Réf
55969
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3738
Date de décision
04/07/2024
N° de dossier
2066/8228/2024
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Unanimité des actionnaires, Société anonyme, Revendication d'actions, Qualité d'associé, Prescription triennale, Prescription, Augmentation de la valeur nominale des actions, Assemblée générale extraordinaire, Action en Nullité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en nullité d'une délibération d'assemblée générale et en revendication d'actions, le tribunal de commerce avait déclaré la demande prescrite. Les appelants, héritiers d'un actionnaire, soutenaient que leur demande principale en revendication d'actions était soumise à la prescription de droit commun de quinze ans et non à la prescription triennale des actions en nullité des délibérations sociales.
La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la demande en revendication d'actions est la conséquence directe et nécessaire de la demande en nullité de la délibération litigieuse. Elle juge que l'action en nullité d'une délibération, y compris celle ayant pour effet d'exclure un actionnaire, est soumise à la prescription triennale de l'article 345 de la loi 17-95 relative aux sociétés anonymes.
La cour précise que ce délai, qui constitue un texte spécial dérogeant au droit commun, court à compter de la date de la délibération et non de sa découverte par l'actionnaire ou ses ayants droit. Faute pour l'actionnaire d'avoir agi dans ce délai de son vivant, son action et, par voie de conséquence, celle de ses héritiers, est déclarée prescrite.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم ورثة المرحوم اليزيد (خ.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/03/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 3898 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/03/2024 في الملف عدد 55/8204/2023 القاضي ب " برفض الطلب مع تحميل رافعيه الصائر ".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة المرحوم اليزيد (خ.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2023 ، عرضوا فيه أن المرحوم اليزيد (خ.) وافته المنية بتاريخ 29 مارس 2010، وترك ورثة من بينهم المدعين المشار إلى أسمائهم أعلاه، إضافة إلى أمهم المرحومة فاطمة (ط.) التي ورثت بدورها ثم توفيت بتاريخ 27 مارس 2018، ليبقى ورثة المرحوم اليزيد (خ.) هم المدعون الثلاث المشار إليهم أعلاه، وأن المرحوم اليزيد (خ.) كان مساهما في شركة "ت.ا.ل.د."، شركة مساهمة ذات السجل التجاري رقم 148745، بنسبة 28 سهما من أصل 200 سهم التي تشكل رأسمالها البالغ 10.000,00 درهم سنة 1967، كما يتبين من خلال لائحة المساهمين المؤرخة في 7 ماي 1967، كما أنه كان عضوا في مجلس إدارتها، و انهم حلوا محل مورثهم المرحوم اليزيد (خ.) في تملك الأسهم المذكورة أعلاه، كما ينص على ذلك الفصل 1062 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 253 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة كما تم تتميمه وتعديله، وكذا مقتضيات النظام الأساسي للشركة المدعى عليها خاصة الفقرة 3 من البند 13.1 منه، وبالتالي فإن صفة المدعين ثابتة في النازلة الحالية، وأن رأسمال الشركة المدعى عليها عرف زيادة ليصبح حاليا 30.000.000,00 درهم كما تم تحويل المقر الاجتماعي للمدعى عليها من زنقة بيرتوليت أكادير إلى 153 شارع لاجيروند الدار البيضاء، و انه سبق لهم أن تقدموا بمقال رام إلى إجراء محاسبة والمطالبة بالأرباح والوثائق أمام هذه المحكمة بتاريخ 2022/02/28، فتح له ملف عدد 2022/8204/2207 وأنه بجلسة 2022/03/29، أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مرفقة بصورة من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01، و انه بعد الاطلاع على هذا المحضر، فوجئ المدعون بأنه تضمن القرار التالي: القرار الأول: الرفع من القيمة الاسمية للسهم " قررت الجمعية العمومية للمساهمين الرفع من القيمة الاسمية للسهم من 50 درهم إلى 100 درهم للسهم، وبالتالي تخفيض عدد الأسهم من 44 ألف سهم إلى 22 ألف سهم، و انه يتضح أن هذا المحضر مشوب بخرق سافر لمقتضيات القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة كما تم تتميمه وتعديله، مما يجعله باطلا و ذلك لكون مورثهم لم يتم استدعاؤه لحضور هذا الجمع العام الاستثنائي مما يعد مخالفة لمقتضيات المادة 27 و 9 من النظام الأساسي و كذا المادة 125 من القانون 17.95، و أن الرفع من القيمة الاسمية للأسهم تستلزم قبول المساهمين بالإجماع كما تنص على ذلك المادة 184 من القانون 17.95 إذ لا يوجد بمحضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 ما يدل على أن الزيادة في رأس المال قد تمت بإدماج الاحتياطي أو الأرباح أو علاوات الإصدار، وبالتالي وجب أخذ قرار الرفع من القيمة الاسمية للأسهم بإجماع المساهمين و أن هذا القرار يتعلق بكل واحد من المساهمين و ليس بالشركة، لأنه في النهاية لن تضخ أي أموال بالشركة باعتبار أنه ينتج عن هذه العملية الرفع من قيمة السهم من 50 درهم إلى 100 درهم وتقليص عدد الأسهم من 44.000 سهما إلى 22.000 سهما، و أن التصويت بالإجماع على قرار الرفع من القيمة الاسمية للأسهم يستلزم أولا حضور جميع المساهمين في الجمع العام الذي سيتخذ خلاله هذا القرار، وثانيا تصويت جميع المساهمين على هذا القرار بدون استثناء، و انه بالرجوع إلى محضر الجمع العام المنعقد سنة 2006، يتبين انه "تظهر ورقة الحضور، المصادق على صحتها من قبل أعضاء المكتب الذي تم تشكيله، أن المساهمين المشاركين في الاجتماع لديهم مجتمعين أكثر من ربع الأسهم التي تمثل رأس المال، ولذا يعتبر النصاب المطلوب لصحة الاجتماعات مكتملا" ،و انه يتضح من نص محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 أن المساهمين الحاضرين يشكلون مجتمعين فقط ربع رأس المال، أي أن شرط حضور جميع المساهمين للتصويت بالإجماع على قرار الرفع من القيمة الاسمية للأسهم غير متوفر، و انه كان على المدعى عليها أن تحصل على تصويت مورث المدعين لصالح قرار الرفع من القيمة الاسمية للأسهم رغم عدم استدعائه وعدم حضوره للجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 ،وهو ما يدل على أن عملية الرفع من القيمة الاسمية لأسهم الشركة تعتريها وتشوبها عدة اختلالات، وأن الغرض منها هو استبعاد مورث المدعين بطريقة تعسفية وغير مشروعة من أجل حرمانه من أسهمه، وهو ما تكون معه مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم باطلة بقوة القانون، و انه بالرجوع إلى لائحة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المنعقد في 2006/03/01 يتبين أنها تتضمن معلومات مخالفة للحقيقة ولا تمت للواقع بصلة، كما انه بالرجوع إلى ورقة الحضور المتعلقة بمحضر الجمع العام المنعقد سنة 2006، يتبين انه "تظهر ورقة الحضور المصادق على صحتها حضور أو تمثيل المساهمين الذين يملكون 22000 سهم من أصل 22000 سهم بقيمة 100 درهم لكل منها والتي تشكل رأس المال" و هو ما يتبين منه أن هناك تناقضا صارخا فيما بين نص محضر الجمع العام ونص ورقة الحضور من حيث نصاب الحضور، و أن هذا التناقض واضح كذلك في جدول الحضور المضمن في ورقة الحضور الذي احتسب مجموع 22.000 سهما بالنسبة للمساهمين الحاضرين في حين إذا ما اعتمدنا التوقيعات المضمنة في هذا الجدول، يكون عدد الحاضرين يمثلون 21.500 سهما من أصل 22.000 سهما، و انه بغض النظر عن صحة ما تضمنته ورقة الحضور من حيث صفة المساهمين وعدد الأسهم التي يمتلكها كل واحد منهم، فانه يستنتج مما سبق أن ورقة الحضور تثبت بدورها أن جميع المساهمين لم يكونوا حاضرين في الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 2006/03/01، وبالتالي فان هذا القرار المتعلق بالرفع من القيمة الاسمية للأسهم لم يتخذ بإجماع المساهمين، وهو ما تكون معه مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم باطلة بقوة القانون، و أن المدعين يدلون بلائحة للمساهمين بالشركة المدعى عليها مؤرخة في 7 ماي 1967 (انظروا من فضلكم المرفق 6) ولائحة أخرى مؤرخة في 25 أكتوبر 1968 لإثبات ملكية مورثهم للأسهم بالشركة المدعى عليها، و أن مورث المدعين كان عضوا في مجلس إدارة الشركة المدعى عليها وكان مالكا لأسهم الضمان المنصوص عليها في المادة 44 من القانون 17.95، و انه سبق للمدعى عليها في الملف عدد 2022/8204/2207 أن أدلت بلائحة المساهمين تعترف فيها بأن مورث المدعين يملك 28 سهما بتاريخ 1969 ، و انه لم يتم ذكر مورث المدعين كمساهم في ورقة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 ولا عدد الأسهم التي يمتلكها، و أنه أمام اعتراف المدعى عليها بصفة مورث المدعين كشريك في الشركة المدعى عليها، وفي غياب الادلاء بعقد تفويت أسهمه الى شخص آخر، يلتمسون الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 وما تضمنه من قرارات وكذا جميع العمليات والقرارات المرتبطة بها والتابعة لها والناتجة أو المترتبة عنها، مع ترتيب كافة الآثار القانونية والواقعية المتعلقة بذلك، و التصريح نتيجة لذلك ببطلان مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم وإعادة الأمر الى ما كان عليه سابقا؛ و التصريح بإلغاء وبطلان ورقة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 نظرا لتضمينها معلومات خاطئة ومتناقضة ومخالفة للحقيقة؛ و التصريح بأحقية المدعين في تملك أسهم مورثهم وحقهم في الحصول على جميع الحقوق المتعلقة بهذه الصفة بما في ذلك الأرباح المترتبة على ملكية الأسهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بمحضر تأسيسي لشركة، شهادة وفاة، عقدي إراثة، نموذج 7، محضري تصريح و اكتتاب و دفع، لائحة المساهمين.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 16/02/2023 جاء فيها انه بالرجوع إلى مقال المدعين يتضح أنه وإن كان مرفقا بمجموعة من الوثائق فإنها لا تشفع لهم بإثبات الصفة التي أصبحت منعدمة حتى بالنسبة لمورثهم منذ سنة 2006 تاريخ انعقاد الجمع العام المراد بطلانه حسبما أقر به المدعون أنفسهم في صحيفة دعواهم بالنظام الأساسي الذي يرجع إلى تاريخ تأسيس الشركة أي سنة 1967 ونموذج 7 وإراثة، و أن هناك سبقية البت بمقتضى الحكم الصادر عن هذه المحكمة بهيئة أخرى موضوع الملف عدد 2022/8204/2207 حكم رقم 6096 بتاريخ 2022/06/07 الذي قضى لهم بعدم القبول، و أنه وحتى على فرض أن المدعين يطالبون بما زعموه حقهم منذ سنة 1967، فإن هذه المطالب قد طالها التقدم، على اعتبار أن الطعن في بطلان محاضر الجموع العامة سواء كانت عادية أو استثنائية وما ترتب عنها من قرارات يجب الطعن فيها داخل أجل 3 سنوات من تاريخ انعقادها ، و انه بالرجوع إلى تاريخ الجمع العام الاستثنائي الذي يراد بطلانه، يتضح أنه تم 2006/03/01 ، وان مورثهم وبحسب إقرارهم في الصفحة الثانية من مقال الدعوى أنه توفي بتاريخ 2010/03/29، وبالتالي فإن التقادم أصبح ساريا منذ حياة مورثهم، وهذا يؤكد بالفعل أن مورث المدعين لم يعد مساهما في الشركة العارضة، فكيف بعد مرور كل هذه السنوات يأتي من يدعي أنهم ورثة المسمى قيد حياته اليزيد (خ.) أن يتقدموا بهذا الطلب الذي تقادم في حياة مورثهم، كما انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرفهم، وخاصة شهادة الوفاة، التي تؤكد أن مورثهم توفي سنة 2010، وبالتالي لا يمكن لهم المطالبة بذلك لاعتبارات شتى منها أن مورثهم لم يعد مالكا منذ سنة 2006، وأن هذه المطالب وكما سبق القول تتقادم بمرور ثلاث سنوات، وبالتالي فإن التقادم أصبح ساريا في حياة مورثهم، وبالتالي فإن الحق سقط منذ حياة مورثهم، كما انه بالرجوع إلى المعطيات المتعلقة بكرونولوجيا تأسيسها يتضح أنها تأسست سنة 1967 بمقتضى النظام الأساسي الذي أدلى به المدعون، والذي كان وقتها مورثهم يملك 24 سهما من مجموع الأسهم، لكن الشيء الذي لم يعملوا على تبيانه وتوضيحه للمحكمة أن الجمع العام العادي المنعقد سنة 1969 بعد سنتين من تأسيسها عرف تغيير مجموعة من النقط من ضمنها الرفع من رأسمال الشركة وكذا تحديد المجلس الإداري، ومن له صلاحية التسيير وغيرها، وهو الجمع العام الذي لم يحضره مورث المدعين، و انه بالرجوع إلى اللائحة الخاص بالمساهمين لسنة 1967 يتضح أن مورث المدعين لم يعد يملك من الأسهم سوى 3 من مجموع 44.000 سهم، و أن مورثهم من خلال التصريح لدى مصلحة السجل التجاري واعتبارا للجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 1968/11/08 والذي خلص إلى الرفع من رأسمال الشركة من 10.000 درهم إلى 500.000 درهم، وأن الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 1969/01/07 عرف الرفع من رأسمال الشركة من 5.000.000,00 درهم إلى 2.200.000,00 درهم وأيضا قبول استقالة مورث العارضين المسمى قيد حياته اليزيد (خ.)، وأنه بناء على الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 2006/03/01 والذي أكد رأسمالها في مبلغ 2.200.000,00 درهم، وأن هذا الجمع الاستثنائي خلص إلى تغير المقر الاجتماعي من مدينة أكادير إلى مدينة الدار البيضاء، وحدد المساهمين في الشركة، ولم يبق مورث المدعين مساهما مادام أن رأسمال الشركة ارتفع من 10.000 درهم إلى 2.200.000 درهم بدون أن يكون لمورث المدعين أي مساهمة في رأسمال الشركة، و أنه في حالة الرفع من رأس مال الشركة ولم يبادر أي مساهم في الاكتتاب والرفع منه تكون أسهمه قد محيت وتحولت بديهيا إلى باقي المساهمين الذين ساهموا في الرفع من رأسمال الشركة، لذلك يكون مورث المدعين لم يعد مالكا لأي سهم، وأن هذه الدعوى مصيرها الرفض، و أن مورث المدعين لم يسبق له قيد حياته طيلة ما يفوق 40 سنة أن طالب بحصته من الأرباح لأنه يعرف أنه لم يعد يملك أي سهم في الشركة، و أن القانون الأساسي لم يتضمن الإشارة إلى مورث المدعين كونه مساهم ولا بأية صفة أخرى فيها، مما تكون معه مطالب المدعين غير مبنية على أية أساس قانوني أو واقعي سليم، و أن الثابت من محضر الجمع العام المراد إبطاله أنه احترمت فيه جميع الإجراءات الشكلية وإلا لماذا لم يطعن فيه مورث المدعين قيد حياته، علما أن هذا الجمع تم قبل وفاته بأربع سنوات ولم يطعن فيه إلى أن سقط حقه بالتقادم، و التمس التصريح بعدم القبول شكلا و الحكم بتقادم الدعوى و رفض الطلب موضوعا و تحميل المدعين الصائر، و ارفق المذكرة بحكم ابتدائي، محضر جمع عام، لائحة المساهمين، تصريح حول الرفع من الرأسمال لمرتين مع قبول استقالة مورث المدعين، محضر جمع عام متعلق بتغيير مقر اجتماعي، قانون أساسي، محضري جمع عام و مقال استئنافي.
و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 02/03/2023 جاء فيها انه حسب تصريح المدعى عليها وبناء على الوثائق المدلى بها من طرف هذه الأخيرة، لم يقع أي تغيير في رأسمال الشركة المدعى عليها ما بين سنة 1969 وسنة 2006، وهو الأمر الذي يؤكد أن مورث المدعين كان إلى حدود سنة 2006 مالكا لأسهم بالشركة، وذلك قبل استثنائه بطريقة تعسفية في محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 2006/03/01 والمطعون فيه بالبطلان و انه لا حق للمدعى عليها التي أقرت بصفة مورث المدعين كمساهم منذ تأسيس الشركة، أن تدفع بعد ذلك بفقدانه لصفته بعد الإجراء الباطل الذي تم سنة 2006 بعدما تقرر الرفع من القيمة الاسمية لأسهم الشركة من دون استدعاء مورث المدعين ودون موافقته على هذا التغيير الجوهري للنظام الأساسي للشركة، وهو الإجراء الباطل الذي تم في خرق سافر للمقتضيات الأمرة المنصوص عليها في القانون 95/17 ،و أن تحجج المدعى عليها بالجمع العام المنعقد بتاريخ 2006/03/01 للقول بانعدام صفة المدعين، في حين أنها عقدت هذا الجمع العام من دون علم مورث المدعين الذي لم يتم استدعاؤه للحضور، والذي تم فيه اتخاذ قرار بالأغلبية للرفع من القيمة الاسمية للأسهم، في حين أن المادة 184 من القانون 95-17 تنص على وجوب اتخاذ هذا القرار بالإجماع، و أنها قامت بتقسيم الأسهم بين باقي المساهمين وتجريد مورث المدعين من أسهمه من دون علمه في خرق سافر للدستور والقانون، و انه لا يسعف المدعى عليها القول بأن مورث المدعين لم يحضر الجمع العام المنعقد سنة 2006، بل عليها إثبات أنها استدعته بصفة قانونية لهذا الجمع العام وإثبات أنه توصل فعلا بالاستدعاء ولم يحضر، وهو الشيء الذي لم تثبته المدعى عليها ،و انه حتى ولو اثبتت المدعى عليها عدم حضور مورث المدعين للجمع العام المنعقد سنة 2006 رغم استدعائه بصفة قانونية، فان هذا الإثبات لن يسعفها في شيء لأن القانون 95-17 واضح بخصوص وجوب اتخاذ قرار الرفع من القيمة الاسمية للأسهم بتصويت جميع الشركاء، أي أنه كان يتعين على المدعى عليها الرجوع إلى مورث المدعين والحصول على تصويته الإيجابي لصالح هذا القرار قبل تفعيله، و أن هذه المحكمة قد قضت في حكم عدد 7166 في الملف عدد 2017/8204/3145 بأن محضر الجمعية العامة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 2004/09/24 ومحاضر الجموع العامة اللاحقة إلى تاريخ 2017/05/29 تحدد أن جميع حاملي أسهم الشركة المدعى عليها ممثلين تم تمثيلهم في الجمعيات العامة المنعقدة دون الإدلاء بما يفيد وجود المدعين أو ممثلهم أو أنه تم استدعاؤهم بصفة قانونية ، و انه تم تأييد هذا الحكم بمقتضى قرار حديث لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2128 في الملف عدد 2021/8228/202 الصادر بتاريخ 2021/04/26 ، و أن المدعى عليها تصرح في المحضر نفسه أن المساهمين الذي يمثلون فقط ربع رأسمال الشركة هم الحاضرون أو الممثلون، و أن ورقة حضور الجمع العام المنعقد بتاريخ 2006/03/01 جاءت متناقضة مع نفسها ومع محضر الجمع العام، إذ تم التصريح في ورقة الحضور بكون جميع الشركاء كانوا حاضرين أو ممثلين في حين أن السيد ادريس (أ.) لم يكن حاضرا أو ممثلا ،و أن محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 2006/03/01 لم يستثن فقط مورث المدعين الذي لم يكن له علم بهذا الاجتماع، بل إن هذا الجمع العام انعقد في غياب مساهم آخر وهو السيد ادریس (أ.)، كما أن مضمون المحضر المتعلق بهذا الجمع العام جاء متناقضا مع مضمون ورقة الحضور من حيث عدد الأسهم ومالكيها وعدد المساهمين الحاضرين، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عدم مطابقته للحقيقة، و أن سوء نية المدعى عليها ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها من طرفها، والتي إذا ما تم اعتمادها على حالتها، فإنها تكون ضد المدعى عليها لا لصالحها، لكونها وثائق متناقضة في مضامينها وجاءت مخالفة للقانون، وبذلك يتضح جليا الهدف منها وهو نزع ملكية أسهم مورث المدعين وتجریدہ منها وإخراجه من رأسمال الشركة من دون وجه حق، و أن صفة المساهم لا تسقط لعدم مشاركته في عملية الرفع في رأسمال الشركة، على فرض صحة ادعاء المدعى عليها بأن مورثهم لم يكتتب أسهما جديدة، لأنه لا يوجد أي نص في القانون يسمح بنزع ملكية أسهم مورث العارضين لعدم اكتتابه للأسهم الجديدة بناء على عملية الرفع من الرأسمال، و انه في غياب قانون خاص يرخص نزع ملكية الأسهم، لا يعقل تبرير نزع ملكية أسهم مورثهم بكونه لم يبادر إلى الاكتتاب في الرفع من رأسمال الشركة المدعى عليه، لكون حق الملكية هو حق مطلق، و انهم ورثة المرحوم اليزيد (خ.)، حلوا محل مورثهم في تملك الأسهم التي كان يملكها، وبالتالي فإن صفتهم ثابتة من أجل المطالبة ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 2006/03/01، لكون الأسهم تنتقل عن طريق الميراث و انه أمام إقرار المدعى عليها بصفة مورث العارضين، وبالتبعية صفة العارضين في الدعوى باعتبارهم خلفا عاما للهالك، وأمام عدم إدلائها بما يثبت كون مورثهم قد فقد صفته كشريك في الشركة، باعتبار أن فقدان صفة الشريك تكون إما بتفويت الأسهم أو عن طريق حل الشركة وتصفيتها، وما دامت المدعى عليها لم تدل بأية حجة أو بداية دليل تثبت كون مورثهم فوت أسهمه في الشركة، تكون صفتهم ثابتة، و ان القانون الأساسي للمدعى عليها تم تحيينه خلال الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 2006/03/01، وهو الجمع العام الذي أقصى مورث المدعين بصفة تعسفية والذي تضمن وقائع مخالفة للواقع، وهو المحضر المطعون فيه بمقتضى هذه الدعوى، و ان النظام الأساسي لا يتضمن بيانا لصفة وهوية المساهمين، بل إن القانون 95/17 حدد البيانات التي يجب توفرها في النظام الأساسي تحت طائلة غرامة تهديدية، والتي ليست من بينها بيانات حول المساهمين، كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 12 من القانون المنظم لشركات المساهمة ،و أن الوثيقة التي تثبت صفة المساهمين ليست القانون الأساسي، وإنما سجل التحويلات، لكون المشرع المغربي في المادة 245 من القانون 95/17 اعتبر أنه في الحالة التي تكون فيها أسهم الشركة اسمية، فإنه ينتج الحق لحاملها بمجرد تقييدها في سجل التحويلات، وهي الوثيقة التي تثبت صفة المساهم في شركات المساهمة، و انه اعتبارا لكون أسهم الشركة المدعى عليها أسهم اسمية كما تنص على ذلك المادة 9 من النظام الأساسي للشركة، فإن المدعى عليها ملزمة بالإدلاء بسجل التحويلات الذي يفيد صفة المساهمين، وفي غيابه لا حق لها بالدفع بانعدام صفة المدعين الذين أثبتوا بالوثائق صفة مورثهم كمساهم في الشركة، في حين لم تدل المدعى عليها بأي سند لتفويت مورث العارضين لأسهمه، وبالتالي فإن هذا الأخير مازال مالكا لكافة أسهمه والتي تعود ملكيتها اليوم لهم باعتبارهم خلفا له، و أنه أمام إقرار المدعى عليا بصفة مورث المدعين كمساهم في الشركة، وفي غياب الإدلاء بعقد تفويت أسهمه إلى شخص آخر، و أن المدعين لم يكونوا على علم بمحضر الجمع العام الاستثنائي الذي انعقد بصفة غير قانونية بتاريخ 2006/03/01، وأن تاريخ علمهم به يعود إلى جلسة 2022/03/29 المتعلقة بالملف عدد 2022/8204/2207، وهي الجلسة التي أدلت فيها المدعى عليها بمذكرة مرفقة بوثائق من بينها محضر الجمع العام الاستثنائي موضوع الطعن بالبطلان الحالي، كما أن مورث المدعين لم يكن حاضرا لهذا الجمع العام الاستثنائي لعدم استدعائه من طرف المدعى عليها بالرغم من كونه مساهما في الشركة ويملك أسهما فيها بإقرار من المدعى عليها نفسها، وبالتالي لم يكن على علم بانعقاد هذا الجمع العام الاستثنائي الذي تقرر فيه تغيير مجموعة من النقط منها الرفع من القيمة الاسمية للأسهم والتي تمت بطريقة غير قانونية وبالتالي لا يمكن مواجهتهم بالتقادم الثلاثي المتمسك به من قبل المدعى عليها، والحال أن المدعين كانوا إلى تاريخ 2022/03/29 يجهلون وجود المحضر المذكور، و ان موضوع الدعوى الحالية هو المطالبة ببطلان محضر جمع عام استثنائي وورقة الحضور المتعلقة به بسبب خرقهما للقانون وما تضمناه من تدليس للوقائع ومخالفة للحقيقة، وهي أسباب لا يمكن تداركها أو تسويتها، وبالتالي فإن هذا البطلان لا يخضع للتقادم المنصوص عليه في القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة، وإنما التقادم الذي يسري عليه هو المنصوص عليه في القواعد العامة، و انهم أرسلوا رسالة بتاريخ 12/27/ 2016 الى الشركة المدعى عليها، ثم رسالة ثانية بتاريخ 2017/02/10 من أجل المطالبة بنصيبهم من الأرباح، وهي الرسائل التي ظلت من دون جواب و انهم قاموا باستصدار أمر لرئيس المحكمة التجارية بتاريخ 2019/11/25 من أجل تعيين أحد السادة المفوضيين القضائيين قصد الانتقال عند الممثل القانوني لشركة ت.ا.ل.د. قصد القيام بانذار استجوابي للممثل القانوني للشركة لإفادتهم بوضعية والدهم وعدد الأسهم التي لازال يملكها في الشركة وتحرير تقرير بذلك و انهم أرسلوا رسالة أخرى الى المدعى عليها عن طريق المفوض القضائي يحيى رميد توصلت بها المدعى عليها بتاريخ 2021/09/23 و انهم قاموا برفع دعوى اجراء محاسبة والمطالبة بالأرباح أمام المحكمة التجارية بتاريخ 2022/02/28 موضوع الملف عدد2022/8204/2207، والتي استأنفاه بتاريخ 2022/11/09، ملف عدد 2022/8228/5724، و ان الحكم رقم 6006 الذي قضى بعدم القبول في الملف عدد 204/2207 2022/8 قد تم استئنافه من طرف العارضين أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/11/09، ملف عدد 2022/8228/5724، وبالتالي فإن هذا الحكم غير نهائي ولم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به، و أن الدفع بسبقية البت يقتضي الفصل في موضوع الدعوى، والحكم رقم 0000 قضى بعدم قبول الطلب شكلا وليس برفضه موضوعا، وبالتالي لا يمكن تطبيق بخصوصه مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع المتمسك به من طرف المدعى عليها، و أن الحكم المستدل به لتقرير صحة الدفع بسبقية البت، ولئن توفرت فيه وحدة الأطراف والسبب والموضوع، فإنه قضى بعدم قبول الدعوى بعلة عدم الإدلاء بما يفيد كون العقارات والآلات المتضررة هي في ملكه، وبالتالي فهو لم يفصل في جوهر النزاع وإنما اقتصر على البت في الشكل، و التمس رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفق المذكرة بلائحة المساهمين، رسائل،و أمر، و صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض و من قرارين استئنافيين.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة رد بجلسة 16/03/2023 أكد من خلالها ما سبق ، و التمس رد جميع دفوعات الفريق المدعي و الحكم لها بجميع مطالبها المسطرة في مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة و باقي مذكراتها اللاحقة لها.
و بتاريخ 02/11/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعنون بأن المحكمة لم تجب على طلب استحقاق الأسهم، بحيث قضت بسقوط مطالبهم بالتقادم لعدم الطعن بالبطلان في محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 01/03/2006 داخل الأجل المقرر قانونا ودون أن تجيب على طلبهم الرامي إلى استحقاق أسهم مورثهم في الشركة المستأنف عليها، ذلك أنهم التمسوا في مقالهم الافتتاحي ما يلي: " الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 وما تضمنه من قرارات وكذا جميع العمليات والقرارات المرتبطة بها والتابعة لها والناتجة أو المترتبة عنها، مع ترتيب كافة الآثار القانونية والواقعية المتعلقة بذلك. التصريح نتيجة لذلك: ببطلان مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم وإعادة الأمر إلى ما كان عليه سابقا. التصريح بإلغاء وبطلان ورقة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2066 نظرا لتضمينها معلومات خاطئة ومتناقضة ومخالفة للحقيقة. التصريح بأحقية المدعين في تملك أسهم مورثهم وحقهم في الحصول على جميع الحقوق المتعلقة بهذه الصفة بما في ذلك الأرباح المترتبة على ملكية الأسهم" ، و أنهم تمسكوا خلال المرحلة الابتدائية أن لهم أسهما في الشركة المستأنف عليها قبل تاريخ انعقاد الجمع العام في 01/03/2006 ، وأن صفتهم ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها ومن خلال إقرار الشركة، إلا أن المحكمة الابتدائية لم تجب عن هذا الطلب الذي قدم إليها بصفة قانونية، و أن محكمة النقض أكدت على أنه لا يمكن تجريد المساهم من أسهمه ومن صفته كمساهم في الشركة بالرغم من عدم اشتراكه في عملية اكتتاب الأسهم بعد عملية الرفع من الرأسمال، طالما أنه حرر أسهمه كاملة منذ تاريخ تأسيس الشركة (قرار عدد 37/1 مؤرخ في 21/01/2014 في الملف التجاري عدد 866/3/1/2012 )، و أنهم تمسكوا خلال المرحلة الابتدائية بكون مورثهم يملك أسهما محررة منذ تأسيس الشركة المستأنف عليها، وهو الأمر الذي يمنحه صفة المساهم، بالإضافة إلى أن مورثهم كان عضوا بمجلس إدارة الشركة المستأنف عليها، وهي الصفة التي يشترط فيها أن يكون للمساهم أسهما في الشركة، كما تنص على ذلك المادة 44 من القانون 17-95، وبالتالي فإن صفة مورث المستأنفين كمساهم في الشركة المستأنف عليها ثابتة بقوة القانون، ولا يمكن تجريده من ملكية أسهمه ولا إزالة صفة مساهم عنه، و من المقرر فقها وقضاء أن عدم جواب المحكمة على الطلبات والدفوع الجوهرية يشكل حالة من حالات انعدام التعليل الموجبة للإلغاء، و من حيث فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه بخصوص تطبيق التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 345 من القانون رقم 17/95 على الدعوى، فإنهم التمسوا في مقالهم الإفتتاحي استحقاق أسهم مورثهم في الشركة المستأنف عليها، و أن المطالبة باستحقاق الأسهم يسري عليها التقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود الذي حدد أمد التقادم في 15 سنة، و قد قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نازلة مماثلة في قرارها عدد 6144 الصادر بتاريخ 01/12/2015 في الملف عدد 1352/8228/2014 بعد الإحالة من محكمة النقض المرفق بالقول: "وحيث إنه فيما يخص دفع المستأنفة الأصلية بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من م.ت والفصل 392 من ق.ل.ع، فهو دفع غير مؤسس، ذلك أن مقتضيات المادة 5 من م.ت تسري فقط على الالتزامات القائمة بين التجار أو بينهم وبين غيرهم بمناسبة عمل تجاري وأن مقتضيات الفصل 392 من ق.ل.ع تسري فقط على الدعاوى بين الشركاء أو بينهم وبين الغير في حالة حل الشركة أو انفصال الشريك، وهو ما لا ينطبق بحال على وقائع النازلة التي تتعلق باستحقاق أسهم ويبقى التقادم المطبق بشأنها خاضعا لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع التي تحدد أمد التقادم في 15 سنة"، و هذا القرار الذي تم رفض طلب النقض ضده بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 374 في الملف عدد 809/3/2016 ، و بناء على ذلك، يكون التقادم المطبق على طلب استحقاق أسهم المستأنفين في الشركة هو المنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع، وبالتالي فإن حق مورث المستأنفين لم يتقادم في حياته كما عللت بذلك المحكمة الابتدائية، وعلاوة على ذلك، فإن المستأنفين باشروا مجموعة من الإجراءات القاطعة للتقادم وذلك قبل مرور خمس عشرة سنة طبقا لأحكام الفصل 381 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " ينقطع التقادم: 1- بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، ولو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل..."، بحيث أنهم أرسلوا رسالة بتاريخ 27/12/2016 إلى الشركة المستأنف عليها، ثم رسالة ثانية بتاريخ 10/02/2017 من أجل المطالبة بنصيبهم من الأرباح، وهي الرسائل التي ظلت من دون جواب ، كما أنهم قاموا باستصدار أمر من رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 25/11/2019 من أجل تعيين أحد السادة المفوضين القضائيين، قصد الانتقال عند الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها للقيام بإنذار استجوابي للممثل القانوني للشركة لإفادتهم بوضعية والدهم وعدد الأسهم التي مازال يملكها في الشركة وتحرير محضر بذلك، و أنهم أرسلوا رسالة أخرى إلى المستأنف عليها عن طريق المفوض القضائي يحيى رميد توصلت بها الشركة المستأنف عليها بتاريخ 23/09/2021 ، و قاموا برفع دعوى إجراء محاسبة والمطالبة بالأرباح أمام المحكمة التجارية بتاريخ 28/02/2022 موضوع الملف عدد 2207/8204/2022 ، والتي استأنفها العارضون بتاريخ 09/11/2022 ملف عدد 5724/8228/2022 ، و اعتمادا على ما سبق تكون الإجراءات التي سلكوها قاطعة للتقادم، و أن المادة 345 من القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة التي علل بها الحكم الابتدائي قضاءه لا تطبق على النازلة الحالية، لأن المادة المذكورة تتعلق بتقادم دعاوى بطلان الشركة وعقودها ومداولاتها اللاحقة لتأسيسها، وبالتالي فهي تتعلق بدعاوى بطلان الجموع العامة التي تبت في أمور الشركة وليس في حق ملكية الشركاء للأسهم، و أن تجريد مورث المستأنفين من أسهمه التي يملكها منذ تأسيس الشركة المستأنف عليها سنة 1967 لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة المذكورة، بل يتعلق الأمر بحق الملكية وهو حق دستوري ولا يجوز المساس به أو الحد من مداه إلا في اطار القواعد المنصوص عليها قانونا، وبالتالي لا يطبق التقادم الثلاثي على هذه الحالة، وإلا سنكون أمام نزع ملكية أسهم بدون وجه حق، مع العلم أنه حتى عملية نزع الملكية مشروطة قانونا بمقتضى الفصل 35 من الدستور الذي ينص على أنه لا يمكن المساس بحق الملكية بما في ذلك ملكية الأسهم إلا في الحالات التالية: " بواسطة القانون، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد؛ أو عن طريق نزع الملكية في الحالات ووفق الإجراءات التي تنص عليها القانون"، و في غياب قانون خاص يرخص نزع ملكية الأسهم، فإنه لا يعقل نزع ملكية أسهم مورثهم عن طريق محضر للجمع العام للشركة اتخذ القرار بشأنه من طرف مساهمين يمثلون ربع رأسمال الشركة فقط، وتطبيق المادة 345 من القانون 17-195 المتعلقة بالتقادم الثلاثي في شأن عقود الشركة ومداولاتها على النازلة، لكون الأمر يهم نزع ملكية أسهم والذي لا يتقادم في ثلاث سنوات، وإنما التقادم الذي يطبق عليه هو المنصوص عليه في القواعد العامة، و أن الإجراء الباطل الذي تم بتاريخ 01/03/2006 جرد مورثهم من ملكية الأسهم المحررة كاملة التي كان يملكها في الشركة منذ تاريخ تأسيسها، كما هو ثابت من المحضر التأسيسي للشركة الذي تم الإدلاء به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، وبالتالي فإن التساؤل يطرح حول مآل هذه الأسهم التي ساهم بها مورث المستأنفين منذ سنة 1967؟ ما مصيرها اليوم؟ مع العلم أن الدعوى الحالية تتعلق باستحقاق أسهم ثابتة لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيق التقادم الثلاثي بخصوصها، المعطيات تؤكد و أن الجموع العامة للشركة ليس لها الحق في نزع ملكية أسهم المساهمين لكون هذا النوع من القرارات يستلزم الموافقة الصريحة للمساهم المعني بالأمر، وبالتالي فإن بطلان مداولاتها لا يخضع للتقادم الثلاثي وإنما للتقادم الخمس عشري، فهذه المعطيات نؤكد بأن محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 باطل بقوة القانون، لأن الشركة المستأنف عليها عمدت إلى حرمان مورثهم من حقه في ملكية أسهمه بدون وجه حق كما جاء بمذكرتها "تقرر الرفع من القيمة الإسمية لأسهم، وأنه مادام أن مورث المستأنفين لم يكتتب بعد عملية الرفع من القيمة الإسمية للأسهم فإن أسهمه محيت"، والحال أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض واضح بخصوص هذه النقطة القانونية كما جاء ذلك في القرار عدد 37/1 المؤرخ في 21/01/2014 في الملف التجاري عدد 866/3/1/2012 الذي تطرق إلى أن عدم مشاركة المساهم في عملية الرفع من رأسمال الشركة لا يؤدي إلى محو ومصادرة أسهمه السابقة لهذه العملية، إضافة إلى ذلك فان مقتضيات المادة الأولى من القانون 17-95 تنص على أنه لا يمكن الزيادة في أعباء المساهمين من دون رضاهم وهو نفس التوجه لمنصوص عليه في المادة 184 من نفس القانون التي تنص على الإجماع فيما يخص اتخاذ قرار الرفع من القيمة الاسمية للمساهمين، و لا يمكن قراءة المقتضيات القانونية للمادة 184 من القانون 17-95 بمنأى عن تلك المنصوص عليها في المادة الأولى من نفس القانون باعتبار أن الرفع من القيمة الاسمية للمساهمين يترتب عنها الزيادة في أعبائهم الأمر الذي يتطلب رضاهم وموافقتهم، و أن المستأنف عليها مررت قرار الرفع من القيمة الاسمية للمساهمين من دون استدعاء مورثهم و بدون حضوره، ولم تكتف بذلك بل إنها لم تفعل المقتضيات المنصوص عليها في القانون 17-95 من قبيل التصويت بالمراسلة، والحال أنه كان عليها الحصول على موافقة مورث المستأنفين شخصيا ولو عن طريق وثيقة خاصة به، وهو الشيء الذي لم تقم به الشركة المستأنف عليها، بل استغلت عدم حضور مورث المستأنفين وقامت باتخاذ قرار من طرف مساهمين آخرين يخص أسهم مورث المستأنفين نتج عنه مصادرة أسهمه ونزع ملكيتها، و تأسيسا على ذلك، تكون بذلك عملية الرفع من القيمة الاسمية لأسهم الشركة تعتريها وتشوبها عدة ،اختلالات وهو ما تكون معه هذه المسطرة باطلة بقوة القانون، بحيث لا يمكن تطبيق مقتضيات المادة 345 من القانون 17-95 عليها، خاصة وأن هذا الإجراء الباطل مس بحق من الحقوق الأساسية للمساهم داخل الشركة أي حق ملكيته لأسهمه، و أنه لئن قامت المستأنف عليها بإجراءات النشر بتاريخ 24 مارس 2006، فإن ذلك لا تأثير له على التقادم، باعتبار أن عملية النشر لا تتم فيها الإشارة إلى أنه تم محو وتجريد أحد المساهمين من أسهمه، خاصة وأن هذا الأمر لم يكن مدرجا ضمن جدول أعمال محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 01/03/2006 ، وبالتالي لا يعقل تطبيق التقادم الثلاثي لخرقه الصريح لحق الملكية ، و من حيث الطعن في لائحة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 ، فإنهم طعنوا في لائحة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المنعقد في 01/03/2066 ، إلا أن محكمة البداية لم تجب عن هذا الطلب على الرغم لما لذلك من تأثير على جوهر النزاع، خاصة وأن ورقة الحضور المذكورة تتضمن معلومات مخالفة للحقيقة ولا تمت للواقع بصلة، و بالرجوع إلى نص محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 2006/03/01 (الصفحة الأولى) فإن المساهمين الحاضرين يشكلون مجتمعين فقط ربع رأس المال، إلا أنه بالرجوع إلى ورقة الحضور المتعلقة به يتبين ما يلي:
« Certifiée sincère et véritable la présente feuille de présence constate la présence ou la représentation des actionnaires possédant les 22.000 actions sur les 22.000 actions de 100 dirhams chacune formant le capital social »
أي " تظهر ورقة الحضور المصادق على صحتها حضور أو تمثيل المساهمين الذين يملكون 22000 سهم من أصل 22000 سهم بقيمة 100 درهم لكل منها والتي تشكل رأس المال"، و يتضح جليا أن هناك تناقض صارخ فيما بين نص محضر الجمع العام ونص ورقة الحضور من حيث نصاب الحضور، و هذا التناقض واضح كذلك في جدول الحضور المضمن في ورقة الحضور الذي احتسب مجموع 22000 سهما بالنسبة للمساهمين الحاضرين، في حين إذا ما اعتمدنا التوقيعات المضمنة في هذا الجدول يكون عدد الحاضرين يمثلون 21500 سهما من أصل 22000 سهم، و بالتالي يتبين أن ورقة الحضور تثبت بدورها أن جميع المساهمين لم يكونوا حاضرين في الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 01/03/2006 ، وبالتالي فان هذا القرار المتعلق بالرفع من القيمة الاسمية للأسهم لم يتخذ بإجماع المساهمين، وهو ما تكون معه مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم باطلة بقوة القانون، و من جهة أخرى، فإن المحكمة الابتدائية اعتمدت على ورقة الحضور للقول بأن مورث المستأنفين ليس مدرجا بها كمساهم في الشركة، ثم قضت بتقادم الدعوى اعتمادا على مقتضيات المادة 345 من القانون رقم 17/95، و أن التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 345 من القانون رقم 17/95 لا يطبق على ورقة الحضور و لا على قائمة المساهمين لأنه ليس عقدا أو مداولة للشركة، كما لايمكن لهذه الورقة أن تثبت حقوق و أسهم المساهمين في الشركة، و أنهم تمسكوا خلال المرحلة الإبتدائية بأن سجل التحويلات هي التي تثبت حقوق المساهمين في الشركة باعتبار أن الأسهم كلها إسمية، و هي الوثيقة التي لم تدل بها المستأنف عليها، و بالتالي فما هو مآل أسهم مورثهم السابقة عن تاريخ انعقاد الجمع العام في 01/03/2006، و التمسوا إلغاء الحكم المستأنف و والحكم من جديد باستحقاق المستأنفين لأسهم مورثهم وحقهم في الحصول على جميع الحقوق المتعلقة بما في ذلك الأرباح المترتبة على ملكية الأسهم؛ و الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 وما تضمنه من قرارات وكذا جميع العمليات والقرارات المرتبطة بها والتابعة لها والناتجة أو المترتبة عنها، مع ترتيب كافة الآثار القانونية والواقعية المتعلقة بذلك بما في ذلك مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم وإعادة الأمر إلى ما كان عليه الوضع سابقا، و التصريح بإلغاء وبطلان ورقة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2066 نظرا لتضمينها معلومات خاطئة ومتناقضة ومخالفة للحقيقة؛ و تحميل المستأنف عليها الصائر، و احتياطيا: الحكم بإجراء بحث في النازلة، و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من قرارين صادرين عن محكمة النقض و ، و صورة من قرار استئنافي، و صور من رسائل موجهة للمستأنف عليها.
و بجلسة 09/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها أثناء المرحلة الابتدائية أكدت من حيث الشكل، بأن الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية اعتبر أن الصفة مناط لإقامة أية دعوى وهي من النظام العام يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها، وأن الفصل 32 من نفس القانون نص كذلك على أن الصفة يجب إثباتها بالوثائق المعززة للدعوى، و بالرجوع إلى مقال المدعين وحتى المقال الاستئنافي الحالي وإن كانا مرفقين بمجموعة من الوثائق فإنها لا تشفع لهم بإثبات الصفة التي أصبحت منعدمة حتى بالنسبة لمورثهم منذ سنة 2006 تاريخ انعقاد الجمع العام المراد بطلانه حسبما أقر به المستأنفون أنفسهم في صحيفة دعواهم بالنظام الأساسي الذي يرجع إلى تاريخ تأسيس الشركة أي سنة 1967 ونموذج "7" وإراثة، و في الموضوع من خلال سبقية البت بمقتضى الحكم موضوع الملف عدد 2207/8204/2022 تحت رقم 6096 الصادر بتاريخ 2022/6/07 القاضي بعدم القبول، والذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف الاستئنافي رقم 5724/8228/20222 الصادر بتاريخ 23/03/2023 قرار عدد 2104 ، و باستقراء هذه الوثائق يتضح أنها لا تثبت الصفة في الادعاء، ومن جهة أخرى وحتى على فرض أن المستأنفين يطالبون بما زعموه حقهم منذ سنة 1967، فإن هذه المطالب قد طالها التقادم وهو ما أكده الحكم الابتدائي على اعتبار أن الطعن في بطلان الجموع العامة سواء كانت عادية أو استثنائية وما ترتب عنها من قرارات يجب الطعن فيها داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ انعقادها، و بالرجوع إلى تاريخ الجمع العام الاستثنائي الذي يراد بطلانه يتضح أنه تم بتاريخ 01/03/2006 ، وأن مورث المستأنفين وبحسب إقرارهم وكذا شهادة الوفاة توفي بتاريخ 29/03/2010 وبالتالي فإن التقادم أصبح ساريا منذ حياة مورثهم تطبيقا المقتضيات المادة 345 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، وهذا يؤكد أن مورث المستأنفين لم يعد مساهما في الشركة العارضة، ومن جهة ثالثة وعلى سبيل الاحتياط فالمستأنفون زعموا في مقالهم أنهم يطالبون بحصتهم من الأرباح منذ سنة 1967 تاريخ تأسيس الشركة على أساس أن مورثهم يملك 24 سهما ، و بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرفهم وخاصة شهادة الوفاة التي تؤكد أن مورثهم توفي سنة 2010 وبالتالي لا يمكن لهم المطالبة بحق على الأقل من سنة 1967 إلى تاريخ الوفاة سنة 2010 لا يملكونه وقتها، اعتبارا لكون أن مورثهم كان لازال على قيد الحياة ولم يتصف بأي عيب من عيوب الرضا، و بالرجوع كذلك إلى المعطيات المتعلقة زمنيا بتأسيس العارضة يتضح أنها تأسست سنة 1967 بمقتضى النظام الأساسي الذي أدلى به المستأنفون والذي كان وقتها مورثهم يملك 24 سهما من مجموع الأسهم، لكن الشيء الذي لم يعملوا على تبيانه وتوضيحه سواء في الطور الابتدائي أو في هذه المرحلة من التقاضي أن الجمع العام العادي المنعقد سنة 1969 بعد سنتين من تأسيس العارضة عرف تغيير مجموعة من النقط ،من ضمنها الرفع من رأسمال الشركة وكذا تحديد المجلس الإداري، ومن له صلاحية التسيير وغيرها، وهو الجمع العام الذي لم يحضره مورث المدعين، و بالرجوع كذلك إلى اللائحة الخاصة بالمساهمين لسنة 1967 يتضح بأن مورث المستأنفين لم يعد يملك من الأسهم سوى 3 أسهم من مجموع 44.000 سهم، و مورث المستأنفين من خلال التصريح لدى مصلحة السجل التجاري واعتبارا للجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 08/11/1968 والذي خلص إلى الرفع من رأسمال الشركة من 10.000 درهم إلى 500.000 درهم، وأن الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 07/01/1969 عرف الرفع من رأسمال الشركة وأيضا إلى قبول استقالة مورث المستأنفين المسمى قيد حياته اليزيد (خ.)، وأنه بناء على الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 01/03/2006 والذي أكد رأسمال العارضة في مبلغ 2.200.000,00 درهم، و خلص إلى تغيير المقر الاجتماعي من مدينة أكادير إلى مدينة الدار البيضاء وحدد المساهمين في الشركة، ولم يبق مورث المستأنفين مساهما مادام أن رأسمال الشركة ارتفع من 10.000,00 درهم إلى 2.200.000,00 درهم بدون أن يكون لمورث المستأنفين أية مساهمة في رأسمال الشركة، و من المعلوم أنه في حالة الرفع من رأسمال الشركة ولم يبادر أي مساهم في الاكتتاب والرفع منه تكون أسهمه قد محيت وتحولت بديهيا إلى باقي المساهمين الذين ساهموا في الرفع من رأسمال الشركة، و بذلك يكون مورث المستأنفين لم يسبق له قيد حياته طيلة ما يفوق 40 سنة أن طالب بحصته من الأرباح، لأنه كان يعرف أنه لم يعد يملك أي سهم في الشركة، و علاوة على ذلك فمحضر الجمع العام لسنة 2006 والقانون الأساسي وعلى ضوء القانون رقم 95-17 ، فالقانون الأساسي لم يتضمن الإشارة إلى مورث المستأنفين كونه مساهم ولا بأية صفة أخرى في الشركة، مما تكون معه مطالب المستأنفين غير مبنية على أي أساس قانوني أو واقعي سليمين، و بالرجوع كذلك إلى الحكم الصادر موضوع الملف عدد 2207/8204/2022 تحت عدد 6096 بتاريخ 07/06/2022 والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 2104 الصادر بتاريخ 23/03/2023 موضوع الملف الاستئنافي عدد 5724/8228/2022 والذي بت في نقطة قانونية وعلى أساسها أصدر حكمه بعدم قبول الدعوى، وهذه النقطة جاءت في الصفحة 12 من هذا الحكم أي الحكم الابتدائي بعدما طالب الفريق المستأنف تأسيسا لهذه المطالب أن مورثهم كان من مساهمي العارضة وأن المحكمة أجابت على هذا الدفع بالقول: "وحيث أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي المذكور والمؤرخ في 03/01/2006 وقائمة المساهمين التي تضمنها يتبين أن مورث المدعين غير مدرج بها كأحد المساهمين بالشركة.
وحيث أن المشرع قد خص محاضر الجموع الاستثنائية بمساطر خاصة وطرق الطعن فيها عن طريق الإبطال أو البطلان إذا توافرت شروطها.
وحيث أنه في غياب ما يثبت سلوك مورث المدعين للمساطر المخولة لهم قانونا للمطالبة ببطلان محضر الجمع العام المذكور والذي استثناه كمساهم في الشركة فإن صفتهم كخلف عام للمطالبة بنصيبهم في الأرباح تنتفي لعدم جواز المطالبة بحق لم يطالب به مورثهم ولم يكتسبه قيد حياته"، و يتبين من خلال ما جاء في المقال الاستئنافي أنه لم يأت بأي جديد، وللإشارة كذلك وكما سبق القول أن موضوع هذه الدعوى سبق البث فيها، وأن مطالب المستأنفين الحالية هي نفسها المطالب التي سبق لهم أن طالبوا بها ، وإن كانت مطالبها ومضمونها مختلف في الشكل، إلا أنه في الموضوع يتأكد ويتضح أنها نفس المطالب، وهو ما يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع، مادام الحكم الصادر بعدم القبول يعتبر حجة وخاصة في فقراته الثلاث إذ جاء في الفصل المذكور ما يلي: "قوة الشيء المقضى لا تثبت إلا بمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم
1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه.
2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب.
3- أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة، ويعتبر في حكم نفس الخصوم الذين كانوا أطرافا في الدعوى أو ورثتهم وخلفائهم حين يباشرون حقوق من انتقلت إليهم منهم باستثناء حالة التدليس والتواطؤ" و يكون بالتالي هذا الحكم ورقة رسمية بمفهوم الفصل 418 من ق.ل.ع، علما أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام المراد إبطاله يتضح أنه احترمت فيه جميع الإجراءات الشكلية، وإلا لماذا لم يطعن فيه مورث المستأنفين قيد حياته، مع العلم أن الجمع قد تم قبل وفاته بأربع سنوات ولم يطعن فيه إلى أن سقط حقه بالتقادم، و التمست تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر، و أرفقت مذكرتها بصورة من الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المذكورين.
و بجلسة 06/06/2024 أدلت نائبة المستأنفين بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن المستأنف عليها عندما أقرت في مذكرتها المدلى بها بجلسة 09/05/2024 بصفة مورث الطاعنين كأحد مساهمي الشركة و عضو مجلس إدارتها ، فإنهم حلو محله في تملك الأسهم التي كان يملكها و بالتالي لهم الصفة في التقدم بالدعوى طبقا للفصل 1062 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " عند موت الشريك، يتحمل ورثته بنفس الالتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل"، و الفقرة الأولى من المادة 253 من القانون رقم 17/95 التي تنص على أنه " عدا في حالة الإرث أو التفويت إما للزوج أو للأصول أو للفروع إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية، يمكن التنصيص في النظام الأساسي على إخضاع تفويت الأسهم للغير بأية صفة من الصفات لموافقة الشركة..."، و أن الفقرة الثالثة من البند 13.1 من النظام الأساسي للشركة نصت على أن الأسهم تنتقل تلقائيا عن طريق الإرث، و بذلك فإن صفة الطاعنين ثابتة و لهم الحق في طلب استحقاق أسهم مورثهم و ببطلان محضر الجمع العام موضوع الدعوى، خاصة و أنه لم يكن فيعلهم نزع ملكية أسهم مورثهم إلا بمناسبة الدعوى موضوع الملف عدد 2207/8204/2022، إضافة إلى أن المستأنف عليها لم تدل بأية حجة تفيد أن مورثهم فوت أسهمه في الشركة ، و أنهم طالبوا المستأنف عليها الإدلاء بسجل التحويلات لكن بدون جدوى، و من حيث طلب استحقاق الأسهم فإن المحكمة و المستأنف عليها لم يجيبا عن هذا الطلب، رغم أن المستأنف عليها أدلت بوثيقة بجلسة 16/02/2023 خلال المرحلة الإبتدائية تفيد أن الهالك كان يملك 28 سهم من أسهم الشركة، و أن محكمة الدرجة الأولى تجاوزت هذا الطرح و قضت بتقادم الدعوى بناء على المادة 345 من القانون رقم 17/95، و المستأنف عليها ادعت بكل تعسف أنه بناء على محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 تم إخراج مورث الطاعنين من الشركة بسبب عدم مشاركته في قرار الرفع من القيمة الإسمية للأسهم، و أن المحضر المطعون فيه لا يفيد حضور الهالك أو استدعائه أو موافقته على هذا القرار، فعدم مشاركة المساهم في عملية الرفع من رأسمال الشركة لا تؤدي إلى محو و مصادرة أسهمه السابقة لهذه العملية، كما أن المادة 17/95 تنص على أنه لا يمكن الزيادة في أعباء المساهمين من دون رضاهم ، و هو ما أكدته أيضا المادة 184 من نفس القانون، و من حيث التقادم المطبق على دعوى الإستحقاق ، فإن هذه الأخيرة يسري عليها التقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع و ليس المادة 345 من القانون رقم 17/95 ، وهو ما أكدته هذه المحكمة في القرار عدد 6144 الصادر بتاريخ 01/12/2015 ملف عدد 1352/8228/2014 بعد الإحالة من محكمة النقض و هذا القرار تم رفض الطعن بالنقض فيه، كما أن الطعنين باشروا مجموعة من الإجراءات القاطعة للتقادم طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع، و ذلك بموجب الرسائل المؤرخة في 27/12/2016 و 10/02/2017 و 23/09/2021، و رسالة الإنذار موضوع الأمر الصادر بتاريخ 25/11/2019، و بالدعوى المرفوعة بتاريخ 28/02/2022 ملف عدد 2207/8204/2022، فالمادة 345 من القانون رقم 17/95 تتعلق بتقادم دعاوى بطلان الشركة و عقودها و مداولاتها اللاحقة لتأسيسها، و بالتالي فهي تتعلق بدعاوى بطلان الجموع الحق و ليس بحق ملكية الشركاء للأسهم، و من حيث الدفع بسبقية البت، فإن موضوع الدعوى الحالية هو استحقاق أسهم و بطلان محضر جمع عام استثنائي في حين أن موضوع الدعوى السابقة هو المطالبة بإجراء محاسبة و المطالبة بالأرباح و الوثائق المتعلقة بالشركة، و بالتالي فإن موضوع و سبب الدعوى مختلفين ، و بذلك تكون شروط الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة في نازلة الحال، و من حيث بطلان الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 ، فإنه تم خرق المادة 122 من القانون رقم 17/95 بعدم استدعاء مورث الطاعنين لأن أسهم الشركة هي إسمية طبقا للمادة 9 من القانون الأساسي للشركة، فهذه المادة تنص على أنه " ... إذا كانت كل أسهم الشركة إسمية، أمكن توجيه الاستدعاء إلى كل مساهم وفق الشكل والشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي وذلك عوض الإشعار المنصوص عليه في الفقرة الأولى..."، و هو ما تؤكده أيضا الفقر5 من المادة 27 من القانون الأساسي للشركة، و من حيث عدم احترام مسطرة الرفع من القيمة الإسمية لأسهم الشركة ، فإن المادة 184 من القانون رقم 17/95 تنص على أنه " تستلزم الزيادة في رأس المال، بواسطة رفع القيمة الأسمية للأسهم، قبول المساهمين بالإجماع، إلا إذا تمت تلك الزيادة بإدماج الاحتياطي أو الأرباح أو علاوات الإصدار" ، و التصويت بالإجماع على قرار الرفع من القيمة الإسمية للأسهم يستلزم أولا حضور جميع المساهمين في الجمع العام ، و ثانيا تصويتهم على هذا القرار بدون استثناء، و أن خرق المادة 184 المذكورة يترتب عنه بطلان الزيادة في الرأسمال، و من حيث التقادم المطبق على دعوى بطلان الجمع العام، فإن الطاعنين لم يكونوا على علم بمحضر الجمع العام المنعقد في 01/03/2006 ، بحيث لم يعلموا به إلا في 29/03/2022 في الملف عدد 2207/8204/2022، حيث أدلت المستأنف عليها بمحضر الجمع العام المطعون فيه، و أن أسباب الطعن في هذا المحضر هي عدم استدعاء مورث الطاعنين طبقا للمادة 122 من القانون رقم 17/95، و أن الحكم المستأنف لم يأخذ بهذا المعطى، و أن المستأنف عليها و إن قامت بإجراءات النشر بتاريخ 24/03/2006 فإن ذلك لا تأثير له على التقادم، لأن عملية النشر لم تتم الإشارة فيها إلى أنه تم محو و تجريد أحد المساهمين من أسهمه، و أن العلم بنتائج الإجراء الباطل يعود إلى جلسة 29/03/2022 المتعلقة بالملف عدد 2207/8204/2022، و ان الفقرة الأخيرة من الفصل 380 من ق.ل.ع تنص على أنه " لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل: 5 - إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم"، و بالتالي فإن سريان التقادم لا يكون إلا من تاريخ العلم، و من حيث التقادم المطبق على البطلان المطلق ، فإن المادة 338 من القانون رقم 17/95 تنص على أنه " لا يمكن أن يترتب بطلان عقود أو مداولات غير تلك المنصوص عليها في المادة 337 السابقة إلا عن خرق لإحدى القواعد الآمرة لهذا القانون أو عن أحد أسباب بطلان العقود بشكل عام"، و من بين أسباب بطلان العقود بشكل عام انعدام الإرادة طبقا للفصل 2 من ق.ل.ع، و أن مورث الطاعنين لم يوافق على قرار الزيادة في رأسمال الشركة، و أن البطلان المطلق لا يصحح بالتقادم (قرار عدد 5434 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 04/12/2012 ملف عدد 1393/1/2/2011)، كما أن الجمع العام الإستثنائي ليس مختصا في اتخاذ قرار الرفع من القيمة الإسمية للأسهم طبقا للفقرة الثانية من المادة 110 من القانون رقم 17/95 التي تنص على أنه " غير أنه لا يمكن للجمعية العامة غير العادية، كما ورد في المادة الأولى، الزيادة في أعباء المساهمين ماعدا العمليات المترتبة عن تجميع لأسهم تم القيام به بصفة صحيحة؛ كما لا يمكنها تغيير جنسية الشركة"، كما أن الفقرة الثالثة من المادة 1 من نفس القانون تنص على أنه " ... ويجب أن تتضمن العدد الكافي من المساهمين الذي يمكنها من تحقيق غرضها وتسييرها ورقابتها على ألا يقل عدد المساهمين عن خمسة لا يتحملون أية خسارة إلا في حدود حصصهم ودون أن تزداد أعباؤهم إلا برضاهم" ، و هذا المقتضى من النظام العام و يؤدي عدم احترامه إلى بطلان محضر الجمع العام الذي بت في نقطة لا تدخل في اختصاصه، كما أن مقتضيات المادة 184 من القانون رقم 17/95 لا تندرج ضمن اختصاصات الجمعية العامة، فالجمعية العامة الغير العادية ليس لها اختصاص مطلق، و طالما أن الجمعية العامة الإستثنائية غير مختصة في اتخاذ قرار الرفع من القيمة الإسمية للأسهم ، فإن هذا الإجراء لا يعتبر عقدا أو مداولة حتى يتم تطبيق مقتضيات المادة 345 من القانون رقم 17/95 بخصوصها، و من حيث التقادم المتعلق بالحقوق المعلقة على شرط ، فإن قرار الرفع من القيمة الإسمية للأسهم مشروط بإجماع جميع المساهمين، و هو الشرط الذي لم يتحقق في النازلة، و بالتالي فإن التقادم لا محل له، و من حيث الطعن في لائحة الحضور المتعلقة بالجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 ، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تجب عن هذا الطعن، خاصة و أن ورقة الحضور تتضمن معلومات مخالفة للحقيقة ، فمحضر الجمع العام يشير إلى أن المساهمين الحاضرين يشكلون ربع رأسمال الشركة، في حين تشير ورقة الحضور إلى حضور المساهمين الذين يملكون 22000 سهم من أصل 22000 سهم بقيمة 100 درهم لكل منها، و هذا التناقض وارد كذلك في جدول الحضور ، و من حيث التقادم المطبق على لائحة الحضور فإنه لا تطبق عليه مقتضيات المادة 345 من القانون رقم 17/95 لأن أنظمة التقادم متعددة و لكل حالة نظام التقادم الخاص بها، و التمس رد جميع دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من مذكرة جوابية مدلى بها بجلسة 16/02/2023، و صورة من وثيقة تشير إلى تملك مورث المستأنفين 28 سهم، و صورة من مستخرج من موقع محكمة النقض، و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2019 تحت عدد 7166 ملف عدد 9145/8204/2017، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/04/2021 تحت عدد 2128 ملف عدد 202/8228/2021، و صورة من مقال رام إلى إجراء محاسبة، و صورة من إعلان بإحدى الجرائد الوطنية، و نسخة من قرار صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/12/2023 تحت عدد 6787 ملف عدد 2509/8228/2023.
و بجلسة 27/06/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب أكد فيها دفعه بانعدام صفة المستأنفين في رفع الدعوى، و دفعه بالتقادم استنادا على المادة 345 من القانون رقم 17/95، و الدفع بسبقية البت ، مؤكدا محرارته و ملتمساته السابقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 27/06/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/07/2024.
محكمة الإستئناف
حيث أسس الطاعنون استئنافهم على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على طلب المستأنفين الرامي إلى استحقاق أسهم مورثهم في الشركة المستأنف عليها، فإنه و إن كان يتبين من المقال الإفتتاحي للدعوى أن الطاعنين التمسوا " الحكم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 وما تضمنه من قرارات وكذا جميع العمليات والقرارات المرتبطة بها والتابعة لها والناتجة أو المترتبة عنها، مع ترتيب كافة الآثار القانونية والواقعية المتعلقة بذلك. التصريح نتيجة لذلك: ببطلان مسطرة الرفع من القيمة الاسمية للأسهم وإعادة الأمر إلى ما كان عليه سابقا. التصريح بإلغاء وبطلان ورقة الحضور المتعلقة بالجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 01/03/2066 نظرا لتضمينها معلومات خاطئة ومتناقضة ومخالفة للحقيقة. التصريح بأحقية المدعين في تملك أسهم مورثهم وحقهم في الحصول على جميع الحقوق المتعلقة بهذه الصفة بما في ذلك الأرباح المترتبة على ملكية الأسهم" ، و أنهم تمسكوا خلال المرحلة الابتدائية أن لهم أسهما في الشركة المستأنف عليها قبل تاريخ انعقاد الجمع العام في 01/03/2006 ، و بالتالي فإن صفتهم ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها ومن خلال إقرار الشركة المستأنف عليها، و طلبهم هذا مترتب و ناتج عن التصريح ببطلان محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006، بدليل أن المستأنفين أشاروا في ملتمسهم أعلاه إلى عبارة "التصريح نتيجة لذلك"، و بالتالي فأساس الدعوى هو بطلان محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006، و أن باقي الملتمسات مترتبة عن هذا البطلان، كما أنه و إن كان يتبين من لائحة المساهمين المؤرخة في 10/05/1967 أن مورث المستأنفين يملك 28 سهم من رأسمال شركة "ت.ا.ل.د." ، فإن المستأنف عليها و إن أقرت بصفة الهالك كشريك في الشركة في هذا التاريخ فإنها دفعت بأنه اعتبارا للجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 08/11/1968 الذي خلص إلى الرفع من رأسمال الشركة من 10.000 درهم إلى 500.000 درهم، و الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 07/01/1969 الذي عرف الرفع من رأسمال الشركة من 5.000.000,00 درهم إلى 2.200.000,00 درهم، فإن مورث المستأنفين لم يعد يملك سوى ثلاثة أسهم من أصل 44000 سهم، كما أن صفته كشريك في الشركة لم تعد موجودة بمقتضى الجمع المنعقد في 01/03/2006، و محكمة الدرجة الأولى عندما قضت برفض طلب بطلان محضر الجمع العام المنعقد في 01/03/2006 فإنها تكون قد رفضت طلب استحقاق أسهم مورث المستأنفين في الشركة المستأنف عليها، و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم جاء فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه بدعوى أن المحكمة طبقت التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 345 من القانون رقم 17/95 على الدعوى، و الحال أن الطاعنين التمسوا في مقالهم الإفتتاحي استحقاق أسهم مورثهم في الشركة المستأنف عليها، و أن المطالبة باستحقاق الأسهم يسري عليها التقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود الذي حدد أمد التقادم في 15 سنة، كما أنهم باشروا مجموعة من الإجراءات القاطعة للتقادم وذلك قبل مرور خمس عشرة سنة طبقا لأحكام الفصل 381 من ق.ل.ع ، فإنه و كما تمت الإشارة إلى ذلك في التعليل أعلاه فإن طلب المستأنفين استحقاق الأسهم لم يقدم كطلب مستقل و إنما كطلب ناتج عن التصريح ببطلان محضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006، و طبقا للمادة 345 من القانون رقم 17/95 فإنه " تتقادم دعاوى بطلان الشركة أو عقودها أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها بمرور ثلاثة سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، تحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 342..." ، و أن بدأ سريان مدة التقادم ليس تاريخ العلم بل تاريخ الإجراء الباطل أو اليوم الذي ظهرت فيه أسباب البطلان، و أن الثابت من محضر الجمع العام الإستثنائي المطعون فيه أنه انعقد في 01/03/2006 ، و اتخذ فيه قرار الزيادة في قيمة أسهم الشركة المستأنف عليها و تحويل مقرها الاجتماعي، و أن قائمة المساهمين التي تمت المصادقة عليها بهذا الجمع لم يعد لمورث المستأنفين صفة مساهم في الشركة، و بما أن مورث الطاعنين توفي بتاريخ 29/03/2010 و لم يطعن قيد حياته في الجمع العام الإستثنائي خلال أجل ثلاث سنوات من تاريخ انعقاده، و أن المادة 345 من القانون رقم 17/95 لا تتعلق بأجل تقادم الجموع العامة فقط بل أيضا ببطلان عقود الشركة و مداولاتها اللاحقة لتأسيسها ، و أن قرار الجمع العام المطعون فيه بأن مورث المستأنفين لم تعد له صفة مساهم يعتبر بمثابة تعديل لعقد الشركة و لقانونها الأساسي و تم تسجليه بالسجل التجاري حسب الثابت من النموذج ج، و بالتالي فإن مقتضيات المادة 345 من القانون رقم 17/95 تكون هي الواجبة التطبيق باعتبارها نصا خاصا يطبق على النص العام، و يكون بالتالي طلب المستأنفين بهذا الخصوص قد سقط بالتقادم ، و يتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ أن عدم مشاركة مورثهم في عملية الرفع من رأسمال الشركة لا يؤدي إلى محو ومصادرة أسهمه السابقة لهذه العملية، و أن مقتضيات المادة الأولى من القانون 17-95 تنص على أنه لا يمكن الزيادة في أعباء المساهمين من دون رضاهم، فإنه و إن كانت المادة 184 من القانون رقم 17/95 تنص على أنه " تستلزم الزيادة في رأس المال، بواسطة رفع القيمة الأسمية للأسهم، قبول المساهمين بالإجماع، إلا إذا تمت تلك الزيادة بإدماج الاحتياطي أو الأرباح أو علاوات الإصدار"، فإن ذلك مشروط بأن يتم الطعن في قرار الزيادة في رأسمال الشركة داخل الأجل المحدد في المادة 345 من القانون رقم 17/95 ، و طالما أن مورث المستأنفين لم يطعن في الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 01/03/2006 و الذي بمقتضاه لم يعد مساهما في الشركة ، فإن هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الطاعنين طعنوا في لائحة الحضور المتعلقة بالجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 ، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب عن هذا الطلب، فإنه و إن كان التقادم المنصوص عليه في المادة 345 من القانون رقم 17/95 لا يطبق على ورقة حضور الجمع العام و لا على قائمة المساهمين لأنه ليس عقدا أو مداولة، فإن هذه الورقة مرتبطة بمحضر الجمع العام الإستثنائي المؤرخ في 01/03/2006 الذي لم يتم الطعن فيه داخل أجل ثلاث سنوات من تاريخ انعقاده، و لا يسوغ الطعن في ورقة الحضور بمعزل عن محضر الجمع العام، و ما دام أن هذا الأخير أصبح منتجا لكافة آثاره القانونية بمرور أجل ثلاث سنوات و تم تقييده في السجل التجاري في الشركة، فإن الطعن في ورقة الحضور يكون غير ذي أساس و يتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الإستئناف.
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
83406
Convocation d’une assemblée générale : Le défaut d’inscription de la dévolution successorale au registre du commerce ne prive pas les héritiers de leur droit de solliciter la désignation d’un mandataire (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/06/2026
Transfert de parts sociales par succession, Société à responsabilité limitée (SARL), Qualité d'associé des héritiers, Mise à jour des statuts, Juge des référés, Inscription au registre du commerce, Inertie du gérant, Droit des sociétés, Désignation d'un mandataire ad hoc, Convocation d'une assemblée générale
66625
Le principe de la séparation des patrimoines s’oppose à ce que le gérant soit tenu personnellement des loyers dus par la société en l’absence de cautionnement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66287
SARL : Le défaut de convocation de l’assemblée générale par le gérant malgré une mise en demeure justifie la désignation en référé d’un mandataire chargé de la convoquer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/12/2025
66230
SARL : La carence du gérant à convoquer l’assemblée générale après mise en demeure justifie la désignation judiciaire d’un mandataire à cet effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66218
Décès de l’associé unique d’une SARL : Les héritiers peuvent obtenir en référé la désignation d’un mandataire pour convoquer l’assemblée générale d’adaptation des statuts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
83239
L’augmentation de capital par compensation avec le compte courant de l’associé majoritaire constitue un abus de majorité entraînant la nullité de l’assemblée générale extraordinaire lorsqu’elle réduit la participation de l’associé minoritaire sans respecter les conditions d’arrêté des créances (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2026
66190
En l’absence de convention expresse, le gérant associé n’a pas droit à une rémunération pour sa gestion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66023
Convocation à une assemblée générale – La notification est valablement faite au bureau de l’avocat des associés lorsque celui-ci a initié les communications et que les associés n’ont pas fourni d’autre adresse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66012
Partage des bénéfices d’un fonds de commerce : l’acceptation par les héritiers d’un associé de paiements forfaitaires ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca