La prescription quinquennale des obligations commerciales n’est pas fondée sur une présomption de paiement et ne peut être contrée par le serment décisoire (Cass. com. 2015)

Réf : 53072

Identification

Réf

53072

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

156/1

Date de décision

26/03/2015

N° de dossier

2012/1/3/465

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En vertu de l'article 5 du Code de commerce, les obligations nées à l'occasion d'un acte de commerce se prescrivent par cinq ans. Cette prescription ne constituant pas une prescription de court délai fondée sur une présomption de paiement, mais le délai le plus long en matière commerciale, c'est à bon droit qu'une cour d'appel écarte l'application de l'article 390 du Dahir des obligations et des contrats et rejette la demande tendant à faire prêter serment à la partie qui se prévaut de ladite prescription.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث طبقا لمقتضيات الفصل 363 من حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/12/07 في الملف 2011/10/2212 تحت رقم 5119، انه بتاريخ 2010/06/25 تقدمت الطالبة (س.) بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المطلوبة (ت. م. ف.) استعانت بخبرتها الفنية في بناء صوامع لتخزين الحبوب في كل من مدينتي خريبكة وبني ملال، وذلك من أجل جعلها مطابقة للمعايير التقنية والصناعية المعمول بها في هذا الميدان، فأسندت إليها مهمة الدراسة والإشراف والمراقبة، وفي هذا الإطار أبرم عقدان، الأول بتاريخ 1987/04/13 يتعلق بإعداد مشروع تجديد مركز وادي زم وتطويره، والثاني بتاريخ 1987/05/19 ويتعلق بتحديد مهام ومستحقات المهندس مستشار المدعى عليها. وبما أن المقاولة المدعية التي فازت بصفقة بناء المشروعين موضوع العقد الثاني لم تستطع إتمام الأشغال في أجل 18 شهرا المتفق عليه، فإنه وقع الاتفاق بينها وبني المدعى عليها على تمديد المدة الى 30 شهرا، الشيء الذي تطلب من العارضة وضع موارد بشرية تحت تصرفها طيلة المدة الإضافية، وهو عمل غير منصوص عليه في العقد المؤرخ في 19 ماي 1987 وترتبت عنه مستحقات إضافية قدرها 92.939,00 درهما، إضافة الى ان عقد الخدمة ينص على اقتطاع نسبة 20% من مستحقات العارضة إلى حين تسليم الأشغال، وفي هذا الإطار اقتطعت المدعى عليها من مستحقات المدعية مبلغ 85.914,53 درهما من الفاتورة رقم 92/16، ومبلغ 85.300,77 درهما من الفاتورة رقم 9/17، أي ما مجموعه 171.215,30 درهما، وبما ان المقاولة الأولى أخلت بالتزامها وعجزت عن إتمام الأشغال، فإنه يتعين رد هذا المبلغ فورا. ونظرا لكون المدعى عليها أسندت للعارضة مهمة اختيار مقاولة جديدة لإتمام الأشغال وإعداد ملف جديد لدفتر التحملات وغير ذلك من الإجراءات، فإن ذلك تطلب من العارضة مبلغ 180.023,00 درهما حسب التفصيل الوارد في الفاتورة رقم 94/13 بتاريخ 1994/07/28 يضاف إليه مبلغ 92.939,00 درهما ليصبح المجموع 272.962,00 درهما. وقبل الشروع في العمل قامت العارضة بإجراء خبرة تقنية حول البنايات الموجودة فعلا لمعرفة مدى تحمل الأشغال الإضافية فكلفتها الخبرة مبلغ 74.136,00 درهما فيكون مجموع الدين الذي بذمة المدعى عليها هو 318.313,30 درهما خفضت منه 20.000,00 درهم بطلب من المدعى عليها، فيبقى بذمتها مبلغ 498.313,30 درهما، رفضت أداءه رغم جميع المحاولات الودية والرسائل الموجهة لها في هذا الخصوص. لذلك التمست المدعية الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المشار إليه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، ومبلغ ثلاثين ألف درهم كتعويض. وبعد استدعاء المدعى عليها وتوصلها وعدم إدلائها بأي جواب، أصدرت المحكمة التجارية حكمها عليها بأداء مبلغ 327.097,97 درهما وتعويض عن التماطل قدره 15.000,00 درهم، والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبرفض الباقي. استأنفته المدعى عليها استئنافا أصليا، والمدعية استئنافا فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف التجارية بقبول الاستئنافين شكلا، وفي الموضوع، باعتبار الأصلي، وإلغاء الحكم المستأنف فيها قضى به من أداء، والحكم من جديد برفض الطلب، ورد الفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول استرجاع الضمانة، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس، وخرق الفصلين 388 و390 من ق ل ع ، وسوء تطبيق المادة الخامسة من مدونة التجارة، وخرق المادة الثالثة منها، بدعوى أن الفقرة الأولى من الفصل 388 من ق ل ع تنص على " ان دعوى التجار أو الموردين ، أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنهم تتقادم بخمس سنوات"، ونص الفصل 390 من نفس القانون في فقرته الثانية على " أن الذين يحتج ضدهم بالتقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و 389 منه يحق لهم توجيه اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به، على أن الدين قد دفع فعلا، ومعنى ذلك ان التقادم ليس سوى قرينة على الوفاء، والمادة الخامسة من مدونة التجارة تؤكد ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 389 من ق ل ع (الصحيح 388) وهي لا تفيد لا بالمنطوق ولا بالمفهوم إلغاء الفصل 390 المشار إليه والذي ما زال مفعوله ساريا ونافذا. كما تنص المادة الثانية من مدونة، التجارة على البت في النزاعات ذات الصبغة التجارية طبقا لأحكام المدونة ولأغراضوعادات التجارة وللقانون المدني. والطالبة التمست توجيه اليمين إلى (ت. م. ف.) (المطلوبة) على أن الدين تم أداؤه طبقا لما ينص عليه الفصل 390 من ق ل ع ، غير أن محكمة الاستئناف رفضت ذلك بعلة: " أن الثابت من أوراق الملف أن المعاملة التجارية بين طرفي الدعوى يحكمها عقدان، وان الفواتير المطالب بها ناتجة عن هذين العقدين، وبالتالي فأحكام المادة الخامسة من مدونة التجارة بالنسبة للتقادم هي الواجبة التطبيق في جميع الأحوال " وكأنها تميز بين المادة الخامسة المذكور، وبين الفقرة الأولى من الفصل 389 من ق ل ع، والحال أنه لا فرق بينهما، والمادة الخامسة ما هي إلا تكرار لهذا الفصل ولا تتضمن أي جديد أو إضافة أو تعديل، ثم أضافت المحكمة حيثية أخرى في معرض البت في الاستئناف الفرعي جاء فيها " بأن طلب توجيه اليمين للمستأنف عليها بمناسبة إثارتها للتقادم مردود، لأن هذا الطلب لا يقدم إلا بالنسبة للتقادم القصير الأمد المبني على قرينة الوفاء عملا بالفصل 390 من ق ل ع، والتقادم المثار في هذه الدعوى يحكمه الفصل الخامس من مدونة التجارة، وهو تقادم غير مبني على قرينة الوفاء "، والحال أن المادة الخامسة من مدونة التجارة لا تتضمن أي مقتضى يستثنيها من أحكام الفصل 390 أو يخرجها من نطاق الأمد القصير الذي تطلب تزكيته باليمين، أو أي مقتضى يفيد عدم تطبيق أحكام القانون المدني الذي هو القانون الأم، ولا تعارض بين المادة الخامسة والفصل 389 ولا بينهما وبين الفصل 390، والمحكمة لما استبعدت مقتضيات الفصل الأخير، تكون قد أساءت تطبيق المادة الخامسة من مدونة التجارة وخرقت المادة الثانية منها ولم تجعل لقضائها أساسا في القانون مما يتعين نقض قرارها.

لكن، حيث إنه من جهة فإن المادة الخامسة من مدونة التجارة لا تتضمن نفس المقتضى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 388 من ق ل ع، فهذه الأخيرة وان كانت تحدد أمد التقادم في خمس سنوات، فهي تحصره في الدعاوى القائمة بين التجار، أما المادة الخامسة من مدونة التجارة ، فإن أمد التقادم فيها يطبق على الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار، أو بينهم وبين غير التجار. ومن جهة ثانية، فإن المشرع لما سن أحكام مدونة التجارة وضمنها مقتضيات خاصة تهم تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري، ولو كان أحد أطرافها غير تاجر، وحدده في أمد لا يتجاوز خمس سنوات، فإن قصده كان واضحا، وهو اعتبار هذا التقادم الأطول أمدا في المادة التجارية، بالنظر لطبيعة الأعمال التجارية وضرورة تصريفها في اقصر الآجال الممكنة، ومن ثم لا يصح القول بخضوع أحكام المادة الخامسة من مدونة التجارة لمقتضيات الفصل 390 من ق ل ع ، ومواجهة المتمسك بالتقادم المنصوص عليه فيها باليمين، اعتبارا لكون مقتضيات الفصل المذكور خاصة بحالات التقادم القصير الأمد كما هي مفصلة في كل من الفصلين 883 و 389 من ق ل ع، والمحكمة التي راعت مجمل ما ذكر، لم يخرق قرارها أي مقتضى، وجاء مبنيا على أساس والوسيلة على غير أساس.

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial