Réf
80421
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5570
Date de décision
25/11/2019
N° de dossier
2019/8202/3727
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rupture non abusive, Rupture de contrat, Non-renouvellement du contrat principal, Impossibilité d'execution, Force majeure, Extinction de l'obligation, Dommages-intérêts, Distribution automobile, Contrat de distribution, Absence de faute
Base légale
Article(s) : 264 - 269 - 335 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, examine les conditions de la résiliation d'un contrat de distribution exclusive pour impossibilité d'exécution. Le tribunal de commerce avait jugé la résiliation abusive et condamné le concédant, importateur de la marque, à verser des dommages-intérêts au distributeur. L'appelant soutenait que la rupture était justifiée par l'impossibilité d'exécuter ses obligations, dès lors que le fabricant international avait mis fin à son propre contrat d'importation. La cour retient que l'impossibilité d'approvisionnement consécutive à la décision souveraine du fabricant constitue une cause d'extinction de l'obligation de fourniture. Au visa de l'article 335 du code des obligations et des contrats, elle juge que l'obligation s'éteint lorsque son exécution devient impossible sans faute du débiteur. Dès lors, la résiliation du contrat de distribution, notifiée avec un préavis de huit mois, ne peut être qualifiée de fautive ou d'abusive. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité des demandes du distributeur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (س.) واسطة محاميها الأستاذ أحمد (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/07/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي تحت عدد 690 بتاريخ 02/07/2015. القاضي بإجراء خبرة. والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2016 في الملف التجاري عدد 437/8202/2015 تحت عدد 5532 والقاضي بالحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا إجماليا بمبلغ 5.496.222,85 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت الشركة (ج. م. س.) بواسطة محاميها الأستاذة عادل سعيد (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/08/2016 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل:
حيث ان المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الشركة (ج. م. س.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 يناير 2015 والذي عرضت فيه ان نشاطها التجاري يتمثل في توزيع وبيع السيارات وقطع غيار من نوع NISSAN وانها تتوفر على ترخيص استئتاري ممنوح لها من طرف شركة (س.) يحول لها بيع منتوجات نيسان بمدينة مراكش و ورزازات ونواحيها كما يتجلى من رسالة الامتياز الصادرة عن شركة نيسان
وان العلاقة التي تربطها بشركة نيسان امتدت منذ سنة 1997 .حيث جعلت كافة طاقتها ومستخدميها رهن إشارة هذه الأخيرة وانه منذ حصول المدعية على الترخيص الاستئتاري بتاريخ 10/10/2001 عمل الطرفان بصفة منتظمة.
وان المعدل السنوي للمعاملات بينهما وصل إلى 54836648,9 درهم , خاصة خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و 2014.
وان شركة نيسان ارتأت توجيه رسالة مؤرخة في 13/6/2014 إلى المدعية تخبرها من خلالها ان شركة نيسان موتور كوربوراسيون قرت عدم تجديد العقد التوزيع مع شركة (س.) وان الفسخ سيتم ابتداء من 31 ماي 2015.
وأضافت شركة نيسان من خلال نفس الرسالة كونها تبحث مع المستفيد الجديد من عقد التوزيع لايجاد حل مع الموزعين
وان المدعية اشعرت شركة نيسان بمقتضى رسالتين بضرورة تعويضها عن الاضرار التي ستلحقها من جراء الفسخ التعسفي للعقد
وان المدعية استصدرت امرا بإجراء خبرة لتحديد حجم تاتير توقف التعامل مع شركة (س.) على نشاطها التجاري عهد بها للسيد محمد علاء (د.) وان الخبير توصل في تقريره إلى ان الخسائر التي سوف تتكفلها المدعية على مدى البعيد والقريب تقدر بنحو 76785433,49 درهم
وان الشركة المذكورة امتنعت عن تمكين المدعية من الحصول على سيارات نيسان خلال اجل الاشعار الموجه لها في 13/06/2014
ومن جهة ثانية فان شركة تابعة لاوطوهال قامت ببيع سيارات من نوع نيسان بمراكش قبل انتهاء اجل الاشعار في متم 31/3/2015 ،كما هو ثابت من المعاينة المنجزة يوم 11/12/2014 من المفوض القضائي السيد الشايب عبد (خ.) والذي يفيذ تسويق سيارات من نوع نيسان سواء بمراكش او الدار البيضاء من قبل شركة اوطوهال .
وان شركة (س. ف. أ. م.) هي المسيرة الفعلية لشركة نيسان اذ تمتلك ما يقارب 99% من رأسمال شركة (س.)
وان المسمى هونري ستيفان (س.) الذي يعتير احد المسيرين للشركة يشغل في ان واحد منصب المدير العام المغرب لدى شركة (س. ف. أ. م.) واصبح رئيس مديرا عاما لشركة نسيان منذ 31/05/2010.
وان السيد تيبوت (ب.) الذي يشغل منصب متصرف لدى شركة (س.) ويشغل ايضا منصب المدير العام لمنطقة افرقيا الشرقية والمغاربية لدى شركة (س. ف. أ. م.) .
لذا فان المدعية ترى نفسها محقة في توجيه دعواها الحالية ضد كل من شركة (س.) ومسيرتها الفعلية شركة (س. ف. أ. م.) .
وانه فعلا تم انذار هذه الاخيرة برسالة مؤرخة في 21/11/2014 من اجل تعويض المدعية عن الاضرار اللاحق بها جراء الفسخ التعسفي .
وان شركة (س.) لم تعد تستجب لطلبات المدعية من اجل مدها بقطع الغيار او تسليمها السيارات من اجل بيعها كما هو مبين من لائحة الطلبات عن الفترة من 11 نوفنبر 2014 إلى غاية 24 دجنبر 2014 .
كما تدلي المدعية برسائل الكترونية متضمنة للطلبات بقطع الغيار الموجهة لشركة (س.) التي وجهت لها الطلبات كلها بحضور مفوض قضائي الذي عاين توجيه هذه الطلبيات من العنوان الالكتروني للسيد نور الدين (ع.) المكلف بهذه المهمة لدى المدعية إلى صاحب العنوان الالكتروني لدى المدعى عليها الاولى والتي تشير كلها إلى اسم مجموعة (س. ف. أ. م.)
وان امتناع المدعى عليها من مد المدعية بقطع غيار السيارات جعلها تواجه مشاكل متعددة مع زبنائها, بحيث توصلت بتاريخ 22/12/2014 برسالة تشكي من احد الزبناء بسبب عدم تمكنه من اصلاح سيارته نتيجة عدم توصلها بقطع الغيار لاصلاح السيارة التي لا زالت في فترة الضمان.
وان شركة (س.) توصلت باشعار مستعجل بواسطة مفوض قضائي مقرون بالطلبيات التي لم تستجب لها وكذا رسالة التشكي من احد الزبناء الا ان الإنذار بقي بدون جدوى.
وان الشركة اوقفت نشاطها التجاري بمقرها الكائن 166 شارع مولاي اسماعيل بحيث لم تعد تعرض أي سيارات ولا قطع غيار حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز في 29/12/2014.
واضافت المدعية بأنه طبقا للمادة 402 من مدونة التجارة وباعتبار ان عقد الترخيص الاستئتاري الذي كانت تتمتع به غير محدد المدة وكذا تطبيقا لمقتضيات المادة 904 من ق ل ع باعتباره ان وكالة المدعية هي مقابل اجر.
وان المادة 931 ق ل ع تنص على ان الوكالة المعطاة في مصلحة الوكيل او في مصلحة الغير لا يسوغ للموكل ان يعطيها الا بموافقة من اعطيت في مصلحته كما هو الحال في هذه النازلة
وان ما قامت به المدعى عليها مخالف للفصلين 6 و 7 من القانون المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة.
وان الفقه الفرنسي متفق على اعتبار ان المستفيد من الامتياز يحق له المطالبة بتعويض عن الاضرار اللاحقة به من جراء الفسخ التعسفي لعقد غير محدد المدة .
وان محكمة النقض الفرنسية سارت في هذا الاتجاه
وان تخطيط شركة (س.) باتفاق مع شركة اوطوهال يهدف الاثراء على حساب المدعية بالاستلاء على زبنائها والهيمنة على سوق بيع سيارات نيسان لذا فان المدعية تلتمس الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 8000.000,00 درهم والتصريح بمسؤوليتهما تضامنا عن الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئتاري المبرم مع المدعية بتاريخ 10/10/2001 والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الاضرار والتعويض عن الخسارات والضياع الحاصل للمدعية من جراء الفسخ المذكور وحفظ حق المدعية في تقديم مطالبها النهائية عن ضوء الخبرة وتحميل المدعى عليهما الصائر .
وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من رسالة الامتياز صادرة عن شركة (س.) وصورة طبق الأصل من الرسائل المشار إليها أعلاه ، تقرير خبرة السيد محمد علاء (د.) , محضر المعاينة المنجز في 11/12/2014 مع الصورة الملحقة به الأمر الصادر بتاريخ 10/12/2014 , محضر المشاهدة , شهادة انفوريسك المثبتة لتوزيع رأسمال شركة (س.) نبدة من منصب كل من السيد هونري ستيفان (س.) والسيد تيبوت (ب.) الذي يفيد بان السيد هونري ستيفان (س.) أصبح رئيس مدير عام لشركة (س.) بتاريخ 31/05/2010 رسالة الإنذار المؤرخة في 21/11/2014 مع وصل التوصل عن طريق البريد ولائحة الطلبيات المتعلقة بقطع غيار السيارات ومجموعة من الرسائل الالكترونية المقرونة بمحضر معاينة ورسالة تشكي صادرة عن زبون المدعية واشعار مبلغ لشركة (س.) بواسطة مفوض قضائي مع صور فوتوغرافية والفسخ الانفرادي وعدم التجديد في عقود التوزيع جاء مسطر (بحث منشور بكتاب) نموذج رقم 7 لشركة (س.) .
وبناء على مذكرة جواب الأستاذ أحمد (ح.) عن شركة (س.) بجلسة 12/02/2015 والتي جاء فيها بانها تدفع بداية بعدم قبول هذه الدعوى من الناحية الشكلية وذلك لمخالفتها الصريحة لمقتضيات المادة 55 من ق م م فالخبرة تعتبر من اجراءات التحقيق كما ان الخبرة في موضوع الحق لا يمكن ان تكون هدفا للدعوى وهو ما اكدته اجتهادات محكمة النقض واحتياطيا فان مزاعم المدعية لا أساس لها من الصحة ذلك ان شركة (س.) لم تسلم المدعية او أي موزع اخر الحق الحصري لتوزيع السيارات بشكل دائم ودون تحديد أي سقف زمني لذلك على اعتبار ان جميع هذه التصرفات كانت للتجديد كل سنة
وان المدعية ادلت بشهادتين موقعتين بتاريخ 10 و11 اكتوبر 2001 ترجع لازيد من اربعة عشر سنة وانها استفادت من تعاملها مع المدعى عليها إلى ان حصل الظرف القاهر الذي هو سحب رخصة لتوزيع التجارية من نوع نيسان منها
وان المدعى عليها امام هذا الواقع قامت بسحب رخصة توزيع التجارية نيسان منها مما دفعها إلى اشعار جميع موزعيها لهذه العلامة التجارية ومنهم المدعية .
وانه لا يمكن تحميل المسؤولية للمدعى عليها برغم انها قامت بتجهيز محلها التجاري وجعله ملائما لممارسة هذا النشاط التجاري , خاصة انها لم تدل باية وثيقة تؤكد من خلالها الزامها من المدعى عليها بتجهيز محلها التجاري لان ذلك كان شأن خاصا بها .
وانه لتأكيد صفة تجديد حق التوزيع سنة بسنة فان المدعى عليها تدلي برسالة موجهة للمدعية بخصوص التوزيع الحصري للعلامة التجارية نوع نيسان بمراكش و ورززات خاصة بسنة 2003 وحدها
والتمست أخيرا اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.
وارفقت مذكرتها بنسخة من الرسالة المذكورة أعلاه الخاصة بسنة 2003 .
وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 30/04/2015 والذي جاء فيها انه خلافا لدفع المدعى عليها فان المدعية طالبت بمبلغ 8000.000,00 درهم كتعويض مسبق كما التمست بصفة أصلية بالتصريح بمسؤولية المدعى عليهما بينهما عن الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئتاري المبرم بتاريخ 10/10/2001 , وان الاجتهاد المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال لكونه بتعليق بالطلبات الأصلية الرامية إلى تعيين خبير
وان المدعى عليها احجمت عن مناقشة تقرير الخبرة وكذا محاضر المعاينة والمشاهدة المنجزة في الملف مما يؤكد مسؤوليتها
وأضافت بان عقد الترخيص الاستئتاري كان غير محدد المدة
وان الدفع بالقوة القاهرة غير ثابت بالملف وأكدت باقي مستنتجاتها السابقة والتمست الحكم وفق المقال الافتتاحي
وبناء على تعقيب نائب شركة (س.) بجلسة 21/05/2015 والذي جاء فيه بان المدعية كانت تتوفر على جميع العناصر الضرورية التي ادعت من خلال الأضرار المادية البالغة 76.000.000,00 درهم وبالتالي كان عليها المطالبة بما تعتبره خسارة
وأكدت ان الاجتهاد القضائي يسير في الاتجاه المثار منها والتمست رد دفوع المدعية والحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر
وارفقت مذكرتها باصل رسالة فسخ عقد التوزيع الصادرة عن NISSAN MOTOR CORPORATION مع ترجمتها إلى اللغة الفرنسية وصورة شمسية للحكم القضائي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 12/06/2014 ملف عدد 318/6/2014
وبناء على مذكرة جواب شركة (س. ف. أ. م.) بواسطة نائبها المدلى بها بجلسة 21/5/2015 والتي جاء فيها ان المطلوب حضورها هي شركة (س. ف. أ. م.)
وان المدعى عليها التي تحمل اسم شركة (س. ف. أ. م.) لا علاقة لها بشركة (س. ف. أ. م.) وبالتالي فان استدعائها بعنوانها بفرنسا يعتبر اجراء باطلا واقحامها في الدعوى لاينبني على أساس والتمست الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واخراجها من الدعوى .
واحتياطيا في الموضوع فان شركة (س. ف. أ. م.) شركة مجهولة الاسم ولها شخصية معنوية مستقلة وان شركة (س.) هي بدورها شركة مساهمة مجهولة الاسم ولها شخصية معنوية مستقلة .
وانه طبقا لمقتضيات الفصل 39 المنظم لشركات المساهمة فان مجلس الادارة هو الذي يدير شركة المساهمة المجهولة الاسم .
والمدعى عليها تؤكد انه لا يوجد أي عضو من اعضاء مجلسها الاداري ضمن مجلس ادارة شركة (س.) لذا فانها تلتمس عدم قبول الطلب لاقحامها في الدعوى بدون مبرر واحتياطيا التصريح برفض في مواجهتها والحكم بإخراجها من الدعوى
وارفقت مذكرتها بنسخة من نموذج –ج- للمدعى عليها ونسخة من نموذج ج- شركة (س.)
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية المقرونة بمقال اصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28 ماي 2015 والذي التمست بمقتضاه اصلاح الخطأ الذي تسرب إلى اسم المدعى عليها الثانية وذلك بجعله هو شركة (س. ف. أ. م.)
واكدت دفوعها السابقة ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي .
وارفقت مذكرتها بالقوائم التركيبية لشركة (س.) لائحة المساهمين في الشركة (س.) الوثائق المودعة بمصلحة السجل التجاري التي تثبت ملكية شركة (س. ف. أ. م.) ل 80495 من رأسمال شركة (س.)
مستخرج من السجل التجاري KBIS يفي عدم وجود شركة تحمل اسم CFAO MOTORS مستخرج من السيرة الذاتية لستيفان (ه.)
وبناء على تعقيب ذ/ أحمد (ح.) والتي اكدت فيه دفوعها وملتمساتها السابقة .
وبناء على تعقيب نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 18/06/2015 والتي جاء فيها بأن التعويض المطالب به في نازلة الحال مبني على أساس المسؤولية التعاقدية فإنه لا يمكن اثارة اية مسؤولية لشركة (س. ف. أ. م.) في هذا الباب الا اذا كانت طرفا في العقد .
وان هذه الاخيرة ليست طرفا في العقد المزعوم فسخه بطريقة تعسفية وتبقى اجنبية عنه.
وانه طبقا للفصل 228 من ق ل ع بتعين رفض طلب التعويض تضامنا واخراج المدعى عليها الثانية من الدعوى
ومن جهة ثانية فإن المدعى الاولى لها شخصية معنوية مستقلة عن المساهمين في رأسمالها .
وان الزعم بان المدعى عليها الثانية تملك حصة معينة في رأسمال الشركة المدعى غليها الاولى لا يضفي عليها انها مسيرة فعلية لهذه الاخيرة
وان السريك بالاغلبية واو كان يجوز على رأسمال الشركة بأكمله لا يعتبر بناءا مجرد هذه الحيازة صفة مسير فعلي
والتمست أخيرا الحكم برفض طلب التعويض تضامنا والحكم باخراجها من الدعوى
وارفقت مذكرتها بصورة من اجتهادات .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/07/2015 تحت عدد 690 والقاضي باجراء خبرة عهد بها للسيد رشيد (سب.) وذلك من اجل الاطلاع على الدفاتر التجارية و الوثائق المتوفرة والتي توجد بالملف وذلك بالنسبة للطلبيات الموجهة من المدعية الى شركة (س.) بخصوص تزويدها بالسيارات من نوع نيسان ، وكذا قطع الغيار الخاصة بها ، وذلك عن الفترة بين توصلها برسالة الفسخ في 13-06-2014 وتاريخ 31 مارس 2015 ، وتوضيح مدى استجابة شركة (س.) للطلبيات المذكورة ، وتحديد ما ترتب عن ذلك من تأثير سلبي ان وجد على المدعية من خسارة وفوات كسب مع الأخذ بعين الاعتبار مدى احترام شركة (س.) لحق الاستئثار الممنوح منها للمدعية وذلك خلال فترة الاشعار وعلى الخبير ان يستعين بكل ما من شأنه تنوير المحكمة .
وبناء على تقرير هذا الأخير الذي توصل فيه الى ان التعويض المستحق لالشركة (ج. م. س.) من جراء عدم التزويد بقطع الغيار وفوات كسب من عدم تركيبها خلال المدة المتراوحة بين 13-06-2014 و31/03/2015 في مبلغ 615009,28 درهم ومفصلة كالتالي :
الثمن المقترح من طرف شركة (س.) لفوترة قطع الغياب للزبناء 153752,32 درهم
فوات الكسب من عدم تركيب قطع الغيار للزبناء 461256,96 درهم
وبناء على ملحق تقرير الخبرة المودع من الخبير بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 27 ابريل 2016 والذي جاء فيه انه تبعا لخطأ غير متعمد في تحديد التعويض فانه يتداركه بمقتضى الملحق الحالي وذلك كالتالي :
تحديد فوات الكسب عن عدم التزود بقطع الغيار بقيمة 153752,32 درهم وهو مبلغ 34.965,89 .
الربح المحقق من قطع الغيار المسلمة
هامش الربح الخام المحقق من جراء بيع قطع الغيار محدد في مبلغ 41037,98 درهم ، حسب الجدول المدلى به من طرف شركة (س.) .
بناء على مذكرة نائب المدعية بعد الخبرة والتي جاء فيها ان الخبير اعتبر ان التعويض المستحق لهذه الأخيرة خلال الفترة المحددة من المحكمة هو 496.222,85 درهم .
وان المحكمة تأكدت من اخلال المدعى عليها بالالتزامات الملقاة على عاتقها في اطار حق الاستئثار الممنوح للمدعية ، الا ان النقط المحددة من طرفها لتحديد التعويض المناسب لا تتماشى وخطورة الأضرار اللاحقة بالمدعية ، مما يستدعي حكما تمهيديا باجراء خبرة تكميلية يحدد من خلالها نقط اضافية ، تتماشى مع ماسار اليه الاجتهاد القضائي والعمل التجاري في مختلف انحاء المملكة .
واضافت المدعية بان الضرر اللاحق بها لا يتعلق بعدم الاستجابة للطلبات فقط والتي تعتبر اخلالا ببنود التعاقد بل يتعلق بفسخ تعسفي لاتفاق حق التمثيل الاستئثاري والذي تطبق عليه احكام الوكالة بالعمولة المنظمة بمقتضى قانون الالتزامات والعقود كنص عام والقانون التجاري كقانون خاص .
وان الفصل 879 من ق ل ع عرف الوكالة بانها عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا اخر باجراء عمل مشروع لحسابه ، ويسوغ اعطاء الوكالة ايضا لمصلحة الموكل والوكيل .
وان الفصل 942 من نفس القانون نص على انه اذا فسخ الموكل او العقد بغتة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر ساغ الحكم لاحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر ، والقاضي هو من عدد التعويض في وجوده ومداه وفقا لطبيعة الوكالة وظروف العمل وعرف المكان .
وان الأمر بنازلة الحال يتعلق بعقد الوكالة بالعمول الذي يعتبر عقدا تجاريا .
وان فسخ العقد من جانب واحد وعلى بغتة يخول للوكيل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به .
وان التعويض بخصوص فسخ عقد الوكالة بالعمولة ، يستمد اساسه من مقتضيات المادتين 230 و231 ق ل ع .
وان مدة الاخطار المحددة من طرف المدعى عليها في 8 اشهر تجعل فسخ العقد مشوبا بالتعسف ونجم عنه اضرار مالية كبيرة للمدعية .
وان المدعى عليها الأولى اقرت بارتكاب الخطأ – رسالة الفسخ و اقتراح التعويض – مما يستوجب الحكم عليها باداء تعويض يوازي حجم الضرر اللاحق بالمدعية .
وان العرف التجاري في مجال التعويض عن الضرر بخصوص عقود التمثيل الحصري يحدده في مبلغ عن الأخطار في اجل سنتين على الأقل ، بالاضافة الى المصاريف التي تكبدتها الشركة وفوات الكسب المتوقع استنادا الى وثائق محاسبتية دقيقة .
وان هذا ما جاء في محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا )
قرار بتاريخ 23-11-2005 عدد 1191 ملف عدد 105/5
وان المادة 2 من مدونة التجارة نصت على ان يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادة وعادات التجار او بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري.
وانه طبقا لمقتضيات 230 و 231 و264 -879 و 942 من ق ل ع والمواد 2 و 3 و 422 من مدونة التجارة التمست المدعية الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من السيد رشيد (سب.) والحكم بجراء خبرة تكميلية تعهد الى نفس الخبير او خبير اخر من اجل تحديد حجم الخسائر المحققة والمتوقعة طيلة السبع السنوات المقبلة مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف الاجتماعية التي قد تنجم عن قصل الأجراء لتوقف النشاط ، مع تحديد قيمة المخزون المتبقى لدى المدعية من سيارات وقطع الغيار وتحديد التعويض عن الضرر اللاحق بها نتيجة الفسخ التعسفي من جانب واحد وحفظ حقها في التعقيب عن الخبرة التكميلية .
وبناء على مذكرة نائب المدعى عليه شركة (س.) بعد الخبرة والتي جاء فيها بان الخبير لم يطالبها بجرد لمخزونها من السلع قبل اغلاق حساب المدعية كما جاء في تقريره كما ان الخبير لم يبين سندة في العملية الحسابية بالنسبة للمبلغ المتعلق بفوات الكسب ، الا انها رغبة منها في حسم النزاع تسند النظر للمحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا بخصوص المصادقة على تقرير الخبرة .
وبناء على مذكرة الأستاذة ياسمين (ص.) عن شركة (س. ف. أ. م.) والتي اكدت فيها دفوعها السابقة ، ملتمسة اخراجها من الدعوى .
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
في أسباب استئناف شركة (س.) :
وحيث جاء في أسباب استئنافها أنها تعيب على محكمة الدرجة الأولى خرقها لمقتضيات ودفوعات قانونية تقدمت بها خلال هذه المرحلة كان ينبغي الرد عليها وعدم تجاهلها، وإلا فإن ذلك يعتبر خرقا سافرا لبسط قواعد الدفاع. ذلك أن المستأنفة كانت قد اثارت دفعا بعدم قبول هذه الدعوى، وذلك لعدم تحديد المستأنف عليها لمطالبها بخصوص هذا النزاع رغم توفرها على جميع العناصر المحددة للضرر المزعوم من طرفها. و تمسكت بهذا الخصوص بمقتضيات المادة 55 من ق م م التي لا تسمح للخبرة بأن تكون موضوعا للحق، كما أنها لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى على اعتبار أنها مجرد وسيلة قد تستعين بها المحكمة للبت في جوهر أي نزاع مطروح عليها. وان المحكمة لم تجب على الدفع المذكور أعلاه كما أنها قد تجاهلته تماما مما يعد خرقا سافرا لقيم وقواعد قانونية ثابتة، الأمر الذي ينبغي معه لهذا السبب الغاء الحكم المستأنف لعدم تكليف محكمة الدرجة الأولى نفسها عناء الرد على هذا الدفع الوجيه خاصة وانه مدعم بقرار صادر عن محكمة النقض. بالإضافة الى ذلك فإن المحكمة حكمت بما لم يطلب منها كما أن حكمها قد جاء على سلطة تقديرية في غير محلها. ذلك أنه بالرجوع الى جميع مطالب المستأنف عليها الشركة (ج. م. س.) خلال المرحلة الابتدائية ستلاحظ أنها تؤكد على المطالبة بإجراء خبرة حسابية لتقدير خسائرها المزعومة مع طلبها تعويضا مسبقا حدده في مبلغ 8.000.000,00 درهم. وأنه بالنسبة لمحكمة الدرجة الأولى فقد حكمت بمنح تعويضات خيالي للمستأنف عليها، اعتماد فقط على مجرد سلطة تقديرية، مع أنه لم يطلب منها ذلك كما أن منح تعويضات بخصوص امور تقنية تخضع لحسابات دقيقة، كان ينبغي أن يكون تحت إشراف خبرة قضائية عند الضرورة تعهد لأحد الخبراء وذلك على اعتبار أن الخبير هو مظلة القاضي كما يقال، وهو المخول لاجراء دراسات تقنية بهذا الخصوص وتسهيل مأمورية القاضي. ذلك أن لا يمكن للقاضي الملم بالشؤون القانونية ان يكون ملما كذلك وبتفصيل بأمور تتعلق بالحسابات، او الأمور الطبية أو غيرها من التخصصات التقنية، الأمر الذي يجعل اتخاذه لقرارات بخصوص تعويضات خيالية غير مبني على أي أساس من القانون أو الواقع. وأنه في جميع الأحوال فإنها تعتبر أنه لا يوجد أي مجال للحكم عليها بأية تعويضات. لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لمخالفتها الصريحة للمادة المذكورة أعلاه. واحتياطيا التصريح من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليها الصائر.
في أسباب استئناف الشركة الجديدة الملكية السيارات :
حيث جاء في اسباب استئنافها ذلك أن الحكم المطعون فيه، اعتبر أنه لئن كانت شركة (س. ف. أ. م.) هي المساهم الرئيسي في رأسمال شركة (س.)، فإن ذلك لا ينفي عن كل من الشركتين شخصيته المعنوية المستقلة عن الأخرى، مع ما يترتب عن ذلك من استقلال الذمة المالية لكل واحدة منهما، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. أ. م.). و خلافا لما نحى إليه الحكم الابتدائي المتخذ، فإنه تجدر الإشارة على أن شركة (س. ف. أ. م.) ، هي المسيرة الفعلية لشركة (س.)، من خلال ثوابت و مسلمات لا بد من الرجوع إليها. وأولهما : أن شركة (س. ف. أ. م.)، تمتلك ما يقارب % 99 من رأسمال شركة (س.)، إذ أنها تتوفر على 804996 سهما من أسل 805000 سهما. وثانيهما : أن السيد هونري ستيفان (س.) الذي يعتبر أحد المسيرين لشركة (س.)، يشغل في آن واحد منصب المدير العام لجهة المغرب لدى شركة (س. ف. أ. م.). وثالثهما : أن السيد تيبوت (ب.) الذي يشغل منصب متصرف "ADMINISTRATIVE" لدى شركة (س.)، يشغل بدوره منصب المدير العام لمنطقة إفريقيا الشرقية و المغاربية لدى شركة (س. ف. أ. م.). رابعما : أن السيد هونري ستيفان (س.)، أصبح رئيسا مديرا عاما شركة (س.) منذ 31/05/2010. و بالنظر لكون شركة (س. ف. أ. م.)، تسير بصفة فعلية شركة (س.) عن طريق مدرائها العامين، و هما السيدان هونري ستيفان (س.) و تيبوت (ب.)، فإن العارضة محقة في توجيه دعواها الحالية ضد كل من شركة (س.) و مسيرتها الفعلية شركة (س. ف. أ. م.). وبالتالي، يتضح جليا بأن شركة (س.) هي فرع من شركة (س. ف. أ. م.)، ذلك أن المادة 143 من قانون شركات المساهمة، الصادر بواسطة الظهير الشريف رقم 124/96/1 بتاريخ 30 غشت 1996 المتعلق بتنفيذ القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، كما تم تغييره و تتميمه، نجدها تنص صراحة على ما يلي : "يقصد في مفهوم المادة السابقة بالشركة التابعة، شركة تملك فيها شركة أخرى تدعى الأم أكثر من نصف رأس المال" و مادام أن شركة (س. ف. أ. م.)، تمتلك % 99 من رأسمال شركة (س.)، فإن هذه الأخيرة تابعة للشركة الأم و هي شركة (س. ف. أ. م.). وفعلا مادام أن شركة (س. ف. أ. م.)، تمتلك أكثر من % 40 من حقوق التصويت في شركة (س.)، فإن شركة (س. ف. أ. م.) تمارس المراقبة على شركة (س.) من جهة. و من جهة أخرى، مادام أن السيد هونري ستيفان (س.)، الذي يعتبر أحد المسيرين لشركة (س.) يشغل في آن واحد منصب المدير العام لجهة المغرب لدى شركة (س. ف. أ. م.)، فإن مقتضيات الفصل 99 من قانون الالتزامات و العقود واجبة التطبيق . ولما قضى الحكم الابتدائي المتخذ برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. أ. م.)، يكون قد خرق في آن واحد أحكام الفصل 143 و 144 من قانون شركات المساهمة، و الفصل 99 من قانون الالتزامات والعقود، و جاء فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه و عرضة للإلغاء، لإخلاله بأحكام الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. وأن هذا السبب لوحده كفيل بإبطال و إلغاء الحكم الابتدائي المتخذ. كما أن الحكم المستأنف حدد التعويض المستحق لها بصفة جزافية في مبلغ 5.496.222,85 درهم، و لم يستجب لملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة تكميلية، تعهد مهمة القيام بها إلى الخبير رشيد (سب.)، من أجل الأخذ بعين الاعتبار في تحديد الأضرار و الخسارات اللاحقة بها، رقم المعاملات التي حققته خلال السنوات السبعة الأخيرة عدد المستخدمين المكلفين من الشركة بترويج و إصلاح السيارات الحاملة لعلامة نيسان، حجم الأجور التي يتقاضاها كل مستخدم لدى الشركة ، حجم التحملات التي تؤديها عن هؤلاء المستخدمين لإدارة الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و شركات التأمين، قيمة المخزون من السيارات و قطع الغيار من نوع نيسان التي لا زالت متواجدة بمحلها، و كذا المعدات المستعملة خصيصا لصيانة و إصلاح السيارات من نوع نيسان إضافة إلى حجم الاستثمارات، و تحديد الخسائر التي تلحق العارضة من جراء توقفها عن توزيع و بيع سيارة نيسان، سواء منها الحالة أو المحققة، مع تحديد فوات الكسب نتيجة وضع حد بشكل تعسفي لهذه العلاقة التجارية، و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها النهائية على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإتمامها. و فعلا، فإن الحكم المستأنف، حدد التعويض المستحق لها بصفة جزافية في حدود مبلغ 5.496.222,85 درهم، و هو مبلغ لا يتجاوب و لا ينسجم مع حقيقة الأضرار التي لحقت بها. وأن مجرد اكتفاء الحكم الابتدائي بالقول بأن المبلغ تم تحديده بناء على السلطة التقديرية للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، لا يكفي لتبرير تعليلها الذي جاء ناقصا و فاسدا و مخالفا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. و بقضائها على هذا النحو، تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء، قد خالفت كذلك مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود،
لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما حصر مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها في مواجهة شركة (س.)، في حدود مبلغ 5.496.222,85 درهم، عوض مبلغ التعويض المسبق المطالب به خلال المرحلة الابتدائية و قدره 8.000.000,00 درهم، و فيما لم يستجب لها في الدعوى الموجهة في مواجهة شركة (س. ف. أ. م.) ، تضامنا مع شركة (س.) ، و فيما لم يستجب للملتمس الرامي إلى إرجاع الخبرة إلى الخبير السيد رشيد (سب.) قصد إتمامها و إنجاز خبرة تكميلية. و بعد التصدي الرفع من مبلغ التعويض المسبق من مبلغ 5.496.222,85 درهم، إلى مبلغ 8.000.000,00 درهم. الحكم تمهيديا بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد رشيد (سب.) قصد تحديد الأضرار و التعويضات والخسارات و الضياع الحاصل لها من جراء فسخ عقد الترخيص الاستئثاري الآنف ذكره و تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية.
وحيث انه بجلسة 24/10/2016 تقدمت الشركة (ج. م. س.) بواسطة محاميها بمذكرة جوابية أفاد فيها أن شركة (س.) دفعت بأنها سبق و أن أثارت أمام المحكمة دفعا بعدم قبول طلبها لمخالفته أحكام الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية. واضافت أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق، و لا يجوز أن تكون موضوعا للحق و لا هدفا للدعوى. ويبدو على أن شركة (س.)، لم تطلع أو بالأحرى تتجاهل ما ورد في ملتمساتهاالواردة في الصفحة 24 من مقالها الافتتاحي للدعوى، ذلك أنها طلبت من المحكمة الموقرة بصفة أصلية أداء شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.) تضامنا فيما بينهما لفائدة الشركة (ج. م. س.) تعويضا مسبقا قدره 8.000.000 درهم. و أن شركة (س.) تستند مرة أخرى في معرض مزاعمها على اجتهاد محكمة النقض الصادر بتاريخ 12/01/1987 ، الذي لا ينطبق على نازلة الحال، لكونه يتعلق بالطلبات الأصلية الرامية إلى تعيين خبير، في حين أن الطلبات الأصلية التي تقدمت بها لا ترمي إلى تعيين خبير، و إنما ترمي إلى الحكم بتعويض مسبق قدره 8.000.000 درهم، و التصريح بمسؤولية شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.) جراء الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئثاري موضوع النزاع في نازلة الحال، و تبعا لذلك و تأكيدا لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد علاء (د.) الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد حجم الأضرار اللاحقة بها جراء الفسخ التعسفي لعقد الترخيص الاستئثاري وهو الشيء الذي لا يتناقض و مقتضيات الفصل 55 من ق.م.م. وأنها حفظت حقها وفق ما يخوله لها القانون للإدلاء بمطالبها النهائية. وأن الخبرة المطالب بها أمام قضاء الموضوع، ستحدد حجم الأضرار اللاحقة بالعارضة، و التي قد تفوق أو تقل عن تلك المحددة من طرف الخبير محمد علاء (د.). و أن شركة (س.) تدفع بأن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بمنح تعويضات خيالية للمستأنفة، اعتمادا فقط على مجرد سلطة تقديرية، مع أنه لم يطلب منها ذلك. و أن تقدير التعويض المستحق لها، هي مسألة تقنية يجب الاستعانة فيها بأصل الخبرة، إذ أن المحاكم تبني قضاءها على اليقين. و أن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق تكون وسيلة تستعين بها المحكمة في قضائها الذي يبقى في جميع الأحوال خاضعا للسلطة التقديرية. و بالرجوع إلى منطوق الحكم المطعون به فإن قضى على شركة (س.) بأداء مبلغ 5.496.222,85 درهم المحدد من طرف الخبير في إطار المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة. وأن العبارة التي اعتمدها الحكم المطعون فيه وهي كما يلي: " و حيث أن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية في مجال التعويضات" لا تعني أن المحكمة التجارية قضت من تلقاء نفسها و جزافيا بالمبالغ المحكوم بها. و أن مفاد العبارة المشار إليها أعلاه هو أن المحكمة مما لها من سلطة تقدير للوثائق و للمعطيات و تقرير الخبرة نفسه قضت بالمبالغ المذكورة. وأن السلطة التقديرية للمحكمة تتمثل في قرار المحكمة الاعتماد على تقرير الخبرة أو عدم الاعتماد عليه. و ان الدفع بأن المحكمة قد قضت بما لم يطلب منها فهو دفع مردود على شركة (س.) لعدم ارتكازه على أي أساس ما دام أنها طالبت بتعويض مسبق قدره 8.000.000 درهم مع تحديد تعويض عن الأضرار، و الحال ان الحكم المطعون فيه قضى لفائدتها فقط بمبلغ 5.496.222,85 درهم. و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل ما ورد في المقال الاستئنافي للطرف الخصم، بشأن هذه النقطة لافتقارها في آن واحد للجدية و للسند القانوني السليم. كما أن شركة (س.) تدفع و تتمسك بمجموعة من المزاعم الواهية التي تفتقد للأساس القانوني و المنطق السليم. وتدفع بأنها لم تمنح المستانفة أي ترخيص حصري، و أن الترخيص الحصري يجب أن يكون منصوص عليه بشكل واضح و صريح. وأن مزاعم شركة (س.) تفندها تماما شهادة الترخيص الحصري الصادرة عنها بتاريخ 11/10/2001. وكما سبق الاشارة إليه من خلال المقال الافتتاحي للدعوى فإن العلاقة التي تربطها بشركة (س.) تمتد إلى سنة 1997. وان الشهادة الصادرة عن شركة (س.) المشار إليها أعلاه تتضمن بصريح العبارة أن هذه الأخيرة تمنحها ترخيص حصري من أجل توزيع و بيع جميع منتوجات .NISSAN و بالنظر إلى وثائق الملف و تحديدا الشهادة المذكورة أعلاه تبقى حجة و وثيقة حاسمة لا يسع شركة (س.) التهرب أو تأويل مضمونها. وأن ذلك ما ستعاينه محكمة الاستئناف التجارية لتقضي مما لا شك فيه برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم. و أن شركة (س.) تدفع كذلك بأنها أثبتت للمحكمة الابتدائية الظرف المفاجئ و الطارئ الذي أدى إلى سحب رخصة الاستيراد و توزيع السيارات و قطع الغيار من نوع نيسان المغرب. و خلافا لمزاعم شركة (س.) ، فإن عقد الترخيص الاستئثاري كان غير محدد المدة من جهة. و من جهة أخرى، فإن ادعاء شركة (س.) بأن قوة قاهرة هي التي دفعتها إلى فسخ ذلك العقد بصفة تعسفية، هو قول مردود عليها. ذلك أن شركة (س.) ، لم تثبت القوة القاهرة المزعومة، علما أن عبئ إثباتها يقع على عاتقها، عملا بالفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود. و اعتبرت أن شركة (س.) أن فسخ عقدها مع شركة نيسان الدولية، يبرر فسخها لعقد الترخيص الاستئثاري المبرم معها. و إبان منح الترخيص الاستئثاري لها لم تخبرها لكون هذا العقد له اتصال مباشر مع العقد المبرم بين شركة (س.) و شركة نيسان الدولية، و إلا فلا قبلت التعاقد معها و استثمار الكم الهائل من الأموال لإنشاء محلها التجاري. و أن القول بأنها لا تتحمل مسؤولية تجهيز محلها التجاري الخاص، بتوزيع العلامة التجارية من نوع نيسان بمدينة مراكش، و ادعاء أن تلك الإصلاحات ستعود بالنفع عليها، كلام لا يقبله لا العقل و لا المنطق السليم. و أصبحت تتوفر على محل لبيع سيارات نيسان، و مستخدمين في هذا النوع من السيارات، فيما العنصر الأهم في هذه الحلقة هي السيارات التي لم تعد تتزود بها. و أن الأمر هنا يتعلق بحالة تعسف بَيٍنْ ألحق أضرار فادحة بالعارضة، و يبرر التعويض في جميع الحالات، عملا بالفصل 94 من قانون الالتزامات و العقود. و أن محكمة النقض أصدرت قرارا حديثا بتاريخ 14/07/2004، في نازلة مماثلة لنازلة الحال. و أضاف الفقيه فيليب (ل.) ، على أن التعسف يمكنه أن يتجلى من خلال خلق خلل في مقاولة المستفيد من الامتياز مما يشكل حالة من الحالات التقليدية للمنافسة الغير المشروعة، و ذلك بإسناد مهمة التوزيع لتجار آخرين يتجرون في نفس الميدان. و إن اتجاه الفقيه فيليب (ل.) ، يقارب وجهة نظر الفقيه جاك (م.) مدير معهد قانون الأعمال بإيكس أنبروفنس، سيما و أن هذا الأخير يعتبر أن التعسف يمكن أن ينتج عن سوء نية واضحة للمتسبب في إنهاء العلاقة، أو بوجه عام، عن نقص جلي في الشفافية تجاه شريكه. و أن تخطيط شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.)، باتفاق مع شركة أوطو هال بهدف الإثراء على حساب العارضة، باستيلاء على زبنائها و الهيمنة على سوق بيع سيارات نيسان، الذي أنشأته و أعدته و نمته الشركة (ج. م. س.)، ليُعَدُ قِمًة التعسف في استعمال الحق، يترتب عنه لا محالة إلحاق ضرر يستوجب التعويض. وفعلا، فإنه قبل انتهاء مهلة الإشعار المحدد أجلها في 31/03/2015، فإن شركة (س.) توقفا عن إمداد العارضة بسيارات نيسان، و قاما بتسويقهما بمراكش بصالونين للعرض يحملان علامة نيسان بمقر شركة أطو هال. و أن أوجه الضرر الحاصل لها من جراء فسخ شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.) للعقد الذي يربطهما بالمستأنفة، و التعويض الذي تستحقه عن هذا الضرر، يجب أن يأخذ في الاعتبار العناصر التالية : أنها كانت تعمل قبل التعاقد مع شركة (س.) و منذ سنة 1997. وكانت منذ 10/10/2001 هي الشركة التي تتمتع بترخيص استئثاري لبيع سيارات و منتوجات نيسان بمدينة مراكش و نواحيها. وأن رقم المعاملات الذي أنجزته العارضة مع شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.) كان مهما للغاية، و بلغ ما بين 2011 و 2014 حوالي مبلغ 54.836.648,90 درهم. و أن المدعى عليهما بفعل فسخهما للعلامة التجارية معها ، عرضا هذه الأخيرة لأضرار خطيرة، بل هددا حتى كيانها و وجودها، لأنه بين عشية و ضحاها كانت تحقق مئات الملايين من الدرهم كرقم المعاملات مع أن شركة (س.) و شركة (س. ف. أ. م.)، و أصبح هذا الرقم صفرا، علما بأن تحملاتها بقيت على حالها. و أن ذلك ما ستعاينه محكمة الاستئناف لتقضي مما لاشك فيه بثبوت الفسخ التعسفي لعقد الاستئثار، الذي ألحق بها أضرارا خطيرة تقدر بملايين الدرهم.
وحول خرق الحكم المطعون فيها بالاستئناف لمقتضيات المادة 143 و 144 من قانون شركات المساهمة. ذلك أن الحكم المطعون فيه، اعتبر أنه لئن كانت شركة (س. ف. أ. م.) هي المساهم الرئيسي في رأسمال شركة (س.)، فإن ذلك لا ينفي عن كل من الشركتين شخصيته المعنوية المستقلة عن الأخرى، مع ما يترتب عن ذلك من استقلال الذمة المالية لكل واحدة منهما، مما يتعين معه الحكم برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (س. ف. أ. م.). و خلافا لما نحى إليه الحكم الابتدائي المتخذ، فإنه تجدر الإشارة على أن شركة (س. ف. أ. م.)، هي المسيرة الفعلية لشركة (س.)، من خلال ثوابت و مسلمات لا بد من الرجوع إليها. لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي
وحيث إنه بجلسة 21/11/2016 أدلت شركة (س.) بواسطة نائبيها بمذكرة بيان أوجه استئناف إضافية مع التعقيب افادت فيها ان الفصل 143 من ق.م.م. يتعلق بالطلبات وليس بالدفوع، وهو ما يجعلها مخولة قانونا قصد تقديم أسباب استئناف إضافية تعزيزا للمقال الاستئنافي الذي سبق تقديمه داخل الأجل القانوني ذلك ان الحكم المستأنف اتسم بالتناقض والتضارب بالإضافة إلى تحريفه للوقائع وخرقه لمجموعة من المقتضيات القانونية الصريحة بالإضافة إلى مخالفته للاجتهاد القضائي، فمن جهة أولى فان تحريف الوقائع يتجلى في اعتبار الحكم المستأنف ان العلاقة التجارية التي كانت تجمعها بالمستأنف عليها تتسم بوجود حق امتياز أو استئثار حصري لفائدة هذه الأخيرة، فتعليل الحكم المطعون فيه في هذا الصدد جاء ناقصا وهو ما ينزله منزلة انعدام التعليل إذ اكتفى بالتصريح بصفة مجردة بان وثائق الملف تؤكد استمرار العلاقة بين الطرفين على هذا الأساس دون ان يبين ما هي تلك الوثائق التي أحال عليها حتى يتسنى الاطلاع على مضمونها والتأكد من فحواها، ومعنى ذلك ان المستأنف عليها لم تكن تتمتع بأي حق توزيع حصري ما دام ان سندها في ذلك هو الرسالة المؤرخة في 11 أكتوبر 2001، كما ان المحكمة التجارية لم تبرز المعايير الحصرية المزعومة وفيما تجلت بالضبط وما هي العناصر العملية الدالة عليها، كما تجدر الإشارة إلى انه لا وجود لأي عقد مكتوب يؤطر العلاقة التجارية بين العارضة والمستأنف عليها ويحدد حقوق والتزامات الطرفين على حد سواء. وقد اساء الحكم المستأنف تأويل مضمون الرسالة المؤرخة في 11/10/2001 خارقا بذلك الفصل 461 من ق.ل.ع. الذي يمنع تأويل الاتفاقات كلما كانت الألفاظ المستعملة صريحة وواضحة. علاوة على ان اعتماد العارضة للمستأنف عليها كموزع للسيارات من نوع نيسان لا يعني أبدا وبصورة آلية ان المستأنف عليها تستفيد من حق حصري في التوزيع وهو الحق الذي لا يفترض أبدا بل يجب التنصيص عليه صراحة. والدليل على عدم استفادة المستأنف عليها من أي حق توزيع حصري هو عدم استفادتها بصفة مقابلة من نفس الحق، وان الحق الحصري هو بالضرورة حق والتزام مقابل، كما ان المستأنف عليها وبالإضافة إلى كونها كانت توزع السيارات تحت علامة نيسان فهي كانت ولا تزال توزع كذلك سيارات تحت علامة داسيا وكذا قطاع الغيار الخاصة بها، وان النسبة الأهم والأكبر من الخدمات التي تقدمها المستأنف عليها تتعلق بالسيارات من نوع داسيا، وانه وعلى فرض ان المستأنف عليها كانت تتمتع بحق توزيع حصري فان هذا لا يعطيها أبدا الحق في منافستها .
ومن جهة ثانية، فان الحكم المستأنف استبعد الدفع الذي تمسكت به المتمثل في وجود قوة قاهرة تعفي من المسؤولية، وخلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فان الشروط القانونية للقوة القاهرة ثابتة في النازلة، علاوة على انها ليست هي من يصنع السيارات من نوع نيسان أو قطع الغيار المتعلقة بها، وانها كانت مجرد مستورد لتلك السيارات ولقطع الغيار بمقتضى عقد كان يربطها بالشركة اليابانية المصنعة وهي شركة نيسان موطورز كوربورايشن، وان استيرادها للسيارات من نوع نيسان وكذا لقطاع الغيار مرتبط وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة المصنعة، وخلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف، فانها لم تكن من ناحية لتتوقع قرارا سيادياي للشركة المصنعة القاضي بعدم تجديد العقد الرابط بينهما ومن ناحية أخرى فان القرار المذكور يستحيل دفعه ما دام ان العارضة كانت تكتفي فقط بالاستيراد ولا تصنع ابدا منتجات نيسان أو غيرها، وان قرار عدم تجديد العقد الذي كان يجمعها بشركة نيسان لم تناقشه ابدا المحكمة التجارية رغم أهميته الحاسمة في تحديد المسؤولية لم يكن مبررا بأي اخلا أو تقصير من جانبها وبخصوص ان اعتبار القوة القاهرة غير ثابتة، فان الحكم المستأنف لم يبرز كيف كان بإمكان العارضة ان تستمر في تزويد المستأنف عليها وباقي الموزعين بالسيارات وقطع الغيار في الوقت الذي لم تعد فيه هي نفسها تستطيع استيراد السيارات ولا يتأتى لها صنعها، وعلى النقيض لما خلص إليه الحكم الابتدائي، فان شروط القوة القاهرة كما ينص عليها الفصل 269 من ق.ل.ع. ثابتة. كما ان الفصل 268 من ق.ل.ع. ينص على عدم استحقاق التعويض كلما اثبت المدعي ان عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن ان يعزى إليه كالقوة القاهرة. ومن ناحية أخرى، وبالإضافة إلى ما ذكر فان القول بقيام مسؤوليتها رهين بإثبات ارتكابها لخطأ، ولم يكن باستطاعتها ان تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما وبالتالي استحالة استيراد العارضة للسيارات من نوع نيسان ولقطع الغيار الخاصة بها، وبالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين من تلك السيارات ومن قطع الغيار، وبالتالي لا محل لأي مسؤولية على عاتقها كما ينص على ذلك صراحة الفصل 94 من ق.ل.ع. ومن جهة ثالثة، فان الحكم المستأنف اعتبر على الرغم من الوقائع الموضوعية والقانونية المفصلة سلفا، ان قرارها قد اتسم بالتعسف اتجاه المستأنف عليها وهو ما يجعل هذه الأخيرة محقة في الحصول على تعويض تم تحديده بطريقة جزافية واعتباطية من طرف المحكمة التجارية لكن المعطيات التي تم التطرق اليها تثبت بشكل قاطع غياب أي خطأ من جانبها وبالتالي انتفاء الركن الأول والأساسي لقيام مسؤوليتها المدنية. كما ان الحكم المستأنف اتسم بانعدام التعليل على اعتبار ان المحكمة التجارية لم تبرز التعسف المزعوم ولم تبين أوجهه ومظاهره القانونية والواقعية بالإضافة إلى تجاهلها البين لوقائع الملف التي تنفي بكل تأكيد أي تعسف عن قرارها . كما ان المستأنف عليها قد استفادت من إشعار محدد في 8 أشهر وهي مدة معقولة جدا كان من شأنها ان تسمح لكلا الطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينهما. ومن جهة رابعة، فان تعليل الحكم المستأنف بخصوص التعويض هو تعليل خارق للقانون من ناحية وفاسد من ناحية أخرى ذلك ان خرق القانون تجلى في استناد المحكمة على مقتضيات الفصل 942 من ق.ل.ع. قصد تبرير الحكم عليها بأداء التعويض، غير ان الفصل المذكور قد ورد ضمن المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة، فالوكالة تتعلق بتكليف صادر عن موكل يتيح بمقتضاه للوكيل تنفيذ عمل مشروع لحساب الموكل، وان المستأنف عليها هي تاجرة مستقلة عنها كما أنها لم تتلق أي تكليف من هذه الأخيرة قصد تنفيذ أي عمل لفائدة العارضة ولحسابها. وان المستأنف عليها لم تكن تعمل لحسابها ولم تكن تمثلها اتجاه الأغيار بل أنها كانت تعمل فقط لمصلحتها وهو الأمر المشروع بطبيعة الحال. وان أهم المعايير القانونية للقول بوجود عقد الوكالة يتجلى في التمثيلية La représentation والمستأنف عليها بصفتها تجارة مستقلة فهي كانت تتحمل وحدها تبعات وآثار تعاقدها مع الغير دون أي تدخل منها أو تنفيذ لأي عمل كان لحساب هذه الأخيرة. وأكثر من ذلك فانها أثبتت انه لا يد لها في القرار السيادي للشركة اليابانية المصنعة في عدم تجديد العقد الذي كان يربط بينهما، واستحالة استيراد العارضة للسيارات Nissan وبالتبعية استحالة تزويد المستأنف عليها وباقي الموزعين بتلك السيارات وقطع الغيار المتعلقة بها. وطبقا لمقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع. يشير إلى عبارة " بغثة " وهو ما يتنافى مع وجود أي إخطار مسبق كيفما كانت مدته وبالتالي يتناقض ووقائع الملف التي تفيد وجود إشعار محدد في ثمانية أشهر وان كانت المحكمة التجارية قد اعتبرته غير كاف دون أي تعليل إلا ان مجرد عدم وجوده يجعل شرطة " البغية " غير قائم. كما ان الفصل 942 حدد ثلاثة شروط يجب توفرها لزاما بصورة مجتمعة وهي " إذا فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغثة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر..." ومن ناحية أخرى، ارتأت المحكمة التجارية ان تعتمد سلطتها التقديرية من اجل تمتيع المستأنف عليها بتعويض خيالي حددته في 5.000.000 درهم معتمدة على عناصر مبهمة وغير محددة على الإطلاق من قبيل طبيعة العقد ومدته وظروف إعمال قرارها مضيفة لكل ذلك ما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة دون ان تشير ولو لمجرد اجتهاد قضائي واحد، فخلافا لما خلص إليه الحكم المستأنف، فان المجلس الأعلى أصدر قرارا بتاريخ 08/10/2003 تحت عدد 1118 في الملف عدد 318/2003 كما أصدرت محكمة النقض قرارا آخر بتاريخ 30/08/2012 تحت عدد 771 في الملف عدد 1226/3/1/2011. علاوة على ان الحكم المطعون فيه خرق الفصل 264 من ق.ل.ع. ذلك ان المشرع كان حكيما عندما ألزم القاضي بضرورة التأكد عند تحديده للتعويض من مدى ارتكاب المدين لأي خطا وهو ما يفرض كذلك تقدير حجم الخطأ ومداه وتحديد طبيعته وكذا رغبة المتعاقد في الأضرار. وان العارضة أثبتت وبأكثر من حجة ان انتهاء علاقتها بالمستأنف عليها مبرر بفعل القوة القاهرة الثابتة في الملف كما ان مسؤوليتها غير قائمة نظرا لوجود إخطار مسبق محدد في أجل أكثر من معقول في 8 أشهر استفادت منه المستأنف عليها. وان ما انتهى إليه الحكم المستأنف من تحديد التعويض من تلقاء نفسه تناقض مع ما سبق ان قررته المحكمة التجارية بمقتضى الحكم التمهيدي الذي اكتفت من خلاله بتكليف الخبير بتحديد التعويض فقط عن فترة الإخطار دون سواها أي من 13 يونيو 2014 إلى 31 مارس 2015، وان تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر إلى ظروف الفسخ وليس إلى قرار الفسخ نفسه على اعتبار ألا احد مجبر بان يبقى خاضعا لالتزام عقدي مدى الحياة.
وبخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها، فان المستأنف عليها زعمت انها لم تخبرها بكون العلاقة التي تربطهما لها اتصال بالعقد المبرم بين المستأنفة والشركة اليابانية المصنعة، وبذلك تحاول التغليط ليس إلا على اعتبار أنها لا يمكن ان تتجاهل بمعرفتها كونها ليست هي من يصنع السيارات من نوع نيسان أو غيرها كما انه لم يكن ليخفى عليها انها هي مجرد مستورد لتلك السيارات التي يتم توزيعها في المغرب من طرف شركات معتمدة كالمستأنف عليها. وان الاحتجاج بالفصل 94 من ق.ل.ع. وبقرار المجلس العلى يحسب عليها لا لفائدتها ذلك انه من غير الثابت وجود قصد للإضرار بالمستأنف عليها من ناحية كما انه لم يكن سواء قانونا أو واقعا باستطاعتها ان تمنع أو توقف قرار الشركة اليابانية من ناحية أخرى وهي العناصر والشروط التي حددها صراحة الفصل 94 من ق.ل.ع. وان استيراد السيارات من نوع نيسان قد آل منذ 31 مارس 2015 إلى شركة اوطو هول التي لا علاقة لها على الإطلاق بالعارضة وبالتالي لا يسع تحميل هذه الأخيرة أي مسؤولية عن إسناد توزيع تلك السيارات إلى تجار آخرين بعد ان فقدت العارضة بدورها حق الاستيراد بمقتضى قرار الشركة المصنعة، وكان حريا بالمستأنف عليها ان تمدد دعواها إلى شركة اوطو هول وتعتبرها متضامنة في المسؤولية المزعومة ومن ناحية ثانية فإنها لا تجمعها أية علاقة من أي نوع بشركة اوطو هول وليست لديها مع هذه الأخيرة أي مصلحة كانت بل على العكس فإنها هي من حلت محلها في استيراد سيارات نيسان في المغرب، كما ان سوء نية المستأنف عليها وصل بها إلى حد الزعم بان مبلغ التعويض الذي هو 5.496.222,85 درهم قد تم تحديده من طرف الخبير في إطار المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة، والحال ان الخبير قد حدد فقط مبلغ 496.222,85 درهم.
وبخصوص الجواب على استئناف الشركة (ج. م. س.)، فان مضمون أسباب استئنافها يصبح غير ذي موضوع بعد المناقشة القانونية والدفوع الوجيهة المثارة ضمن استئناف العارضة خاصة بمقتضى مذكرتها الحالية المتعلقة ببيان أوجه الاستئناف الاضافية، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية تتعلق بصورة حصرية بما قد يكون قد لحق المستأنف عليها من ضرر متى وقع إثباته عن مدة الإخطار المسبق المحدد في 8 أشهر وفي استئناف شركة (ج. م. س.) برده وإبقاء الصائر على رافعته.
وحيث إنه بجلسة 05/12/2016 أدلت الشركة (ج. م. س.) بواسطة نائبها بمذكرة جاءت ترديدا لما سبق.
وحيث إنه بجلسة 26/12/2016 أدلت شركة (س.) بواسطة دفاع بمذكرة جواب على تعقيب أفادت فيها من جهة أولى أن الدفع بعدم القبول يتعين إثارته والتمسك به قبل أي دفع أو دفاع، والحال أن المستأنف عليها قد ناقشت موضوع واسباب استئنافها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 24/10/2016 قبل أن تحاول أن تطعن في قبول استئنافها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 05/12/2016. ومن جهة ثانية وخلافا لما صرحت به المستأنف عليها فإن استئنافها الذي تقدمت به داخل الأجل القانوني بتاريخ 27/07/2016 بعد أن بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 19/07/2016 قد جاء مستوفيا لكافة الشروط والشكليات المتطلبة قانونا. ومن جهة ثالثة فإن المستانف عليها قد أساءت استيعاب مضمون مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 21/11/2016 التي تضمنت من بين ما تضمنته بيانا لأسباب استئناف إضافية تعزيزا لتلك التي سبق عرضها من خلال المقال الاستئنافي، وهو ما معناه أنه لا وجو على الإطلاق لأي استئناف ثان حسب الفهم المجانب للصواب للمستأنف عليها. وفيما يتعلق بالطابع الحصري الذي زعمت المستأنف عليها تمتعها به في علاقتها بالمستأنفة، فإن هذه الأخيرة تؤكد في شأنه بأن الحق الحصري في التوزيع لا يفترض ابدا ويجب التنصيص عليه صراحة ضمن عقد التوزيع، مع العلم كما سبق بيانه أن المستأنف عليها لا تتوفر على أي عقد مكتوب ينظم ويؤطر علاقتها بالمستأنفة. وطبقا للمادة 396 من مدونة التجارة فإنه يمكن لكل طرف وضع حد لعقد الوكالة التجارية غير محدد المدة بتوجيه إشعار للطرف الآخر تحدد مدته في "... شهر واحد بالنسبة للسنة الأولى من العقد وشهران بالنسبة للسنة الثانية منه وثلاثة أشهر ابتداء من السنة الثالثة"، وهو ما معناه أن اقصى مدة حددها المشرع بالنسبة للاشعار في إطار عقد الوكالة التجارية غير محدد المدة هي ثلاثة اشهر. ولقد فرض المشرع من خلال المادة 402 من م ت شكلية إجارية قصد استحقاق الوكيل للتعويض الناتج عن إنهاء العقد وهي تلك التي تتجلى في ضرورة توجيه إشعار للموكل يخبره بنية المطالبة بحقوقه في التعويض داخل أجل سنة من تاريخ إنهاء العقد. وأنه من ناحية أولى فإن وقائع الملف ومستنتداته تؤكد أنها قد احترمت أجل إشعار مدته ثمانية أشهر وهي مدة تفوق بشكل كبير الأجل الأقصى المحدد قانونا بمقتضى الفصول القانونية المتمسك بها من طرف المستأنف عليها، أي ثلاثة اشهر كما تحدده المادة 396 من م ت. ومن ناحية ثانية فإنه لا دليل على تقيد المستأنف عليها بالشكلية الإجبارية التي وردت بصيغة الوجوب ضمن المادة 402 من مدونة التجارة، والمتعلقة بضرورة توجيهها لها لاشعار تبرز من خلاله صراحة نيتها في المطالبة بالتعويض. وان أي مراسلة تكون قد صدرت عن المستأنف عليها دون أن تتم فيها الاشارة بشكل صريح لا لبس الى نيتها في المطالبة بالتعويض استنادا وبشكل خاص على مقتضيات المادة 402 من مدونة التجارة، تكون بالتأكيد غير مقبولة إذ لم تستوف الشروط والشكليات الإجبارية التي نصت عليها المادة المذكورة. ومن جهة ثانية ان المستأنف عليها استندت على مقتضيات قانونية تم نسخها وتعويضها بتلك التي جاء بها القانون رقم 12/104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6276 الصادرة بتاريخ 24/07/2014 الصفحة 6077. وبغض النظر عما سلف فإن مسؤوليتها التي من شأنها أن تبرر أي تعويض مستحق للمستأنف عليها تبقى غير ثابتة وغير قائمة على الإطلاق. وأن تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر الى ظروف الفسخ وليس الى قرار الفسخ نفسه، على اعتبار ألا أحد مجبر بأن يبقى خاضعا لالتزام عقدي مدى الحياة. إذ أثبتت توفر شروط القوة القاهرة وبالتالي دفع أي مسؤولية عنها استنادا للفصول 268 و 269 و 94 من قانون الالتزامات والعقود وتأسيسا على الاجتهاد القضائي المستشهد به من طرفها من خلال مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 21 نونبر 2016. وأنه إن كانت المستأنف عليها تعتبر أن اجل الاخطار المحدد في ثمانية أشهر هو من قبيل الهزالة على حد تعبيرها فإنها لا تمانع في حصره في الحد الأقصى المحدد في ثلاثة اشهر بمقتضى المادة 396 من مدونة التجارة التي تتمسك المستأنف عليها بتطبيقها على علاقتها بها. لذلك تلتمس أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا جدا إجراء خبرة .
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/01/2017 حضر الأستاذ (نو.) عن الأستاذ هشام (نا.) وحضرت الأستاذة (بج.) عن الأستاذ (م.) وأدلت بطلب تأخير للمرافعة فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/02/2017 مددت لجلسة 06/03/2017 صدر على إثرها القرار الاستئنافي القاضي في الشكل بقبول الاستئنافين و في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعته والذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بمقتضى القرار المسار إلى مراجعه أعلاه بعلة : " حيث إن الطالبة أثارت بمقتضى مذكرة بيان أوجه الاستئناف إضافية بكونها ليست هي من يصنه السيارات من نوع نيسان أو قطع غيار المتعلقة بهخا وأنها كانت مجرد مستوردة لتلك السيارات ولقطع الغيار بمقتضى عقد كان يربها بالشركة اليابانية المصنعة ... وأن استرادها للسيارات من نوع نيسان وكذا قطع الغيار مرتبط وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية المصنعة ... وأنها تكتفي فقط بالستيراد ولا تصنع أدبا منتجات نيسان أو غيرها وأن قرار عدم تجديد العقد الذي كان يجمها بشركة نيسان لم تناقشه المحكمة التجارية رغم أهميته الحاسمة في تحديد المسؤولية .. وأن الحكم المستأنف لم يبرر كبف بإمكانها أن تستمر في تزويد المستأ،ف عليها وباقي المرزعين بالسيارات ولا يتأتى لها صنعها ... ولم يكن باستطاعتها أن تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما وبالتالي استحالة استيراد العارضة للسيارات من نوع نيسان وقطع الغيار الخاصة بها ةبالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين من تلك السيارات ومن قطع الغيار .. " الدفوع التي ينجلى منها أن الطالبة تمسكت باستحالة تنفيذ العقد غير أن محكمة ااستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقشه على ضوء ما تم التمسك به وما تم الاستدلال به من وثائق علاوة على ن الطاعنة تمسكت أيضا بالدفع بالقوة القاهرة والمحكمة أقتصرت في تعليل قرارها على مناقشة الدفع بالقوة القاهرة بما جاء فيه من أنه ((.. أجابت محكمة الدرجة الأولى عن الدفع بوجود قوة قاهرة بأن القوة القاهرة لها شروط نص عليهخا المشرع في الفصل 269 من ق ل ع وهي غير متوفرة في النازلة فضلا على أن المستأنفة تتمسك بها بدون أي إثبات .. )) دون أن تبرر ما هي الشروط التي استخلصت من انعدامها عدم قيام حالة القوة القاهرة مما تكون معه قد بنت قضاءها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه ويعرضه للنقض " .
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات تعقيبية بعد النقض عرضت فيها بكون المحكمة استبعدت الدفع الوجيه المتعلق بالقوة القاهرة التي تعفي من المسؤولية مذكرة بكون المستأنفة ليست بصانعة للسيارات أو لقطع غيار المتعلقة بها وان استيردها للسيارات مرتبطا وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية , كما أن العلاقة بين الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها لم تكن مؤطرة في إطار عقد مكتوب يحدد كيفية وىجال فسخ العقد إلا أنها ورغم ذلك استفادت من إشعار محدد في 8 أشهر وهي مدة معقولة جدا وكانت لتسمح للطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينها وبشكل سلس وأن الحكم المستأنف تجاهل هذه الوقائع الموضوعية و رغم ذلك فإن الحكم المستأنف قام بتمتيع المستأنف عليها بتعويض خيالي ويكون قد جانب الاجتهاد القضائي في هذا الباب وخالف الفصل 264 من ق ل ع والمشرع كان حكيما عندما ألزم القاضي بضرورة التأكد عند تحديها للتعويض من مدى ارتكاب المدين لأي خطأ وهو ما يفرض تقدير حجم الخطأ ومداه وتحديد طبيعته وكذا رغبة المتعاقد في الأضرار والحكم المستأنف وعلى الرغم من غياب أي خطأ من جانب المستأنفة على النحو المبين سلفا فإنه لم يتقيد بالفصل 264 من ق ل ع الذي يفرض على المحكمة تقييم الخطأ وأنها أثبت بأكثر من حجة انتهاء علاقتهما بالمستأنف عليها مبرر بفعل القوة القاهرة واستحالة التنفيذ الثابتين في الملف كما أن مسؤوليتها غير قائمة , وأن تقييم استحقاق التعويض من عدمه يتم بالنظر إلى ظروف الفسخ وليس إلى قرار الفسخ نفسه على اعتبار لأأ أحد مجبر على أن يبقى خاضعا للالتزام العقدي مدى الحياة واسيا على ما جاء في قرار محكمة النقض فنها تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا . وأدلى بقرارات محكمة النقض وقرار محكمة الاستئناف التجارية وقرار للمجلس الأعلى .
وحيث أدلى نائب المسأنف عليها بمذكرة تعقيبية بعد النقض عرضت فيها عرضت وان الفصل 879 من ق ل ع عرف الوكالة بانها عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا اخر باجراء عمل مشروع لحسابه ، ويسوغ اعطاء الوكالة ايضا لمصلحة الموكل والوكيل .
وان الفصل 942 من نفس القانون نص على انه اذا فسخ الموكل او العقد بغتة وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر ساغ الحكم لاحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر ، والقاضي هو من عدد التعويض في وجوده ومداه وفقا لطبيعة الوكالة وظروف العمل وعرف المكان .
وان الأمر بنازلة الحال يتعلق بعقد الوكالة بالعمول الذي يعتبر عقدا تجاريا .
وان فسخ العقد من جانب واحد وعلى بغتة يخول للوكيل المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق به .
وان التعويض بخصوص فسخ عقد الوكالة بالعمولة ، يستمد اساسه من مقتضيات المادتين 230 و231 ق ل ع .
وان مدة الاخطار المحددة من طرف المدعى عليها في 8 اشهر تجعل فسخ العقد مشوبا بالتعسف ونجم عنه أضرار مالية كبيرة للمدعية .
وان المدعى عليها الأولى اقرت بارتكاب الخطأ – رسالة الفسخ و اقتراح التعويض – مما يستوجب الحكم عليها بأداء تعويض يوازي حجم الضرر اللاحق بالمدعية .
وان العرف التجاري في مجال التعويض عن الضرر بخصوص عقود التمثيل ألحصري يحدده في مبلغ عن الأخطار في اجل سنتين على الأقل ، بالإضافة إلى المصاريف التي تكبدتها الشركة وفوات الكسب المتوقع استنادا إلى وثائق محاسبتية دقيقة .وان هذا ما جاء في محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا )
قرار بتاريخ 23-11-2005 عدد 1191 ملف عدد 105/5 , وبالتالي فإنه لا يمكن تحديد أجل الإخطار من جانب واحد كما هو الشأن في نازلة الحال ويسوغ للقاضي اعتبار أجل الإخطار لا يتناسب مع الضرر وبالتالي التصريح بأن الفسخ يعتبر تعسفي وفي حالة تحديد العقد لأجل إخطار في سنة واحدة أو عند حيده من جانب وتبا للقاضي أن مدة العلاقة التجارية بين الطرفين قديمة وأن الاستثمارات والتكاليف التي تحملها الوكيل جد مرتفعة من شأن الفسخ أن يلحق أضرارا كبيرة بالوكيل فإن يعتبر أن أجل الإخطار يعتبر غير كاف وستوجب منح هذا الأخير تعويضا عن الضرر وبالتالي فإن المحكمة ملزمة بترتيب الآثار القانونية لهذا الإقرار وكذا الآثار القانونية المترتبة عن تحديد أجل الإخطار بما يتماشى مع العرف التجاري المعمول به في ميدان التمثيل الحصري لبيع السيارات والتمس الحكم وفق محرراتها السابقة .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 04/11/2019 حضرها ذ. (ق.) عن ذ. (نا.) عن المستأنفة وأدلى بمذكرة تعقيب أكد فيها دفوعه السابقة وحضر ذة. (بج.) عن ذ. عادل سعيد (م.) عن المستأنفة الثانية وحضر ذ. (بو.) عن ذ. (أ.) عن المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 25/11/2019 .
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة : : " حيث إن الطالبة أثارت بمقتضى مذكرة بيان أوجه الاستئناف إضافية بكونها ليست هي من يصنه السيارات من نوع نيسان أو قطع غيار المتعلقة بهخا وأنها كانت مجرد مستوردة لتلك السيارات ولقطع الغيار بمقتضى عقد كان يربها بالشركة اليابانية المصنعة ... وأن استرادها للسيارات من نوع نيسان وكذا قطع الغيار مرتبط وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية المصنعة ... وأنها تكتفي فقط بالستيراد ولا تصنع أدبا منتجات نيسان أو غيرها وأن قرار عدم تجديد العقد الذي كان يجمها بشركة نيسان لم تناقشه المحكمة التجارية رغم أهميته الحاسمة في تحديد المسؤولية .. وأن الحكم المستأنف لم يبرر كبف بإمكانها أن تستمر في تزويد المستأ،ف عليها وباقي المرزعين بالسيارات ولا يتأتى لها صنعها ... ولم يكن باستطاعتها أن تتوقع أو تتفادى قرار الشركة اليابانية التي ارتأت عدم تجديد العقد الرابط بينهما وبالتالي استحالة استيراد العارضة للسيارات من نوع نيسان وقطع الغيار الخاصة بها ةبالتبعية عدم استطاعتها تمكين الموزعين من تلك السيارات ومن قطع الغيار .. " الدفوع التي ينجلى منها أن الطالبة تمسكت باستحالة تنفيذ العقد غير أن محكمة ااستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقشه على ضوء ما تم التمسك به وما تم الاستدلال به من وثائق علاوة على ن الطاعنة تمسكت أيضا بالدفع بالقوة القاهرة والمحكمة أقتصرت في تعليل قرارها على مناقشة الدفع بالقوة القاهرة بما جاء فيه من أنه ((.. أجابت محكمة الدرجة الأولى عن الدفع بوجود قوة قاهرة بأن القوة القاهرة لها شروط نص عليهخا المشرع في الفصل 269 من ق ل ع وهي غير متوفرة في النازلة فضلا على أن المستأنفة تتمسك بها بدون أي إثبات .. )) دون أن تبرر ما هي الشروط التي استخلصت من انعدامها عدم قيام حالة القوة القاهرة مما تكون معه قد بنت قضاءها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه ويعرضه للنقض " . "
و حيث إن محكمة الاستئناف ملزمة وطبقا للمادة 369 من قانون المسطرة المدنية التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .
وحيث إن المحكمة استبعدت الدفع التمسك بها من طرف المستأنفة المتعلقة بالقوة القاهرة التي تعفي من المسؤولية مذكرة في دفوعها بكونها ليست بصانعة للسيارات أو لقطع غيار المتعلقة بها وان استيردها للسيارات مرتبطا وجودا وعدما بالعقد الرابط بينها وبين الشركة اليابانية , كما أن العلاقة بين الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها لم تكن مؤطرة في إطار عقد مكتوب يحدد كيفية وآجال فسخ العقد إلا أنها ورغم ذلك استفادت من إشعار محدد في 8 أشهر وهي مدة معقولة جدا وكانت لتسمح للطرفين بتنظيم عملية إنهاء العلاقة بينها وبشكل سلس وأن الحكم المستأنف تجاهل هذه الوقائع الموضوعية . فإن الثابت أن التعاقد بين الطرفين لم يتم بواسطة عقد مكتوب يحدد التزامات كل طرف ويؤطر العلاقة بين الطرفين في حالة فسخ العقد وأن المستأنفة ورغم ذلك احترمت العلاقة التجارية بينها وبين المستأنف عليها وقامت بإشعارها بفسخ العقد وأمهلتها مدة تفوق 8 أشهر لكون الشركة اليابانية المصنعة لم تعد تزودها لا بالسيارات ولا بقطع الغيار مما يشكل استحالة تنفيذ التزاماتها طبقا للفصل 335 من ق ل ع الذي ينص على أنه " ينقضي الالتزام إذا نشأ تم أصبح مستحيلا استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير في حالة مطل " , وبالتالي فإن المستأنفة كانت مرغمة على فسخ العقد بين عملائها لعلة استحالة تنفيذ التزامها بفعل الشركة اليابانية المصنعة التي لم تعد تزودها لا بالسيارات ولا بقطع الغيار وأنها قامت بمنح أجل للمستأنف عليها وأخطرتها بذلك وبالتالي فإن التعسف المتمسك به في إنهاء التعاقد لا دليل عليه بالملف وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه الذي رتب مسؤولية المستأنف واستجاب لطلب المستأنف عليها لم يكن في محله ويتعين إلغاؤه .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا
في الشكل :قبول الاستئنافين
في الموضوع : برد استئناف الشركة (ج. م. س.) واعتبار استئناف شركة (س.) وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الشركة (ج. م. س.) الصائر .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025