La signature sans réserve d’un procès-verbal de livraison par le maître d’ouvrage délégué vaut acceptation des travaux et rend la créance du prestataire exigible (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61045

Identification

Réf

61045

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3267

Date de décision

15/05/2023

N° de dossier

2023/8201/700

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents justifiant l'exécution d'un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du prestataire en se fondant sur la production d'une facture et d'un ordre de service.

L'appelant contestait la validité de ces pièces et soutenait que le litige relevait du droit des marchés publics, ce qui imposait la production de procès-verbaux de réception formels. La cour écarte l'application du régime des marchés publics, le litige opposant deux sociétés commerciales en l'absence de toute partie relevant du droit public.

Elle retient que la preuve de l'exécution des obligations du prestataire est suffisamment rapportée par la production d'un procès-verbal de livraison dès lors que ce document, signé par le maître d'ouvrage délégué et l'ingénieur d'exécution, atteste sans aucune réserve de la conformité des prestations au contrat et de l'absence de tout défaut. La créance est par conséquent jugée certaine, peu important que la facture elle-même n'ait pas été formellement acceptée.

Le procès-verbal de livraison faisant pleine foi de l'exécution conforme, la demande reconventionnelle en paiement de pénalités de retard et la demande d'expertise sont logiquement rejetées. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة إ.م. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ23/12/2023تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 2881بتاريخ 03/10/2022،في الملف عدد 3294/8228/2020، الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي في الشكل بقبول الطلب الاصلي.

وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة إ.م. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة ب. مبلغ 616744.39 درهم كاصل الدين مع تعويض عن التماطل قدره 50000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب.

وفي الطلب المضاد: في الشكل: بقبوله وفي الموضوع برفضه وإبقاء صائره على رافعته

في الشكل :

حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 08/12/2022 , وتقدمت باستئنافها بتاريخ 23/12/2022 , أي داخل الاجل القانوني , كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي عرضت فيه أنها تعاقدت مع العارضة من أجل تجهيز وتأتيت عدد من الغرف في فندق خمس نجوم بمدينة تغازوت، وأنها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها وفق المتفق عليه في العقد، إلا أن العارضة رفضت أداء الفاتورة عدد 149/2018 ذات قيمة 616.744,39 درهم رغم المحاولات الحبية المبذولة معها ملتمسة لأجل ذلك الحكم عليها بأدائها المبلغ المذكور إضافة إلى مبلغ 300.000,00 درهم كتعويض عن الضرر والتماطل وما فاتها من كسب، الكل مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميلها الصائر وأرفقت المقال بنسخة من عقد وملحق له وفاتورة ونسخة من إنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من العارضة بتاريخ15/02/2021 أوضحت فيها أن الأمر يتعلق بنزاع حول عقد صفقة عمومية مبرمة بينها بصفتها صاحبة المشروع وممثلة الإدارة وبين مسير الشركة المدعية، وهو العقد الذي يعتبر بحكم القانون من العقود الإدارية الذي يرجع اختصاص البت فيه للقضاء الإداري، وبخصوص الشكل فإن العارضة هي فرع من فروع صندوق إ.ت. هذا الأخير الذي يعتبر مؤسسة عمومية ذات شخصية اعتبارية تخضع لوصاية الدولة، مما يجعله ذو صفة ومصلحة قائمة في الدعوى، وأن عدم إدخاله وكذا الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى يجعل هذه الأخيرة مشوبة بعيب شكلي لمخالفتها الفصلين 514 و 515 من ق.م.م وبخصوص الوثائق المحتج بها فإنها مجرد صور شمسية ومخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع، ملتمسة لأجل ذلك الحكم أساسا بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع واحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية المقدمة بتاريخ 22/02/2021 جاء فيها أن الطرفين اتفقا في العقد على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالرباط، فضلا على أن العارضة شركة تجارية من حيث الشكل وأن موضوع العقد لا علاقة به بصفقة عمومية ما يجعل الدفع بعدم إدخال صندوق إ.ت. والوكيل القضائي غير مؤسس، كما أن الدفع المتعلق بخرق الفصل 440 من ق.ل.ع غير مؤسس لكون جميع الوثائق المدلى بها أصلية ملتمسة رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 01/03/2021، والقاضي باختصاص هذه المحكمة النوعي للبت في النزاع.

وبناء على القرار الاستئنافي الصادر في الملف والقاضي بتأييد الحكم القاضي باختصاص المحكمة النوعي للبت في النزاع وإرجاعه إلى المحكمة المصدرة له.

وبناء على إدراج الملف من جديد.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المقدمة من طرف العارضة أكدت فيها دفوعاتها وأضافت أن المدعية لم تدخل صاحب المشروع المنتدب بصفته الجهة المباشرة في مباشرة عقد الصفقة المبرم صحبة المدعية والمتمثل في شخص ا.م. حسب ما هو موثق بعقد الصفقة موضوع النزاع مما يجعل مقال الدعوى معيب شكلا ويستدعي عدم قبول الدعوى كما أن المدعية لم تضمن بشكل صحيح التسمية القانونية للعارضة فوردت به تحت تسمية شركة إ.م. وهو تعبير مركب ومختلط عربي فرنسي والحال أن التسمية القانونية للعارضة المتعارف عليها هي شركة إ.م. وهو ما يخالف التوجيه الصحيح للدعوى إلى العارضة كطرف مدعى عليها لها الصفة في المركز القانوني كمدعى عليها ومن جهة أخرى فإن الإنذار الموجه إلى العارضة معيب أيضا لكونه سواء من حيث لغة تحريره بلغة أجنبية دون اللغة الرسمية وإرفاقه بترجمته إليها انسجاما مع اللغة المعمول بها قانونا أمام قضاء المملكة كما أن محضر تبليغ الإنذار معيب شكلا لكونه حرر فقط مستقلا وبمنئ عن الإنذار موضوع تبليغه، إذ كان من الأجدر تضمين مضمون الإنذار المبلغ للعارضة بمضمون محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي بالإضافة إلى أن كاتب المفوض القضائي لم يعمل على تبليغ العارضة بالعنوان المحدد له بمضمون الإنذار وإنما بعنوان آخر دون تعديل طلب الإنذار من طرفها، مما يترتب عليه الحكم ببطلان الإنذار ومحضر تبليغه، كما أن المدعية حاولت اختلاق مبررات واهية لا أساس لها من الصحة إذ زعمت كونها قامت بتنفيذ كل ما ينص عليه العقد الجامع بينهما مطالبة بأداء الفاتورة المؤرخة في 28/03/2019 مجموعها 616.744,39 درهم لكنها لم تبين بشكل واضح طبيعة العقد وبياناته من حيث مكانه وزمانه وإنما ورد الطلب مجردا وغامضا كما أن المقال مشوب بالتناقض بين ما ضمن به وما هو مضمن بالإنذار بخصوص مبلغ الدين ومبلغ التعويض وهو ما ينم عن ارتباك المدعية في ضبط مستحقاتها المزعومة لعدم صحتها وبالتالي فإن طلبها غير جدير بالاعتبار كما أن الفاتورة عدد 149/2018 لا تتضمن لا تاريخ إصدارها من الجهة المدعية ولا حتى توقيع من العارضة ولا من طرف المهندس ولا من صاحب المشروع، مما تكون معه غير ملزمة للعارضة في غياب أية مصادقة عليها كما أنه لا يتم تسليم الأشغال مؤقتا من طرف المدعية إلا بخضوعها لعملية مراقبة ومدى مطابقة تلك الأشغال لمجموع الالتزامات الواجبة تطبيقها عند إنجاز مضمون الصفقة وهو ما خرقته المدعية طبقا للمادة 73 من دفتر الشروط الإدارية العامة للصفقات هذا ناهيك على أن بنود الصفقة المبرمة بينهما تستلزم مراقبة اللجنة المكونة من مسير فندق وممثل شركة إ.م. بصفتها صاحبة المشروع مدى احترام الأشغال المنجزة من طرف المقاولة المدعية للشروط والالتزامات المحددة في الصفقة قبل التسليم المؤقت للأشغال وهو يستوجب ذلك وتسجيله في محضر موقع ومصادق عليه من طرف المعنية بالصفقة وهو الأمر غير الموجود ضمن حجج المدعية وإنما هناك مجرد فاتورة من صنعها وبالتالي فإن الملف يبقى خال مما يفيد تنفيذ المدعية لالتزامها ناهيك عن افتراض أن طلبها مشوب بالتقادم وبخصوص الطلب المضاد أفادت أن المدعية أخلت بالتزامها حيث لم يتم إنجاز محضر لتسليم الأشغال وهو ما رتب في حقه الأخيرة وقوعها في حالة مطل نتج عنه تحملها غرامات التأخير في إنجاز الأشغال حسب المادة 12-1 من عقد الصفقة كما أن الأشغال المنجزة لم تستجب للمواصفات ومعايير الفن والجودة المنصوص عليها بعقد الصفقة لاسيما أو أن الشركة المكلفة بالمشروع أنجزت تقريرا وأرسلته إليها بتاريخ 2018/06/12 يتضمن ملاحظات تفيد عدم مطابقة الأشغال المتفق عليها لأجله فإنها تلتمس في الطلب الأصلي عدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وفي الطلب المضاد الحكم لها بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم وإجراء خبرة قضائية من أجل الوقوف على الأعطاب والاخلالات والتأخير والتماطل في إنجاز الأشغال وتقيمها مع حفظ حق العارضة بتقديم طلباتها بعد الخبرة.

حيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

بخصوص فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه:

حيث تستوجب مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا وسليما من الناحية الواقعية والقانونية، وهو ما ينعدم في الحكم المطعون فيه. حيث أنه بالرجوع إلى استقراء حيثيات الحكم الابتدائي سيتبين أن تعليلاته غير مرتكزة على أساس صحيح. وأن تعليل القاضي الابتدائي أن إدلاء المستأنف عليها بالأمر بالخدمة وفاتورة بمبلغ 616.74439 درهم الموقعة من قبل صاحب المشروع ا.م.، وأيضا بمحضر تسليم الأشغال لا يتضمن أي تحفظ وانتهت أن المدعية تكون قد نفدت التزاماتها.

لكن على خلاف ذلك، فإنه تعليل ناقص وغير مؤسس وقد زاغ عن الصواب.فإن المحكمة لما اعتمدت فقط مجرد فاتورة رقم 149/2018 مدلى بها من طرف المستأنف عليها تزعم فيها إنجاز الأشغال تجهيز وتأتيت غرفتان بفندق حياة ريجنسي بمدينة تغازوت ليست سندا يفيد صحة مديونية العارضة إزاء المستأنف عليها، لاسيما أن تلك الفاتورة تفتقد إلى مجموعة البيانات الشكلية الأساسية، ناهيك على المبلغ المؤدى بها الذي كان موضوع منازعة من طرف العارضة، خصوصا أن المستأنف عليها نفسها كانت تتناقض في المبلغ المطالب به , ويكفي الرجوع إلى المبلغ المضمن بالإنذار 698.096,48 درهم وكذا المبلغ المدون بمقال الدعوى الذي قدره 616.744,39 درهم، غير أنه رغم هذا الدفع المثار من طرف العارضة إلا أن القاضي الابتدائي لم يعره أي اهتمام.

كما أن تلك الفاتورة المذكورة لا تتضمن قطعا توقيع وطابع شركة إ.م. باعتبارها صاحبة المشروع الأصلي وليست شركة ا.م. ؟ ! كما ورد في تعليل المحكمة.

ومن جهة أخرى، فإن اعتماد المحكمة على القول بإدلاء المدعية بمحضر تسليم الأشغال لا يتضمن أي تحفظ من العارضة سواء من حيث طبيعة الأشغال المنجزة أو تاريخ إنجازها وكذا المبلغ المضمن بالفاتورة فهو أيضا تعليل غير صحيح.

مما لاشك فيه، فإن المستأنف عليها لم تدل بأي محضر للتسليم المعروف بمفهومه القانوني سواء كان محضر تسليم مؤقت أو محضر تسليم نهائي، لاسيما أن المحكمة لم توضح جليا ضمن حيثياتها طبيعة محضر التسليم الذي سبق أن أدلت به المستأنف عليها ضمن وثائقها المدلى بها إلى المحكمة هل هو محضر تسليم مؤقت أو نهائي أو معا ؟ فهو أمر يعد فقط وصل تسليم الفاتورة والموقع عليه من طرف مكتب ضبط الشركة صاحبة المشروع مكررة مرتين... وليس محضر تسلیم طبقا للمواصفات القانونية والإدارية المحددة من طرف قانون الصفقات العمومية خاصة أن خانة ورقة إيداع الفاتورة رقم 149/2018 بتاريخ 28/03/2019 للمستأنف عليها تضمنت ملاحظة في خانة الملاحظات حيث تأشيرة مكتب ضبط العارضة صاحبة المشروع الفاتورة إ.م. تضمنت صيغة هذا الإيداع لا يعني قبول مضمون وثيقة المرفقة التي هي الفاتورة 149/2018، وبالتالي هذا الأمر لا يتعلق بمحضري التسليم مؤقت أو بالأحرى محضر تسليم نهائي، حتى يمكن القول باستحقاق المستأنف عليها للمبلغ المحكوم به لفائدتها في غياب محاضر تسليم حقيقية صحيحة.فمن الثابت أن إثبات استحقاق مقابلها يكون عبر الإدلاء بمحضري التسليم المؤقت والنهائي، واللذين تمنحهما إدارة العارضة مبرئة بذلك ذمة المقاولة أو معترف فيها بأداء الخدمة. لكن الفاتورة المستند عليها من طرف القاضي الابتدائي ليس لها أي حجة لإثبات دين عمومي يرجع إلى ميزانية الدولة ويدخل في دائرة المال العام مادامت العارضة هي فرع من فروع مؤسسة عمومية صندوق إ.ت. التابع للدولة كما أن المحكمة الابتدائية أغفلت استحضار وتطبيق مقتضيات قانون الصفقات العمومية لاسيما وأن الاتفاق المبرم بين العارضة والمستأنف عليها كان بمقتضى عقد صفقة مؤشر عليه من طرف العارضة شركة إ.م. باعتبارها صاحبة المشروع.

واعتماد المحكمة على مجرد فاتورة تحمل فقط تأشيرة مكتب ضبط إدارة العارضة تحت تحفظ ولا تحمل صفة أو اسم أو توقيع تظل فاتورة بدون معنى ومن صنع صاحبها. ومن المعلوم قانونا وفقها وقضاءا أيضا أن القاعدة القانونية في حالة ما إذا ما قرر القانون شكلا معينا لإثبات الالتزام، فإنه لا يسوغ إثباته بشكل آخر لمخالفته حسبما نص على ذلك الفصل 401 من ق.ل.ع الذي نص على أنه "... إذا قرر القانون شكلا معينا لم يسغ إجراء إثبات الالتزام أو التصرف بشكل آخر يخالفه." وبالتالي فإن إثبات الوفاء بالالتزامات لاسيما في إطار الصفقات العمومية تحكمه مسطرة خاصة تقتضي حصر قيمة وحجم الأشغال المنجزة في وضعيات الأشغال وقبول صاحبة المشروع لهذه الوضعية لما تقتضي عند الانتهاء من إنجاز الصفقة الإدلاء بكشف حسابي نهائي موقع ومقبول من جميع الأطراف.

وعلى خلاف ذلك، فإن المستأنف عليها أدلت فقط بجدول وضعيات فاتورة وبمجرد طلبية الخدمة سابقة التاريخ وجواب العارضة عن رسالة الأداء سابقة من المستأنف عليها والتي من خلالها العارضة تدعو المستأنف عليها إلى عقد اجتماع لبيان الوضعية الملموسة عن الأشغال المنجزة وسبب عدم الأداء.وأن هذه الوثائق لا تحدد مديونية صاحبة المشروع بل هي من صنع المدعية التي تتناقض في تحديد المبالغ المزعوم استحقاقها بين الفاتورة والإنذار ومقال الدعوى كما سبقت الإشارة إليه أعلاه.

كما أنه من البديهي إثبات الأشغال واستحقاق مبالغها يتم عبر الإدلاء بمحضري التسليم المؤقت والنهائي، وهو ما لم تستطع المستأنف عليها الإدلاء به، مما يناسب إلغاء الحكم المطعون فيه، وبالتالي يتضح أن القاضي الابتدائي يكون قد جانب الصواب لما اعتمد مجرد الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بالرغم أنها لا تسعف في تحديد مديونية العارضة وأنها من صنع المستأنف عليها وأن الرسالة الموجهة من طرف هذه الأخيرة رسالة للمطالبة بدين لم تثبت المعنية بالأمر حجيته ولا يعقل أن يحتج بها على صاحبة المشروع باعتبارها وثيقة من صنعه ولا تحمل توقيع الإدارة، وأنه في غياب أي كشف حسابي يجعل الدين في ذمة العارضة غير مبرر. وبالتالي تكون المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي المطعون فيه قد اعتمدت مجرد سند طلب وفاتورة للقول بثبوت الدين دون أن تتخذ ما يلزم من إجراءات التحقيق للبت في إنجاز المدعية فعلا للأشغال المطلوب أداء مقابلها على الوجه المتفق عليه بين الطرفين على الرغم من منازعة وتحفظ العارضة بشأن ذلك، تماشيا مع الضوابط القانونية والإدارية لعقد الصفقة المبرم بين الطرفين.

-بخصوص المس بحق من حقوق الدفاع:

حيث أن المحكمة لم تراع دفوعات العارضة وتضمنت مجرد ادعاءات التي سبق أن أثارتها المستأنف عليها في دعواها، في حين أنها أغفلت إثارة الدفوعات المفصلة التي سبق للعارضة أن أثارتها من جهة.

ومن جهة أخرى، فإن تعليل المحكمة بشأن الطلب المضاد الذي سبق للعارضة أن تقدمت به إلا أنها رفضته تحت تعليل أن المستأنف عليها أدلت بمحضر تسليم الأشغال في 15/06/2018 وفق المواصفات المتفق عليها، وحيث أنه تعليل مجانب للصواب وغير مرتكز على أساس.

وأن العارضة سبق أن أكدت أن محضر التسليم الصحيح والحقيقي والمشمول بالمواصفات والبيانات القانونية والإدارية المنصوص عليها وفق قانون الصفقات العمومية والتي يخضع لمسطرة خاصة لم يصدر بتاتا عن العارضة ولم يتضمن لا توقيعها ولا اسم موقعها بصفتها صاحبة المشروع، وبالتالي كان من حق هذه الأخيرة أن تتمسك بطلباتها الرامية إلى تمكينها من المستحقات التي تستوجب بسبب التحفظات الطارئة والمسجلة من قبل العارضة سواء من حيث طبيعة الأشغال المنجزة وكذا أجل تنفيذها بالإضافة إلى المبلغ المحدد بشأنها.

وحيث أغفلت المحكمة أن العارضة أكدت على الأمر بإجراء البحث والتحقيق حتى يتبين للمحكمة مدى صحة طلب العارضة من عدمه، إلا أن المحكمة صرفت النظر واكتفت فقط بدفوعات المستأنف عليها ، لاسيما أن الالتزامات المتقابلة والمسطرة بين الطرفين هي وحدة مستقلة ومشمولة بتطبيقها جميعها وتخضع للإجراءات الجزائية المتبعة في الصفقات العمومية عند الإخلال بإنجاز أشغالها أو تجاوز الآجال التعاقدية لتسليمها من طرف المستأنف عليها . وأن المتفق عليه فقها وقضاءا أن المساس بحقوق الدفاع يستوجب رد الحكم المطعون فيه، وفي جميع الأحوال يبقى الحكم الابتدائي المطعون فيه غير مؤسس مما يجعله قد جانب الصواب،

لأجله تلتمس العارضة في الشكل الحكم بقبول طعنها بالاستئناف وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيما قضى به من أداء العارضة مبلغ 616744.39 درهم كأصل الدين مع التعويض عن التماطل قدره 50000 درهم ورفض الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة.

وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنف عليها جملة وتفصيلا، مع الحكم وفق طلب العارضة المضاد.

واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة قضائية عن الأعطاب والاختلالات والتأخير عن إنجاز الأشغال وتقييمها.

وادلت بنسخة من الحكم الابتدائي المطعون فيه مع طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/03/2023 عرض من خلالها ان الوثائق المدلى بها رفقة المقال والمثبتة للدين كلها وثائق أصلية وبالتالي فان الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع لا يرتكز على أساس وان المحكمة الابتدائية كانت صائبة في عدم الالتفات اليه .وان العارضة تعاقدت مع المستأنفة من أجل تأثيث وتجهيز عدد من الغرف في فندق خمس نجوم بمدينة تغازوت وهو موضوع العقد.

وحيث ان العارضة بدأت في تنفيذ التزاماتها بناءا على - إذن بالخدمة - Ordre de serviceابتداءا من 16/04/2018 والموقع من قبل صاحب المشروع Maitre d ouvrage.

وانه وبعد إنهاء الأشغال المتفق عليها ، وبعدما وصلت قيمة الخدمات المنجزة من قبل العارضة الى مبلغ616.744.39 درهم راسلت المدعى عليها بالفاتورة المضمنة للمبالغ مع الأشغال والموقعة من قبل صاحب المشروع ا.م. ، بخلاف ما تدعيه المدعى عليها .

وحيث انه بعد ذلك بدأت العارضة تتصل بالمستأنفة بكل الوسائل من اجل تحديد موعد لها من أجل الأداء، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل . وانه بعد ذلك قامت العارضة بتوجيه إنذار بالأداء إلى المستأنفة قصد حثها على الأداء حبيا للمبالغ والتي لاتزال بكاملها بذمتها ، غير أنه قوبل أيضا باللامبالاة والتجاهل . وان العارضة تؤكد للمحكمة على أنها نفدت كل التزاماتها وجهزت كل الغرف المتفق عليها وفق بنود العقد .

وان المستأنفة لاتزال في حالة مطل بامتناعها عن أداء المبالغ التي بذمتها إلى حد تاريخه، وانها الآن تحاول تغليط المحكمة من أجل التملص من الأداء، بادعاءات كاذبة لا أساس لها تفندها كل الوثائق المدلى بها من قبل العارضة وصور تجسد ما قامت به العارضة على أرض الواقع ، وأن كل الأشغال المنجزة من قبل العارضة كانت وفقا للمعايير المتفق عليها في بنود العقد.

وأنه لم يسبق للمستأنفة وان راسلت العارضة بأي تقرير يفيد عدم مطابقة الأشغال المنجزة من قبل العارضة ولا بأية ملاحظات بخصوص الجودة في العمل والمنتجات المستعملة ولا بأية دعوة لإصلاح الاختلالات المزعومة ، وأن ما تدعيه المستأنفة بهذا الخصوص لا يعدو ان يكون مجرد كلام ملقى على عواهنه . وانه وخلافا لما دفعت به المستأنفة فان العارضة أدلت بالأمر بالخدمة صادر عن المستأنفة وكذا الفاتورة الحاملة لمبلغ 616744.39 درهم الموقعة من قبل صاحب المشروع ا.م. كما أدلت بما يفيد ارسال ثلاثة نظائر من الفاتورة مرفقة بمحضر تسليم الأشغال يحمل طابع المستأنفة والمهندس المعماري وكذا الشركة المنتدبة لتتبع المشروع وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه في العقدة المبرمة بينهما .

وحيث انه مادام محضر تسليم الأشغال لا يتضمن أي تحفظ بخصوص طبيعة الأشغال المنجزة وتاريخ انجازها وكذا المبلغ المضمن بالفاتورة ، فان العارضة تكون قد نفذت كل التزاماتها .وان الملف خال مما يفيد مبادرة المستأنفة إلى أداء مقابل الأشغال المنجزة لفائدتها .

كما ان العارضة تؤكد لمحكمتكم ومن خلال كل المرفقات التي زودت بها المحكمة الابتدائية رفقة كتاباتها انها نفذت كل التزاماتها وسلمت كل الطلبيات الى المستأنفة في آجالها المحددة ولم تكن قط في حالة مطل وانه في المقابل فان هذه الأخيرة هي من لم يلتزم بأداء ما بذمتها وهي من أخل بالتزاماتها بغية التملص من الأداء. وان كان هناك من سيؤدي أية غرامات فان المستأنفة هي من سيؤديها لتماطلها وتملصها من أداء ما بذمتها .

وانه كذلك فان الطلب المضاد لا يرتكز على أي أساس قانوني وان المحكمة الابتدائية كانت صائبة فيما قضت به من عدم الاستجابة له .وان المحكمة الابتدائية كانت صائبة في كل ما قضت به وكان حكمها معللا تعليلا قانونيا كافيا وشاملا وانه لا شك ان المحكمة ستلاحظ ذلك وستكون قناعتها من خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا وستقول لا محالة برد كل دفوعات المستأنفة لعدم جديتها والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 27/03/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بفساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه , والمؤسس على كون المحكمة اعتمدت في قضائها الفاتورة المدلى بها, رغم انها تفتقد الى مجموعة من الشروط الشكلية ورغم التناقض المسجل بين المبلغ المطلوب بمقتضى الإنذار والمبلغ المطلوب بمقتضى الدعوى, فإنه يتعين الإشارة الى ان العبرة تكون للمبلغ المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي وكذا استنادا الى الفاتورة وباقي الوثائق التي تتضمنه, وطالما ان المحكمة قضت بالمبلغ المضمن بالفاتورة, فإن السبب المذكور يكون مردودا, اما بخصوص التمسك بكون الفاتورة لا تتضمن توقيع وطابع الطاعنة, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بعقد رابط بين الطرفين يتضمن تحديد الاشغال المطلوب إنجازها وكذا قيمتها , وهو الامر الذي لا تنازع فيه الطاعنة, وبذلك فالعلاقة التعاقدية بين الطرفين تكون ثابتة بخصوص الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المطعون ضدها, وبالتالي فإن استحقاق المطعون ضدها للمبلغ المطلوب انما يكون رهين بإنجاز الاشغال المتفق عليها, ولا يتوقف على قبول الفاتورة.

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في تسليم الاشغال, فإنه بالرجوع الى وثائق الملف , يتضح ان المستأنف عليها ادلت ضمن وثائقها بمحضر تسليم الطلبية, والذي بالرجوع اليه , يتضح انه تضمن صراحة الإشارة الى تسليم كامل الطلبية موضوع الصفقة النهائية والملحق رقم 1 للمشروع , وبأن الاثات ( La fourniture ) مطابق للعقد ولم يتم تسجيل اي عيب anomalie) ) , وان محضر التسليم جاء موقعا من طرف شركة ا. باعتبارها صاحبة المشروع المفوضة وكذا من طرف المهندس المكلف بالاشراف على الاشغال المتفق عليها في شخص عماد (ر.) ش م م . كما ان محضر التسليم أشار الى ان الامر يتعلق بتسليم الاثات وفق ما ينص عليه الفصل 1.10 من الصفقة, ويستفاد من المحضر المذكور ان التسليم النهائي قد تم إنجازه, وذلك لكون المحضر المذكور لم يتضمن الإشارة الى ان الامر يتعلق بتسليم مؤقت , كما انه لا يتضمن اية تحفظات, فضلا عن كونه تضمن الإشارة صراحة الى مطابقة الاثات المسلم للمواصفات المتفق عليها, وبالتالي فإن ما تمسكت به الطاعنة من كون الفاتورة غير مقبولة وانها مؤشر عليها فقط من طرف مكتب الضبط, لا ينال من حجيتها , طالما ان التسليم قد تم إنجازه , وان الاثات المسلم كان وفق المواصفات المتعاقد بشأنها , فضلا عن كون الفاتورة جاءت مرفقة بوصا ايداعها لدى الطاعنة والذي جاء حاملا لخاتمها , مما تكون معه المطعون ضدها محقة في المطالبة بالمبلغ المضمن بالفاتورة,

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون المحكمة كانت ملزمة بتطبيق قانون الصفقات العمومية, فإنه يعتبر مردودا على اعتبار ان الامر يتعلق بنزاع بين شركتين تجاريتين, وان موضوع النزاع يتعلق بمعاملاتهما التجارية, ولا يوجد من بين وثائق الملف , ما يفيد ان الامر يتعلق بشخص من اشخاص القانون العام , وبالتالي لا مجال للاحتجاج بالمقتضيات المتعلقة بالصفقات العمومية.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق حقوق الدفاع والمؤسس على كونها تقدمت بطلب مضاد , والمؤسس على كونها تأخرت في انجاز الاشغال المتفق عليها وبالتالي تكون ملزمة بأداء غرامة التأخير وكذا التعويض عن عدم استجابة الاشغال المنجزة للمواصفات المتفق عليها, فإنه وطالما ان محضر التسليم الموقع من طرف صاحبة المشروع المفوضة وكذا من طرف المهندس المكلف بتتبع الاشغال, جاء واضحا وصريحا في كون الاشغال المنجزة جاءت وفق المواصفات المتفق عليها , ولم يتم تضمينه اية إشارة الى التأخير المحتج به , فضلا عن توقيعه بدن أي تحفظ, فإن الطلب المضاد يكون غير مؤسسا, وبذلك فإن طلب اجراء الخبرة او البحت لا مبرر لهما طالما ان الفصل في النزاع لا يتوقف عليهما, فضلا عن الادلاء بالوثائق المثبتة لتنفيذ الالتزام المتفق عليه.

وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

فيالموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial