L’action en validation du congé pour non-paiement de loyers est irrecevable si elle est introduite après l’expiration du délai de forclusion de six mois prévu par l’article 26 de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75994

Identification

Réf

75994

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3855

Date de décision

31/07/2019

N° de dossier

2018/8206/4581

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 195 - 405 - 410 - 443 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 25 - 26 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité de l'action en validation de l'injonction et l'opposabilité d'une cession de fonds de commerce non notifiée. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail, l'expulsion du preneur et sa condamnation au paiement d'arriérés, tout en déclarant irrecevable l'intervention du cessionnaire du fonds. La cour relève d'office que l'action en validation de l'injonction a été introduite plus de six mois après l'expiration du délai accordé au preneur. En application de l'article 26 de la loi 49.16, elle retient que le bailleur est déchu de son droit d'agir, ce qui entraîne l'irrecevabilité de la demande d'expulsion. La cour juge en outre inopposable au bailleur la cession du fonds de commerce, faute de notification de la cession du droit au bail dans les formes prévues par l'article 195 du dahir formant code des obligations et des contrats. Concernant les arriérés, elle écarte les témoignages produits par le preneur pour prouver le paiement, en raison de leurs contradictions et de l'impossibilité de prouver par témoins contre un écrit pour une somme excédant le seuil légal. Le jugement est donc infirmé sur le prononcé de l'expulsion mais confirmé sur la condamnation au paiement des loyers et sur l'irrecevabilité de l'intervention du cessionnaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الحاج لمراس (ب.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/8/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6760 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/7/2018 في الملف عدد 3602/8206/2017و الذي قضى في الشكل بعدم قبول مقال التدخل الاختياري وبتحميل رافعه الصائر وبقبول الطلبين الأصلي والمضاد و في الموضوع بأداء المدعى عليه الحاج لمراس (ب.) لفائدة المدعين مبلغ 28.050,00 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2013 إلى غاية 31/03/2017 ومبلغ 2805,00 درهم من قبل واجبات النظافة عن نفس المدة وبالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 30/06/2016 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بسوق النجد درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء مع النفاذ المعجل في حدود أداء واجبات الكراء والنظافة وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناءا على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم السيد الصديق (ب.) بواسطة نائبه بتاريخ 6/8/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقالين الاستئنافيين وكذا المقالين الإصلاحيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا ولا تأثير على قبول المقالين ذكر أسماء ورثة رحال (س.) طالما أن الحكم لم يبلغ وأن الطاعنين تداركا الاغفال المذكور وتقدما بمقالين إصلاحيين بهذا الشأن وادخال باقي أطراف الدعوى .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السادة ورثة رحال (س.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 13/7/2017 و 18/10/2017 عرضوا من خلاله أن المدعى عليه السيد الحاج (ب.) يكتري من مورثهم المحل التجاري الكائن بسوق النجد درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء حسب عقد الكراء مصحح الإمضاء في 10/03/1986 وذلك بوجيبة شهرية محددة في 550,00 درهم، التي عرفت مراجعة رضائية منذ سنين حيث وصلت إلى حدود 2000,00 درهم شهريا، وان المكتري توقف عن أداء الواجبات الكرائية منذ 01/01/2013 إلى غاية 01/06/2016 وجب عنها مبلغ 82.000,00 درهم، إضافة إلى واجب النظافة المحدد في 8200,00 درهم، حسب المدة الثابتة بالإنذار الموجه إلى المدعى عليه بتاريخ 30/06/2016 حسب إفادة المفوض القضائي السيد محمد (ا.)، وان المدعى عليه لم يبادر إلى إفراغ ذمته وظل متماطلا في الأداء إلى غاية 01/04/2017 فتخلدت بذمته إضافة إلى المبالغ الواردة بالإنذار 20.000,00 درهم إضافة إلى مبلغ النظافة المحدد في 2000,00 درهم، وأن عدم أداء المدعى عليه لواجبات الكراء داخل الأجل المحدد له في 15 يوما بموجب الإنذار المبلغ إليه يجعله في حكم المتماطل، ولأجل ذلك التمسوا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لسبب عدم الأداء ولسبب الاستعمال الشخصي المبلغ إلى السيد الحاج لمراس (ب.) بتاريخ 30/06/2016 والحكم عليه بأداء الواجبات الكرائية المستحقة عن الفترة الممتدة من 01/03/2016 إلى 01/04/2017 الواجب عنها مبلغ 112.200,00 درهم شاملة لواجب النظافة، مع القول بإفراغه المحل الكائن بسوق النجد درب غلف رقم [العنوان] الدار البيضاء بجميع مشتملاته من شخصه ومتاعه وكل من يقوم مقامه ولو بإذنه وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الضرر اعتبارا للتماطل وبتحميل المدعى عليه الصائر، وفي المقال الإصلاحي التمسوا الإشهاد لهم بتسطير دعواهم وفق المادة 26 من القانون رقم 49.16 والمادة 8 من نفس القانون، والإشهاد لهم بتقديم دعواهم من أجل المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لسبب التماطل المبلغ إلى المكتري السيد الحاج لمراس (ب.) بتاريخ 30/06/2016 والحكم عليه بأداء الواجبات الكرائية المستحقة عن الفترة المضمنة بالإنذار والممتدة من 01/03/2016 إلى غاية 01/04/2017 والواجب عنها مبلغ 112.200,00 درهم شاملة لواجب النظافة مع القول بإفراغ المكتري لسبب التماطل من المحل الكائن بالعنوان أعلاه بجميع مشتملاته من شخصه ومتاعه وكل من يقوم مقامه ولو بإذنه تحت غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبتحميل المدعى عليه الصائر وعززوا طلبهم بنسخة طبق الأصل لعقد كراء و إنذار مع محضر تبليغه .

وبناءا على مذكرة جواب المدعى عليه المقرونة بمقال رام إلى بطلان الإنذار المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 21/02/2018 جاء فيها أن الواجبات الكرائية للمحل التجاري موضوع النزاع محددة في مبلغ 550,00 درهم حسب عقد الكراء وليس مبلغ 2000,00 درهم كما جاء في الإنذار، وأنه بالرجوع إلى الإنذار المؤرخ في 20/06/2016 فإن المدعى عليه أشار إلى تحفظه بخصوص مطالبة المدعين بالواجبات الكرائية عن المدة المسطرة بالإنذار، إذ أشار إلى أن مالكي العقار يتوصلون بالواجبات الكرائية نهاية كل شهر وأن المسماة كريمة (س.) كانت تتردد كل شهر لتتوصل بالواجبات الكرائية دون تمكينه من الوصولات الكرائية وذلك منذ إبرام العقد، وأنه لا يتوفر على أي وصل للكراء ولم يسبق لمالكي العقار أن سلموه أي وصل منذ إبرام العقد بتاريخ مارس 1986 وهو ما عليه الحال بالنسبة لجميع المحلات التجارية الموجودة بدرب غلف سوق النجد، وانه يدلي بإشهادين يفيدان أن مالكي العقار لا يسلمون وصل الكراء للمكتري وأن السيدة كريمة (س.) توصلت بواجبات كرائية عن شهر ماي، وبخصوص المقال المضاد أنه بناء على عدم جدية الإنذار موضوع المصادقة، على اعتبار أن المدعي فرعيا يؤدي الواجبات الكرائية على أساس مبلغ 550,00 درهم شهريا وليس 2000,00 درهم، بالإضافة إلى أن المدعى عليهم توصلوا بالواجبات الكرائية عن شهر ماي 2016 بواسطة السيدة كريمة (س.)، ولأجل ذلك التمس في الطلب الأصلي التصريح برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف والشهود، وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وفي الموضوع التصريح ببطلان الإنذار وبتحميل مالكي العقار الصائر، وأدلى بإشهادين.

وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 14/03/2018 جاء فيه أن الدفع بكون السومة الكرائية محددة في 550,00 درهم بدل 2000,00 درهم يبقى مردود عليه ذلك لعدم تحفظ المكتري الحاج لمراس (ب.) بصفته مكتر، وحسب مركزه القانوني كمكري واقعي وقانوني، ذلك أن التحفظ جاء من طرف الصديق (ب.) الذي لا علاقة لهم به، إذ أفاد بأنه مالك الأصل التجاري الجديد حسب تصريحه ثم سجل تحفظه بصفته تلك، وأنهم لا يعلمون أي مكتر آخر إلا السيد الحاج لمراس (ب.) وبالتالي لا يقرون ولا يجيزون أي تصرف كيفما كان نوعه يتعلق بعقارهم دون علمهم وموافقتهم، وان المسمى الصديق (ب.) يفيد فقط في توصل المكتري الحاج لمراس (ب.) بالإنذار لتواجده بالمحل المكترى دون اعتبار لتصريحه ولا لتحفظه الذي لا يتعلق بأطراف عقد الكراء، وبخصوص السومة الكرائية أنه لا يستقيم أن تبقى منذ عام 1986 إلى غاية 2018 محددة في 550,00 درهم أمام التطور الذي عرفه كراء المحلات بدرب غلف، وأنه على علة ما أثير فإن عدم عرض الواجبات الكرائية المستحقة عن الفترة المضمنة بالإنذار أو على الأقل إيداعها بصندوق المحكمة يجعل المكتري في وضع المتماطل، وأنه بخصوص شهادة الشهود فهي لا تمتد إلى الواجبات الكرائية التي تشكل مبلغ دين يسري على إثبات أدائه أحكام قانون الالتزامات والعقود في فصله 443، وفيما يخص المقال المضاد أجاب بأن التمسك بكون المسماة كريمة (س.) تتوصل بالواجبات الكرائية حتى تاريخ ماي 2016 يبقى مردودا ومجرد تصريح لا أساس له، وأن المكرين يؤكدون عدم توصلهم بأي مبالغ بخصوص الفترة الواردة بالإنذار، والتمس الحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي، وبرفض الطلب المضاد.

وبناءا على مقال التدخل الإرادي للسيد الصديق (ب.) المدلى به بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2018 أفاد من خلاله في الشكل أن المتدخل له مصلحة في الدعوى لكونه اشترى الأصل التجاري من مالكه الحاج لمراس (ب.) كما هو ثابت من عقد بيع أصل تجاري، وفي الموضوع، انه بدخول القانون 49.16 حيز التطبيق فإنه لم يعد للإنذار المعتمد أي مفعول في مواجهة المتدخل مالك الأصل التجاري عملا بالمادة 26، ذلك أن الإنذار تم التوصل به بتاريخ 30/06/2016 في حين تم رفع دعوى المصادقة بتاريخ 13/04/2017 وذلك بعد مرور عشرة أشهر و13 يوما، وبذلك يكون قد سقط حق المكري في المصادقة على الإنذار لكونه لم يرفع الدعوى قبل مرور ستة أشهر على التوصل بالإنذار طبقا للمادة 26، وانه بخصوص عدم الأداء فإن المتدخل يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام شهريا للورثة عن طريق السيدة كريمة (س.) بصفتها أحد الورثة، وأن واقعة الأداء حضرها مجموعة من الشهود مستعدين للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة، و بخصوص سبب الاستعمال الشخصي الذي أسس عليه الإنذار كذلك فإن المتدخل يكون محقا في التعويض عن فقدانه أصله التجاري، ولأجل ذلك التمس قبول المقال شكلا، وفي الموضوع الحكم برفض طلب المدعين، واحتياطيا بإجراء بحث بخصوص واقعة الأداء، واحتياطيا جدا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمتدخل إراديا في الدعوى تعويضا عما يلحقه من خسارة بسبب عدم تجديد عقد كراء المحل التجاري مع الاخذ بعين الاعتبار جميع عناصر الأصل التجاري وتكاليف الحصول على محل آخر بديلا له، والأمر بإجراء خبرة عقارية لتحديد التعويض المستحق له مع حفظ حقه في التعقيب والإدلاء بمطالبه، وأدلى بنسخة طبق الأصل لعقد بيع أصل تجاري وصور إشهادين، صورة شهادة التصريح بالتسجيل في السجل التجاري و صور وصلين بأداء الضريبة.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 04/04/2018 جاء فيها أن المتدخل في الدعوى أثار دفوعا في الموضوع والحال أنها تتعلق بالشكل على علتها، ويبقى التمسك بها موضوعا غير منتج لفوات أجل إثارتها رغم عدم جديتها وافتقارها الأساس الواقعي والقانوني السليم، وأن المتدخل لا صفة له في المنازعة في أسباب الإنذار دون سلوك المسطرة اللازمة لذلك، ومخالفة لضوابط المراكز القانونية لأطراف النزاع، مضيفين أنه لا علاقة لهم بالمتدخل في الدعوى ولا يعلمون ما يدعيه من شراء الأصل التجاري من المكتري الأول، ولا يجيزونه ولا يقرونه جملة وتفصيلا، وما يفند ذلك هو جواب المدعى عليه الأول المكتري الأصلي والفعلي والوحيد لمحلهم والذي هو الحاج لمراس (ب.)، الذي أكد ذلك وأقره استنادا لجوابه مع مقال رام إلى بطلان الإنذار، كما أن هذا الأخير لم يشر في جوابه إلى تولية الكراء أو بيع أصله التجاري أو غيره، وان جواب المكتري يؤكد كون المتدخل يبقى رغم جميع ما يذكر عديم الصفة في مواجهتهم لانعدام أي علاقة كرائية بينهم، وأن المتدخل في الدعوى يزعم أداءه الواجبات الكرائية التي يؤكد المكتري الفعلي الحاج لمراس (ب.) أيضا أداءها، والحال أن الواجبات الكرائية لا تؤدى إلا مرة واحدة من طرف المكتري الفعلي الذي يعترفون بقيام علاقة كرائية معه، ولأجل ذلك التمس الحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي، والحكم برفض الطلب المضاد وبتحميل المكتري الصائر، وفي مقال التدخل الإرادي التصريح بعدم قبوله شكلا لانعدام صفة المتدخل في الدعوى، وفي الموضوع الحكم برفضه وبتحميل المتدخل الصائر.

وبناءا على تعقيب المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2018 دفع من خلالها بسقوط حق المدعين في طلب المصادقة على الإنذار بناء على المادة 26 من القانون 49.16 لكونهم تقدموا بطلبهم بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الإنذار موضوع الدعوى، والتمس الحكم برفض الطلب.

وبناءا على مذكرة تعقيب المتدخل في الدعوى المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 18/04/2018 أفاد من خلالها بان المدعين كان عليهم إعادة إنذار جديد ما دام أجل 6 أشهر قد مر وليس المصادقة على إنذار في إطار الظهير القديم بعد مرور مدة 10 أشهر، وأنه تأكيدا لما جاء في مقال التدخل من كون المتدخل اشترى الأصل التجاري فهو يدلي رفقة هذه المذكرة بشهادة نموذج ''ج'' يتضح من خلالها أنه يملك الأصل التجاري من سنة 2008 أي منذ 9 سنوات وقد آل إليه عن طريق الشراء، كما أن المدعين لهم علم اليقين بأنه هو مالك الأصل التجاري ويتوصلون منه دائما بالواجبات الكرائية، مضيفا بان المتدخل في الدعوى قام بعرض وإيداع الواجبات التي بقيت في ذمته حسب الملاحظة التي تلقاها من المفوض القضائي، وأرفق المذكرة بنموذج ج، وصل إيداع رقم 3764 بمبلغ 11.550,00 درهم بتاريخ 17/04/2018، وصورة محضر إخباري.

وبناءا على مذكرة المدعى عليه الإضافية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2018 دفع من خلالها أن الإنذار الذي توصل به اكتفى بالإشارة إلى ورثة رحال (س.) دون ذكر أسمائهم، كما انه لا يتضمن عنوان المدعين، وانه بالنظر إلى الإخلالات الشكلية المذكورة يتعين الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناءا على مذكرة المتدخل في الدعوى المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2018 اكد فيها دفعه بسقوط حق المكرين في طلب المصادقة على الإنذار طبقا للمادة 26 من القانون 49.16، وأنه تأكيدا لدفعه هذا يدلي للمحكمة بحكمين يتضمنان نازلتين مماثلتين، وأرفق المذكرة بصور حكمين صادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تحت رقم 10510 بتاريخ 16/11/2017 في الملف رقم 5817/8206/2017 والثاني تحت رقم 9142 بتاريخ 12/10/2017 ملف عدد 2999/8206/2017.

وبناءا على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 09/05/2018 أكدوا من خلاله ما تمسكوا به سابقا من انعدام صفة المتدخل في الدعوى، موضحين بأنه خلافا لما يزعمه هذا الأخير في مذكرته بخصوص علمهم ، أنهم لم يتوصلوا أبدا منه بالواجبات الكرائية بصفته مكتريا بل فقط بصفته يعمل لدى المكتري الفعلي الحاج لمراس (ب.) بخصوص الواجبات الكرائية السابقة عن الفترة الواردة بالإنذار والتي بقيت دون وفاء إلى غاية الآن، كما أكدوا سابق دفوعه خاصة فيما يتعلق بتماطل المكتري في أداء الواجبات الكرائية، و اضافوا بأن إدلاء المتدخل في الدعوى بما يفيد تقييده بالسجل التجاري لا يعطيه صفة مكتر في مواجهتهم المدعين بخصوص محلهم المكترى للسيد الحاج لمراس (ب.) فقط، إذ لم يتم إشعارهم أو إعلامهم بأي وسيلة قانونية كانت بتفويت حق الكراء، وان المكتري الأصلي لا صفة له في تفويت حق الكراء بخصوص محلهم دون موافقتهم وعلمهم وإجازتهم ذلك، وأن ما بني على باطل فهو باطل، ويبقى التقييد بالسجل التجاري عديم الأساس خاصة أمام عدم موافقة مالكي المحل، و بخصوص العرض والإيداع الذي قام به المتدخل في الدعوى لا يلزمهم ولا يقبلونه على اعتبار عدم قيام أي علاقة كرائية بينهم وكذا لكون محلهم مكترى بسومة محددة في 2000,00 درهم شهريا، والتمسوا الحكم وفق محرراتههم السابقة.

وبناءا على طلب توجيه اليمين الحاسمة المقدم بواسطة نائب المتدخل إراديا في الدعوى بجلسة 30/05/2018 جاء فيه أن المدعين أنكروا توصلهم بالواجبات الكرائية المتعلقة بالمحل المملوك له رغم انه كان يؤديها بانتظام للمسماة كريمة (س.) التي كانت تتسلمها أمام عدد من الشهود لكون سوق درب غلف لا يسلم ملاكه التواصيل الكرائية للمكترين، وان المتدخل في الدعوى يلتمس تطبيق مقتضيات الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية وذلك بتوجيه اليمين الحاسمة إلى السيدة كريمة (س.) حول الواجبات الكرائية التي كانت تتسلمها بانتظام والمتعلقة بالفترة المطلوبة في الإنذار، وأدلى بوكالة خاصة.

وبناءا على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 30/05/2018 جاء فيه أن التمسك بالمادة 26 من القانون 49.16 التي تفيد سقوط حق المكري في المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الاجل الممنوح للمكتري في الإنذار لا مجال لتطبيقها في نازلة الحال، ذلك أنه بالرجوع إلى الإنذار موضوع الدعوى يتبين أنه أسس على سببين الإفراغ لعدم الأداء أي للتماطل ومن اجل الاستعمال الشخصي، وأن المدعين منحوا المكتري الحاج لمراس (ب.) أجل 6 أشهر لأجل إفراغ المحل المكترى له من شخصه ومتاعه هو ومن يقوم مقامه، وأن الإنذار المذكور توصل به بتاريخ 30/06/2016 والمدعين بادروا إلى تقديم دعواهم بتاريخ 13/04/2017 أي داخل أجل 6 أشهر ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار والذي حل في 30/12/2016، وانه ابتداء من 30/12/2016 تاريخ انتهاء مدة 6 أشهر الواردة في الإنذار، يبقون مستحقين لمدة 6 أشهر إضافية لتقديم دعواهم إعمالا بمقتضيات المادة 26 المذكورة، وان تقديم دعوى المصادقة بتاريخ 13/04/2017 أي داخل اجل 6 أشهر المعمول به طبقا للقانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ بعد توجيه الإنذار وسريان أجله، يجعل الدعوى مقبولة شكلا ومسموعة موضوعا في مواجهة المكتري الفعلي ومن يقوم مقامه أو بإذنه، و بخصوص الوجيبة الكرائية فإنهم يدلون ب11 إشهادا صادرا عن شهود يعلمون جديا كون السومة الفعلية والحقيقية للمحل المكترى للحاج لمراس (ب.) محددة في مبلغ 2000,00 درهم وليست في 550,00 درهم التي كان معمولا بها سنة 1986، والتمسوا الحكم وفق مطالبهم السابقة، وأدلوا ب 11 إشهادا.

وبناءا على إدراج الملف بجلسة 27/06/2018، حضر خلالها نواب الأطراف، وأدلى نائب المدعين بمذكرة تعقيب ورد فيها أن المتدخل في الدعوى لا صفة له في إثبات أداء الواجبات الكرائية الواردة بالإنذار طالما يبقى غيرا بالنسبة لهم وأجنبيا عن الكراء موضوع النزاع، وبالتبعية لا صفة له في التماس تطبيق الفصل 85 من ق م م والمطالبة بتوجيه اليمين الحاسمة للمسماة كريمة (س.)، والتمسوا الحكم وفق طلباتهم ، كما ألفي بالملف ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون بخصوص طلب توجيه اليمين الحاسمة .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد الحاج لمراس (ب.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فیه اعتبر بأن الطلب الأصلي الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ قد قدم وفق الشروط الشكلیة المتطلبة قانونا ومن أجل ذلك قضى بقبوله شكلا و أنه أثار ابتدائیا بأن الإنذار موضوع الدعوى اكتفى بالإشارة إلى ورثة رحال (س.) دون ذكر أسمائهم ، كما أنه لم یتضمن عنوانهم ، وأنه بالنظر إلى الإخلالات الشكلیة التي طالت الإنذار التمس الحكم بعدم قبول طلب المستأنف علیهم ، و أن الحكم المطعون فیه اعتبر الإنذار صحیحا ومنتجا لآثاره و رد دفعه بكون الإنذار وجه من طرف ورثة رحال (س.) باعتبارهم الطرف المكري ، وأنه لا ضرر یلحق بالمكتري من عدم تحدید أسماء جمیع الورثة طالما تربطهم مصلحة مشتركة و أن ما ذهب إلیه الحكم المطعون فیه من صحة الإنذار لا یرتكز على أساس قانوني ، وأنه ما زال یتمسك بدفعه الرامي إلى بطلان الإنذار موضوع الدعوى على اعتبار أن الإنذار الموجه من طرف المستأنف علیهم له لا یتضمن ذكر أسماء جمیع ورثة المكري ، وأن من حقه أن یعلم من وجه له الإنذار ، و أن الجهل بهویة المكري یعتبر إخلالا شكلیا یؤدي إلى بطلان الإنذار ، ویجعل الدعوى المؤسسة علیه لا تستند على أساس قانوني ، و أن عدم ذكر أسماء جمیع ورثة المكرى رحال (س.) في الإنذار الموجه له يجعله باطلا كما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجاریة بفاس تحت314 بتاريخ 7/3/2006 في الملف عدد 1237/2005 و یتضح من خلال ما ذكر أعلاه أن الإنذار المؤسسة علیه الدعوى الحالیة باطل ولا أثر له ، و أن المستأنف علیهم حتى بعد تقدیمهم لدعوى المصادقة على الإنذار لم یدلوا للمحكمة برسم إراثة تثبت صفتهم في الدعوى ، مما یجعل دعواهم غیر مقبولة شكلا ، و بخصوص بطلان تبلیغ الإنذار فإن الإنذار موضوع الدعوى وجه من طرف المستأنف علیهم إليه الحاج لمراس (ب.) کمكتري للمحل التجاري الكائن بسوق النجد درب غلف رقم [العنوان] و إنه بالاطلاع على الإنذار سوف یتضح للمحكمة الموقرة على أن الإنذار یتضمن توصل المسمى الصديق (ب.) باعتباره مالك الأصل التجاري الجدید حسب تصریحه ، كما یتضمن الإنذار تحفظ الصديق (ب.) بخصوص السومة الكرائية المحددة في مبلغ 550 درهم مع الإشارة إلى أداء شهر ماي 2016 للمسماة كريمة (س.) و أنه وكما هو معلوم فإن التبلیغ هو إجراء مسطري نظمه المشرع المغربي وحدد الطرق القانونیة الكفیلة للقیام به ، لتمكین أطراف الدعوى من العلم بكل ما وجه ضدهم من خصومهم احتراما للحق في الدفاع والمواجهة ، و طبقا للفصل 38 من ق م م فإن المشرع المغربي حصر الاشخاص الذين يصح تسليم الاستدعاء أو الإنذار لهم ، حیث نص على ما یلي :'' یسلم الاستدعاء تسلیما صحیحا إلى الشخص نفسه أو في موطنه إلى أقاربه أو خدمه ولكل شخص آخر یسكن معه .." و أنه بالرجوع إلى الإنذار موضوع الدعوى فإنه لا یتضمن توصله به شخصیا ، ولا يتضمن اية ملاحظة تفید توصل أحد من أقاربه أو خدمه أو شخص یسكن معه ، وبالتالي یكون الإنذار قد بلغ تبلیغا غیر قانونیا لخرقه مقتضیات الفصل 38 من ق م م ومن تم یكون الإنذار موضوع الدعوى لا أثر له و حول الأداء فإن المستأنف علیهم طالبوا بمقتضى الإنذار أداء واجبات الكراء عن المدة من يناير 2013 الى متم ماي 2016 بحسب وجيبة 2000 درهم شهريا بالإضافة إلى واجب النظافة . و أن الواجبات المطلوبة بمقتضى الإنذار تم أداؤها بحسب الوجیبة المسطرة بعقد الكراء ، وأنه يتعذر عليه الإدلاء بأي حجة كتابیة تثبتها ما دام أن المستأنف علیهم لا یسلمون التواصیل مقابل الأداء منذ بدایة العلاقة الكرائیة وهذا حال جمیع المحلات المتواجدة بدرب غلف وأن ذلك راجع لكون هذه المحلات سلمت للمستفیدین في إطار الاستغلال المؤقت ویمنع کراؤها للغیر ، وأن المستأنف علیهم لم ینازعوا في عدم تسلیم وصولات الكراء لفائدته ، وأن هذا الأخیر لا یمكنه إثبات أداء واجبات الكراء إلا بواسطة الشهود ، و أنه فوت الأصل التجاري للمحل للمسمى الصديق (ب.) ، وأن المستأنف علیهم على علم بواقعة التفویت لاستیفائهم واجبات الكراء من المسمى الصديق (ب.) بواسطة المسماة كريمة (س.) ، و أنه سبق والتمس ابتدائیا إجراء بحث یستدعى له الطرفین والشهود وذلك للوقوف على حقیقة أداء واجبات الكراء من عدمها ، وكذا التثبت من واقعة عدم تسلیم المستأنف علیهم لوصولات الكراء رغم توصلهم بالواجبات الكرائیة ، وكذا علم المستأنف علیهم بتفویت الأصل التجاري لفائدة الصديق (ب.)، وأن المحكمة لم تجب على هذا الطلب لا سلبا ولا إیجابا وهو ما یجعل حكمها ناقص التعلیل الموازي لانعدامه ، و من جهة أخرى فإنه إلى جانب المالك الجدید للأصل التجاري السید الصديق (ب.) سبق وتقدما بدعوى الصلح داخل الأجل القانوني صدر بشأنها حكم بعدم نجاح الصلح ، وأن دعوى المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ سابقة لأوانها لعدم تبلیغ حکم عدم نجاح الصلح له ، ملتمسا قبول المقال شكلا و بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد ببطلان الإنذار و عدم قبول الطلب و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر و أدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه و نسخة من الأمر القاضي بعدم نجاح الصلح .

و جاء في أسباب استئناف السيد الصديق (ب.) بخصوص مقال التدخل الإرادي أن الحكم المطعون فیه قضي بعدم قبول مقال التدخل الإرادي الذي تقدم به لانعدام صفته باعتباره طرفا أجنبيا عن عقد الكراء طبقا لمقتضیات الفصل 195 من ق ل ع و التي تنص على ضرورة تبليغ حوالة الحق ولإنكار المستأنف علیهم علمهم بشرائه للأصل التجاري للمحل و عدم الإقرار به و إجازته و أن ما ذهب إلیه الحكم المطعون فیه لا یرتكز على أساس واقعي و قانوني لأن المستأنف عليهم على علم تام بحوالة الحق في الكراء ، و بأنه الصديق (ب.) هو المالك الجدید للأصل التجاري ، و أنهم كانوا یتسلمون منه الواجبات الكراء نقدا بواسطة المسماة كريمة (س.) نيابة عن باقي الورثة و أن هذا العلم ثابت بشهادة الشهود علما أن المستأنف عليهم لم يسبق أن سلموا للمكتري السابق الحاج لمراس (ب.) وصولات الكراء التي تثبت الأداء و ذلك حال جميع المحلات المتواجدة بدرب علف و مرد ذلك أن هذه المحلات سلمت للمستفيدين في إطار الاستغلال المؤقت و يمنع كراؤها للغير ، وأن المستأنف علیهم لم ینازعوا في عدم تسلیم وصولات الكراء لفائدة المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) ، وبالتالي فإنه لا یسعه أن یثبت أداء واجبات الكراء إلا بواسطة الشهود ، علما أنه التمس من المحكمة إجراء بحث في النازلة ، غیر أنها لم تجب على ذلك لا سلبا ولا إیجابا ، وهو ما یجعل حكمها ناقص التعلیل الموازي لانعدامه ، و ان المستأنف علیهم وجهوا الإنذار بسوء نیة إلى المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) و طالبوا بواجبات الكراء عن المدة من يناير 2013 الى متم ماي 2016 علما أنه اشترى الأصل التجاري للمحل منذ 2018 و أنهم منذ ذلك التاریخ وهم یتسلمون منه واجبات الكراء بصفته المالك الجدید للمحل ، وهو ما یعتبر إقرارا منهم بحوالة الحق وإجازة له . و أنه بعد توصله بالإنذار موضوع الدعوى قام بتقدیم دعوى الصلح إلى جانب المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) ، وأنه صدر بشأها حكم بعدم نجاح الصلح و أنه متى أمرت المحكمة الموقرة بإجراء بحث في النازلة فإنه سیتضح لها تقاضي المستأنف علیهم بسوء نیة خرقا للقانون لانكارهم واقعة علمهم بحوالة الحق لفائدته ، وأنه یثیر انتباه المحكمة إلى أن المسماة كريمة (س.) التي كانت تتسلم منه واجبات الكراء كانت تتواصل معه عبر الهاتف عبر رقمها [رقم الهاتف] وأنه یدلي للمحكمة بإشهادات صادرة عن مجموعة من الشهود المستعدین للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة لإثبات واقعة تسلم المسماة كريمة (س.) واجبات الكراء منه بالمحل دون التوصل بتواصیل مثبتة لذلك . و أن الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار أداها للمسماة كريمة (س.) دون التوصل بتواصیل ، وأنه لم یسبق للمكتري السابق الحاج لمراس (ب.) و لا له أن تسلم من المستأنف عليهم تواصيل الكراء سيرا على ما هو الحال بالنسبة لجميع المحلات المتواجدة بسوق النجد درب غلف و أن الواجبات الكرائية اللاحقة عن المدة الواردة بالإنذار قام بها بإيداعها بصندوق المحكمة تبعا لما هو ثابت من خلال التوصيل المدلى به من طرفه خلال المرحلة الابتدائية و أنه جاء في قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) تحت عدد 762 بتاريخ 18 يونيو 2003 في الملف التجاري عدد 240/2002 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 الصفحة 116 وما يليها ما يلي الفصل 195 من ق ل ع لم يحدد طريقة معينة للتبليغ ولا أجلا معينا للتبليغ و يمكن استخلاص تبلیغ حوالة الحق من وقائع النازلة أو الحجج المدلى بها في الملف و يدخل في هذا الباب ممارسة المشتري لدعوى الصلح إلى جانب المكري وعرض الواجبات الكرائية على الطرف المكري و يتضح من خلال ما ذكر أعلاه أن المستأنف عليهم على علم بشرائه للأصل التجاري من المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) وإقرارهم بذلك وإجازته من خلال التوصل بواجبات الكراء منه خصوصا وأنه أصبح مالكا للأصل التجاري للمحل منذ 2008 في حين أن المستأنف عليهم لم يطالبوا بواجبات الكراء إلا في يونيو 2016 عن المدة من يناير 2013 إلى ماي 2016 و أن عدم مطالبتهم بواجبات الكراء إلا من تاريخ يناير 2013 يثبت بما لا مجال للشك أنهم على علم بحوالة الحق وإجازتهم لها و حول الطلب الأصلي التمس المستأنف عليهم الحكم على الحاج لمراس (ب.) بأداء واجبات الكراء والنظافة مع القول بإفراغه من المحل الكائن بسوق النجد درب غلف رقم [العنوان] بجميع مشتملاته من شخصه ومتاعه وكل من يقوم مقامه ولو بإذنه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية وفي المقال الإصلاحي التمس المستأنف عليهم الإشهاد هم بتقديم دعواهم من أجل المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لسبب التماطل و أن الحكم المطعون فيه أشار في حيثياته أن المدعى عليه أي المكتري الحاج لمراس (ب.) توصل بالإنذار بتاريخ 30/6/2016 في حين أن المدعى عليه المكتري لم يتوصل بالإنذار وأنه هو من توصل به باعتباره المالك الجديد للأصل التجاري وأن توصله لا يرتب أي آثار على اعتبار أنه من غير ذوي الصفة في التوصل طبقا المقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية الذي حصر ذوي الصفة في الأقارب والخدم والأشخاص الذي يسكنون مع المعني بالأمر و إنه بصرف النظر عن صحة التبليغ من عدمه فإنه بعد توصله بالإنذار باعتباره المالك الجديد للأصل التجاري فإنه بادر إلى جانب المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) إلى تقديم دعوى الصلح طبقا لمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 وأنه بعد تقديم المستأنف عليهم دعوى المصادقة على الإنذار تقدم بالتدخل الإرادي في الدعوى وأكد واقعة أداء الواجبات المطلوبة في الإنذار إلى المسماة كريمة (س.) والتمس الحكم برفض الطلب واحتياطيا بإجراء بحث بخصوص واقعة الأداء كما طلب توجيه اليمين الحاسمة للمسماة كريمة (س.) طبقا لمقتضيات الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية أمام عدم تسليم المستأنف عليهم وصولات الكراء مقابل الأداء وذلك لكون سوق درب غلف لا يسلم ملاكه التواصيل الكرائية للمكترين وهو الأمر الذي لم يكن محل منازعة من المستأنف عليهم و أن من شأن إجراء بحث في النازلة وكذا توجيه اليمين الحاسمة للمسماة كريمة (س.) الوقوف على صحة ادعائه أداء واجبات الكراء المطلوبة في الإنذار من عدمها ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا في مقال التدخل الإرادي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول التدخل الإرادي و بعد التصدي الحكم وفق طلبه و تحميل المستأنف عليهم الصائر و في الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي و بعد التصدي و من جديد برفض طلب المستأنف عليهم و احتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة و توجيه اليمين الحاسمة للمسماة كريمة (س.) بشأن واقعة أداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة في الإنذار و تحميل المستأنف عليهم الصائر و أرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه و نسخة من الأمر القاضي بعدم نجاح الصلح و إشهادات .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبه و الذين أوضحوا أنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي الأصلي يتضح أنه لم يتضمن جميع أطراف الخصومة حيث لم يشر الى أسماء ورثة رحال (س.) الواردين بالحكم الابتدائي المستأنف حيث يبقى المستأنف الأصلي على علم يقيني بأسمائهم التي جاءت صريحة بمقالهم الرامي الى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ و كذا بالحكم المستأنف ، و أن المستأنف الأصلي سطر استئنافه في مواجهة ورثة رحال (س.) دون تحديد أسمائهم و الحال أنها مذكورة و معلومة بالحكم الابتدائي المستأنف ، و أنه إضافة الى ذلك فإن المستأنف لم يقدم استئنافه على علة أسبابه في مواجهة جميع أطراف الخصومة بمن فيهم المتدخل في الدعوى إراديا المسمى الصديق (ب.) الشيء الذي يبقى معه الاستئناف مقدم بشكل معيب لمخالفته لمقتضيات الفصلين 1 و 142 من ق م م ، و أن الطاعن اثار عدم قبول طلب المستأنف عليهم أصليا لعدم تضمين الإنذار أسماء الورثة و عنوانهم مؤكدا كونه سبق له أن تمسك بالدفع الشكلي المذكور ابتدائيا و أنهم يؤكدون كون المستأنف الأصلي أورد الدفع المذكور في مذكرته المعنونة '' مذكرة إضافية في الشكل '' المدلى بها في جلسة 9/5/2018 و يتمسكون بفوات أجل إثارة الدفع الشكلي المذكور حيث ناقش المستأنف الأصلي الموضوع في مذكرته السابقة مما يبقى معه إثاره الدفع الشكلي المذكور على علته غير منتج لأي أثر ، كما أكد ذلك المشرع في الفصل 49 من ق م م و أن توجيه الإنذار باسم ورثة رحال (س.) يفيد كونه موجها من طرفهم جميعا مما يجعل القول بكون المستأنف الأصلي يجهل هوية المكري مردود عليه لعلمه اليقيني بصاحب الحق في قبض الواجبات الكرائية طالما ظل يؤديها إلى حدود 1/1/2013 و أن إحتجاج المستأنف الأصلى بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس حيث اكتفى بذكر" مراجعه دون أن يكلف نفسه الإدلاء بصورة منه حسب ما تفرضه الأمانة العلمية والذي على علته لا يشكل اجتهادا قضائيا طالما غير صادر عن غرف محكمة النقض مجتمعة حيث يشكل مجرد قرار يتيم مخالف لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض بخصوص نفس النقطة و أن المستأنف الأصلي أتيحت له فرصة الدفاع عن مصالحه خلال الدرجة الأولى حيث توصل توصلا قانونيا حسب الثابت من خلال تقديمه مذكرة جوابية مع بطلان الإنذار الذي أسند من خلاله النظر للمحكمة بخصوص الشكل و اكتفي بمناقشة الوجيبة الكرائية و كذا مناقشة فراغ ذمته منها بإدعاء تسليمها للمسماة كريمة (س.) و ذلك حسب الثابت من خلال مذكرته الجوابية مع مقال رام الى بطلان الإنذار مدلى بها بجلسة 21/02/2018، و أنه و الحالة هاته تبقی مصالحه غير متضررة طالما كان حاضرا جميع أطوار المحاكمة و مراحل الدعوى و كانت له إمكانية إثارة جميع ما يراه مناسبا من دفوع شكلية في آن واحد و قبل كل دفع أو دفاع احتراما لسلامة المسطرة طبقا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م الشيء الذي يجعل جميع دفوعه بخصوص شكليات الإنذار غير جديرة بالاعتبار و غير مؤثرة و غير منتجة لأية آثار قانونية تذكر، و أن تعليل المحكمة الابتدائية التجارية مصدرة الحكم المستأنف صادف الصواب بخصوص الجواب عن الدفع المثار حول صفة و عنوان باعث الإنذار جاء في تعليلها: "و حيث دفع المدعى عليه بكون الإنذار الذي توصل به اكتفى بالاشارة إلى ورثة رحال (س.) دون ذكر أسمائهم إضافة إلى عدم تضمينه عنوانهم ، و أن الإنذار المبلغ إلى المكتري وجه من طرف ورثة (س.) باعتبارهم الطرف المكري و بالتالي فلا ضرر يلحق بالمكتري من عدم تحديد أسماء جميع الورثة طالما تربطهم مصلحة مشتركة كما أن عدم الإشارة إلى عنوانهم لا يشكل إخلالا يفقد الإنذار آثاره القانونية ذلك أن البيانات اللازم توافرها في الإنذار للقول بصحته من عدمها تتمثل في السبب و الأجل القانوني الممنوح للمكتري و ما دامت هذه البيانات متوفرة في الإنذار يبقى صحيحا و منتجا لآثاره و يتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار ." و حول عدم جدية الدفع ببطلان تبليغ الإنذار أن المستأنف الأصلي يدفع بكونه لم يبلغ بالإنذار و ذلك مخالفة لمقتضيات الفصل 38 من ق.م.م لكن الثابت من خلال أوراق الملف أن المستأنف الأصلي يقر إقرارا قضائيا بواسطة مذكراته و محرراته طبقا لمقتضيات الفصل 406 و ما يليه من ق.ل.ع ، أنه توصل بالإنذار حيث قدم بتاريخ21/2/2018 مذكرته الجوابية بخصوصه مع مقال رام إلى بطلان الإنذار إضافة إلى مذكرة إضافية في الشكل بتاريخ 9/5/2018 و التي يؤكد فيها " أنه بالرجوع إلى الإنذار الذي توصل به..." و أن حضور جميع الجلسات و الإدلاء بالمذكرات و المحررات خلال المرحلة الابتدائية يفيد و يؤكد استفادة المستانف الأصلي من حقوق دفاعه و هو مناط التبليغ الذي هدفه اعلام طرفي الخصومة بوجود نزاع و موضوعه ، مما لا يعطي الحق للمستأنف الأصلي في التراجع عن مركزه القانوني كمكتري توصل بإنذار سليم شكلا و موضوعا و مرتب لكافة آثاره القانونية استنادا لما ذكر أعلاه ، و أنهم خلافا لما يزعمه المستأنف الأصلى من علمهم بتفويت الأصل التجاري لفائدة المسمى الصديق (ب.) يؤكدون عدم علمهم بحوالة الحق ولا يقرون أي تفويت للأصل التجاري و ذلك ما يثبته تشبت المكتري المستأنف الأصلي نفسه بأداء الواجبات الكرائية الواردة بنص الإنذار دون وجه حق و إن القول " بأداء الواجبات الكرائية من طرف المستأنف الأصلي " يؤكد استمرار علاقة هذا الأخير معهم كطرف مكري و ينفي واقعة العلم بتفويت الأصل التجاري المزعوم للمسمی الصديق (ب.) و أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبلیغ حوالة الحق في الكراء لهم و هو ما أجابت عنه المحكمة الابتدائية التجارية بما ينص عليه القانون خاصة الفصل 195 من ق.ل.ع و كذا المادة 25 من القانون 49 . 16 المتعلق بالكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الذي دخل حير التنفيذ بتاریخ 12/2/2017 و هو ما ينفي عن المسمى الصديق (ب.) صفة مكتري حيث لا علاقة لهم به، الشيء الذي أسس لعدم قبول تدخله الإرادي في الدعوى و الذي عللته المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعليلا سليما حيث لا صفة له في الدعوى و أنه زيادة على كونهم لم يتم استدعاؤهم لحضور جلسة الصلح و بالتالي عدم علمهم بتقديمها فإن مقتضيات القانون 49 . 16 الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12/2/2017 اي قبل تاريخ تقديم دعوى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ و الذي نسخ مقتضيات ظهير 24/5/1955 حيث ألغى مسطرة الصلح و إنه إعمالا للأثر الفوري للقانون تبقى دعواهم سليمة و مقدمة على الشكل المقبول قانونا و شكلا ومضمونا و أنه من كل ما سبق سيتم التصريح بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلا و احتياطيا القول برفضه ، و في الاستئناف الفرعي أنهم يؤكدون کون السومة الكرائية الفعلية و الحقيقية المعمول بها محددة في 2000 درهم عوض 550 درهم التي كان معمول بها منذ 1986 و أن تطور الظروف المعيشية و العمرانية لمدينة الدار البيضاء فرضت مراجعة السومة الكرائية رضائيا حيث أصبحت محددة في 2000 درهم . و أنهم فی سبیل اثبات ذلك أدلوا بعدة اشهادات تفيد تحديد السومة الكرائية للمحل المكتري في2000 درهم ملتمسين عدم قبول الاستئناف شكلا و برد استئناف المستأنف لعدم جديته و التصريح بعدم قبوله و بتمتيعهم بكل ما ورد بمحرراتهم و بتاييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به جملة و تفصيلا و تحميل المستأنف الأصلي الصائر و من حيث الاستئناف الفرعي قبول الطلب و باعتبار استئنافهم الفرعي و بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء الواجبات الكرائية و إفراغ المستأنف عليه فرعيا هو و من يقوم مقامه و لو بإذنه حسب منطوق الحكم و بعد التصدي القول بتعديله جزئيا و ذلك برفع قيمة الواجبات الكرائية الى الحدود المطالب بها ابتدائيا على أساسا وجيبة كرائية شهرية محددة في 2000 درهم و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر و أدلوا بصورة من مذكرة جوابية مع مقال رام الى بطلان الإنذار بجلسة 21/2/2018 وصورة من مذكرة إضافية و نسخة من رسم إراثة .

و بناءا على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف الحاج لمراس (ب.) بواسطة نائبه و التي أوضح حول المقال الإصلاحي أنه تقدم باستئنافه ضد ورثة رحال (س.) وأغفل ذكر أسمائهم كما أغفل استدعاء المتدخل في الدعوى إراديا الصديق (ب.) لذا فإنه يلتمس الإشهاد له بإصلاح مقاله الاستئنافي وذلك بتوجيهه ضد ورثة رحال (س.) وهم زوجته الزهرة (ل.) وأبناؤه محمد (س.) ، سعيد (س.) ، كريمة (س.) ، رشيدة (س.) ، وهاجر (س.) لقبهم جميعا (س.) وكذا استدعاء الصديق (ب.) المتدخل إراديا في الدعوى والكائن بسوق النجد درب غلف الدار البيضاء و في المذكرة التعقيبية فإنه يؤكد مقاله الاستئنافي و الإصلاحي و حول بطلان الإنذار أن المستأنف عليهم دفعوا بأن ما أثاره بشأن بطلان الإنذار لعدم ذكر أسماء الورثة غير منتج لكونه أثير بعد مناقشة الموضوع خلافا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، و أن ما دفع به المستأنف عليهم مردود ولا يرتكز على أساس قانوني ذلك أن الفصل 49 لا ينطبق على بطلان الإنذار وليس من الدفوع التي يجب أن تثار قبل کل دفاع في الجوهر بل هو دفع من النظام العام وأن على المحكمة إثارته تلقائيا انسجاما مع مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية بالإضافة الى تضرره منه لعدم معرفته وجهله هوية جميع الورثة مع أن المستأنف عليهم لم يدلوا حتى بعد تقديمهم لدعوى المصادقة على الإنذار برسم الإراثة لإثبات صفتهم الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع والحكم وفق مقاله الاستئنافي و حول بطلان تبليغ الإنذار دفع المستأنف عليهم أنه يقر إقرارا قضائيا بواسطة مذكراته بأنه توصل بالإنذار وبالتالي لا حق له في التراجع عن مركزه القانوني کمكتري وأن إقراره بأداء واجبات الكراء ينفي واقعة علمهم بتفويت الأصل التجاري لفائدة الصديق (ب.) وأنه لم يتم استدعاؤهم لجلسة الصلح والتمسوا التصريح بعدم قبول الاستئناف الاصلي شكلا واحتياطيا القول برفضه و أن ما دفع به المستأنف عليهم في هذا الباب أيضا مردود على اعتبار أن إدلائه بمذكرات ومحررات خلال المرحلة الابتدائية لا يصحح إجراء تبليغ الإنذار الذي لم يتوصل به طبقا لمقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية وأن جوابه ودفعه بأداء واجبات الكراء مستمد من مركزه کمکتري أصلي فوت الأصل التجاري لفائدة المسمى الصديق (ب.) هذا الأخير الذي استمر في أداء واجبات الكراء لفائدة المسماة كريمة (س.) منذ 2008 وهو ما يعتبر إقرارا من المستأنف عليهم بعلمهم بحوالة الحق وإجازة لها كما أنه سبق وتقدم إلى جانب المسمى الصديق (ب.) بدعوى الصلح داخل الأجل القانوني انتهت بصدور حكم بعدم نجاح الصلح الشيء الذي يتعين معه رد ما دفع به المستأنف عليهم في هذا الباب والحكم وفق مقاله الاستئنافي ، و حول الاستئناف الفرعي التمس المستأنف فرعيا تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا وذلك برفع قيمة الواجبات الكرائية إلى الحدود المطالب به ابتدائيا على أساس وجيبة شهرية محددة في 2000 درهم ، و أن استئناف المستأنفين فرعيا لا يرتكز على أساس على اعتبار أن السومة المدعى بها غير ثابتة بأية حجة ، الشيء الذي يتعين معه عدم اعتبار الاستئناف الفرعي ، ملتمسا في المقال الاصلاحي التصريح بقبول المقالين الاستئنافي و الاصلاحي و في المذكرة التعقيبية برد دفوعات المستأنف عليهم و الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي و الإصلاحي و تحميل المستأنف عليهم الصائر و في الجواب على الاستئناف الفرعي بعدم اعتبار هذا الاستئناف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا حول المقال الإصلاحی أنه بالرجوع إلى المقال الاصلاحي المدلى به من طرف المكتري السيد الحاج لمراس (ب.) يتضح أنه مؤرخ في 14/11/2018 في حين أن مقاله الإستئنافي الأصلي مؤرخ في 6/8/2018 و أن إصلاح المقال الإستئنافي يتوجب تقديم مقاله داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ أو من تاريخ إيداع المقال الإستئنافي الأصلي و أن الفصل 142 من ق.م.م الذي تعتبر احكامه من النظام العام و خرقها يترتب عنه عدم قبول الإستئناف الذي لا يتضمن إحدى البيانات المنصوص عليها فيه و كذا عدم إرفاقه بالمستندات التي يريد الطالب استعمالها و هو ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض - المجلس الأعلى سابقا - بتاریخ 8/1/2018 في الملف عدد 83840 منشور بمجلة رسالة المحاماة العدد8 الصفحة 299 و ما يليها و أن مقال الإستئناف يجب ان يتضمن بيانات وجوبية منها الوسائل المثارة و ان المقال الإستئنافي الذي يقدم داخل الأجل خاليا من الأسباب و لا تقدم مذكرة بيانها إلا خارج هذا الأجل لا يجعله ذلك مقبولا لأنه قدم في الأجل معيبا ( عدم ذكر الأطراف الواردة بالحكم الابتدائي ) و لا سبيل لتصحيحه خارج الأجل القانوني و أن خلو المقال الاستئنافي الأصلي من أسماء الورثة رغم تنصيص الحكم المستأنف على أسمائهم جميعا إضافة إلى عدم ذكر جميع أطراف الدعوى بالمقال الاستئنافي يجعل الاستئناف الأصلي غير مقبول شكلا لما ذكر أعلاه ، و من حيث مذكرة التعقيب أن المشرع قرر قاعدة قانونية فقهية مفادها كون لا بطلان بدون ضرر و أن توجيه الإنذار باسم ورثة رحال (س.) يبقى منتجا ومرتبا لكافة آثاره القانونية في مواجهة المكتري الأصلي الحاج لمراس (ب.) الذي يعلمهم جميعهم و أن مقال المصادقة على الإنذار تضمن الإشارة إلى أسماء جميع الورثة الصادر باسمهم الإنذار بالأداء والإفراغ مما يبقى معه كل ما أثير بخصوص هذه النقطة عديم الأثر القانوني و أن المستأنف الأصلي يدفع بكونه لم يتوصل بالإنذار والحال أنه كان حاضرا بجميع مراحل التقاضی ابتدائيا ولم يثر ما يحاول الآن التمسك به عن غير أساس حيث حضر وأجاب وتمتع بكامل حقوق دفاعه ابتدائيا وصرح بأنه يؤدي الواجبات الكرائية ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى ما يفيد تفويت الأصل التجاري المتحدث عنه الآن إلى المسمى الصديق (ب.) ، مما يقوم حجة على عدم علم أو إخبارهم بحوالة الحق المزعومة و أنهم لا علم لهم بحوالة الحق ولا يقرونها ولا يجيزون تفويت الأصل التجاري حيث لا يعلمون أي مكتري اخر سوى السيد الحاج لمراس (ب.) بدليل إقرار هذا الأخير قضائيا بواسطة محرراته اداء الواجبات الكراثة وكذا توصله بالانذار وتقديم دعوى مضادة من أجل بطلان الإنذار الشيء الذي يقوم دليلا على توصيله بالإنذار و علمه بمضمونه وكذا تأكيدا لمركزه القانوني كمكتري لمحلهم مما يبقى معه كل ما يتمسك به المستأنف الأصلي عديم الأثر واقعا وقانونا ، و حول مقال استئناف السيد الصديق (ب.) فإنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي المقدم من المتدخل الاختياري يلاحظ أنه لم يتضمن جميع أطراف الخصومة حيث لم يشر إلى أسماء ورثة رحال (س.) الواردين بالحكم الابتدائي المستأنف حيث يبقى المستأنف على علم يقيني بأسمائهم التي جاءت صريحة بمقالهم الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ و كذا بالحكم الابتدائي المستأنف و أن المستأنف سطر استئنافه في مواجهة ورثة رحال (س.) دون تحديد أسمائهم و الحال أنها مذكورة و معلومة بالحكم الابتدائي المستأنف و أنه إضافة إلى ذلك فإن المستأنف لم يقدم استئنافه على علة أسبابه في مواجهة جميع أطراف الخصومة بمن فيهم المكتري الحاج لمراس (ب.) الشيء الذي يبقى معه الاستئناف مقدم بشكل معيب لمخالفته لمقتضيات الفصليين 1 و 142 من ق.م.م ، و إنه يستوجب التصريح بعدم قبول الاستئناف المذكور شكلا و احتياطيا في الموضوع فإنهم يؤكدون عدم علمهم بحوالة الحق حيث يبقى المكتري الوحيد لمحلهم هو الحاج لمراس (ب.) دون غيره و لا يقرون أي تصرف قانوني من اي نوع كان بين المكتري و الغير طالما لا علم لهم به مما لا يمكن معه مواجهتهم بآثاره حسب ما يفرضه القانون و إن المشرع المغربي أكد في الفصل 195 من ق.ل.ع و خلافا لما يتذرع به المتدخل الإختياري بمقاله على ما يلي "لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين و الغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ " و أن المحكمة الإبتدائية التجارية مصدرة الحكم الإبتدائي المستأنف عللت حكمها بخصوص هذه النقطة تعليلا سليما و مقنعا قانونا حيث جاء فيه " و إن مجرد تفويت الأصل التجاري موضوع النزاع لفائدة المتدخل إراديا في الدعوى لا يضفي على هذا الأخير صفة مكتري في حالة عدم تبليغ المكري بعملية التفويت طبقا للفصل 195 اعلاه ، و أن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرار لها جاء فيه "لا يعتبر الحق منتقلا بصفة قانونية إلى المحال له تجاه المحال عليه إلا بتبليغ الحوالة لهذا الأخير أو قبوله لها في محرر ثابت التاريخ فحق الكراء لا ينتقل من المكتري الى من اشترى منه الأصل التجاري دون تبليغ هذا التفويت الى المكري ( قرار عدد 2154 بتاريخ المدني عدد 153/93 ) و إنه تأكيدا للاتجاه الذي دأب عليه الاجتهاد القضائي فإن المشرع نص بصفة صريحة على ضرورة تبليغ حوالة الحق بمقتضى المادة 25 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات و المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي الذي نسخ ظهير 24/5/1955 و دخل حيز التنقيد بتاريخ 12/2/2017 إذ جاء فيها " يحق للمكتري تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري او مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري و بالرغم من كل شرط مخالف ، و يتعين على كل من المفوت و المفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه و لا يمكن مواجهة المكري بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه و يبقى المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الإلتزامات السابقة و لا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري لحقه في المطالبة بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من هذا القانون كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة طبقا لهذا القانون و التي كانت جارية قبل تاريخ التفويت ..." و لئن أدلى المتدخل بعقد بيع أصل تجاري و كان هو من توصل بالانذار الموجه الى السيد الحاج لمراس (ب.) بإعتبار هذا الاخير هو الطرف المكتري في عقد الكراء الرابط بينه و بين المكرين منذ سنة 1986 فإن آثار تفويت الأصل التجاري لا يواجه بها المدعون في غياب ما يثبت تبليغهم بعملية تفويت الأصل التجاري و إنه استنادا لما تقدم فقد صح ما نعوه من إنعدام صفة المتدخل في الدعوى و يبقى المدعى عليه بصفته الطرف المكتري هو المسؤول عن الالتزامات المترتبة عن عقد الكراء مما يتعين معه الحكم بعدم قبول مقال التدخل و بتحميل رافعه الصائر " و إنه برجوع المحكمة الى شروط الفصل 195 من ق.ل.ع بخصوص حوالة الحق يلاحظ عدم تحققها بنازلة الحال حيث لا دليل على تبليغ الحوالة لهم تبليغا رسميا ولا دليل ايضا على قبولهم إياها في محرر ثابت التاريخ ، و أنه أمام غیاب اثبات المتدخل الاختياري لمبررات و شروط إعمال آثار حوالة الحق في مواجهتهم يبقى كل ما يتذرع به من شراء الأصل التجاري غير ذي أساس واقعی و قانونی حيث لا أثر له في مواجهتهم حيث يبقى المتدخل الاختياري غيرا بالنسبة لهم و لا صفة له في الدعوى طالما المكتري الأصلي الوحيد المعلوم لهم هو الحاج لمراس (ب.) فقط دون غيره ، و أنه و الحال هاته يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا لتقديمه من غير ذي صفة استنادا لما أثير اعلاه ، ملتمسين في المقال الاصلاحي اساسا بعدم قبوله شكلا و في مذكرة التعقيبية برد جميع دفوع و مزاعم الطرف المستأنف لعدم جديتها و لافتقارها الأساس الواقعي و القانوني السليم و برفض الطلب وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب و تحميل المستأنف الصائر و حول استئناف المتدخل الاختياري أساسا بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا برد استئناف المتدخل الارادي لعدم جديته و التصريح بعدم قبوله لافتقاره الأساس الواقعي و القانوني السليم و برفض الطلب وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب و تمتيعهم بما ورد بمحرراتهم و القول وفق المقال الاستئنافي الفرعي لهم و تحميل المستأنف الصائر.

و بناءا على مقال إصلاحي مع مذكرة تعقيبية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح حول المقال الإصلاحي فإنه تقدم باستئنافه ضد ورثة رحال (س.) وأغفل ذكر أسمائهم علما أن ذلك لم ينتج عنه أي ضرر بالنسبة للمستأنف عليهم باعتبارهم معلومين، لذا فإنه يلتمس الإشهاد له بإصلاح مقاله الاستئنافي وذلك بتوجيهه ضد ورثة رحال (س.) وهم زوجته الزهرة (ل.) ، وأبناؤه محمد (س.) ، سعيد (س.) ، كريمة (س.) ، رشيدة (س.) ، وهاجر (س.) لقبهم جميعا (س.) ، و في المذكرة التعقيبية فإنه يؤكد مقاله الاستئنافي و الإصلاحي و التمس المستأنف عليهم التصريح بعدم قبول الاستئناف لعدم ذكر أسمائهم والحال أنها مذكورة ومعلومة بالحكم الابتدائي المستأنف و أنه أغفل تحديد أسماء المستأنف عليهم باعتبارهم ورثة رحال (س.) وأن ذلك لن ينتج عنه أي ضرر لهم و أنهم معلومين اعتبارا بأنه لا بطلان بدون ضرر و دفع المستأنف عليهم من حيث الموضوع بأن الحكم المستأنف معلل تعليلا سليما وأنتم لا علم لهم بتفويت الأصل التجاري ولم يبلغوا بالتفويت ويبقى المستأنف بالتالي لا صفة له في الدعوى و أن ما دفع به المستأنف عليهم مردود على اعتبار أن المستأنف عليهم على علم بتفويت الأصل التجاري وأن المسماة كريمة (س.) كانت تتوصل بواجبات الكراء منه الصديق (ب.) منذ سنة 2008 وأن مطالبتهم بواجبات الكراء من يناير 2013 لا دليل على علمهم بواقعة التفويت وإقرار منهم بحوالة الحق وإجازة له هذا بالإضافة الى كونه هو من توصل بالإنذار وأنه تقدم بدعوى الصلح إلى جانب المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) وأدلي بما يثبت ذلك وأنه متى أمرت المحكمة بإجراء بحث في النازلة سوف يتضح لها صرقه وزيف ادعاءات المستأنف عليهم وتقاضيهم بسوء نية وأن ممارسته الدعوى الصلح بعد توصله بالإنذار بمثابة تبليغ حوالة الحق تبعا لما جاء في قرار محكمة النقض المذكور بمقال العارض الاستئنافي ، ملتمسا في المقال الإصلاحي بقبول المقالين الاستئنافي والإصلاحي و في المذكرة التعقيبية برد دفوعات المستأنف عليهم والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي والإصلاحي و تحميل المستأنف عليهم الصائر .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 1021 الصادر بتاريخ 26/12/2018 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

و بناءا على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف السيد الصديق (ب.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه صرح بأنه اشترى الأصل التجاري للمحل من المستأنف الحاج لمراس (ب.) وأن الحاج لمراس (ب.) هو من قام بإعلام المستأنف عليهم ببيع الأصل التجاري لفائدته ، وأن المستأنف عليها كريمة (س.) كانت تحضر عنده بالمحل وتتوصل بواجبات الكراء وأنها كانت تتصل به هاتفيا قصد أداء الكراء وأنه استمر في أداء واجبات الكراء إلى غاية توجيه الإنذار في ماي 2016 وأنه بعد توجيه الإنذار لم تعد تحضر لاستيفاء الواجبات الكرائية وأنه قام بإيداعها بصندوق المحكمة ، وعن سؤال أجاب أنه لم يسبق له يوما أن قبض التواصيل عن الواجبات الكرائية بحكم العرف السائد بالسوق حيث أن جميع المحلات التي بالسوق لا يقبضون التواصیل وعن سؤال أجاب بأن السومة الكرائية 550 درهم وصرح المستأنف الحاج لمراس (ب.) أنه كان يكتري المحل موضوع النزاع منذ 1984 إلى غاية 2008 حيث قام ببيعه الأصل التجاري للمحل والذي كان شريكا له في الأصل التجاري وأن علاقته الكرائية بخصوص المدعى فيه كانت بداية مع مورث المستأنف عليهم وأنه ظل يکتري المحل إلى غاية 2008 وأكد الحاج لمراس (ب.) أنه قام بإخبار الورثة بأنه يريد بيع الأصل التجاري لشريكه الصديق (ب.) وأنه بعد عدم تلقي أي جواب بعد مرور ثلاثة أشهر تقريبا أو أربعة أشهر قام ببيع الأصل التجاري له وأن الإخبار بالتفويت کان شفويا وأن الصديق (ب.) استمر في أداء واجبات الكراء وأن المستأنف عليهم استمروا في استخلاص واجبات الكراء منه و له شهود، وعن سؤال أجاب أن الوجيبة الكرائية هي 550 درهم وأن الوجيبة الكرائية قبل بيع الأصل التجاري كان يسلمها للسيدة كريمة (س.) وإلى سعيد (س.) وأن ذلك كان يتم بمنزل المستأنف عليهم وفي بعض الأحيان يحضرون للمحل لاستخلاص الواجبات الكرائية من المحل التجاري وأن العرف السائد بالسوق هو عدم قبول التواصيل الكرائية من المكري مقابل الواجبات الكرائية وعن سؤال أجاب بأن الوجيبة لم تتم مراجعتها وأنه استمر في أداء واجبات الكراء إلى غاية بيعه الأصل التجاري وعن سؤال حول الإشهادين المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية أجاب بأنه في سنة 2008 انقطع عن أداء الواجبات الكرائية وأنه يتمسك بما جاء في الإشهادين بعلة أن الشاهدين كانا حاضرین واقعة بيع الأصل التجاري وواقعة أداء الكراء بعد بيع المحل التجاري من طرف من أصبح بالمحل كما صرحت المستأنف عليها كريمة (س.) أن الحاج لمراس (ب.) كان يؤدي واجبات الكراء إلى غاية 1/1/2013 وأنه لم يسبق أن تم إخبار الورثة ببيع الأصل التجاري للسيد الصديق (ب.) وأن المستأنف الحاج لمراس (ب.) ظل يؤدي الكراء إلى غاية 1/1/2013 وبعدها انقطع عن الأداء وتوجهت للمحل إلا أنها لم تجده له وأنها لم تلتق به إلا أمام هذه المحكمة نافية أية معرفة بالسيد الصديق (ب.) وأنه عندما كانت تتردد على المحل كانت تجد بالمحل مجموعة من الأشخاص وأن الصديق (ب.) قد يكون من ضمنهم وعن سؤال أجابت بأن سبب تأخير تقديم الدعوى هو أن أخ لها من بين الورثة كان مهاجرا للديار الايطالية حيث كانت تنقصهم وكالة من هذا الأخير وأن الظروف المادية لم تسعفهم في رفع الدعوى وصرح الشاهد بوبكر (با.) بعد أدائه اليمين القانونية بأن محله التجاري يتواجد مقابل المحل موضوع النزاع وأنه يکتري المحل منذ سنة 2001 وأنه في سنة 2008 سمع بأن بالحاج لمراس (ب.) قام ببيع الأصل التجاري للسيد الصديق (ب.) الذي كان يشتغل معه سابقا كشريك ، وأن السيدة كريمة (س.) هي التي كان يعاینها شهريا تقبض الواجبات الكرائية وأن أخيها سعيد (س.) يتردد قليلا على المحل لقبض واجبات الكراء وأنه يعاينه الصديق (ب.) يؤدي الواجبات الكرائية للسيدة كريمة (س.) وفي بعض الأحيان للسيد سعيد (س.) وأنه منذ بيع الأصل التجاري في 2008 وهو يعاين الصديق (ب.) يتواجد بالمحل وأنه منذ ثلاث سنوات تقريبا لم يعاين السيدة كريمة (س.) تحضر أو تتواجد بالمحل لاستخلاص الواجبات الكرائية وأن سند معرفته هو كونه يشتغل بالمحل المقابل للمحل موضوع النزاع وعن سؤال أجاب بأنه منذ 2001 وهو يتواجد بالمحل بصفة دائمة ومستمرة وعن سؤال آخر صرح بأنه يعاين ويشاهد المستأنف عليهما يقبضان واجبات الكراء نقدا وأنه لا يعلم قيمتها وعن سؤال للشاهد حول الإشهاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية أجاب بأنه يعلم أن السيد الحاج لمراس (ب.) هو الذي يؤدي الواجبات الكرائية وبعدما توجه إلى مدينة الجديدة وبيعه الأصل التجاري كان السيد الصديق (ب.) هو الذي يؤدي وعن سؤال أجاب أن العرف السائد بسوق درب غلف أنه لا تعطى التواصيل الكرائية مقابل الوجيبة الكرائية وصرح الشاهد عمر (آ.) بعد أدائه اليمين القانونية أن السيدة كريمة (س.) تقبض الواجبات الكرائية من السيد الصديق (ب.) بعد أن اشترى هذا الأخير الأصل التجاري من السيد لمراس (ب.) وأنها انقطعت عن المجيء وأن سند علمه هو أن محله بجانب المحل موضوع الدعوى وأن الحاج لمراس (ب.) غادر السوق والمحل التجاري منذ سنة 2008 وأن الذي حل محله هو السيد الصديق (ب.) وأنه يعاين السيدة كريمة (س.) تتردد على المحل منذ مدة طويلة وأنه لم يعاين أنها تتسلم الواجبات الكرائية و في بعض الأحيان يعاين السيد سعيد (س.) يأتي لتسلم الواجبات الكرائية ومنذ ماي 2016 لم يعاين السيدة كريمة (س.) أنه يتضح من خلال ما راج بجلسة البحث أن المستأنف عليهم على علم ببيع الأصل التجاري تبعا للتصريح المكتري السابق للحاج لمراس (ب.) وأنهم استمروا في استيفاء واجبات الكراء منه الصديق (ب.) من شرائه الأصل التجاري سنة 2008 إلى غاية توصله بالإنذار في ماي 2016 تبعا لما هو ثابت من خلال شهادة الشهود المستمع إليهم وأن المستأنف عليها أنكرت بسوء نية حتى معرفتها بالصديق علما أنها كانت تتصل به هاتفيا بعد نهاية كل شهر من أجل الواجبات الكرائية وأنه يحتفظ بحقه في الإدلاء بما يثبت ذلك من خلال کشف المكالمات الواردة على هاتفه من هاتفها المحمول وصرحت المستأنف عليها كريمة (س.) بأنها كانت تتوصل بواجبات الكراء من المستأنف الحاج لمراس (ب.) إلى غاية 1/1/2013 في حين أن ذلك لا أساس له من الصحة ، وأن الحاج لمراس (ب.) أكد أمام القضاء بجلسة البحث بأنه بعد بيعه للأصل التجاري سنة 2008 أن الذي اشترى الأصل التجاري الصديق (ب.) هو من كان يؤدي واجبات الكراء ، هذا فضلا عن شهادة الشهود الذي أكدوا واقعة أداء واجبات الكراء منذ 2008 من طرف الصديق (ب.) للسيدة كريمة (س.) وفي بعض الأحيان لأخيها سعيد (س.) وأن استيفاء واجبات الكراء منذ 2008 من الصديق (ب.) بصفته المكتري للمحل التجاري يعتبر إقرارا من المستأنف عليهم بحوالة الحق وإجازة له وأنه جاء في قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) تحت عدد 762 بتاريخ 18 يونيو 2003 في الملف التجاري عدد 240/2002 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 الصفحة 116 وما يليها وأنه بعد توصله بالإنذار موضوع الدعوى قام بتقديم دعوى الصلح إلى جانب المكتري السابق الحاج لمراس (ب.) ، وأنه صدر بشأنها حكم بعدم نجاح الصلح وأن تبعا لما جاء شهادة الشهود أن المستأنف عليهم تسلموا واجبات الكراء إلى غاية ماي 2016 بواسطة السيدة كريمة (س.) وهو ما تكون معه الواجبات المطلوبة في الإنذار مؤداة ، ملتمسا في مقال التدخل الإرادي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول التدخل الإرادي ، وبعد التصدي الحكم وفق طلبه وتحميل المستأنف عليهم الصائر و في الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وفي الطلب الأصلي وبعد التصدي ومن جدید برفض طلب المستأنف عليهم وتحميلهم الصائر . وأدلى بنسخة طبق الأصل من عقد بيع أصل تجاري .

و بناءا على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف السيد الحاج لمراس (ب.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه كان يکتري المحل موضوع النزاع منذ 1984 إلى غاية 2008 حيث قام ببيع الأصل التجاري للصديق الذي كان شریکا له في الأصل التجاري وأن علاقته الكرائية بخصوص المدعى فيه كانت بداية مع مورث المستأنف عليهم وظل يکتري المحل إلى غاية 2008 وأنه قام بإخبار الورثة بأنه يريد بيع الأصل التجاري لشريکه الصديق (ب.) وأنه بعد عدم تلقي أي جواب بعد مرور ثلاثة أشهر تقريبا أو أربعة أشهر قام ببيع الأصل التجاري للصديق بي وأن الإخبار بالتفويت کان شفويا وأن الصديق (ب.) استمر في أداء واجبات الكراء وأن المستأنف عليهم استمروا في استخلاص واجبات الكراء من الصديق (ب.) وأن له شهودا وعن سؤال أجاب أن الوجيبة الكرائية هي 550 درهم وأن الوجيبة الكرائية قبل بيع الأصل التجاري كان يسلمها للسيدة كريمة (س.) وإلى سعيد (س.) وأن ذلك كان يتم بمنزل المستأنف عليهم وفي بعض الأحيان يحضرون للمحل لاستخلاص الواجبات الكرائية من المحل التجاري وأن العرف السائد بالسوق هو عدم قبل التواصيل الكرائية من المكري مقابل الواجبات الكرائية وعن سؤال أجاب بأن الوجيبة لم تتم مراجعتها وأنه استمر في أداء واجبات الكراء إلى غاية بيعه الأصل التجاري وعن سؤال حول الإشهادين المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية أجاب بأنه في سنة 2008 انقطع عن أداء الواجبات الكرائية وأنه يتمسك بما جاء في الإشهادين بعلة أن الشاهدين كانا حاضرین واقعة بيع الأصل التجاري وواقعة أداء الكراء بعد بیع المحل التجاري من طرف من أصبح بالمحل وصرح المستأنف الصديق (ب.) بأنه اشترى الأصل التجاري للمحل من المستأنف الحاج لمراس (ب.) وان الحاج لمراس (ب.) هو من قام بإعلام المستأنف عليهم ببيع الأصل التجاري لفائدته وان المستأنف عليها كريمة (س.) كانت تحضر عنده بالمحل وتتوصل بواجبات الكراء وأنها كانت تتصل به هاتفيا قصد أداء الكراء وأنه استمر في أداء واجبات الكراء إلى غاية توجيه الإنذار في ماي 2016 حيث أنه بعد توجيه الإنذار لم تعد تحضر لاستيفاء الواجبات الكرائية وأنه قام بإيداعها بصندوق المحكمة وعن سؤال أجاب أنه لم يسبق له يوما أن قبض التواصيل عن الواجبات الكرائية بحكم العرف السائد بالسوق حيث أن جميع المحلات التي بالسوق لا يقبضون التواصیل ، وعن سؤال أجاب بأن السومة الكرائية 550 درهم وصرحت المستأنف عليها كريمة (س.) أن الحاج لمراس (ب.) کان یؤدي واجبات الكراء إلى غاية 1/1/2013 وأنه لم يسبق أن تم إخبار الورثة ببيع الأصل التجاري للسيد الصديق (ب.) ، وأن المستأنف الحاج لمراس (ب.) ظل يؤدي الكراء إلى غاية 1/1/2013 وبعدما انقطع عن الأداء توجهت للمحل إلا أنها لم تجده به وأنها لم تلتق به إلا أمام هذه المحكمة نافية أية معرفة بالسيد الصديق (ب.) وأنها عندما كانت تتردد على المحل كانت تجد بالمحل مجموعة من الأشخاص وأن الصديق (ب.) قد یکون من ضمنهم ،وعن سؤال أجابت بأن سبب تأخیر تقديم الدعوى هو أن أخ لها من بين الورثة كان مهاجرا بالديار الايطالية حيث كانت تنقصهم وكالة من هذا الأخير وأن الظروف المادية لم تسعفهم في رفع الدعوى وصرح الشاهد بوبكر (با.) بعد أدائه اليمين القانونية بأن محله التجاري يتواجد مقابل المحل موضوع النزاع وأنه يکتري المحل منذ سنة 2001 وأنه في سنة 2008 باع الحاج لمراس (ب.) الأصل التجاري للسيد الصديق (ب.) الذي كان يشتغل معه سابقا كشريك وأن السيدة كريمة (س.) هي التي كان يعاینها شهربا تقبض الواجبات الكرائية وأن أخيها سعيد (س.) يتردد قليلا على المحل لقبض واجبات الكراء وأنه يعاينه يؤدي الواجبات الكرائية للسيدة كريمة (س.) وفي بعض الأحيان للسيد سعيد (س.) وأنه منذ بيع الأصل التجاري في 2008 وهو يعاین تواجده بالمحل وأنه منذ ثلاث سنوات تقريبا لم يعاين السيدة كريمة (س.) تحضر أو تتواجد بالمحل لاستخلاص الواجبات الكرائية وأن سند معرفته هو کونه يشتغل بالمحل المقابل للمحل موضوع النزاع وعن سؤال أجاب بأنه منذ 2001 وهو يتواجد بالمحل بصفة دائمة ومستمرة وعن سؤال آخر صرح بأنه يعاين ويشاهد المستأنف عليهما يقبضان واجبات الكراء نقدا وأنه لا يعلم قيمتها وعن سؤال الشاهد حول الإشهاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية أجاب بأنه يعلم أن السيد الحاج لمراس (ب.) هو الذي يؤدي الواجبات الكرائية وبعدما توجه إلى مدينة الجديدة وبيعه الأصل التجاري كان السيد الصديق (ب.) هو الذي يؤدي وعن سؤال أجاب أن العرف السائد بسوق درب غلف أنه لا تعطى التواصيل الكرائية مقابل الوجيبة الكرائية وصرح الشاهد عمر (آ.) بعد أدائه اليمين القانونية أن السيدة كريمة (س.) تقبض الواجبات الكرائية من السيد الصديق (ب.) بعدما اشترى هذا الأخير الأصل التجاري من السيد لمراس (ب.) وانها انقطعت عن المجيء وأن سند علمه هو أن محله بجانب المحل موضوع الدعوى وان الحاج لمراس (ب.) غادر السوق والمحل التجاري منذ سنة 2008 وأن الذي حل محله هو السيد الصديق (ب.) وأنه يعاين السيدة كريمة (س.) تتردد على المحل منذ مدة طويلة وأنه لم يعاين أنها تتسلم الواجبات الكرائية وأنه في بعض الأحيان يعاين السيد سعيد (س.) يأتي لتسلم الواجبات الكرائية وانه منذ ماي 2016 لم يعاين السيدة كريمة (س.) ويتضح من خلال ما راج بجلسة البحث أن المستأنف عليهم توصلوا بالواجبات الكرائية عن المحل موضوع الدعوى إلى غاية ماي 2016 تبعا لما هو ثابت من خلال شهادة الشهود المستمع إليهم وصرحت المستأنف عليها كريمة (س.) بأنها كانت تتوصل بواجبات الكراء من المستأنف الحاج لمراس (ب.) إلى غاية 1/1/2013 في حين أن الحاج لمراس (ب.) أكد أمام القضاء بجلسة البحث بأنه بعد بيعه للأصل التجاري سنة 2008 أن الذي اشتری الأصل التجاري الصديق (ب.) هو من كان يؤدي واجبات الكراء هذا فضلا عن شهادة الشهود الذين أكدوا واقعة أداء واجبات الكراء منذ 2008 من طرف الصديق (ب.) للسيدة كريمة (س.) وفي بعض الأحيان لأخيها سعيد (س.) وأن استيفاء واجبات الكراء منذ 2008 من الصديق (ب.) بصفته المكتري الجديد للمحل التجاري يعتبر إقرارا من المستأنف عليهم بحوالة الحق وإجازة له وأنه جاء في قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) تحت عدد 762 بتاريخ 18 يونيو 2003 في الملف التجاري عدد 240/2002 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 الصفحة 116 وأن الحاج لمراس (ب.) قام بتقديم دعوى الصلح إلى جانب الصديق (ب.) المشتري للأصل التجاري وأنه صدر بشأنها حكم بعدم نجاح الصلح وأن تبعا لما جاء في شهادة الشهود أن المستأنف عليهم تسلموا واجبات الكراء إلى غاية ماي 2016 بواسطة السيدة كريمة (س.) وهو ما تكون معه الواجبات المطلوبة في الإنذار مؤداة وأنه ما زال يتمسك بدفوعاته الرامية إلى بطلان الإنذار المبلغ له لعدم ذكر أسماء جميع ورثة رحال (س.) ولكون تبليغه بالإنذار غير قانوني وفيه خرق صريح لمقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية لعدم تبليغه إليه أو لذوي الصفة المنصوص عليهم في الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي بما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد ببطلان الإنذار وعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن المكتري السيد الحاج لمراس (ب.) أكد أنه يكتري المحل منذ 1984 وأنه ظل يؤدي الواجبات الكرائية لفائدة ورثة رحال (س.) بمحل سكنهم حيث جرى التعامل مع مورثهم والمكتري وأنه بعد وفاة مورثهم ظل يتردد المكتري الحاج لمراس (ب.) أو ابنه على محل إقامتهم لتسليمهم الواجبات الكرائية كما جرى به العمل منذ إبرام عقد الكراء وأن المكتري صرح بكونه فوت الأصل التجاري للمحل المكتري منهم بتاريخ 2008 مضيفا أنه أشعرهم بذلك شفويا وفوته إلى المسمى الصديق (ب.) مضيفا کون هذا الأخير كان شريكا له حسب زعمه وأن المكتري صرح بكون إعلامهم تم شفويا و أنه لم يتلق أي جواب منهم مضيفا أنه بعد مرور 3 أو 4 أشهر على ذلك قام بتفويت الأصل التجاري و الكل حسب زعمه دائما و أضاف بكونهم استمروا في قبض الواجبات الكرائية بعد تاریخ تفويت الأصل التجاري و الحال أنهم و إن ظلوا يتوصلون بمقابل الكراء إلى حدود التوقف عن الأداء منذ 1/1/2013 حسب الثابت في الإنذار فان ذلك لا يفيد إطلاقا موافقتهم على حوالة الحق أو إجازتهم تفويت الأصل التجاري للغير المستخدم لدى المكتري الأصلي و الذي هو مجرد مستخدم كباقي المستخدمين بالمحل و ذلك لعدم إخبارهم أو إشعارهم أو إعلامهم من المكتري أو غيره بحوالة الحق حيث لا علم لهم بذلك إلا بعد أن طالبوا بالواجبات الكرائية المستحقة لهم أمام القضاء و هي موضوع ملف النازلة حيث بدأ المكتري الوحيد و الفعلي الحاج لمراس (ب.) في إثارة وقائع لا أساس لها و لا ترتب أية أثار قانونية في مواجهتهم لمخالفتها الضوابط القانونية الواجبة الاحترام حيث لا يجوز مخالفتها وأنه برجوع المحكمة إلى تصريح المكتري الحاج لمراس (ب.) يتضح انه أكد كون الواجبات الكرائية ظل يحملها إليهم بمقر سكناهم كما جرى على ذلك العمل قيد حياة مورثهم وأنه برجوعهم إلى تصريح الشاهد "عمر (آ.)" يعاين كونه يرجع جميع الأمور التي يشهد عليها بكونه يتواجد بجانب محلهم وأكد انه عاين السيدة كريمة (س.) تتوافد على المحل و لم يعاين تسلمها الواجبات الكرائية ،مضيفا أنه في مرات عديدة يتردد على المحل أخيها المسمى سعيد (س.) لقبض الواجبات الكرائية منذ 2001 و 2002 مضيفا أنه لم يعد يعاين السيدة كريمة (س.) تحضر السوق منذ ماي 2016 وأن شهادة الشاهد تخضع للسلطة التقديرية للقضاء الذي يدرسها و يحلل تفاصيلها لمعرفة مدى جديتها و مصادفتها و مطابقتها للواقع أو أنها مجرد شهادة مجاملة و محاباة مخالفة لمبادئ الشهادة و أداء اليمين القانونية و تغييب عقوبة شهادة الزور في الدنيا و الآخرة وأنه إن كان المكتري شخصيا (الحاج لمراس (ب.)) يؤكد كونه يحمل الواجبات الكرائية لهم إلى مقر سكنهم في حياة والدهم و بعد وفاته ، فان الشاهد حين تصريحه بكونهم يترددون على المحل لقبض الواجبات الكرائية كل شهر منذ 2002-2003 يجعل شهادته لا ترقى إلى درجة إثبات واقعة أو نفيها "طالما جاءت مخالفة و مغايرة تماما لتصريح المكتري شخصيا هو نفسه وأن إرجاع الشهادة إلى وقائع منذ 2001 و 2002 مع ضبط التواريخ حيث صرح الشاهد كون السيدة كريمة (س.) لم تعد تتوافد على السوق منذ ماي 2016 خاصة أن المصرح مجرد شاهد غير معني بالنزاع حيث لا يعتبر طرفا فيه مما يؤكد عدم ضبط التواريخ حسب المنطق لكونه غير معني و بالتالي غير مهتم بتحديد التواريخ بالسنوات فبالأحرى بالشهور التي تعود إلى سنوات مضت وأنه بالرجوع إلى الإشهادين الصادرين عن الشاهد المسمی عمر (آ.) يلاحظ كون الأول مصحح الإمضاء بتاريخ 20/02/2018 يفيد كون المكتري (الحاج لمراس (ب.)) ظل يؤدي الواجبات الكرائية لفائدتهم منذ إبرام عقد الكراء وأن إصدار إشهاد مصحح الإمضاء على وقائع لا يعلمها من صدرت عليه حيث صرح أمام المحكمة بكونه يجهل تاريخ إبرام عقد الكراء و لماذا إذا يشهد بتوصلهم بالواجبات الكرائية منذ إبرام عقد الكراء إلى غاية ماي 2016 مما يؤكد عدم صدق الشاهد في تصريحه و شهادته وأن نفس الشاهد حرر إشهادا أخر لفائدة المسمى صديق (ب.) مصحح هذه المرة بتاريخ 26/7/2018 يؤكد فيه نفس الوقائع بشان أداء المكتري لواجبات الكراء لكن هذه المرة الإشهاد صادر لفائدة شخص اخر لا علاقة لهم به و هو المسمى صديق (ب.) وأنهم يؤكدون كون الوقائع و المحررات المضمنة بالملف و كذا تصريحات الشاهدين تفيد جميعها عدم توصلهم بالواجبات الكرائية عن نفس الفترة من شخصين مختلفين مرتين وأنه بالرجوع الى شهادة الشاهد فإنه يلاحظ كون المكتري الحاج لمراس (ب.) عند الاستماع إليه بخصوص الاشهادين المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية " أجاب انه في سنة 2008 انقطع عن أداء الواجبات الكرائية و أن الشاهدين المدلى بإشهادهما خلال المرحلة الابتدائية يتمسك بإشهادهما بعلة أنهما كانا حاضرين لواقعة بيع الأصل التجاري " وأنه بالرجوع لشهادة الشاهد المسمی بوبكر (با.) يعاين كونه صرح عند الاستماع إليه " أنه سنة 2008 سمع بان الحاج لمراس (ب.) قام ببيع الأصل التجاري....." وأنه يبقى ثابتا التناقض بين تصريحات المكتري الحاج لمراس (ب.) و تصريحات شاهديه المتمسك بهما على علة تصريحاتهما وأنه ما أثير بشأن الشاهد عمر (آ.) ينطبق و يسري على الشاهد الآخر بوبكر (با.) الذي أصدر إشهادين مصححي الإمضاء على التوالي بتاريخ 20/2/2018 و 26/7/2018 بعد تلقينه فحوى و محتوی ما سيصحح إمضاءه بشأنه دون علم بتاريخ إبرام عقد الكراء، مما يثير الشك والريبة في جميع تصريحات الشاهدين وأن القول بكون الشاهد ظل حاضرا كل شهر لمعاينة قبضهم مقابل الكراء لمدة سنين دون تغيب ولو لمرة واحدة يقوم دليلا قاطعا على كذب و بهتان الشاهد الصادرة عن الشاهد بوبكر (با.) الذي صحح إشهادین لشخصين مختلفين بخصوص وقائع واحدة غير قائمة و لا يمكن تصورها منطقا حيث لا يعقل أن تؤدى السومة الكرائية مرتين حيث يصرح المكتري الحاج لمراس (ب.) بأدائه الواجبات الكرائية إلى غاية شهر ماي 2016 في الوقت نفسه يصرح المسمى الصديق (ب.) الذي لا علاقة لهم به بأدائه الواجبات الكرائية المستحقة بذمة الحاج لمراس (ب.) و الواردة بالإنذار، إلى غاية شهر ماي 2016 وأنهم أكدوا عدم توصلهم نهائيا بأي مقابل كراء بمحلهم المكتري حيث ظلوا يتسلمون الواجبات الكرائية من المكتري الحاج لمراس (ب.) الذي يحملها لهم بمقر سكناهم إلى غاية توقفه و اختفائه عن الأنظار منذ 1/1/2013 وأنهم تبعا لذلك و لاحتياجهم الواجبات الكرائية نظرا لظروفهم المادية الصعبة اضطروا إلى الانتقال إلى محلهم المكترى للسؤال عن المكتري قصد تمكينهم من الواجبات الكرائية و هو ما يبرر ترددهم على محلهم و في كل مرة يجدون مستخدما بالمحل عند سؤاله عن الحاج لمراس (ب.) المكتري يفيدهم بأنه مجرد مستخدم كما تمكنه كريمة (س.) من رقم هاتفها و تطلب منه أن يخبر المكتري الحاج لمراس (ب.) عند قدومه أو الاتصال به بكون كريمة (س.) بنت صاحب المحل جاءت تسأل عنه و تركت له رقم هاتفها قصد الاتصال بها، لكن ذلك بقي دون جدوى أمام تغيب المكتري الحاج لمراس (ب.) و إغلاق هاتفه الخلوي مما جعل الاتصال به مستحيلا و بالتالي ظلت الواجبات الكرائية بذمته إلى غاية توجيه الإنذار بالأداء و الإفراغ للتماطل وأنهم يؤكدون عدم علمهم و عدم إشعارهم بأية وسيلة بحوالة الحق او بتفويت الأصل التجاري و ذلك خلافا لما يزعمه المكتري الحاج لمراس (ب.) دون وجه حق، في محاولة يائسة للاستيلاء على حقوقهم باتفاق مع مستخدمه المسمى الصديق (ب.) وأن التمسك بكون الكراء يتم دون تواصيل لا يبرر الامتناع عن أداء الواجبات الكرائية و اعتماد ذلك سببا للتملص من أداء مقابل الكراء مع التراجع عن السومة الكرائية الفعلية و الحقيقية المحددة في 2000.00 درهم ولا يعقل أن يبقى محل بدرب غلف مكتري منذ 1986 بمبلغ 550.00 درهم دون أية مراجعة وأن ذلك يقوم دليلا قاطعا على استغلالهم و بالتالي محاولة الاستيلاء على محلهم دون وجه حق وضدا على قواعد التقاضي بحسن نية وأن القانون و المنطق يبرران للمكتري إنذار المكري بكونه يعتزم التوقف عن أداء واجب الكراء إلى حين تمكينه من التواصيل و له الحق في ذلك و هو ما لا وجود له ضمن وثائق النازلة ويفسر غياب مطالبة المكتري للمكري بتسليمه التواصیل عدم جدية موقف الطرف المكتري الذي حاول الاستفادة من وضع قائم منتج لكافة آثاره القانونية بين طرفيه للتنصل من أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن الفترة الواردة بالإنذار و ذلك دون وجه حق وأن الوقائع و الوثائق و المحررات المدلى بها بالملف بما في ذلك إشهادي الشاهدين كلها تؤكد صحة و مصداقية موقفهم و عدم توصلهم بالواجبات الكرائية منذ 1/1/2013 من السيد الحاج لمراس (ب.) شخصيا أو عن طريق مستخدميه بالمحل لفائدته وأن عدم أداء المكتري للواجبات المسطرة بالإنذار داخل الأجل المحدد به يجعل المكتري الحاج لمراس (ب.) في وضع المتماطل و يبرر إفراغه من المحل هو و من يقوم مقامه وأنه من جهة أخرى فان ادعاء المكتري الحاج لمراس (ب.) تفويته الأصل التجاري منذ 2008 يؤكد بما لا يدع مجلا للشك أنه لم يؤد الواجبات الكرائية المسطرة بالإنذار رغم زعمه أداءها وفراغ ذمته منها بواسطة إشهادي الشاهدين المدلى بهما ابتدائيا و كذا حسب الثابت من خلال محرراته التي تلزمه حيث تعتبر إقرارا قضائيا منتجا لكافة الآثار القانونية وأنه مهما يكن من أمر فان الحكم الابتدائي المستأنف جاء في تعليله عن صواب '' و حيث أنه من جهة فان التحفظ الوارد بالإنذار لم يصدر عن المدعى عليه باعتباره المكتري في الدعوى الحالية بل صدر عن المسمى الصديق (ب.) باعتباره المالك الجديد للأصل التجاري ، و انه على فرض اعتبار التحفظ صادر عن المدعى عليه فانه وجب إثبات صحة واقعة الأداء و لا يكفي التصريح بنفي التماطل و تسجيل التحفظ ومن جهة ثانية فان الوفاء بمثابة تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الإثبات بالكتابة إذا كان محله يزيد عن 10.000.00 درهم طبقا للفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن الاتفاقات و غيرها من الأفعال القانونية التي من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق ، و التي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم ، لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ، و يلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية ، و إن اقتضى الحال ذلك أن تعد بشكل الكتروني أو أن توجه بطريقة الكترونية " و بالتالي فانه لا يجوز الاستماع للشهود لإثبات أداء المبلغ الذي يتعدى السقف المحدد قانونا'' وأن التماطل في أداء واجبات الكراء يقوم سببا خطيرا يبرر إفراغ المكتري المتماطل وأن البحث انصب على أساس إثبات المكتري الحاج لمراس (ب.) أداءه الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة الواردة بالإنذار إلا أنه لم ينجح في إثبات ذلك وتارة يدفع بفراغ ذمته منها و تارة أخرى يزعم بتفويته الأصل التجاري وأن واقعة التماطل ثابتة وقائمة ومحققة الوجود في حق المكتري الحاج لمراس (ب.) ، ملتمسين رد الاستئناف الأصلي والحكم وفق طلباتهم ووفق مقالهم الاستئنافي الفرعي وتحميل المستأنف الأصلي الصائر . وادلوا بمذكرة واشهادات .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الورثة رحال (س.) بواسطة نائبه و الذين التمسوا من خلالها رد جميع الدفوع الطرف المستأنف و الحكم وفق مقالهم الإستئنافي الضريبي .

و بناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف السيد الصديق (ب.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف الحاج لمراس (ب.) أكد بأنه قام بإخبار المستأنف عليهم بأنه يريد بيع الأصل التجاري لشريکه وبعد عدم تلقيه أي جواب منهم قام ببيع الأصل التجاري له وهو ما لم يكذبه ولم ينازع بشأنه المستأنف عليهم وأن ما يزكي علم المستأنف عليهم ببيع الأصل التجاري له هو دعوى الصلح التي تقدم بها بعد توصله شخصيا بالإنذار إلى جانب الحاج لمراس (ب.) وأن الشهود المستمع إليهم بجلسة البحث أكدوا بأن العرف السائد بسوق النجد درب غلف هو عدم التوصل بالتواصيل الكرائية مقابل الوجيبة الكرائية وبأن المستأنف عليها كريمة (س.) كانت تتسلم منه واجبات الكراء إلى غاية ماي 2016 وأن مطالبة المستأنف عليهم بواجبات الكراء من يناير 2013 دليل قاطع على استيفائهم واجبات الكراء منذ 2008 منه بصفته المكتري للمحل التجاري وهو ما يعتبر معه إقرارا من المستأنف عليهم بحوالة الحق وإجازة له ، مؤكدا جميع دفوعاته وملتمساته السابقة متمسكا بطلب توجيه اليمين الحاسمة الى المستأنف عليها كريمة (س.) بشأن الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/07/2019 حضر نواب الأطراف وأدلوا بمذكرات فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/07/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي للسيد الحاج لمراس (ب.) :

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن العلاقة الكرائية بداية كانت بين الطاعن والسيد رحال (س.) حسب الثابت من عقد الكراء الملفى بالملف وأن هذا الأخير توفي بتاريخ 26/3/1996 عن ورثة زوجته زهرة (ل.) وأبناؤه محمد (س.) ، سعيد (س.) ، كريمة (س.) ، رشيد (س.) وهاجر (س.) حسب الثابت من صورة لرسم الاراثة المدلى بها مما تكون معه صفة موجهي الإنذار والدعوى قائمة وأنه لا تأثير لعدم ذكر بتفصيل اسم الورثة في الإنذار إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 من ق.م.م و التي تقرر لابطلان بدون ضرر ، لذا يتعين رد ما أثير بهذا الخصوص .

وحيث إن الثابت من الأمر رقم 1567 الصادر بتاريخ 6/10/2016 في إطار الملف عدد 1203/8108/2016 الصادر عن قاضي الصلح أن المستأنف أقر بتوصله بالإنذار موضوع الدعوى وهو ما يعد اقرارا قضائيا يلزم من صدر عنه وحجة قاطعة عملا بمقتضيات الفصلين 405و 410 من ق ل ع لذا يبقى ما أثير بشان بطلان تبليغ الإنذار غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

لكن وبغض النظر عن أسباب استئناف الطاعن بشأن الإنذار موضوع النازلة فإنه بالرجوع الى الانذار تبين أنه بلغ له بتاريخ 30/6/2016 في حين أن دعوى المصادقة عليه تم تقديمها بتاريخ 13/4/2017 وأن المستأنف عليهم تقدموا بعد ذلك بتاريخ 18/10/2017 بمقال إصلاحي التمسوا من خلاله الاشهاد لهم بتسطير دعواهم وفق المادتين 8 و 26 من قانون 49.16 وبتقديم دعواهم من أجل المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لسبب التماطل ، وأنه و اعمالا لمقتضيات المادة 38 من قانون 49.16 فإن هذا القانون دخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة اشهر ابتداءا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية والذي كان بتاريخ 11/2/2017 كما أن المادة 26 من نفس القانون تنص على أنه يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار وأنه يجوز للمكري رفع دعوى المصادقة بناءا على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة ولأن الإنذار موضوع النازلة مبني على سببين عدم اداء الكراء و الاستعمال الشخصي وأن المستأنف عليهم تقدموا كما ذكر بمقال إصلاحي التمسوا من خلاله المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ لسبب التماطل وأنه باحتساب الأجل الممنوح للمكتري للأداء الذي هو 15 يوما وأجل ستة اشهر عن الأجل المذكور وحتى عن ثلاثة أشهر عن سبب الاستعمال الشخصي الذي لم يكن موضوع دعوى المستأنف عليهم يكون قد مر على توجيه الإنذار أكثر من تسعة أشهر وبذلك يكون حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار قد سقط ولأن الأمر يتعلق بأجل السقوط الذي تثيره المحكمة تلقائيا وإن لم يثره الأطراف لترتيب أثر الإنذار، فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تكن على صواب لما اعتبرت الإنذار ورتبت عنه أثر الإفراغ لذا وجب إلغاؤه في هذا الشق والحكم من جديد بعدم قبول دعوى المصادقة والإفراغ .

وحيث إنه أمام تمسك الطاعن أداءه للكراء الى غاية ماي 2016 وبأن له شهودا يؤكدون هذه الواقعة فقد أمرت هذه المحكمة إجراء بحث حضره الأطراف ونوابهم وكذا الشاهدين بوبكر (با.) وعمر (آ.) ، وأنه بعد أداء الشهود اليمين القانونية ونفيهما لموجبات التجريح صرح الشاهد بوبكر (با.) بأنه كان يعاين السيدة كريمة (س.) كل شهر تأتي لقبض الكراء وأن أخيها سعيد (س.) يأتي في بعض المرات كذلك لقبض الكراء وأنه لايعلم قيمة المبالغ المؤداة ولا قيمة الوجيبة الكرائية في حين صرح الشاهد عمر (آ.) بداية أن السيدة كريمة (س.) تقبض الكراء من عند السيد الصديق (ب.) ليصرح مرة أخرى أنه كان يعاينها تتوافد على المحل وأنه لم يعاينها تتسلم الواجبات الكرائية وأنها كانت تترد على المحل مدة طويلة و في بعض الأحيان يأتي سعيد (س.) لتسلم الكراء وذلك كل شهر منذ 2002 و 2003 تقريبا وأضاف أنه لم يعاين الأداء نقدا ، ولأن المعتبر في الأخذ بالشهادة هي تلك التي تكون دقيقة ومحددة بشكل نافي لأي جهالة لقيمة الوجيبة الكائية المؤداة وتواريخ حصول الاداء بالضبط و عدد المرات التي تم فيها سواء بواسطة المسماة كريمة (س.) أو سعيد (س.) والحال أن الشاهدين أعلاه صرحا بأنهما لا يعلمان قيمة المبالغ المؤداة بل ان المسمى بوبكر (با.) صرح بعدم علمه بقيمة الوجيبة الكرائية كما أن الشاهد عمر (آ.) بعد تصريحه بأن السيدة كريمة (س.) تقبض الكراء عاد وصرح بأنه كان يعاينها تتوافد على المحل وفي بعض الأحيان أخاها سعيد (س.) ولم يكن يعاين المسماة كريمة (س.) تتسلم الكراء في حين أن السيد سعيد (س.) كان يتسلم الكراء كل شهر من 2002 و 2003 شهريا وأنه لم يعاين الأداء نقدا وهو ما يناقض حتى مع ما جاء في تصريح الطاعن نفسه الذي أكد أن الأداء كان يتم اما بمنزل المستأنف عليهم أو بالمحل وأنه اعتبارا للتضارب الواضح في شهادة الشاهدين أعلاه تقرر عدم اعمالها في النازلة لتخلف موجبات الأخذ بها وأنه وأمام خلو الملف مما يفيد أداء الكراء موضوع المطالبة يبقى ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص مصادفا للصواب ووجب تاييده في هذا الشق .

وحيث إنه بمقتضى الفصل 195 من ق ل ع فإن الحق لايعتبر منتقلا بصفة قانونية من المحيل الى المحال له اتجاه المحال عليه إلا بعد تبليغ الحوالة لهذا الأخير ومؤدى ذلك أن حق الكراء ينتقل من المكتري الأصلي الى مشتري الأصل التجاري اتجاه مالك الرقبة من تاريخ تبليغ التفويت له وهو ما أكدته المادة 25 من قانون 49.16 وأنه وإن أدلى الطاعن بعقد بيع الاصل التجاري للمسمى الصديق (ب.) فإنه ليس بالملف ما يفيد حصول تبليغ البيع للطرف المكري وأن الشاهدين المستمع إليهما وإن صرحا بتردد أحد الورثة على المحل المدعى فيه وتواجد مشتري الأصل التجاري بالمدعى فيه فإن ذلك لايقوم دليلا على حصول تبليغ حوالة الحق للطرف المكري سيما وأمام نفي هذا الأخير لهذه الواقعة وبذلك يبقى ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص غير منتج في طعنه ويتعين رده .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

بالنسبة للاستئناف السيد الصديق (ب.) :

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه استنادا للتعليل أعلاه بخصوص حوالة الحق فإن ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول طلب التدخل الإرادي الذي تقدم به الطاعن جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا سليما لذا وجب رد استئناف الطاعن لعدم ارتكازه على أساس وتاييد الحكم المتخذ فيما قضى به بهذا الخصوص .

وحيث يتعين تحميل المستأنف صائر استئنافه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض المستأنفون فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من عقد الكراء الرابط بين مورث المستأنفين فرعيا والمستأنف عليه فرعيا الحاج لمراس (ب.) أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 550 درهم وأنه لم يثبت أن تلك السومة تم تعديلها زيادة أو نقصان ولأن ما ثبت كتابة لا يمكن دحضه إلا بالحجة الكتابية لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من أداء بحسب السومة المدعاة من طرف المكتري جاء مصادفا للصواب وأن طلب الاستماع الى الشهود لإثبات خلاف الوارد كتابة لايستقيم قانونا لذا وجب رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنفين فرعيا صائر استئنافهم .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصليين و المقالين الإصلاحيين والاستئناف الفرعي .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار وإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux