويض الإستغلال لفائدة العارضين كان لمدة 7 سنوات نهايتها 31/03/2009 ، وحاول العارضين في أكثر من مناسبة البحث عن المستأنفة لإسترجاع المأذونية منها لكنهم لم يعثروا عليها فتقدموا بتسجيل الدعوى الحالية، وبذلك يكون الدفع بالتقادم ساقط عن درجة الإعتبار ويتعين صرف النظر عنه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/12/2019

محكمة الإستئناف :

حيث تتمسك الطاعنة بتقادم الدعوى استنادا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة

لكن ، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان موضوع الدعوى حسب ما هو ثابت من المقال الإفتتاحي هو المطالبة بالحكم لفائدة المستأنف عليهما في مواجهة المستأنفة بتعويض جراء إخلالها ببنود العقد الرابط بينهم ، مما يعني ان الدعوى الماثلة تروم حول المسؤولية العقدية للمستأنفة جراء عدم تنفيذ الإلتزام الناشئ عن العقد على الوجه المتفق عليه، أي الإخلال ببنود الإلتزام التعاقدي ، واستنادا لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع ، فإن كل الدعاوى الناشئة عن الإلتزام تتقادم بمضي خسمة عشرة سنة ، ومادام ان المستأنف عليهما تقدما بالدعوى الماثلة بتاريخ 08/02/2013 للمطالبة بالتعويض عن المدة من سنة 2004 الى سنة 2015 ، فإنها تبقى غير مشمولة بالتقادم، مما يبقى معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده

وحيث تمسكت الطاعنة بفسخ عقد كراء رخصة استغلال خط نقل عمومي الرابط بينها وبين المستأنف عليهما بسبب رفضهما أداء واجبات الكراء وواجبات الضرائب ، وأن تماطلهما يبقى ثابت من خلال قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء

وحيث انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 01/04/2002 ، يلفى من خلال البند الثالث منه انه تم الإتفاق بين أطرافه على أداء المستأنف عليهما للمستأنفة مبلغ شهري قدره 15.000,00 درهم ، وانه في حال عدم أداء وجيبة واحدة يعتبر العقد لاغيا ، كما نص البندين الرابع والخامس من نفس العقد على التزام المستأنف عليهما بتصفية كل الضرائب الغير المؤداة محل المستأنفة وتسليمها عند نهاية كل سنة وصولات أداء الضرائب عن كل سنة تحت طائلة فسخ العقد ، والثابت من خلال القرار الإستئنافي المدلى به من قبل المستأنفة والصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3391/2010 بتاريخ 28/06/2010 ملف عدد 5467/2009/7 ، انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بدعوى ضد المستأنف عليهما من أجل ادائهما لفائدتها مبلغ 55.000,00 درهم عن واجبات الإستغلال المتعلقة بشهور شتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر سنة 2004 وشهر يناير سنة 2005 بعد خصم مبلغ 20000.00 درهم ، وأدائهما أيضا مبلغ 721.303,80 دراهم متأخرات الضرائب التي تقاعسا عن أدائها منذ سنة 1986 إلى غاية سنة 2005 ، فصدر حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/11/2005 عدد 1526/8/2005 قضى بأدائهما لفائدتها مبلغ 55.000,00 درهم عن واجبات الإستغلال ومبلغ 721.303,80 دراهم عن واجبات الضرائب ، والذي تم تأييده بمقتضى القرار الإستئنافي السالف الذكر ، مما يجعل المديونية ثابتة في حق المستأنفين عليهما ، ويبقى ما تمسكا به من ان القرار الإستئنافي المومأ له قضى لفائدة الطاعنة بواجبات الإستغلال عن المدة من شتنبر 2004 في حين أنها سحبت منهما مأذونية النقل بإرادتها المنفردة قبل ذلك بتاريخ 29/07/2004 عن طريق كتاب أودعته بوزارة التجهيز والنقل وفوضت استغلالها لأشخاص آخرين بتاريخ 16/08/2004 رغم أنهما أديا واجبات الإستغلال عن الشهور من شتنبر 2004 إلى متم يناير 2005، غير كاف لإثبات أنهما احترما بنود العقد ، والذي لا يتوقف تنفيذه على أداء واجبات كراء الرخصة فقط (بصرف النظر عن ثبوت أدائها من عدمه ) ، وإنما أيضا بأداء واجبات الضرائب والتي قضى القرار الإستئنافي المومأ له أعلاه بالحكم بأدائهما لها من دون أن يثبتا انهما ادياها ، وهو قرار يكتسب الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي به ، ويعتبر قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ، كما أنه لا يقبل أي اثبات يخالف تلك القرينة ، وهو التوجه الذي أقرته محكمة النقض من خلال العديد من قراراتها منها القرار عدد 3330 المؤرخ في 14/12/2005 ملف مدني عدد 3926/11/2004 ، وبذلك تبقى واقعة المطل (الإخلال بالإلتزام) ثابتة في حق المستأنف عليهما بخصوص أداء واجبات الضرائب ، وهو ما يخول للمستأنفة استنادا للبند 4 من العقد وضع حد له، تماشيا مع مقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه إذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء ، ومادام أن المستأنف عليهما هما من أخلا ببنود العقد بعدم أداء واجبات الضرائب منذ سنة 1986 ، فإن الحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان المستأنفة هي من أخلت ببنود العقد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلبين الأصلي والإضافي مع تحميل المستأنف عليهما الصائر

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 22/1 الصادر بتاريخ 10/01/2019

في الشكل :

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلبين الأصلي والإضافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial