Le contrat de gérance libre s’analyse en un louage de meuble incorporel dont la résiliation pour non-paiement des redevances relève du droit commun des baux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72112

Identification

Réf

72112

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1808

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2018/8205/6268

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 143 - 144 - 303 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - 443 - 692 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la survivance du contrat après le décès du gérant initial. Le tribunal de commerce avait ordonné le paiement des arriérés et l'expulsion des héritiers du gérant. Les appelants soutenaient que le contrat, étant *intuitu personae*, s'était éteint au décès de leur auteur et qu'une nouvelle relation contractuelle avait été nouée entre le propriétaire du fonds et un tiers intervenant. La cour écarte ce moyen en retenant que les héritiers ont tacitement accepté la continuation du contrat en demeurant dans les lieux et en poursuivant l'exploitation du fonds, ce qui est corroboré par un engagement écrit du tiers se reconnaissant comme leur simple préposé. La cour rappelle que le contrat de gérance libre constitue une location de meuble incorporel régie par le droit commun du louage. Dès lors, le défaut de paiement des redevances après une mise en demeure régulière constitue un motif de résiliation en application de l'article 692 du dahir des obligations et des contrats. Faisant droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne en outre les héritiers au paiement des redevances échues en cours d'instance. Le jugement est par conséquent confirmé, avec substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنون بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10/12/2018 يستانفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 9030 بتاريخ 11-10-2018 في الملف عدد 6719/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي و عدم قبول طلب الإدخال و في الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 270.000,00 درهم عن واجب التسيير من يناير 2014 إلى يونيو 2018 ومبلغ 10.000 درهم عن واجب الضريبة مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ الكراء وتعويض عن التماطل قدره 2000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهم.

والحكم بإفراغهم من نصف الدكان الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هم ومن يقوم مقامهم وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم المستأنف عليه بمقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31-01-2019 .

و حيث تقدم السيد محمد (أ.) بمقال تدخل إختياري في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائي بتاريخ 18-02-2019 .

في الشكل

في الإستئناف :

حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 26/11/2018 وفقا لما هو ثابت من أغلفة التبليغ المرفقة بالمقال، وتقدموا باستئنافهم بتاريخ 10/12/2018، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

في مقال التدخل :

و حيث تمسك المستأنف عليه بكون المتدخل الإختياري في الدعوى السيد محمد (أ.) لم يلتمس أي شيء لفائدته .

لكن حيث إن المقرر قانونا طبقا للفصلين 144 و 303 من ق م م ، أن التدخل الإرادي لا يقبل إلا ممن قد يكون له الحق في أن يستعمل التعرض الخارج عن الخصومة. أي لكل من تضرر من حكم قضائي مس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى. والثابت من خلال وثائق الملف أن طالب التدخل الإرادي لم يستدع في الدعوى الابتدائية التي صدر فيها الحكم المستأنف ،و يدعي أنه تضرر من الحكم المذكور ملتمسا إلغاءه باعتباره صاحب الحق في لأصل التجاري موضوع النزاع بصفته مسيرا له مما يتعين رد الدفع . و نظرا لأن مقال التدخل جاء محترما لباقي الشروط الشكلية يتعين قبوله .

في الطلب الإضافي :

و حيث إن الطلب الإضافي جاء محترما لمقتضيات الفصل 143 من ق م م و يتعين قبوله شكلا

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف تقدم بصفته مدعيا بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29 يونيو 2018، عرض فيه أنه يملك الدكان الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 5468/34 وقد أسس في هذا الدكان أصلا تجاريا للاتجار في المواد الغذائية، وقام بتسجيله في السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] ويؤدي عنه رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، والرسم المهني والضريبة على الدخل، وأنه بموجب عقد عرفي مؤرخ في 01/10/2001 أسند استغلال نصف المتجر إلى السيد مولاي الحسن (ل.) وقد حدد العقد مقابل الاستغلال في مبلغ 3500 درهم الذي ارتفع فيما بعد إلى مبلغ 500 درهم شهريا زيادة على مبلغ 2000 درهم سنويا مساهمة في الضرائب، غير إن ورثته لم يؤدوا بعد وفاته مقابل الاستغلال والمساهمة في الضرائب منذ فاتح يناير 2014 وترتب بذمتهم إلى متم ماي 2018 مبلغ 265.000 درهم على وجه الاستغلال عن مدة 53 شهرا، أولها يناير 2014 وآخرها ماي 2018 ومبلغ 10.000 درهم المساهمة عن خمس سنوات 2014 و2015 و2016 و2017 و2018. وأن جميع المساعي الودية قصد حثهم على الأداء بما فيها الإنذار الموجه إليهم بتاريخ 04/05/2018 قد باءت بالفشل. لأجله يلتمس الحكم عليهم بأدائهم لفائدته مبلغ 290.000 درهم، والحكم بافراغهم من نصف الدكان الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، تحت غرامة تهديدية مبلغها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم، هم ومن معهم ومن يقوم مقامهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني وتحميلهم الصائر.

وأرفق المقال ب: شهادة المحافظة العقارية، شهادة السجل التجاري، صور ثلاث إعلامات بهذه الضرائب، صورة طبق الأصل من العقد، رسم الإراثة، أصول 4 محاضر و4 نسخ الإنذار، صورة من الإشهاد.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم والتي جاء فيها أن عقد التسيير الحر المستوفي لشروطه ينتهي بوفاة أحد طرفيه، وأن العقد كان يربط السيد امبارك (ر.) والسيد مولاي الحسن (ل.) وانتهى بوفاة هذا الأخير وحل محله السيد محمد (أ.) الذي ارتضاه المدعي مسيرا لمحله وتعاقد معه على هذا الأساس. وبخصوص مقال الإدخال فإن السيد (أ.) هو الذي كان يتواجد بالمحل بصفته مساعدا للسيد الحسن (ل.)، وبعد وفاة هذا الأخير بقيت العلاقة مباشرة بين المساعد ومالك الأصل التجاري، وأن السيد (أ.) حرر التزاما بتاريخ 13/04/2017 أقر بمقتضاه بكونه كان يسلم للمدعي بصفة شخصية مبلغ الربح الشهري وقدره 5000 درهم علاوة على مبلغ سنوي قدره 2000 درهم للمساهمة في الضرائب. لأجله يلتمسون حفظ حقهم في الإدلاء بباقي دفوعها بعد استدعاء المدخل في الدعوى وفي مقال الإدخال الحكم بإدخال السيد محمد (أ.) في الدعوى مع حفظ حقهم في الإدلاء بباقي دفوعهم.

وأرفقوا مذكرتهم ب: التزام مصادق عليه صادر عن السيد محمد (أ.).

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون مع مراعاة حقوق الطرف القاصر.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعنون للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بكون الحكم المستانف غير الأساس و الإطار القانوني للدعوى على أعتبار أن الدعوى قد أسست على فسخ عقد التسيير الحر في حين أن محكمة البداية إعتبرته علاقة كرائية هي و طبقت عليه مقتضيات قانون 16-49 في حين ان التسيير الحر تنظمه مقتضيات الفصل الخامس من مدونة التجارة مما يجعل الحكم معيبا و مختلا ومن حيث سبقية البت فإن العقد هو عقد تسيير حر و ان العلاقة الناشئة بين مالك الأصل التجاري و مسيره علاقة شخصية تتعلق بشخص المسير و لا تنتقل بالإرث و انه ينتهي بوفاة طرفيه و ان العقدموضوع الدعوى كان يربط السيد امبارك (ر.) و السيد مولاي الحسن (ل.) و إنتهى بوفاة هذا الأخير و كانمن المفروض الإدلاء بما يفيد إستمرار هذا الأخير مع ورثتته و سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى مؤسسة على نفس الأسباب في مواجهة الذهبية (ب.) وحدها دون باقي الورثة و صدر فيها حكم بأداء واجبات التسيير تحت رقم 9551 قضت محكمة الإستئناف بإلغائه بموجب القرار رقم 1074 الصادر بتاريخ 28-02-2018 الذي حسم من خلال تعليله في مسألة عدم ثبوت وجود علاقة تعاقدية صحيحة ومنتجة بين السيد امبارك (ر.) و الطاعنين بقرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به و أن المحكمة بتت في مقال الإدخال دون إستدعاء المطلوب إدخاله السيد محمد (أ.) الذي كان يتواجد بالمحل بعد وفاة السيد مولاي الحسن (ل.) و أن السيد محمد (أ.) حرر إلتزاما بتاريخ 13-04-2017 أقر بمقتضاه بكونه كان يسلم للمستأنف عليه بصفة شخصية مبلغ الربح الشهري و قدره 5000 درهم عالوة على مبلغ سنوي قدره 2000 درهم للمساهمة في الضرائب و ان مطالب المستأنف عليه تندرج في إطار الإثراء بلا سبب و انهم محقين في إلتماس براءة ذمتمهم من المبالغ المطلوب أداؤها على إعتبار أن هاته المبالغ سبق أنتوصل بها المستأنف عليه و أن المحكمة إعتبرته أجير و أن المبلغ المطلوب لا يثبت بشهادة الشهود طبقا للفصل 443 من ق ل ع و الحال ان مبلغ الربح الشهري محدد في 5000 درهم و الذي بجسب النص يجوز إثباته بشهادة الشهود حسب ما كرسه العمل القضائي و ان المحكمة قضت بتعويض قدرته في مبلغ 10.000 درهم و الحال ان المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر على إعتبار أن يتوصل بصفة دورية بالمبلغ الشهري و التعويض المحكوم به غير مستحق ملتمسين من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع برد الحكم الإبتدائي و غحتيطيا الإستجابة لمقال إدخال الغير في الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا . و ارفق المقال بنسخة من الحكم – طيات التبليغ - نسخة من قرار إستئنافي

و حيث تقدم المستأنف عليه مبارك (ر.) بمذكرة جوابية مع مقال إضافي بجلسة 04-02-2019 حيث جاء في جوابه ان المحكمة بتت في حدود الطلب و ان المحكمة ثبت لها وجود عقد تسيير و أن الإشارة إلى قانون 16-49 مجرد غلط مادي و يكفي إستبدال العلة الفاسدة و ان المطل ثابت و المستأنفون يقرون بالتوقف عن الأداء منذ فاتح مارس 2017 ومع ذلك لم يبادروا إلى الأداء أو عرض المبلغ الذي لا ينازعون فيه داخل الأجل المحدد في الإنذار و ان غخلالهم بالأداء ثابت و من حيث ثبوت عقد التسيير فإنه لم يبرروا سندهم في إحتلال المتجر و في إستغلاله و لديهم مستخدمين في محل النزاع و يتعلق الأمر بكل من السيد الذهبي (ل.) و يوسف (ف.) كما هو ثابت من شهادتي التسليم و اللذين صرحا للمفوض القضائي أنهما مستخدمين لدى المعنيين بالأمر كما يستفاد أيضا من توصلهم بالإنذار المؤرخ في 07-05-2018 بواسطة مستخدمهم العربي (ي.) كما هو ثابت منمحضر التبليغ المؤرخ في 07-05-2018 كما أن المطلوب إدخاله ليس إلا أجيرا لدى السيد الحسن (ل.) كما هو ثابت بإقرار السيد (أ.) نفسه المشهود بصحة غمضائه بتاريخ 24-02-2014 كما انه يقر بكون كان يسلم المستانفين مبلغ 2000 درهم شهريا مما يؤكد ثبوت علاقة التسيير كما ان العلاقة ثابتة بالرسالة المؤرخة في 13-04-2017 الصادرة عن المستأنفين جوابا على الإنذار المؤرخ في 03-04-2017 و من جهة رابعة فإن محكمة افستئناف في القرار رقم 1074 أكد ان علاقة التسيير ثابتة بالنسبة لجميع الورثة و ليس للسيدة الذهبية (ب.) وحدها و أن المستانفين شوهوا الحيثية المحتج بها و حذفوا منها ما يفيد إستمرار التسيير مع ورثة مولاي الحسن (ل.) و بخصوص مقال افدخال فإنهم يزعمون انهمادوا مقابل الإستغلال إلى متم فبراير 2017 و ان ذلك يتناقض مع ما يزعمونه من كون العلاقة قائمة بين العارض و السيد محمد (أ.) و ان الإقرار المصحح الإمضاء بتاريخ 27-02-2014 يفيد عكس ذلك و يثبت ان وضعية (أ.) إما اجير أو أنهم أكروا له المحل من الباطن و ان مبلغ الذين تجاوز 10.000 درهم لا يمكن إثباته بشهادة الشهود كما ان الداء يجب أن يتم مقابل وصل أو بشيك أو وسيلة أداء و أن طلب السيد (أ.) لا يهدف إلا تطويل المسطرة و أن المستأنفين لم يبنوا الهدف من غدخاله و في المقال الإضافي فغنه ترتب بذمة المستأنفين مقابل الإستغلال عن 8 شهور أولها يوليوز 2018 إلى فبراير 2019 ما مجموعه 40.000درهم بحسب 5000 درهم شهريا ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئنافي و تأييد الحكم المستأنف و في الطلب الإضافي بقبوله شكلا و الحكم على المستأنفين بأدائهم مبلغ 40.000 درهم و بالتضامن مع الصائر و الإكراه البدني . و ارفق المذكرة بصورتي شهادتي التسليم – صورتين من إقرارين.

و حيث تقدم السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه بمقال تدخل إختياري في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية ورد فيه بعد عرض موجز للوقائع بأنه كان يتواجد في المحل بصفته مساعدا للسيد مولاي الحسن (ل.) قيد حياته و بعد وفاته إقترح عليه المستانف عليه الإستمرار في المحل ضمانا لإستمرار في إستفاء أرباحه لكون على علاقة جيدة بالزبناء و إن المستانف عليه إستغل الإلتزام المصادق عليه من قبله بتاريخ 24-02-2014 و الذي إلتزم بمقتضاه بأداء نسبة من الأرباح لورثة المرحوم و ان الإلتزام المدلى به يؤكد بوضوح ان علاقة تسيير نشأت بينه و بين المستأنف عليه و ان هذا الأخير كان يتوصل بمبلغ 5000 درهم عن واجبات الأرباح منذ 24-02-2014 و كذا مبلغ 2000 درهم عن واجبات الضريبة سنويا و هو الأمر الذي يفسر سكوته طيلة هذه المدة و عدم مطالبته بأداء أية واجبات من حيث الشكل قبول مقال التدخل الإختياري و في الموضوع الإشهاد بتدخله في الدعوى و الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي مع جعل الصائر على عاتق رافعه و إحتياطيا إجراء بحث و أرفق المقال بإقرار و صورة من إشهاد

و حيث عقب المستأنف عليه بجلسة 04-03-2019 ورد فيها أن القرار الإستئنافي حسم في العلاقة التي إستمرت مع الورثة و ان ذلك القرار له قوة ثبوتية طبقا للفصول 418 و 419 و 451 من ق ل ع و ان المتدخل لم يطلب الحكم له بأي شيء و إكتفى بإجراء بحث و يكون مآل طلبه عدم القبول و ان إحقاق الحق لا يثبت له المصلحة و أن إجراء بحث لا يعتبر طلبا و ان المتدخل يقر على نفسه بانه ليس إلا أجيرا لدى مورث المستأنفين و هو يقر بأنه يسلم مبلغ 2000 درهم شهريا للورثة أما الإشهاد المؤرخ في 13-04-2017 و الذي يناقض الإقرار الأول فإنه لم يهيئ إلا بناء على طلب المستانفين بعدما توصلت السيدة الذهبية (ب.) بالإنذار حسب المحضر رقم 124/2017 و ان هذا المحضر هو الذي صدر على إثره القرار عدد 1074 و بناء على توجيه محكمة الإستئناف أصدر إنذارات لكافة الورثة ملتمسا الحكم وفق محرراته و في مقال التدخل بعدم قبوله و أرفق المذكرة بمحضر تبليغ إنذار .

و حيث عقب المستانفون بواسطة نائبهم بجلسة 04-03-2019 بكون ماورد في مقال التدخل ينسجم مع دفوعاتو انه إرتبط صراحة بعلاقة تسيير مع المستأنف عليه و كان يسلمه نصيبه من الأرباح المتفق عليه و ادلى المتدخل بالوثيقة التي تثبت كونه إلتزم بأداء الأرباح لفائدة المستأنف عليه ملتمسين الحكم وفق ماقلهم الإستئنافي .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15-04-2019 حضر نائب المستأنف عليه و ألفي بالملف مذكرة لفائدته وردفيها أن ما سموه إقرارا للمتدخل ليس كذلك لأنه ليس خصما أكد فيها ما سبق كما الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/04/2019.

محكمة الاستئناف

أولا :من حيث الإستئناف و التدخل الإختياري :

حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعنون و كذا المتدخل في الدعوى فإن الثابت من وثائق الملف أن مورث الطاعنين المسمى قيد حياته مولاي الحسن (ل.) أبرم مع المستأنف عليه عقد تسيير حر بخصوص المحل موضوع النزاع يخصص لبيع الحبوب المقلية مقابل نصيب في الأرباح إرتفع إلى مبلغ 5000 درهم دون أي منازعة في هذا الشأن . و لا مسوغ للمستأنفين للقول بكون عقد التسيير إنقضى بوفاة المسير لأنهم إرتضوا صراحة إستمراره من خلال خلال إستمرارهم في إستغلال المحل بعد وفاة مورثهم بدليل ما سطر بالإلتزام الصادر عن السيد محمد (أ.) و المصادق عليه بتاريخ 24-02-2014 و الذي يلتزم فيه بصفته مستخدما لدى مورثهم بتسليمهم نسبة من الأرباح و تعهد بإرجاع المحل إليهم . و هو ما يتوافق و التعليل الذي إنتهى إليه القرار الإستئنافي المستدل به من قبل الطاعنين تحت رقم 1074 الصادر بتاريخ 28-02-2018 في الملف رقم 6116/8205/2017 و الذي يعتبر حجة على الوقائع التي يقررها طبقا للفصل 418 من ق ل ع بدليل ما ورد فيه ( إلا انه بالإطلاع على فحوى هذه الرسالة فكل ما ضمن بها هو ان المسمى امبارك (ر.) – المستأنف عليه – كان يتوصل بنصيبه من الأرباح من طرف السيد محمد (أ.) الذي كان يعمل مساعدا للسيد مولاي الحسن (ل.) و هوما يؤكد ان العلاقة إستمرت مع ورثة مولاي الحسن (ل.) ), خلاف ما أورده المستأنفون في مقالهم .

و حيث إن تمسك المدخل في الدعوى بنشوء علاقة تسيير مباشرة بينه و بين المستأنف عليه يستلزم من حيث المبدأ فسخ علاقة التسيير الأولى هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن ما ضمن بالإشهاد المصحح الإمضاء بتاريخ 14-04-2017 لا يفيد البتة قيام عقد تسيير حر بجميع عناصره مع المستانف عليه لأن ذلك الإشهاد يعتبر حجة عليه و لا يعتد به في مواجهة الغير و ان كل ما يفيده هو كونه كان مساعدا للمسير قبل وفاته و بقي كذلك إلى ان غادر المحل باتفاق مع الورثة ثم إن ما يزعمه يتناقض مع إلتزامه المصحح الإمضاء بتاريخ 24-02-2014 و الذي يقر فيه بقيام علاقة مباشرة مع الورثة المستأنفين و ليس المستأنف عليه و لا يبقى أي مبرر لإجراء بحث بهذا الخصوص .

و حيث إنه بثبوت إستمرار عقد التسيير الحر مع المستانفين و إنتفائها عن المتدخل بالدعوى يترتب عن ذلك تحملهم بالإلتزامات المترتبة عنه و اهمها سداد مقابل إستغلالهم للأصل التجاري المكرى لهم و المحدد حسب العقد في مبلغ 3500 درهم شهريا قبل أن ترتفع إلى مبلغ 5000 درهم شهريا زيادة عن المساهمة السنوية في الضرائب و المحددة في مبلغ 2000 درهم سنويا دون أي منازعة في هذا الشأن . و ما تمسك به المستأنفون من إشهاد صادر عن المتدخل لا يعتبر حجة لإنتفاء صفة الشهادة عنه طالما انه يدعي حقا لفائدته بخصوص المحل موضوع النزاع . و طالما ان الملف خال من أي حجة معتبرة تفيد إبراء المستانفين ذمتهم من مقابل الإستغلال عن المدة المطالب بها من يناير 2014 إلى يونيو 2018 فإن الحكم المطعون فيه لما قضى بها يكون قد صادف الصواب .

و حيث إنه لما كان المستانفون قد توصلوا بإنذار من أجل سداد مقابل التسيير الحر للمحل التجاري موضوع النزاع بتاريخ 07-05-2018 حسب ما هو مسطر بمحاضر تبليغ الإنذار المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (غ.) .و لم يبرؤوا ذمتهم منها داخل الأجل الممنوح لهم فإن ذلك يعتبر سببا مشروعا يخول للمكري فسخ الكراء و إفراغهم منه هم و من يقوم مقامهم وفق ما يقضي به الفصل 692 من ق ل ع الواجب التطبيق بإعتبار ان عقد التسيير الحر هو عقد كراء لما منقول معنوي تسري عليه القواعد العامة لعقد الكراء و ليس قانون 16-49. الأمر الذي يقتضي تأييد الحكم المستأنف مع إحلال هذه العلة محل تلك المنتقدة .

ثانيا :من حيث الطلب الإضافي :

حيث يهدف المستأنف عليهم إلى الحكم له بواجبات الإستغلال المستحقة عن المدة اللاحقة من يوليوز 2018 إلى متم فبراير 2019

وحيث إن الملف خال مما يفيد سداد تلك الواجبات و بحسب الواجب الشهري المتفق عليه و المحدد في مبلغ 5000 درهم و يترتب عنها مبلغ 40.000 درهم

و حيث إن الإكراه البدني وسيلة لإجبار المحكوم عليهم على إبراء ذمتمهم و يتعين تحديده في الأدنى بإسثتناء القاصر نظرا لصغر سنه , مع تحميلهم الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف و مقال التدخل الإختياري في الدعوى و الطلب الإضافي .

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين و المتدخل الإختياري في الدعوى الصائر.

في الطلب الإضافي : بأداء المستأنفين تضامنا لفائدة المستانف عليه مبارك (ر.) مبلغ 40.000,00 درهم واجبات التسيير عن المدة من يوليوز 2018 إلى متم فبراير 2019 و الإكراه البدني في الأدنى بإستثناء القاصر زبير (ل.) و تحميلهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial