L’autorité de la chose jugée attachée à une décision pénale définitive ordonnant la restitution d’une somme prévaut sur la preuve ultérieure de la falsification du chèque concerné (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64765

Identification

Réf

64765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5074

Date de décision

15/11/2022

N° de dossier

2022/8202/3272

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'autorité d'une décision pénale définitive dans une instance commerciale ultérieure relative au paiement d'un chèque. Le tribunal de commerce avait condamné une société au paiement de la valeur de ce chèque, en exécution d'un arrêt pénal antérieur ordonnant la restitution des fonds. L'appelante soutenait, d'une part, que la demande était dépourvue de cause licite dès lors qu'une expertise diligentée dans une autre procédure avait établi la falsification du chèque par un tiers, et d'autre part, que le tribunal avait excédé ses pouvoirs en interprétant une décision pénale dont le dispositif était ambigu. La cour écarte ces moyens en retenant que l'arrêt pénal, devenu définitif et ayant acquis l'autorité de la chose jugée, s'imposait à la juridiction commerciale. Elle relève que c'est précisément sur la base d'une expertise ordonnée en instance pénale, concluant à la non-imputabilité de la signature au bénéficiaire, que cet arrêt avait ordonné la restitution des fonds. La cour considère que le premier juge n'a pas interprété la décision pénale, mais s'est borné à en appliquer les dispositions, dont les motifs et le dispositif se complètent mutuellement pour fonder le droit à restitution. Il est enfin précisé que la société condamnée conserve son droit d'agir en recouvrement contre l'auteur avéré du faux. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ث.) بواسطة دفاعها ذ/ جمال (ت.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2022 تحت عدد 2620 في الملف رقم 13398/8203/2021 و القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى .

في الموضوع: بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 105000.00 درهم قيمة الشيك عدد 9180651 المسحوب من صندوق المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 22/6/2015 وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الأستنئافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 17/05/2022 و تقدمت بالإستئناف بتاريخ 31/05/2022 ، مما يكون معه الاستئناف قدم دخل الأجل القانوني و مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبولا شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد مصطفى (أح.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ2018/10/08، يعرض فيه انه بتاريخ 12/10/2016 استصدر قرارا عن محكمة الاستئناف بفاس في ملف جنحي عدد 247/2606/2016قضى بإرجاع مبلغ 105000 درهم لفائدته قيمة الشيك عدد 9180651 المودع بصندوق المحكمة بالحساب رقم 73134 ملف رقم202/13بتاريخ 18/12/2016 وان المبلغ تم سحبه من طرف المستأنفة بتاريخ2015/06/22من اجل ذلك يلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدته مبلغ 105000 درهم قيمةالشيك المسحوب من صندوق المحكمة والحكم بألف درهم غرامة عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر .

وأرفق المقال بصورة قرار استئنافي و صورة من محضر سحب مبلغ الشيك.

وبناء على المذكرة الجوابية مع إسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والتي يعرض فيها أن ما تدعيه المستأنفة بخصوص الاختصاص النوعي لا أساس له وانه ينكر أي تعامل تجاري مع المستأنفة وان موضوع النزاع الأصلي ملف جنحي استئنافي وان المبلغ المطلوب استرجاعه تم وضعه وسحبه من هذه المحكمة مما يجعل الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الابتدائية بفاس ومن حيث الاختصاص المحلي أن الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية وان كان يحدد الاختصاص لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه فان الفصل 28 ينص على أن تقام الدعاوى المختلطة المتعلقة في آن واحد بنزاع في حق شخصي او عيني أمام محكمة الموقع أو محكمة موطن أو إقامة المدعى عليه وان الملف الحالي مرتبط بملف تم البت فيه في هذه الدائرة القضائية لهذه المحكمة وتم سحب المبلغ من صندوق المحكمة من اجل ذلك يلتمس القول باختصاص المحكمة الابتدائية بفاس نوعيا ومحليا والاستجابة لأقصى ما ورد بالمقال الافتتاحي .

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بالوثائق مع طلب إيقاف البت المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بتاریخ29/11/2018 والتي يعرض فيها من حيث الاختصاص النوعي والمحلي فان موضوع الطلب يتعلق بالحكم عليها بأدائها للمستأنف عليه مبلغ 105000 درهم قيمة الشيك وهو مبلغ يتجاوز 20000 درهم وبين تاجر وشركة تجارية يتواجد مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء بمناسبة معاملاتهم التجارية مما يبقى مع الدفع المثار من قبلها في محله ويتعين الاستجابة له بحكم مستقل ومن حيث الجوهر أساسا طلب إيقاف البت ذلك أن المستأنف عليه قدم شكاية مباشرة في مواجهتها من أجل تزوير في محرر عرفي واستعماله والتزوير في محرر بنکي واستعماله موضوع ملف تحقيق عدد2016/30/1477وان الملف معروض حاليا أمام أنظار السيد قاضي التحقيق وان الأطراف موضوع الملف الجنحي هم نفس الأطراف موضوع هاته الدعوى واحتياطيا أن النص الحرفي لمنطوق القرار المستدل به من طرف المستأنف عليه معني به وحده وليس لشخص أخر ولا يشير القرار إلى إرجاعها لأي مبلغ مالي مما تبقى معه غير معنية بمقتضيات القرار الاستئنافي ويبقى طلب المستأنف عليه غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه.

وأرفقت المذكرة بصورة من الشيك و صورة من شكاية المباشرة و صورة من الأمر بالحضور .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بتاريخ2019/11/16والتي يؤكدفيها مذكراته السابقة بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي والمحلي وبخصوص إيقاف البت أن الملف المعروض على السيد قاضي التحقيق ليس له أية علاقة بموضوع الدعوى الحالية وان موضوع الشكاية لا ينصب على الشيك عدد 9180651 بل الشيك عدد 9180652 والاعتراف بدین من اجل ذلك يلتمس القول باختصاص المحكمة الابتدائية بفاس نوعيا ومحليا وحول إيقاف البت عدم الاستجابة للطلب لانعدام أساسه القانوني وحول الموضوع الاستجابة لأقصى ما ورد في مقاله الافتتاحي وأرفق المذكرة بصورة شمسية من أمر قاضي التحقيق بإجراء خبرة .وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنفة بواسطة نائبها بتاريخ 21/02/2018 والذي تلتمس فيه من حيث الاختصاص إحالة الملف على أنظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيطبقا للقانون وبصفة احتياطية من حيث الجوهر أساسا التفضل بإيقاف البت في الدعوى في انتظار الفصل النهائي في الدعوى الجنحية المعروضة أمام السيد قاضي التحقيق واحتياطيا رفض الطلب موضوعا لانعدام السند القانوني وارفق المذكرة بنسخة من الشكاية المباشرة .

وبناء على المذكرة التعقيبية التأكيدية مرفقة بوثائق للمستانفة بواسطة نائبها بتاريخ 29/04/2019 والمرفق بها شهادة ضبطية مع أمر السيد قاضي التحقيق بإجراء خبرة خطية تكميلية .

و بناء على باقي المذكرات و تبادل الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به و لم يراع حقوقها ذلك فإن موضوع الدعوى الحالية موضوع الإحالة من المحكمة الابتدائية بفاس للاختصاص النوعي يتعلق بطلب استرجاع قيمة الشيك عدد 9180651 الحامل بمبلغ105000,00 درهم ، وهو ذات الشيك موضوع الشكاية المباشرة المقدمة من قبل المستأنف عليه إلى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس ملف التحقيق رقم 2016/30/1477، والذي يطالب من خلالها بمتابعة المستأنفة في شخص ممثلها القانوني بجنحة التزوير واستعماله في محرر عرفي بالنسبة الواقعة الأولى بخصوص الاعتراف بالدين وجنحة التزوير واستعماله في محرر بنکي بخصوص 9180651 و 9180652 طبقا للفصول 358357-359- من القانون الجنائي و إنه وتبعا للشكاية المباشرة المذكورة ، أمر السيد قاضي التحقيق بإجراء خبرة خطية على الشيكين معا الشيك 9180651 و الشيك 9180652 ، أسندت مهمتها إلى الخبير السيد محمد عزيز الوزاني ، الذي خالص في تقريره بخصوص الشيكين 9180652 و 9180651 أن كتابة البيانات وتواقيع تتفق اتفاقا تاما بتواقيع المسمى حسن (أح.) أخ المستأنف عليه السيد مصطفى (أح.) و أنه و أمام ثبوت تزوير الشيك موضوع الطلب من قبل أخ المستأنف عليه أمر السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 21/05/2020 في الملف عدد 1477/30/2016 بعدم متابعة المستأنفة في شخص ممثلها القانوني السيد جمال الدين (م.) وأعضاء مجلسها الإداري من اجل الأفعال المنسوبة إليها وحفظ الملف في حقها إلى حين ظهور أدلة جديدة و أن المحكمة التجارية استندت على الخبرة الخطية المنجزة المأمور بها من قبل محكمة الاستئناف بفاس و لم تعط بالمقابل أدنى اعتبار للخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد محمد عزيز الوزاني، التي تؤكد مما لا يدع مجال للشك أن الشيك موضوع الدعوى الحالية فعلا قد تم تزويره من قبل أخ المستأنف عليه المدعو حسن (أح.)، و بالتالي فكل مطالبة بقيمة هذا الشيك تكون غير قانونية على اعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل إذ يتبين أن الأمر يتعلق بالمطالبة باسترجاع قيمة شيك مزور من قبل أخ المستأنف عليه بتواطؤ من هذا الأخير، وأن هذه المطالبة فيها الكثير من الاحتيال و لا تعدو أن تكون وسيلة للإثراء على حساب الغير ليس إلا، و خير دليل على ذلك تسليم المستأنف عليه لفائدة المستأنفة ، حسن النية، الشيك عدد 9180651 و الذي ارجع إليها بدون مؤونة بعدما تمكن من سلعها دون وجه حق ، و قيامه بعد ذلك بتقديم شكاية ضدها من أجل التزوير بالرغم من علمه اليقين أن التوقيع صادر عن أخيه، و بالتالي تكون كل مطالبة باسترجاع قيمته غير مشروعة قانونا، ، مما يتعين معه إرجاع الأمور إلى نصابها و برد إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب.

و بخصوص غموض القرار المعتمد عليه: إذ أنه بالرجوع إلى منطوق القرار موضوع الحكم الجنحي الاستئنافي 2016/2606/247 المؤسس عليه طلب المستأنف عليه و الذي لم تكن المستأنفة طرفا فيه يتبين أنه قضى " في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض الغرامة المحكوم بها إلى 11415 درهم وإرجاع المتهم مبلغ 105000 درهم قيمة الشيك عدد 9180651 ....." وليس بإرجاع للمتهم مبلغ 105000 درهم قيمة الشيك عدد 9180651 ، فسوف يتبين أن أمر إرجاع المبلغ المالي لا يخص المستأنفة بل على العكس من ذلك فإن هذا الأمر يخص المستأنف عليه دون سواء و أنه و باستقراء النص الحرفي لمنطوق القرار المستدل به فالمتهم إي المستأنف عليه هو معني بإرجاع مبلغ الشيك وليس شخص أخر ، كما أن نفس القرار لم يشر لا من بعيد او من قريب الى إرجاع المستأنفة لأي مبلغ مالي ، مما تبقى معه المنوب عنها غير معنية بمقتضيات القرار المعتمد عليه لمطالبتها بأداء قيمة الشيك بل الأكثر من ذلك ، فالمحكمة التجارية غيرت ذلك ، فالمحكمة التجارية غير مختصة في تفسير أو تأويل الأحكام أو القرارات الصادرة عن محاكم أخرى ، كما أنها لا تبث في القضايا المتعلقة بتنفيذ الأحكام و القرارات الصادر عن محاكم أخرى ، و بالتالي فهي غير معنية بقرارات صادرة في القضايا الجنحية عن محاكم الاستئناف ، مما يبقى معه طلب المستأنف عليه غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفضه جملة و تفصيلا .

و بجلسة 12/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المحكمة التجارية عندما قضت بأداء المستأنفة المبلغ المشار إليه أعلاه لفائدة المستأنف عليه تكون قد صادفت الصواب وهذا ما سيتجلى من خلال الرد على أوجه استئنافها إذ يعيب المستأنفة على أن الحكم الابتدائي اعتمد على الخبرة المنجزة على الشيك المشار إليه أعلاه والتي خلصت أن التوقيع غير منسوب للمستأنف عليه وأنها لم تناقش سلبا أو إيجابيا الوثائق الحاسمة التي تثبت زورية الشيك المذكور أعلاه و أن المستأنف عليه وردا على هذا الدفع فإنه يشير إلى أن الخبرة التي أنجزت أمام القضاء الجنحي لدى المحكمة الابتدائية بفاس أشارت إلى أن التوقيع لا يعود للعارض وذلك باعتمادها على الوسائل التقنية والتي يستند عليها الخبراء في هذا المجال و أن قرار المحكمة كان دقیقا في إنجاز الخبرة على التوقيع الوارد على الشيك المشار إليه أعلاه مادامت أن المتابعة الجنحية تخصه دون غيره من الوثائق وبالتالي لا مجال كتابة أية وثيقة لتحديد ما إذا كان الشيك مزورا أو لا و أن الدفع بوجود شكاية مباشرة في نفس النزاع وبين نفس الأطراف ليست بحجة حاسمة طالما أن الحكم الذي أصبح نهائيا واستصدر المستأنف عليه لشهادة بعدم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة وكذا النيابة العامة وبالتالي فإنه لامجال ثانيا بوجود اعتراف بدين الذي صرحت فيه المستأنفة نفسها أن المزور هو شقيق المستأنف عليه الشيء الذي يؤكد لامحالة أن الشيك المراد إرجاع قيمته لا علاقة له بالشكاية ولا بالاعتراف بالدين وإنما سنده ومصدره الحكم الذي قضى ببراءة المستأنف عليه وأصبح نهائيا ، لذلك يلتمس بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة الصائر .

و بجلسة 01/11/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بإسناد النظر جاء فيها أنه يكتفي بما ورد من دفوعات في هذا الملف و بالتالي يسند النظر للمحكمة و أرفق المذكرة بصورة لمحضر الضابطة القضائية.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/11/2022 ألفي بالملف بمذكرة إسناد النظر للأستاذ (أي.) و تخلف الأستاذ (ت.) رغم سابق الإعلام بالإمهال فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/11/2022.

و خلال المداولة أدلى الأستاذ جمال (ت.) بمذكرة جوابية مرفقة بصورة لمحضر الضابطة جاء فيها أنه بخصوص عدم استناد الطلب على سند مشروع : أن المستأنف عليه تشبت في معرض جوابه أن الشيك المراد إرجاع قيمته لا علاقة بالشكاية وإنما سنده ومصدره الحكم الذي سنده ومصدره الحكم الذي قضى ببراءة العارض الذي يتعين حسب زعمه القول بتأييد الحكم الابتدائي و إن هذا القول مخالف للحقيقة وتكذبه جميع الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية والتي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف نفسه ذلك أن موضوع الدعوى الحالية تتعلق أساسا بطلب إسترجاع قيمة الشيك عدد 9180651 الحامل لمبلغ 105000,00 وهو نفس الشيك الذي ثبت ، بعد صدور قرار محكمة الاستئناف المستدل به ، أنه مزور من قبل أخ المستأنف بمقتضى قرار السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس ملف التحقيق رقم 2016/30/1477 و الخبرة الخطية المنجزة من قبل الخبير السيد الوزاني ، وبالتالي أصبح السبب غير مشروع ، وكل مطالبة بقيمة شيك تبث قانونا أنه مزور تكون غير مشروعة ومخالفة للقانون على اعتبار أن كل ما بني على باطل فهو باطل ، وبالتالي فإن كل مطالبة بإرجاع شيك مزور يكون باطلا تطبيقا للقاعدة الفقهية المذكورة و إن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت إلى الوثائق المدلى بها من قبل العارضة ولم تناقشها لا إيجابا ولا سلبا بالرغم من أنها حاسمة في الموضوع و تحمل في طياتها ثبوت زورية الشيك المطالب باسترجاع قيمته ، ولا سيما أن ثبوت التزوير جاء بعد القرار الاستئنافي الغامض المرتكز عليه والذي لم تكن العارضة طرفا فيه و الذي أضر بمصالحها بل الأكثر من ذلك، فإن محكمة الدرجة الأولى المستقلة بقضائها و هي بصدد دراسة و مناقشة القضية المعروضة على أنظارها لم تتحقق من مشروعية الطلب من عدمه ، و اكتفت بالاعتماد على القرار الاستئنافي الجنحي لإصدار الحكم على النحو الذي جاء بالرغم من عدم مشروعية الطلب ، مما تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به، الشيء الذي يستلزم معه رد الأمور الى نصابها و الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على اساس سليم و سند مشروع.

بخصوص خرق مقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية : إذ تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي خرقه لمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن كل محكمة تختص بتأويل أو تنفيذ أحكامها وقراراتها ، وان المحكمة التجارية لما اعتمدت على قرار مشوب بالغموض ويحتمل أكثر من معنى تكون قد جانب الصواب فيما قضت به ذلك أن القرار الاستئنافي الجنحي المعتمد عليه من قبل محكمة الدرجة الأولى جاء مبها يحتمل الكثير من التأويل، على اعتبار أنه بالرجوع الى منطوق القرار 247/2606/2016 المؤسس عليه طلب المستأنف عليه والذي جاء على الشكل التالي " في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بخفض الغرامة المحكوم بها إلى 11415 درهم وإرجاع المتهم 105000 درهم قيمة الشيك عدد 9180651 ...... " وليس بإرجاع للمتهم مبلغ 105000 درهم قيمة الشيك عدد 9180651 ، و بالتالي و فإن أمر إرجاع المبلغ المالي لا يخص العارضة بل على العكس من ذلك فإن هذا الأمر يخص المستأنف عليه دون سواه و بالتالي فإنه حسب النص الحرفي لمنطوق القرار المستدل به فالمتهم إي المستأنف عليه هو المعني يارجاع مبلغ الشيك وليس شخص أخر ، كما أن نفس القرار لم يشر لا من بعيد او من قريب الى إرجاع العارضة لاي مبلغ مالي ، مما تبقى معه المنوب عنها غير معنية بمقتضيات القرار المعتمد عليه لمطالبتها بأداء قيمة الشيك فالمحكمة المعروض عليها النزاع مجددا غير مختصة في تفسير أو تأويل الأحكام أو القرارات الصادرة عن محاكم أخرى طبقا لمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية ، كما أنها لا تبث في القضايا المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادر عن محاكم أخرى ، و بالتالي فهي غير معنية بقرارات صادرة في القضايا الجنحية عن محاكم الاستئناف ، مما تكون قد جانبت مما يستلزم الصواب فيما قضت بعدم تطبيقها التطبيق السليم لمقتضيات الفصل المستدل به و تكون معه و الحالة ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما به و بعد التصدي الحكم بجديد برفض الطلب.

بخصوص خرق مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية : أن المستأنف عليه يقاضي العارضة بسوء نية في مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه إذا كان اللجوء إلى القضاء حق فيجب أن يمارس بحسن نية ، فإن المستأنف عليه بإقامة دعوى المطالبة بقيمة شيك يعلم علم اليقين أنه هو من قام بالمشاركة بتزويره يكون قد خالف مقتضيات الفصل 5 المستدل به ، وبالتالي يكون مصير دعواه عدم القبول و الرفض لمخالفتها للمقتضيات القانونية ذلك أن المستأنف عليه صرح لدى الضابطة القضائية بخصوص الشيك عدد 9180651 وهو نفس الشيك موضوع المطالبة بقيمته و الذي جاء فيه " أن الشكاية عدد 332 شيك 2014 المتضمنة للشيك عدد 9180651 بمبلغ 105000,00 درهم تعنيه كذلك باعتباره من نفس حسابه البنكي إلا أن التوقيع الوارد به ليس بتوقيعه وإنما يشبهه الى حد كبير ولم يسبق له ان تعامل به مع الشركة المستفيدة او غيرها وكل ما هناك هو أن هذا الشيك سبق أن قام بسرقته حسن (أح.) الذي كانت تجمعه به شراكة في فرنين عصريين سنة 2012 وقام بتزوير توقيعه دون مشورته وتعامل به مع الشركة المستفيدة مقابل كمية من الدقيق ، وفي الوقت الذي أشعر من طرف المسؤول البنكي أن الشيك تقدم للاستخلاص لم يقم بأي إجراء قانوني ضد شقيقه السالف الذكر خصوصا بعد تدخل والدته التي منعته من القيام بأي إجراء ضده مشيرا أن شقيقه المذكور يقضي عقوبة حبسية مدتها سنة من اجل إصدار شيك دون رصيد بداية من شهر يناير من السنة الجاري و أن محاضر الضابطة القضائية يوثق بمضمنها إلا أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات طبقا لمقتضيات المادة 290 من قانون المسطرة الجنائية و حالة ما ذكر ، فإن المستأنف عليه بتشبثه و إصراره على مقاضاة العارضة بسوء نية في مخالفة صريحة للمقتضيات الأمرة للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ،لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليه و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي و الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

و حيث وجبت بداية الأشارة إلى أن المحكمة غير ملزمة يتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم و دفوعهم التي لا تأثير لها على اتجاهها و أن محكمة البداية ناقشت وثائق الملف المدلى بها من طرفي النزاع بما فيه كفاية و أنه بالإطلاع على هذه الوثائق بما فيها الأحكام و القرارات التي تبقى لها حجيتها القانونية ما دام أنه لا يوجد بالملف ما يفيد إلغاءها أو التراجع عليها يتبين أنها أثبت زورية الشيك عدد 9180651 الحامل لمبلغ 105000 درهم موضوع نازلة الحال و أن التوقيع المضمن به لا يتعلق بالمستأنف عليه بناءا على خبرة خطية أنجزت في الموضوع أمام القضاء الجنحي باعتبار أن المتابعة الجنحية تتعلق به دون غيره من الوثائق فضلا على الشكاية المباشرة التي كانت أيضا بين نفس الأطراف و تتعلق بنفس النزاع لا يمكن اعتبارها حجة حاسمة طالما أن القرار الإستئنافي الصادر في ملف عدد 247/8206/2016 أصبح نهائيا و استصدر بشأنه المستأنف عليه شهادة بعدم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة و لا من طرف النيابة العامة هذا من جهة و من جهة أخرى فإنه بالإطلاع الأمر الصادر عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بفاس عدد 536/2020 بتاريخ 21/05/2020 على أثر الشكاية المباشرة التي تقدم بها المستأنف عليه ضد المستأنفة بخصوص ارتكابها جنحية التزوير في محرر عرفي و استعماله و التزوير في محرر بنكي و استعماله يتبين أنه بعد إجراء كذلك خبرة خطية على الوثائق موضوعها أن إجراءات التحقيق في القضية لم تسفر على أية قرينة يمكن اعتمادها لمتابعة المستأنفة من أجل المنسوب إليها بعد أن أكدت الفحوص التقنية على أن التوقيعات الواردة في كل من الإعتراف بالدين و كذلك الشيكين تتفق في جميع مميزاتها الخطية مع المميزات الخطية الكامنة في توقيعات المقارنة المدلى من قبل المسمى حسن (أح.) الذي هو أخ المستأنف عليه الذي يبقى للمستأنفة حق اللجوء في سلوك المساطر الخاصة بشأنها في مواجهته، مما تكون الدفوع المثارة على غير أساس.

و حيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 26 من ق.م.م و أن محكمة أول درجة اعتمدت على قرارا مشوبا بالغموض و يحتمل أكثر من معنى فإنه على خلاف ما ورد بالدفع فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اسندت على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس الذي أصبح نهائيا و مكتسبا لقوة الشيء المقضى به حسب الوثائق المدلى بها أمامها و الذي باستقراء حيتياته يتبين أن المحكمة مصدرته أمرت بإجراء خبرة خطية على الشيك موضوع النزاع الحالي التي أثبت أن التوقيع الوارد به لا يمت بصلة الى المتهم أي المستأنف عليه و على أثره أمرت بإرجاع المبلغ المودع بصندوق المحكمة بعد استخلاص الصائر و الغرامة و ما دام أن المستقر عليه أن أجزاء القرار أو الحكم تكمل بعضها بعضا فإن محكمة أول درجة لم تعمد الى تفسير القرار الذي يبقى موكولا للمحكمة مصدرته في حالة ما إذا طلب منها ذلك ، مما يكون معه الدفع على غير أساس.

و حيث و اسنادا لما ذكر فإنه يتعين رد الأستنئاف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile