La responsabilité contractuelle du transitaire est engagée en cas d’erreur dans la déclaration en douane, l’obligeant à rembourser les droits et pénalités supportés par son client (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74578

Identification

Réf

74578

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3216

Date de décision

02/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2128

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité contractuelle d'un commissionnaire en douane et sur la force probante des factures non acceptées entre commerçants. Le tribunal de commerce avait condamné le commissionnaire à indemniser son client pour une erreur de déclaration douanière, tout en rejetant sa demande reconventionnelle en paiement d'honoraires. L'appelant contestait l'existence d'une faute de sa part et soutenait le bien-fondé de sa créance. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que l'erreur de classification douanière, non contestée par le commissionnaire, constitue une faute contractuelle engageant sa responsabilité et ayant pour cause directe le préjudice subi par l'importateur, contraint de verser un complément de droits et des pénalités de retard. Concernant la demande reconventionnelle, la cour rappelle qu'en application de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats, des factures ne peuvent constituer un moyen de preuve entre commerçants que si elles sont acceptées par le débiteur. Faute pour le commissionnaire de produire des factures signées ou acceptées par son client, sa demande en paiement est jugée dépourvue de fondement probant. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث بتاريخ 31 مارس 2017 تقدمت شركة (ت. ن. د.) بمقال مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1198 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2017 في الملف عدد 10607/8202/2016 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 68.644,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض الباقي، وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعته الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان شركة (ك. د.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه انها شركة متخصصة في بيع و استيراد الادوات والمعدات الكهربائية، وفي هذا الإطار كلفت شركة (ت. ن. د.) بالقيام بالتعشير الجمركي والنقل وأداء كافة المبالغ، إلا أنها فوجئت بتصنيفها لبضائعها في التصنيف الذي لا يتعلق بها فترتب عن ذلك مشاكل مع إدارة الجمارك التي اعتبرتها تتهرب من أداء التعريفات الجمركية عند الاستيراد من خلال إدلائها بتصريحات غير صحيحة، في حين ان الشركة المعشرة هي التي تكلفت بالقيام بجميع العمليات تحت مسؤوليتها، فتوبعت العارضة جنحيا كما اضطرت الى أداء مبلغ 68.644,00 درهم ومبلغ 17.758,00 درهم كفوائد عن التأخير ولأجل ذلك تلتمس الحكم لها بالمبلغ المذكور مع التعويض عن التماطل ، فيما أدلت المدعى عليها بطلب مضاد التمست من خلاله الحكم لها بمبلغ 37.488,04 درهم عن العمليات التي قامت بها لفائدة المدعية اصليا والثابت بمقتضى فواتير وكشف حساب وانتهت المسطرة بصدور الحكم المبين أعلاه استأنفته شركة (ت. ن. د.) موضحة في أوجه استافها ان المحكمة قضت برفض طلبها المضاد على أساس ان الفواتير لا تحمل توقيع شركة (ك. د.)، في حين أنها مدعمة بوثائق تفيد قيامها بالإجراءات الخاصة بالتعشير، وان المبلغ الذي تطالب به يمثل اتعابها ومصاريفها وأن الحكم لم يكن صائبا لما قضى برد طلبها لان في ذلك خرق للقانون، مضيفة بان المحكمة قضت عليها بأداء مبلغ 68.644,00 درهم كتعويض عن الإخلال بالتزامها التعاقدي، في حين انه لا وجود لأي إخلال عقدي خاصة ان التصريحات المتعلقة بالبضاعة تتم باسم المصرح والعارضة تقوم فقط بالاجراءات بناءا على ما يقدم لها من معلومات ووثائق، وانه بالرجوع لمحضر إدارة الجمارك يتبين ان المستأنف عليها تعترف بخطئها وتوبعت من طرف النيابة العامة لكونها المسؤولة الوحيدة، فضلا عن ذلك أن المبلغ الذي طولبت باداءه كان من المتعين اداءه كتعشير إضافي عن بضاعة استوردت فعلا حسب صنفها وهي المستفيدة منها ولا يمكن إلزام العارضة باداء المبلغ الذي حكم به لان المعنية بالأداء هي صاحبة البضاعة ملزمة بأداء واجب التعشير وفق التصنيف الحقيقي لكل بضاعة أما مبلغ 17.758,00 درهم فإنه يمثل فوائد التأخير عن الأداء والذي أدي من طرف المستأنف عليها نتيجة تأخيرها عن الأداء والعارضة لا يمكن ان تحل محلها في اداءه خلافا لما ذهب اليه الحكم في قضاءه والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وفي طلبها المضاد الحكم لها بمبلغ 37.488,04 درهم موضوع فواتير أتعاب عمليات التعشير مرفقة مقالها الاستئنافي بنسخة من الحكم المستأنف ومجموعة وثائق.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها ان الطاعنة هي التي كانت تصرح بالسلع لدى إدارة الجمارك وهي الملزمة بالتصريح وفق القانون لفائدة العارضة وتحت مسؤوليتها الا أنها أخلت بالتزامها وأضرت بمصالح العارضة كما أدلت لإدارة الجمارك بتصاريح مغلوطة عن بضاعتها، وأنها المسؤولة الوحيدة عن الخطأ الذي ترتب عنه المبلغ المؤدى لإدارة الجمارك، وان ما قضى به الحكم كان صائبا بما في ذلك ما قضى به في الطلب المضاد لان الفواتير المستدل بها غير مقبولة من طرفها وبذلك تفتقر للحجية كدليل طبقا لنص الفصل 417 من ق ل ع والتمست رد الطعن وتأييد الحكم فيما قضى به .

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة القرار رقم 3857 بتاريخ 03/07/2017 يقضي في منطوقه في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد بأداء المستأنف عليها شركة (ك. د.) لفائدة المستأنفة شركة (ت. ن. د.) مبلغ 37.488,04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ وتحميلها الصائر.

طعنت فيه بالنقض المستأنف عليها شركة (ك. د.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 09/01/2019 قرارا تحت عدد 6/3 في الملف عدد 54/3/2018 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:

" حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ، ذلك أن الثابت من وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع فإن المطلوبة هي المكلفة من طرف الطالبة بالقيام بعمليات التعشير للبضائع والسلع التي استوردتها ، قامت بالتصريح بها في الخانة الخطأ مما جعل إدارة الجمارك تطالب الطاعنة بأداء الفرق مع فوائد التأخير، وأن مسؤولية المطلوبة عن فعلها أقرت به والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما اعتبرت أن تصريحها بالبضائع اعتراه خطأ بخصوص الخانة الجمركية ورغم ثبوت الخطأ في حق المطلوبة والضرر الذي لحق الطالبة، إلا أن المحكمة رفضت طلب هذه الأخيرة بالتعويض بعلة أن الأمر لا يستلزم ذلك ما دام ثبت قيام المطلوبة بالعمل المطلوب منها، والحال أنها اعتمدتها لتحديد المبلغ المحكوم به، تكون قد خرقت الفصل 417 من ق.ل.ع. الذي يقتضي أن الفواتير بين التجار لتعتبر وسيلة إثبات لابد أن تكون مقبولة، ولا يتصور القبول في الفواتير إلا بالتأشير والتوقيع عليها، وبذلك يكون القرار المطعون فيه غير مؤسس قانونا ومشوبا بفساد التعليل، مما يستوجب نقضه".

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 28/05/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة المستنتجات بعد النقض لفائدة المستأنف عليها تلتمس فيها بواسطة نائبها الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر. حاز الأستاذ (م.) عن الأستاذ (خ.) عن المستأنفة نسخة منها وأمهل للتعقيب.

وبجلسة 25/06/2019 حضر الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (ا.) وتخلف نائب المستأنفة رغم سبق الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/07/2019.

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه وأحالت الملف على هذه المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مؤلفة من هيئة أخرى بناء على التعليل الذي أوردته ضمن قرارها المشار إليه أعلاه.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن البين بالإطلاع على أوراق الملف أن المستأنفة كلفت من طرف المستأنف عليها بالقيام بعمليات التعشير للبضائع والسلع التي استوردتها بحكم أنها وسيطة في عمليات التعشير لدى إدارة الجمارك وذلك حسب الثابت من التصاريح الضريبية المنجزة على التوالي بتاريخ 15/10/2012، 27/11/2013 و 04/09/2014.

وحيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى المسؤولية العقدية التي تقتضي لقيامها توافر ثلاثة عناصر وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، بأن يكون الخطأ ثابتا في جانب المدعى عليه وأن يكون هو السبب المباشر في حصول الضرر للمدعي.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة وباعتبارها هي المكلفة من طرف المستأنف عليها بالقيام بعمليات التعشير للبضائع والسلع التي استوردتها قامت بالتصريح بها في الخانة الخطأ، مما جعل إدارة الجمارك تطالب الطاعنة بأداء الفرق مع فوائد التأخير، وهو الأمر الذي لم يكن محل أية منازعة من طرف المستأنفة نفسها، مما يشكل خطأ في جانبها نتج عنه ضرر للمستأنف عليها يتمثل في أدائها للمبلغ المطالب ، وبذلك تكون مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بهذه الأخيرة ثابتة، وهو ما يرتب حقها في استرجاع المبالغ التي أدتها بسبب الخطأ الذي ارتكبته في حقها المستأنفة، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون كانت على صواب لما قضت عليها بالأداء وما نعته عليها يبقى في غير محله ومردودا عليها.

وحيث أنه فيما يخص ماقضت به المحكمة في الطلب المضاد، فإنه لما كان الثابت من أوراق الملف المعروضة على المحكمة أن الفواتير المطالب بأداء قيمتها من طرف المدعية فرعيا – المستأنفة – غير موقعة بالقبول من طرفها لاعتبارها حجة على المديونية وفقا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. لذلك تكون المحكمة على صواب لما قضت برفض الطلب المضاد، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي اساس.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial