Le défaut de tenue de la comptabilité d’un exercice social constitue une faute de gestion justifiant l’extension de la liquidation judiciaire au dirigeant et le prononcé de sa déchéance commerciale (Cass. com. 2011)

Réf : 52109

Identification

Réf

52109

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

91

Date de décision

13/01/2011

N° de dossier

1333-3-3-2009

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour étendre la liquidation judiciaire d'une société à son dirigeant et prononcer sa déchéance commerciale, retient que le fait pour ce dernier de s'abstenir de tenir une comptabilité conforme aux règles légales constitue une faute de gestion. Ayant souverainement constaté, sur la base d'un rapport d'expertise, que le dirigeant n'avait jamais préparé ni communiqué les documents comptables d'un exercice social, tout en continuant à utiliser les comptes de la société, elle en déduit exactement que cette omission, non justifiée par des allégations de remise des pièces à des tiers demeurées non prouvées, suffit à caractériser la faute et à justifier l'extension de la procédure et le prononcé d'une sanction personnelle.

Par ailleurs, l'omission du nom du dirigeant dans le dispositif du jugement de première instance ne vicie pas la procédure dès lors qu'il a pu exercer son droit d'appel et faire valoir l'ensemble de ses moyens, l'absence de préjudice faisant obstacle à la nullité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-06-2009 في الملف عدد 530-2009-11 تحت رقم 09-3403. أنه بتاريخ 08-10-2007 صدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة (ص. م. م.)، وبعد إصدار المحكمة المذكورة لحكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية، أنجزها الخبير السيد أحمد (ب.) قضت بتاريخ 24-11-08 بفتح مسطرة التصفية تجاه السيد محمد عبد الأمير عدنان (ر.) وباعتبار تاريخ التوقف هو التاريخ المعين بالنسبة للشركة والتصريح بسقوط أهليته التجارية لمدة خمس سنوات استأنفه السيد محمد عبد الأمير عدنان (ر.) فأيدته محكمة الاستئناف التجارية وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسائل الأولى والثانية والثالثة.

حيث يعيب الطاعن القرار بسوء التعليل وخرقه لحقوق الدفاع وانعدام الأساس القانوني وخرق المادتين 706 و 713 من مدونة التجارة، بدعوى أنه استند في تأييده للحكم الابتدائي على خبرة السيد أحمد (ب.) بخصوص إخفاء رئيس المقاولة لبعض الوثائق المحاسبية المتعلقة بالسنة الاجتماعية 06 مما يشكل امتناعا عن مسك محاسبة موافقة للقواعد القانونية وأن دفوع الطاعن انصبت على الحكم الابتدائي وكذا في مسايرة ما جاء في الخبرة والذي بناء عليه تم التصريح بسقوط الأهلية التجارية للطاعن والمحكمة, في تعليلها اعتمدت التقرير المذكور المنتقد مادام لم يأخذ بالاعتبار دفوع الطاعن، فالتعليل يعني الرد على دفوع الأطراف بما يساير مضمونها والقرار باعتماده ما جاء بالخبرة دون مناقشة دفوع الطاعن المتمثلة في عدم امتناعه عن مسك محاسبة خاصة بالنسبة لسنة 06. وأن مكتب الخبرة المشرف على إنجاز ميزان رغم إشارة الطاعن إلى أن ملف التصفية القضائية فتح في 6-2-06 وأن السنديك قام بوضع الأقفال على أبواب المعمل في 6-12-07. وأصبحت الوثائق بيد السنديك، وقبل ذلك بيد إدارة الضرائب التي استحوذت على جميع الحسابات في نطاق الفحص الذي قامت به. وأنه بمقارنة تاريخ وضع الأقفال وتاريخ تعيين الخبير في 31-03-08 فإن الطاعن لا يتوفر على الصفة ولا المفاتيح ولا السجلات لأن يده غلت وموازاة مع ذلك فالطاعن سبق أن قدم القوائم التركيبية للسنوات من 02 إلى 05 للخبير نفسه. وبذلك فالقرار جاء فاقدا للمنطق السليم مادام استند على تقرير معيب أصلا.

كما أن القرار استند على تعليل مفاده أن "الخبير افاد أنه إذا كانت الشركة حسب ما اطلع عليه تتوفر على الدفاتر الحسابية والوثائق الساندة لما هو مدون بالقوائم التركيبية لسنوات 02 و 04 و 05 وأنها مطابقة للقواعد القانونية فإن السنة 06 الممتدة ما بين 1 يناير 06 إلى متم 12-06 لم تسلم له، ولم يقع تحضيرها بتاتا من طرف الشركة ولا من طرف مكتب الخبرة والتدقيق كما جاء في الصفحتين 4 و 14 من تقرير الخبرة. وذلك في الوقت الذي استمر فيه رئيس المقاولة في تحريك حسابات الشركة إلى متم غشت 08 كما يستشف من الصفحة 10 من تقرير الخبرة وهو تعليل لا يستقيم وجوده أمام استبعاده دفوع الطاعن التي انصبت بالأساس على وضع الأقفال في 6-12-07 وأصبحت الوثائق المحاسبة مع السنديك وهناك مكتب الخبرة والتدقيق وهو المكلف بإنجاز ميزان الحسابات ومرفقاته. ثم إِن الطاعن لم يمتنع عن مسك محاسبة عن السنة الاجتماعية لسنة 06. وأن الخبير أشار في تقريره أن الشركة مغلقة منذ مدة طويلة. والقرار رتب على عدم تسليم وإحضار المحاسبة لسنة 06، إسقاط الأهلية التجارية للطاعن دون التأكد ما إذا كانت الشركة تمارس نشاطها أم لا. وأشار في تعليله "أن رئيس المقاولة استمر في تحريك حسابات الشركة إلى متم غشت 08، كما يستشف في الفقرة 1 من الصفحة 10 من تقرير الخبرة..." وهو تعليل لا يرتكز على أساس فقد أشار إلى أن الطاعن استمر في تحريك حسابات الشركة لغاية متم غشت 08 دون إعطاء أي توضيح محاسبي لتحريك الحساب وبالرجوع للخبرة ص 10 فهو يشير إلى أنه "بعد دراسة مقدار الحساب تبين أن رئيس المقاولة بادر باستعمال حسابه الجاري من أجل تمويل الشركة وذلك ابتداء من 06 فدفع إلى غاية متم غشت 08 مبلغ 02، 179. 343. 6 درهم بالإضافة إلى الرصيد الدائن المنحصر في حسابات الشركة أواخر 05 ب 18، 279. 057. 1 درهم" وما سماه القرار بتحريك حسابات الشركة كان الغرض منه إنقاذ الشركة عبر تمويل حسابها من مال الطاعن الخاص ابتداء من 2006 إذ بلغ مجموع الدين المترتب له في ذمة الشركة 20، 458. 400. 7 درهم.

كما أن الثابت من تنصيصات الحكم المستأنف ووثائق الملف والقرار المطعون فيه أن السيد وكيل الملك يطالب بسقوط الأهلية التجارية للطاعن، 713 م ت باعتبار أن الحكم بسقوط الأهلية التجارية رهين بارتكاب المسؤول عن الشركة التجارية أحد الأفعال الواردة حصرا بالمادة 706 م ت، وهو شيء مستبعد، وهذا المقتضى يفسر أن غياب أية محاسبة هو الذي يقع تجريمه والحال هنا خلافه فالوثائق سلمت لمكتب الخبرة مما يفسر احترام الطاعن القواعد المحاسبية المعمول بها بين التجار وأن المحاسب هو المكلف بإنجاز الميزانيات وملحقاتها ومن تم لا يسأل الطاعن عن فعل ارتكبه غيره. وعملية مسك المحاسبة مهمة أناطها المشرع بأشخاص معنيين تتوفر فيهم شروط تضمنتها أحكام القانون رقم 15/89 في المادة الأولى. وبذلك فالطاعن يخلى مسؤوليته مادام أوكل بالمهمة لمراقب الحسابات، وأن القوائم التركيبية لسنة 06 يرجع أمرها لمكتب الخبرة والتدقيق المكلف بذلك ولا دخل للطاعن فيه، وبناء عليه تنتفي مسؤولية الطاعن لتلقى على مكتب الخبرة والتدقيق. فضلا على أنه بالرجوع لوثائق الملف فصفة النيابة العامة منتفية في التقدم بطلب تمديد مسطرة التصفية القضائية، ولا حتى المطالبة بسقوط الأهلية التجارية للمسيرين ذلك أن المادة 708 من مدونة التجارة تسند ذلك للمحكمة أو بطلب من السنديك. والطعن لا يصح إلا لمن له الصفة والأهلية والمصلحة لاثبات حقوقه. والمشرع نظم قواعد تمديد المسطرة للمسيرين وقصر ذلك على المحكمة والسنديك، والقرار باستجابته لطلب النيابة العامة رغم انتفاء صفتها بالشكل المشار إليه يكون معيبا. كما أنه من خلال الخبرة تبين أنها أفادت بأن القوائم التركيبية لسنة 06 لم تسلم للخبير ولا لقسم الضرائب لأن الشركة لم تقم بتحضيرها بتاتا، رغم استفاضة الطاعن في شرح موجبات عدم تمكينه من الموازنة المالية لسنة 06. والمسلمة لمكتب الخبرة.. فضلا على أن تقنيات المحاسبة الحديثة، أصبحت تتجاوز المعطيات الكلاسيكية المتمثلة في مسك الدفتر الكبير ودفتر اليومية والجرد... وأصبحت تفرض تقنيات رقمية باللجوء للحاسوب كآلية جديدة ودقيقة وبالتالي فالدفع بعدم وجود الموازنة المالية لسنة 06 لغياب الدفاتر التجارية لا يعد أساسا للحكم بانعدام وجود وثائق محاسبة. والمادة 19 من ق 88-9 تتيح إمكانية العدول عن قاعدة من القواعد المحاسبة المنصوص عليها في القانون المذكور إذا كان من شأن تطبيقها أن يحول بسبب وجود حالات خاصة بالمنشآة دون إعطاء صورة أمينة عن أصولها، وخصومها، أو عن وضعها المالي الشيء الذي يبين عدم موضوعية تقرير الخبرة المعتمد عليه في تمديد المسطرة للطاعن مما ينبغي معه نقض القرار.

لكن حيث إن المحكمة عللت قرارها بما جاءت به من "أن الخبير أفاد بأن السنة الاجتماعية 06 الممتدة من فاتح يناير 06 إلى 31-12-06 لم تسلم له ولم يقع تحضيرها بتاتا من طرف الشركة، ولا من طرف مكتب الخبرة والتدقيق المشرف على إنجاز ميزان الحسابات ومرفقاته في الصفحتين 4 و 14 من تقرير الخبير، وذلك في الوقت الذي استمر فيه رئيس المقاولة في تحريك حسابات الشركة إلى متم عشت 08 كما يستشف من الفقرة الأولى ص 10 محاسبة عن سنة 2006 يشكل امتناعا عن مسك محاسبة موافقة للقواعد القانونية. وهو كاف لوحده كواقعة لفتح مسطرة التصفية في حق المسير" وتعليلها مطابق لواقع الملف الذي يفيد أن الطاعن استعمل حسابه الجاري لتمويل الشركة منذ سنة 06 إلى متم غشت 08، وأن الخبير لم يجد لا ميزان الحسابات، ولا الدفتر الكبير ولم تسلم له حسابات سنة 2006 مما اعتبرته المحكمة كافيا لفتح مسطرة التصفية في حق الطاعن الذي لم يثبت قيامه بمسك المحاسبة عن السنة المذكورة. والتي صرح أنها بالشركة ويمكن الاطلاع عليها بحضور السنديك الذي يحوز المفاتيح. إلا أنه رغم انتقال الخبير رفقة السنديك لم تسلم له الوثائق المحاسبية عن تلك السنة مرة بعلة أنها في الشركة، وأخرى بأنها لدى مصلحة الضرائب. ومرة بأنها سلمت للائتمانية دون إثبات. وتكون بتعليلها المذكور قد اعتبرت وعن صواب أن ما ينعاه الطاعن على القرار من مساءلته عن فعل الغير لأن الائتمانية هي المسؤولة. هو نعي على غير اساس، لتعلق الأمر في النازلة بعدم مسك محاسبة يمكن للائتمانية مراقبتها، والتدقيق فيها، وليس فيما يجب على الائتمانية فعله قانونا. وهو ما حملت المحكمة عواقبه للطاعن، واستندت فيه لواقعة عدم قيام الطاعن بمسك المحاسبة، والتي لم يثبت الطاعن خلافها ولم تعتمد الخبرة إلا بخصوص ذلك، وبشأن انعدام صفة السيد وكيل الملك للمطالبة بفتح مسطرة التصفية القضائية والمطالبة بسقوط الأهلية التجارية للطاعن. فالمحكمة هي من وضعت يدها تلقائيا على القضية وفتحت المسطرة في مواجهته. وما قدمته النيابة العامة مجرد مستنتجات غير ملزمة للمحكمة التي تبت في القضية وفقا للقانون. وبذلك لم تخرق المقتضيات المنسوب إليها خرقها وعللت قرارها تعليلا سليما ومؤسسا، والوسائل على غير اساس.

في شأن الوسيلة الرابعة.

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف بدعوى أنه تمسك خلال مذكراته بخرق الحكم الابتدائي للفصل 50 من ق.م.م لعدم تضمينه إسمه كطرف في الدعوى، على الرغم من كون هذا الحكم قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهته وسقوط أهليته التجارية، ورد الدفع بأن "مسطرة التصفية القضائية لم تحرك ضد الطاعن كطرف أصيل في الدعوى وإنما استمرت المحكمة في إجراءاتها بعد فتح مسطرة التصفية القضائية في حق (ص. م. م.) لتحكم عليه بفتح المسطرة في حقه أيضا على سبيل التمديد بصفته مسيرا للشركة المذكورة لذا فلا يضير الحكم المطعون فيه كونه صدر دون أن يتضمن اسمه كطرف أصيل في الدعوى" وهو تعليل مخالف لمقتضيات الفصل المذكور. فالطاعن وإن لم يكن طرفا عند فتح مسطرة التصفية القضائية في حق الشركة فقد أصبح طرفا معنيا بعد أن شرعت المحكمة في مناقشة تمديد المسطرة إليه شخصيا وعدم الإشارة لذلك في الحكم يشكل سببا ماسا بحقه في الدفاع، عكس ما جاء في تعليل القرار، ولأن مصالحه وقد أشار الطاعن في مذكرة بيان أوجه استئنافه، أنه لم يتوصل بأي استدعاء أمام المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف، وأنه بالصدفة حضر دفاعه بجلسة 17-3-08 وطلب التأخير لأسباب تتعلق بحالته الصحية مدليا بشهادة طبية والمحكمة لم تستجب لطلب التأخير وموقفها الرافض يرجع لعدم الإشارة إلى اسمه كطرف في الدعوى إذ اعتبرته غير معني، في الوقت الذي كانت تنظر في تمديد المسطرة إليه وبذلك فالتعليل المذكور لا يرتكز على أي اساس إذ جاء خارقا للفصل الخامس من ق.م.م، وبحق الطاعن في الدفاع، ويتعين نقض القرار.

لكن حيث إنه لا بطلان بدون ضرر. والمحكمة التي تبين لها أن الطاعن لم يتضرر من إغفال ذكر اسمه بديباجة الحكم الابتدائي وردت ذلك بعلة "أن مسطرة التصفية لم تحرك ضد الطاعن كطرف أصيل. وإنما استمرت المحكمة في إجراءاتها بعد فتح مسطرة التصفية القضائية في حق (ص. م. م.) لتحكم بفتح المسطرة في حقه أيضا. بصفته مسيرا للشركة المذكورة، لذا فلا يضير الحكم المطعون فيه كونه صدر دون أن يتضمن اسمه كطرف في الدعوى..." تكون قد راعت القاعدة المذكورة، باعتبار أن الأمر لا يتعلق بدعوى ضد المسير رامية لفتح المسطرة في حقه. وإنما المحكمة بعدما أمرت بإجراء خبرة للاطلاع على دفاتر حسابات الشركة والقوائم التركيبية للسنوات من 2002 إلى 2006 وتحديدا ما إذا كانت الشركة تمسك محاسبة مضبوطة تبين لها وجود إخلالات من المسير ومددت تلقائيا مسطرة صعوبة المقاولة إليه. وأن عدم الإشارة لاسمه بالحكم الابتدائي لم يلحقه بأي ضرر مادام قد مارس الطعن بالاستئناف الذي ينشر الدعوى من جديد وأبدى دفوعه. وبخصوص ما أثاره الطاعن من عدم استدعائه شخصيا وعدم الاستجابة لطلب محاميه بالتأخير. فإنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا فقد أشار إلى "حضور دفاع الطاعن الأستاذ (ع.) عن الأستاذ (ب.) ولم يحضر رئيس المقاولة رغم تعهد محاميه بجلسة سابقة بإحضاره." وما أورده الحكم الابتدائي الغير منازع فيه من الطاعن تكون معه المحكمة قد اعتبرت أن استدعاء المسير شخصيا أصبح متجاوزا بعد إدراج الملف بجلسة 17-11-08 للاستماع له بخصوص الأفعال المنسوبة إليه وحضور دفاعه بالجلسة المذكورة وعدم إحضاره رغم تعهده بذلك في جلسة سابقة. فيكون بذلك قرارها غير خارق للمقتضيات المنسوب إليه خرقها، والوسيلة على غير اساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté