Réf
78737
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4922
Date de décision
29/10/2019
N° de dossier
2019/8202/2484
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Prise en charge de la marchandise, Preuve, Présomption de livraison conforme, Prescription, Marchandise manquante, Convention de Hambourg, Connaissement, Confirmation du jugement
Base légale
Article(s) : 458 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1 - 20 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 319 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 381 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur maritime en cas de manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par le destinataire à l'encontre du transporteur. L'appelant soutenait que la responsabilité de ce dernier était engagée pour la totalité des marchandises commandées, nonobstant les mentions du connaissement, en produisant une attestation du vendeur certifiant la remise de l'intégralité des colis. La cour écarte ce moyen en retenant que la responsabilité du transporteur ne peut être recherchée qu'à raison des marchandises effectivement prises en charge, dont la preuve incombe au demandeur. Elle relève que le connaissement, corroboré par la facture de transport émise sans réserve par le transporteur, ne mentionnait que quatre colis sur les cinq allégués. Dès lors, la cour considère qu'en l'absence de preuve d'une prise en charge effective du colis manquant, une présomption de livraison conforme s'applique au profit du transporteur, la simple attestation du vendeur étant insuffisante à renverser les mentions des documents de transport. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (د. ت.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/04/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 879 في الملف عدد 11296/8202/2018، القاضي: في الشكل: بقبول المقال الاصلي و عدم قبول مقال الادخال ، في الموضوع: برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.
حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف ، انه بتاريخ 16/11/2018 تقدمت شركة (د. ت.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها كلفت المدعى عليها وهي شركة متخصصة في خدمات النقل بنقل خمس دراجات نارية نوع هوندا كولدين GL1800A اقتنتها من الولايات المتحدة الامريكية الى مقرها بالدار البيضاء حسب الثابت من فاتورة الشراء وصورة فاتورة التعشير، الا انها لم تتوصل سوى باربع دراجات، في حين ان الخامسة و الحاملة للرقم التسلسلي عدد SC.68.W.5.FK.100.041.JH2 و التي يبلغ ثمن شرائها بالولايات المتحدة الامريكية 27.000 ;00 دولار لم تتوصل بها العارضة لغاية يومه، و انها وجهت للمدعى عليها انذارا مباشرا من اجل تسليمها الدراجة توصلت به بتاريخ 03/10/2018 دون ان تحرك ساكنا، وبما ان الناقل يسأل عن ضياع الاشياء و عوارها منذ تسلمه اياها الى حين تسليمها للمرسل اليه ولا اثر لأي شرط يرمي الى اعفائه من المسؤولية طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة ، و ان ثمن الدراجة هو 27.000,00 دولار اي ما يناهز بالدرهم 265.950,00 درهم- سعر الدولار وقت الشراء هو 9.85 درهم- بالاضافة الى صوائر الجمارك و التعشير بمبلغ 43.342,20 درهم وصائر النقل بمبلغ 9.469,00 درهم عن كل دراجة نارية. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 318.761,42 درهم عن قيمة الدراجة النارية مع الصوائر و تعويض عن الضرر قدره 50.000,010 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.مرفقة المقال بفاتورة ، وصورة صائر التعشير، و نسخة انذار، وصورة اشعار بالتوصل.
وبعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود، و ادلاء المدعى عليها بمقال ادخال الغير في الدعوى التمست بموجبه ادخال شركة (س. ل.) في الدعوى و الحكم بادائها المبالغ المطلوبة بالمقال الافتتاحي ، و احتياطيا الحكم باخراج شركة (ب. ت. ل.) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، انتهت الاجراءات المسطرية باصدار المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.
استأنفته شركة (د. ت.)، و ابرزت في اوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ، ان الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس موضوعي او قانوني سليم فضلا على كونه معلل تعليلا فاسدا وأن التعليل الفاسد يوازي انعدامه.ذلك أن الحكم الابتدائي وبعدما استبعد الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف المستأنف عليها ، استنتج بأنه مادام فاتورة الشحن المؤرخة في 6/04/2015 متطابقة مع فاتورة النقل المسلمة للعارضة والمؤرخة في22/4/2015والتي تفيد بأن الشركة البائعة والشاحنة في نفس الوقت شركة (س. ل.) لم تشحن سوى أربع دراجات نارية مغلفة في أربعة طرود ولم تكن الدراجة النارية الضائعة محل أي شحن من قبل هذه الأخيرة ولم يرد أي تحفظ بخصوصها الأمر الذي يفرض قرينة التسليم المطابق ويبعد بالتالي عن المستأنف عليها أية مسؤولية بخصوص الدراجة النارية الخامسة في غياب ما يفيد شحنها من قبل البائعة.
غير أن هذا التأويل الذي ذهب إليه الحكم الابتدائي تأويل خاطئ ومخالف تماما للعرف المعمول به في مجال النقل البحري . ذلك أن المستأنف عليها دفعت بكونها لا تتحمل مسؤولية شحن الدراجة النارية الخامسة وبالتالي فإن المسؤولية تبقى على عاتق الشاحن شركة (س. ل.) ملتمسة إدخالها في الدعوى والحكم عليها وفق طلبات العارضة. وأن شركة (س. ل.) هي مجرد بائعة الدراجات الخمس للعارضة، قامت بتسليمها للشركة المستأنف عليها شركة (ب.) وهي شركة مختصة في الشحن والنقل وهي التي تقع عليها مسؤولية ضياع الدراجة الخامسة.وان المستأنف عليها لا تنكر تكليفها باستيراد خمس دراجات نارية وإنما تحاول تحميل المسؤولية للشركة البائعة (س. ل.) في حين أن هذه الأخيرة قامت بوضع كل دراجة نارية في طرد خاص ووضعتها رهن إشارة المستأنف عليها لشحنها ونقلها للعارضة . وان الشركة البائعة سلمت للمستأنف عليها خمسة طرود، قامت هذه الأخيرة بشحن أربعة إلى حين العودة للطرد الخامس الذي لم تتوصل به العارضة.وان مسؤولية المستأنف عليها عن الدراجة الخامسة تبقى قائمة مادام كونها تسلمتها من الشركة البائعة (س. ل.) . وان الشركة البائعة (س. ل.) أدلت للعارضة بشهادة تفيد كونها سلمت للناقل شركة " (ب. ل.) " والمكلفة من طرف العارضة الدراجات الخمس لشحنها وتصديرها للشركة المشترية العارضة. - طيه شهادة صادرة عن الشركة البائعة " (س. ل.) " . وأنه باستجماع كل هذه المعطيات الموضوعية والقانونية يتضح بأن الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومعلل تعليلا خاطئا. ملتمسة في الشكل: قبول الاستئناف شكلا، و في الموضوع: الغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي جملة و تفصيلا، و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف، صورة فاتورة الشراء، صورة وصل التعشير و الجمرك، صورة شهادة الشركة البائعة (س. ل.).
وحيث ادلت المستأنف عليها بجلسة 02/07/2019 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها ما يلي:
اولا:فيما يخص التقادم:
ذلك ان العارضة تؤكد من جديد على الدفع المتعلق بالتقادم ، اذ ان الثابت من خلال الاطلاع على وثائق النازلة يتضح بان الأمر يتعلق بعملية نقل بحري لأربع دراجات نارية من مدينة نيويورك الى مدينة الدار البيضاء، و بذلك يكون القانون الواجب تطبيقه هو اتفاقية هامبورغ . و ان الفصل 20 منها ينص على ما يلي:
Article 20-Prescription des actions
1-Toute action relative au transport de marchandises par mer en vertu de la présente Convention est prescrite si une procédure judiciaire ou arbitrale n’a pas été introduite dans un délai de deux ans.
2-Le délai de prescription court à partir du jour ou le transporteur a livré les marchandises ou une partie des marchandises, ou lorsque les marchandises n’ont pas été livrées ? à partir du dernier jour ou elles auraient du l’être.
وهو ما يمكن ترجمته حرفيا كالتالي :
"کل دعوی مرتبطة بنقل البضائع عبر البحر بموجب هذه الإتفاقية تتقادم بعد مرور سنتين إن لم يتم سلوك مسطرة قضائية أو تحکيمية."
وأن الفقرة الثانية من نفس الفصل تضيف ما يلي :
" أن أجل التقادم يسري ابتداءا من يوم تسليم الناقل للبضائع أو جزء منها أو حينما لم يتم تسليمها انطلاقا من آخر يوم كان من المفترض فيه تسليمها ."
وأنه بالرجوع إلى مجموع الوثائق المدلى بهما من قبل المستأنفة، يتضح بأنها كلها كانت مؤرخة في أبريل 2015، وأن تاريخ تقديم المقال أمام المحكمة الإبتدائية التجارية بالدار البيضاء كما هو واضح من خلال تأشيرة صندوق المحكمة، وتاریخ توصل العارضة بالإنذار الغير القضائي كانا مؤرخين على التوالي 12/11/2018 و 02/10/2018. وأنه استنادا إلى مقتضيات اتفاقية هامبورغ، فإن النزاع قد طاله التقادم المنصوص عليه في الفصل 20 من الإتفاقية المذكورة، الشيء الذي يتعين معه التصريح بتقادم الدعوى استنادا إلى المعطيات المشار إليها أعلاه.
ثانيا
ذلك أن الثابت من أوراق القضية بأن الأمر يتعلق بعملية نقل بحري- لأربع درجات نارية من الولايات المتحدة الأمريكية إلى المغرب. وأن كل عملية نقل دولي بحري كيفما كان نوعها يتطلب كما هو متعارف عليه في ميدان النقل الدولي للبضائع، وثيقة الشحن أو ما يسمى (Connaissement) قصد تحديد صفة كل طرف من الأطراف التعاقدية في النازلة. و ان المستأنفة تتفادى الادلاء بوثيقة الشحن التي تعتبر عقد النقل بين الأطراف لعلمها المسبق بأن العارضة لا دخل لها في شحن السلع موضوع النزاع (دراجة نارية) وأن صفتها مجرد مرسل إليه مهمتها تسليم السلع إلى مالكها بعد التوصل بها بصفة قانونية ودون إبداء أية تحفظات بشأنها.وأنه في غياب وثيقة الشحن وفي غياب أية وثيقة كيفما كان نوعها فإنه لا يمكن مطالبة العارضة بتحمل أخطاء الغير خاصة الناقل البحري الذي تعاقدت معه المستأنفة بصفة مباشرة والمتواجد بالولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي تبقی مطالب المستأنفة عديمة الأساس ويتعين عدم الإلتفات إليها، في ظل غياب عقد النقل الذي يحدد المرسل والمرسل إليه ومالك البضاعة.وأن المحكمة وبرجوعها إلى وثيقة الشحن يتضح لها أن البائع هو نفسه الشاحن شركة (س. ل.) .و أن سند الشحن (وثيقة الشحن البحري la connaissement) يصدره الناقل البحري إلى الشاحن عند استلام البضائع منه، فهو كما عرفه الفصل 319 من القانون البحري المغربي وكذا المادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع ( الموقعة بهامبورغ في 31 مارس 1978 والمضافة إلى الظهير الشريف رقم 1.84.21 صادر في 11 ربيع الأول 1407-14 نوفمبر 1986، المنشور بالجريدة الرسمية رقم 3953 بتاريخ 03 غشت 1988)، يعتبر أداة لإثبات عقد النقل البحري بين الشاحن والناقل وأداة لإثبات استلام الناقل البضاعة الموصوفة لها من الشاحن، يتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضاعة مقابل استرداد الوثيقة وينشأ هذا التعهد عن وجود نص في الوثيقة يقضي بتسليم البضائع لأمر شخص مسمى.
وهكذا فسند الشحن يثبت ثلاثة أمور أساسية وهي : البضاعة المتفق عليها تم شحنها على متن السفينة وهو ما يثبت خروج البضاعة من يد الشاحن إلى يد الناقل، وهو ما يثبته توقيع الربان أو الناقل أو وکیله علی ظهر سند الشحن إقرارا منه باستلامه البضاعة ووضعها على ظهر الباخرة ، وهو الامر الذي يجعل المشتري متأكدا من تنفيذ الشاحن لالتزامه: الوثيقة التي تثبت حيازة البضاعة أداة لإثبات عملية الشحن على السفينة وإثبات لمواصفات البضاعة والظروف التي تم فيها شحن البضاعة.
وأن وثيقة الشحن المدلى بها لا تحمل توقيع العارضة مما يجعلها مفتقرة لشروط الإثبات المقررة قانونا و بالتالي لا يمكن مواجهتها بها. وأن المستأنفة لم تدل بأصل وثيقة الشحن النهائية التي تحدد صفة الأطراف المتعاقدة واكتفت بصورة شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل، وهو ما يجعلها مخالفة لمقتضيات المادة 440 من ق ل ع. أنه كما هو معلوم بأن وثيقة الشحن أو ما يسمى (Connaissement) في الميدان البحري هي عقد النقل الرابط بين الأطراف المتعاقدة والذي يحدد صفة كل طرف من أطراف الدعوى. وأن المستأنفة لم تدل بوثيقة الشحن رفقة المقال الإفتتاحي بالرغم من أهمية هذه الوثيقة في النزاع لعلمها المسبق أن العارضة لا دخل لها في النزاع، بدليل أنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن سوف تعاين المحكمة بأن المرسل هو شركة (س. ل.) والمرسل إليه هو شركة (س. م.) ومالك البضاعة هو شركة (د. ت.).
وأن العارضة صفتها في عقد النقل أعلاه هي المرسل إليه ، وبالتالي لا يمكن تحميلها مسؤولية الأضرار المطالب بها لأنه من المفروض أن البضاعة موضوع النقل أن تتوصل بها في أحسن الظروف من طرف المرسل.
وأن ما يؤكد صحة هذه الأقوال أنه بالرجوع إلى الفاتورة الصادرة عن العارضة والتي أدلت بها المدعية والمؤرخة في 22/04/2015 ، فإنها تتحدث عن أربعة طرود (COLIS) وليس خمسة كما تزعم المستأنفة في مقالها الإفتتاحي للدعوى. وأن توصل المستأنفة بالفاتورة أعلاه وأداء قیمتها دون منازعتها في موضوع البضاعة وعدد السلع المتوصل بها خلال فترة التوصل بالسلع، يشكل إقرارا صريحا من جانبها بكون السلع المتوصل بها هي أربعة دراجات وليس خمسة. وأن عدم شحن الدراجة الخامسة إن وجدت يعود إلى الطرف الشاحن في العقد وهو شركة (س. ل.) المتواجدة بالولايات المتحدة الأمريكية، ولا دخل للعارضة في شحن أو عدم الشحن السلع بموجب وثيقة الشحن المدلى بها من قبل المستأنفة ، الشيء الذي يتعين معه القول برفض جميع المطالب المقدمة من طرف المستأنفة في مواجهة العارضة .
ثالثا- فيما يخص الفاتورة المؤرخة في22/04/2015:
ذلك أن المحكمة وبرجوعها إلى هذه الأخيرة ، ستلاحظ على أنها تتضمن أربعة طرود تحت عبارة "colis4" أي أربع دراجات نارية وليست خمسة. وأن إدلاء المستأنفة بهذه الفاتورة وعدم منازعتها فيها وعدم تضمنيها لتحفظاتها بخصوص البضاعة المتوصل بها يشكل إقرار صريحا بأن الأمر يتعلق بأربع درجات وليست خمسة.وأن عدم شحن الدراجة الخامسة المزعومة من طرف الناقل وهو شركة (س. ل.) لا يمكن الإحتجاج به في مواجهة العارضة التي يبقى دورها مجرد مرسل إليه، وأنه بالرجوع إلى اتفاقية هامبورغ، فإن العارضة دورها ينحصر في تسلم البضاعة وأداء فاتورة الشحن المحددة في مبلغ 37.876,90 درهم للناقل ثم تسليم البضاعة لفائدة مالكها.
رابعا - فيما يخص المسؤولية :
ذلك أن العارضة مجرد مرسل إليه كما هو واضح من خلال الوثائق المدلى بما من طرف المستأنفة، وأن الثابت من وثيقة الشحن التي هي عقد النقل بين الأطراف، فإن البائعة والشاحنة في الوقت نفسه في شركة (س. ل.) ، وهي المدخلة في الدعوى لم تشحن سوى أربع درجات نارية مغلفة في أربعة طرود، ولم تكن الدراجة النارية موضوع الرقم التسلسلي عدد JH2SC68W5 محل أي شحن من قبل هذه الأخيرة. وأن العرف المعمول به في ميدان النقل البحري أن البائعة ملزمة باستكمال الإجراءات الإدارية سواء المتعلقة بالجمرك أو التعشير، ثم تقديم تلك الوثائق إلى الشركة المكلفة بالنقل بعد شحن البضاعة على متن السفينة. و أنه وكما هو واضح فإن العارضة ليست بناقل ولا علاقة لها بالنقل البحري ، وأن دورها يقتصر فقط في التوصل بالبضاعة من المرسل وهو البائع في نازلة الحال سالمة حتى يتمكن من تسليمها إلى مالكها . ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي، و تحميل المستأنفة الصائر.
وحيث ادلت شركة (س. ل.) بجلسة 23/07/2019 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها انها البائعة فقط، اذ باعت لشركة (د. ت.) وفق الفاتورة رقم 20150225 بتاريخ 25/02/2015 خمس دراجات نارية وتوصلت بالمبلغ كاملا، و ان مسؤوليتها تقف عند هذا الحد. و ان شركة (ب. ل. ل.) هي الناقل و الشاحن. و ان العارضة و امام ما ذكر يبقى ادخالها بالدعوى غير مبرر قانونا . ملتمسة الحكم باخراجها منها و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذا الشق.
و حيث ادلت المستأنفة بجلسة 23/07/2019 بمذكرة تعقيبية اكدت بموجبها انها لم تتقدم بهذه الدعوى الا بعد استنفاد جميع الوسائل و الطرق الحبية باستراد الدراجة النارية الخامسة حيث وجهت الى المستأنف عليها عدة إنذارات لمطالبتها بذلك منها : الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 2/3/2016 والإنذار عن طريق البريد الإلكتروني المبلغ لها بتاريخ 12/7/2017 والذي أجابت عليه بما يلي :
« Votre e.mail est bien noté et sachez que nous ferions notre maximum
pour trouver une issue satisfaisante pour toutes les parties... »
وان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاریخ ثابت طبقا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع. وان توصل المستأنف عليها بالإنذار المذكور عن طريق البريد الإلكتروني وجوابها عنه ، يعد في حد ذاته قاطع للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل المذكور.
وان الشركة البائعة سلمت للمستأنف عليها خمسة طرود، قامت هذه الأخيرة بشحن أربعة إلى حين العودة للطرد الخامس الذي لم تتوصل به العارضة . وانه رفعا لكل مجادلة فارغة فإن الشركة البائعة (س. ل.) أدلت للعارضة بإشهاد مؤرخ في 16/4/2019 يفيد كونها سلمت للناقل (ب.) المعين من طرف العارضة مجموع خمس الدراجات النارية المشار إلى مراجعها قصد شحنها ونقلها للعارضة المشترية. وانه باستجماع كل هذه المعطيات يتضح جليا بأن دفوعات المستأنف عليها مجرد مزاعم لا تجد لها سندا واقعا أو قانونا. ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة جملة وتفصيلا.
وأرفقت المذكرة باشهاد صادر عن الشركة البائعة (س. ل.).
وحيث ادلت المستأنف عليها شركة (ب. ل. ل.) بجلسة 24/09/2019 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها ما جاء في مكتوباتها السابقة، مضيفة انها تنازع في الاشهاد المحتج به لكون شركة (س. ل.) طرف في النزاع ، و بالتالي فان كل وثيقة صادرة عنها لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير، فضلا على ان المستأنف عليها شركة (س. ل.) لايمكن لها ان تضع حجة لنفسها لتفادي مسؤوليتها في النزاع. ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنفة، و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، و تحميل المستأنفة الصائر.
وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 08/10/2019 بمذكرة باسناد النظر.
وحيث ادرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 08/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ب.) عن المستأنفة ، و الأستاذ (م.) عن الأستاذ (خ.) عن المستأنف عليها الاولى، و كذا الأستاذ (د.) عن الأستاذ (ف.) عن المستأنف عليها الثانية، و الفي بالملف مذكرة باسناد النظر للأستاذ (ب.) حاز باقي نواب الأطراف نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه.
وحيث انه بالاطلاع على وثيقة الشحن المؤرخة في 06/04/2015 و المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية تبين بان شركة (س. ل.) وباعتبارها بائعة و شاحنة في نفس الوقت لم تشحن الا اربع دراجات نارية دون الدراجة النارية موضوع الرقم التسلسلي JH2SC68Z5FK100041. وان ما يؤكد ذلك ويزكيه فاتورة النقل المؤرخة في 22/04/2015 و التي لا تتضمن اي تحفظ بخصوص الدراجة النارية موضوع الرقم التسلسلي المشار اليه أعلاه، وهو ما يفيد قرينة التسليم المطابق ، مما تنتفي معه تبعا لذلك مسؤولية المستأنف عليها شركة (ب. ل. ل.) بخصوص الدراجة النارية موضوع النزاع في غياب ما يفيد شحنها من قبل البائعة شركة (س. ل.) و تسليمها للمستأنف عليها قصد نقلها من مصدرها ، و من المعلوم ان مسؤولية الناقل عن البضاعة تبقى محصورة فيما تم شحنه و تسليمه له لنقله و الذي يعد نقطة انطلاق مسؤوليته القانونية و العقدية.
وحيث انه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير اساس و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025