Le bailleur engage sa responsabilité envers le créancier nanti en omettant de lui notifier l’action en résiliation du bail, y compris si celle-ci est fondée sur la faute du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71836

Identification

Réf

71836

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1522

Date de décision

09/04/2019

N° de dossier

2018/8221/6117

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - 28 - 29 - 30 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 84 - 112 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation d'information du bailleur envers le créancier nanti sur le fonds de commerce en cas de résiliation du bail pour faute du preneur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du bailleur pour avoir omis de notifier au créancier inscrit son action en résiliation pour défaut de paiement des loyers, le condamnant à l'indemniser pour la perte de sa garantie. L'appelant soutenait que l'obligation de notification prévue par l'article 29 de la loi n° 49-16 ne s'appliquerait qu'aux cas de résiliation ouvrant droit à une indemnité d'éviction, et non en cas de résiliation-sanction, et qu'au surplus, la loi ne prévoirait aucun جزاء en cas de manquement. La cour écarte cette distinction et retient que l'obligation pour le bailleur de notifier sa demande aux créanciers inscrits s'applique quel que soit le motif de la résiliation, y compris la faute du preneur. Elle rappelle que cette formalité, imposée tant par l'article 29 précité que par l'article 112 du code de commerce, a pour finalité de permettre au créancier de préserver ses droits. Dès lors, la cour juge que le manquement à cette obligation constitue une faute délictuelle engageant la responsabilité du bailleur et l'obligeant à réparer le préjudice subi par le créancier du fait de la disparition de son gage. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة المرحوم محمد (ب.) بواسطة محاميهم الاستاذ هشام (د.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 1/11/18 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/3/18 تحت عدد 1276 في الملف رقم 4828/8201/2014 القاضي عليهم بأدائهم لفائدة المستأنف عليها في حدود مناب كل منهم من تركة مورثهم مبلغ 210.000,00 درهم و بتحميل هم الصائر و بتحديد مدة الاكراه البدني في حقهم في الادنى و برفض باقي الطلب.

في الشكل :

حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستانف بلغ الحكم المطعون فيه بتاريخ 26/10/18 و تقدم بالاستئناف بتاريخ 1/11/18 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني و مستوف لكافة الشروط القانونية مما يتعين معه قبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ب. ش. ر. ق.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 11/12/14 عرضت من خلاله أن المسماة سعاد (ب.) حصلت منها على قروض بلغ مجموعها 345000,00 درهم، وبأنها توقفت عن الدفع فضمانا لأداء هذه القروض قدمت الأصل التجاري لصيدلية (أ.) الكائنة بزنقة [العنوان] القنيطرة المسجل بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] مما اضطرها إلى رفع دعوى بيع الأصل التجاري لاسترجاع دينها وبعد صدور حكم نهائي في الموضوع باشرت إجراءات تنفيذ هذا الحكم إلا أن المفوض القضائي الذي سهر على إجراءات التنفيذ أنجز محضرا إخباريا جاء فيه بأنه وجد مكان الصيدلية مطعما مغلقا وبأن الجزار المجاور صرح له بأنه تم إفراغ الصيدلية من العقار عن طريق المحكمة مؤكدة بأن المالك لم يحترم مقتضيات المادة 112 من مدونة التجارة وبالتالي فقدت الضمانة التي كانت بحوزتها بسبب تصرف صاحب العقار الذي فسخ العقد عن طريق القضاء تم حول المحل من صيدلية إلى مطعم وهو ما سبب لها أضرارا والتمست تبعا لذلك الحكم على المستانفين بأن يؤذوا لفائدتها تعويضا قدره 294.807,89 درهم أصل الدين والفوائد البنكية بنسبة %12 ، إبتداءا من 01/11/2009 إلى تاريخ الأداء والضريبة على القيمة المضافة بنسبة %10 على منتوج الفائدة مع النفاد المعجل وتحميل العارضين الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11 فبراير 2015 تحت عدد 108 القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الخبير السيد عبد الحق (س.) الذي خلص الى أن قيمة الاضرار اللاحقة ببالمستانف عليها سبب فقدان الضمانة التي كان سيوفرها لها بيع الأصل التجاري موضوع الدعوى يمثل ما مجموعه 294.807,89 درهم.

و بناءا على المذكرة المدلى بها من قبل المستأنف عليها بتاريخ 14/10/2015 مع طلب إدخال الغير في الدعوى و التي التمست فيها إدخال العارضين في الدعوى على اعتبار أن السيد محمد (ب.) توفي أثناء سريان المسطرة والحكم عليهم محل مورثهم بأداء 294.807,89 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى.

و الذي استبدل بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1058 الصادر بتاريخ 16/10/2017 بالخبير السيد الحسين (ك.) بدلا عنه للقيام بالمهمة المحددة في الأمر التمهيدي أعلاه وبناءا على تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الأخير و الذي خلص فيه إلى أن الأضرار اللاحقة بالمدعية محدود في 210.000,00 درهم.

و بعد الاطلاع صدر الحكم المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يدفع الطرف المستأنف بما يلي :

- 1 حول عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني صحيح:

إن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب عندما قضت على العارضين بأن يؤذوا للمستأنف عليها مبلغ 210.000,00 درهم محملة إياهم مسؤولية عدم قيام مورثهم المرحوم محمد (ب.) بإخبار شركة (ب. ش. ر. ق.) بدعوى الفسخ التي على أساسها تم إفراغ مالكة الأصل التجاري التي تم الحكم بإفراغها من المحل المملوك لهم.

ذلك أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف طبقت على النازلة مقتضيات المادة 29 من القانون رقم 49.16 التي توجب على المكري الذي يرغب في وضع حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل التجاري مثقل بتقييدات أن يبلغ طلبه إلى الدائنين سابقا في الموطن المختار المعين في تقیید كل منهم.

لكن برجوع المحكمة لمقتضيات هذه المادة وكذا الترتيب التسلسلي الذي وردت فيه بالمقارنة مع باقي المواد الأخرى سواء المادتين 27 و 28 أو المادة 30 من نفس القانون يتضح لها بأنها تطبق على الحالات التي يرغب فيها المكري بوضع حد للعقد الذي يربطه بالمكتري من اجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو الهدم و إعادة البناء ، لأنه في هذه الحالة يؤدي المكري في مقابل الإفراغ تعويض تحدده المحكمة ويودع قبل التنفيذ بصندوق المحكمة ، و بالتالي يجب على هذا الأخير تبليغ الدائنين المقيدين سابقا حتى يشعرهم بحقهم في التعرض على أداء مبلغ التعويض بين يدي السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط لضمان أداء ديونهم قبل حصول المكتري صاحب الأصل التجاري على التعويض المستحق له وفق المسطرة المنصوص عليها في المادة 84 ضمن مدونة التجارة، و حقيقة أن هذا الشرط ينسجم مع ما قرره المشرع في مقتضيات الفصل 30 من القانون رقم 49.16 من ضرورة إدلاء المكتري بشهادة مسلمة له من كتابة الضبط تثبت خلو الأصل التجاري من كل تفیید من أجل استخلاص مبلغ التعويض على فقدان الأصل التجاري المحكوم به ، بل الأكثر من ذلك أن المشرع ألزم المكتري كذلك بالأداء بما يفيد إشعار الدائنين المقيدين بوقوع الإفراغ وبوجود تعویض مستحق.

أما و أن يتم طلب فسخ العقد والإفراغ كما هو الأمر في النازلة موضوع الدعوى بناءا على إخلال المكتري بواجباته التعاقدية بعدم أدائه للواجبات الكرائية المستحقة عليه، والحكم بإفراغه من المحل المكتری دون استحقاق التعويض فإن إلزام المكري بضرورة تبليغ الدائنين المقيدين سابقا بطلب الإفراغ في هذه الحالة لا يستقيم لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية خاصة وأنه ليس هناك أي تعويض على فقدان الأصل التجاري، لأن إنهاء العلاقة الكرائية لم يكن بناءا على رغبة و إرادة المكري وانما بسبب إخلال المكتري صاحب الأصل التجاري بالتزاماته التعاقدية.

و من جهة أخرى فالعارضين يؤكدون للمحكمة بأنه بعد إفراغ مالكة الأصل التجاري المرهون الفائدة المستأنف عليها ضلت مدينة لهم بالمبالغ المحكوم بها عليها بالحكم عدد 2280 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاریخ 15/07/2009 في الملف عدد 1165/13/2009 بمعنى أنهم أنفسهم تضرروا من فسخ العقد الذي يربطهم بها إلا أن الإفراغ كان هو أخف الأضرار بالنسبة لهم.

و حيث لذلك يلتمسون التصريح بالغاء الحكم المستانف و بعد التصدي للحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستانف عليها الصائر.

2/ حول عدم ترتيب المشرع لأي جزاء قانوني على عدم التقيد بمقتضيات الفصل 29 من القانون رقم49-16

أنه برجوع المحكمة الى مقتضيات الفصل 29 من القانون رقم 16-49 سیتضح لها انه بالاضافة الى غموض النص حول الحالة التي یجب فیها التقید بتبلیغ الدائنین المقیدین سابقا و هل حينما يتعلق الامر برغبة المكري في وضع حد للعقد من اجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو للهدم و إعادة البناء، فإننا نجد بان المشرع لم یرتب إي جزاء على الإخلال بهذا النص.

و حیث إن محاكم الموضوع و خاصة المحكمة التجاریة بالرباط وفي أحكام متواترة عنها ترد جمیع الدفوعات التي یتمسك بها المكتري بهذا الخصوص بعلة أن المشرع لم یرتب أي جزاء على خرق مقتضیات المادة 29 علاه.

و إن المشرع كان علیه لتفادي هذا الغموض و الخلاف القانوني أن یرتب جزاء عدم القبول على جمیع الدعاوى الغیر المشفوعة بما یفید تبلیغ الدائنین المقیدین سابقا بطلبات الإفراغ إذا ما ثبت أن الأصل تجاري المراد إفراغه مثقل بتقییدات.

لذلك يلتمسون الحكم بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بجلسة 12/3/19 تقدم دفاع المستانف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن المشرع حين الزم المكري عند عزمه على جعل حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات أن يخبر الدائنين المقيدين سابقا، لم يكن ما جاء به المشرع عبثا حتى يمكن مسايرة المستأنفين فيما ذهبوا اليه من المادة التي أسست عليها المحكمة حكمها لم ترتب أي جزاء عن عدم الاعلام ، وأن ما ذهب إليه المستأنفون من ان المواد 27. 28 .30 تطبق على الحالات التي يرغب فيها المكري وضع حد للعقد الذي يربطه بالمكتري من أجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أوالهدم أو البناء لا يستقيم مع الحالة المعروضة، في المواد 27 . 28 .30 التي تتعلق بحالة رغبة المالك في استرجاع المحل مهما كان السبب الذي يعتمده ويمكن للمحكمة أن تستجيب لطلبها أو لا تستجيب حسب الأحوال ، ولا تدخل في هذه الزمرة الحالة المعروضة ، فنحن بصدد حالة نظمها القانون والزم بما مالك المحل الذي يستغل كأصل تحاري ، ولا تمت بصلة إلى المواد المحتح بها، وبذلك يكون ما يتمسك به المستأنفون قفزا على المادة 29 التي ألزم بها المالكون الذين يرغبون في استرجاع محلاتهم من يد المكترين لأي سبب من الأسباب .

في عدم ترتيب لأي جزاء قانوني على عدم التقيد بمقتضيات الفصل 29 من القانون 16-49:

- ان المستأنفين لم يضيفوا شيئا من خلال مناقشتهم لهذا السبب حيث تناولوا فيه ما سبق تناوله في السبب الأول الا ما كان من أمرين .

اولهما : الادعاء بأن محاكم الموضوع وخاصة المحكمة التجارية بالرباط ، وفي أحكام متواترة صادرة عنها ترد جميع الدفوعات التي يتمسك بها المكتري بهذا الخصوص بعلة أن المشرع لم يترتب أي جزاء على خرق مقتضيات المادة 29 أعلاه ، غير أن المستأنفين لم يرفقوا أي حكم يصب في الاتجاه الذي يتمسكون به وتناسوا أن المحكمة التجارية بالرباط التي تتجه هذا الاتجاه هي المصدره للحكم المطعون فيه المعروض للمناقشة ، فاذا كان موقفها من هذه الدعاوى الرفض حسب طرح المستأنفين فماذا يمنعها في هذه القضية بالذات بسلوك نفس المسلك والخروج عما اعتادت عليه؟

ثانيهما : أنهم لم يرفقوا مقالهم بأي حكم من هذه الأحكام أو الإشارة إلى مراجعها.

- وخلاصة القول أن ما جاءت به المادة 29 من القانون 16 . 49 مطابق لما جاءت به المادة 112 من مدونة التجارة وكلاهما تلزمان المالك أوالمكري لمحل يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات أن يبلغ طلبه الى الدائنين المقيدين بعناوينهم ، وأن القضاء اعتبر الاخلال بهذا الشرط مسؤولية تقع على عاتقه ، وفي الصدد فقد جاء في قرار للمجلس الأعلى صادر بتاريخ 31/10/1984 في الملف المدني عدد 249 /74 " أن الغاية من وجوب اعلام المكري للدائن المرتهن بفسخ عقد الكراء هو أن يتمكن هذا الأخير من الدفاع والمحافظة على عناصر الأصل التجاري التي تتأثر بفسخ العقد ، وأن اخلاله بهذا الالتزام القانوني يعد مسؤولية تقصيرية يتمثل جزاؤها بتعويض جميع الأضرار التي يتعرض لها الدائن بسبب فسخ عقد الكراء الذي وقع على غير علم منه ، وأن هذه المسؤولية شخصية وتنتقل الى الخلف العام .......... الخ !( جزاء اغفال المالك تبليغ الدائنين المقييدين حين اقدامه على فسخ کراء العقار الذي يستغل فيه اصل تجاري ص 81 للأستاذ (ب.).

- ان الشركة المستأنف عليها تضررت من عدم اعلامها بالفسخ الذي أقدم عليه مورث المستأنفين ، وأن هذا الضرر يتمثل في فقدان الضمانة التي كان يتوفر عليها ، وفقدان هذه الضمانة يعني عدم حصولها على دينها. لذلك تلتمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف.

و بجلسة 26/3/19 أدلى دفاع الورثة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن زعمته المستأنف عليها في معرض جوابها بان الحالة موضوع نازلة لا تدخل ضمن الحالات التي نظمها في مقتضيات الفصول 30، 28، 27 من القانون رقم 16-49 المتعلقة بحالة رغبة المالك في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو الهدم و إعادة البناء.

و إن العارض يؤكد للمحكمة من جديد بان هذه المادة تطبق على الحالات التي يرغب فيها المكري بوضع حد للعقد الذي يربطه بالمكتري من اجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو الهدم و إعادة البناء لأنه في هذه الحالة يؤدي المكري في مقابل الإفراغ تعویض تحدده المحكمة ويودع قبل التنفيذ بصندوق المحكمة ، ما يلزم هذا الأخير بتبليغ الدائنين المقيدين سابقا حتى يشعرهم بحقهم في التعرض على أداء مبلغ التعويض بين يدي السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط لضمان أداء ديونهم قبل حصول المكتري صاحب الاصل التجاري على التعويض المستحق له وفق المسطرة المنصوص عليها المادة 84 ضمن مدونة التجارة.

وإن هذا الشرط يتوافق كلية مع ما قرره المشرع في مقتضيات الفصل 30 من القانون رقم 16-49 من ضرورة إدلاء المكتري بشهادة مسلمة له من كتابة الضبط تثبت خلو الاصل التجاري من كل تقييد من اجل استخلاص مبلغ التعويض على فقدان الاصل التجاري المحكوم به، بل الاكثر من ذلك أن المشرع ألزم المكتري كذلك بالاداء بما يفيد إشعار الدائنين المقيدين بوقوع الافراغ و بوجود تعويض مستحق.

أما و أن يتم طلب فسخ العقد والافراغ كما هو الأمر في النازلة موضوع الدعوى بناءا على إخلال المكتري بواجباته التعاقدية بعدم أدائه للواجبات الكرائية المستحقة عليه، والحكم بإفراغه من المحل المكتری دون استحقاق التعويض فإن إلزام المكري بضرورة تبليغ الدائنين المقيدين سابقا بطلب الإفراغ في هذه الحالة لا يستقيم لا من الناحية القانونية و لا من الناحية الواقعية خاصة و انه ليس هناك أي تعويض على فقدان الاصل التجاري، لان إنهاء العلاقة الكرائية لم يكن بناءا على رغبة و إرادة المكري و إنما بسبب إخلال المكتري صاحب الاصل التجاري بالتزاماته التعاقدية.

فضلا عن إن العارضين يؤكدون للمحكمة بأنه بعد إفراغ مالكة الأصل التجاري المرهون الفائدة المستأنف عليها ضلت مدينة لهم بالمبالغ المحكوم بها عليها بالحكم عدد 2280 الصادر عن المحكمة التجارية الرباط بتاریخ 15/07/2009 في الملف عدد 1165/13/2009 بمعنى أنهم أنفسهم تضرروا من فسخ العقد الذي يربطهم بها إلا أن الإفراغ كان هو أخف الأضرار بالنسبة لهم.

و هكذا فان الحكم على العارضين بأداء مبلغ التعويض الذي يساوي مبلغ المديونية التي كانت بذمة المالكة السابقة للأصل التجارية المرهون فيه ظلم كبير لهم و متناف مع المبادئ الكونية التي تحت على العدل و الإنصاف المشرع لم يرتب إي جزاء على الإخلال بمقتضيات الفصل 29 من القانون رقم 16-49 و هو ما سايرته محاكم الموضوع في مجوعة من الأحكام المتواترة عنها.

و بهذا فإن العارضون يلتمسون من المحكمة رد جميع دفوعات المستانف عليها لعدم جديتها و عدم موضوعيتها و عدم ارتكازها على أساس صحيح و الحكم تبعا لذلك بتمتيعهم بكل ما جاء في مقاله الاستئنافي.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 26/3/19 تخلف الاستاذ (د.) و الفي له بمذكرة تعقيبية و تخلف نائب المستانف عليه رغم الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 9/4/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستانفون بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.

و حيث أوجبت المادة 29 من القانون رقم 49-16 على المكري الذي يرغب في إنهاء كراء المحل الذي يستغل فيه اصل تجاري مثقل بتقييدات ان يبلغ طلبه الى الدائنين المقيدين سابقا في الموطن المختار المعين في تقييد كل منهم و عرفت المادة المذكورة الدائن المقيد بأنه الدائن الذي يتوفر على امتياز البائع او رهن على الاصل التجاري و بذلك فقد تم استبعاد باقي اصناف الدائنين من الزامية الاشعار.

و من تم فإن ما جاءت به المادة اعلاه مطابق لما جاءت به المادة 112 من م.ت و كلاهما تلزمان المالك او المكري لمحل يستغل في اصله التجاري مثقل بتقييدات ان يبلغ طلبه الى الدائنين المقيدين بعناوينهم بل ان المكري يكون ايضا في حالة المطالبة باسترجاع المحل المكترى المهجور او المغلق ملزما بتبليغ طلبه الى الدائنين المقيدين سابقا تحت طائلة عدم قبول طلبه لأنه إذا استمرت غيبة المكتري لمدة تتجاوز ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الامر الاستعجالي تصبح اثاره نهائية و يفسخ عقد الكراء.

و بذلك يبقى ما ذهب اليه المستأنفون من ان المواد 27 و 28 و 30 تطبق على الحالات التي يرغب فيها المكري وضع حد للعقد من اجل استرجاع المحل للاستعمال الشخصي أو الهدم او البناء بخلاف ما ورد بالحالة موضوع النزاع التي بنيت على اخلال المكتري بواجباته التعاقدية بعدم ادائه للواجبات الكرائية المستحقة عليه لا يستقيم على اساس لان المشرع الزم المكري المالك الذي يرغب في استرجاع محله من يد المكتري لاي سبب من الاسباب بمقتضيات المادة 29 من قانون 16-49.

و حيث ان القضاء اعتبر الاخلال بهذا الشرط مسؤولية تقع على عاتق المالك و ان المستانفون لم يدلوا للمحكمة خلاف ذلك كما انهم لم يدلوا بالاحكام التي يدعون انها متواترة و صادرة عن المحاكم و التي لم ترتب أي جزاء على خرق المقتضى اعلاه مما يبقى ما يتمسكون به في أسباب استئنافهم على غير اساس و يتعين ردها و تاييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial