Réf
76772
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4161
Date de décision
30/09/2019
N° de dossier
2019/8202/3087
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Restitution de conteneur, Responsabilité du destinataire, Prescription quinquennale, Prescription annale, Pouvoir modérateur du juge, Pénalités de retard, Contrat de transport, Commissionnaire de transport, Clause pénale
Base légale
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 264 - 389 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce était saisie de la qualification de l'action en paiement de pénalités pour restitution tardive d'un conteneur maritime et de la détermination du débiteur de cette obligation. Le tribunal de commerce avait condamné le commissionnaire de transport à une indemnité réduite au titre de la clause pénale, tout en rejetant sa demande de mise en cause du destinataire final. L'appel principal du transporteur visait à obtenir la réévaluation de l'indemnité jugée insuffisante, tandis que l'appel incident du commissionnaire soulevait la prescription annale des actions nées du contrat de transport et contestait sa qualité de débiteur de l'obligation de restitution. La cour écarte le moyen tiré de la prescription annale de l'article 389 du dahir des obligations et des contrats. Elle retient que la demande ne découle pas de l'exécution du contrat de transport lui-même, mais d'une obligation commerciale distincte de restitution du matériel, soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. Sur le fond, la cour juge que le commissionnaire, identifié comme destinataire sur le document de transport et ayant pris livraison du conteneur, est bien le débiteur de l'obligation. Elle confirme l'usage par les premiers juges de leur pouvoir modérateur au titre de l'article 264 du même dahir, estimant l'indemnité allouée suffisante pour réparer le préjudice né de l'immobilisation du conteneur. Dès lors, le rejet de la demande de mise en cause du destinataire final, tiers au contrat, est également confirmé. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ك. م.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الحق (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11262 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2018 في الملف عدد 6337/8202/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بعدم قبول مقال الادخال وقبول الدعوى في الباقي. وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 60.000,00 درهم عن ذعائر التاخير وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت المستأنف عليها شركة (ش. م.) بواسطة نائبها الاستاذ سعد (ل.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/07/2019 تستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفة اصليا بتاريخ 16/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 28/05/2019، اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 19/06/2018 تقدمت المدعية شركة (م. ك. م.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الحق (ك.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها قامت بنقل بضاعة عبارة عن 3 طرود لفائدة المدعى عليها على متن باخرتها (ط.) انطلاقا من ميناء لاسبيزيا الى ميناء الدار البيضاء حسب الثابت من وثيقة الشحن السريعة التي تحل محل وثيقة الشحن و وثيقة مصاريف الافراغ، و انها سلمت البضاعة الى هذه الاخيرة و هي مشحونة على متن حاوية من حجم 20 قدما تحت عدد TGHU1529233، و انها تمنح لكل عميل اجل 7 ايام لارجاع الحاويات اما بالنسبة لما زاد عن ذلك الاجل فانه يتحمل ذعائر تحتسب الى غاية يوم ارجاع الحاوية الى المخزن الا ان المدعى عليها لم ترجع الحاوية اليها الا بتاريخ 23/11/2017 فاصبحت بذلك دائنة لها بمبلغ 287.040,00 درهم الى غاية 23/11/2017 تاريخ استرجاعها، و انه نظرا لأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معها قصد حثها على الاداء باءت بالفشل بما في ذلك رسائل الانذار الموجهة اليها. لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 287.040,00 درهم عن اصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ مع حفظ حقها في تقديم طلبات اضافية للذعائر المحتسبة بعد تاريخ اصدار الفاتورة و الى حين الحكم النهائي وكذا مبلغ 25.000 درهم على سبيل التعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية يوم التنفيذ و بارجاعها لها الحاوية عدد TGHU1529233 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع الى تاريخ استرجاعها مع النفاذ المعجل والصائر. مرفقة المقال بوثيقة الشحن السريعة – وثيقة مصاريف الافراغ – اذن بالتسليم – دورية موجهة الى العملاء البحريين – فاتورة – ورقة استيلام حاوية – رسائل انذار - رسالة مضمونة – اشعار بالتوصل.
و اجابت المدعى عليها بمذكرة بواسطة نائبها مع مقال رام الى ادخال الغير في الدعوى جاء فيهما ان المقال خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م لكون المدعية لم تبين في مقالها اطراف عملية النقل اذ لم تحدد الجهة المرسلة و لا الجهة المرسل اليها مما يمنع المحكمة من تحديد اطراف النزاع و تحديد مسؤولية كل منهم عن عملية النقل مما تكون معه الدعوى مختلة شكلا، كما ان هذه الاخيرة لم تبين الضرر الذي تدعيه، فضلا عن ان طلب استرجاع الحاوية لم يعد له ما يبرره بعد ان اقرت المدعية بانها استرجعت الحاوية بتاريخ 23/11/2017 وهو الاقرار المدعم بورقة الاستيلام، و ان الدعوى الحالية موجهة ضد من لا صفة له لان المعني بالاداء هو المرسل اليه المراد ادخاله في هذه الدعوى، اذ انها لا تملك اي سلطة على البضاعة بعد وصولها الى الميناء و لا يمكنها طلب اخراجها لانتهاء مهمتها بوصول البضاعة الى الميناء و لكون الامر موكول للمرسل اليه الذي يبقى له حق اختيار معشر للقيام باجراءات اخراج البضاعة من الميناء مما يتبين معه انها ليست مسؤولة عن اي تاخير يعزى للمرسل اليه، هذا بالاضافة الى ان المدعية قد قدمت دعواها بعد اكثر من سنة من قطع التقادم الذي كان بتاريخ 29/03/2016 مما تكون معه دعواها قد سقطت بالتقادم، و ان المستفيد من عملية النقل المطلوب ادخالها في الدعوى وبمجرد تظهير الاذن بالتسليم لفائدتها تصبح هي المسؤولة الوحيدة عن افراغ البضاعة و ارجاع الحاوية للناقل الذي يتعين عليه ان يفوتر مبلغ التعويض عن الاحتفاظ بحاوياته ضد هذا المستفيد من عملية النقل على اعتبار انها مجرد وسيط ، كما ان الفاتورة المستدل بها فهي غير موقعة وغير مؤشر عليها بالقبول من طرفها فهي من صنع المدعية، و انه استنادا لمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع فان التعريفة الموجهة الى اعضاء جمعية الوكلاء البحريين لا تلزمها لكونها ليست عضوا في هذه الجمعية، و انه يتعين حصر تعويض المدعية ان كانت محقة في التعويض في مبلغ لا يتجاوز التعويض عن الاحتفاظ بالحاوية لمدة 45 يوما و هو الاجل المقرر لحيازة ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لهذه البضاعة بسبب عدم استلامها، اما فيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى فان المرسل اليها تقاعست عن استلام بضاعتها رغم ثبوت اعلامها كما اهملت هذه البضاعة بالميناء و لم تباشر الاجراءات اللازمة لافراغها من الحاوية موضوع النزاع و انها عملت بعد ذلك الى تذكير هذه الاخيرة في اكثر من مناسبة قصد حثها على القيام بالواجب و العمل على استلام البضاعة مع تذكيرها كل مرة بانها تتحمل مصاريف التخزين و مسؤولية تعويض مالكة الحاوية جزاء التاخير في ارجاعها له، و تبعا لذلك فان المطلوب ادخالها في هذه الدعوى تكون هي المسؤولة عن التاخير في استرجاع الناقل للحاوية عدد TGHU1529233. لاجله يلتمس في الطلب الاصلي الحكم بعدم قبول المقال و الدعوى شكلا، و عدم قبول الطلب و تحميل المدعية الصائر، و في الموضوع الحكم اساسا برفض طلب ارجاع الحاوية و برفض طلب اداء الدين موضوع الفاتورة عدد 5585 S/17 و تحميل المدعية الصائر، و احتياطيا الامر باجراء خبرة قصد تحديد التعويض المناسب للمدعية عن الضرر الفعلي من جراء عدم ارجاع الحاوية انطلاقا من قيمة الضرر و مدة الاحتفاظ بالحاوية و الذي لا يتجاوز 45 يوما و بالنظر الى قيمة الحاوية، وفي مقال ادخال الغير في الدعوى الاشهاد لها بادخال المدخلة في الدعوى قصد مواجهتها بكل ما يمكن ان يقضي به لفائدة المدعية الاصلية من تعويض عن التاخير في ارجاع الحاوية و الحكم عليها بكل ما يمكن ان يحكم به لفائدة المدعية ضدها و اخراجها من هذه الدعوى و تحميل المدخلة في الدعوى صائر الدعوى الاصلية و الدعوى الرامية لادخالها في الدعوى. و ارفقت المذكرة برسالتين الكترونيتين – فاتورة – تنبيه قبل المخاطر – مراسلات الكترونية.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان المقال مستوف لكافة شروطه المتطلبة قانونا وموضوع الدعوى محدد بكل وضوح و محتواه مستمد من اتفاقية هامبورغ وهوية الاطراف واردة بعقد النقل وكذلك المرسل و المرسل اليه و الناقل، مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بخرق الفصل 32 من ق م م، و ان موضوع الدعوى يتعلق باداء الذعائر المستحقة عن عدم ارجاع الحاوية في الاجل المتفق عليه و المنصوص عليه في البند الثلاثين من عقد النقل و احتسابها يستند الى دورية الوكلاء البحريين و ارباب و ملاك البواخر المعمول بها في الميدان، اما عقد النقل فقد تم تنفيذه بتسليم البضاعة داخل الحاوية للمستوردة المدعى عليها واداء هاته الاخيرة لمصاريف النقل بواسطة شيك عدد 5746187 مسحوب عن الشركة العامة، كما ان ارجاع الحاوية من عدمه و كذا المطالبة بالذعائر المستحقة عن عدم ارجاعها داخل الاجل المحدد لها لا علاقة له بعقد النقل، و ان المطالبة بارجاع الحاوية و استحقاق الذعائر يخضع من حيث التقادم للفصل الخامس من م.ت و ليس للفصل 389 من ق ل ع و بذلك فان دعواها قدمت داخل الاجل القانوني وغير مستهدفة بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع، فضلا عن ان الفاتورة المدلى بها محتسبة بكل دقة للايام التي بقيت الحاوية بحوزة المدينة وفقا لدورية جمعية الوكلاء البحريين و ارباب و ملاك البواخر و هي خاضعة للقواعد المحاسبية للتجار في معاملتهم و ممسوكة بالدفاتر التجارية لها طبقا لمقتضيات القانون رقم 9.88، كما انه يمكن الجمع بين الفوائد و التعويض و لا مانع في ذلك، و هذا ما اكدته محكمة النقض، اما فيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى فان المدخلة في الدعوى ليست طرفا في عقد النقل الرابط بين المدعية والمدعى عليها. مما يتعين رد دفوعات المدعى عليها شكلا ومضمونا و عدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى واعتبار ما جاء في المقال الافتتاحي و المذكرة الحالية مع اعتبار ان المطالبة بارجاع الحاوية كانت سهوا فقط مادام قد تم استرجاعها في التاريخ المذكور. وارفقت المذكرة بقراري المجلس الاعلى.
وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أكدت فيها أن الطلب مختل شكلا لتقديمه خال من وثيقة الشحن و عقد النقل و كذا فاتورة نظامية تصح ان تكون سندا للمطالبة، و ان ما اثارته المدعية كون طلب ادخال الغير في الدعوى الحالية غير مقبول بدعوى انها ليست طرفا في عقد النقل على غير اساس قانوني باعتباره يؤدي الى افراغ المقتضيات القانونية المقررة بموجب المادة 103 و ما يليها من قم م من فحواها طالما ان طلب ادخال الغير بطبيعته يهدف الى ادخال الغير الذي يتصور ان يكون طرفا اصيلا في الدعوى. ملتمسة في الأخير في الطلب الاصلي اساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته الصائر، و في الموضوع بعد الاشهاد لها بتنازل المدعية عن طلبها الرامي الى ارجاع الحاوية ترتيب جميع الاثار القانونية اللازمة و الحكم برفض الطلب في مواجهتها جملة و تفصيلا، و في طلب ادخال الغير في الدعوى الحكم باحلال المدخلة في الدعوى محلها في اداء ما يمكن ان يقضي له لفائدة المدعية الاصلية والحكم باخراجها من الدعوى بدون صائر و تحميل الصائر لمن يجب قانونا.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه اعلاه والذي استأنفته المدعية أصليا والمستأنف عليها فرعيا.
اسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي الذي تقدمت به شركة (م. ك. م.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بعدم الارتكاز على اساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك إنه إذا كانت مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع تعطي أحقية المحكمة في الرفع من التعويض المتفق عليه أو حفظه حسب ظروف النازلة فإن على المحكمة أن تراعي في تحديد التعويض المدة الغير المبررة التي إحتفظت المستأنف عليها بالحاوية و ذلك منذ تاریخ 23/12/2015 و هو اليوم الذي ادت فيه مصاريف الاستيراد وتسلمت الحاوية من حجم 20 قدم الى تاريخ 23/11/2017 أي 23 شهرا . و لا يخفى على المحكمة مردودية الحاوية كوسيلة للنقل البحري الدولي في اليوم فبالأحرى لمدة سنتين او اكثر خاصة و انها الوسيلة الوحيدة التي تعتمد عليها الناقلة في تحريك نشاطها الدولي و ما تحصل عليه من مردودية مالية من مختلف بلدان العالم و بالسعر المختلف من بلد لآخر.
و أن التماطل ثابت في حق المستانف عليها و أن عدم ارجاع الحاوية غير مبرر ، بالاضافة الي السعر المتفق عليه و المتجسد في الفاتورة المدلى بها اصبحت ملزمة للمستأنف عليها. وأنه يمكن الجمع بين التعويض و الفوائد إن وجد ما يبرره، خاصة و أن العارضة أدلت بفاتورة تثبت المبلغ المطالب به. وإن التعويض الذي طالبت به العارضة ناتج عن تعنت المستأنف عليها في تنفيذ الإلتزام ما دامت أنها مجبرة على تنفيذه. وأن ما قضت به المحكمة من تعويض غير خاضع لأي منطق خاصة و أن المستأنف عليها لم تبرر بأي حجة تبرر تأخيرها عن تنفيذ التزامها. وأن العارضة تعتبر أن ما تم الحكم به من تعويض مجحف في حق العارضة ويتعين إرجاع الأمور إلى نصابها والإستجابة للمبالغ المطالب بها إبتدائيا. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا باعتباره و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا و ذلك بالإستجابة لما ورد في المقال الافتتاحي و تحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها مع الاستئناف الفرعي المؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 16/07/2019 والتي جاء فيها ردا على المقال ان ما جاء في مقال المستأنفة الأصلي لا يرتكز على اي اساس سليم، ذلك أن هذه الأخيرة أسست وسيلتها الوحيدة للاستئناف على مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع الذي يعطي الأحقية للمحكمة في الرفع من التعويض المتفق عليه أو خفضه حسب ظروف النازلة والمحكمة عليها أن تراعي في تحديد التعويض المدة غير المبررة التي احتفظت فيها المستأنف عليها بالحاوية. وانه يجب تذكير المستأنفة أن مسؤولية العارضة منتفية في هذه النازلة ذلك أنها وطبقا لمقتضيات المادة 430-1 من مدونة التجارة تخضع الوكالة بالعمولة في نقل البضائع للأحكام المتعلقة بعقد الوكالة بالعمولة. كما أنه بناء على العرف في ميدان النقل البحري فإن وكيل النقل تنتهي مهمته بوصول البضاعة إلى الميناء وتظهير الإذن بالتسليم لفائدة المرسل إليه. وبالنسبة لعقد الوكالة لا يترتب في ذمة الشخص الذي أوكل لإبرامه أي التزامات تتعلق بتنفيذ العقد بل آثار العقد تنصرف للموكل ذلك أن مهمة الوكيل بالعمولة تبتدئ من يوم وضع البضاعة والوثائق المتعلقة بها بين يدي الناقل وينتهي بتسليمها للمرسل إليهم الشرعيين. وأنه سبق للعارضة أن أكدت للمحكمة أن الدعوى الحالية المرفوعة في مواجهتها رفعت ضد من لا صفة له لأن المعني بالأداء هو المرسل إليه الذي طالبت إدخاله في الدعوى أثناء المرحلة الابتدائية. و إن العارضة لا تملك أي سلطة على البضاعة بعد وصولها إلى الميناء ولا يمكنها طلب إخراجها لانتهاء مهمتها بوصول البضاعة إلى الميناء ولأن أمر ذلك موكول للمرسل إليه الذي يبقى له حق اختيار معشر للقيام بإجراءات إخراج البضاعة من الميناء مما تبقى معها دفوع المستأنفة مردودة ويتعين عدم الالتفات لها.
وبالنسبة للاستئناف الفرعي: فإن استئناف العارضة مبني على أساس واقعي وقانوني سليم لكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ولم يأخذ بعين الاعتبار الدفوع الوجيهة للعارضة منها. ذلك ان العارضة دفعت في المرحلة الابتدائية بسقوط حق المدعية للتقادم. لكون المستأنفة الحالية لم تتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 19/06/2018 في حين أنها تقر أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 25/12/2015. وإن الفصل 389 من ق.ل.ع المذكور ينص على: "أنه تتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما:
1-
2-
3-
4- الدعاوى التي تبت في أجل العوار أو الضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء كانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه وكذلك الدعاوی التي تنشأ بمناسبة عقد النقل". و إن الحكم المستأنف علل ما قضى به في هذا الشأن تعليلا ناقصا يوازي انعدامه.
و إن ما جاء في هذا التعليل يؤكد أن محكمة الدرجة الأولى فسرت مقتضيات الفصل 389 من ق.ل.ع تفسيرا خاطئا. لأن الحاوية المطلوب إرجاعها والتعويض عن عدم إرجاعها تعتبر جزء من عملية النقل وناتجة عن عقد النقل وبمناسبة عقد النقل. و إن محكمة الدرجة الأولى التي جزأت عملية النقل تكون قد عللت ما قضت به تعليلا خاطئا.و إن المستأنف عليها فرعيا زعمت من خلال كتاباتها بأنها راسلت العارضة في أكثر من مناسبة قصد استرجاع الحاوية وزعمت أنها قطعت التقادم في حين أنه يكفي الرجوع إلى الرسائل التي أدلت بها في المرحلة الابتدائية ليتأكد أن الرسالة التي توصلت بها العارضة بتاريخ 29/03/2016 ولم تتوصل بعدها بأية رسالة حتى توصلت برسالة بتاريخ 06/12/2017 إنذار من دفاع المستأنف عليها فرعيا. وإنه بناء على مقتضيات الفصل 383 من ق.ل.ع فإنه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح لا يحتسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع. وبالتالي فإن كانت الرسالة المتوصل بها من طرف العارضة في 29/03/2016 قد قطعت التقادم فإن مدة جديدة للتقادم تبدأ من هذا التاريخ وتبقى معها الرسالة المتوصل بها من طرف العارضة بتاريخ 06/12/2017 جاءت بعد السنة المقررة وفق الفصل 389 من ق.ل.ع ولا يمكنها قطع التقادم مما تكون معها المستأنف عليها فرعيا قد تقدمت بدعواها بعد أكثر من سنة بعد قطع التقادم وتكون الدعوى قد سقطت للتقادم. مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بسقوط الدعوى للتقادم.
ومن جهة أخرى فقد عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها للتصريح بقبول طلب المدعية هو أنه بالاطلاع على وثيقة الشحن المدلى بها يتضح أن المدعى عليها هي المرسل إليها. غير أن ما جاء في هذا التعليل يثبت أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بدفوع العارضة الوجيهة حيث دفعت العارضة أن المقال الافتتاحي مجرد من الوثائق المعززة للطلب خاصة وثيقة الشحن من عقد النقل. و إن المستأنف عليها فرعيا لم تدل بوثيقة الشحن وإنما اكتفت بمجرد وثيقة اسمتها وثيقة الشحن السريعة معتبرة أنها تقوم مقام سند الشحن. و إن الاجتهاد القضائي دأب على اعتبار أن وثيقة الشحن هي الوثيقة الوحيدة المعتبرة قانونا لإثبات عقد النقل وهذا ما جاء في أغلب الاجتهادات الصادرة عن محاكم المغرب منها الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2007 تحت عدد 482 في الملف عدد 4479/06/2006 . و بالتالي فإن عدم إدلاء المستأنف عليها بوثيقة الشحن التي تتضمن أطراف العملية ورقمها MSCUIG919518 واكتفاؤها بالإدلاء بوثيقة شحن سريعة لا يثبت أي شيء يجعل من دعواها مختلة شكلا. وإن هذه الوثيقة أو connaissement هي الوارد رقمها بوصل التسليم المدلى به. مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به. وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبخصوص انتفاء مسؤولية العارضة: فإن العارضة أكدت لمحكمة الدرجة الأولى أنها مجرد وكيل بالعمولة تخضع بصفتها هاته لمقتضيات المادة 430-1 وما يليها من مدونة التجارة. وأن العارضة بصفتها هاته لا تسأل عن التأخير في إرجاع الحاوية طالما أن التزاماتها تنحصر في تحويل وثائق النقل لفائدة الناقل أي المستأنف عليها فرعيا وبمجرد تحرير هذا الناقل للإذن بالتسليم لفائدة العارضة التي تقوم بتظهيره لفائدة المرسل إليه والتي هي شركة (م. ح. ش.) التي طالبت العارضة بإدخالها في الدعوى. و إن انتفاء مسؤولية وكيل النقل بالعمولة ثابتة في الأحكام المتعلقة بالوكالة بالعمولة كما جاءت في مدونة التجارة ومنها على الخصوص المادة 430-3 التي تنص على أنه "يضمن الوكيل في نقل البضاعة وصول البضائع والأغراض داخل الأجل المحدد من قبل الأطراف، لا يسأل الوكيل بالعمولة في نقل البضائع عن التأخير إذ اثبت أن هذا التأخير يعزى إلى المرسل أو المرسل إليه أو أنه نتج عن حادث فجائي أو قوة قاهرة لا تنسب إلى خطئه".
وإن العمل والاجتهاد القضائي استقرا على أن الاحتفاظ بالحاويات كما هو الشأن بالنسبة للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2013 في الملف عدد 1997/10/2012 والذي جاء فيه: "باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنفة شركة (أ. ك.) (وكيل النقل بعمولة) وفيما قضی به من إخراج شركة (أ. ت. ك.) من الدعوى وتصديا الحكم برفض الطلب المقدم ضد المستانفة وبأداء المستانف عليها (أ. ت. ك.) للمدعية مبلغ 456.900,00 درهم الذي يمثل قيمة الاحتفاظ بالحاويات والحكم عليها بإرجاع هذه الحاويات إلى المدعية تحت طائلة غرامة التنفيذ من تاريخ الامتناع وتحميلها الصائر". و بالتالي فإن مسؤولية العارضة منتفية بخصوص احتفاظ المرسل إليها بالحاوية. و إنه من الثابت قضاء أن الوكيل بالعمولة لا يسأل إلا عن الخطأ من جانبه، وأن الثابت أن العارضة قامت بما يلزمها بأن عملت على إشعار المرسل إليها قصد حثها على استلام البضاعة وإرجاع الحاوية تحت طائلة تحميلها المسؤولية كاملة عن أي تأخير وأثبتت العارضة ذلك برسائلها الإلكترونية التي سبق أو وجهتها للمرسل إليها. و إن الحكم المستأنف الذي علل ما قضی به بكون المدعية قامت بإشعار المدعى عليها من أجل تسليم البضاعة وأن الثابت من وصل التسليم أن المدعى عليها تسلمت الحاوية تعليل خاطئ يوازي انعدامه. مما يكون معها الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار دفوع العارضة الوجيهة وغير مصادف للصواب، مما يتعين معه إلغاءه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وحول عدم قبول طلب الإدخال: فإن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول طلب العارضة الرامي إلى إدخال شركة (م. ح. ش.) الكائنة بفاس معللا ما قضى به بأنه بالاطلاع على وثيقة الشحن يتضح أن المدعى عليها هي المرسل إليها. غير إن ما جاء في هذا التعليل يثبت أن محكمة الدرجة الأولى لم تلتفت لدفوع العارضة ولا للوثائق التي أثبتت بها دفوعها. ذلك إن العارضة أكدت لمحكمة الدرجة الأولى أنها ليست سوى وكيل نقل بعمولة وأنها في هذا الإطار أشرفت على عملية نقل ثلاثة طرود عبارة عن آلة أوتوماتيكية للتعليب بواسطة اللف لفائدة شركة (م. ح. ش.) بناء على طلبيتها عدد BLIT15141054 المرسل إليها من شركة (S. P. S.) من ميناء اسبيرنال إلى ميناء الدار البيضاء على متن الباخرة (ط.) التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 25/12/2019 وتم إفراغها بتاريخ 28/12/2019. كما أثبتت العارضة بواسطة رسائلها الإلكترونية أنها بمجرد وصول البضاعة إلى الميناء وتبليغها من طرف الناقل أي (المستأنف عليها فرعيا حاليا) عملت على إشعار المرسل إليه المذكورة بوصول البضاعة كما هو ثابت من الرسالة المؤرخة في 28/12/2015 كما أخبرتها بواسطة رسالة بنفس التاريخ بجاهزية الإذن بالتسليم. إلا أن المستأنف عليها تقاعست عن استلام بضاعتها وإفراغ الحاوية. و إن العارضة أدلت بمجموعة من الرسائل الإلكترونية التي تثبت أنها قامت بتذكير المرسل إليها قصد حثها على سحب بضاعتها مع تذكيرها بأنها تتحمل مصاريف التخزين والتعويض جزاء التأخير في إرجاع الحاوية دون جدوى. و بالتالي فإن المطالب إدخالها في الدعوى هي المرسل إليها. و إن الحكم المستأنف ليقضي بعدم قبول طلب إدخال المرسل إليها في الدعوى (م. ح. ش.) استند على الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية والتي أسمتها وثيقة الشحن السريعة. وإن هذه الوثيقة لا تتضمن أطراف عقد النقل. و في غياب إدلاء المستأنف عليها حاليا بوثيقة الشحن le Connaissement فإن جميع طلباتها تبقى مرفوضة لأن هذه الوثيقة وكما كرس ذلك العمل القضائي والاجتهاد القضائي هي التي تعتبر عقد النقل وتبين أطرافه. وانه كان على محكمة الدرجة الأولى استدعاء المدخلة في الدعوى للتأكد من ذلك ومواصلة الدعوى في مواجهتها لأنها هي المرسل إليها وتبقى هي المسؤولة عن أي ضرر حاصل للناقل طالما أن العارضة قامت بإشعار المرسل إليه بوصول البضاعة وطالبته بتسلمها وإرجاع الحاوية. كما أن العارضة بصفتها مجرد وكيل بحري بعمولة فإن الناقل البحري بمجرد وصول البضاعة إلى ميناء الإفراغ يقوم بإخبارها بوصول الحاويات ويسلمها الإذن بالتسليم الذي يتم تظهيره من طرف الوكيل بالعمولة لفائدة المرسل إليه (المستورد المطالب إدخاله في الدعوى) حتى يتمكن هذا الأخير عبر الإدلاء به لإدارة الجمارك التي لا يمكن أن تستجيب لطلب التعشير إلا إذا استوفيت جميع الإجراءات الشكلية ومنها تأشير الوكيل على أذون التسليم من أجل تفريغ تلك الحاويات بواسطة المعشر Transitaire يختاره هو والذي يفرغ الحاويات ويسلمها للناقل. و إن هذه الإجراءات تثبت أن مهمة العارضة بصفتها وكيل نقل بعمولة تنتهي بمجرد وصول البضاعة وليست لها صفة إفراغ البضاعة من الحاوية أو طلب تسلمها. و إن هذا ما أكدته المادة 3-430 من مدونة التجارة. وبالتالي فإن الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول طلب العارضة الرامي إلى إدخال الغير في الدعوى لم يصادف الصواب فيما قضى به ومعللا تعليلا خاطئا يعرضه للإلغاء. مما يتعين معها الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال في الدعوى. وبعد التصدي استدعاء المدخلة في الدعوى شركة (م. ح. ش.) وفق ما جاء في طلب العارضة والحكم على هذه الشركة بصفتها المرسل إليها بكل التعويضات المطالب بها مع إخراج العارضة من الدعوى الحالية. والتمس دفاع المستأنفة فرعيا في الأخير الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم اساسا بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا عدم قبول الطلب لعدم الاثبات وعدم الإدلاء بوثيقة الشحن واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال , وبعد التصدي الحكم باستدعاء المدخلة في الدعوى وفق ما جاء في مقال العارضة الرامي إلى إدخال شركة (م. ح. ش.) الكائن مقرها بفاس الى عنوانها الوارد في مقال الإدخال. والحكم بإخراج العارضة من الدعوى الحالية. مع تحميل المستأنف عليها فرعيا جميع الصوائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2019 جاء فيها أن ما اثارته المستأنف عليها بكونها مجرد وكيلة في عملية النقل يتنافى ومقتضيات بنود و شروط عقد النقل الرابط بينها و بين العارضة و الخاضع في مقتضياته لبنود و شروط عقد النقل الدولي المنصوص عليها في البند التعريفي لإتفاقية هامبورغ و منها على الخصوص تحديد أطراف عقد النقل في المرسل للبضاعة والمرسلة او الناقل دون غيرهم. وأن وثيقة الشحن السريع التي أدلت بها العارضة تتضمن أطراف عقد النقل وهم المرسل للبضاعة شركة (ش. إ.) و المرسل إليه البضاعة شركة (ش. م.) الناقلة "العارضة وتطبيقا أيضا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و البند 30 من عقد النقل، فإن العارضة طبقت القواعد المذكورة وسلمت البضاعة للمرسل إليها و بالتالي فإن عقد النقل قد تم تنفيذه و موضوع الدعوى الحالية هو مطالبة العارضة بمستحقاتها الناتجة عن عدم إرجاع الحاوية موضوع النقل داخل الأجل القانوني المتفق عليه مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليها أصليا.
وفيما يخص الإستئناف الفرعي: تمسكت المستأنفة فرعيا بمقتضيات الفصل 389 من ق.ل.ع في حين أن موضوع الدعوى يتعلق بإسترجاع الحاوية و مستحقات الذعائر عن المدة التي بقيت بحوزة المرسل إليها بدون مبرر واقعي أو قانوني. وأن المطالبة بالإسترجاع و الذعائر المستحقة يخضع في تقادمها لمقتضيات البند الخامس من مدونة التجارة و ليس للفصل 389 من ق.ل.ع وقد سبق للعارضة أن أدلت بإحدى قرارات المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا و ذلك حسما لكل نزاع. و يبقى دفع المستأنفة فرعيا مجانيا لا موضوع له. ملتمسة في الأخير الإستجابة لما ورد في المقال الإستئنافي و المذكرة الحالية. وفيما يخص الإستئناف الفرعي برده وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 17/09/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/09/2019.
التعليل
حول الاستئناف الأصلي:
حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بعدم الارتكاز على اساس قانوني وانعدام التعليل بدعوى أن المستانف عليها احتفظت بالحاوية موضوع النزاع منذ تاريخ 23/12/2015 إلى غاية 23/11/2017، وان مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود إن كانت تعطي الحق للمحكمة في الرفع من التعويض أو خفضه، فإنه كان على المحكمة المطعون في حكمها أن تراعي في تحديد التعويض المدة التي ظلت المستأنف عليها تحتفظ بالحاوية بدون مبرر، مما أضر بها، لاسيما وأن الحاوية كوسيلة للنقل البحري الدولي هي الوسيلة الوحيدة التي تعتمد عليها – أي الطاعنة – في نشاطها التجاري وما تحصل عليه من مردودية مالية من مختلف بلدان العالم.
وحيث إنه عملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع فإن كل شرط يتم تضمينه في العقد، بأن يتفق طرفاه على تحديد التعويض يؤدي عند عدم الوفاء بالالتزام كليا أو جزئيا أو في حالة التاخر في التنفيذ يعتبر شرطا جزائيا يمكن للمحكمة تعديله في إطار سلطتها التقديرية ولو لم يطلب ذلك المتضرر.
وحيث يتجلى من تعليلات الحكم المطعون فيه أن المحكمة اعتبرت أن المدعية – المستأنفة – محقة في المطالبة بغرامات التأخير المحددة في الدورية الموجهة للعملاء البحريين بعدما ثبت لها أن المدعى عليها – المستأنف عليها – قد احتفظت بالحاوية أكثر من 5 ايام بدون اي مبرر، وبما أن الأمر يتعلق بتعويض اتفاقي يمكن الرفع منه أو خفضه حسب معطيات النازلة وذلك عملا بمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع فإن المحكمة ورعيا منها للمدة التي ظلت المستأنف عليها تحتفظ بالحاوية والضرر الذي يكون قد اصاب المدعية – المستأنفة – من جراء ذلك والمتمثل على الخصوص في حرمانها من الحاوية التي تعتبر أداة نشاطها التجاري مع ما تدره عليها من مداخيل، وبالنظر لقيمة الحاوية يكون التعويض المحكوم به مناسبا وجابرا للضرر الحاصل للمدعية – المستأنفة – وما أثارته بهذا الخصوص غير ذي اساس.
وحيث إنه فيما يخص ما اثير من أنه كان يتعين الحكم بالفوائد القانونية إلى جانب التعويض ، فإن الفوائد القانونية تعد في حد ذاتها كتعويض عن عدم الوفاء بالتزام تعاقدي، وبما أن المبلغ المحكوم به يعتبر في حد ذاته كتعويض عن الاحتفاظ بالحاوية أكثر من المدة المتفق عليها وهي 5 ايام، فإنه لا يمكن الحكم بالفوائد القانونية إلى جانب التعويض لأنه لا يمكن الحكم بالتعويض مرتين.
وحيث إنه بالاستناد غلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع ترك الصائر على عاتق المستأنفة.
2- بالنسبة للاستئناف الفرعي:
حيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت عن صواب الدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع بعلة أن موضوع الدعوى لا يتعلق بعمليات النقل التي تكون قد انتهت بمجرد وصول البضاعة الى الميناء، وأن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في 5 سنوات، والذي لم يتحقق بعد في النازلة الماثلة بمقارنة تاريخ تسلم الحاوية من قبل المستأنفة فرعيا بتاريخ 23/12/2015 وتاريخ رفع الدعوى في 19/06/2018، وذلك باعتبار أن الأمر في النازلة يتعلق بإرجاع الحاوية والتعويض عن الضرر الناتج عن الاحتفاظ بها لمدة تفوق 5 أيام، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص ما ورد في السبب من كون المستأنف عليها فرعيا لم تدل بوثيقة الشحن واكتفت بالإدلاء بمجرد وثيقة أسمتها وثيقة الشحن السريعة وأن المحكمة لم تأخذ بدفوع المستأنفة فرعيا المرتكزة على خرق الفصل 32 من ق م م، فإن الثابت من مجموع وثائق الملف ومما لا تنازع فيه المستأنفة فرعيا نفسها أنها هي من تعاقدت مع المستأنف عليها من أجل نقل البضاعة في الحاوية المملوكة لهذه الأخيرة وإيصالها الى الميناء، وأنها هي التي تسلمت الحاوية، كما يتضح من وصل تسلم الحاوية المدلى به في الملف، مما تكون معه المستأنف عليها محقة في مقاضاتها ومطالبتها بالتعويض عن الضرر اللاحق بها والناتج عن الاحتفاظ بالحاوية، كما ان الثابت ايضا من وثيقة الشحن السريعة المدلى بها في الملف والتي لم تدل المستأنفة فرعيا بما يخالفها أنها تضمنت أطراف عقد النقل وهم المرسل للبضاعة شركة (ش. إ.) والمرسل إليه البضاعة شركة (ش. م.) والمستأنف عليها فرعيا كناقلة، وأن البضاعة سلمت للمرسل إليها مما تكون معه المستأنف عليها فرعيا محقة في مقاضاة المستأنفة فرعيا ومطالبتها بأداء التعويض عن التأخير في تسليم الحاوية داخل الأجل القانوني المتفق عليه، وما أثارته المستأنفة فرعيا بهذا الخصوص غير ذي اساس.
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة في مقال الادخال فإن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به بهذا الخصوص من عدم قبول مقال الادخال، ما دام أن الشركة المطلوب إدخالها في الدعوى لم تكن طرفا في عقد النقل.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر رد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025