L’absence de nouveauté ou d’originalité d’un signe n’exclut pas sa protection à titre de marque dès lors qu’il présente un caractère distinctif (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75534

Identification

Réf

75534

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3691

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8211/2387

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 133 - 134 - 137 - 161 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce rappelle que la protection d'une marque de fabrique n'est pas subordonnée à son caractère nouveau ou innovant, mais uniquement à son caractère distinctif au regard des produits ou services désignés. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de l'enregistrement d'une marque et ordonné sa radiation au motif qu'elle constituait l'imitation d'une marque antérieurement enregistrée pour des produits similaires. L'appelant soutenait que le signe litigieux, représentant un soleil, était un élément du domaine public dépourvu de nouveauté et d'originalité, et ne pouvait dès lors faire l'objet d'une appropriation privative. La cour écarte ce moyen en retenant que la loi sur la propriété industrielle n'exige pas, pour la validité d'une marque, les conditions de nouveauté ou d'innovation requises pour un dessin ou un modèle industriel. Elle juge que le seul critère pertinent est celui du caractère distinctif, lequel s'apprécie concrètement par rapport aux produits et services visés par l'enregistrement. Dès lors, l'enregistrement postérieur d'une marque reprenant le même signe figuratif pour des produits identiques constitue une atteinte à un droit antérieur justifiant la nullité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 642 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 في الملف رقم 12237/8211/2018 القاضي ببطلان تسجيل العلامة المسجلة من طرف الطاعنة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 189170 بتاريخ 13/11/2017، وبالتشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات والحكم تبعا لذلك بتوقفها عن استعمال علامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، مع الإذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالتشطيب على تسجيل علامة الطاعنة ذات المراجع أعلاه، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقتها مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (م.) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها مالكة لعلامة (م.) ذات شعار الشمس، والتي أودعتها تحت عدد 78067 بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 06/07/2001 مستفيدة من حماية لا زالت مستمرة لغاية 06/07/2021، إلا أنها لاحظت أن المدعى عليها عمدت، وبسوء نية، إلى تسجيل علامة مماثلة لعلامتها لدى نفس المكتب، متخدة نفس شعارها والذي هو عبارة عن الشمس من أجل ترويج بضاعتها والتي هي عبارة عن سيراج تنتمي إلى القسم الثالث، وذلك في المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 13/11/2017 تحت رقم 189170 وجعلتها محددة في القسم الثالث المتعلق بإعداد صناعة ما يتعلق بتبييض والغسيل والنظافة، ملتمسة لذلك الحكم ببطلان تسجيل العلامة المسجلة من طرف المدعى عليها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 189170 والتشطيب عليها من سجلات المكتب، والحكم عليها تبعا لذلك بالتوقف فورا عن استعمالها تحت أي شكل من الأشكال تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000 درهم، وأمر السيد مدير المكتب بالتشطيب على تسجيلها المؤرخ في 13/11/2017 تحت عدد 189170، وبالنشر وعلى نفقة المدعى عليها وحفظ الحق في التعويض والصائر والنفاذ المعجل.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء خارقا للقانون وناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه فيما يخص خرق مقتضيات المواد 133 و134 و135 من القانون رقم 97/17، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح انه لا وجود لأي تشابه بين علامة المستأنف عليها وعلامة الطاعنة لا من حيث الكتابة ولا من حيث النطق بهما ولا ألوانهما، فالعلامة التي تستعملها الطاعنة هي عبارة عن شمس بحجم كبير يتوسطها حرف M تحتها اسم شركة (م. م.) باللغة الفرنسية (M.)، علما أنه يجوز أن تكون التسمية التجارية للشركة أو شعارها جزء من علامتها، كما يفهم من المادة 133 من القانون رقم 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى القانون رقم 05/31، في حين ان علامة المستأنف عليها شركة (م.) فهي عبارة عن شمس بحجم صغير لا يتوسطها أي شيء، وفوقها اسم شركة (م.)، ولما كانت الشمس ظاهرة طبيعية فهي ملك للجميع، وأن المستأنف عليها لم تبدعها ولم تبتكرها حتى تحاجي بأحقيتها في الاستئثار عليها وحدها باستعمالها واستغلالها، فإذا كان وجه التشابه هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار لإثبات التزييف أو التقليد الذي يقصد به استعمال أو انتزاع العناصر الجوهرية المميزة للعلامة التجارية دون تغيير فيها، وأن يكون هذا التشابه من شأنه تضليل المستهلك في مصدر المنتوج أو شخصية الصانع، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف خاصة الإشهادات الصادرة عن المستهلكين والمرفقة بالاستئناف الحالي، يتضح ان المستهلك يستطيع وبكل سهولة التمييز بين منتوج الشركتين، وأنه لا وجود لأي تشابه بين العلامتين. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف، يتضح ان علامة الشمس استعملتها مجموعة من الشركات سابقة عن المستأنف عليها ولنفس المنتوج، كشركة (I. C.) وهي شركة ايطالية وتقوم بترويج منتوجاتها بالمغرب، وبالتالي فإن علامة الشمس تفتقر لخاصية الجدة التي توجب أن لا تكون الشارة قد استعملت من قبل حتى تحظى بحماية القانون رقم 97/17، وبذلك فإن العلامة التجارية المحتج بها من قبل المستأنف عليها تفتقر للعناصر الأساسية الكفيلة لحمايتها وهي الإبداع والابتكار والجدة، ويتعين تأسيسا على ذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر مع شمول القرار بالنفاذ المعجل.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2019 والذي جاء فيه أن ما ارتكزت عليه الطاعنة في استئنافها غير مبني على أساس وخارق للقانون، ذلك أن المشرع لم ينص أبدا في قانون 97/17 على الابتكار والجدة والإبداع، وإنما تحدث عن مواصفات وموانع، بحيث نص في الفصل 133 من القانون المذكور على أنه يراد بعلامة الصنع أو التجارة أو الخدمة كل شارة قابلة للتجسيد تمكن من تمييز منتجات أو خدمات لشخص ذاتي أو معنوي، كما أفاد بأنه يمكن ان تعتبر شارة بوجه خاص التسميات والشارات التصويرية قبل الرسوم ... وأن علامة العارضة تدخل في نطاق هذا الفصل. فضلا عن أن الفصلين 134 و135 من القانون المذكور منعا اتخاذ الشارات أو التسميات الشائعة، والتي تبين النوع أو الجودة أو الكمية أو الغرض المعد له أو المصدر الجغرافي أو زمان إنتاج السلع، كما منع اتخاذ الشارات التي تتنافى مع النظام العام أو غيرها التي تغالط الجمهور في طبيعة المنتوج، وأن شارة العارضة لا ترمز إلى إنتاج العارضة للشمس لانها لا تنتج الشمس وإنما تنتج مادة ملمعة، وبالتالي فليس مذكور في هذه الفصول ما يتعلق بالجدة والتمييز، وهذا ما ذهب إليه العمل القضائي وتواتر عليه. ومن جهة أخرى، فإن أمر الشبه شبه محسوم ذلك أن العلامة التي ترجع ملكيتها للعارضة مشابهة تماما لعلامة المستأنفة وذلك وفق محضر الحجز الوصفي، ووفق ما هو موجود في العينات المدلى بها للمحكمة، كما تهم نفس الاقسام والمنتوج التي تباشره العارضة. وحول الاختلاف كون علامة المستأنفة عبارة عن شمس تتوسطها حرف M في حين انه بالرجوع إلى البضائع والمنتجات التي تبيعها للتجار، فهي لا تحمل حرف M، وبالتالي فإن العلامة التي تروج بها منتجاتها مخالفة حتى لعلامتها التي أودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وجعلتها مشابهة لحد التطابق مع علامة العارضة بعد إزالة حرف M. فضلا عن أن الاجتهادات القضائية المستدل بها لا يمكن الأخذ بها لانها عبارة عن مطبوع موقع ولا يحمل حتى المصادقة لمن وقعه. ثم إنه يتحدث عن إملاء وضعته المستأنفة، وتغير فيه فقط الاسماء الغير المعروف بها. وبخصوص الصور، فإن المستأنفة اختلط عليها الأمر وأدلت بصور بمنتوج العارضة الذي فيه الشمس، وهذه الصورة لا ترجع لشركة أخرى كما زعمت الطاعنة، ثم ان الصورة الثانية يلاحظ أنها لشركة أجنبية وليست وطنية، فضلا عن شارة الشمس تختلف في شكلها، وكتاباتها عن علامة وشارة العارضة، مما يجعل ما تمسكت به المستأنفة في هذا الشق مردود عليها جملة وتفصيلا، وبذلك فإن الاستئناف لم يأت بجديد ولم يناقش الأسس والفصول القانونية المؤسس عليها الحكم، كما أنه مبني على وقائع زائفة ومضللة الشيء الذي يتعين التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر كاملا.

وبجلسة 24/06/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية ومرفقة باجتهادات قضائية مفادها أنه بالرجوع إلى المادتين 133 و134 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية يتضح أنهما تتحدثان عن الطابع المميز للشارة حتى تتخذ أو تعتبر علامة صنع أو تجارة أو خدمة، وقد حسمت محكمة النقض النقاش في شرح التمييز. كما أن الشمس ظاهرة طبيعية لا تحتاج إلى إبداع أو ابتكار وهي غالبا ما تستعمل للإشارة إلى منتوج معين لامع أو مضيء، وبالتالي تخرج عن العلامات التي تندرج تحت لواء الحماية القانونية لقانون 97/17 وعليه يمكن للجميع استعمالها كل حسب غرضه، وقد أقرت المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية أنها استعملت هذه العلامة لتحديد ميزة من مميزات منتجاتها، وعليه تفقد هذه العلامة طابع التمييز بناء على مقتضيات المادة 134 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. ومن جهة أخرى، فإنه لا يعد تزييفا وتزويرا للعلامة التجارية، إلا إذا تحققت إمكانية وقوع لبس عند المستهلك والتاجر في التفريق بين المنتوجين الشيء المنتفي في نازلة الحال. كما أن جميع الصيدليات يستعملن علامة (+) والهلال ولا يشكل ذلك تزييفا ولا منافسة غير مشروعة بينهن علما أن جميع الصيدليات يبعن الأدوية، فكذلك الشمس هي علامة موحدة عند جميع تجار وصانعي مواد التلميع فهي ليست حكرا لشركة معينة دون الأخرى، لهذه الأسباب تلتمس رد ما جاء بجواب المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/07/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن المادتين 133 و 134 من القانون 97/17 كما عدل وتمم، تشترطان لكي تميز شارة ما علامة محمية، أن تكتسي طابعا مميزا، ولتكون كذلك، يجب أن تتسم بخاصية الإبداع والإبتكار، فإن الثابت أن المشرع المغربي تكفل بموجب القانون رقم 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية وهو الجاري به العمل، بحماية علامة الصنع والتجارة والخدمة من كل تقليد أو تزييف أو منافسة غير مشروعة، ولم يرد بخصوصه، خاصة مادتيه 133 و134 ما يلزم بأن تتميز العلامة المطلوب حمايتها بالجدة والإبتكار والإبداع، كما هو متطلب في الرسم أو النموذج الصناعي، وإنما اكتفى بأن تكون مجسدة خطيا ومميزة عن غيرها من العلامات الأخرى، (راجع بهذا الشأن قرار محكمة النقض عدد 906 المؤرخ في 23/06/2011 في الملف التجاري عدد 860/3/1/2010)، مما تبقى معه علامة المستأنف التصويرية (M.) التي تتضمن شارة على شكل شمس , المسجلة لدى المكتب المغربي للمكلية الصناعية والتجارية بتاريخ 06/07/2001 تحت عدد 78067 و التي تحمي بموجبها المنتجات المصنفة في الفئات من 1 إلى 5 من تصنيف نيس ,تعتبر علامة متميزة، وذلك بالنظر للنشاط المخصص له وهو المتعلق بإعداد صناعة ما يتعلق بالتبييض والغسيل والنظافة، وأن الطابع المميز تطبيقا للمادة 134 يؤخذ بعين الاعتبار انطلاقا من المنتجات أو الخدمات المعينة.

وحيث ان المستأنف عليها تقدمت بدعواها في إطار الفقرة الثانية من المادة 161 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية التي نصت على أنه يجوز لصاحب حق سابق وحده أن يقيم دعوى البطلان بناء على الحالات الواردة حصرا في المادة 137 من نفس القانون ومنها حالة وجود علامة سابقة مسجلة أو مشهورة وفق المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف تبين أن علامة المستأنف عليها التصويرية (M.) التي تتضمن شارة على شكل شمس مسجلة برسومها و ألوانها وكلماتها بمقتضى الإيداع الذي قامت به لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 06/07/2001 تحت عدد 78067 في الفئات من 1 إلى 5 من تصنيف نيس , وان الطاعنة عمدت إلى تسجيل العلامة التجارية (M.) بتاريخ 13/11/2017 تحت عدد 189170 في الفئة 3 من تصنيف نيس أي بتاريخ لاحق لتسجيل المستأنف عليها لعلامتها ,وأنه عند مقارنة المنتجات المحمية بتسجيل المستأنف عليها وتلك المحمية بتسجيل المستأنفة يتبين انها تحتوي على نفس شعارها والذي هو عبارة عن الشمس ليبقى التقليد ثابتا في حقها بالنسبة للرسومات , وما قامت به الطاعنة يعتبر اعتداءا على ملكية الغير ومسا بحق سابق محمي قانونا مما يتعين معه رد الدفع المثار و يبقى ما قضت به المحكمة مرتكزا على أساس قانوني سليم ويتعين تأييده.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle