Réf
71780
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1468
Date de décision
04/04/2019
N° de dossier
2018/8202/2474
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature sans réserve, Reconnaissance de dette, Preuve en matière commerciale, Non-conformité de la marchandise, Force probante, Facture, Contrat de fourniture, Clause de vérification de la conformité, Arrêt de renvoi après cassation, Acceptation de facture
Base légale
Article(s) : 230 - 417 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif au paiement de factures de fourniture de marchandises, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'acceptation tacite desdites factures. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement. L'appelant contestait la créance en soutenant que les quantités facturées n'étaient pas établies conformément à la procédure contractuelle de contrôle technique et de validation. La cour d'appel de commerce retient que la signature des factures par le client, apposée sans aucune réserve, vaut acceptation de leur contenu et reconnaissance de la conformité des marchandises en qualité comme en quantité. Elle en déduit que cette acceptation non équivoque fait échec à l'invocation ultérieure des clauses contractuelles prévoyant une procédure de vérification préalable. La cour écarte également le moyen tiré de la non-conformité des matériaux, soulevé à titre de simple défense, faute pour le client d'avoir engagé une action en garantie des vices dans les formes et délais requis. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (ن. ا. ف. ت. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 22/09/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8070/2015 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/07/2015 في الملف عدد 4342/8202/2015، والقاضي بأداء شركة (ن. ا. ف. ت. ا.) لفائدة شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 664.264,22 درهم مع سريان الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم الأداء وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 05/05/2015 تقدمت شركة (ب.) بمقال بواسطة دفاعها عرضت فيه أنها شركة تملك مقالع للأحجار، وفي هذا الإطار فقد أبرمت مع المدعى عليها عقدا من أجل تزويد هذه الأخيرة بكمية من الركام الحبيبي تصل كميتها الدنيا إلى 000 300 طن كما هو ثابت من المادة 3 من العقد الرابط بين الطرفين، وأنها بدأت في تزويد المدعى عليها بالكميات المطلوبة وبإجراء محاسبة بين الفينة والأخرى غير أنه قد بقيت بذمتها واجب فاتورتين، فاتورة عن شهر غشت 2014 بها مبلغ 027.04 338 درهم وفاتورة عن شهر شتنبر 2014 بها مبلغ 237.18 326 أي ما مجموعه 264.22 664 درهم، وان المدعى عليها امتنعت عن أداء المبالغ المذكورة رغم إنذارها، كما أن المدعى عليها أخلت بشروط العقد على اعتبار أن هذا الأخير ينصب على تزويدها بكمية لا تقل عن 000 300 طن غير أنها اكتفت بالتزود بكمية لا تتجاوز 000 100 طن مما عرضها لخسارة كبير نظرا لكونها هيأت 000 200 طن المتعاقد بشأنها وكانت مهيأة لنقلها غير أنه بفعل المدعى عليها لم تتم العملية لظروف تجهلها مع العلم أن كمية 000 200 طن يقدر ثمنها الإجمالي بمبلغ 000 800 4 درهم وأن هذا المبلغ يثبت الخسارة التي تعرضت لها المدعية والتي تستوجب الحكم لها بتعويض عن الضرر لا يقل عن 000 000 2 درهم ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 264.22 664 درهم عن فاتورتي شهر غشت 2014 وشهر شتنبر 2014 وتعويضا عن الإخلال بالعقد وكذا الخسائر المادية التي تعرضت لها في مبلغ لا يقل عن 000 000 2 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف، مرفقة مقالها بالوثائق التالية: نسخة من عقد التوريد مؤرخ في 28/4/2014 مع ترجمته للعربية، أصل فاتورتين، بيانات حسابات، أصل محضر تبليغ إنذار، صورة شمسية لإنذار مؤرخ في 9/4/2015.
وبجلسة 16/6/2015 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية والتي استهلها بملتمس رام إلى مراقبة استيفاء المقال للشروط المتطلبة قانونا خاصة ما تعلق منها بأداء المصاريف القضائية، وأوضح أن المدعية تتقاضى بسوء نية لأن العارضة لم يسبق لها أن قبلت أو أشرت بالقبول على أي من الفواتير المتمسك بها من لدن المدعية وأن الفواتير المتمسك بها من صنع المدعية نفسها وأنها بلغت في إطار شبه قضائي باعتبارها مرفقات لرسالة إنذار صادرة عن دفاعها، وأن التأشيرة لا تعدو تأشيرة توصل بمرفقة إنذار بواسطة مفوض قضائي منتدب من لدن المدعية، وأن المحكمة ستلاحظ أن الفواتير تحمل تأشيرة التوصل صادرة عن المفوضة القضائية وتاريخ التبليغ ولا تحمل أي طابع أو تأشيرة العارضة أو من يمثلها، موضحا أن البنود المدرجة في عقد التوريد تنزل محاولة المدعية القول بقبول الفواتير منزلة العدم وأن عملية التوريد والفوترة جاءت منظمة بشكل صريح ودقيق في عقد التوريد ذلك أن مقتضيات البند 4 جاءت صريحة في ضرورة إثبات كل عملية توريد بموجب بونات توصيل وتوريد أولية مثبتة لمصدر وكمية المواد بهدف إخضاعها لعملية مراقبة مخبرية وتقنية للوقوف على جودتها ومطابقتها لمعايير الجودة المدرجة في دفتر الشروط التقنية الخاصة المتعلق بالصفقة العمومية المنجزة من لدن العارضة لفائدة الدولة المغربية، وان ثبوت عملية التوريد يتوقف وجودا وعدما على نتيجة المراقبة المخبرية للمواد الصادرة عن المدعية، وأنه طبقا للبند 7 من العقد فإنه ومتى جاءت نتائج المراقبة التقنية إيجابية يتم إنجاز واستصدار وصلات مرور للورش بعد إنجاز عملية الوزن بقناطر الوزن، وأن الوصلات أعلاه والحاملة لتوقيع الطرفين هي التي يتم اعتمادها في استصدار وإنجاز وضعيات محاسبية شهرية أو نصف شهرية والتي على ضوئها تنجز الفواتير المثبتة للتوريد والقابلة للأداء،وان كل هذه المراحل منصوص عليها في العقد وبالتالي فهي بمثابة قانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وأن كل مراحل التوريد والمراقبة تتم بشكل حضوري وتواجهي، وأن المدعية تنكرت لكل الإجراءات والشكليات أعلاه وحاولت تضليل المحكمة بفواتير صادرة عنها غير مقبولة قط ولا تحميل أي تأشيرة لها، موضحا أن المدعية قد زعمت أن العارضة لم تتزود إلا بكمية 000 100 طن من المواد الأولية خلافا لمقتضيات العقد وأن الكمية المزعومة من لدن المدعية مجرد تخمين وغير مثبتة من لدنها، وأن معيار تحديد كمية التوريد الفعلية والحقيقية هي تلك المدرجة بمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية وصدور تقرير ذي نتيجة إيجابية وإنجاز وضعية تسليم إيجابية وهو ما لم تدل به المدعية وتتفادى أصلا مناقشته وان المواد الأولية الصادرة عن المدعية جاءت غير نظامية وغير مطابقة لمعايير الجودة المدرجة بدفتر الشروط التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار وأن نتائج المراقبة التقنية المنجزة من طرف مختبر المراقبة LPEE جاءت جازمة وحاسمة في أن المواد الأولية الموردة من لدن المدعية غير مطابقة لشروط ومعايير الجودة التعاقدية، وأن مقتضيات العقد جاءت صريحة في القول أن قيام عملية التوريد واستحقاق أداء المقابل مشروطة صراحة بقبول المواد من لدن مختبر المراقبة التقنية، وأن عدم مطابقة المواد الأولية للمعايير التقنية يجعل العارضة في حل من كل التزام بالأداء ملتمسا في الأخير الحكم برفض الطلب وحفظ حقه موكلته في تقديم مقال معارض للطالبة بما لها في مواجهة المدعية، وأدلى رفقة مذكرته بنسخة من تقرير المراقبة التقنية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعية جاء فيها من حيث عدم تأشير المدعى عليها على الفواتير أنه من المعلوم أن هذه الأخيرة تنجز من طرف صاحبة الحق والتي تقوم بملئها بناء على الكميات المستخرجة والتي تسلمتها المدعى عليها، وان هذه الأخيرة تتناقض في أقوالها فمرة تزعم أن الفواتير غير مؤشر عليها ومرة تزعم أن الفواتير لا تعدو أن تكون تأشيرة توصل، وأنها مادامت تحاول إنكار المعاملة فكان عليها عدم التأشير على الفواتير أو التأشير عليها مع كامل التحفظات، ومن حيث شروط الفوترة أوضح أنه من المعلوم أن الطرفين مرتبطين بعقد مصحح الإمضاء بتاريخ 29/4/2014 و 2/5/2014 والذي يحدد طريقة التعامل بينهما، وبعد تذكيره بالمادة 7 من العقد أكد أنه موكلته تدلي بجميع الوصولات أو ما يسمى ببونات الصادرة عن المدعى عليها والتي تعتمد كأساس للمحاسبة بين الطرفين والمنصوص عليها في العقد والمتعلقة بالفترة المتنازع عليها وهي شهري غشت وشتنبر 2014 كما تدل بمجموعة من الإرفاقات التي تبين مجموع المعاملات بين الطرفين لغاية 17/9/2014 وهو تاريخ آخر معاملة بينهما، وبخصوص رفض المواد الأولية المورد من لدن العارضة، أضاف أن الإرفاقات المدلى بها من طرف العارضة تفند جميع مزاعم المدعى عليها مادام أنه تم إثبات الكمية بالحجة والدليل، وأن موضوع الدعوى الحالية هو الأداء والتعويض وأن إثارة عدم مطابقة المواد المستخرجة لمعايير الجودة المتفق عليها لا أثر لها على هذه الدعوى مادام أن المدعى عليها لم تقدم بأي طلب بهذا الشأن وأنه رغم ذلك وجب التعقيب على هذه المزاعم على الشكل التالي : فالمدعى عليها لم يسبق لها أن أنذرت العارضة بهذا الخصوص وإنما تمت إثارة هذه المسالة لأول مرة أمام المحكمة، وانه وقبل إبرام العقد فقد تم إجراء اختبارات تقنية على الحجارة الموجودة بالمقلع من طرف شركة الطرق السيارة والمدعى عليها وبعد إجراء هذه المراقبة وقبول شركة الطرق السيارة بها تم إبرام العقد بين الطرفين، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى بها يتضح أن المختبر والذي هو تحت مراقبة مدير المشروع كذا مدير الجودة أجرى خبرة تتعلق بالرمل والحصى المصنعة (المنتوج النهائي) وفقا لمتطلبات الاستخدام المباشر ولم تكن الخبرة على الأحجار الخام المستخدمة في تصنيع هذه المواد، كما أن العبارة الواردة بالمرفق الأول لا تتضمن تعليق رئيس المختبر لأن عبارة غير مطابقة تستلزم تأكيدها من طرف رئيس المختبر كما أنه لم يتم تحديد جوانب عدم الجودة ولم يحدد الكمية الخاضعة للمراقبة، أما بالنسبة للمرفق الثاني المخصص للرمال فالنتائج المحصل عليها بين 19/5/2014 و 23/6/2014 ليست ممضاة من طرف رئيس المختبر ولا يمكن أن تكون مسؤولة عن نوعية الرمال لأنها لا تتدخل في محطة التكسير وتجهل وجهة الأحجار الخام عندما تخرج من المقلع، مشيرا إلى أن العارضة لم تحضر التحليلات التي تزعم المدعى عليها إجراءها بالمختبر مع العلم أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على ذلك صراحة، وأن إدلاء المدعى عليها بتقرير الخبرة هو محاولة لإنكار مديونيتها اعتبارا لكونها بقيت تتوصل بالمواد الخام لغاية 17/9/2014 فلماذا لم يتم توقيف التعامل بين الطرفين خلال اكتشاف المدعى عليها لعدم مطابقة الأحجار المستخرجة من المقلع للمعايير التقنية، لذلك فهو يلتمس الحكم وفق مقال العارضة، وأرفق مذكرته بصورة شمسية للإرفاقات التي تثبت تحوز المدعى عليها بما مجموعه 993 126 طن ، وبونات الكميات الموردة والمطابقة لما ورد بالإرفاقات.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست أسباب استئنافها في كون التعليل المتبنى من طرف المحكمة جاء فاسدا وخارقا للقانون وبني على استنتاج وواقع غير صحيح ، وان العارضة لم يسبق لها ان قبلت الفواتير المطالب بها من لدن المدعية وانها نازعت فيها ولم تؤشر عليها، وان تأشيرتها لا تعدو ان تكون تأشيرة توصل بإنذار شبه قضائي مبلغ بواسطة مفوض قضائي مرفق بالفواتير، وان العارضة شركة تركية الغالبية الكبرى لموظفيها أتراك لا يتقنون اللغة العربية، والمحكمة ضربت بعرض الحائط مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، واعتمدت على مجرد صور شمسية لبونات تخلف اتفاق الأطراف، وان بونات التوريد لا تنهض كحجة قانونية وإعمالا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع الذي يحدد صراحة شروط قبول واعتماد الصور الشمسية أمام القضاء، والمستأنف عليها لم تدل بالأصول وبالتالي فحجتها لا اثر لها قانونا، وان إثبات التوريد لا يقع إلا وفق الشروط والشكليات المدرجة بالعقد، وتناقض وسائل إثبات المستأنف عليها يثبت ان البونات المتمسك بها غير ذات حجية ، والمواد الأولية الصادرة عن المستأنف عليها جاءت غير نظامية وغير مطابقة لمعايير الجودة المدرجة بدفتر الشروط التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من لدن العارض لفائدة الدولة المغربية ، وهو ما أكده مختبر المراقبة LPEE الذي رفض المواد الموردة بسبب عدم المطابقة، والتمست إلغاء الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به ، وتصديا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على جواب المستأنف عليها المدلى به بواسطة دفاعها بجلسة 17-11-2015، والتي عرضت فيه بكون المستأنفة تقدمت باستئنافها بسوء نية وانها أشرت على الفاتورتين دون أي تحفظ وتوصلت البضاعة طبقا للمواصفات المحددة بالاتفاق دون أي طريقة قانونية للاحتجاج والتمست رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة خلال المداولة والتي عرضت فيه بكون المستأنف عليها لم تطعن في تقرير الخبرة بأي مطعن جدي وانه ثم بحضورها وبناء عل العينات المدلى بها من طرفها ولم تطعن بالزور طبقا للقانون، وحول ادعاء التسليم فإن استنتاج المستأنف عليها بكون احتجاج العارضة بالتقرير المفيد لعيوب موادها الأولية يشكل إقرارا بالتسليم يلزمها إلا هي وان التسليم منظم بشكل دقيق ومضبوط. وان عقد الصفقة ينص لزوما على قبول المواد الأولية من طرف صاحبة المشروع بعد إجراء الخبرة التقنية، والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي عدد 6729 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث تم الطعن فيه بالنقض في القرار المشار إليه أعلاه من طرف المحكوم عليه وقضت محكمة النقض بنقضه بعلة " ان المحكمة مصدرة القرار اعتبرت ان وضع تأشيرة الطالبة وتوقيعها على الفواتير يثبت تسلم البضاعة، وردت بمقبول على ما تمسكت به الطاعنة من أن الفواتير إنما بلغت لها بعد وقوع النزاع بواسطة المفوض القضائي، وان التأشيرة التي تحملها لا تعبر عن قبولها لها، وبما تضمنته، كما أنها لم ترد على ما تمسكت به من ان كمية الحصى الواردة بتلك الفواتير حددت بالاستناد إلى التخمين وغير مثبتة، وأن معيار تحديد الكمية الموردة يجب ان يلجأ فيها لمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من الطالبة حسب العقد الرابط بين الطرفين وبذلك فقد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مستوجبا لنقضه. "
وبعد الإحالة أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض بجلسة 24/01/2019 موضحا أن محكمة النقض ثبت لها أن الفواتير موضوع المطالبة القضائية غير مقبولة قانونا وان تأشيرتها عليها لا تعبر سوى على واقعة التوصل بها، وبالتالي لا يمكن مواجهة العارضة بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. واعتبار الفواتير مقبولة على النحو القانوني. وان العارضة سبق لها أن نازعت في هذه الفواتير في جميع مراحل الدعوى، وأنها لم تبلغ إليها في إطار مساطر التعامل التجاري العادي بل بلغت لها كوثيقة مرفقة بإنذار شبه قضائي وجه لها بواسطة مفوض قضائي ذلك ان التأشيرة الموضوعة عليها لا تعدو كونها تأشيرة توصل وليست تأشيرة قبول وهو ما أكدته محكمة النقض بموجب القرار موضوع الإحالة، مما يكون معه القول باستحقاق مبلغ الفواتير بناء على هذه العلة غير مستند على أساس قانوني. وإنه فضلا عن كون العارضة لم تقبل الفواتير موضوع المطالبة القضائية فان المستأنف عليها لم تقم بسلوك المساطر العقدية المتعلقة بالأداء وهو الشيء الذي سبق للعارضة ان أثارته أمام محكمة الاستئناف قبل النقض ولم تجب عليه. وان العارضة اعتمدت في عريضة النقض على ان محكمة الاستئناف لم ترد ولم تجب على دفوعات العارضة المتعلقة بكون كمية الحصى الواردة بتلك الفواتير حددت بالاستناد إلى التخمين وغير مثبتة، وأن معيار تحديد الكمية الموردة يجب ان يلجأ فيها لمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من الطالبة حسب العقد الرابط بين الطرفين. وان محكمة النقض اعتبرت هذه الوسيلة في محلها حيث عاينت عدم إجابة محكمة الاستئناف على الدفوعات المذكورة واعتبرت تبعا لذلك ان تعليل المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مستوجبا لنقضه. وأنه ينبغي إثارة الانتباه إلى ان دفوع العارضة التي لم يتم الرد والجواب عليها من قبل محكمة الاستئناف تعتبر دفوعا قانونية ووجيهة ولها ارتباط وثيق بالقيمة المالية للمعاملة التجارية، إذ ينبغي احترام المساطر العقدية المتعلقة بالأداء والتي ستؤدي حتما إلى إنجاز فاتورة صحيحة وقانونية وتعبر بشكل واضح على القيمة المالية للخدمات المقدمة وفقا للشروط التقنية المتطلبة قانونا وهو الشيء المنتفي في نازلة الحال ذلك ان مقتضيات البند 4 من العقد الرابط بين الطرفين جاءت صريحة وواضحة في ضرورة إثبات كل عملية توريد بموجب بونات توصيل وتوريد أولية مثبتة لمصدر وكمية المواد بهدف إخضاعها لعملية مراقبة مخبرية وتقنية للوقوف على جودتها ومطابقتها لمعايير الجودة المدرجة في دفتر الشروط التقنية الخاصة المتعلقة بالصفقة العمومية المنجزة من لدن العارضة لفائدة الدولة المغربية. وأن ثبوت وقيام عملية التوريد يتوقف وجودا وعدما على نتيجة المراقبة المخبرية للمواد الصادرة عن المستأنف عليها وعلى احترام شروط البند الرابع من العقد، وهو المنتفي في نازلة الحال. وأنه طبقا لمقتضيات البند 7 من العقد، فانه متى جاءت نتائج المراقبة التقنية إيجابية يتم انجاز واستصدار وصولات مرور للورش بعد إنجاز عملية الوزن بقناطر الوزن. وأن الوصولات التي يجب ان تحمل توقيع ممثلي المستأنف عليها والعارضة يتم اعتمادها في استصدار وإنجاز وضعيات محاسبية شهرية أو نصف شهرية والتي على ضوئها تنجز الفواتير المثبتة للمعاملة والقابلة للأداء والمقبولة على النحو المتفق عليه عقدا. وان كل المساطر الواجب اتباعها التي تخلص إلى إصدار فاتورات الأداء مقبولة وفق شروط العقد مع التوقيع بالمصادقة والقبول عليها نظاميا من لدن الأطراف وبالتالي فهي بمثابة قانون وملزمة لهم طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وانها في نازلة الحال تبقى منتفية. وأن كل مراحل التوريد والمراقبة أعلاه تتم بشكل حضوري وتواجهي وبحضور كل الأطراف. والمستأنف عليها تنكرت لكل الإجراءات والشكليات المعتبرة أساسا لكل فوترة مقبولة على النحو المتفق عليه في العقد، ولم تحترم الشروط الاتفاقية المنصوص عليها في العقد.
وبناء على ذلك يتضح ان المستأنف عليها خرقت مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، مما تكون عملية الفوترة غير مؤسسة عقدا وينبغي تبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.
وأدلت المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض بجلسة 21/03/2019 جاء فيها أنه برجوع المحكمة إلى الفواتير المطالب بها من طرف العارضة سيتضح جليا انها تحمل تأشيرة المستأنفة، مما يتبين انها قبلت بمضمونها، وأن دفع المستأنفة بكون غالبية مستخدميها يتوفرون على جنسية أجنبية ولا يحسنون اللغة العربية هو دفع وأمر يخصها ولا يمكن الاحتجاج به في مواجهة العارضة طالما أنها تتوفر على شخصية معنوية مستقلة وتتحمل مسؤولية تابعيها، وان العارضة وتعزيزا منها للفواتير موضوع هذه الدعوى فقد سبق لها ان أدلت المحكمة الابتدائية بجميع الوصولات والبونات الصادرة عن المستأنفة والتي تعتمد كأساس للمحاسبة بين الطرفين. وان توجيه الفواتير موضوع هذه الدعوى من طرف مفوض قضائي بناء على طلب من العارضة كان بسبب نشوب نزاع بينها وبين المستأنفة. وان تبليغ المستأنفة بالفواتير عن طريق مفوض قضائي وتأشيرها عليها يعد قبولا من طرفها على مضمونها ولا يمكن اعتباره مجرد تبليغ خصوصا وانها تتضمن جميع البيانات المنصوص عليها قانونا بالإضافة إلى قيمة السلع المسلمة للمستأنفة وكذا مبلغها. وان ما يعزز الطرح المذكور أعلاه، فان توصل المستأنفة بالفاتورتين من قبل المفوض القضائي وتأشيرها عليهما يتم بعد اطلاع مستخدميها على مضمونها وصحة بياناتها، وأنه في حالة عدم قبولها لما تتضمن من بيانات تتعلق بالسلع أو بمبلغها كانت سترفض التوصل بها والامتناع عن التأشير عليها أو إضافة عبارة تحفظ. وانه بالرجوع إلى الفاتورتين موضوع هذه الدعوى سيتبين على انه تم التأشير عليهما من طرف المستأنفة دون أي تحفظ سواء على المبلغ المضمن بهما أو على جودة البضاعة المسلمة لها. كما ان المستأنفة لم تقم بالطعن في الفاتورتين بعد تبليغها بهما بأي وسيلة من الوسائل المحددة قانونا، مما يؤكد جليا قبولها بمضمونها وان احتجاجها أمام المحكمة الابتدائية بكون السلع لم تكن تتوفر على الجودة المتفق عليها لم يتم تعزيزه بأي مراسلات أو إنذارات، وان المستأنفة تزعم بكون المواد الاولية المستخرجة من مقلع العارضة موضوع الفاتورتين المرتبطتين بهذه الدعوى هي غير مطابقة للمعايير والجودة المتفق عليها. وأدلت بتقرير خبرة يفيد عدم المطابقة. وان العارضة تؤكد انه تم إجراء عدة اختبارات تقنية على المواد الأولية بمقلع العارضة من طرف المستأنفة وكذا من طرف شركة الطرق السيارة بالمغرب، وأنه بعد التأكد من صحة النتائج تم إبرام العقد الرابط بينهما. وأنه برجوع المحكمة إلى التقرير المدلى به من طرف المستأنفة، فانه سيتبين على أنه أجرى على مادتي الرمل والحصى وليس على المواد الأولية التي يتم استخراجها من مقلع العارضة. وانه كان على المستأنفة إجراء الخبرة على المواد الأولية التي تستخرج من مقالع العارضة وليس على المنتوج النهائي الذي يكون نتاج تصنيع المواد الأولية بعد إضافة مجموعة من المواد من طرفها. ومن خلال ما سبق يتبين ان نتائج الخبرة المدلى بها لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة العارضة بالنظر إلى عدم تدخلها في تحليل وصنع المنتوج النهائي الذي يكون عبارة عن رمل وحصى وينحصر نطاق دورها في تسليم المستأنفة للمواد الأولية. كما ان ما يؤكد دفوع العارضة هو عدم إدلاء المستأنفة بأي إنذار أو إشعار تكون قد أرسلته للعارضة قصد إخبارها بعدم صحة وجودة المواد الأولية المسلمة إليها، وإنما قامت بإثارة هذه المسألة لأول مرة أمام المحكمة الابتدائية، مما يكون معه هذا الدفع غير مستند على أساس قانوني سليم، ويتعين بالتالي رده، لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تم نقض القرار الاستئنافي عدد 6729 بعلة ان المحكمة مصدرة القرار اعتبرت ان وضع تأشيرة الطالبة وتوقيعها على الفواتير يثبت تسلم البضاعة، وردت بمقبول على ما تمسكت به الطاعنة من أن الفواتير إنما بلغت لها بعد وقوع النزاع بواسطة المفوض القضائي، وان التأشيرة التي تحملها لا تعبر عن قبولها لها، وبما تضمنته، كما أنها لم ترد على ما تمسكت به من ان كمية الحصى الواردة بتلك الفواتير حددت بالاستناد إلى التخمين وغير مثبتة، وأن معيار تحديد الكمية الموردة يجب ان يلجأ فيها لمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من الطالبة حسب العقد الرابط بين الطرفين وبذلك فقد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه مستوجبا لنقضه.
وحيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه لنقصان التعليل فيما يخص ما تمسكت به الطاعنة ان كمية الحصى الواردة بالفاتورات حددت استنادا إلى التخمين وغير مثبتة، وان معيار تحديد تلك الكمية الموردة يجب ان يلجأ فيها لمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من الطالبة حسب العقد الرابط بين الطرفين.
وحيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص المادة 369 من ق.م.م.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان كمية الحصى الواردة بتلك الفواتير حددت بالاستناد إلى التخمين وغير مثبتة، وأن معيار تحديد الكمية الموردة يجب ان يلجأ فيها لمحاضر المصادقة على التوريد بعد إنجاز عملية المراقبة التقنية الخاصة بمشروع الصفقة العمومية لبناء الطريق السيار المنجز من الطالبة حسب العقد الرابط بين الطرفين، فإنه لئن كانت مقتضيات الفصل 4 من العقد الرابط بين الطرفين نصت على ضرورة إثبات كل عملية توريد بموجب بونات توصيل وتوريد أولية مثبتة لمصدر وكمية المواد بهدف إخضاعها لعملية مراقبة مخبرية وتقنية للقول على جودتها ومطابقتها لمعايير الجودة المدرجة في دفتر الشروط التقنية الخاصة المتعلقة بالصفقة العمومية المنجزة من طرف الطاعنة، فان توقيع هذه الأخيرة على الفاتورتين موضع المطالبة ودون ان تسجل أي تحفظ على المبلغ المضمن بهما ولا على مواصفات البضاعة موضوع الفاتورتين يفيد ان البضاعة المشار إليها بالفاتورتين كانت بالجودة المتفق عليها ووفق المواصفات المطلوبة، وبالتالي لم يعد هناك مجال للدفع بخرق البند الرابع من العقد خاصة وأن الطاعنة لم تتقدم بأية مطالبة في هذا الشأن، وأثارت ما تمسكت به من عدم جودة البضاعة وعدم مطابقتها لما تم الاتفاق عليه بالعقد كدفع فقط، علما ان دعوى عيب البضاعة وخلوها من المواصفات المتفق عليها حدد لها المشرع آجال وشروط لتقديمها.
وحيث إنه وبالاستناد إلى ما تقدم يبقى ما تمسكت به الطاعنة من ان الفاتورات حددت بالاستناد إلى التخمين وغير مثبتة، ولم تحترم ما تم الاتفاق عليه بمقتضى البند 4 من العقد مردود عليها ما دامت قد وقعت على الفاتورتين دون تحفظ ودون ان تتقدم بأي دعوى بخصوص ما تم إثارته بهذا الخصوص ويتعين بالتالي رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة :
في الشكل:
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65685
Contrat de services informatiques : Le défaut de paiement des redevances de licence pour une phase livrée justifie la suspension par le prestataire de l’exécution des phases ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65686
Contrat d’entreprise : La cour d’appel se fonde sur les conclusions d’une nouvelle expertise judiciaire pour déterminer l’étendue des travaux réalisés et réformer le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025