Réf
66041
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5722
Date de décision
11/11/2025
N° de dossier
2025/8219/4571
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation amiable, Remise des clés, Ratification par le mandant, Preuve par témoins, Preuve de la résiliation, Ordonnance de reprise, Nullité du mandat, Loyers, Local abandonné, Confirmation du jugement, Bail commercial, Arriérés locatifs
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un bail conclu par un mandataire et les modes de preuve de son extinction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des arriérés locatifs.
L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du contrat de bail au motif que le mandat donné par le bailleur à son représentant était lui-même nul, faute de mentionner expressément le pouvoir de louer et en raison d'une erreur sur la référence cadastrale du bien, et d'autre part, l'extinction de la relation locative par accord amiable dont il entendait rapporter la preuve par témoins. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du mandat, retenant que le bailleur, en agissant en exécution du bail, a ratifié les actes de son mandataire, privant ainsi le preneur, tiers au contrat de mandat, de qualité pour en invoquer la nullité.
Elle juge ensuite que la preuve de l'extinction d'un contrat de bail écrit et du paiement des loyers ne peut être rapportée par témoignage lorsque le montant total du litige excède le seuil légal, écartant ainsi la demande d'audition de témoins. La cour relève enfin que l'obtention par le bailleur d'une ordonnance judiciaire l'autorisant à reprendre possession des lieux constitue une présomption légale de l'abandon du local par le preneur, faisant ainsi échec à l'allégation d'une résiliation amiable non prouvée par écrit.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد ياسين (ز.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/08/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/04/2025 تحت عدد 1626 ملف عدد 4640/8207/2024 و القاضي في الشكل في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2020 إلى شتنبر 2023 بمبلغ315000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ و شمول الكراء مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و تحميل المدعى عليه الصائر
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 5-8-2025 و تقدمباستنافه بتاريخ 22-8-2025 أي داخل الاجل القانوني ،و باعتبار الاستناف قدم مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين التصريح بقبوله ،و تبعالذلك رد الدفع بوقوع الاستناف خارج الاجل الذي اثير من طرف المستانف عليه .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حفيظ (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 20/12/2024 يعرض فيهأنه أبرم عقد كراء مع المدعى عليه بسومة قدرها 7000 درهم و أن المدعى عليه هجر المحل، الشيء الذي جعل المدعي يسلك المساطر القضائية قصد استرداده و فتحه بتاريخ 19-06-2023 ، و أنه و خلال هجره المحل تخلذ بذمته واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2020 إلى أواخر دجنبر 2023 بمبلغ 336,000,00 درهم و أن المدعي وجه إنذارا للمدعى عليه من أجل الأداء توصل به بتاريخ 13 دجنبر 2024، لكنه لم يستجب ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2020 إلى أواخر دجنبر 2023 بمبلغ 336,000,00 درهم و تعويض عن التماطل 40000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و أرفق المقال بشهادة الملكية و عقد الكراء و محضر تبليغ إنذار
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 26-2- 2025 والتي دفع من خلالها أن حقيقة النزاع المعروض على المحكمة يتعلق بعقد كراء أبرم ما بين المدعى عليه و والدة السيد حفيظ (ا.)، بموجب وكالة خاصة صادرة عن هذا الأخير، وأنه على إثر ذلك قام المدعى عليه باستغلال المحل الكائن بالعنوان أعلاه لمدة ستة أشهر، ثم فوجئ لاحقا بالمدعي يطالبه بمبالغ مالية لم يستغل فيها المحل، بل الأكثر من ذلك اكتشف أن الوكالة التي تم على أساسها إبرام العقد لا تخول للسيدة خديجة (ك.) التصرف في المحل المعني. وأن المدعى عليه يدفع ببطلان الوكالة الخاصة الصادرة عن المدعي لفائدة والدته السيدة خديجة (ك.) على اعتبار أنها لا تشمل التصرف في المحل المعني بعقد الكراء، وإنما تتعلق بشراء المحل التجاري كة (ح. س.) مشروع الحمد بعين عتيق الرسم العقاري عدد 01-78. في. وأن الوكالة لا تفيد صراحة تحصيل كراء المحل خاصة وأن كلمة شراء الواردة بنص الوكالة جاءت مقتصرة على الشراء وليس الكراء ، وبالتالي فإن العقد المبرم على أساسها يعد باطلا وأن الوكالة كانت مبهمة ولم تخول لها الصلاحيات اللازمة للتصرف في المحل المذكور ، وهو ما لم يكن بعلم المدعى عليه عند إبرام العقد، مما يجعلها باطلة، و أن المدعى عليه، بعد أن أنهى العلاقة الكرائية الرابطة بينه وبين والدة المدعي السيدة خديجة (ك.) بشكلرضائي بتاريخ يونيو 2018، فوجئ بقيام المدعى بمطالبته بمبالغ كرائية غير مستحقة، وأنه في الوقت الذي كان فيه المدعى عليه قد دفع المبالغ المتفق عليها لوالدة المدعي وقام بإفراغ المحل أمام أعين الجيران وتسليم مفاتيحه للسيدة خديجة (ك.) بشكل قانوني، وبحضور الشهود وهم مستعدون لأداء شهادتهم أمام المحكمة لواقعة تسليم مفاتيح المحل. ملتمسا الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث بحضور الشهود من أجل التأكد من واقعة إفراغ المحل و تسليمهو أرفق المذكرة بنسخة من عقد الكراء و الوكالةو قرار صادر عن محكمة النقض.
وبناء على المذكرة التعقيبيةلنائب المدعي المدلى بها بجلسة 19– 3-2025، والتي جاء فيه أن المدعي وكل والدته السيدة خديجة (ك.) و منحها جميع الصلاحيات لتنوب عنه، وتقوم مقامه في إبرام جميع التصرفات والعقود المتعلقة بالمحل التجاري موضوع الطلب سواء كانت متعلقة بالكراء أو الشراء، وهذا الأمر واضح من خلال الوكالة وخاصة في فقرتها الأخيرة وما قبل الأخيرة. هذا بالإضافة إلى أن المنازعة في بطلان الوكالة أو بطلان عقد الكراء لا محل له في نازلة الحال ما دام أن دعوى بطلان الالتزامات تتقادم بمرور السنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا مخالفا طبقا المقتضيات الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود، وخاصة أن عقد الكراء تم إبرامه بتاريخ 15 نونبر 2017 ، ولم يعمد المدعى عليه إلى رفع دعوى البطلان أو المنازعات فيها طوال هذه المدة، وإنما اكتشفها بالصدفة الآن وأن العقد عقد قانوني وسليم و بخصوص الدفع بعدم استحقاق المبالغ الكرائية المطالبة بها، فإن المدعى عليه قام بهجر التجاري وأغلقه وغادر إلى وجهة غير معروفة دون أداء الواجبات الكرائية المتخلفة في ذمته، ودون تسليم المفاتيح تاركا إياه عرضة للضياع بدون وجه حق ولا .قانون و قام المدعي باسترجاع حيازة المحل وقد قام باستصدار أمر قضائي من المحكمة بفتح محله بتاريخ 17-9-2023م، وقام بتنفيذه، إلا أنه وبمرور أزيد من سنة على تنفيذ الحكم فوجئ بظهور المدعى عليه، مما اضطره لتوجيه إنذار له توصل به شخصيا بتاريخ 13 دجنبر 2024، بقي بدون جدوى. ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 9-4-2015م والتي تمسك من خلالها بسابق دفوعه المبينة في مذكرته الجوابية السابقة، كما تمسك بكون الوكالة الخاصة تنحصر في شراء المحل التجاري. وليس ضمنها ما يمنح للوكيل إمكانية كراء المحل التجاري موضوع الطلب. وإن افترضنا جدلا صحة ادعاء المدعي، فإن الرسمالعقاري المشار إليه في الوكالة الخاصة، والذي هو الرسم العقاري عدد 78-1 ، لا يتطابق مع الرسم العقاري عدد 78-29001 ، المستدل به في شهادة الملكية وأن الدفع في بطلان الوكالة طبقا لمقتضيات الفصل 881 من قانون الالتزامات والعقود لعدم المطابقة الرسم العقاري المطلوب شرائه، أو حتى كراؤه ثابت بعلة أن البطلان المتحدث عنه في الفصل المذكور بسبب الإبهام .الفاحش وبالتالي، فإن العقد المبرم على أساسها يعد باطلا تطبيقا للقاعدة مابني على باطل، فهو باطل، وأن المدعي قد وقع في خلط بين مفهومي الإبطال والبطلان وذلك بعلة أن الفصل 311 بالقانون الالتزامات والعقود يتناول فقط الحالات التي تتعلق بالإبطال، وهي التي يجوز فيها للمتضرر أن يرفع دعوى لإبطال التصرفات التي تتسم بعيوب معينة، وبالتالي لا يمكن قياس هذا النص على الحل الذي يتعلق بالبطلان وبين تقادم البطلان الذي له تقادم خاص محدد في 15 سنة طبقا للفصل 387 من ظهير الالتزامات والعقود. و بخصوص أداء مستحقات الكراء ، فإن المدعى عليه يؤكد إنهاء العلاقة الكرائية يونيو 2018 بشكل رضائي، و أن تمسك المدعي بمحضر معاينة و استجواب المنجز بتاريخ 08-12-2021 يبقى حجة عليه ، و أن الإنذار المستدل به و الذي أكد فيه أن المحل مغلق راجع لكون المحل الذي بلغ فيه هو محل سكناه الكائن بدوار [العنوان] الصخيرات ، و أن المدعى عليه ظل يزاول نشاطه بالمحل الكائن بعمارة [العنوان] عين عتيق منذ 2016 إلى غاية هذه المذكرة ، ملتمسا تأكيد دفوعاته و الحكم برفض الطلب. و أرفق المذكرة برخصة إدارية.
و بتاريخ 30-04-2025 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعنفي أسباب استنافه ب بطلان الوكالة والعقد المؤسس عليها ذلك ان العقد الذي تم التذرع به من طرف المستأنف عليه لإثبات العلاقة الكرائية، أبرم بين العارض والوكيلة السيدة خديجة (ك.) استنادا إلى وكالة خاصة مزعومة صادرة عن المستأنف عليه لفائدة والدته ( الوكيلة )غير أن هذه الوكالة المصححة الإمضاء بتاريخ : 2015/08/18 تحت عدد : 8865/15 لا تتضمن صلاحية واضحة للتصرف في المحل التجاري موضوع النزاع الكائن ب : " مشروع الحمد 6GH عمارة [العنوان] عين عتيق تمارة "، علما أنها تتضمن رسما عقاريا مخالفا لما تم الإدلاء به من طرف المستأنف عليه و إن الغموض الفاحش في هذه الوكالة ومخالفتها لبيانات المحل الحقيقي، يجعلها باطلة ولا يمكن ترتيب أيأثر قانوني عليها. كما أن تطابق البيانات العقارية شرط جوهري في صحة الوكالة، فإن تضمن الوكالة للرسم العقاري عدد : 78/1، بينما موضوع النزاع هو الرسم العقاري عدد : 29001/78 ، يشكل إيهاما فاحشا يوجب بطلان الوكالة طبقا للفصل 881 من ظهير الإلتزامات والعقود. وعليه، فإن العقد المبرم استنادا إليها هو بدوره ،باطل عملا بالقاعدة العامة : " ما بني على باطل فهو باطل " وبتالي، فإن العقد الباطل وجب أن تثيره المحكمة من تلقاء نفسها وذلك بسبب مخالفته لنظام العام.
و في بطلان عقد الكراء لعدم تعيين المحل واستحالته قانونا، ذلك إن العقد موضوع النزاع قد بني على محل غير معين بشكل دقيق، وهو ما يخالف مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 58 من ظهير الإلتزامات والعقود التي تشترط أن يكون الشيء محل الإلتزام معينا على الأقل من حيث نوعه، وإلا اعتبر الإلتزام غير صحيح. كما أن محل العقد في نازلة الحال يعتبر مستحيلا من الناحية القانونية لكون الوكالة المعتمدة لا تخول الصلاحية الصريحة لإبرام عقد الكراء، ولا تنطبق على المحل موضوع النزاع من حيث التحديد العقاري، مما يندرج الاستحالة المنصوص عليها في الفصل 59 من ظهير الإلتزامات والعقود الذي ينص على أن الإلتزام يبطل إذا كان محله شيئا أو عملا مستحيلا، إما بحسب طبيعته أو بحكم القانون. وعليه، فإن الإلتزام موضوع الدعوى - سواء تمثل في الوكالة أو في عقد الكراء الناتج عنها – يعتبر باطلا بطلانا مطلقا، وذلك لعدم تعيين المحل على نحو قانوني ولانعدام الصلاحية القانونية في إبرام التصرف ولقيام استحالة قانونية وواقعية في تنفيذ الالتزام وهو ما يجعل المحكمة، في إطار رقابتها على مشروعية العقود، مدعوة إلى التصريح ببطلان العقد موضوع النزاع، واعتباره كأن لم يكن، انسجاما مع المبادئ القانونية العامة المنصوص عليها في الفصلين أعلاه.
و في شأن بطلان العقد لقيامه على وكالة مخالفة للقانون إن المحكمة عللت حكمها بكون المستأنف عليه وعلى فرض تجاوز والدته الوكالة الممنوحة لها فإن عقد الكراء تمت إجازته من طرف المستأنف عليه الذي تمسك به لإثبات العلاقة الكرائية بينه وبين العارض ومطالبته بأداء الواجبات الكرائية وبالتالي فإنه لا دخل للعارض في المنازعة في حدود الوكالة التي منحها المستأنف عليه لوالدتهوأن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب وأساء تطبيق القانون، حين اعتمد في تعليله على إجازة المستأنف عليه لتصرف والدته، رغم أن الوكالة التي تأسس عليها ذلك التصرف مشوبة بعيوب جوهرية تفقدها الآثار القانوني، وتجعلها غير منتجة لأي تصرف ملزم، بما في ذلك عقد الكراء موضوع النزاع. ذلك، أنه لولا هذه الوكالة الباطلة لما نشأ العقد الذي يتمسك به، إذ إن العلاقة السببية بين الوكالةوالتصرف الناتج عنها علاقة لصيقة، تجعل من بطلان الأولى سببا مباشرا في بطلان الثاني. وحيث إن المحكمة قد أساءت أيضا تطبيق القانون وتأويله، حين اعتبرت أن العارض لا مصلحة له في مناقشة حدود الوكالة، في حين أن المصلحة متحققة وثابتة ما دام تصرف الوكيلة المزعومة قد أفضى إلى إبرام عقد يمس المركز القانوني للعارض، ويؤسس عليه خصمه دعوى أداء ، وهو ما يخول له حق الطعن في صحة ذلك العقد وأساسه القانوني وأن الفقه والقضاء مستقران على أن الوكالة، متى شابها تجاوز للحدود المرسومة لها أو صدرت دون توفر الشروط القانونية الجوهرية لصحتها، فإن كل ما يترتب عنها يكون باطلا بطلانا مطلقا، ويعد كأن لم يكن. وحيث إن هذا البطلان المطلق يتعلق بالنظام العام، وبالتالي يجوز لكل ذي مصلحة التمسك به في أي مرحلة من مراحل التقاضي ويجوز للمحكمة إثارته تلقائيا دون طلب من الأطراف ومن تم فإن إجازة المستأنف عليه اللاحقة لتصرف والدته لا يمكنها أن تصحح عقدا باطلا بطلانا مطلقا لقيامه على وكالة باطلة، ذلك أن التصرفات الباطلة بطلانا مطلقا لا تصحح بالإجازة ولا التصديق، لأن البطلان يفترض انعداما للعقد، والعدم من حيث المنطق والقانون لا ينتج أثرا ولا يصحح بتصرف لاحق كما أن البطلان في هذه الحالة يتعلق بالنظام العام والأحكام المرتبطة بالنظام العام لا يمكن تعديلها أو الإلتفاف عليها بالإرادة الفردية للأطراف سواء بالإجازة أو التصديق. وبالتالي، فإن المحكمة لما استندت إلى إقرار المستأنف عليه لتصرف والدته، ورتبت على ذلك صحة العقد، تكون قد أهدرت قاعدة قانونية آمرة ومبدأ أصيلا من مبادئ النظام العام المدني، مما يجعل تعليلها معيبا، والحكم الصادر عنها عرضة للإلغاء والتصدي. وعليه، فإن تمسك العارض ببطلان العقد المؤسس على وكالة باطلة، ليس فقط حقا مشروعا، بل هو أيضا ضرورة قانونية لدرء الآثار الباطلة لعقد لا وجود له في نظر القانون ولما كان الحكم قد صدر خلاف ما سلف فإنه يعد خرقا سافرا للفصل 310 من ظهير الإلتزامات والعقود ولسائر المبادئ المؤطرة للنظام العام التعاقدي.
وفي وسائل الإثبات وسوء تأويل الفصل 443 من ق.ل.ع فإن المحكمة لم تجر بحثا ولم تستدع الشهود رغم طلب العارض مستندة في ذلك إلى كون المبالغ الكرائية المطالب بها تتجاوز الحد المسموح إثباته بشهادة الشهود، فإن هذا الدفع غير مؤسس : لأن المبلغ الشهري للكراء لا يتجاوز 7000 درهم، وبالتالي فإن أداءات الكراء تتم شهريا وبشكل منفصل، مما يجعل كل دفعة تقل عن الحد المانع للإثبات بالشهادة. وعملا بالفصل 404 من ظهير الإلتزامات والعقود، فإن شهادة الشهود تعد من وسائل الإثبات القانونية، وخاصة في حالة المعاملات الاعتيادية التي قد تتم دون وثائقأما الفصل 443 من ظهير الإلتزامات والعقود، فلا يسري في هذه الحالة باعتبار أن كل التزام شهري مستقلبذاته ولا يفوق 10.000 درهم. وبالتالي، كان على المحكمة الإستجابة لطلب العارض بإجراء بحث واستدعاء الشهود، وإن عدم القيام بذلك يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع ويمس بمبدأ تكافؤ الفرص أمام القضاء.
و في عدم استحقاق المبالغ المطالب بها فانه سبق للعارض أن استغل المحل لمدة ستة أشهر فقط، قبل أن ينهي العلاقة الكرائية بشكل رضائي بتاريخ : 2018/06/01 ، وضمن هذا التاريخ تم الإتفاق على إعفاء العارض من الأداء خلال شهر أبريل وماي بسبب ارتفاع السومةالكرائية وخصمه من مبلغ التسبيق الذي تم دفعه سابقا ، ليسلم العارض مفاتيح المحل للسيدة خديجة (ك.) والدة المستأنف عليه بحضور الشاهد السيد عبد الرحيم (م.) وباقي الشهود الذين حضروا لواقعة إفراغ المحل من طرف العارض وهم عبد الرحيم (م.) الساكن ب : إقامة [العنوان] الصخيرات وعبد الله (ط.)، الساكن ب : تجزئة [العنوان] عين عتيق تمارة. مستعدون للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة و أدى العارض مستحقات الوجيبةالكرائية خلال تلك الفترة لفائدة السيدة خديجة (ك.) والدة المستأنف عليه سواء عن طريق تحويل بنكي أو يدا بيد،
و بخصوص واقعة إنهاء العلاقة الكرائية رضائيا وتسليم المفاتيح فإن الإفراغ تم رضائيا بتاريخ 01/06/2018 بحضور الشاهد عبد الرحيم (م.)، وشهود آخرين من الجيران على الواقعة.
كما أن الشاهد عبد الرحيم (م.) حضر واقعة تسليم المفاتيح أمام المقاطعة قرب الشيخ الضاوي، وكذا الإتفاق على إعفاء العارض من الأداء خلال شهري أبريل وماي بسبب ارتفاع السومةالكرائية وخصمه من مبلغ التسبيق الذي تم دفعه سابقا، مما يسقط أي ادعاء باستمرار العلاقة الكرائية.
وحيث ان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب وانحازت عن تطبيق روح القانون و احقاق العدل الذي هو أساس تشريع القوانين، ذلك أنه و إن كان القاضي يحكم و يطبق القانون، إلا أنه يتعين عليه في تطبيقه للنص القانوني الاحتكام لروح القانون وليس التقيد بحرفية النص عند تطبيقه للقانون احقاقا للعدل والإنصاف بين أطراف الدعوى. وحيث إنه كان من باب أولى أن تستعمل محكمة الدرجة الأولى سلطتها التقديرية وتجري بحثا للوقوف على حقيقة انتهاء العلاقة الكرائية بتاريخ01/06/2018 وتسليم وكيلة المكري لمفاتيح المحل التجاري بنفس التاريخ. وحيث إن الغاية من إقرار مبدأ التقاضي على درجتين هو الاحتكام الى حنكة وخبرة قضاة محكمة الدرجة الثانية. و إن العارض طعن بالإستئناف ضد الحكم الابتدائي كونه أضر بمصالحه القانونية و المالية دون منحه فرصة لإثبات انتهاء العلاقة الكرائية وأن ذمته خالية من أية مبالغ كرائية، ملتمسا الأمر بإجراء بحث يستدعى له الأطراف و الشاهد عبد الرحيم (م.) في إطار ما تملكه المحكمة الموقرة من سلطة تقديرية، وذلك لإحقاق العدل و الوقوف على حقيقة انتهاء العلاقة الكرائيةو كذا تسليم مفاتيح المحل موضوع النازلة بتاريخ: 2018/06/01،
ملتمسا قبول الإستئناف شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي لقيامه على تعليل غير سليم قانونا وبعد التصدي أساساالتصريح ببطلان عقد الكراء المبرم خارج حدود الوكالة وبالمخالفة لقواعد النظام العامو الحكم تبعا لذلك برفض الطلبو إحتياطيا الأمر بإجراء بحث للإستماع إلى الشهود على واقعة الأداء وتسليم المفاتيح وإنهاء العلاقة الكرائية بتاريخ 01/06/2018 وإحتياطياجدا : الحكم برفض المطالب المالية للمستأنف عليه لعدم استحقاقها و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي ، نسخة من الوكالة الخاصة ، نسخة من عقد الكراء ، نسخة من إعذار بالتنفيذ ، أصل تسليم الطي ، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للشاهد السيد عبد الرحيم (م.) ، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للشاهد السيد عبد الله (ط.) ، وصولات لتحويلات بنكية صادر عن العارض لفائدة والدة المستأنف عليه.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2025 جاء فيها من حيث الشكل الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا انه بمقتضى المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فان الاحكام الصادرة عن المحاكم التجارية تستانف داخل اجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم. وحيث انه برجوع كمتكم الموقرة الى المقال الاستئنافي ستجد أن المستانف نفسه يقر بأنه بلغ بالحكم الابتدائي بتاريخ 08/05/2025 ولم يستأنفه الا بتاريخ 22/08/2025 بعد مرور أجل 15 يوما المنصوص عليها قانونا، الأمر الذي يجعل استئنافه قد قدم خارج الاجل القانوني وبالتالي فهو غير مقبول شكلا ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا لوقوعه خارج الاجل.
ومن حيث الموضوع حول الجواب على بطلان الوكالة والعقد المؤسس عليها. يزعم المستأنف أن عقد الكراء باطل بناء على بطلان الوكالة و ان هذا الزعم لايرتكز على أساس وذلك للأسباب الاتية : ذلك أن العارض من الجالية المغربية المقيمة بالخارج لايملك الا هذا المحل التجاري وخصصه لوالدته السيدة خديجة (ك.) كمصدر لعيشها ووكلها ومنحها جميع الصلاحيات لتنوب عنه وتقوم مقامه في ابرام جميع التصرفات والعقود المتعلقة بالمحل التجاري موضوع النزاع . فبرجوع المحكمة الى الوكالة المذكورة اعلاه، و خاصة فقرتها الاخيرة وماقبل الاخيرة ستجد بان العارض عبر وبشكل واضح بان والدته تنوب عنه في : التوقيع على جميع العقود. - تمثيله أمام جميع الادارات العمومية بدون استثناء . ابرام وتوقيع جميع العقود مهما كان نوعها المتعلقة بالمحل التجاري رقم [العنوان] عين عتيق تمارة من جهة ة أما من جهة ثانية، وعلى حيتها فان العارض وطبقا للفم طبقا للفصل 927 من قانون الالتزامات والعقود أقر وأجاز صراحة وضمنيا ذلك التصرف الذي قامت به والدته السيدة خديجة والدليل على ذلك ادلائه وتمسكه بعقد الكراء الذي أبرمته هذه الاخيرة مع المستانفلاثبات العلاقة الكرائية الرابطة بينهما هذا بالاضافة الى أن الم المستأنف لا ة له في اثارة هذا الموضوع وانما لحة تعود للعار الموكل الذي له رى الابطال في مواجهة وكيلته ان كان لديه ذلك من أجل ال صول ل على حكم بعدم نفاذ العقد مواجهته وهو ما ينتفي نازلة الحال، فالعارض يقر بتصرف والدته ويجيزه ، ولم يعترض عليه مطلقا كما أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف أجاب عن هذا الدفع وعلله تعليلا قانونيا كافيا وسليما من الناحية القانونية والواقعية وأن ما أثاره المستأنف لا يعدو أن يكون مجرد تكرار لما سبق ان أثير أمام المحكمة الابتدائية التجارية، الغاية منه هو المماطلةالمرواغة والتسويف وتطويل المسطرة وتعطيل حقوق العارض في خرق صريح لمبدأ حماية الحقوق المكتسبة بقوة القانون . وحيث هكذا، وتبعا للمناقشة أعلاه، فان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد قانوني صحيح مكتمل الأركان، الشيئ الذي يبقى معه سبب الاستئناف الأساس، مما عديم يرجى معه من محكمتكم الموقرة رده.
و حول الجواب على انتهاء العلاقة الكرائية وتسليم المفاتيح يزعم المستأنف ان عقد الكراء الرابط بينه وبين العارض ثم فسخه وانهاؤه وحيث أن هذا الزعم لايرتكز على أساس ويفتقر للاثبات وذلك للاسباب الاتية : ذلك ان المستانفاءفى المرحلة الابتدائية أو أمام المحكمة لم يدلى بالحجج والوثائق التي تثبت واقعة افراغه للمحل التجاري وتسليمه للمفاتيح خلال المدة المطالب بها هذا من جهة أما من جهة ثانية ، فانه طبقا للاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في هذا الخصوص أن حق المكتري ثابت في انهاء العلاقة التعاقدية بينه وبين مالك العقار في وقت شاء الاأنه يقع عليه التزام أخر حينما يريد أن ينهي العلاقة الكرائية فانه ملزم بأن يرجع المحل الى مالك العقار عن طريق سلوكه لمسطرة والايداع المنصوص عليها في المادة 275 من قانون الالتزامات والعقود ليبرئ ذمته وهو ما ينتفى نازلة الحال. هذا بالاضافة الى أنه اذا فرضنا جدلا أن العار تسلم المفاتيح من المستأنف، فلما لجأ العارض الى مسطرة رفع دعوى الاداء وتحمل مصاريف و أعباء هو في غنى عنهاو هكذاومادام أن المحل التجاري كان موضوعا تحت رهن اشارة المستأنف وفي حوزته ولم يمنعه أحد طوال تلك المدة من استغلاله والانتفاع به، ولم يثبت بمقتضى حجة كتابية صحيحة تسليمه للمحل فإن العلاقة الكرائية قائمة خلال تلك المدة المطالب بها والعارض يستحقها بمقتضى القانون والعقد المبرم بينهما مما يتعين معه رد هذا السبب لافتقاره للاثبات.
حول الجواب على طلب اجراء بحث والاستماع الشهادة الشهوديزعم المستأنف أن المحكمة الابتدائية التجارية رفضت طلبه بخصوص اجراءبحث والاستماع للشهود. وحيث ان هذا الزعم لا يرتكز على أساس. ذلك أنه برجوع المحكمة الى الحكم المطعون فيه بالاستئناف ستجده صائبافي هذا الشأن وأجاب بما فيه الكفاية عن هذا الدفع و علله تعليلا قانونيا سليما هذا من جهة أما من جهة ثانية، فان من بين التوجهات الكبرى لمحكمة النقض بهذا الخصوص أن فسخ عقد الكراء المكتوب لايمكن اثبات فسخه أوانهائه الا بالدليل المكتوب ولا يمكن اثباته بأي شكل من الأشكال بشهادة الشهود طبقا لمقتضيات المادة 443 من قانون الالتزامات والعقود ، كما أن القانون 16-49 نص صراحة على الزامية الكتابة فى ابرام عقود الكراء التجاري وهو ما ينصرف بالضرورة الى انهاء العقد أو تعديله و أن العقد موضوع النزاع مكتوب فلا يجوز اثبات انهائه الا بالدليل المكتوب. هذا بالاضافة الى أن المبالغ المطالب بها تتجاوز مبلغ 10.000 درهم المسموح اثباتها بشهادة الشهود و هكذا ، فان ما يدعيه المستأنف بهذا الخصوص لا يرتكز على اساس قانوني لانه لا يقبل اثبات انقضاء الالتزامات الناشئة عن عقد مكتوب الا بواسطة كتابي مماثل، عملا بقاعدة أن الشكل الكتابي المطلوب لانشاء الالتزام يلزم أيضا باثبات زواله ولا يعتد في ذلك بشهادة الشهود مادام الاثبات الكتابي معتمدا وتعليل المحكمة الابتدائية في هذا الخصوص صائب.
و حول الجواب على عدم استحقاق المبالغ الكرائية المطالب بها يزعم المستأنف أن العارض لا يستحق المبالغ الكرائية التي يطالب بها وأدلىبمجموعة وصولات لتحويل مبالغ كرائية و ان هذا الزعم لا يرتكز على أساسذلك ان العارض أبرم عقد كراء مع المستأنف بتاريخ 15/11/2017 بسومة كرائية قدرها 7000 درهم شهريا كما هو واضح بالعقد ، والوصولات المدني بها تتعلق بسنة 2017 والنصف من سنة 2018 و بدأ يتماطل في الاداء ولم يكن هناك أي اعفاء كما يدعى المستأنف في جدول وصولاته مما حدا بالعارض الى توجيه انذار له عن المدة السابقة المتخلدة في ذمته من شهر غشت 2018 الى 02/12/2021 بواسطة المفوض القضائي ياسين (ب.) وجاء بملاحظة أن المحل مغلق وقد سبق للعارض أن أدلى بمحضر تبليغ انذار ومحضر معاينة المنجزان في الموضوع رفقةمذكرته التعقيبية أمام المحكمة الابتدائية التجارية و أن الوصولات المدلى بها تتعلق بسنة 2017 وجزء من سنة 2018 ولا تتعلق بسنة 2020 و 2022، 2021 2023 المدة التي يطالب بها العارض وهي المدة التي هجر فيها المستأنف المحل التجاري ورفض الأداء وتسليم المفاتيح هذا من جهة اما من جهة ثانية ، فان هذا الأمر سبب للعارض أضرار مادية ومعنوية كبيرة لاسيما ان هذا المحل خصصه لوالدته التى كانت تعانى من امراض مزمنة كمصدر للعيش الا أن المستأنف حرمها لمدة تفوق أربع سنوات من الاستفادة منه واستغلاله، مما اضطر معه العارض الى سلوك مسطرة فتح محل لاسترجاع حيازة محله وحيث هكذا ، ومادام ان العار ا ضع المحل التجاري رهن اشارة المستانف وفي حيازته ولم يمنعه من استغلاله والانتفاع به طيلة مدة هجره لمحل و ان هذا الاخير لم يدلى بما يفيد تسليمه المفاتح وابراء ذمته من اجباتالكرائية المترتبة عليه، مما يبقى معه العارض مستحقا للواجبات الكرائية المطالب بها عن المدة المذكورة أعلاه. وخلاصة القول، فانه برجوع المحكمة الى المقال الاستئنافى لها ان المستأنف لم يأتي باسباب جدية أو جديدة وانه سبق للحكم الابتدائى ان مستخلص عناصر النازلة تطرق لها وناقش دفوع وطلبات الطرفين مناقشة وافية و استخلاصا سليما وأن التعليل الذي أسس عليه الحكم المطعون فيه هو تعليل كاف وسليم من الناحية القانونية والواقعية و ان ما اثاره المستانف لا يعدو أن يكون مجرد تكرار لما سبق أن اثير، ملتمسا أساسا عدم قبول الاستئناف شكلا و احتياطيا تأييد الحكم المستأنف و تحميلالمستانفالصائر .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2025 جاء فيها أن المستأنف عليه دفع بكون الإستئناف قدم خارج الأجل اعتمادا على احتساب تاريخ التبليغ بالحكم 2025/08/05 ، واعتبار أن الأجل انتهى في 20 أو 21 غشت لكن من جهة أولى وحسما لأي نقاش بخصوص الدفع الشكلي، فإن المقال الإستئنافي وعلى عکس مزاعم المستأنف عليه لا يعتريه أي خلل شكلي، ما دام أن العارض لم يتوصل بالحكم الإبتدائي إلا بتاريخ 2025/08/05، وبالتالي فإن أجل الإستئناف لا يحتسب من هذا التاريخ، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص :" تكون جميع الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة فلا يحتسب اليوم الذي يتم فيه تسليم الإستدعاء أو التبليغ أو الإنذار أو أي إجراء آخر للشخص نفسه أو لموطنه ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه ". وبناء عليه، فإن أجل 15 يوما المنصوص عليه في المادة 18 من القانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية يبدأ من 06/08/2025 ويكون يوم 21/08/2025 هو اليوم الأخير المحتسب ضمن هذا الأجل ولما صادف هذا اليوم عطلة رسمية ( عيد الشباب ) وسبقه يوم عطلة آخر ( 20 غشت - ذكرى ثورة الملك والشعب ( ، فإن الأجل يمتد بقوة القانون، إلى أول يوم عمل يليه، أي إلى غاية 2025/08/22، عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية و إن مقال الإستئناف أودع بتاريخ 22/08/2025 مما يجعل الدفع المثار مردود شكلا وواقعا. و في الموضوع فإن المستأنف عليه تقدم بمذكرة جوابية طعن من خلالها في ما ورد بمقال الإستئناف، فبخصوص زعم صحة عقد الكراء و الوكالة المؤسسة عليه إن المستأنف عليه حاول في مذكرته الجوابية إضفاء طابع الصحة على عقد الكراء، استنادًا إلى وكالة خاصة ممنوحة لوالدته السيدة خديجة (ك.) - زاعما - أن هذه الأخيرة كانت تملك تفويضا صريحا ل :" إبرام وتوقيع جميع العقود مهما كان نوعها المتعلقة بالمحل التجاري رقم [العنوان] عين عتيق تمارة ". لكن بالرجوع إلى نص الوكالة ذاتها سيتبين للمحكمة الموقرة بما لا يدع مجالا للشك زيف هذا الإدعاء، إذ أن الوكالة الخاصة لم تتضمن لا هذه الصيغة " مهما كان نوعها "، ولا العنوان المفصل المحل التجاري رقم [العنوان] عين عتيق تمارة " الذي تم تضمينه في عقد الكراء موضوع النزاع فالوكالة، حسب منطوقها، تقتصر على :" إبرام وتوقيع جميع العقود المتعلقة بشراء محل تجاري من شركة (ح. س.) مشروع الحمد ". وهو ما يبين أن : موضوع الوكالة غير مطابق لعنوان المحل المكترى صيغة " جميع العقود مهما كان نوعها " مجرد استنتاج اختلقه المستأنف عليه ولم يرد إطلاقا بالوكالة الخاصة وهذا التباين الصارخ بدل بشكل واضح على أن المستأنف عليه يحاول تضليل المحكمة الموقرة من خلال الإيحاء بوجود تفويض شامل لا وجود له في الواقع.
و بخصوص سوء النية واستعمال وكالة باطلة في التقاضي إن محاولة المستأنف عليه إقحام عبارات غير واردة في نص الوكالة وربطها بمحل لم يذكر إطلاقا، يشكل مؤشرا قويا على سوء نلته في التقاضي، ويخالف المبادئ المستقرة في المادة المدنية التي تقوم على الصدق النية الحسنة، وحسن استعمال الحق في التقاضيوأن النية السيئة ثابتة من خلال هذا التحريف المتعمد لمضمون الوكالة الخاصة أن سلوك المستأنف عليه يعد شكلا من أشكال التعسف في استعمال حق التقاضي، لا سيما وأن الاجتهاد القضائي قد استقر ، من خلال عدة قرارات صادرة عنه على اعتبار هذا النوع من السلوك مخالفا للمبادئ العامة للتقاضي بحسن نية ومن بين هذه القرارات قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 5638 صادر بتاريخ 09/11/2015 ملف رقم 3535/8205/2014 إن ما تم بسطه أعلاه يكشف بوضوح عن افتقار دفوع المستأنف عليه لأي أساس قانوني أو واقعي سليم، ويظهر محاولته التحايل على المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة والعقود من خلال تحريف مضمون الوكالة وتقديم إدعاءات لا سند لها وإنه من الثابت من وثائق الملف وحيثياته الجلية، أن المستأنف عليه قد سلك مسلك التقاضي بسوء نية مرتكزا على دعائم واهية ومناورات لا تستقيم مع مبادئ حسن النية التي يفترض التقيد بها، وفقا لما نص عليه الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية و إن عقد الكراء موضوع النزاع قد تأسس على وكالة باطلة فإن هذا البطلان يمتد ليمس أساس العقد ذاته، تطبيقا للقاعدة القانونية :" ما بني على باطل فهو باطل " و سيتضح للمحكمة من خلال فحصها للوكالة المزعوم تأسيس العقد عليها، أنها لا تتضمن ضمن بنودها ما يخول الوكيلة إمكانية كراء المحل التجاري الكائن ب :" مشروع ع الحمد 6GH عمارة [العنوان] عين عتيق تمارة " لفائدة العارض، مما يفقد العقد أي سند قانوني سليموحتى لو افترضنا جدلا صحة ما يدعيه المستأنف عليه، فإن الرسم العقاري المشار إليه في وكالة، وهو عدد : 1/78 ، لا يتطابق مع الرسم العقاري عدد : 78/29001 المشار إليه في شهادة الملكية المدلى بها مما يؤكد أن المحل موضوع الكراء لا يدخل في نطاق الوكالة، ويكشف بجلاء عن سوء نية كل من المستأنف عليه ووكيله - الذي هو في الحقيقة والدته - في محاولة غير مشروعة لتغليف النزاع بمظهر قانوني زائف وإن لجوء المستأنف عليه إلى القضاء بناء على وكالة باطلة، وبالإعتماد على معطيات يعلم زيفها وتناقضها مع شهادة الملكية المدلى بها يعد شكلا من أشكال التعسف في استعمال حق التقاضي، ولا يندرج ضمن الحماية المخولة لممارسة هذا الحق المشروع، بل يشكل انحرافا عن غايته واستعمالا سيئا له مما يقتضي عدم الإعتداد بدفوعه ومذكرته الجوابية وترتيب الآثار القانونية عن سوء نيته، ملتمسا لحكم بأن ما قام به المستأنف عليه يشكل تعسفا بينا في استعمال حق التقاضي لما تخلل مذكرته الجوابية من تحريف متعمد لمضمون وكالة غير مطابقة للعقار موضوع النزاع، وما أبداه من سوء نية في الدفع بدفوع يعلم مسبقا عدم صحتها والتصريح ببطلان عقد الكراء موضوع النزاع لتأسيسه على وكالة باطلة، ولعدم انسجام البيانات العقارية المضمنة بها مع محل النزاع . تبعا لذلك، الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي والمذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف العارض مع ترتيب كافة الآثار القانونية و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و ارفق المذكرة بنسخة من الوكالة الخاصة ، نسخة من عقد الكراء المبرم بين العارض و السيدة خديجة (ك.) و نسخة من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 29001/78 .
و بناء على مذكرة جواب على تعقيب مع اسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبته جاء فيها أن العارض يتمسك بدفعه الر يتمسك بدفعه الرامي الى الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا المقدم بواسطة مذكرته الجوابية الموضوعة بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 1 أكتوبر 2025 و أنه واستنادا الى انقضاء اجل الاستئناف والعيوب الشكلية الأخرى.
حول الجواب على ادعاء بطلان الوكالة ان العارض سبق له أن أجاب عن هذا الموضوع في المرحلة الابتدائية وناقشه كما أجاب عنه في مذكرته الجوابية المدلى بها أمام المحكمة بجلسة 07/10/2025 ، و كما أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف أجاب عنه وعلله تعليلا قانونيا سليما وكافيا، وأنه من باب المناقشة، فقد أقر المستأنف بأنه يكتري المحل التجاري منذ 2017 ولم يطعن أبدا في العقد المبرم بين الطرفين أو في الوكالة بل هجر المحل ولم يسلم المفاتيح للعارض مدة أربع سنوات مما اضطر معه العارض لسلوك مسطرة فتح محل لاسترجاع محله التجاري التجاري سنة 2023. وحيث ان ان أسباب الاستئناف الاستئناف التي استند اليها المستأنف لم تأتي بشيئ جديد يفيد القضية وبالتالي لاحجية لها لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون وانما هي مجرد مراوغة وتحايل على القانون لايهام المحكمة بوجاهة الطعن الأمر الذي لن ينطلي على المحكمة ،الشيء الذي يرجى معه رده لعدم جديته
حول الجواب على التقاضي بسوء نية يزعم المستأنف أن العارض يتقاضى بسوء نية وان هذا الزعم لا أساس له وذلك أن اللجوء الى القضاء حق مشروع ومضمون دستوريا طبقا للفصل 118 من للدفاع عن حقوقه الدستور المغربي الذي ينص على أن حق التقاضي مضمون لكل شخص وعن مصالحه التي يحميها "القانون ، فالعارض تقدم بالدعوى استنادا الى وقائع حقيقية وأسانيد قانونية وجدية، وسوء النية لا يفترض، بل يجب اثباته، وجميع الاجراءات التي قام بها العارض تمت وفق أحكام القانون التجاري دون أي انحراف أو تعسفهذا من جهة أما من جهة ثانية، فالعارض يطالب بحقه المشروع الذي خوله له الدستور والقانون والعلاقة التعاقدية فهو يطالب بواجبات كرائية مترتبة في ذمة المستانف عن المدة التي هجر فيها المحل التجاري دون أداء الواجبات الكرائية ودون تسليم المفاتيح، مماسبب له أضرارا مادية ومعنوية جراء تصرف المستأنف المتهور وغير المحسوب العواقب وحرمه من كسب مستحق دون وجه حق أو مبرر . و هكذا ، فان الذي يتقاضى بسوء نية هو المستانف الذي استخف بالقانون والعدالة وبالعلاقة التعاقدية وتماطل في أداء الواجبات الكرائية المترتبة عليه وحرم العارض استرجاع محله التجاري طوال تلك المدة، وان الغاية من طعنه هو الممطالةوالتسويف وتعطيل حقوق العارض في خرق صريح لمبدأ حماية الحقوق المكتسبة بقوة القانون وكذا تعطيل للحكم الابتدائي وحرمان العارض من حقوقه المشروعة مما يخالف استقرار المراكز القانونية وحجية الاحكام القضائية، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برد أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28-10-2025 حاز دفاع المستانف نسخة من مذكرة دفاع المستانف عليه و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/11/2025.
حيث انه بخصوص دفع الطاعن ببطلان الوكالة و العقد المؤسس عليها لعدم تضمينها صلاحية واضحة للتصرف في المحل التجاري موضوع النزاع و لتعلقها بشراء رسم عقاري مختلف عن الرسم العقاري للمحل المكترى له، فان الثابت ان المستانف عليه أجاز عقد الكراء الذي ابرمته والدته نيابة عنه و هو صاحب المصلحة في اثارة بطلانه و ليس الطاعن و ذلك من خلال رفع دعوى في مواجهته بأداء واجبات الكراء تفعيلا و ترتيبا لاثاره القانونية، كما انه لا دليل بالملف على ان المستانف عليه لا تربطه اية علاقة بالمحل ولم يقم باستغلاله بالرغم من اختلاف مراجع الرسمين العقاريين، علاوة على ان الدفع ببطلان عقد الكراء اثير من طرف الطاعن فقط بمناسبة مطالبته بأداء واجبات الكراء وبصفة غير نظامية مما يبقى معه الدفع غير ذي أساس و يتعين رده .
و حيث انه بخصوص الدفع ببطلان عقد الكراء لعدم تعيين المحل بشكل دقيق خرقا للفصل 58 من ق ل ع و لاستحالته قانونا ، فانه يبقى مردودا ذلك انه بالرجوع الى عقد الكراء فان المحل جاء محددا بشكل دقيق من حيث عنوانه و موقعه كما تم انجاز عدة محاضر بخصوصه من طرف مفوضين قضائيين ، فضلا عن إقرار الطاعن بمقتضى مقاله الاستنافي باستغلاله لمدة ستة اشهر قبل انهاء العلاقة الكرائية بشكل رضائي بتاريخ 1-6-2018 .
و حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من سوء تاويل للفصل 443 من ق ل ع و عدم الاستجابة لطلب اجراء بحث بعلة ان المبالغ الكرائية المطالب بها تتجاوز الحد المسموح اثباته بشهادة الشهود ، و الحال ان كل التزام شهري قدره 7000.00 درهم و هو مستقل بذاته و لا يفوق مبلغ 10000.00 درهم المنصوص عليه في الفصل المذكور ، فان اثبات الأداء بواسطة شهادة الشهود غير جائز قانونا اذا تجاوز المبلغ 10.000 درهم استنادا للفصل المذكور، الذي يلزم لاثباته حجة كتابية وللفصل 445 من ذات القانون مما يبقى معه ملتمس اجراء بحث غير جدير بالاستجابة له وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 2/345 بتاريخ 1/7/2021في الملف التجاري عدد 687//3/2/2019 وكذا القرار عدد 434 بتاريخ 19/9/2019 في الملف التجاري عدد 2395//3/2/2017 و يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به في هذا الاطار و يتعين رد الدفع .
و حيث انه بخصوص واقعة انهاء العلاقة الكرائية رضائيا و تسليم المفاتيح لوكيلة المكري بتاريخ 1-6-2018 امام شهود و طلب اجراء بحث بخصوص هذه الواقعة ، يبقى غير مبرر امام استصدار المكري للامر الرئاسي عدد 1200 بتاريخ 7-9-2023 في الملف عدد 910-8116-2023 و القاضي له بالاذن باسترجاع و حيازة المحل موضوع النزاع و الذي لم يثبت ان الطاعن سلك مساطر الطعن بخصوصه او انه نازع فيه مما يبقى معه حجة على الوقائع المضمنة به حتى قبل صيرورته قابلا للتنفيذ طبقا للفصل 418 من ق ل ع ، وايضا قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل اثبات طبقا للفصل 453 من نفس القانون و يتعين معه رد الطلب و يكون الحكم فيما قضى به من أداء واجبات الكراء عن الفترة من فاتح يناير 2020 الى غاية شتنبر 2023 قد صادف الصواب
و حيث ترتيبا على ما ذكر يبقى الاستناف غير مرتكز على اي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانفو إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستناف
في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه
66060
Bail commercial antérieur à la loi 49-16 : l’occupation des lieux par le preneur sans justification de son titre suffit à prouver le contrat et à justifier sa résiliation pour loyers impayés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66058
Bail d’un bien mobilier : La cession du contrat de location d’un véhicule en violation de la clause d’interdiction est inopposable au bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
66054
Bail commercial : La demande de rétablissement de l’électricité est rejetée faute de preuve de l’imputabilité de la coupure au bailleur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66051
La notification d’un commandement de payer à une société est réputée valable lorsqu’elle est remise à une personne se déclarant employée, le procès-verbal de l’huissier de justice faisant foi jusqu’à inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66030
Indemnité d’éviction : Le juge du fond apprécie souverainement le montant de la réparation du préjudice du preneur sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66019
Le bail d’un terrain agricole destiné à l’exploitation commerciale d’une société preneuse est soumis à la loi sur les baux commerciaux et ouvre droit au renouvellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66008
Bail commercial : Le défaut de paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation justifie l’éviction, y compris lorsque les arriérés sont inférieurs à trois mois de loyer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65997
Bail commercial : la preuve de la fermeture continue du local, condition de validité du congé, ne peut résulter d’une seule constatation d’huissier de justice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65994
Cession de fonds de commerce : le droit de préférence du bailleur lui permet de récupérer le local loué avec les autres éléments du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025