Réf
65841
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6590
Date de décision
16/12/2025
N° de dossier
2025/8211/5410
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Risque de confusion, Revendeur non-fabricant, Rejet de la demande, Propriété industrielle, Présomption de bonne foi, Modèle industriel, Marque tridimensionnelle, Contrefaçon de marque, Antériorité des droits, Action en nullité de marque
Source
Non publiée
En matière de contrefaçon de marque et de modèle industriel, la cour d'appel de commerce juge qu'une action en contrefaçon ne peut prospérer contre le titulaire d'une marque valablement enregistrée pour l'exploitation de celle-ci. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du titulaire de la marque antérieure au motif principal de l'absence de similitude verbale entre les signes.
L'appelant soutenait que l'appréciation devait porter sur la ressemblance globale, incluant les modèles industriels et les éléments visuels, créant un risque de confusion pour le consommateur. La cour écarte ce moyen en retenant que le débat sur le risque de confusion et l'antériorité des droits relève d'une action en nullité de la marque seconde, distincte de l'action en contrefaçon.
Elle ajoute que le commerçant revendeur d'un produit portant une marque enregistrée, n'étant pas le fabricant, est présumé de bonne foi sauf preuve contraire de sa connaissance du caractère prétendument contrefaisant. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ب. د.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6794 بتاريخ 22/05/2025 في الملف عدد 16088/211/2024 و القاضي في منطوقه :في الطلب الأصلي وطلب الادخال والطلب الإصلاحيفي الشكل: عدم قبول الطلبات في مواجهة السيد عبد الإله (م.) وطلب بطلان النمودج الصناعي المسجل تحت عدد 29070 بتاريخ 15/08/2024 وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع: رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث انه لا دليل بالملف على الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف .
حيث إنه بخصوص المستأنف عليه الثاني فإنه لم يكن طرفا في الخصومة الابتدائية ولم يصدر الحكم في مواجهته مما يجعل آثار الحكم لا تمتد إليه ولا يؤثر على قبول الاستئناف مادام الطعن موجه أيضا ضد المستأنف عليه الأول الذي كان طرفا في الدعوى الابتدائية وصدر الحكم في مواجهته مما يكون معه الاستئناف مقبولا في مجموعة .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ب. د.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 19/12/2024تعرض فيه أنها تُعتَبَرُ من الشركات الرائدة في مجال مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والمنتجات العطرية وغيرها في المغرب، حيث حققت سمعة متميزة وراسخة على مدى السنوات. وتستند هذه السمعة إلى التزام الشركة بالجودة العالية والابتكار المستمر في منتجاتها، مما جعلها تحتل مكانة بارزة في السوق المغربية. ولعل ما يميز BEAUTE DESIRE هو قدرتها على توفير منتجات تتناسب مع جميع احتياجات المستهلكين المغاربة، من حيث الجودة والسعر، مما ساهم في توسيع قاعدة عملائها بشكل ملحوظ؛ وأن العارضة مالكة لمجموعة من العلامات التجارية المسجلة والمحمية قانونا حيث تمتلك ما يزيد عن 1000 علامة تجارية، كلها يتم استعمالها وترويجها في السوق المغربي استعمالا جديا مما يجعل منتجاتها جزءا لا يتجزأ من حياة المستهلك المغربي، ومن بين هذه العلامات البارزة تمتلك العارضة العلامة التجاريةHAPPY BABY التي تم تسجيلها لأول مرة في عام 2014 كعلامة اسمية فقط ومنذ ذلك الحين، توالت تسجيلات هذه العلامة في إطار استراتيجية محكمة اعتمدتها العارضة حيث حرصت من خلالها على تسجيل جميع المنتجات والملصقات التي تحمل هذه العلامة بمختلف ألوانها وأشكالها كعلامات مختلطة، تصويرية، وثلاثية الأبعاد، مما أكسب هذه العلامة حماية شاملة تحول دون أي مساس بها من قبل الغير، سواء عبر التقليد أو التزييف، حيث تم تسجيلها حيث أنه فضلاً عن الحماية القانونية التي كفلتها العارضة لعلاماتها التجارية، فقد عمدت أيضاً إلى تسجيل هذه العلامات كرسوم ونماذج صناعية، وذلك بغية توفير حماية مزدوجة وفعّالة في مواجهة أي اعتداء محتمل قد يقع عليها. وتجدر الإشارة إلى أن العارضة قد قامت بتسجيل هذه النماذج الصناعية وفقاً للكيفية ومن هنا يتبين أن العارضة تسعى جاهدا لحماية علاماتها التجارية بشتى الطرق، وذلك سواء بتسجيلها كعلامة نصية أي مكونة من اسم العلامة فقط باللون الأسود والأبيض من أجل ضمان حماية طويلة الأمد، أو كعلامة مختلطة تجمع العناصر اللفظية والتصويرية وأن العارضة، وبحكم خبرتها الطويلة في مجال التجارة، تدرك جيداً أن علاماتها التجارية المميزة قد تكون عرضة للانتهاك والتقليد من قبل بعض التجار الانتهازيين، الذين لا يتورعون عن استخدام الأساليب الملتوية والمنافية للأعراف التجارية النبيلة، في سبيل تحقيق مآربهم الخاصة والاستفادة بطرق غير مشروعة من ثمار جهود الآخرين، حيث يسعون جاهدين إلى خداع العملاء وتضليلهم بشأن مصدر المنتجات الحقيقي، من خلال طرح سلع مقلدة أو تسجيل علامات تجارية مشابهة إلى حد كبير لعلامات العارضة الأصلية ومن هذا المنطلق، فإن العارضة تحرص كل الحرص على مراقبة الأسواق، مستخدمة في ذلك كافة الوسائل والآليات التي كفلها لها القانون، وذلك بغية التحقق مما إذا كانت هناك علامات مشابهة أو مزيفة لعلاماتها في السوق وفي هذا الصدد فإن العارضة بلغ إلى علمها أن المحل التجاري "رقم 143" الكائن ب: شارع [العنوان]، الدار البيضاء يقوم ببيع وعرض البيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة لعلامات العارضة الشهيرة والمحمية قانونا بموجب شواهد التسجيل
وفي هذا الشأن، فقد تقدمت العارضة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، طبقا لأحكام المادة 222 من القانون المذكور بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 2024/8103/45123 صدر على إثره بتاريخ 25/11/2024 أمر تحت عدد 45123 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين؛ وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي السيد عادل (أ.) بتاريخ 2024/11/26 الى العنوان المذكور أعلاه، حيث عاين المحل التجاري يعرض بيع منتجات تحمل العلامة التجارية " Bonne Bèbè "، حيث قام باقتناء عينات مقابل أداء ثمنها حسب السعر العادي؛ ثم انتقلنا بتاريخ 2024/11/26 للمرة الثانية الى العنوان المذكور أعلاه، و عند وقوفه بعين المكان خاطب السيد عبد المجيد (ب.)، بصفته مستخدم بالمحل حسب تصريحه، و بعد أن عرفنه بصفته و موضوع مهمته استفسره عن صاحب المحل و عن مصدر المنتجات، حيث صرح أن صاحب المحل هو السيد محمد (ب.)، و مصدر المنتج هو عبد الإله (م.)، وعاين المحل يتوفر في حينه 40 علبة و كل علبة بها 12 وحدة، أي ما مجموعه 480 وحدة من Bonne Bèbè و هي تحمل نفس الشكل و اللون العلامة التجارية للعارضة فمن خلال اطلاع على محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي والعينات التي تم اقتنائها، سوف يتأكد لكم وبكل جلاء على أن المدعى عليه يقوم ببيع وعرض للبيع منتجات مزيفة لعلامات العارضة المحمية والذي يتضح من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة بالمحضر وبناءً على ما تقدم، يكون المدعى عليه قد ارتكب أفعالاً تشكل اعتداءً صارخًا وانتهاكًا سافرًا للحقوق الاستئثارية التي تملكها العارضة على علامتها التجارية، والتي تستمد حمايتها القانونية من خلال التسجيل الذي قامت به لدى الهيئة المختصة، كما سبق توضيحه، وهو ما سنسترسل في تفصيله بشكل أوفى أثناء المناقشة القانونية لموضوع الدعوى فيما يخص السند القانوني لحماية علامة العارضة المستمد من التسجيل ان علامة العارضة تستمد الحماية القانونية ضد أي انتهاك او مساس بها استنادًا على التسجيل وعلى مقتضيات المادة 140 من القانون رقم 17/97 كما لا ینبغي أن ننسى القاعدة القانونیة التي تأخذ بأسبقیةالتسجیل، المنصوص عليها في المادة أن العارضة قد قامت بتسجيل علاماتها بتواريخ سابقة جدا عن استعمال المدعى عليهما للعلامة المزيفة، فهي سجلت علاماتها سنة 2015، 2016، 2017 وحتى 2023 دون أن نحث بالذكر أنها سجلت نفس العلامة الحاملة نفس العنصر المميز منذ سنة 2014؛ الأمر الذي أكدته المحكمة التجارية بالرباط في حكمها عدد 1443 ملف 635/200/4 بتاريخ 2000/11/23، وهو ما أكدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها عدد 1858 الصادر بتاريخ 27/02/2023 في الملف رقم 11559/8211/2022، فيما يخص الحماية المستمدة من شهرة علامة العارضة أنه كما سبق الإشارة إليه، تعد علامة العارضة HAPPY BABY واحدة من أبرز وأشهر العلامات التجارية في مجالها على الصعيد الوطني، فهذه الشهرة الواسعة التي حازت عليها العلامة تعكس بجلاء الجودة الفائقة للمنتجات والثقة العالية التي تحظى بها لدى جمهور المستهلكين، الأمر الذي يستوجب بالضرورة توفير حماية قانونية واسعة النطاق ومطلقة لهذه العلامة ضد أي شكل من أشكال الاعتداء أو التعدي على الحقوق الاستئثارية لمالكتها؛ فمن منا لم يسمع بعلامة هابي بيبي التي أحدثت ضجة في السوق المغربي بأشكالها وألوانها المتميزة فالعارضة تعتمد على استراتيجية توزيع فعالة ومتكاملة، تضمن وصول منتجاتها إلى جميع أنحاء المغرب، مما يجعلها في متناول يد كل مستهلك، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو طبقته الاجتماعية. هذا الانتشار الواسع للعلامة في مختلف الأسواق المغربية يعكس التزام شركة (ب. د.) بتقديم منتجات تتوافق مع تطلعات واحتياجات كافة فئات المجتمع، مما يعزز مكانة الشركة والعلامة على حد سواء في السوق المحلية إن سمعة HAPPY BABY لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة لسنوات من العمل الجاد والابتكار المستمر، حيث تواصل العارضة تطوير وتحسين منتجاتها لضمان تقديم أفضل تجربة للمستهلكين، هذا التواجد الدائم لعلامة HAPPY BABY على رفوف المحلات، جنباً إلى جنب مع علامات تجارية أخرى رائدة، هو دليل على الثقة الكبيرة التي يوليها المستهلكون لهذه العلامة، مما يساهم في ترسيخ مكانتها في السوق؛ وفي الختام، يمكن القول إن قوة علامة HAPPY BABY تكمن في قدرتها على الجمع بين الجودة العالية والأسعار المعقولة، مما يجعلها الخيار الأول للمستهلك المغربي الذي يبحث عن التميز في منتجات العناية الشخصية والعطور. وتؤكد هذه العوامل مجتمعة على أن BEAUTE DESIRE، من خلال علامتها HAPPY BABY، قد أصبحت لاعباً رئيسياً في هذا المجال في المغرب، مستفيدة من استراتيجية مدروسة تحقق التوازن بين تلبية احتياجات المستهلكين وتحقيق النجاح التجاري المستدام أن الكميات الضخمة والمعتبرة من المنتجات التي يتم إنتاجها تحت علامة العارضة HAPPY BABY وتسويقها على نطاق واسع في السوق المغربي، لهو خير دليل على النجاح الباهر والانتشار الكبير الذي حققته هذه العلامة التجارية في السوق المحلية. فهذه الأرقام المذهلة في الإنتاج والمبيعات تشهد بما لا يدع مجالاً للشك على المكانة الرفيعة والتفوق اللامع لعلامة العارضة في مجال تخصصها إن هذا النجاح المنقطع النظير وتلك الشهرة العارمة التي باتت تحظى بها علامة العارضة، قد ولدت لدى المنافسين رغبة جامحة في استغلال سمعتها الطيبة وثقة المستهلكين الراسخة فيها، من خلال طرح منتجات مقلدة ومغشوشة تحمل علامات مشابهة أو مطابقة لها بهدف خداع الجمهور والإيهام بأنها ذات المنتج الأصلي ذائع الصيت. وهو الأمر الذي يشكل تعديًا صارخًا على حقوق العارضة ويلحق ضررًا بالغًا بمصالحها المشروعة، فضلاً عن تضليل المستهلكين وزعزعة ثقتهم في العلامة التجارية الأصلية لذلك، فإن الحماية القانونية التي نناشدكم توفيرها لعلامة العارضة المشهورة، لا تقتصر فقط على صون حقوقها المشروعة وحمايتها من أي اعتداء أو تقليد، بل تمتد أيضًا لتشمل حماية جمهور المستهلكين من الوقوع ضحية للخداع والتضليل من خلال اقتناء منتجات مغشوشة ومقلدة لا ترقى لمستوى جودة وفعالية المنتج الأصلي أن الفقرة الأولى من المادة 2 من التوصية المشتركة بخصوص أحكام حماية العلامة المشهورة التي تم تبنيها في دورة مشتركة للجمعية العامة لاتحاد باريس لحماية الملكية الصناعية، والجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، بينت بعض المعايير التي يمكن اخذها بعين الاعتبار لتحديد ما إذا كانت العلامة المشهورة ونذكر المعطيات التالية على وجه الخصوص: مدة ومدى استعمال العلامة والمدى الجغرافي لهذا الاستعمال؛المدة والمدى الجغرافي لترويج العلامة بما في ذلك تقديم الخدمات او المنتجات المرتبطة بها العلامة للجمهور والاعلان عنها في المعارض المختلفة؛ و مدة وعدد التسجيلات المتعلقة بالعلامة/ عدد طلبات التسجيل؛ و قيمة العلامة التجارية في السوق؛ و ان هذه المعطيات والمعايير تنطبق على العارضة وعلامتها محل النزاع وذلك بموجب الوثائق المدلى بها كالفواتير وغيرها و ان الأسبقية المستمرة للعلامة التجارية والشركة المالكة لها في السوق تعكس تاريخًا طويلاً من الثقة والجودة في منتجاتها. هذه السمعة الطيبة والثقة التي حازتها لدى المستهلكين تمثل أساسًا متينًا للدفاع عن حقوقها استنادا على ما تم بسطه أعلاه، فإن شهرة علامة العارضة لا جدال ولا نقاش فيها، مما يستوجب تمتيعها بالحماية الواسعة والشاملة المنصوص عليها في المواد 137، 161 و162 من القانون 17.97؛ إضافة إلى الحماية التي يوفرها القانون المغربي، نجد حماية أخرى منصوص عليه في المادة 6 من اتفاقية باريس لسنة 1883 التي صادق عليه المغرب وهو ما سار عليه العمل القضائي حيث قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/03/2004 في الملف عدد 2743/2002/14 أن علامة المدعى عليها من شأنها أن تخلق لبسا بينها وبين علامة العارضة، للتشابه الواضح بينهما، وفي هذا لا يختلف اثنان إذ بملاحظتهما معا سيتضح ما نذهب إليه، وتماشيا مع مقتضيات المادة 6 من اتفاقية باريس والتي تلزم على الدول الأعضاء بها، والمصادقين عليه حماية العلامات المشهورة، وهو ما ينطبق انطباقا تاما وبحذافيره على الحالة الموضوعة بين أيدي عدالتكم، إذ ان شهرة علامة العارضة لا تشوبها شائبة فيما يخص السند القانوني لدعوى التزييف أن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية للعارضة التي تستمدها من التسجيل السالف الذكر وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا وذلك طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، المواد 154 و155 من نفس القانون؛ أنه من جهة أولى، فالمادة 201 ان صياغة المادة المسطرة أعلاه فيما يخص تعريف التزييف جاءت شاملة وجامعة، وبه يتضح أن المشرع المغربي أراد منح حماية قانونية مكثفة لحقوق المالكين على مختلف عناصر الملكية الصناعية، هذه الصياغة تعكس نية المشرع في توفير حماية اوسع ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين، من خلال ردع الأفعال التي يمكن أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك وحقوقه؛ وقد وردت عبارة " كل مساس " في المادة أعلاه للدلالة على أن أفعال التزييف التي وردت في المواد 154،155،225،226، انما وردت على سبيل المثال لا للحصر، ذلك أن كل فعل او اعتداء على حق مالك العلامة بأي شكل من اشكال المساس دون اذن المالك، يعتبر تزييفا في نظر القانون ويستوجب مقاضاة الفاعل ومعاقبته، فهذه الصياغة الواسعة تعكس نية المشرع الواضحة في توفير أقصى درجات الحماية ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين الشرعيين، وذلك من خلال ردع وزجر كافة الأفعال التي من شأنها أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك ومصالحه المشروعة إن إقدام المدعى عليه، على استعمال علامة مزيفة تقلد تلك العائدة ملكيتها للعارضة، حيث أن السيد محمد (ب.) صاحب المحل التجاري "رقم 143" الكائن ب: شارع [العنوان]، الدار البيضاء يقوم ببيع وعرض بيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة، كما هو ثابت من محضر الحجز الوصفي، يمثل في جوهره مساساً فادحاً وانتهاكاً جسيماً لحقوق هذه الأخيرة، وبالتالي فهو تزييف؛ وهو ما سار عليه العمل القضائي حين قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1078 الصادر بتاريخ 07 مارس 2023 في ملف عدد 5808/8211/2021 أنه من جهة ثانية، وبالرجوع إلى المواد 154 و155 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية سيتبين أنها تتضمن الأفعال التي يمنع على الغير القيام بها دون ترخيص من مالك علامة محمية، فالمادة 154 إنه يتجلى من خلال أحكام هذه المواد والمادة 201 المسطرة سابقا، وبناء على الوقائع المسطرة في المحضر الوصفي، أن المدعى عليه قامت ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مشابهة لعلامة العارضة، وبالتالي فهو يقوم باستعمال علامة مستنسخة لعلامة العارضة بالنسبة لمنتجات مماثلة لتلك التي يشملها التسجيل دون ترخيص صريح منها أنه وبقراءة تفصيلية وتحليلية لكل المعلومات المسطرة في المحضر، إضافة إلى الصور المرفقة مع المحضر، نجد أن السيد المفوض القضائي قد بسط لنا جميع الدلائل التي تجعلنا نتأكد جازمين بأن السلع المحجوزة هي مزيفة ومقلدة توجد في ملكية العارضة، محمية بقوة القانون وهو ما تؤكده شواهد التسجيل المرفقة بالمقال؛ ذلك أن واقعة تقليد علامة العارضة ظاهرة للعيان، فقط بمجرد إلقاء نظرة على الصورة الموجودة صحبة المحضر؛ المنتجات ذات اللون الأزرق إن العارضة قد قامت بتسجيل علامتها التجارية على شكل زجاجة زرقاء ذات غطاء أزرق، مزينة برسومات سحاب بيضاءأنها سجلت الزجاجة الحاملة للون الأزرق كعلامة مختلطة تحت عدد 186641 بتاريخ 02/08/2017 ولتأكيد الحماية قامت بتسجيلها كذلك كعلامة ثلاثية الأبعادبالإضافة إلى باقي العلامات التي تم تبيانها أعلاه بمقارنة علامة العارضة مع المنتجات المزيفة، يتبين أن هناك تطابقًا كليًا وتامًا من حيث الشكل، الألوان، والعناصر التصويرية، بما في ذلك استخدام السحاب في كلتا القنينتين.
هذا التشابه الكبير في العناصر الأساسية يجعل من الصعب التمييز بين العلامتين ويزيد من احتمالية وقوع المستهلك في اللبس والارتباك، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حقوق العارضة ومصالحها التجارية؛ تتجلى أوجه التشابه بين العلامة التجارية الأصلية "Happy Baby" والمنتجات المقلدة "Bonne Bebe" بشكل واضح وجلي، مما يشكل خطرًا كبيرًا للخلط واللبس لدى المستهلك العادي فبالإضافة إلى التشابه الكبير في العناصر التصويرية مثل تطابق أشكال وألوان العبوات الزرقاء وتصميم السحب على الملصق، يبرز كذلك التشابه الصوتي والمفاهيمي الواضح بين العنصر اللفظي المميز "HAPPY BABY" في العلامة الأصلية والعبارة "BONNE BEBE" في المنتجات المقلدة. فكلا العبارتين تحملان نفس المعنى والمفهوم في ظل هذا التشابه الشديد، من غير المرجح أن يميز المستهلك العادي بين علامة "Happy Baby" الأصلية ومنتجات "Bonne Bebe" المقلدة. فوجود العناصر التصويرية شبه المتطابقة سيدفع المستهلك للاعتقاد بأن المنتجات تنتمي لنفس المصدر دون الحاجة لتمحيص العلامة اللفظية أو تحليل المنتج بشكل دقيق قبل الشراء لذلك، يمكن الجزم بوجود خطر كبير للخلط واللبس بين العلامتين في أذهان جمهور المستهلكين، مما يمس بحقوق مالك العلامة التجارية الأصلية المنتجات ذات اللون الوردي إن العارضة قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون الوردي لحماية زجاجتها في مجموعة ألوانها المختلفة، غير أنه بالاطلاع على محضر الحجز الوصفي يتضح أن المدعى عليه قد استعمل نفس اللون الوردي للزجاجة الخاصة بها. هذا الاستعمال المتطابق للون الوردي يعزز من التشابه بين العلامتين، ويزيد من احتمالية الخلط والالتباس بين المنتجات في السوق، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق العارضة ويهدد مصالحها التجارية المنتجات ذات اللون الأحمر إن العارضة قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون الأحمر، ويتضح أن المدعى عليه قد قام أيضًا بتكرار استخدام نفس اللون الأحمر للزجاجة الخاصة بها. هذا الاستنساخ للون الأحمر، بالإضافة إلى الألوان الأخرى، لا يقتصر فقط على محاكاة العلامة التجارية، بل يعكس جهدًا متعمدًا لتقليد جميع ألوان العارضة بشكل دقيق. إن هذا التكرار للألوان بشكل كامل يعزز من التشابه بين العلامتين ويزيد من مخاطر الخلط واللبس بين المنتجات، مما يوضح أن المدعى عليه يسعى بنية واضحة لتقليد العلامة التجارية للعارضة بمختلف ألوانها المنتجات ذات اللون البنفسجي والوردي: وحيث إن العارضة قد قامت أيضًا بتسجيل علامتها التجارية باللون البنفسجي مختلط باللون الوردي، ومن هنا يتضح أن المدعى عليه قد قام باستنساخ نفس اللون البنفسجي والوردي، مستعملةً العناصر التصويرية ذاتها مثل القلوب الوردية والبنفسجية. هذا التشابه في اللون والتفاصيل الزخرفية يعزز من تكرار المحاكاة بين العلامتين، مما يزيد من خطر الخلط والارتباك لدى المستهلكين. حيث إن استخدام المدعى عليه لنفس العناصر التصويرية والألوان المتشابهة يشير إلى محاولة متعمدة لتقليد العلامة التجارية للعارضة بشكل شامل، مما يضر بحقوقها ويهدد مصالحها التجارية؛ المنتجات ذات اللون الأخضر والأصفر إن العارضة قد قامت بتسجيل علامتها التجارية باللون الأصفر، بالإضافة إلى علامات تجارية تمزج بين اللونين الأصفر والأخضر، يتبين أن المدعى عليه قد استخدم أيضًا زجاجة باللون الأخضر مع غطاء أصفر. هذا الاستعمال المتطابق للألوان، حيث يتداخل اللون الأصفر مع الأخضر، يخلق خطرًا كبيرًا بالخلط بين العلامات التجارية للعارضة وتلك التي استخدمها المدعى عليه إن هذا التشابه في الألوان والتركيبات اللونية بين العلامتين يزيد من احتمالية الالتباس لدى المستهلكين، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق العارضة ويعرض مصالحها التجارية للخطر و المنتجات ذات اللون البنفسجي إن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامة العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما؛ فالعلامة المقلدة قد نسخت وقلدت العلامة الأصلية نسخًا حرفيًا، متطابقًا إلى حد التماهي، فقد استنسخت كافة العناصر المميزة لعلامة العارضة بما فيها العنصر اللفظي وشكل القنينة الزجاجية والغطاء وتصميمها المميز، ناهيك عن الألوان والعناصر التصويرية المستخدمة في العلامة الأصلية، فضلاً عن وظيفة ونوع المنتج ذاته؛ وتجدر الإشارة إلى أن العارضة، في إطار سعيها لحماية علامتها التجارية بكافة الطرق الممكنة، قد قامت أيضًا بتسجيل علامة تجارية إضافية على شكل ملصق شامل يغطي جميع القنينات بمختلف ألوانها. هذا التسجيل يشمل تنوع الألوان التي تميز منتجاتها، كما سيتم توضيحه لاحقًا، وذلك لضمان حماية شاملة وفعالة لحقوقها ومنع أي محاولات تقليد أو استغلال غير مشروع دون أن نغفل عن التشابه بين العناصر اللفظية "HAPPY BABY" و"BONNE BEBE"، فإنهما تتشابهان بشكل ملحوظ من الناحية البصرية، واللفظية، والسمعية، وحتى المفاهيمية. حيث إن التغيير من "HAPPY" إلى "BONNE" لا يزيل بأي شكل من الأشكال خطر الالتباس واللبس بين العلامتين. فإن درجة التشابه في الشكل واللفظ والصوت والمرجعية المفهومية يعزز من احتمالية الخلط بينهما، مما يهدد بحقيقة الضرر على حقوق العلامة التجارية وتفادي الالتباس في السوق إن هذا التقليد الفج والسطو المكشوف على علامة العارضة بكافة مكوناتها وعناصرها، من شأنه أن يدخل المستهلك العادي في حالة من الالتباس التام والخلط البين، بحيث يستحيل عليه التمييز بين المنتج الأصلي والمقلد، فالتشابه الكبير لدرجة التطابق بين العلامتين يوقع المستهلك لا محالة في فخ الخداع والتضليل، ويدفعه للاعتقاد بأن كلا المنتجين ينتميان لنفس المصدر التجاري وأنهما يحملان نفس العلامة التجارية المشهورة؛ وبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامة العارضة هو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيل؛ المنتجات المقلدة لعلامة براعم ولا ننسى ان نذكر بأن العارضة والمدعى عليه ينشطان في نفس المجال المتعلق بالعطو ر؛ كما ان اقحام أي تغيير بسيط على علامة تجارية مسجلة ومحمية قانونا من طرف المدعى عليه ووضعه على علامة تجارية موجهة لنفس الشريحة من الجمهور للعلامة الأصلية للعارضة هو قرينة على فعل الاعتداء الذي سيحدث تشويشا وخلطا في ذهن المستهلك ليعتقد ان المنتج الذي امامه يخص شركة (ب. د.)، ليقتنيه على هذا الأساس نظرا للجودة والسمعة الحسنة التي تتمتع بها العارضة في الأسواق المغربية؛ وعليه، فإنه يتضح بجلاء أن أفعال المدعى عليه تنطوي تحت وصف التزييف بالمفهوم القانوني الدقيق، سواء من حيث الاستنساخ أو الحيازة بهدف الاستغلال التجاري؛ وفي هذا الصدد، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اتجهت في قرارها رقم 3278 الصادر بتاريخ 31/05/2017 في الملف عدد 1384/8211/2017 و أن قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3120 الصادر بتاريخ وعلى نفس المنوال قضت نفس المحكمة في قراراها 3950 الصادر بتاريخ 05/07/2017 في الملف رقم 1392/8211/2017 وحيث أنه من الجدير بالذكر أن خطر الالتباس واللبس الذي يقع فيه المستهلك بين العلامتين الأصلية والمقلدة هو أمر ثابت ومتأصل في أذهان الجمهور، ففي معاملاتنا اليومية، نجد أن المستهلك المغربي عادةً ما يتوجه لطلب المنتج الذي يحتاجه دون تحديد اسمه التجاري بدقة؛ ففي غالب الأحيان، وبدلاً من أن يطلب المستهلك صراحةً منتج "هاپي بيبي"، فإنه يكتفي بوصف المنتج الذي يريده بعبارات عامة، كأن يقول: "أعطني القنينة الزرقاء" أو "العطر ذو الزجاجة الحمراء". وهنا تكمن المشكلة، إذ أن صاحب المحل في هذه الحالة لن يكون قادرًا على التمييز بدقة أي منتج بالتحديد يقصده المستهلك، خاصة في ظل التشابه الكبير بين العلامتين وحيث إن هذا الالتباس الواقع بسبب التقليد، لا يضر فقط بالعارضة ماديًا ومعنويًا، بل يمتد أثره السلبي ليطال المستهلك ذاته، الذي سيجد نفسه واقعًا ضحية للتضليل والخداع، حيث سيقتني منتجًا مغشوشًا يحمل علامة مقلدة، ظنًا منه أنه يشتري المنتج الأصلي بجودته وفعاليته المعهودة؛ فضلاً عن ذلك، فإن شيوع واستفحال ظاهرة التقليد في السوق من شأنه أن يزعزع ثقة المستهلكين في العلامة التجارية الأصلية ذاتها، حيث سيصبح من الصعب عليهم التمييز بين المنتج الحقيقي والمقلد، وهو ما سينعكس سلبًا على سمعة العلامة المشهورة وقيمتها التجارية والاقتصادية، ويضر بمكانتها الرائدة في السوق؛ ومن هنا، فإن توفير الحماية القانونية اللازمة لعلامة العارضة ضد التقليد، هو أمر حتمي وضروري، ليس فقط لصون حقوقها المشروعة، بل أيضًا لحماية جمهور المستهلكين من الوقوع ضحية للغش والتضليل، ولدرء المخاطر التي قد تلحق بصحتهم وسلامتهم من جراء استخدام منتجات مقلدة؛ واستنادً على كل ما تم تبيانه أعلاه، تبقى العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة من أجل الحصول على سند تنفيذي في مواجهة المدعى عليه المدعى عليهما السيد محمد (ب.) والسيد عبد الإله (م.) بالقول بأن الفعل الذي ارتكباه يعد تزييفا للعلامات المملوكة للعارضة المشار إليها أعلاه مطالبا إياه بالتوقف الفوري عن تسويق وبيع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامة مماثلة أو مشابهة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، وبإتلاف المنتجات المزيفة المعروضة للبيع من طرف المدعى عليه موضوع محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي إن الأفعال المنسوبة للمدعى عليه والمتمثلة في تزييف العلامة التجارية للعارضة، وبيعها وعرضها للبيع، تشكل اعتداء صارخا على الحقوق الاستئثارية للعارضة، وتدخل في نطاق التزييف والمنافسة غير المشروعة المنصوص عليهما في المواد 154، 155، 201 و184 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية إن هذه الأفعال التدليسية من شأنها أن تلحق أضرارا جسيمة بالعارضة، سواء على مستوى مصالحها المادية أو سمعتها التجارية، خاصة وأنها استثمرت جهودا كبيرة وأموالا طائلة في الترويج لعلامتها إن المساس بالسمعة التجارية للعارضة وتشويه صورة علامتها لدى المستهلكين والشركاء، يشكل ضررا ماديا ومعنويا لا يقدر بثمن، ويتعذر جبره بمنح العارضة تعويضا ملائما لا يقل عن 100.000 درهم طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 224 من نفس القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية؛ يتعين التأكيد على أن التعويض المطالب به، والذي لا يقل عن 100.000 درهم، يبقى رمزيا بالنظر إلى حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالعارضة، ولا يعكس القيمة الحقيقية للاستثمارات والمجهودات التي بذلتها على مدى سنوات لبناء علامة تجارية قوية ومتميزة في السوق المادة 176-5 من نفس القانون و إن المادة 209 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تمنح للعارضة الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره وعلى نفقة المدعى عليه ،ملتمسة الحكم على المدعى عليهما السيد محمد (ب.) والسيد عبد الإله (م.) بأن يتوقفا فورا عن بيع واستعمال جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ؛ الحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامات العارضة المذكورة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف وعلى نفقة المدعى عليه؛ الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة العارضة تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 100.000 درهم؛ و الحكم بالسماح للعارضة بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي؛ و تحميل المدعى عليهما الصائر. أدلت: شواهد تسجيل علامات العارضة و نسخة من الأمر القضائي الصادر في الملف عدد 2024/8103/45123 بتاريخ 25/11/2024، أمر تحت عدد 45123؛ وأصل محضر تنفيذ الحجز الوصفي عدد 5596/8501/2024.
وبناء على مذكرة جواب المدلى به من قبل نائب المدعى عليهما بتاريخ 30/01/2025 جاء فيه حول انعدام الصفة أن ارتأت المدعية تقديم دعواها في مواجهة السيدين عبد الإله (م.) والسيد محمد (ب.) في حين ان السيد (م.) عبد الإله هو مالك ومسير للشركة (إ. م.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية Bonne Bebe أنه مجرد مسير للشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضده مادام أن للشركة صاحبة العلامة الشخصية المعنوية مما تكون الدعوى غير مقبولة شكلا ومصيرها لا محالة عدم القبول حول السند القانوني لعلامة العارض وانعدام واقعة التزييف إن العارض السيد عبد الإله (م.) يملك شركة (إ. م.) وهي شركة رائدة ومشهورة على الصعيد الوطني في في صناعة وتسويق العطور منذ سنوات وحققت سمعة مميزة وتتوفر على مجموعة من المنتجات تصل إلى مجموعة من المنتجات تصل إلى أكثر من 200 منتج مسجلة لدى المكتب المغربي للمليكة الصناعية والتجارية إنه من بين هاته المنتجات منتج Bonne Bebe والمعروفة على الصعيد الوطني بأشكالها المختلفة ذات الالوان المتعددة إن السند القانوني لعلامة العارضة هو تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية . والتجارية إن العلامة التجارية وشكل المنتج مسجل بصفة قانونية وبكيفية نظامية إن علامة العارض Bonne Bebe لا علاقة لها بعلامة المدعية HAPPY BABY لا من حيث الشكل ولا من حيث الحروف إنه برجوع المحكمة إلى محضر الحجز الوصفي فإن المفوض القضائي قد أقر انه عاين العلامة التجارية Bonne Bebe والمملوكة للعارض وليس علامة المدعية إن فعل التزييف والحالة هاته غير متوافر في النازلة مما يتيعن الحكم تبعا لذلك برفض الطلب حول انعدام شرط الجدة في نازلة الحال إن شرط جدة الإختراع من الشروط الموضوعية لبراءة الإختراع ويقصد بها أن الإختراع لم يقدم للجمهور من قبل ان براءة الاختراع هي وسيلة قانونية تهدف لتوفير الحماية القانونية للاختراع الذي هو نتاج ما قدمه المخترع من جهد بدني وفكري فهي تمنح للمخترع حق استغلال اختراعه والإستئئتار بالتصرف فيه لمدة محددة شريطة توفر جملة من الشروط الموضوعية والشكلية إن شرط الجدة في الاختراع يجب أن يكون جديد ولم يسبق استعماله من قبل الغير او الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره وتظهر هاته الجدة سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة ويشترط بشرط الجدة كذلك أن تكون العلامة التجارية جديدة في شكلها العام بحيث لم يسبق استعمالها أو تسجيلها على نفس البضائع او المنتجات من شخص آخر وألا تكون نقلا العلامة تجارية سابقة إنه لا يشترط أن تكون المادة المكونة للعلامة التجارية جديدة لان الألوان والحروف والاعداد وغير ذلك من الأشياء هي ذاتها ومعروفة ولن تكون جديدة ما لا نهاية وإنما يجب ان تكون هذه الأشياء في شكل أو طريقة مميزة وجديدة لم يستعملها أو يسجلها غيره إن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة (م. إ.) دات العلامة التجارية Malizia المعروفة عالميا صاحبة برائةالإختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت إسمMALIZIA Bon Bons منذ ما يزيد عن 20 سنة إن العارض يدلي للمحكمة بشهادة التسجيل وصور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص آخرين بصفة قانوينة إنه برجوع المحكمة إلى تاريخ تسجيل شكل المنتج فإن معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 أشهر أي أواخر سنة 2024. إن المدعية تحاول إيهام المحكمة بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور الرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطني ولا يمكن اعتبارها علامة تجارية انه برجوع المحكمة إلى ما جاء بمقال المدعية وفي صفحته الثالثة عن منتج باللون الأزرق فإن تاريخ تسجيله هو 02-11-2023 وانه في الصفحة 23 صرح وبالحرف أن " العارضة قامت بتسجيل علامتها التجارية على شكل زجاجة زرقاء ذات غطاء أزرق مزينة برسومات سحاب بيضاء إن العارضة سجلت الزجاجة الحاملة للون الأزرق تحت عدد186641 بتاريخ2017-08-02 إن المدعية تتناقض في مزاعمها من كون المنتوج مسجل في 2017 في حين ان تاريخ تسجيل المنتوج حديث العهد و كان أواخر 2023 إن ما تم تسجيله في 2017 هو مطبوع باللون الأزرق يحمل رسومات لرسوم كارطونية عالمية مما يؤكد سوء المدعية في التقاضي ومن تناقضت أقواله بطل إدعائه إن المدعية تحاول الإثراء بلا سبب على حسابها من خلال ادعاء وقائع غير صحيحة مما يتعين معه برد دفوعات المدعية والتصريح برفض الطلب.وأرفقت: صورة من تسجيل علامة العارض بالمكتب الوطني مرفق بصورة للمنتوج و مستخرج توغرافية للعلامة ماليزيا المعروفة عالمية صاحبة المنتوج مرفق بصور تخرجات صادرة عن المكتب الوطني للملكية الصناعية تفيد كون العلامة والمنتوج مسجل من طرف الغير .
و بناء على مذكرة تعقيبية مقرونة بمقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من قبل نائب المدعية بتاريخ 13/02/2025 جاء فيها أنه فيما يخص ثبوت تزييف المدعى عليه فيما يخص ثبوت صفة المدعى عليه أن المدعى عليه تقدم بدفع مفاده أن السيد عبد الإله (م.)" ليست لديه صفة في رفع الدعوى الحالية في مواجته، ذلك أن صاحب الممنتج هو السيد محمد (ب.). من، حيث إن الثابت من وقائع النازلة أن المدعى عليه "عبد الإله (م.)" هو الذي يقوم بتوزيع وبيع المنتجات المقلدة إلى المحل التجاري السيد " محمد (ب.) .. "]، باعتباره الفاعل الرئيسي في تسويق هذه المنتجات القلدة، بغض النظر عن أي وسطاء محتملين إن مجرد ذكر اسم "عبد الإله (م.)" في محضر الحجز لا ينفي مسؤولية المدعي عليه، طالما أن التحقيقات أثبتت أنه المصدر الفعلي لهذه المنتجات، وأن شركته تقوم بأنشطة تصنيع وتوزيع مماثلة لمنتجات العارضة إن المسؤولية لا تقتصر على البائع الأخير فقط، وإنما تشمل كل من ساهم في عما توزيع المنتجات المقلدة، مما يجعل المدعى عليه مسؤولا بصفته المصدر الفعلي لها؛ إنه تأسيسا على ما سبق، فإن الدفع بعدم الصفة المثار من طرف المدعى عليه يبقى مردودا وغير مرتكز على أي أساس قانوني سليم مما يقتضي استبعاده والاستمرار في متابعته عن أفعال التزييف الثابتة في حقه و فيما يخص ثبوت تزييف المدعى عليه للعلامات التجارية المملوكة للعارضة إن زعم المدعى عليه بكونه المالكة للعلامة التجارية Bonne Bebe" لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، لا ينفي قيام أفعال التزييف والتقليد، ذلك أن نطاق الحماية القانونية لا يقتصر فقط على العلامة التجارية المسجلة، وإنما يشمل أيضا التصاميم ة نماذج الصناعية المحمية قانونا أنه، من جهة أولى، تود أن تذكر العارضة على أنها هي مالكة للعلامات التجارية تحت اسم HAPPY BABY والنماذج الصناعية الخاصة بعبوات العطور المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إن المدعى عليه قام باستخدام علامات العارضة ونماذجها الصناعية المسجلة لدى المكتب المغربي الملكية الصناعية والتجارية، والتي لا يمكن استعمالها إلا باذن صريح من العارضة من جهة ثانية، فإن الصور المرفقة لمحضر الحجز الوصفي تبين بكل وضوح أن العلب المصادرة تحمل نفس التصاميم والنماذج الصناعية الخاصة بالعارضة مما يشكل دليلاً قاطعاً على الاستنساخ الكلي لعلاماتها ونماذجها الصناعية المسجلة والمحمية قانوناً، وذلك وفقاً لمفهوم المادة 201 من قانون 17-197 وقد وردت عبارة " كل مساس " في المادة أعلاء للدلالة على أن أفعال التزييف التي وردت في المواد 226225، 155154، انما وردت على سبيل المثال لا الحصر، ذلك أن كل فعل او اعتداء على حق مالك العلامة بأي شكل من اشكال المساس دون اذن المالك، يعتبر تزييفا في نظر القانون ويستوجب مقاضاة الفاعل ومعاقبته، فهذه الصياغة الواسعة تعكس نية المشرع الواضحة في توفير أقصى درجات الحماية ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين الشرعيين، وذلك من خلال ردع وزجر كافة الأفعال التي من شأنها أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك ومصالحه المشروعة إن إقدام المدعى عليه على استعمال منتجات حاملة العلامات مزيفة تقلد تلك العائدة ملكيتها للعارضة، حيث إن المدعى عليه قام ببيع و وعرض البيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة، كما هو ثابت من محضر الحجز الوصفي، يمثل في جوهره مساساً فادحاً وانتهاكاً جسيماً لحقوق هذه الأخيرة، وبالتالي فهو تزييف أن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامات العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما؟ وبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح العلامة العارضة هو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيل ومن جهة ثالثة، ينبغي أن يكون معلوما أن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها من العمل القضائي ومن الأحكام محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 1286/08 و كذا لفاس ملف عدد 1607/08 هذا التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي إلى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين، حيث قد يتعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة، مما قد يدفعهم إلى اقتناء المنتجات المزيفة ظناً منهم أنها من إنتاج شركة (ب. د.) صاحبة العلامة الأصلية. وهذا من شأنه الإضرار بمصالح العارضة ومكانتها في السوق، وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميز ولا تنسى ان تذكر بأن العارضة والمدعى عليه ينشطان في نفس المجال المتعلق بالعطور وعليه، فإن أفعال المدعى عليه تشكل تعدياً صارخاً على حقوق الملكية الفكرية للعارضة وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد المستهلك، بما يقتضي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الضارة وحماية العلامة التجارية من التقليد والتزييف فضلا عن ذلك، فإن التزييف يكون ثابتا من خلال بيع المدعى عليه المنتوجات بدون أي إذن من المالك أو ترخيص أنه من جهة خامسة واخيرة، فإن المدعى عليهما كان لي شرط الجدة منعم في الإختراع كشرط جوهري لبرائةالإختراع أن العارضة نود التوضيح في صدر مذكرتها العالية، أن العارضة لها علامات تجارية محمية قانونية وليس بيرانة الاختراع، لكي يدفع المدعى عليه بخصر الجدة ذلك أن المدعى عليه قد اختلطت عليه الأمور، ولم يعد أخرى بين موضوع الدعوى الحالية التي تخص تزييف علامة محمية وليس برائة الاختراع أنه من جهة سادسة، وفيما يخص باقي باقي الدفوع المدعى عليه مجتمعة فان العارضة تنازع فيها جملة وتفصيلا، وتؤكد بشأنها مضمون المذكرة الحالية و في شأن مقال الإدخال الغير في الدعوي سبق للعارضة بأن تقدمت بمقال رام إلى رفع دعوى التزييف و المنافسة غير المشروعة بتاريخ 19 دجنبر 2024 ضد السيد "عبد الإله (م.)؛ أن "عبد الإله (م.) هو مالك و مسير شركة (إ. م.)" الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء ملتمسة إدخال شركة (إ. م.) في الدعوى، لكونها الأول بها مالكة للعلامات المزيفة، وبالتالي تكون هي المسؤولة عن تزويدها للمدعى عليها وبالتالي الحكم عليها بالتوقف الفوري عن بيع أو تزويد واستعمال جميع المنتجات الحاملة العلامة مزيفة العلامة العارضة المحمية قانونا وتأسيسا لكل ما سبق تبيانه، فإن المدعى عليهم قاموا باستنساخ علامات العارضة ونماذجها المحمية قانونا، مما يكون معه فعل التزييف ثابت في نازلة الحال ، ملتمسة في المقال الأصلي الحكم برد جميع دفوع المدعى عليهم و الحكم وفق المقال الافتتاحي و في مقال الإدخال الغير في الدعوى إدخال شركة (إ. م.) الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء والحكم عليها بالتوقف الفوري عن بيع أو تزويد واستعمال جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا.وأرفق: شواهد تسجيل علامات العارضة.
و بناء على مذكرة تعقيب مقرونة بمقال اصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 03/04/2025 جاء فيها في المقال إصلاحي إنه قد تسرب خطأ مادي بمقال إدخال الغير في الدعوى، فإن العارضة تعمل من خلال هذا المقال الإصلاحي على تصحيحه ان المدعى عليها قامت بتسجيل علامتها التجارية "BONNEBABY" لهذا فإلعارضة تلتمس الاشهادو الحكم على شركة (إ. م.) بالتوقف الفوري عن بيع و استعمال واستيراد جميع منتجات التي تحمل علامة مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا، مع الحكم عليها بالتشطيب على العلامة التجارية "BONNEBABY "المسجلة تحت عدد 209786 بتاريخ 08/11/2019 و النموذج الصناعي المسجلة تحت عدد 29070 بتاريخ 15/08/2024 وبأداء تعويض لا يقل عن 50.000.00 در هم لفائدة العارضة، جبرا للأضرار التي لحقت بها جراء هذه التصرفات غير المشروعة والحكم بأمر شركة (إ. م.) بتمكين العارضة من شهادة إدارية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تثبت التشطيب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المدعى عليه "شركة (إ. م.)" بالتوقف فورا عن تسويق أي منتوج او خدمة تحمل علامة وشكل المستوحى من علامة العارضة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ. والإذن للعارض بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيين واسعتي الانتشار باللغة العربية والفرنسية، من اختياره فيما يخص الدفع المتعلق بالخرق المزعوم لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية إن الدفع المثار من قبل المدعى عليهم، والقائم على الزعم بخرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، لا يستند إلى أي أساس قانوني سليم. ذلك أن تحديد اسم الشركة، طبيعتها القانونية، أو عنوان مقرها لا يشكل إخلالا جوهريا من شأنه المساس بصحة المقال الافتتاحي للدعوى أو يؤثر على حق المدعى عليه في الدفاع؛ فضلا عن ذلك، فإن الفصل 47 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة على أن الدفوع الشكلية يجب أن تثار بشكل واضح وصريح منذ البداية، وأن تكون مؤسسة على أسباب قانونية جدية، وليس على مجرد ملاحظات شكلية لا تأثير لها على مسار الخصومة، فإن البيان من مقال إدخال الغير في الدعوى أن العارضة احترمت مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و عليه، و بغض النظر عما ينص عليه الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية من أن الدفوع بعدم القبول لا تكون مقبولة إلا إذا اقترنت بالضرر، فإن العارضة تدلي على أي حال بالمقال الإصلاحي الحالي لتحدد من خلاله بالبيانات المشار إليها في الفصل 32 من قانون المسطرة من أجل الإذخال تتميما للمقال الأصلي أن العارضة تصلح بموجب هذا المقال الإصلاحي و توجه مقال الإدخال مواجهة شركة (إ. م.) شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني فيما يخص تسجيل العلامات التجارية والتصاميم والنماذج الصناعية للعارضة إن العارضة هي المالكة القانونية للعلامة التجارية HAPPYBABY وفق شهادات التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، كما أنها المالكة الحصرية للتصاميم والنماذج الصناعية المتعلقة بمنتجاتها، والمسجلة أصولا لدى الجهة المختصة، مما يمنحها الحماية القانونية الكاملة ضد أي استغلال غير مشروع لها أنهمن الجهة الأولى،إن تسجيل العلامة التجارية والتصاميم والنماذج الصناعية يخول صاحبه حقا خاصا يمنحه حق استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات أو الخدمات التي وردت بشهادة التسجيل. وفق ما تنص عليه المادة 154 من القانون 17-97، مما يجعل أي استيراد أو بيع أو عرض لمنتجات تحمل نفس التصاميم بمثابة تزييف يعاقب عليه القانون؛ ومن الجهة الثانية،إن ما تتمسك به المدعى عليها من كون النزاع يندرج ضمن مجال براءة الاختراع هو دفع غير سليم، على اعتبار أن العارضة لا تستند في حماية حقوقها إلى براءة اختراع، وإنما إلى حماية العلامات التجارية والتصاميم والنماذج الصناعية، التي تحظى بحماية قانونية مستقلة بموجب مقتضيات قانون 17-97 إنه لا جدال في أن الحماية القانونية التي تخولها براءة الاختراع تختلف تماما عن تلك التي يتمتع بها مالك العلامة التجارية أو التصاميم والنماذج الصناعية، إذ أن براءة الاختراع تحمي الاختراعات ذات الطابع التقني، بينما تحمي العلامات والتصاميم الشكل الخارجي والعناصر البصرية للمنتج إن محاولة المدعى عليهم خلط المفاهيم القانونية بين براءة الاختراع وحماية التصاميم والنماذج الصناعية ليس سوى محاولة لإضفاء طابع غير ذي صلة على النزاع، في حين أن موضوع الدعوى يتعلق بعملية استنساخ غير مشروع للتصاميم والنماذج المحمية، وليس بمسألة تقنية تستوجب براءة اختراع فيما يخص ثبوت واقعة التقليد والتزييف ثبوتا قاطعا إن الثابت من المنتجات المحجوزة من طرف المفوض القضائي أن المنتجات المحجوزة تحمل نفس التصاميم والنماذج الصناعية الخاصة بالعارضة، من حيث الألوان، الشكل، الزخرفة، وأسلوب التقديم، مع اختلاف وحيد متمثل في تغيير الاسم من HAPPY BABY إلى GOODBABY، وهو ما يشكل محاولة واضحة للتحايل على الحماية القانونية، دون أن ينفي ذلك واقعة التزييف والتقليد؛ إن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامة العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهما و أنه،من الجهة الأولى،إن المادة 201 من قانون 17-97 وقد وردت عبارة " كل مساس " في المادة أعلاه للدلالة على أن أفعال التزييف التي وردت في المواد 154،155،225،226، انما وردت على سبيل المثال لا للحصر، ذلك أن كل فعل او اعتداء على حق مالك العلامة بأي شكل من اشكال المساس دون اذن المالك، يعتبر تزييفا في نظر القانون ويستوجب مقاضاة الفاعل ومعاقبته، فهذه الصياغة الواسعة تعكس نية المشرع الواضحة في توفير أقصى درجات الحماية ضد أي انتهاك محتمل قد يلحق الضرر بالمالكين الشرعيين، وذلك من خلال ردع وزجر كافة الأفعال التي من شأنها أن تنتقص من قيمة هذه الحقوق أو تمس بسمعة المالك ومصالحه المشروعة؛ فمن الجهة الثانية،ينبغي أن يكون معلوما أن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها من العمل القضائي ومن الأحكام محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 1286/08 محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف عدد 1607/08 إنه لدعم موقف العارضة، فإن الاجتهاد القضائي المغربي سبق أن أكد في عدة قرارات قضائية أن مجرد تشابه التصميم، حتى مع اختلاف الاسم، يعتبر تزييفًا موجِبًا للعقوبة؛ وفي هذا الإطار،الحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بالملف 10347/8211/2024 تحت عدد 14138 بتاريخ 19/12/2024 حكما متعلقا بنفس العلامة التجارية للعارضة المحمية قانونا، و التي تم تزييفها و نسخها بنفس الطريقة؛ و من الجهة الثالثة،أنهذا التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي إلى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين، حيث قد يتعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة، مما قد يدفعهم إلى اقتناء المنتجات المزيفة ظناً منهم أنها من إنتاج شركة (ب. د.)صاحبة العلامة الأصلية. وهذا من شأنه الإضرار بمصالح العارضة ومكانتها في السوق، وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميز وعليه، فإن أفعال المدعى عليه تشكل تعدياً صارخاً على حقوق الملكية الفكرية للعارضة، وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد للمستهلك، بما يقتضي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الضارة وحماية العلامة التجارية من التقليد والتزييف فضلا عن ذلك، فإن التزييف يكون ثابتا من خلال بيع المدعى عليه المنتوجات بدون أي إذن من المالك أو ترخيص فيما يخص ثبوت مسؤولية المدعى عليهم في أفعال التزييف أن السيد محمد (ب.) بصفته مالك المحل التجاري يكون مسؤولا عن المنتجات التي يعرضها ويقوم ببيعها، وأن صفته كتاجر تفرض عليه التمييز بين المنتجات المزيفة والأصلية، لكون عنصر العلم قائما، ولا مجال لادعائه عدم صفته في الدعوى، وذلك أمام ثبوت صفته عن طريق محضر المفوض القضائي، الذي يعد محضرا رسميا لا يطعن فيه إلا بالزور، وأمام ثبوت أفعال التزييف المنسوبة إليه و كذلك فإن صفة السيد " عبد الإله (م.) ثابتة أيضا بموجب محضر الحجز الوصفي، حيث إن المدعى عليه الأول، السيد محمد (ب.)، صرح بصريح العبارة في المحضر أن مصدر المنتجات المزيفة هو السيد عبد الإله (م.)"، وليس شركة (إ. م.)، وبالتالي، فإن دفع المدعى عليه غير مقبول ولا يرقى لدرجة الاعتبار و إنه غير خاف عن المحكمة أن التجار أصحاب المحلات التجارية، كالمذكورين أعلاه، هم تجار محترفون ويتعاملون فيما بينهم بصفتهم الشخصية وليس باسم الشركة، مما يجعل الدفع المثار من طرف المدعى عليهم غير مؤسس، ويقتضي رده و فيما يخص مناقشة المغلوطة للمدعى عليه لبرائة الاختراع في حين ان الدعوى متعلقة بتزييف علامة تجارية أنها تستغرب لمناقشة المدعى عليه لبراءة الاختراع والحماية 20 سنة في حين أن ذلك لا علاقة له بالملف الحالي، الذي يتمحور على تزييف علامة تجارية محمية قانونا أن ذلك خير دليل عن أن المدعى عليه لم يقم باستقراء الفصل 201 إلى أخره، و يحاول جاهدا تضليل المحكمة و الإثراء على حساب حقوق العارضة المشروعة فيما يخص الجواب على إدعاءات الشركة المدخلة في الدعوى أنه من الجهة الأولى،المدخلة في الدعوى تزعم أن لها أكثر من 350 علامة مسجلة في المغرب أنه لا يجوز للمدخلة أن تدعي مزاعمة لا تمت للواقع بصلة امام المحكمة ذلك أنها تتوفر سوى على 49 علامة تجارية جلها هي موضوع تعرض للمساس بحقوق سابقة؛ في حين أن العارضة هي مالكة ل 1173 علامة تجارية و مسجلة و محمية قانونا و 226 نموذج صناعي، مما يثبت بكل جلاء الفرق بين مصداقية و شهرة علامات العارضة في السوق المغربي أنه، من الجهة الثانية،فإن المدخلة في الدعوى زعمت على أن علامة مسجلة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية بعد استيفاء جميع التحقيقات و توفر شرط الجدةانه من ناحية أولى،فإن ما ستقر عليه الفقه و القضاء هو أن تسجل العلامة يعطي لصاحبها سوى ملكية نسبية و ليس بملكية مطلقة، مما يعطي لصاحب حق أن يرفع دعوى تزييف على أي علامة تستنسخ علامته المسجلة أن العبرة للقول بقيام أفعال التزييف بالمظهر العام للعلامتين، و خطر اللبس في ذهن المستهلك، فضلا عن كون الفئة من الجمهور المستهدف هو متوسط الفئة، مما يجعل من الصعب و المستحيل للتفرق بينهما أنه من الناحية الثانية،فإن عنصر الجدة لم ينص عليه المشرع، مما يؤكد أن المدعى عليه اختلطت عليه المواد و لم يعد يفرق بين شروط تسجيل علامة و شروط تسجيل نموذج الصناعي انه،و أخيرا، وفيما يخص باقي الدفوع المدعى عليه مجتمعة،فانالعارضةتنازع فيها جملة وتفصيلا، وتوكدبشأنها مضمون المذكرة الحالية وبالتالي الحكم عليها بالتوقف الفوري عن بيع أوتزويد واستعمال جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا ، ملتمسة في المقال الإصلاحي الإشهاد بأن العارضة تصلح بموجب المذكرة الحالية البيانات المشار إليها في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية في مقال اذخال الغير في الدعوى تتميما للمقال الافتتاحي اشهاد و الحكم على شركة (إ. م.) على التوقف فورا عن بيع و استعمال و استراد جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا الحكم عليها بتشطيب على العلامة التجارية "BONNEBABY " المسجلة تحت عدد 209786 بتاريخ 15/08/2024 والحكم بأمر شركة (إ. م.) بتمكين العارضة من شهادة إدارية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تثبت التشطيب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم على المدعى عليه "شركة (إ. م.)" بالتوقف فورا عن تسويق أي منتوج أو خدمة تحمل علامة وشكل المستوحى من علامة العارضة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الإذن لها بنشر منطوق الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين واسعتي الإنتشار باللغة العربية و الفرنسية من اختياره و الحكم برد جميع دفوع المدعى عليهم و الحكم وفق المقال الإفتتاحي.وارفقت: نسخة من الحكم عدد 14138 الصادر عن الملف عدد 10347/8211/2024 .
و بناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى بتاريخ 13/03/2025 جاء فيها أنه حول الدفع بوجود واقعة التزييف واقعة التزييف فإن العارضة شركة (إ. م.) في شركة معروفة ورائدة على الصعيد الوطني في صناعة وتسويق العطور عند العلوان ومشهورة وحققت سمعة مميزة وتتوفر على مجموعة من المنتجات نسل إلى الخلف 350 منتج مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من بين هاته المنتجات منتج BONNE BABY والمعروف على و إنه من الصعبة الوطني بأشكاله المختلفة ذات الالوان المتعددة وأن السند القانوني العلامة العارضة هو تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ل العلامة مع الصور الفوطوغرافية المتنوع و ان العلامة التجارية وشكل المنتج مسجل بملة قانونية بكيفية نظامية وانه برجوع المحكمة إلى محضر الحجز الوصفي فإن المفوض القضائي قد أقر انه عاين العلامة التجارية BONNE BABY والمملوكة للعارضة وليس علامة المدعية وان المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية و يقوم بتسجيل العلامات والأشكال الا بعد التيقين من كون العلامة التجارية التزييف هذا يكون والحالة عاله غير متوافر في الداخلة هذا من والشكل قانونية أو إن فرط الجدة غير متوفر فيها مما فعل جهة حول الدفع بمقتضيات العادة 201 من القانون 91-17 وانعدام شرط الجدة فإن المدعية وفي مقالها ومذكراتها تدعي تملكها للنموذج المناعي للعبوات المعتمد على شكل وألوان وصور الرسوم متحركة معروفة عالميا وتدفع بمقتضيات المادة 202 من القانون رقم 17-97 والتي دفعت بها المدية عدة مرات في مذكراتها وتتشبت بها وأن المدعية دفعت كون " يعتبر تزييفا كل مساسي الحقوق برانة اختراع او تصميم وأنها ليست لها براءة الاختراع للمنتوج موجوع النازلة وأن شرط جدة الإختراع من الشروط الموضوعية لبراءة الاختراع ويقصد بها أن الاختراع لم يقدم للجمهور من قبل وأن شرط الجدة في الإختراع يجب أن يكون جديد ولم يسل استعماله من قبل الغير أو الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره وتظهر حالة الجدة سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة ويشترط بشرط الجدة كذلك أن تكون العلامة التجارية جديدة في شكلها العام بحيث لم يسبق استعمالها أو تفعيلها على تقدم البضائع ان المنتجات من شخص اخر وألا تكون نقلا لعلامة التجارية سابقة وأن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة (م. إ.) ذات Malizta المعروفة عالميا صاحبة براءة الإختراع العلامة التجارية للمنتوج موضوع النزاع تحت إسمMALTZTA Bon Bons منذ ما يزيد عن 20 سنة و انه يدلي بشهادة التسجيل و صور المنتجات موضوع النزاع المسجلة من طرف اشخاص اخرين بصفة قانونية و بالرجوع الى تاريخ التسجيل فان معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 اشهر اي أواخر سنة 2024 و ان المدعية تحاول ايهام المحكمة بتاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الادلاء بصور الالوان تتضمن صور رسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي و الوطني ولا يمكن اعتبارها علامة تجارية و المدعية تحاول الاثراء بلا سبب على حسابه ، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا و تحميل المدعية الصائر .وأرفقت: بصورة من تسجيل علامة العارضة و صور فوتوغرافية للعلامة ماليزيا و مستخرجات صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية .
و بناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بتاريخ 17/04/2025 الت يجاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها السابقة ،ملتمسة الحكم وفق مذكرة العارض السابقة والحالية .
و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 08/05/2025 و التي جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها و كتباتها السابقة ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق محراراتها
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص في الوسيلة الأولىللاستئناففساد التعليل ونقصانهالموازي لانعدامه المستمد من عدم الإجابة عن دفوع أثيرت بصفة نظاميةوخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية جاء الحكم المستأنف مشوباً بفساد في التعليل يوازي انعدامه، وذلك لعدم إجابته عن دفوع جوهرية أثارتها العارضة بصفة نظامية أمام المحكمة الابتدائية فمن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القضاء، ضرورة تعليل الأحكام تعليلاً كافياً وشافياً، يتضمن الرد على جميع الدفوع المثارة من قبل الأطراف، سواء كانت دفوعاً شكلية أو موضوعية، وذلك لتمكين الأطراف من فهم الأسباب التي بني عليها الحكم، ولإتاحة الفرصة لمحكمة الدرجة الثانية لممارسة رقابتها على سلامة تطبيق القانون إن عدم إجابة المحكمة عن دفع جوهري يمس بحقوق الدفاع، ويجعل الحكم في هذه النقطة منعدم التعليل، وهو ما يشكل سبباً قوياً لإلغائهوفي نازلة الحال، يتضح من خلال قراءة للحكم المستأنف، أن المحكمة الابتدائية لم تتناول بالتحليل والرد الكافي الدفوع التي أثارتها العارضة بخصوص حماية نماذجها الصناعية وعلاماتها ثلاثية الأبعاد، واكتفت بالتركيز على الجانب اللفظي للعلامة التجارية وعلى التسمية، وليس ''العلامة بمجملها وبجميع مشتملاتها'' متجاهلة بذلك الأبعاد الأخرى للحماية التي تتمتع بها العارضة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعيةفإن هذا التجاهل للدفوع الجوهرية المتعلقة بالنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من حقوق الملكية الصناعية للعارضة، يجعل تعليل الحكم قاصراً وغير مكتمل، وبالتالي فاسداً يوازي انعدامه وأن المحكمة، عندما أغفلت الرد على هذه الدفوع، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على المحكمة أن تبت في كل ما طلب منها، وأن لا تتجاوز حدود طلبات الأطراف كما أنها تكون قد خالفت المبادئ العامة للتعليل التي استقر عليها العمل القضائي، والتي تقتضي أن يكون التعليل واضحاً ومفهوماً، وأن يتضمن الأسباب الواقعية والقانونية التي بني عليها الحكم، وأن يرد على جميع الدفوع الجوهرية المثارة وبما أن الحكم المستأنف لم يقم بذلك، فإنه يستوجب الإلغاء؛
وفي الوسيلة الثانية للاستئنافالمتعلقة بالخطأ في تطبيق القانونوتأويل مفهوم الحماية القانونية للعلامات التجارية : أولاً- في بيان الخطأ القانوني الجسيم الذي شاب حكم محكمة الدرجة الأولىفإن محكمة الدرجة الأولى قد وقعت في خطأٍ قانونيٍ جوهري بما عللت به حكمها بان مجرد تسجيل لون لا يمنع الغير من استعماله وأن هذا التعليل ينمّ عن قصورٍ في فهم النطاق الحقيقي للحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية، واختزالٍ مخلٍ لمفهوم العلامة في عنصرها اللفظي فقط، متجاهلاً بذلك الإطار التشريعي الشامل الذي رسمه المشرع المغربي في القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وثانياً- في التأصيل القانوني الصحيح لمفهوم العلامة التجارية وعناصر حمايتهافإن المادة 133 من القانون 17/97 قد حددت بدقةٍ متناهيةٍ ووضوحٍ لا يحتمل التأويل مفهوم العلامة التجارية وعناصرها المحمية، حيث نصت على أنه:يراد في هذا القانون، بعلامة الصنع أو التجارة أو الخدمة كل شارة قابلة للتجسيد تمكن من تمييز منتجات أو خدمات شخص ذاتي أو معنوييمكن أن تعتبر شارة بوجه خاص:أ) التسميات كيفما كان شكلهاب) الشارات التصويرية مثل: الرسوم واللصائق والطوابع والحواشي والمبرزات والأشكال ذات الأبعاد الثلاثية والصور بالأبعاد الثلاثية (هولوكرام) والشعارات المرسومة (لوغو) والصور المركبة والأشكال ولاسيما التي تتعلق منها بالمنتج أو توضيبه أو تميز خدمة ما والترتيبات ومجموعة الألوان أو تدرجات الألوان"وأن هذا النص التشريعي الصريح يُكرّس مبدأً قانونياً أساسياً مفاده أن الحماية القانونية للعلامة التجارية تشمل كافة عناصرها المميزة، سواءً كانت لفظيةً أو تصويريةً أو مزيجاً من كليهما، وليس مجرد التسمية اللفظية كما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى خطأً وثالثاً- في بيان طبيعة العلامة المسجلة للعارضة وعناصرها المحميةفإن العارضة لم تكتفِ بتسجيل مجرد ألوانٍ مجردة كما قد يُفهم خطأً من حيثيات الحكم المطعون فيه، بل قامت بتسجيل علامةٍ مركبةٍ متكاملة تضم:العناصر التصويرية المميزة: من رسومٍ وأشكالٍ هندسيةٍ محددة والتصميم ثلاثي الأبعاد: للمنتج وتوضيبه بشكلٍ فريدٍ ومميز
التركيبة اللونية الخاصة: بترتيبٍ وتدرجٍ محددين
الشعارات المرسومة (اللوغو): بتصميمها الفني المميز
اللصائق والملصقات: بأبعادها وأشكالها المحددة
(كما تم تبيانه من خلال المقال الافتتاحي للدعوى وشواهد التسجيل المرفقة)
وأن هذه العناصر مجتمعةً تُشكّل وحدةً متكاملةً غير قابلةٍ للتجزئة، وهي التي تمنح العلامة طابعها المميز وقدرتها على التفريق بين المنتجات في السوق ورابعاً- في الأثر القانوني لتسجيل العلامة وحدود الحماية المقررةفإن تسجيل العلامة التجارية يمنح صاحبها حقاً استئثارياً مطلقاً في استعمال كافة العناصر المكونة لها، وهذا الحق لا يقتصر على العنصر اللفظي فحسب، بل يمتد ليشمل جميع العناصر التصويرية والشكلية المسجلة وأن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه: ما الجدوى من تكبد عناء ونفقات تسجيل العلامات التصويرية والمختلطة وثلاثية الأبعاد إذا كانت المحاكم ستختزل الحماية في العنصر اللفظي وحده وأن مثل هذا التفسير القاصر يُفرغ النصوص القانونية من محتواها ويجعل من إجراءات التسجيل المفصلة للعناصر غير اللفظية مجرد عبثٍ تشريعي لا طائل منه وخامساً- في الواقع العملي لسلوك المستهلك وأهمية العناصر البصريةفإن الواقع العملي والدراسات السلوكية للمستهلك تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الذاكرة البصرية للمستهلك أقوى وأكثر ثباتاً من الذاكرة اللفظية، وأن القرار الشرائي غالباً ما يتأثر بالشكل والتصميم واللون قبل الاسم،وأن التعرف على المنتج يتم في كثيرٍ من الأحيان عبر شكله الخارجي وألوانه المميزة دون الحاجة لقراءة الاسم، بل إن المستهلك العادي في ممارسته اليومية كثيراً ما يُشير إلى المنتج بوصف شكله وألوانه دون ذكر اسمه التجاري ("أعطني ذلك المنتج الأحمر والأزرق" أو "أريد العلبة ذات الشكل المربع")، مما يؤكد الأهمية القصوى للعناصر التصويرية في تمييز المنتجات وحمايتها من التقليد والخلط، والقول بغير ذلك يتنافى مع أبسط قواعد المنطق التجاري والواقع الاستهلاكي المعاش، ويُشكّل إخلالاً صارخاً بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية بموجب القانون 17/97، مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفته الصريحة للقانون وإساءة تأويل النصوص التشريعية الواضحة التي لا تحتمل التأويل النصوص التشريعية الواضحة .
في الوسيلة الثالثة للاستئنافتجاهل المحكمة الابتدائية الحماية القانونية للنموذج الصناعي والعلامة ثلاثية الأبعاد المسجلة والمملوكة لدى العارضةوخرق المادة 124 و 154 من قانون 17-97 وإنه، من جهة أولى، إن المحكمة الابتدائية قد أخطأت بتجاهلها التام للنموذج الصناعي والعلامة ثلاثية الأبعاد المسجلة والمملوكة للعارضة، والتي تشكل جزءاً أساسياً من حقوقها في الملكية الصناعية فالمحكمة، في تعليلها، ركزت بشكل حصري على الجانب اللفظي للعلامة التجارية “HAPPY BABY”، واعتبرت أن BONNEBEBE تختلف عنها، متناسية أن الحماية القانونية في مجال الملكية الصناعية لا تقتصر على العلامات اللفظية فحسب، بل تمتد لتشمل العلامة بمجملها كعلامة MARQUE MIXTE، والنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعادMARQUE TRIDIMENTIONNELLE، والتي تتمتع بحماية مستقلة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأن النموذج الصناعي، كما هو معرف في القانون، يحمي المظهر الجديد والمميز لمنتج ما، بما في ذلك شكله الخارجي والعلامة ثلاثية الأبعاد، هي علامة تجارية تتكون من شكل ثلاثي الأبعاد للمنتج نفسه أو لتعبئته، وتكون قادرة على تمييز منتجات أو خدمات مقاولة عن منتجات أو خدمات مقاولات أخرى وقد قامت العارضة بتسجيل هذه الحقوق وفقاً للإجراءات القانونية، مما يخولها حماية مطلقة ضد أي اعتداء أو تقليدوبالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف، يتضح أن المحكمة لم تشر من قريب أو بعيد إلى النموذج الصناعي أو العلامة ثلاثية الأبعاد للعارضة، رغم أن المنتجات المحجوزة لدى المدعى عليه كانت تقليداً واضحاً لشكل وتصميم منتجات العارضة، وهو ما يندرج ضمن مفهوم التزييف للنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد، إن هذا التجاهل الصارخ لحقوق الملكية الصناعية للعارضة، والتي تم إثباتها بوثائق رسمية، قد أدى إلى تطبيق خاطئ للقانون، وإلى حرمان العارضة من الحماية التي يكفلها لها القانون وأنه من جهة ثانية فإن الحكم الابتدائي اعتبرأنه لا يمكن احتكار الألوان وأن التسمية للعلامة مختلفة لكن الحكم الابتدائي قد تجاهل كون أن المقارنة تقاس على العلامة برمتها بجميع مشتملاتها، وأن المقارنة لا تخص الألوان، بل تخص العلامة ثلاثة الأبعاد والنموذج الصناعي برمته، ذلك أنه لا يمكن اعتبار علامة العارضة وعلامة المستأنف عليها لا يخلقان اللبس في ذهن المستهلك، وخصوصا أن العارضة مشهورة بشكل العلبة والشكل المسجل كنموذج صناعي ، وأن المادة 154 من القانون 17-97 تنص صراحة على منع '' استعمال علامة تجارية أو شكل أو تصميم صناعي مسجل أو أي علامة أو شكل أو تصميم صناعي مشابه، من شأنه أن يحدث لبساً أو خلطاً في ذهن الجمهور'' وبما أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار التشابه في الشكل والتصميم بين منتجات العارضة والمنتجات المقلدة، فإنها تكون قد خالفت هذه المادة الجوهرية، وأغفلت جانباً مهماً من جوانب الحماية التي يوفرها القانون للعارضة، فإن هذا الخطأ في التكييف القانوني والواقعي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف.
وفي الوسيلة الرابعة للاستئنافخرق قاعدة جوهرية أضر بالطاعنة متمثلة في كون التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم- خرق القانونلقد أخطأت المحكمة الابتدائية في تطبيق القانون بخرقها لقاعدة جوهرية مستقرة في الفقه والقضاء التجاري، وهي أن التاجر المحترفيفترض فيه العلم بالأنظمة والقوانين المتعلقة بنشاطه التجاري، بما في ذلك قوانين الملكية الصناعية، فالمحكمة، في حكمها، لم تأخذ بعين الاعتبار هذه القرينة القانونية، بل يبدو أنها تعاملت مع المدعى عليه وكأنه جاهل بالقوانين المنظمة للعلامات التجارية والنماذج الصناعية، وهو ما يتنافى مع طبيعة نشاطه كتاجر محترف وأنه من جهة أولى، العارضة تستغربلهذا التعليلالذي يضرب في ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في عدة مناسبات والتي أكد فيها أن التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم، ولا يواجه بحسن النية وأن صفة بغير الصانع لا تسعفه أمام صفته كتاجر يمارس مهام التجارة، وعلى دراية بما بتم ترويجه بالأسواق و المحلات والسلع، وأيضا العلامات وإن التاجر، بحكم احترافه ومهنته، مطالب بأن يكون على دراية تامة بالمنتجات التي يبيعها، وبمدى قانونيتها، وبحقوق الملكية الصناعية المتعلقة بها فالمشرع قد أقر هذه القرينة لضمان استقرار المعاملات التجارية وحماية حقوق أصحاب الملكية الصناعية من التعدي إن السماح للتاجر بالادعاء بجهله بالقانون من شأنه أن يفتح الباب أمام انتشار ظاهرة التقليد والتزييف، ويقوض جهود حماية الملكية الصناعيةوأن عنصر العلم قائم و مفترض بالنسبة للمستأنف عليه طالما انه بائع و تاجر، وأن عنصر الاعتياد قائم لديه فهو معتاد على شراء البضائع و السلع بقصد إعادة بيعها مما يوفر له إمكانية الاطلاع و الوقوف على مدى كونها مزيفة أولا، ولو كانت علامة مسجلة وفي هذه النازلة، فإن المدعى عليه، بصفته تاجراً محترفاً يمارس نشاطه في بيع الإكسسوارات والمنتجات المشابهة، كان من المفترض فيه أن يعلم بوجود العلامات التجارية والنماذج الصناعية المسجلة، وأن يتحقق من مصدر المنتجات التي يبيعها ومدى قانونيتها إن عدم قيامه بذلك لا يعفيه من المسؤولية، بل يؤكد على إهماله وخرقه لواجباته المهنية إن المحكمة، بتجاهلها لهذه القاعدة الجوهرية، تكون قد طبقت القانون تطبيقاً خاطئاً، مما يستوجب إلغاء حكمها وإنه من جهة ثانية،وحيثإن الفعل الذي قام به المستأنف عليهوالمتمثل في استيرادمنتجات حاملة لنفس علامة والنموذج الصناعي للعارضة دون إذن مسبق من طرف هده الأخيرة،يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل المستأنف عليها المنصوص عليه في المادة 154 الفقرة الأولى من القانون رقم 17-97 المتعلق بالملكية الصناعية ومن شأنه أن يمس بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون وان عنصر العلم المشترط في الفقرة الثانية من المادة 201 للقول بثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف وان المستأنف عليهيعتبر مستورد وبالتالي يفترض أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي قام باستيرادها وانه وقت التعاقد مع الشركة المصدرة للبضاعة تحرت بشان مصدر البضاعة ومن توافر إذن مالكتها بترويجها والمتاجرة فيها ويكون اذا علمها بالتزييف قائما فتكون مسؤوليتها ثابتة ومستوجبة للتعويض.
وفي الوسيلة الخامسة للاستئناففساد التعليل الموازي للانعدام لما اعتبرت أن العلامة المسجلة لا يمكن أن تواجه بالتزييف في خرق سافر للمبدأ المعمول به كون تسجيل علامة يمنح مالكها ملكية نسبية وليس مطلقةوأن الحكم الابتدائي قد أخطأ وأساء لما اعتبر أن العلامة المسجلة لا يمكن أن تواجه بدعوى التزييف ذلك، أنالثابت قانون وقضاء، أن التسجيل يعطي لصاحبها حماية نسبية وليس مطلقة، وبالتالي فلا يمكن اعتبار علامة مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية هي علامة لا تقبل أي طعن أو دعوى موجهة من الغير فضلا عن ذلك، فإن المستقر عليه قضاء أن المكتب المغربي للملكية الصناعية OMPIC لا يقوم ببحث تام عن الحقوق السابقة أوالعلامات الشبيهة المسجلة من قبل أو النماذج الصناعية، مما يؤكد على الحماية النسبية للعلامة تأسيسا للمبدأ الراسخ قانونا وأن التقليد والاستنساخ يمكن أن يكون ولو سجلت وقبلت العلامة عند إيداعها، ولا يشترط أن يكون المنتوج غير مسجل حماية للحق الاستئثاري وأن المستأنف عليها تتذرع بأسبقية تسجيل علامتها "بون بيبي" بتاريخ 08/11/2019، مدعيةً أن هذا التسجيل يحصنها من أي دعوى تزييف، وقد تبنت محكمة الدرجة الأولى هذا المنطق المعيب عندما اعتبرت أن تسجيل العارضة لعلاماتها التصويرية وثلاثية الأبعاد جاء لاحقاً (2023-2024) وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضد علامةٍ مسجلةٍ قانوناً، وهو استدلالٌ ينطوي على مغالطاتٍ قانونيةٍ وواقعيةٍ جسيمة تقتضي التصحيح الفوريفمن جهةٍ أولى، إن علامة المستأنف عليها المسجلة هي علامةٌ اسميةٌ بحتة تقتصر على العناصر اللفظية "بون بيبي" دون أي عناصرٍ تصويريةٍ أو شكليةٍ أو لونية، بينما الاعتداء المشتكى منه في هذه الدعوى لا يتعلق بالعناصر اللفظية وحدها، بل يطال بالأساس العناصر التصويرية والأشكال ثلاثية الأبعاد والتركيبات اللونية التي تُشكّل جوهر علامات العارضة المحمية، والتي لم تسجلها المستأنف عليها قط، مما يجعل تذرعها بالتسجيل السابق لعلامتها الاسمية حجةً واهيةً لا محل لها من الإعراب القانوني، إذ كيف يمكن لتسجيل كلمتين مجردتين أن يمنح صاحبه الحق في استعمال أشكالٍ وألوانٍ وتصاميم مملوكةٍ للغير وأن الواقع التجاري المعاصر يشهد ممارساتٍ احتياليةٍ متطورة، حيث يعمد المقلدون إلى تغيير العناصر اللفظية مع الإبقاء على الأشكال والألوان المميزة للعلامات الأصلية، مستغلين بذلك الذاكرة البصرية للمستهلك التي تتعرف على المنتج من شكله وألوانه قبل قراءة اسمه، وهو ما دفع المشرع المغربي إلى توسيع نطاق الحماية ليشمل العلامات التصويرية وثلاثية الأبعاد، فلو كان منطق المحكمة صحيحاً لأصبح بإمكان أي شخصٍ تقليد علامة "كوكا كولا" مثلاً بمجرد تغيير الاسم إلى "بيبسي كولا" مع الاحتفاظ بنفس الشكل واللون الأحمر المميز والخط المنحني، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد حماية الملكية الفكريةومن جهةٍ ثانية، فإن المحكمة قد وقعت في خطأٍ واقعيٍ فادحٍ عندما اعتبرت أن تسجيلات العارضة جاءت لاحقةً لتسجيل المستأنف عليها، والحال أن الثابت من الوثائق المدلى بها أن العارضة قد سجلت علاماتها التصويرية وثلاثية الأبعاد ونماذجها الصناعية في السنوات 2015 و2016 و2017 و2018، أي قبل أربع سنواتٍ كاملةٍ من تسجيل المستأنف عليها لعلامتها الاسمية سنة 2019، أما التسجيلات المؤرخة في 2023 و2024 فما هي إلا تجديداتٌ وتوسيعاتٌ للحماية القائمة أصلاً، وليست تسجيلاتٍ أوليةٍ كما فهمت المحكمة خطأً، مما يعني أن العارضة هي صاحبة الأسبقية الحقيقية في تسجيل العناصر المميزة محل النزاع وإنه من غير المقبول منطقاً وقانوناً أن تنفق العارضة المبالغ الطائلة سنوياً وتتبع كافة المساطر الإدارية المعقدة المنصوص عليها قانوناً لتسجيل وحماية علاماتها التجارية ونماذجها الصناعية، لتأتي المستأنف عليها وتسجل علامةً اسميةً مجردة، ثم تستغل هذا التسجيل اللاحق كدرعٍ لتبرير استعمالها غير المشروع للعناصر التصويرية والشكلية المملوكة للعارضة، وكأن التسجيل اللاحق لكلمتين يمحو حقوق التسجيل السابق لعشرات العناصر التصويرية والأشكال المحمية وإن السؤال الذي يفرض نفسه: كيف للمحكمة أن تتجاهل شواهد التسجيل الصادرة قبل سنة 2019 وتقتصر على الأخذ بالتسجيلات اللاحقة لسنة 2020؟ إن مثل هذا الانتقاء غير المبرر للأدلة يُشكّل إخلالاً بمبدأ الحياد القضائي وواجب الفصل في النزاع على ضوء كافة الوثائق والحجج المقدمة، لا على أساس انتقاءٍ تعسفيٍ يقلب الحقائق ويجعل من السابق لاحقاً ومن صاحب الحق معتدياً.
وفي الوسيلة السابعة- بل السادسة - للاستئنافعدم الأخذ بعين الاعتبار خطر اللبس على المستهلك المتوسط الفطنة الذي يقاس على أوجه التشابه بين المنتوجات في نفس المجال – تجاهل المحكمة البدائية الدور الوظيفي لعلامة والنموذج الصناعي للعارضةفبالرجوع إلى وثائق الملف وملابساته، يتضح أن علامة والنموذج الصناعي للعارضة والمنتوج المستأنف عليه هو كالتالي المقارنة بين علامات ونماذج الصناعية للعارضة والمنتجات المزيفة وأن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامات العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهماوبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامةالعارضةهو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيلومن جهة أولى،ينبغي أن يكون معلومًا أن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها من العمل القضائيومن الأحكام الآتية التي استقرت على ما يلي: القرار عدد 1/698 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21 أكتوبر 2021 في الملف عدد 488/3/1/2021، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالت الصفحة 11، الذي جاء في تعليله ما يلي: '' لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليل قرارها المطعون فيه " إنه خلافا لدفوع المستأنف عليهما فإن القاعدة في تقدير واقعة التقليد هي بأوجه الشبه لا بأوجه الاختلاف ويتجسد ذلك التقليد في وضع تسمية تشبه في مجموعها العلامة الحقيقية رغم وجود اختلاف بينهما كما هو الوضع في النازلة الحالية نظرا للتشابه الكبير بين العلامتين ingenlec وعلامة genelec من حيث الأحرف المستعملة فيهما ومن حيث النطق والوقع على السمع " وهو تعليل ابرزت فيه المحكمة أوجه التشابه بين العلامتين موضوع الدعوى والمتمثلة في تشابه الأحرف المكونة لهما والنطق بهما والوقع على الواقع، وهي غير مقبولة. السمع، فيكون بذلك ما أثير بالوسيلة من عدم إبراز المحكمة أوجه التشابه خلاف الواقع، وهي غير مقبولة '' والقرار عدد 1/526 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27 يوليوز2021 في الملف عدد 36/3/1/2021، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالت الصفحة 12، الذي جاء في تعليله ما يلي:'' لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون وللقول بتأييد الحكم المستأنف أتت بتعليل جاء فيه " انه بإجراء مقارنة بسيطة بين علامة المستأنف عليها JUKI المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 1987/11/2 تحت عدد 39808 في الفئة 7 من تصنيف نيس الدولي وعلامة الطاعنة YUKI المسجلة لدى نفس المكتب بتاريخ 2016/6/23 تحت عدد 176925 في الفئة 7 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات يتبين أن علامة الطاعنة YUKI هي مشابهة من حيث النطق لعلامة المستأنف عليها شأن ذلك خلق لبس لدى الجمهور، علما أن الدور الوظيفي للعلامة التجارية هو تمييز سلع وبضائع التجار المعروضة في السوق، وأن العبرة في قيام التقليد هي بأوجه التشابه لا الاختلاف وان الانطباع الأولي الذي يتولد في ذهن أي شخص عادي عند النظر الى العلامتين هو وجود تقارب وتشابه بين العلامتين لأن الطاعنة عند إيداع علامتها حافظت على نفس حروف علامة المستأنف عليها وفي نفس الترتيب وليس من شان استبدال حرف I بحرف Y رفع اللبس أو الخلط في شخصية الصانع أو مصدر المنتج المعروض للبيع الذي يقع فيهما المستهلك المتوسط الذكاء، وطالما أن الأجدر بالحماية هو الأسبق في التسجيل فان الحكم الذي قضى ببطلان علامة الطاعنة يكون قد طبق بصفة صحيحة مقتضيات المادتين 137 و 161 من قانون 17/97 اللتين تخولان المطالبة ببطلان تسجيل علامة تمس بحقوق ،سابقة، مما يبقى معه استعمال علامة مقلدة لعلامة محمية على منتوج مشابه للمنتوج المعين عن التسجيل "، وهو تعليل اعتبرت فيه المحكمة قيام التشابه بين العلامتين من حيث النطق، من شأنه أن يخلق اللبس في ذهن الجمهور، سيما وأن الشركتين تشتغلان في نفس النشاط، والمتمثل في مجال صنع وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة المتعلقة بصنع الآلات الخاصة بالخياطة والتطريز وجميع القطع الغيار الخاصة بهما ولم يكن من شأن وضع حرف Y بدل ، أن يكون له أدنى تأثير على نتيجة قضاء المحكمة، ما دام أن العبرة بأوجه التشابه وليس بأوجه الاختلاف، وهي بنهجها المذكور تكون قد استعملت سلطتها في تكييفالفعل الذي ارتكبته الطالبة على أنه تزييف والكافي للقول بوجود اعتداء على علامة المطلوبة بغض النظر عن باقي ما تمسكت به الطالبة من اختلاف بين العلامتين من الوان او خطوط ما دام ان ما تم اعتماده للقول بالتشابه هو أساس كل علامة، معللة ذلك بتعليل مستساغ ومبرر لما انتهت إليه من ثبوته في حقها، فلم تهمل بذلك الجواب عن أي دفع أثير أمامها، ولم يخرق قرارها المقتضيات المحتج بخرقها، علاوة على كون الطالبة لم تبين الوثائق المعروضة على المحكمة ولا المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق ولم تراعيها، والوسيلة بفرعيها على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع أو غيرمبين، فهو غير مقبول . ''وإنهمن جهة ثانية،هذا التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي إلى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين، حيث قد يتعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة، مما قد يدفعهم إلى اقتناء المنتجات المزيفة ظناً منهم أنها من إنتاج شركة (ب. د.)صاحبة العلامة الأصليةوهذا من شأنه الإضرار بمصالح العارضة ومكانتها في السوق، وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميزوعليه، فإن أفعال المستأنف عليه تشكل تعدياً صارخاً على حقوق الملكية الفكرية للعارضة، وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد للمستهلك، بما يقتضي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الضارة وحماية العلامة التجارية من التقليد والتزييف وإن التشابه بين العلامتين "HAPPY BABY" و"BONNEBEBE" أمر بديهي لا يحتاج إلى تدليل، وأن تغيير كلمة واحدة لها نفس المعنى مفاهيميها لا يمكن بأي حال أن ينفي قيام خطر اللبس بينهما، بل على العكس من ذلك، فهو دليل دامغ على سوء نية المستأنف عليه وقصده التدليسي في اختلاسحقوق العارضة، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد في المقال الافتتاحي.
أرفق المقال ب: نسخةمن الحكم الابتدائي ونسخة من قرار رقم 2081وقرار عدد 698/1 عن محكمة النقض، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالث الصفحة 11 وقرار عدد 526/1 عن محكمة النقض، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالث الصفحة 12؛
و بناء على إدلاء المستأنف عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبهما بجلسة 02/12/2025 التي جاء فيها أنه حول الدفع بمقتضيات المادة 142 من ق.م.متنص المادة 142 من ق.م.م على انه يجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والعائلية وموطن ومحل إقامة اطراف الدعوى جميعا وبرجوع المحكمة إلى المقال الإستئنافي فهو لا يتضمن جميع الأطراف بما فيها المدخلة في الدعوى وباقي الاطراف المضمنة بالحكم الإبتدائي وأن المقال الإستئنافي يجب ان يكون جامعا داخل الاجل للبيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق.م.م وإلا كان الإستئناف غير مقبول وان إكمال النقص بمذكرة لاحقة بعد فوات الاجل لا يجوز وجاء في قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 915 الصادر بتاريخ 29-11-2002 ويتعرض للنقض قرار محكمة الإستئناف التي قبلت المقال الإستئنافي المقدم إليها رغم مخالفته لنص الفصل 142 من ق.م.م بخلوه من بيان أطراف النزاع "وأن عدم الإشارة إلى جميع اطراف النزاع يبين تقاضي المستانفة بسوء نية خلافا المقتضيات المادة 5 من ق.م.م مما يكون معه الإستئناف غير مقبول شكلا وحول انعدام صفة العارضفي الدعوى ارتنتالمستانفة تقديم استئنافها في مواجهة العارض السيد عبد الإله (م.) وان سبق الدفع خلال المرحلة الإبتدائية ان السيد عبد الإله (م.) مجرد مسير ومالك للشركة شركة (إ. م.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية بون بيبي وإن العارض مجرد مسير للشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضده مادام أن للشركة الشخصية المعنوية وهي صاحبة العلامة التجارية وأن العلامة التجارية Boone bebe يملكها السيد عبد الإله (م.) مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهته وحول الدفع بانعدام التعليل وعدم الرد على دفوع أثيرت من طرف المستانفة وتجاهل المحكمة الحماية القانونية للنمودج الصناعي دفعت المستأنفة من خلال مقالها الإستئنافي بان محكمة الدرجة الأولى لم تجب على الدفع المتعلق بحماية نموذجها الصناعي ولا زالت تتشبت بمقتضيات المادة 201 من قانون الملكية الصناعية وكون عنصر الجدة هو من اختصاص الخبيروأن المستانفة لا تفرق بين موضوع الدعوى الحالية والتي تخص تزييف علامة – علىفرض وجوده - كما تدعيه وبين برائة الاختراع وأن المستانفة وفي مقالها تدعي تملكها للنمودج الصناعي للعبوات المعتمد على شكلوألوان وصور لرسوم متحركة عالمية معروفة ؟؟؟؟؟؟؟ وتدفع بمقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17-97 والتي تكررها المستانفة عدة مرات في مذكراتها وتتشبت بها رغم أن هاته المادة ضد ما تدعيه وأن المستأنفة تدفع بكون يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق برائة اختراع او تصميم وأن المستأنفة ليست لها برائةالإختراع للمنتوج موضوع النازلة وأن النمودج الصناعي للعبوات موجود منذ ما يزيد عن 20 سنة ومسجل من طرف العديد من الأشخاص والشركات وأن المدعية ليست المالكة للنمودج الصناعي وأن شكل المنتج يجب أن يكون جديد ولم يسبق استعماله من قبل الغير أو الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة كما سبق القول خلال المرحلة الابتدائية أن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة (م. إ.) ذات العلامة التجارية Malizia المعروفة عالميا صاحبة برائة الاختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت إسمBon MALIZIA Bons منذ ما يزيد عن 20 سنة وان حماية منتوجاتها على الصعيد العالمي بما فيه المملكة المغربية وسبق للعارضين ان ادلو بما يفيد ذلك وأن العارضان أدلوا كذلك خلال المرحلة الإبتدائية بشهادة التسجيل وصور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص آخرين بصفة قانونيةوأنه كما سبق القول خلال المرحلة الإبتدائية فإن تاريخ تسجيل شكل منتج المستأنفة فإن معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 أشهر أي أواخر سنة 2024 وتدعي المستانفة تملكها للنمودج الصناعي ؟؟؟ وأن الشركة المالكة للمنتج كود بيبي هي شركة (ت.) لصاحبها العارض مصطفى (أ.) منذ 2019 ومسجلة بصفة قانونية وسبق للعارض ان ادلى بما يفيد ذلك وأن المستانفة حاولت إيهام محكمة الدرجة الأولى بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور الرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطني ومحاولة الإدعاء بتملكها ولا يمكن اعتبارها علامة تجارية وأن كلا المنتجين يتميز على الآخر بواسطة العلامة الفارقة إذ ان منتوج المستانفة هو العلامة Happy Baby في حين ان منتوج العارض هو bonnbebeوأن محكمة الدرجة الأولى قد أجابت ان مجرد تسجيل لون معين كعلامة أو جزء منها لا تمنع الغير من استعماله على علامة أخرى من نفس الصنف او غيره وأنه لا يمكن احتكار الألوان فضلا عن المنتجات المودعة بشأنها العلامة بالنسبة للطرفين معروفة بالإسم وليس بالألوان بصفة قانونية أضافت محكمة الدرجة الأولى أن حماية النمودج الصناعي يجب ان يتوفر على عنصر الجدة التي من شأنها أن تميزه عن غيره وان كلا المنتجين اعلاه يتميز بعضها عن الآخر أساسا بواسطة العلامة الفارقة وان كلا المنتجين لا يتضمن أية مواصفات جديدة وان شكل القنينة هو المتعارف عليه وانهما لا يتوفران على خاصية الجدة والإبتكار وبالتالي لا يخضعان بالحماية القانونية وفق الماديتين 104 و 124 من القانون لكونهما يعتمدان أيضا على الاسم أكثر من اللون وأن كل المنتجين لا علاقة بالمنتوج الآخر لا من حيث الوقع على السمع أو النظرة العامة وأن علامة العارض مسجلة بصفة قانونية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية منذ 2019 وبتاريخ سابق على تسجيل المستانفة لعلامتها ومن غير المستساغ ان تقام دعوى التزييف في مواجهة علامة مسجلة بصفة قانونية قبل علامة المستانفة وأخيرا فإن العارض السيد محمد (ب.) يبيع منتجات تحمل علامة bonn bebe والمملوكة للعارض عبد الإله (م.) والمالك لشركة شركة (إ. م.) والمسجلة بصفة قانونية حسب شواهد التسجيل المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية وأن العارض محمد (ب.) يقوم بعرض وبيع منتجات لها مصدر معلوم وتحمل علامة مسجلة وفقا للشروط القانونية مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به جملة وتفصيلا ، ملتمسان القول والحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا وبرده موضوعا .
أرفقت ب: نسخة من شهادة التسجيل + نسخة من لمنتوج + نسخة من السجل التجارية.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/12/2025 حضرها دفاع الطرفين و الفي بالملف مذكرة جواب لدفاع المستانف عليها و تسلم دفاع المستانف نسخة منها و التمس اجلا ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 16/12/20252025 .
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث انه بخصوص السبب الاول المتعلق بان الحكم المستانف اغفل الرد الكافي عن الدفوع المثارة بخصوص حماية نماذجها الصناعية وعلاماتها ، فان الاسئتناف الحالي الذي مارسته المستانفة يخول نشر النزاع من جديد و الحال ان المستانفة لم تبين بسببها الدفوع المؤثرة التي تمسكت بها و لم يتم الرد عليها مما يتعين رد السبب .
و حيث انه بخصوص السبب الثاني المتعلق بالخطأ في تطبيق القانون و تأويل مفهوم الحماية القانونية للعلامات التجارية كون الحماية تشمل كافة العناصر التي تتكون منها العلامة التجارية و لا يمكن ان تنحصر في جزء منها كاللون الذي يدخل في تكوين علامتها باعتبارها علامة تصويرية لها أهميتها القصوى في تمييز المنتجات و حمايتها من التقليد و الخلط ،فانه يتعين الإشارة الى ان الدعوى الحالية تندرج في اطار دعوى التزييف و هي دعوى مؤطرة في نطاق المواد القانونية المشار اليها في قانون حماية الملكية الصناعية المحددة في المواد : 154 و 155 و 201 و المواد من 222 الى غاية 224 ، و بالتالي فلا مجال في نازلة الحال لمناقشة المقارنة بين العلامتين و الرسوم و النماذج الصناعية سيما و ان المحكمة كانت على صواب لما قضت بعدم قبول طلب التشطيب في مواجهة الرسم و النموذج الصناعي المسجل تحت عدد 29070 المسجل باسم شركة (ج. ل.)، هذا من جهة ، و من جهة أخرى فان المستانف عليه الأول و باعتباره غير صانع و اقتنى بضاعة تحمل علامة تجارية مسجلة و محمية قانونا مما تنعدم معه في نازلة الحال الأسباب المعقولة للعلم بامرها و بالتالي فهو حسن النية طالما لم يثبت علمه بحصول التزييف ، و من جهة أخيرة فان حماية العلامات التجارية و الرسوم و النماذج الصناعية لا ينبغي ان نحصره في جزء منها دون الاخر طبقا لمبدا عدم تجزئ العلامة .
و حيث انه بخصوص السبب الثالث المتعلقبتجاهل المحكمة الابتدائية الحماية القانونية للنموذج الصناعي والعلامة ثلاثية الأبعاد المسجلة والمملوكة لدى العارضةوخرق المادة 124 و 154 من قانون 17-97 وإنه، وركزت بشكل حصري على الجانب اللفظي للعلامة التجارية “HAPPY BABY”، واعتبرت أن BONNEBEBE تختلف عنها، متناسية أن الحماية القانونية في مجال الملكية الصناعية لا تقتصر على العلامات اللفظية فحسب، بل تمتد لتشمل العلامة بمجملها كعلامة MARQUE MIXTE، والنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعادMARQUE TRIDIMENTIONNELLE، والتي تتمتع بحماية مستقلة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و ان المقارنة تخص العلامة و النموذج الصناعي برمته ، فانهو برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوى فهو يرمي الى الحكم باعتبار المستانف عليه الأول محمد (ب.) مزيفا استنادا الى انه يقوم بعرض و بيع منتجات لعلاماتها فقط دون اية إشارة الى حماية رسومها و نماذجها الصناعية أيضا و الى الحكم على المستانف عليه الثاني باعتباره يقوم بتزويد المحلات بمنتجات مزيفة لعلاماتها مع الحكم بالتوقف عن تزييف علاماتها فقط و في مقالها الإصلاحي التمست الحكم بالتشطيب على العلامة التجارية Bonne Bébéالمسجلة تحت عدد 209786 المملوكة لشركة شركة (إ. م.) و بالتشطيب على النموذج الصناعي عدد 29070 المملوك لشركة شركة (ج. ل.)علما ان الطاعنة لم تستأنف هذا الشق المتعلق بطلباتها الواردة بمقالها الإصلاحي _ أي الإضافي _ حتى يمكن البت فيه ، و بالاستناد الى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 28/11/2024 و المنجز من قبل المفوض القضائي عادل (أ.) فقد عاين ان المحل التجاري موضوع المعاينة هو لصاحبه المستانف عليه الأول بتصريحه و هو يعرض منتجات تحمل العلامة التجارية Bonne Bébé، و ان من يزوده بهذه المنتجات هو عبد الإله (م.) الذي يملك العلامة التجارية Bonne Bébéمن خلال شركته التجارية الذي يعتبر مالكا و مسيرا لها ، و بالتالي يكون المستانف عليه الأول يروج لمنتجات تحمل علامة تجارية مسجلة مأذون له بالترويج لها و طالما انه غير صانع فانه يفترض فيه حسن النية طالما لم يثبت علمه بحصول التزييف ، و بخصوص المستانف عليه الثاني فانه لا يمكن مواجهته بدعوى التزييف و هو يملك علامته التجارية Bonne Bébéو هي دعوى مؤطرة في نطاق المواد القانونية المشار اليها في قانون حماية الملكية الصناعية المحددة في المواد : 154 و 155 و 201 و المواد من 222 الى غاية 224 ، و بالتالي فلا مجال في نازلة الحال لمناقشة المقارنة بين العلامتين الا في اطار دعوى مستقلة مؤسسة على مقتضيات أخرى ينظمها قانون حماية الملكية الصناعية ، مما يتعين معه رد السبب المذكور .
و حيث إنه بخصوص السبب الرابع المتعلق بخرق قاعدة جوهرية اضرت بالطاعنة تتمثل في كون التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم و لو كانت علامة مسجلة ، فان السبب المذكور يتناقض و حماية العلامات التجارية المسجلة في مواجهة التزييف اللاحق بها و الذي يقتضي ان المنتجات المزيفة لا تحمل علامات مسجلة محمية اصلا او تحمل علامات مسجلة لكن بغير اذن مالكيها ، في حين في نازلة الحال فان المستانف عليه الأول يروج لمنتجات حاملة لعلامة تجارية مسجلة و ماذون من قبل مالكتها بالترويج لها ، مما يتعين رد السبب .
و حيث انه بخصوص السبب الخامس المتعلق بان حماية علامة مسجلة لا يمكن ان تواجه بالتزييف في خرق للمبدأ المعمول به كون تسجيل علامة يمنح لمالكها ملكية نسبية و ليس مطلقة لا تقبل أي طعن خاصة و ان لها الاسبقية في التسجيل و بالتالي الاسبقية في الحماية في مواجهة تسجيل لاحق غير مشروع لمجرد كلمتين لمحو حقوقها ، فانهو خلافا لما نعته الطاعنة فان القول بعدم احقية العلامة التجارية المسجلة في الحماية القضائية و القانونية يبقى من اختصاص القضاء و يتعين تقديمه وفق طلبات نظامية للبت فيه وفق القانون و ليس التمسك به كدفع ، مما يتعين على أساسه رد السبب .
و حيث انه بخصوص السبب السادس و الأخير المتعلق بعدم الاخذ بعين الاعتبار خطر اللبس على المستهلك المتوسط الفطنة الذي يقاس على أوجه التشابه بين المنتوجات في نفس المجال،فانه و اعتبارا لما اشير اليه لم يكن البت في الاخذ بعين الاعتبار لمدى إمكانية حصول الخلط لدى الجمهور من عدمه لازما للفصل في نازلة الحال على اعتبار ان التزييف يبقى غير قائم في نازلة الحال استنادا لما ذكر أعلاه .
و حيث انه بناء عليه يتعين التصريح برد كافة الأسباب المثارة و تأييد الحكم المستأنف بعلل اخرى و تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .
65801
Appréciation de la contrefaçon de marque : La dissemblance phonétique des dénominations suffit à écarter le risque de confusion malgré les similitudes visuelles du conditionnement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
Similitudes visuelles du packaging, Saisie-descriptive, Risque de confusion, Propriété industrielle, Prédominance de l'élément verbal, Nullité du procès-verbal, Délai de l'action en contrefaçon, Contrefaçon de marque, Consommateur d'attention moyenne, Concurrence déloyale, Appréciation de la ressemblance
65815
Contrefaçon de marque : la connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée à l’égard du commerçant professionnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
Saisie-description, Responsabilité du vendeur, Propriété intellectuelle et industrielle, Présomption de connaissance du caractère contrefaisant, Point de départ du délai, Délai de l'action au fond, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Commerçant professionnel, Action en contrefaçon, Absence de preuve d'un approvisionnement licite
65828
La contrefaçon d’un dessin et modèle industriel est caractérisée par la reprise des éléments visuels créant un risque de confusion, les différences secondaires étant inopérantes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
65773
Le procès-verbal de saisie-description conserve sa force probante pour établir la contrefaçon de marque, l’inscription de faux étant écartée suite aux contradictions du défendeur révélées par l’enquête (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65798
La violation du monopole légal de l’opérateur postal sur les envois de faible poids constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65745
Concurrence déloyale : La protection d’un nom commercial est subordonnée à la preuve de son usage antérieur et effectif sur le territoire national (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65759
Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant emporte présomption de connaissance des produits contrefaits (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
Saisie-descriptive, Qualité de commerçant, Propriété industrielle, Procès-verbal d'huissier de justice, Présomption de connaissance, Obligation de vigilance du commerçant, Marque notoirement connue, Force probante, Dommages-intérêts, Destruction des marchandises, Contrefaçon de marque, Cessation des actes de contrefaçon
65717
Action en contrefaçon : le tiers contrefacteur ne peut se prévaloir de la clause du contrat de distribution soumettant l’action à l’autorisation du titulaire de la marque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2025
65731
La poursuite de la commercialisation d’un produit sous marque après l’expiration du contrat de licence caractérise l’acte de concurrence déloyale, sans qu’il soit nécessaire pour le titulaire de la marque de prouver la date de fabrication des produits (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025