L’aveu judiciaire du représentant légal sur l’existence de la relation commerciale supplée à l’absence de signature sur les factures et établit la créance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73216

Identification

Réf

73216

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2519

Date de décision

28/05/2019

N° de dossier

2017/8202/6001

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 382 - 383 - 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

L'appelant contestait un jugement du tribunal de commerce l'ayant condamné au paiement de factures impayées, jugement qui avait écarté l'exception de prescription et retenu la force probante desdites factures. Il soutenait, d'une part, que la prescription quinquennale était acquise, faute d'acte interruptif valable, et d'autre part, que les factures, dépourvues de la signature de son représentant légal et portant un simple cachet commercial, ne constituaient pas une preuve suffisante de la créance. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription, retenant qu'un paiement partiel ainsi qu'une mise en demeure postérieure avaient valablement interrompu le délai en application de l'article 382 du code des obligations et des contrats. Sur la preuve de la créance, la cour retient que le représentant légal de la société débitrice avait, au cours de l'enquête menée en première instance, reconnu l'existence de la relation commerciale et la réalité des livraisons de marchandises. La cour qualifie cette déclaration d'aveu judiciaire au sens de l'article 405 du même code, lequel établit l'existence de l'obligation et supplée l'absence de signature formelle sur les documents commerciaux. Le montant de la créance étant par ailleurs corroboré par une expertise comptable ordonnée en appel, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. م.) بواسطة نائبها ، المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/11/2017، و الذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/09/2017 تحت عدد 3099 في الملف عدد 1034/8206/2017، القاضي:

في الشكل :

بقبول الدعوى عدا في مواجهة مطعم (م.).

في الموضوع :

باداء المدعى عليها شركة (م. م.) لفائدة المدعية شركة (ص. ي.) 1.133.367,40 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الاداء ، و تحميلها الصائر ، و رفض الباقي.

في الشكل:

سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 682 .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف، انه بتاريخ 03/04/2017 تقدمت شركة (ص. ي.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه انها قامت بتزويد المدعى عليها التي تشرف على مجموعة من المطاعم، بمجموعة من السلع لأحد مطاعمها المسمى مطعم (م.) و انها مدينة لها بمبلغ 1.133.367,40 درهم الى غاية سنة 2013 تاريخ التوقف عن الاداء، و انها سبق ان وجهت للمدعى عليها إنذارا بالأداء توصلت به بواسطة احد مسؤوليها بتاريخ 20/04/2016 ولم تبادر لأداء ما بذمتها مما يكون التماطل ثابتا في حقها. ملتمسة الحكم عليها باداء المبلغ المذكور اصل الدين، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ التوقف عن الاداء وهو سنة 2013، وغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و مبلغ 50000 درهم تعويض عن التماطل، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميلها الصائر.

مرفقة المقال ب : وصل اداء فاتورة سنة 2011 ، فواتير غير مؤداة، محضر تبليغ انذار، كشوفات حسابية.

وبعد جواب المدعى عليها و ادلاء المدعية بمذكرة اصلاحية ، و تعقيب المدعى عليها، أجرت المحكمة بحثا مع الطرفين بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/06/2017.

وبعد البحث المجرى في النازلة، و ادلاء الطرفين لمستنتجاتهما ، اصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.

استأنفته شركة (م. م.) ، و أبرزت في اوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ما يلي:

1-مجانبة الحكم المستأنف للصواب في الشق المتعلق بنفيه لوجود التقادم:

ذلك ان الحكم المستأنف اعتبر ان التقادم الذي دفعت به العارضة قد انقطع بناء على وصل اداء مؤرخ في 15 مارس 2012 ادت بموجبه العارضة جزءا من الدين للمستأنف عليها، و اسست المحكمة حكمها بناء على الفصل 382 من ق ل ع.

وأن الفصل المذكور واضح في الزام ان يكون الاداء القاطع للتقادم عن سند ثابت التاريخ، و الحال ان الوصل المستدل به لا يعتبر سندا ثابت التاريخ. وحتى اذا ما تم تجاوز مسألة عدم وجود السند الثابت التاريخ، فان اداء فاتورة لا يقطع تقادم الفواتير الأخرى، ذلك ان كل فاتورة تشكل دينا مستقلا لها تاريخ اصدار خاص و رقم خاص و مبلغ خاص بها، فكيف يمكن لأداء فاتورة ان تقطع تقادم فواتير أخرى؟. وأن المحكمة قد جعلت من كل الفواتير دينا واحدا، و افقدتها بتعليلها هذا ذاتيتها و استقلاليتها.

ووفقا لذلك لا يمكن الاستناد على اداء فاتورة معينة لتأسيس عدم تقادم مجموعة فواتير اخرى مستقلة عنها و ان كانت بين نفس الاشخاص، اذ ان الديون المختلفة بين نفس الاشخاص لا تفقد ذاتيتها و استقلاليتها. و حتى اذا ما تم مسايرة المحكمة في تعليلها، فان هذا الاداء حصل بتاريخ 15 مارس 2012 في حين ان المستأنفة لم ترفع دعواها الا بتاريخ 03 ابريل 2017، و بذلك تكون قد مرت مدة التقادم أي اكثر من خمس سنوات، فكيف يمكن الحديث عن واقعة قطع التقادم بعد مرور المدة القانونية للتقادم.

وأنه لنفي مرور اجل التقادم، ذهبت المحكمة الى ان العارضة قد توصلت بانذار من المستأنف عليها بتاريخ 20 ابريل 2016، و الحال ان المستأنف عليها تقر في هذا الانذار انها تطالب بديون تخص فواتير وبونات التسليم لسنة 2010 ، و بالمقارنة بين تاريخ تبليغ الانذار وتاريخ نشوء المديونية تكون قد مرت ستة سنوات، و بالتالي لا يمكن الاعتماد على هذا الانذار لتأسيس واقعة قطع التقادم.

كما ذهبت المحكمة لتأكيد قطع التقادم الى ان الفواتير الغير مؤداة و الكشوفات الحسابية المستدل بها تتعلق بسنوات 2011 و 2012 و ثلاثة اشهر من 2013، و ان اعتبار الفواتير مستقلة و لا تشكل دينا واحدا يجعل فواتير سنتي 2011 و 2012 قد طالها التقادم. و حتى اذا ما تم التسليم بصحة الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها فان فواتير ثلاثة اشهر لسنة 2013 هي التي لم يطلها التقادم بتاريخ اقامة الدعوى ما دام ان انذار 20 ابريل 2016 يتعلق بمديونية سنة 2010 و التي طالها التقادم بتاريخ هذا الانذار . وأنه يستفاد من ذلك ان الحكم المستأنف قد خرق القانون و أساء استعمال مقتضيات الفصل 382 من ق ل ع.

2-خرق الحكم المستأنف للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاثبات:

ذلك ان الحكم المستأنف ذهب الى ان الدليل الكتابي ينتج ايضا من الفواتير المقبولة محددا ان المشرع لم يحدد شكلا للقبول فيما يخص المعاملات التجارية، و انما اخضع ذلك لحرية الاثبات، و انطلاقا من ذلك اعتبرت المحكمة ان وجود خاتم مطعم (م.) على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها يعتبر كافيا لاثبات وجود مديونية . لكن طبقا للفصل 417 من ق ل ع فان حرية الاثبات لا يقصد بها في المادة التجارية الاثبات باي شكل من الاشكال، بل يعني ان التاجر يمكن له الاثبات باحدى الوسائل التي ينص عليها القانون، وأن مقتضيات الفصل المذكور واضحة في اشتراط ضرورة قبول الفواتير ممن صدرت ضده قصد اعتبارها دليلا كافيا، كما ان هذا القبول يجب ان ينتج عن فعل واضح لمن سيلتزم بهذه الفواتير. وأن الفصل 426 من ق ل ع ينص :" و يلزم ان يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه و أن يرد في اسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع او الختم مقام التوقيع، و يعتبر وجوده كعدمه."

ويتضح ان المشرع يجعل من الختم و الطابع في مقام العدم، اذ وجوده كعدمه، و بذلك فرض ضرورة توقيع الملتزم نفسه و ان يرد في اسفل الوثيقة ، و أنه لايوجد بالفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها توقيع الممثل القانوني للعارضة باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة، و بذلك فتأشيرة مطعم (م.) التي اعتمدتها المحكمة لاثبات المديونية تعتبر في حكم العدم بسبب عدم قبول الفواتير الصادرة من المستأنف عليها من الممثل القانوني للعارضة، و أن عدم قبول الفواتير من قبل العارضة يجعلها اوراق لا تلزم الا من صنعها و لا يمكن ان تؤسس لمديونية على العارضة ، مما تكون معه المحكمة قد اساءت تطبيق الفصل 417 من ق ل ع. كما اعتمدت المحكمة ايضا لاثبات وجود مديونية العارضة على كشف صادر من المستأنف عليها، معتبرة اياه جزءا من الوثائق المحاسبية المقبولة امام القضاء كوسيلة للاثبات عملا بالمادة 19 من م ت.وان المحكمة قد توقفت عند مبدأ عام وضعته المادة المذكورة في حين ان المادة 21 من نفس المدونة واضحة اذ تنص:" حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين ايدي الخصم، فانها تكون دليلا تاما لصاحبها و عليه."

ويستفاد من ذلك ان الوثائق المحاسبية للتاجر لا تكون دليلا لصالحه إلا إذا كانت متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي خصمه، وأن الكشف الذي استخرج من محاسبة المستأنف عليها و الذي اعتمدته المحكمة لا يطابق أي نظير لدى العارضة، مما يجعله لا يرقى الى مرتبة الدليل التام بمفهوم مدونة التجارة. ملتمسة من حيث الشكل: قبول الاستئناف، و من حيث الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف ، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ، مع جعل الصائر على المستأنف عليها.

وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه ، و طي التبليغ.

وحيث ادلت المستأنف عليها بجلسة 22/05/2018 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها انه طبقا للفصل 382 من ق ل ع فان التقادم ينقطع بكل امر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما اذا اجرى حساب عن الدين او ادى المدين قسطا منه و كان هذا الاداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ. وأن المستأنفة ادت قسطا من الدين المتخلذ بذمتها بمقتضى الوصل المؤرخ في 15/03/2012 وهو سند ثابت التاريخ، كما توصلت بالانذار بتاريخ 20/04/2016، و ان الفواتير المدلى بها و الكشوف الحسابية و الحاملة كلها لتأشيرة مطعم (م.) تتعلق بسنة 2011 و 2012 و بداية سنة 2013. وأن كل هذه الوثائق تثبت انقطاع التقادم بوجه صحيح وبدأ مدة تقادم جديدة طبقا لمقتضيات الفصل 383 من ق ل ع، مما يكون معه امد التقادم لم ينقض، و يكون بذلك دفع المستأنفة بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس قانوني. و أن العارضة ادلت بفواتير مقبولة حاملة لختم مطعم (م.) الذي ثبت من اقرار الممثل القانوني للمستأنفة انه مطعم تابع لها ، كما ادلت بكشف حساب يحمل نفس التأشيرة و يفصل المبالغ المستحقة عن كل من سنة 2011 و 2012 و 3 اشهر الاولى من سنة 2013، اضافة الى ان الفواتير المقبولة تتضمن اشارة الى السلع الموردة بمطعم المستأنفة و الى قيمتها و التي تم تضمينها بكشف الحساب المذكور، هذا الأخير الذي يعتبر وثيقة محاسبية ووسيلة تثبت التعامل التجاري بين الطرفين. و أن العارضة بمقتضى الوثائق المدلى بها وايضا تصريحات ممثل المستأنفة خلال البحث التي اكد بموجبها تعامل المستأنفة مع العارضة خلال المدة من 2009 الى 2013، تكون قد اثبتت التزام المستأنفة التي لم تدل بما يثبت براءة ذمتها من الدين المطلوب الناتج عن هذا الالتزام. ملتمسة رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على اساس، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث ادلت المستأنفة بجلسة 12/06/2018 بمذكرة تعقيبية اكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وأرفقت المذكرة بقرار محكمة النقض عدد 99/3 مؤرخ في 21/02/2018 ملف تجاري عدد 917/3/3/2016.

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 25/09/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/10/2018.

وحيث إنه بجلسة 09/10/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 682 بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد أحمد (ب.) ، و التي خلص بموجبها أن الدين العالق بذمة المستانفة محدد في مبلغ 1.133.367,40 درهم .

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 14/05/2019 بمذكرة مستنتجات أكدت بموجبها أن السيد الخبير قد أودع بملف المحكمة كتابا بتاريخ 04/03/2019 يلتمس من خلاله تمديد أجل الخبرة لعلة عدم حضور الأطراف، و لكونه لم يتوصل منهم بالوثائق. وأن الخبير أكد في صلب تقريره أنه حضر لديه ممثل الشركة المستأنف عليها بتاريخ 06/03/2019 و أمده بالوثائق بتاريخ 08/04/2019 وأن الخبير الذي التمس أجلا لإجراء الخبرة كان ذلك من أجل معاودة الاتصال بالأطراف، أو على الأقل إعلام المستأنفة بعد توصله بالوثائق من طرف المستأنف عليها، خصوصا و أن العارضة إلى حدود جلسة 02/04/2019 لازالت تنتظر مراسلة الخبير الذي التمس تمديدا للأجل من أجل إنجاز الخبرة. لذلك فإن الخبير يكون بعد مطالبته بتمديد الأجل و عدم استدعاء الأطراف، قد مس بحقوق الدفاع . وبذلك فإن العارضة محقة في المطالبة بإرجاع الملف إلى الخبير و العمل على استدعاء العارضة، و أخذ وثائقها ضمن عناصر الخبرة. وأنه بالعودة إلى الإنذار الذي أسست عليه الدعوى يتضح أن المدعي يقر بأن الدين المطالب به هو موضوع فواتير و بونات التسليم تتعلق بسنة 2010، حصل منها على دفعة حسب ادعائه على مبلغ 56.400 درهم في 15/03/2012 ، وقد أرفق بمقاله ذات الإنذار و الوصل، كما أن المبلغ المطالب به يعود لسنة 2010. وأن ما جاء في هذا الإنذار يؤكد بشكل قطعي أن الدين المطالب به قد تقادم بسبب مرور أكثر من خمس سنوات (2010-2017) . إضافة إلى ذلك فإن ادعاءاته بوجود معاملات مالية إلى غاية سنة 2013 لا تصمد أمام إقراره القضائي من خلال الإنذار و الوصل المشار إليه أعلاه، أن من أدلي بحجة لزمته، و أن الإنذار عمل من أعمال الإدارة و إجراء قضائي أسست عليه الدعوى . وأن الفواتير المدلى بها هي من صنع المستأنف عليه ، و لا ترقى إلى مستوى الحجة القانونية في غياب ما يطابقها في محاسبة العارضة ، و لا يمكن بالتالي للمدعي أن يؤسس حجة لنفسه ، كما أنه لم يدل بأذونات التسليم أو اية وثيقة تحميل توقيع العارضة لاثبات وجود دينه ، إذ أنه قدم وثائق تحمل خاتم باشارة RM و دون توقيع ، و ان هذا الختم لا علاقة له بالعارضة و لا يعتبر توقيعا بالنسبة اليها مما يتعين استبعاد هذه الوثيقة من المناقشة . ملتمسة : أساسا : تأكيد ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي و مستنتجاتها الحالية ، احتياطيا : إرجاع المهمة لنفس الخبير من أجل استدعاء الاطراف بعدما طالب بتمديد أجل انجاز الخبرة، مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء ذلك .

وحيث أدلت المستأنف عليها بجلسة 14/05/2019 بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة أكدت بموجبها أنه ثبت من خلال الخبرة المنجزة على الوثائق المحسابية صحة الدين المتخلذ بذمة المستأنفة لفائدة العارضة . وأن نتيجة الخبرة جاءت بناء على الفواتير و بونات التسليم المختومة من قبل مطعم (م.) التابع للمستأنفة و الغير منازع فيها ، كما ثبت من خلالها أن مبلغ الدين يخص السنوات 2011 – 2012 – 2013 و تم حصره في مبلغ 1.133.367,40 درهم ، و أن الثابت أيضا أن المستأنفة لم تؤد قيمة الدين و لم تدل بما يفيد أدائه . ملتمسة بعد المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد أحمد (ب.) تأييد الحكم الابتدائي ، و تحميل المستأنفة الصائر .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 14/05/2019 تخلف خلالها الاستاذ حميد (ب. ص.) عن المستانفة ، و الفي بالملف مذكرة مستنتجاته أعلاه ، حازت الاستاذة (ب. ر.) عن المستأنف عليها نسخة منها ، و أدلت بدورها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة أعلاه ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الحكم المستأنف اعتبر أن التقادم الذي دفعت به العارضة قد انقطع بناء على وصل أداء مؤرخ في 15/03/2012 أدت بموجبه العارضة جزء من الدين للمستأنف عليها ، و اسست حكمها على الفصل 382 من ق.ل.ع، وأن هذا الاخير واضح في الزام أن يكون الاداء القاطع للتقادم ناتج عن سند ثابت التاريخ ، و حتى إذا ما تم تجاوز مسألة عدم وجود السند الثابت التاريخ ، فإن أداء فاتورة لا يقطع تقادم الفواتير الاخرى، ذلك أن كل فاتورة تشكل دينا مستقلا . وأنه لنفي مرور أجل التقادم ذهبت المحكمة إلى أن العارضة قد توصلت بانذار من المستانف عليها بتاريخ 20/04/2016، و الحال أن هذه الاخيرة تقر في هذا الانذار أنها تطالب بديون تخص الفواتير و بونات التسليم لسنة 2010 . وبالمقارنة بين تاريخ تبليغ الإنذار و تاريخ نشوء المديونية تكون قد مرت 6 سنوات ، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على هذا الانذار لتأسيس واقعة قطع التقادم . فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة الوصل المؤرخ في 15/03/2012 أن المستأنفة سبق لها و أن أدت جزء من الدين المترتب بذمتها و المحدد في مبلغ 56.440,00 درهم ، وأنه طبقا للفصل 382 من ق.ل.ع فإن التقادم ينقطع بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جرى حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه و كان هذا الاداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ . اضافة إلى توصلها بإنذار بالأداء بتاريخ 20/04/2016 مع العلم على أن الفواتير الغير المؤداة و حسب كشوف الحساب المستدل بها و ما خلصت إليه الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد أحمد (ب.) تتعلق بسنوات 2011-2012 و ثلاثة اشهر من سنة 2013 و الحاملة لتأشيرة مطعم (م.) ، الأمر الذي يجعل التقادم قد انقطع ، وأنه طبقا للفصل 383 من ق.ل.ع فإنه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه و تبدأ مدة جديدة للتقادم و من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع . وبالنظر لتواريخ الكمبيالات و تاريخ الإنذار و تاريخ رفع الدعوى فإن أمد التقادم لم ينقض بعد. ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أنه لا يوجد بالفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها توقيع الممثل القانوني للعارضة باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة ، وبذلك فتأشيرة مطعم (م.) التي اعتمدتها المحكمة لاثبات المديونية تعتبر في حكم العدم بسبب عدم قبول الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها من الممثل القانوني للعارضة، وأن عدم قبول الفواتير من قبل العارضة يجعلها أوراق لا تلزم إلا من صنعها و لا يمكن أن تؤسس لمديونية العارضة ، مما تكون معه المحكمة قد اساءات تطبيق الفصل 417 من ق.م.م . فإن الثابت من تصريحات ممثل المستأنفة السيد محمد (ا.) أثناء جلسة البحث المجرى خلال المرحلة الابتدائية ، أنه يقر بأنه بدأ العمل مع الشركة المستأنفة سنة 2009 ، وأن المستأنف عليها كانت بالفعل تقوم بتسليم البضائع و السلع إلى مطعم (م.) مقابل حصولها على سندات تسليم بتأشيرة المطعم على اساس أن تستخلص مستحقاتها المالية من مقر (شركة (م. م.)) المتواجد بأكدال و ذلك بالنظر لمسك الشركة لمحاسبتها المالية هناك إلى أن توقفت عن تزويد المطعم المذكور بالسلع سنة 2013 ، وأنه لا يعرف المبالغ المستحقة عن هذه الفترة . وأنه و طالما أن تصريحات المستأنفة بواسطة ممثلها المذكور تعتبر اقرارا قضائيا عملا بالفصل 405 من ق.ل.ع ، فإن العلاقة التعاقدية تكون بناء عليه ثابتة بين المستأنف عليها و المستانفة و كذا مديونية هذه الاخيرة ازاء الأولى . ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إن المحكمة و استنادا على ما ذكر اعلاه ، و كذا على ما اكده ممثل المستأنفة خلال جلسة البحث المجرى ابتدائيا كونه لا يعرف المبالغ المستحقة للمستأنف عليها عن الفترة ما قبل توقف هذه الاخيرة عن تزويد مطعم (م.) التابع للمستأنفة بالسلع سنة 2013 ، أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية المستأنفة بدقة انتدب للقيام بها الخبير السيد أحمد (ب.) و التي خلص بموجبها إلى تحديد المديونية المتخلذة بذمة المستانفة اتجاه المستأنف عليها في مبلغ 1.133.367,40 درهم .

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا ، و تم الاعتماد فيما خلصت اليه على ما هو مسجل بدفتر الاستاذ للمستأنفة و الفواتير موضوع النزاع و أذونات التسليم المختومة من طرف مطعم (م.) التابع للمستانفة ، الأمر ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها ، خاصة وانها لم تكن محل منازعة جدية من طرف المستأنفة، و التي تم استدعاؤها ودفاعها من طرف السيد الخبير بالبريد المضمون لجلستي الخبرة الأولى بتاريخ 13/02/2019 و الثانية بتاريخ 20/02/2019 إلا أنهما لم يحضرا رغم التوصل حسب الثابت من الاشعارات بالاستلام .

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ، و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial