La facture portant une simple mention de réception, interprétée au regard des clauses du contrat et des conclusions d’une expertise, suffit à prouver la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63229

Identification

Réf

63229

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3979

Date de décision

14/06/2023

N° de dossier

2021/8202/4760

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de factures de prestations de services, la cour d'appel de commerce examine la force probante des factures en l'absence de bons de livraison pour des services annuels de maintenance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire. L'appelant contestait la créance au motif que les factures n'étaient pas corroborées par des bons de livraison et que les divergences de montant ressortant d'un courrier électronique invalidaient la réclamation. Après avoir ordonné deux expertises judiciaires aux conclusions contradictoires, la cour écarte la seconde expertise qui avait rejeté la créance principale. Elle retient que, s'agissant d'une redevance annuelle de maintenance et de mise à jour prévue par le contrat liant les parties, son exigibilité ne dépend pas de la production de bons de livraison mais de la seule exécution de la prestation contractuelle. La cour relève en outre que les factures ont été signées pour acceptation sans réserve et que les variations de montant invoquées par le débiteur s'expliquaient par une proposition de paiement échelonné qui n'a pas abouti. Au regard de la liberté de la preuve en matière commerciale et faute pour le débiteur de rapporter la preuve de l'extinction de son obligation, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.ت. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/07/2021 تحت عدد 6970 في الملف رقم 641/8235/2021 والقاضي بأدائها لفائدة المستانف عليها مبلغ 254340.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض الباقي .

في الشكل: حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 937 الصادر بتاريخ 23/11/2021 .

وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ر.ت. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/01/2021 تعرض فيه بواسطة نائبها أنها تعاقدت مع المستانفة من أجل إنجاز أشغال سنوية لفائدتها تتمثل في مصاريف التنقل و الصيانة و تحيين أنظمة RIMTRACK و التعويض الجزافي عن GPRS 10 MB , تتحدد في مبلغ 60 درهم للوحدة حسب الفصل 9 من العقد , و أنها انجزت لفائدة المستانفة 271 وحدة خلال سنة 2020 بمبلغ 234.144,00 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة كما هو وارد بالفاتورة التي توصلت بها المستانفة بتاريخ 03/01/2020 , و في نفس الإطار طلبت منها المستانفة تزويدها بأنظمة الضبط و تنظيم موقف السيارات ب 11 جهاز قيمتها الإجمالية 20.196 درهم كما هو ثابت من الفاتورة التي توصلت بها بتاريخ 06/04/2020 , مما بلغ معه مجموع مديونية المستانفة مبلغ 254.340 درهم , و ان هده الأخيرة تقاعست عن أداء الدين رغم المحاولات الودية , ملتمسة الحكم عليها باداءها لفائدتها مبلغ 254.340 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تعويض عن التماطل بمبلغ 30.000 درهم ومع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر , و أدلت بصورة عقد , أصل فاتورة رقم 024/20 بمبلغ 234.144 درهم , ورقم 132-20 بمبلغ 20.196 درهم , بون طلب و بون تسليم , رسالة و محضر تبليغ .

و بناء على جواب المستانفة بجلسة 21/04/2021 عرضت فيه بواسطة نائبها أنها أسست طلبها على عقد غير مصحح الإمضاء , كما ان عنوان العقد يتمثل في بيع معدات تحديد الموقع الجغرافي بالإضافة إلى إدارة أسطول الشاحنات و السيارات الخاصة بها وبالشركة و انها لم تحدد ما إذا تعلق الطلب بالشطر الأول أم الثاني , كما انها ملزمة بإثبات ما يفيد تنفيذ التزامها بتسليم الشيء المبيع خاصة في ظل غياب سند الطلب وسند التسليم، و أن السند المستدل به من قبلها يبقى مجرد سند طلب وحيد قيمته 48.600 درهم , وأن توصلها بالفاتورة لا يعني تسلم مقابلها مما تبقى معه الفواتير المستدل بها من صنعها , فضلا عن أن الفاتورة رقم 024/20 تتعلق بالمدة لغاية 31/12/2020 في حين ان تلك الفاتورة منجزة في يناير 2020 مما يجعلها تتعلق بخدمة لم تنجز بعد و سابقة لأوانها , كما أنه من غير المعقول أن لا تؤدي قيمة الفاتورة 024/20 و تستمر في التعامل معها بمقتضى الفاتورة رقم 132/20 المؤرخة في مارس 2020 , إضافة إلى أن قيمة الفاتورة رقم 024/20 حسب الرسالة الالكترونية للمستانفة هو مبلغ 63.648 درهم مما يجعلها متناقضة في وثائقها الحالية , مؤكدة أنها تنازع في المديونية برمتها , زيادة على أن ما يكذب مزاعم المستانفة باستفادتها من خدماتها هو أن النظام المعلوماتي عرف اختراقا وقرصنة و إتلاف من طرف مجهول بتاريخ 29/04/2020 الأمر الذي أدى إلى توقف النظام المعلوماتي لها و توقف خدمات تحديد الموقع و بالتبعية مفعول العقد الرابط بين الطرفين , مما يجعل خدماتها متوقفة منذ أبريل 2020 و الحال أن العقد تبادلي يكون فيه الأداء مقابل الخدمة , ملتمسة في الشكل عدم قبول الطلب , و موضوعا أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة حسابية للاطلاع على الوثائق غير المنازع فيها و قيمة الخدمات المقدمة حقيقة . وأدلت بصورة عقد , رسالة إلكترونية , صورة محضر معاينة .

و بناء على تعقيب المستانف عليها بجلسة 05/05/2021 عرضت فيه بواسطة نائبها أنها لا تنازع في العقد المدلى به من قبلها و التي التزمت فيه المستانفة بتعويضها عن الخدمات المقدمة لها بمبلغ 60 درهم للوحدة سنويا تؤديه في بداية السنة , مؤكدة أنها أنجزت الخدمات لفائدة المستانفة , بالإضافة إلى تزويدها ب 11 جهاز خاص بتتبع الموقف المرتبط بالموقع , و في المقابل فالمستانفة تتماطل في أداء مستحقاتها , مؤكدة ان محضر المعاينة المدلى به يتضمن قرصنة و إتلاف قاعة البيانات الخاصة بالشركة و تشفير ملفاتها , و لا علاقة له بتوقف عمل أجهزة موقف سياراتها و لا اسطول نقلها المغطى من طرفها, ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها . و أدلت بصور : فواتير و بونات تسليم و بونات طلب و شيكات .

وبناء على تعقيب المستانفة بجلسة 02/06/2021 عرضت فيه بواسطة نائبها أن المستانف عليها أدلت من بين وثائقها بصورة شيك مؤرخ في 06/01/2020 بقيمة 27.120 درهم مما يعد إقرارا قضائيا بتوصلها بقيمة الخدمة المنجزة و أنها لم تنازع في رسالتها الإلكترونية , مؤكدة ما سبق , مضيفة ان سنة 2020 عرفت تفشي وباء كورونا منذ مارس 2020 و انها كانت متوقفة و أسطول شاحناتها كذلك , ملتمسة عدم قبول الطلب مع رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة حسابية .

وبناء على مذكرة تأكيدية للمستانف عليها بجلسة 16/06/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها أن ما جاء بمذكرة المستانفة يبقى غير مثبت بوثائق , مؤكدة سابق كتاباتها .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع المستانفة أن الاستئناف ناشر للدعوى من جديد من الناحيتين القانونية والواقعية وأن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب لاعتماده فقط الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليها دون دفوعاتها التي جاءت نظامية ومؤيدة بوثائق ناجزة وأنها نازعت ابتدائيا في المديونية بعلة عدم وجود سندات طلب وسندات تسليم وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من وجود بونات طلب وبونات تسليم مؤشر عليها من قبلهاومؤرخ في 20-03-2020 غير صحيح على إعتبار أن الملف خال من أية سندات طلب أو سندات تسليم ، أو بونات طلب وبونات تسليم كما ورد في الحكم المطعون فيه ، باستثناء العقد الرابط بين الطرفين والفواتير المنجزة من طرف المستأنف عليها ، والتي لا يمكن إعتبارها حجة قاطعة لإثبات المديونية ، طالما أنها صادرة عن هذه الأخيرة ويمكن أن تضمنها ما شاءت من معطيات وأن التأشير عليها لايعني قبولا بها ، طالما أن التأشيرة حملت فقط عبارة "Accusé Réception" أي الإشعار بالتوصل ، بمعنى التوصل بالفاتورة وليس التوصل بالسلعة موضوع الفاتورة وأن الثابت فقها وقضاءا أنه لا يسوغ لأي من طرفي الخصومة أن يصنع حجة بنفسه لنفسه للاحتجاج بها في مواجهة غيره وأنه وفي غياب سند طلب وسند تسليم بخصوص السلعة موضوع الفاتورتين الأولى20/132 المنجزة بتاريخ 20/03/2020 والثانية عدد 20/024 المنجزة بتاريخ 20-3-2020 يجعل تنفيذ الإلتزام غير قائم وأن الثابت أن إثبات الإلتزام على مدعيه عملا بالفصل 399 ق.ل.ع , وأن العقد المبرم بين الطرفين يدخل في باب الإلتزامات التبادلية الملزمة للجانبين والتي يجوز فيها لكل متعاقد أن يمتنع عن أداء إلتزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الأخر إلتزامه المقابل ، وهو الشيء الحاصل في النازلة بالنسبة للمستأنفة عملا بالفصل 235 ق ل ع , وأن المستأنف عليها لم تثبت تنفيذها للإلتزام والبراءة منه وأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب حينما أعمل مقتضيات الفصل 400 ق ل ع ونقل عبء إثبات تنفيذ الإلتزام المقابل للمستأنفة ، والحال أن المستأنف عليها هي الأولى بالإثبات قبل المطالبة بالوفاء وأن النص الواجب الإعمال هو الفصل 399 ق.ل.ع لعدم إثبات المستأنف عليها طلب المستأنفة للمعدات بموجب سند طلب Bon de commande وتسلمها لتلك المعدات عدد او صنفا ونوعا بموجب سند تسليم نظامي مؤشر عليه Bon de livraison وأن الحكم المطعون فيه لم يميز بين تأشيرة التوصل وتأشيرة القبول ، إذ أن الفواتير المتنازع بشأنها تحمل عبارة التوصلAccusé de réception وليس عبارة القبول Accuse d'acceptation وشتان بين الحالتين ، إذ أن التوصل يتم من طرف مكتب ضبط الشركة والقبول يتم من طرف قسم المحاسبة ، فمكتب الضبط يؤشر على جميع الوثائق الواردة للشركة المستأنفة بمجرد وجود إسمها دون رقابة على مضمونها المخول لأقسام أخرى حسب الاختصاص وأن الحكم المطعون فيه قد زاغ عن جادة الصواب بتحميل كلمة التوصل أكبر من معناها واتخاذها دليلا للقول بثبوت القبول وعدم المنازعة وإستنتاج قيام المديونية وهو توجه جانب الصواب في أسمى تجلياته بخرقه لقاعدة الحياد المفروض في القضاء وان الحكم المطعون فيه بالغ في تبني دفوعات المستأنف عليها بشكل خرق مبدأ الحياد المفترض ، ذلك أنه إعتمد الفصل 417 من ق ل ع للتدليل على حجية الفواتير المقبولة متجاهلا حجية الأدلة المستمدة من الدعامة الإلكترونية المنصوص عليها في ذات الفصل وأن العدالة لا تقبل التجزيء خلاف ما أتاه الحكم المطعون فيه باستبعاده لحجية الرسالة الإلكترونية المتبادلة بين الأطراف بتاريخ 28/04/2020 والتي تفيد أن قيمة الدين المستحق للمستأنف عليها بموجب الفاتورة 20/024هو 63648 درهم وليس المبلغ المطالب به الذي هو 234.144 درهم وأن الثابت أن من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه وأن الفصل 1-417 ق ل ع نص صراحة على أنه " تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق ... " وأن إستبعاد الحكم المطعون فيه للرسالة الإلكترونية رغم عدم الطعن فيها بعلة تعلقها بالفترة من 01-01-2020 لغاية 31-03-2020 هو إستنتاج خاطئ ، لكون القاضي المقرر كان عليه فقط الرجوع إلى الفاتورة رقم20/024 ليطلع على تاريخها ليعلم أنها منجزة بتاريخ 03/01/2020 وهو تاريخ سابق على تاريخ الرسالة الإلكترونية المنجزة في 28/04/2020 بمعنى أن المنطق يقتضي أن تكون قيمة الدين في الفاتورة 20/024 المستدل بها أقل من قيمة الدين في الرسالة الإلكترونية بإعتبار الرسالة هي اللاحقة في التاريخ على الفاتورة وأن المستأنفة تمسكت بإجراء خبرة حسابية في المرحلة الابتدائية يقينا منها أن المستأنف عليها لاتملك سندات الطلب وسندات التسليم ولا الوثائق المحاسبتية لإثبات المعاملة التجارية وأن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب وخرق حقوق الدفاع بعدم إستجابته لطلب إجراء خبرة حسابية بإعتباره إجراء من إجراءات التحقيق، وإستبعاد الرسالة الإلكترونية رغم حجيتها في الإثبات المعترف بها قانونا ، وتحويل تأشيرة التوصل إلى تأشيرة قبول وإعدام إلزامية سندات الطلب وسندات التسليم في المعاملات التجارية ، وإضفاء الحجية المطلقة على الفواتير الغير المعززة بسندات الطلب والتسليم رغم المنازعة الصريحة فيها ، والحديث عن بونات طلب و بونات تسليم رغم عدم وجودها في الملف ، ورغم عدم الإدلاء بأصول الوثائق رغم إنذار المستأنف عليها بذلك وأن عجز المستأنف عليها عن إثبات إدعائها ظاهر في مناقشتها لمعاملاتها معها سنة 2019 ، والحال أن موضوع المطالبة في الدعوى ينصرف إلى سنة 2020 والمنطق يقتضي أن تطال المناقشة سنة 2020 دون سواها وأن الوثائق المرفقة بالمذكرة أيضا إنصرفت إلى سنة 2019 دون سنة 2020 وأن المستأنف عليها أدلت ضمن وثائقها بشيك صادر عن المستأنفة مؤرخ في 06-01-2020 يفيد توصلها بمبلغ 27120 درهم ، مما يعد إقرارا قضائيا منها بتوصلها بقيمة الخدمة المنجزة وهو ما يكذب إدعائها بكونها مدينة للمستأنفة عن مقابل الخدمة لسنة 2020، وأن الثابت أن من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه وأن الثابت أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه وعملا بالفصل 410 من ق ل ع وأن المستأنف عليها لم تنازع في الرسالة الإلكترونية التي وجهتها للمستأنفة بتاريخ 2020/04/28 عبر البريد الإلكتروني لقسم محاسبتها [البريد الإلكتروني] تحدد فيها قيمة الدين في 63648 درهم عن الفاتورة 20-024FA بتاريخ 03-01-2020 و201967 درهم وعن الفاتورة 20-132-FA بتاريخ 20-03-2020 وأن قيمة الدين حسب الرسالة الإلكترونية هو 63844 درهم وبخصم مبلغ 27120 درهم المعترف به قضاء من طرف المستأنف عليها بموجب الشيك المحتج به المحرر في 06-01-2020 يكون مبلغ الدين المتبقي هو 56724 درهم، هذا حتى على فرض إن ثم مسايرة المستأنف عليها في زعمها ، مما يكون معه المبلغ المطلوب يناقض المبلغ المضمن في وثائق المستأنف عليها نفسها وأن المستأنفة تنازع إجمالا في قيمة الدين ، وخاصة في ظل عجز المستأنف عليها عن الإدلاء بسندات التسليم BON DE LIVRAISON أي ما يفيد تسلمها لعلب (GPS ) وقيام المستأنف عليها بالصيانة والتطوير والمساعدة التقنية لسنة 2020 ، خاصة وأن هذه السنة تزامنت مع تفشي وباء كورونا " كوفيد 19 " منذ مارس 2020 ، والشركة المستأنفة كانت متوقفة وأسطولها من شاحنات وسيارات كان متوقفا بموجب إجراءات الحجز الصحي وإقرار التدابير الإحترازية ومنع التنقل بين المدن بموجب مرسوم بقانون متعلق بحالة الطوارئ الصحية ، فعن أي خدمة تقنية تتكلم المستأنف عليها أمام ثبوت القوة القاهرة التي تؤدي إلى تعليق الإلتزامات بقوة القانون إعمالا للفصلين 268 و 269 من ق ل ع وأن المستأنف عليها عجزت عن الإدلاء بأصول سندات الطلب ووصولات التسليم والفواتير وأدلت فقط بصور منها ، وهي لاتصلح للإحتجاج وأن المستأنفة تتمسك بضرورة إدلاء المستأنف عليها بأصول الوثائق قصد ممارسة حقها في سلوك مسطرة الزور الفرعي إعمالا للفصول من89 إلى 102 ق م م وأن الملف خال مما يفيد وجود سندات تسليم لسنة 2020 متطابقة مع سندات الطلب صنفا ونوعا وقدرا وقد جاء في حكم للمحكمة الإدارية بالرباط – قسم القضاء الشامل - رقم 1900 بتاريخ 2013/05/23 ملف رقم 2013/13/64 " القاعدة سندات الطلب المرفوقة بسندات التسليم الموقعة والمؤشر عليها -أداء مقابلا - نعم " وأن الفواتير الحاملة لخاتم الشركة والمتضمنة لعبارة Accuse de réception لا تعد سندات تسليم ، فهي فقط دليل على توصل المستأنفة بالفاتورة وليس معناه إقرار بمضمونها وقيمة الدين فيها وأنه وأمام غياب سندات تسليم مقرونة بسندات طلب فإن المديونية تبقى غير ثابتة وقد جاء في قرارمحكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 259 الصادر بتاريخ 05-03-2020 ملف عدد2001/839" القاعدة : إن الفواتير المستدل بها ضد من لا تتعلق بهم – لا تنهض حجة الإثبات الدين عليهم طبقا للفصلين 417 ق ل ع و 49 من م ت " وحيث إن عدم ثقة المستأنف عليها في وثائقها المحاسبتية هو الذي جعلها تخشى الخبرة المحاسبتية لعدم توفرها حقيقة على ما يثبت الدين المطالب به وقد جاء في قرار المحكمة النقض عدد 389 صادر بتاريخ 19 يونيو 2014 في الملف التجاري عدد 2013/2/3/1283" القاعدة : دین - إدعاء الوفاء بجزء منه - الطعن بالزور في بونات الطلب -إعتباره إقرارا بالمديونية - نقصان التعليل دفع المدعى عليه بأنه غير مدين للمدعية بالمبالغ المطالب بها وأنه أدى ما بذمته إتجاهها إما نقدا أو بواسطة شيكات، كما أكد في مقاله الإستئنافي بأنه لا ينكر العلاقة مع المدعية وأنه أشار في جوابه أنه أدى ما بذمته عن المعاملات السابقة وهو الأمر الذي يتبين من خلال صور الشيكات ، كما أكد لاحقا إنكاره للدين من خلال إنكار التوقيع والطعن بالزور الفرعي في بونات الطلب المدلى بها من المدعية والمحكمة حينما أخذت من مذكرة المدعى عليه جزء فقط من تصريحاته واعتبرته إقرارا بالدين دون أن تراعي ما جاء في باقي المذكرة من عدم الإعتراف بالدين وما جاء في مقالة الإستئنافي ومذكرة الطعن بالزور والمستندات من إنكار للدين تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة إنعدامه ", وان الثابت من خلال ما سبق أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به بإقراره بقيام المديونية في غياب سندات طلب وسندات تسليم ، وتحويره لعبارة التوصل وإعطائها معنى القبول بشكل أساء للحكم في التطبيق السليم للقانون ، وهو ما يناسب رد الأمور إلى نصابها القانوني '' ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح تصديا ومن جديد بعدم قبول الدعوى لعدم الإدلاء بأصول الوثائق واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح تصديا ومن جديد برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية بواسطة خبير حيسوبي مع إنجاز تقرير في الموضوع . وأرفقت المقال بحكم عدد 6970 و طي التبليغ .

و بجلسة 02/11/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب يعرض فيها من جهة أولى، ان المستأنفة من خلال أسباب استئنافها لازالت تمعن في أسلوب التقاضي بسوء نية الفاضح وتصر على الإضرار بمصالحها المادية والمعنوية بعدما قامت بتنفيذ جميع التزاماتها المقررة بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين والذي ظل يتجدد لسنوات دون أدنى مشكل يذكر، وذلك من خلال مواصلتها التماطل الممنهج في سداد مستحقاتها وأن تلك المستأنفة وتنكرها لها يبدو جليا من خلال تحويرها للوثائق المدلى بها من طرفها المتمثلة في عقد الاتفاق، وصولات الطلب، وصولات التسليم والشيكات المؤداة مقابلها تفنيدا لمزاعمها اثباتا لأسلوب المعاملة التجارية الجارية معها منذ سنوات تنفيذ البنود العقد الرابط بينهما ومن جهة ثانية فإن المستأنفة بعد إدلاءها بجميع المستندات التي تؤكد طبيعة العلاقة التي تربطهما من خلال أداءات تمت سابقا بمقتضى عقد الاتفاق المبرم عن سنة 2019 وما ترتب عنه من تزويدها بأجهزة GPS ومقابلها من أداءات فقد ارتأت اعتبار صورة الشيك المدلى بها من طرفها المؤدی بتاریخ 2020/01/06 الحامل لمبلغ 27120 درهم جزء من مبلغ الدين المطالب به رغم أنها أسندته بطلب التجهيزات ووصل التسليم والفاتورة المقابلة له وأن هذا الادعاء الذي تواصل المستأنفة الدفع به هو قول کذب ومبني على ادعاءات أقل ما توصف به أنها زور وأن هده المحكمة ستلاحظ أن جميع المستندات المدلى بها بالملف صادرة عنها وأن المستأنفة لم تدل بأية حجة تفيد سدادها لدينها المطالب به المترتب عن العقد ومن جهة ثالثة فإن المستأنفة تزعم أن دينها إن كان مؤسسا على عقد الاتفاق فهي لم تدل بوصولات الطلب ولا بونات التسليم المقابلة له وانه من الثابت من العقد الرابط بين الطرفين أنها باعتبارها شركة متخصصة في الاتصالات قامت بالتعاقد مع الطاعنة من أجل إنجاز أشغال سنوية لفائدتها تشمل توفير وتركيب أجهزة AVL GPRS/GPS لضمان متابعة أسطول مركباته إضافة لضمان تجهيز وصيانة التركيب وأنه بالرجوع إلى عقد الاتفاق فإنه من الثابت أنها ظلت متفقة معها على تعويضها جزافيا عن الخدمات التي تقوم بها طيلة السنة على أساس أداءها مبلغ 60 درهم عن كل وحدة تؤدى عند بداية السنة كما ينص على ذلك الفصل 9 من العقد وأن هذا المبلغ يتحدد تبعا لعدد المركبات المستفيدة من المراقبة عبر تقنية GPS وتشمل شاحنات الشركة وسياراتها ودراجاتها النارية وجميع أسطولها الذي وصل خلال سنة 2019 إلى 271 علبة GPS والتي تشمل مصاريف التطوير والمساعدة التقنية السنوية وأن مستندات الملف تثبت أن علاقتها بالمستأنفة تعود لسنوات، حيث تطورت بالنظر لارتفاع اسطول النقل والتوزيع المملوك لها، وتزايدت خدماتها وتبعا لذلك فإنه خلال سنة 2018 عرفت استفادة الطاعنة من 210 علبة GPS استحقت معها مقابل تدبيرها وتطويرها وتوفير المساعدة التقنية خلال سنة 2019 ابتداء من فاتح يناير إلى نهاية دجنبر تعويضا حدد في بداية سنة 2019 في مبلغ 181.440,00 درهم بمقتضی الفاتورة التي توصلت بها بتاريخ 01/02/2019 وتم الوفاء بها بتاريخ 14/02/2019 بمقتضى الشيك رقم 811458 المسحوب على التجاري و.ب. ويتأكد أن المستأنف عليها بمقتضى هذا العقد تستحق مقابل خدماتها تعويضا سنويا يتحدد بالنظر لعدد علب GPS التي تستفيد منها تبعا لأسطول النقل الذي تتوفر عليه يؤدي في بداية السنة وأن احتجاج المستأنفة بأن المبلغ المطالب به يفتقر لبونات التسليم هو مجرد محاولة لخلق اللبس ومخالفة بنود العقد الذي يحدد التزاماتها اتجاهها في محاولة للتملص من الأداء المكفول بمقتضى العقد الذي يلزمها بالأداء في بداية السنة موضوع العقد وهكذا فإن الفاتورتين المطالب بهما تتحددان كما يلي:

1- الفاتورة رقم 20/024FA المؤرخة في 20200103 فإن المحكمة التجارية ردت دفوعات المستأنفة في الفقرة الأولى من الصفحة الرابعة كما يلي "... إن الثابت من خلال البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين أن مقابل خدمة الصيانة وتحديث برامج "ريمتراك" محددة في 60 درهم للوحدة يؤدی سنويا في بداية كل سنة وهو موضوع الفاتورة رقم 20024 بقيمة 234,144 درهم المقبولة هي الأخرى من طرف المدعي عليها، مما يجعل منازعة المدعى عليها في سند المديونية غير معتبر، طالما أن الأداء الذي تزعمه لا دليل الملف على أنه يتعلق بالفاتورتين المطالب بهما، وأن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها والتي تتحدث عن قيمة الفاتورة 20024 جاء بها أنها تتعلق فقط بالفترة من 01/01/2020 لغاية 31/03/2020 ما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص '' وبالفعل فإن هذه الفاتورة تتعلق بتكاليف الصيانة والتطوير والمساعدة التقنية التي تتطلبها مواقف السيارات المرتبطة بتحديد الموقع الجغرافي GPS لأسطول نقل المستأنفة خلال سنة 2020 وأن المستأنفة إلى حدود سنة 2019 فقد كانت قد استفادت من 271 علبة لتنظيم موقف سيارات وأسطول نقلها وأنه بالنظر لبنود العقد الذي يحدد المقابل السنوي عن هذه الخدمة في مبلغ60,00 درهم سنويا عن كل وحدة (علبة GPS) فان تعويضها عن تكاليف الصيانة والتطوير والمساعدة التقنية خلال سنة 2020 مقابل 271 وحدة وجب عنها مقابل قدره195.120,00درهم تضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة الواجبة بنسبة 20% وقدرها 39.024,00 درهم ليكون المجموع هو 234.144,00 درهم وجب على المستأنفة أداءها في بداية سنة 2020 كما هو ثابت بعقد الاتفاق وما هو مفصل بالفاتورة المدلى بها بالملف المؤرخة في 2020/01/03 الصيانة والمتابعة تؤدي من طرف وأن الفصل التاسع من العقد ينص على أن تكاليف المستأنفة مسبقا في بداية السنة وذالك كما يلي:

(Les redevances sont facturées annuellement au début du chaque période sans déduction ni compensation d'aucune sorte et sont réglées par le client.)

وأن الطاعنة التزمت بهذا المقتضى الاتفاقي في العقد، وإن من التزم بشيء لزمه وأنه من الثابت أنها توصلت بالفاتورة المؤرخة في2020/01/03 في نفس يوم صدورها كما هو ثابت من تأشيرة توصل الطاعنة وهكذا يتأكد أن مبلغ 234.144,00 درهم يستند بعقد الاتفاق والفاتورة 024/20 FA رقم المؤرخة في 03/01/2020 ، وأن المستأنفة امتنعت عن أدائه دون موجب قانوني وأن زعم المستأنفة أن الملف خال من بون التسليم المتعلق بهذا الدين هو محاولة لتحوير بنود العقد الرابط بين الطرفين.

2- الفاتورة الثانية رقم 20-132 FA المؤرخة في 202003/20 حيث انه من الثابت أنها أدلت بوصل طلب تجهیزات مؤرخ في 16/03/2020 صادر عن المستأنفة من أجل تزويدها ب 30 علبة GPS إضافية لإدارة الموقف المرتبط بالموقع ل 30 سيارة وشاحنة ودراجة من أسطولها الجديد قيمتها الإجمالية48.600,00 درهم وأنها أنجزت في هذا الإطار لفائدتها 11 جهازا كما هو ثابت من وصل التسليم الصادر عن المستأنفة بتاريخ 20/03/2003 وتبعا لذلك فقد حررت فاتورة بنفس التاريخ ولنفس الأجهزة 11 المنجزة حددت قيمتها في مبلغ 20.196,00 درهم شاملا لواجب الضريبة على القيمة المضافة توصلت بها بتاريخ 2020.04.06، كما هو ثابت من تأشيرة وتوقيع التسليم وأنها أدلت بصور طلبيات المستأنفة خلال سنة 2019 من أجل الحصول على أجهزة GPS لأسطول نقلها خلال سنة 2019 وأنه من القار اجتهادا أن الفاتورة وأوراق التسليم تعتبر قانونا حجة في إثبات المديونية واستحقاق الفوائد القانونية المترتبة عليها من تاريخ المطالبة القضائية وأن هذا ما قال به قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 125 الصادر بتاريخ 2000/02/29 في الملف رقم 99/818 الذي جاء فيه '' حيث أسست المستانف عليها (المدعية) طلبها على فاتورتين مرفقتين بوصلي تسليم يحمل هذين الأخيرين طابع الشركة المستأنفة وتوقيع المتسلم، والمستأنفة بعد اطلاعها على ما أدلي به لم توجه أي طعن قانوني مقتصرة على الدفع بنفي العلاقة بينها وبين المستأنف عليها دون أن تنازع في خاتمها وصحة التوقيع الواردين على وصلي التسليم '' وبذلك فإن فواتير المستأنف عليها المؤشر عليها بالتوصل والمؤسسة على بنود العقد وكذا على وصولات التسليم تكون مؤسسة لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون وأن طعن المستأنفة في فاتورتي المستأنف عليها يبقى غير جدي و غير معتبر قانونا سوى على المماطلة و التسويق، ومن جهة رابعة فإن مطالبة المستأنفة بإجراء خبرة حساب الاطلاع على محاسبتها هو طلب غير قانوني ولا يعدو أن يكون مجرد محاولة لاطالة النزاع أطول وقت ممكن، وذلك لسببين وهو وضوح العقد و فواتير الأداء والمستندات المدلى بها بالملف وتكون ردود المستأنفة غير مرتكزة على أساس واقعی و قانوني سليمين ولما كان هذا وكان استئناف الطاعنة غير جدي ولا يستند في طعنه ضد الحكم الابتدائي ولما كان طعن المستأنفة في فاتورتي المستأنف عليها غير جدي و غير معتبر قانونا لأنه لا يرتكز سوی على المماطلة فقط، فانه يتعين التصریح برده ، ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا التصريح برد المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليمين وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 937 الصادر بتاريخ 23/11/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد رشيد راضي الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة المديونية في مبلغ 254.340,00 درهم .

و بجلسة 17/05/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء منسجما مع جميع المعطيات والمستندات المدلى بها سواء من طرفها او من طرف المستأنف عليها التي حضرت ودفاعها لثلاث اجتماعات المنعقدة بمكتب الخبير بعد استدعاءهما وتوصلهما بصفة قانونية وتأكد تبعا لذلك أن ما تنعيه المستأنفة على الحكم المستأنف واقعيا وقانونيا غير مرتكز على أساس, ولما كانت الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير رشيد راضي تمت بصفة حضورية واتسمت بالموضوعية اللازمة ولما كانت نتيجة تقرير الخبرة قد أكدت صحة مستندات المستأنف عليها ، ملتمسة رد المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليمين وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل الطاعنة الصائر.

و بجلسة 06/07/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنها تنازع في نتائج الخبرة الحسابية المنجزة في الموضوع لعدم نظاميتها وفق الضوابط العلمية لنظام المحاسبة وأن جوهر القرار التمهيدي إنصرف إلى تحديد المديونية مع بيان أصل الدين ومصدره وأن الخبير وإن حدد المديونية فإنه عجز عن تحديد مصدرها وأصلها بدليل أنه أقر في تقريره بكون الفاتورة رقم 20/24 تم إنجازها مرتين من طرف المستأنف عليها وبنفس تاريخ 01/03/2020 لكن بمبلغين مختلفين إحداهما بمبلغ 234144 درهم والأخرى بمبلغ 63646 درهم والخبير لم يحدد سبب ترجيحه لإحدى الفاتورتين على الأخرى وإعتماد مبلغ 234144 درهم كمديونية بدل مبلغ 63646 درهم ، علما أن الرسالة الإلكترونية الموجهة من المستأنف عليها اليها بتاريخ 28-4-2020 والتي حصرت المديونية فقط في 63648.20 درهم عن الفاتورة رقم 20-FA024 -20196 درهم . و الفاتورة رقم 20-FA132 وأن الرسالة الإلكترونية حسمت النقاش بخصوص قيمة المديونية إعمالا للفصل 1-417 ق ل ع " تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق ..." وأن إقرار الخصم ينتج من الأدلة الكتابية,وأن وثائقها المحاسبتية والتي تم الإدلاء بها للخبير لاتتضمن إلا فاتورتين وهما 20/24 بمبلغ 63848 درهم والثانية 20/132 بمبلغ 20196 وهو ما ينسجم في إطار تطابق الأدلة وتعاضدها مع الرسالة الإلكترونية. وأن المشرع نص صراحة في الفصل 433 ق ل ع ''إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم الآخر أو إعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا في يد الخصم ، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها عليه" ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا أساسا التصريح باجراء خبرة حسابية مضادة تسند لخبير حيسوبي مختص واحتياطيا تحديد قيمة المديونية في مبلغ 83844 درهم ناتجة عن فاتورة رقم 20/24 بمبلغ 63648 درهم وعن فاتورة رقم 20/132 بمبلغ 20196 درهم. وأرفقت المذكرة بنسخة من وضعية تتبع المورد ر.ت. ونسخة من رسالة إلكترونية مع تحديد قيمة المديونية في الفاتورة رقم20/24 في مبلغ 63648 درهم.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 06/07/2022 حضر دفاعا الطرفين وادلى نائب المستانفة بمستنتجات بعد الخبرة فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/07/2022.

وبالجلسة أعلاه اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 201 قضى بإرجاع المهمة للخبير السيد رشيد راضي قصد توضيح النقطة الغامضة بالتقرير.

وحيث وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه الى أن مديونية المستأنفة اتجاه المستأنف عليها تبلغ 254340.00 درهم مشكلة من الفاتورتين عدد 20/24 بمبلغ 234144.00 درهم وعدد 20/132 بمبلغ 20196.00 درهم.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 07/12/2022 جاء فيها أن الخبير فصل دين العارضة كما يلي: -1 بخصوص الفاتورة رقم 20/24 : فقد تم إصدارها مرتين من طرفها سنة 2020 : الأولى بمبلغ 234.144,00 درهم كواجب سنوي، والثانية بمبلغ 63,648,00 درهم ناتجة عن تقسيط الواجب السنوي.

و بخصوص كرونولوجيا المديونية: أن التسلسل الزمني للعمليات الجارية بناء على العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ 01/01/2019 شمل 210 وحدة في بداية سنة 2019 ، وأنه خلال سنة 2019 فقد توصلت المستانفة ب 61 وحدة إضافية بناء على وصولات طلب وتسليم، ليبلغ مجموع عددها 271 وحدة، وأن مجموع هذه الوحدات استوجب من المستأنفة المدينة أداء واجب سنوي في بداية سنة 2020 قدره 234.144,00 درهم، وهو ما لم تف به إلى غاية يومه.

و بخصوص الفاتورة رقم 20/132 : فهي تتعلق بفاتورة بمبلغ 20.196,00 درهم مقابل 11 جهاز توصلت بها المستأنفة بتاريخ 06/04/2020، وتأكد بذلك أن ما تتمسك به المستأنفة من كون مبلغ الدين ينحصر في الفاتورة الحاملة لمبلغ 63.648,00 درهم هو لا يعدو مجرد إمعان منها في استغلال ماكر لقبول طلبها بتقسيط دينها المحدد إجمالا في مبلغ 254.340,00 درهم على دفعات، ولما كانت نتائج الخبرة المأمور بها تمت بصفة حضورية واتسمت بالموضوعية والوضوح اللازمين، ولما كانت هذه النتائج قد أكدت صحة دينها، فإنها تلتمس تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب، وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/01/2023 جاء فيها ان الخبير خرق قاعدة الحياد والموضوعية وسمح لنفسه بالحلول محل المتعاقدين دون سند قانوني ، وأمام إنعدام وثائق ناجزة للقول بكون الفاتورة رقم 20/24 تم إصدارها مرتين مرة بخصوص سنة 2020 بمبلغ 234144 درهم، ومرة ثانية تم تقسيطها من السنة للفصل مع الإحتفاظ بنفس الرقم 20/24 بمبلغ 63648 درهم، و انه بمسايرة جدلا منطق الخبير فإن حلول الفاتورة الثانية موضوع التقسيط بمبلغ 63648 درهم ولو بنفس الرقم معناه إلغاء الفاتورة الأولى السنوية الحاملة لنفس الرقم وبمبلغ 234144 درهم، وأن إستبدال الفاتورة السنوية بالفاتورة بخصوص الفصل معناه أنه يستحيل أن يكون للفاتورتين نفس الرقم التسلسلي الذي هو 20/24 لتعلقهما بمبالغ مختلفة ومدد مختلفة، وأن الفصل من السنة مدته 3 أشهر ، الفصل الأول يبتدئ من يناير إلى غاية مارس من كل سنة ، والفاتورة المتنازع بشأنها منجزة في 3-1-2020 أي في بداية الفصل الأول من سنة 2020 ، والمنطق حسب الخبرة يقتضي أن تكون الفاتورة منجزة في مارس 2020 أي بعد تمام الفصل وليس في بدايته كما جاء في الفاتورة موضوع المنازعة، وبمنطق الخبير فإن مبلغ 234144 درهم والتي إعتبرها قيمة الخدمات السنوية ، ومبلغ 63648 درهم والذي إعتبره قيمة الفصل من السنة فإن العملية الحسابية يجب أن تتم على النحو التالي : قيمة كل فصل × 4 فصول = قيمة الخدمات السنوية، بمعنى أدق : 63648 درهم × 4 =254592 درهم، وهذا المبلغ لايتطابق مع مبلغ الدين الإجمالي السنوي المحتج به من طرف المستأنف عليها والمأخوذ بعين الإعتبار من طرف الخبير والذي هو 234144 درهم، وأن الخبير أشار في جدوله أن محاسبة شركة ب.ت. تتضمن الفاتورة رقم 24/20 بمبلغ 63648 بتاريخ 03-01-2020 ، في حين أن محاسبة شركة ر.ت. تتضمن نفس الفاتورة بنفس الرقم 20/24 لكن بمبلغ مختلف وهو 234144 درهم وبنفس التاريخ 03-01-2020 وحيث أن الفاتورة الممسوكة في حساب المدين الذي هو العارضة هي الواجبة في الإعتماد على أساس أنها فاتورة نظامية مسلمة لها من طرف المستأنف عليها، مع وجوب طرح فاتورة هذه الأخيرة جانبا لكونها مصطنعة بقيمة دين غير حقيقية ، رغم ورودها بنفس التاريخ ونفس الرقم التسلسلي ، وتطابقها مع الرسالة الإلكترونية الصادرة عنها أيضا والتي تشير إلى فاتورة واحدة تحت رقم 2-2 بتاريخ 03-01-2020 وبمبلغ 63648 درهم دون أية إشارة في الرسالة الإلكترونية لفاتورة أخرى بنفس المراجع وبمبلغ مختلف وأن الإقرار ينتج من الأدلة الكتابية للخصم ، وأن إصدار المستأنف عليها لفاتورتين بنفس الرقم التسلسلي ونفس التاريخ وبمبلغين مختلفين يجعلها هي الملزمة بإثبات الدين الحقيقي شريطة ربط الفاتورة وجوبا بسندي الطلب والتسليم، وأن الخبير لم يبين سبب ترجيح فاتورة على فاتورة أخرى رغم صدورها عن نفس المستأنف عليها بنفس التاريخ ونفس الرقم التسلسلي ، دون إعتبار للرسالة الإلكترونية الصادرة من المستأنف عليها بتاريخ 28-4-202 بدليل إقرارها بها وعدم المنازعة فيها والتي تتضمن مطالبتها بمبلغ 63648 درهم عن الفاتورة 20/24 المنجزة بتاريخ 03-01-2020، وأن الخبير ليس قاضيا وليس له الحق في ترجيح فاتورة على فاتورة أخرى دون سند وهو سند الطلب وسند التسليم ، وهو ما يؤكد أن قيمة الدين الحقيقي بخصوص الفاتورة المتنازع بشأنها 24/20 هو 63648 درهم وليس 234144 درهم المحتج به دون سند فضلا على تقديمها لشيك مخالصة حامل لقيمة الدين الحقيقي ورفض المستأنف عليها إستخلاصه ، وان الخبير لاحق له في القول بكون نفس الفاتورة تتعلق من جهة بفصل من السنة ، ومن جهة أخرى تتعلق بسنة كاملة ، فكيف استنتج الخبير أن المستأنف عليها قدمت نفس الخدمات باقي فصول السنة حتى تستحق واجب السنة كاملا ، وأن العبرة هنا بالمحاسبة الممسوكة لديها وليس المستأنف عليها مادامت هذه الأخيرة هي من سلمتها الفاتورة رقم 20/24 فصارت ملزمة لها بجميع محتوياتها، وأن الخبير قد زاغ عن الحياد والموضوعية والنزاهة وذهب إلى حد تقسيط الدين في فاتورتين بنفس الرقم ونفس التاريخ مما تكون معه الخبرة قد شابها الإنحراف والفساد في النتائج مما يناسب إعمالا لقواعد العدالة والإنصاف إستبعادها وهو الأمر مجددا بخبرة حسابية مضادة, والتمست لاجل ما ذكر إجراء خبرة حسابية مضادة تستجيب للمعايير العلمية والموضوعية، واحتياطيا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم تصديا ومن جديد بحصر المديونية في مبلغ 63648 درهم عن الفاتورة رقم 20/24 و20196 درهم عن الفاتورة رقم 20/132.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/01/2023 الفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة مع ملتمس اجراء خبرة مضادة للاستاذ عازف لحسن عن المستانفة وحضر الاستاذ بوعلي عن المستانف عليه وتسلم نسخة من المذكرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 01/02/2023 فصدر خلالها القرار التمهيدي عدد 123 القاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة أسندت للخبير السيد عبد اللطيف السلاوي الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن المبلغ المستحق للمستأنف عليها اتجاه المستأنفة بناء على فاتورة واحدة حاملة لوصل التسليم ووصل الطلب الخاص بها هو 20.196,00 درهم حتى وإن كان مبلغ الدين المقيد بما أسمته شركة ر.ت. الدفتر الأستاذ قدره 254.340,00 درهم، إلا أنه لا يمكن اعتماده لعدم توفره على الشروط المتطلبة في الدفتر الأستاذ إذ أنه مجرد كشف حساب.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 17/05/2023 جاء فيها أن تقرير الخبرة قد أقر معدومية المديونية بخصوص مبلغ الدين المزعوم المطالب به وقيمته 234144.00 درهم لعدم وجود سندات الطلب والتسليم مقرونة بأداء الخدمة موضوع الفاتورة.

والتمست لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير خبرة الخبير عبد اللطيف السلاوي والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به، والحكم تصديا من جديد بحصر المديونية في مبلغ 20196 درهم الناتج عن الفاتورة النظامية عدد 200-FA132 الصادرة بتاريخ 20/03/2020 لاقترانها بوصل طلب وتسليم يفيد أداء الخدمة.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 17/05/2023 جاء فيها أنه بالاطلاع على محتوى ما أسماه السيد عبد اللطيف السلاوي بتقرير الخبرة يتضح أنه بعيد عن مقومات الخبرة التي يجب أن يتسم بها تقرير صادر عن خبير يتعين عليه أن يحيط بموضوع النزاع ودراسة مستنداته والتقيد بالدراية والموضوعية المتطلبين في شخصه، وأن الخبير ارتأى إعدام حقوقها عندما خلص إلى أنه بانعدام وصل الطلب ووصل التسليم فإنها لا تستحق أي دين، وأن هذه الخلاصة توضح مدى استهتار الخبير بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وجهله وعدم الدراية اللازمة بطبيعة النزاع، وتجاهله حقوقها المسطرة بمستندات الملف وخاصة العقد الموقع بين الطرفين، وتعمده الانصياع لإملاءات وتأكيدات المستانفة واقرار ما تزعمه، بل وأكثر مما كانت تزعمه وتتمناه وتقر به في كتاباتها ومذكراتها المتمحورة حول عدم اعتبار الدين المطالب به من طرفها واعتبار الفاتورة المستحقة عن ثلاثة أشهر من سنة 2020 الحاملة لمبلغ 63648,00 درهم رغم إقرارها بالعقد الذي يعطيها الحق في الحصول على تعويض سنوي عند بداية كل سنة عن الخدمات التي تقدمها في صيانة ومراقبة أنظمة تتبع أسطول المستأنفة، وأنه في ظل تجاوز الخبير للمسؤوليات المعنوية والقانونية الملقاة على عاتقه، والخروقات الفاضحة لمبادئ النزاهة والموضوعية، فالمستانف عليها تحتفظ بحقها في مساءلته أمام الجهات المختصة، ومن جهة أخرى فإنها تعتبر أن ما جاء في تقرير الخبرة ضرب من العبث والاستهتار بحقوقها المكفولة قانونا والتي تستوجب استبعاد نتائجه لعدم تقيده بمستندات الملف وموضوع النزاع وبالتالي بطلان هذا التقرير اعتبارا لعدم تحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين ومصدره، وذلك اعتمادا على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع.

فبخصوص التجاهل الفاضح لمضامين عقد الخدمة الموقع بين المستأنف عليها والمستأنفة رغم استقراء الخبير لمضمون الفصل 9 منه فإن القرار التمهيدي طالب السيد عبد اللطيف السلاوي بتحديد دينها في ذمة المستأنفة على أساس كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع والتي من ضمنها العقد الموقع بين الطرفين وبالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين، فمن جهة أولى فإن الخبير رغم اقراره بداية في معرض جوابه على هذا التساؤل في الصفحة 5 من تقريره على الحقيقة المتمثلة في أن المستانفة تقاعست عن أداء الدين الذي بذمتها اتجاه المستأنف عليها الذي يحتسب على أساس 60,00 درهم لكل وحدة شهريا البالغ عددها 271 وحدة خلال سنة 2020 وذلك حسب الفصل 9 من العقد الأخير الرابط بين الطرفين المبرم بتاريخ 31/01/2019، وأن الخبير سرعان ما تجاهل هذه الحقيقة المدونة بتقريره وتغاضى عن العقد الرابط بين الطرفين الذي ينظم الخدمات التي تستفيد منها المستأنفة المتمثلة في صيانة وتحيين انظمة اسطول.، معتبرا أن علاقتها بالمستأنفة تتحدد بموجب وصولات الطلب وبوصولات التسليم وفي غيابها لا تستحق أي تعويض، وأنها في ظل ما هو ثابت في العقد فقد أدلت للخبير تدعيما لتصريحها بتاريخ 21/03/2023 بالفواتير التي تثبت توفر المستأنفة إلى نهاية سنة 2019 على 271 جهاز توصلت بها مقابل وصولات الطلب ووصولات التسليم وفواتير أداء، وأنه بمقتضى الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين فإن تتبع ومراقبة وصيانة انظمة 271 جهازا التي زود بها أسطول المستأنفة فإن المستأنف عليها تتقاضى 60 درهما من كل شهر مقابل كل جهاز (وحدة ) تحتسب عن السنة الجارية وتؤدى في بداية السنة، وأنه من الثابت حسب هذه المستندات أنها محقة في تعويض عن سنة 2020 حدد في مبلغ 234.144,00 درهم جاء مفصلا بالفاتورة عدد 20-024FA التي توصلت بها المستأنفة بتاريخ 03/01/2023، وأن الخبير تجاهل مضمون الفصل 9 من العقد بتأكيده على أن استحقاق التعويض السنوي يتطلب وجود وصولات الطلب ووصولات التسليم، والحال أن قيمة الخدمة والصيانة محددة عقديا وتحتسب استنادا لوصولات طلب الأجهزة ووصولات تسليمها والفواتير المقابلة لأداء قيمتها، وأنه من الثابت أن الخبير أثبت بتقريره بالحرف أن المستأنفة تقاعست عن أداء الدين الذي بذمتها تجاه المستأنف عليها، وبالتالي فإن الفاتورة السنوية الصادرة عنها عن سنة 2020 لا تستلزم وجود وصل الطلب ولا وصل التسليم لأنها تتعلق بالتعويض السنوي عن الخدمة المحددة طريقة أدائه في الفصل 9 من العقد الموقع بين الطرفين، ومن جهة ثانية فإنه بخصوص الدفاتر التجارية الممسوكة من طرفها فإنه على الرغم من كونها قد مدت الخبير بدفتر الأستاذ الذي يعتبر من الدفاتر التجارية المنصوص عليها في مدونة التجارة والذي لا يقل أهمية عن دفتر اليومية في إثبات الإدخالات والبيانات ورغم وقوفه على التقييدات المضمنة بدفتر الاستاد فقد اعتبره الخبير مجرد كشف حساب، وبالتالي فالخبير لم يحترم مبدأ الموضوعية ولا مبدأ المعاملة بالمثل عندما لم يكلف نفسه عناء مطالبة المستأنفة بالإدلاء بدفاترها المحاسبية لمقارنتها بمحاسبتها الممسوكة بانتظام، ويتضح بذلك مدى الجور الذي عوملت به في قراءة وثائقها من طرف الخبير، ومدى المحاباة التي عوملت بها المستأنفة رغم عدم إدلائها بأي مستند للخبير ولا حتى بداية حجة مفيدة في إخلاء ذمتها من دينها الثابت واقعا وقانونا، وأنه في ظل هذه الخروقات يتعين التصريح ببطلان نتائج تقرير الخبرة الثانية لانعدام مصداقيتها فضلا عن عدم قانونيتها .

وبخصوص سوء قراءة الاختلاف بين الفواتير الثلاثة التي تحمل نفس الرقم فمن جهة أولى فقد اوضحت للخبير خلال جلستي الخبرة أن الفاتورة السنوية رقم 20-024FA تحتسب استنادا للفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يرتكز على عدد الأجهزة التي توصلت بها المستأنفة فعليا من المستأنف عليها بمقتضى وصولات طلب هذه الأجهزة ووصولات تسليمها لها وذلك ابتداء من سنة 2012، وأن الخبير توصل بجميع وصولات الطلب ووصولات التسليم المثبتة لعدد الأجهزة التي بلغت 271 جهازا، ومن جهة ثانية، فإنه من الثابت من كتابات المستأنفة أنها لم تنازع قط في توصلها بالخدمة من عدمه، وفضلا عن ذلك فإن التعويض السنوي كما هو متفق عليه يؤدى حسب مقتضيات الفصل 9 من العقد في بداية السنة، أي شهر يناير من كل سنة، وأنه من الراسخ فقها وقانونا وقضاء أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، وأنها حسب العقد تكون محقة في التعويض السنوي في بداية كل سنة وحتى في حالة وجود تحفظات أو مشاكل ساهمت في توقف الخدمة المقدمة للمستأنفة، وأن هذه الأخيرة زعمت أنها تعرضت بتاريخ 29/04/2020 للقرصنة مما أدى إلى توقف سريان العقد الذي يربطها بها، وأن المستأنفة نفسها تقر باستمرار الخدمات التي ظلت توفرها زاعمة أن عطبا قد لحق قاعدة البيانات الخاصة بالشركة بتاريخ 29/04/2020 مدلية إثباتا لذلك بمحضر معاينة يفيد توقف قاعدة البيانات الخاصة بالشركة وقرصنتها وإتلافها وتشفير الملفات الخاصة بها، وأن هذا المحضر لم يتضمن قط توقف عمل أجهزة مراقبة وتتبع حركات سيارتها ولا أسطول نقلها المغطى من طرفها على الصعيد الوطني، فضلا على أن هذا العطل ليس له أي علاقة بالعقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها، وأنها ظلت توفر خدماتها للمستأنفة رغم مماطلتها في الوفاء بمبلغ التعويض السنوي، ورغم اضطرارها لإنذارها بتاريخ 10/08/2020 من أجل الأداء كما هو ثابت من الإنذار ومحضر التبليغ المدلى به بالملف، وبذلك فإن حديث الخبير على أنه لا يوجد ما يثبت واقعة التوصل بالخدمة موضوع الفاتورة تنفيه بنود العقد وإقرار المستأنفة من خلال محضر المعاينة المدلى به المؤرخ في 29/04/2020 والذي لا علاقة له بالخدمات التي تقدمها، ويتأكد أن الخبير لم يطلع على بنود عقد الاتفاق الرابط بين الطرفين الذي ينظم العلاقة التعاقدية بينهما، فضلا على أنه لم يكن أمينا في نقل جميع مضامين الفواتير الثلاثة التي تختلف من حيث مقابل قيمتها والمدة المحتسبة على أساسها وتاريخ التوصل بها.

وأنه بهذا الصدد وكما جاء توضيحه في التصريح المدلى به للخبير فإن الاختلاف بين الفواتير الثلاثة يزول من خلال التوضيحات التالية:

بخصوص الفاتورة رقم 20-42 FA الحاملة لمبلغ 234.144,00 درهم فإن هذه الفاتورة كما هو متفق عليه صدرت عنها في اسم المستانفة، في بداية السنة الجارية 2020 والتي استحقت عنها مبلغ 234,144,00 درهم عن المدة الممتدة من 01/01/2020 إلى 31/12/2020، وهي من الفاتورة التي تستند في إصدارها على مقتضيات الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين، وأن المستأنفة توصلت بهذه الفاتورة بتاريخ 03/01/2020.

وبخصوص الفاتورة رقم 20-42 FA الحاملة لمبلغ 110.592,00 درهم فإن المستأنفة خلال الاجتماعات الجارية بين الطرفين خلال سنة 2020 والمكالمات الهاتفية الجارية بينهما طالبت المستأنف عليها بتقسيم قيمة الفاتورة السنوية المستحقة إلى قسطين حتى تتمكن من الوفاء بالتزامها بالأداء، وأنه أمام تذرع المستأنفة بوضعها المالي فقد وافقت المستأنف عليها على تجديد الفاتورة بنفس الرقم بالمبلغ الذي اقترحته المستأنفة وهو 110.592,00 درهم عن المدة الممتدة من 01/01/2020 إلى 30/06/2020، وأن المستأنفة توصلت بالفاتورة الجديدة بتاريخ 17/04/2020 التي بقيت دون أداء.

وبخصوص الفاتورة رقم 20-42 FA الحاملة لمبلغ 63.648,00 درهم فإن المستأنفة إمعانا منها في المماطلة ارتأت إعادة مطالبتها بتقسيط الفاتورة السنوية إلى أربعة أقساط وهو ما اضطرت إلى الموافقة عليه مجددا وسلمتها فاتورة بالمبلغ المقترح من طرفها كدفعة أولى وهو 63648,00 درهم عن المدة الممتدة من 01/01/2020 إلى 30/03/2020 تحمل نفس الرقم، وأن المستأنفة توصلت بهذه الفاتورة بدورها لكنها بقيت دون أداء، ويتأكد أن الاختلاف في قيمة الفواتير الثلاثة يعود لاختلاف المدة الزمنية المحتسبة عنها، والاستغلال الماكر من طرف المستأنفة لانصياعها لطلباتها، وانه من الطبيعي أنه بعدم وفاء المستأنفة بالفواتير المقسطة عن سنة 2020، فإنه من بالأداء وتقاعست عن الوفاء بالتزاماتها حقها بعد عرض النزاع على القضاء أن تطالب بمبلغ الدين بكامله بعدما أنذرتها، وأن هذا ما سبق التعامل به خلال سنة 2016 إذ تم توزيع التعويض السنوي على قسطين، الأول بمقتضى الفاتورة الصادرة بتاريخ 04/01/2016 تحت رقم F086/16 من أجل أداء مبلغ 38016,00 درهم عن 176 وحدة ابتداء من 01/01/2016 إلى 30/06/2016، والثاني بمقتضى الفاتورة الصادرة بتاريخ 20/06/2016 تحت رقم F231/16 من أجل أداء مبلغ 38016,00 درهم عن 176 وحدة ابتداء من 01/07/2016 إلى 31/12/2016.

وبخصوص الثابت من أداء المستأنفة لفواتير التعويض السنوي مند بداية التعاقد بين الطرفين سنة 2012 على أساس فاتورة سنوية مجردة فإن الخبير أكد بتقريره على أن المعاملة التجارية بين الطرفين تعود بدايتها لسنة 2012 أي لمدة 9 سنوات، وأنه كما هو ثابت من بنود العقد الرابط بين الطرفين فإن المستأنفة مند سنة 2012 ظلت تتوصل منها بالفاتورة المستحقة عن تتبع والتنقل وصيانة أجهزة وأنظمة المراقبة في بداية السنة وتتوصل عنها بالتعويض السنوي المستحق في بداية السنة كما هو ثابت من الفواتير المجردة من وصولات الطلب والتسليم والشيكات المؤداة عنها.

فمن جهة أولى فإنه ابتداء من 16/07/2012 تعاقدت المستأنفة مع المستأنف عليها من أجل الاستفادة من خدماتها بمقتضى العقد ، وانه بتاريخ 29/01/2013 توصلت منها المستأنفة بالفاتورة السنوية رقم F096/013 من أجل أداء مبلغ 43.776,00 درهم عن ضبط وتتبع 152 وحدة ابتداء من 01/01/2013 إلى 31/12/2013، وبتاريخ 22/01/2014 توصلت المستأنفة بالفاتورة السنوية رقم F0113/014 من أجل أداء مبلغ 44,064,00 درهم عن ضبط وتتبع 153 وحدة ابتداء من 01/01/2014 إلى 31/12/2014، وبتاريخ 08/01/2015 توصلت المستأنفة بالفاتورة السنوية رقم 015/F099 من أجل أداء مبلغ 88.560,00 درهم عن ضبط وتتبع 205 وحدة ابتداء من 01/01/2015 إلى 31/12/2015، وبخصوص التعويض السنوي عن سنة 2016 فقد تم الاتفاق على تقسيمها إلى جزأين : - الأول بمقتضى الفاتورة الصادرة بتاريخ 04/01/2016 تحت رقم 16/086F من أجل أداء مبلغ 338016,000 درهم عن 176 وحدة ابتداء من 01/01/2016 إلى 30/06/2016 والثاني بمقتضى الفاتورة الصادرة بتاريخ 20/06/2016 تحت رقم 16/F231 من أجل أداء مبلغ 38016,00 درهم عن 176 وحدة ابتداء من 01/07/2016 إلى 31/12/2016 مع ملاحظة أن أسطول المستأنفة انخفض خلال هذه السنة إلى 176 سيارة، وبتاريخ 04/04/2017 توصلت المستأنفة بالفاتورة السنوية رقم 17/F173 من أجل أداء مبلغ 101.376,00 درهم عن ضبط وتتبع 176 وحدة ابتداء من 01/01/2017 إلى 31/12/2017، وبتاريخ 19/01/2018 توصلت المستأنفة بالفاتورة السنوية رقم 18/F109 من أجل أداء مبلغ 147.744,00 درهم عن ضبط وتتبع 171 وحدة ابتداء من 01/01/2018 إلى 31/12/2018 ، ومن جهة ثانية فإنه بتاريخ 31/01/2019 اتفق الطرفان على توقيع عقد جديد، وأنه تبعا لذلك فقد توصلت المستأنفة بتاريخ 01/02/2019 بالفاتورة السنوية رقم 19/F089 من أجل أداء مبلغ 188.440,00 درهم عن ضبط وتتبع 210 وحدة ابتداء من 01/01/2019 إلى 31/12/2019 ، ويتأكد بذلك أن علاقتها بالمستأنفة امتدت لسنوات وكان تنفيذ بنود العقد يتم بالسلاسة والالتزام المطلوبين خاصة بالنسبة للتعويض السنوي الذي يتطلب منها تحرير فاتورة بالمبلغ المستحق بالاستناد إلى عدد الوحدات التي تتولى ضبطها وتتبعها تأسيسا على فواتير الأجهزة التي كانت تتوصل بها المستأنفة بناء على طلبات ووصولات تسليمها، وأنها أدلت بالفواتير ووصولات طلب الأجهزة ووصولات تسليمها للمستأنفة البالغ عددها 271 جهازا إلى غاية متم سنة 2019، وأن التقرير المنجز من طرف السيد عبد اللطيف السلاوي جاء باطلا في خلاصته ومتناقضا مع ما هو ثابت بالمستندات المدلى بها بالملف وكذا المدلى بها رفقة تصريحها.

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية ثالثة يعهد بها لخبير مختص قصد الاطلاع على وثائق الملف والدفاتر المحاسبية للطرفين وتحديد دينها في ذمة المستأنفة وحفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائج تقرير الخبرة، واحتياطيا جدا إجراء بحث.

وادلت بصور من عقود وصورة فواتير و صور من شيكات الشيك .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/05/2023 الفي بالملف بمستنتجات بعد الخبرة للاستاذ عازف لحسن وحضر الأستاذ امال عن دفاع المستأنف عليه وأدلى بدوره بمذكرة بعد الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/06/2023 مددت لجلسة 14/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث دفعت المستانفة بكون الحكم المستانف جانب الصواب لعدم اخده بدفوعاتها عند منازعتها في المديونية بعلة عدم وجود سندات طلب وسندات تسليم , وعند دفعها بكون تاشيرتها المضمنة بالفواتير هي تأشيرة توصل وليس تأشيرة قبول وان دينها ليس هو ما تطالب به المستانف عليها , وان المستانف عليها اقرت في مذكراتها بتوصلها بقيمة شيك بمبلغ 27.120 مقابل خدمة لسنة 2020 وان الدعامة الالكترونية بينهما تفيد ان قيمة الدين لا تتجاوز مبلغ 63.648,00 درهم .

وحيث اجابت المستانف عليها كون جميع الدفوعات أعلاه غير مرتكزة على أساس ملتمسة ردها وتاييد الحكم المطعون فيه لصوابيته.

و حيث إن هذه المحكمة و نظرا للمنازعة المثارة اعلاه و لحسن سير العدالة وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف امرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و أن الخبير المعين السيد رشيد راضي خلص في تقريره وملحقه الى كون المديونية التي لا زالت عالقة بذمة المستانفة هي 254.340,00 درهم.

وحيث انه وفي اطار منازعة المستانفة في نتيجتها امرت هده المحكمة باجراء خبرة جديدة عهدت للخبير السيد عبد اللطيف السلاوي الدي وضع تقريره محددا المديونية في مبلغ 20.196 درهم الخاص بالفاتورة رقم 132/20 الحاملة لوصل التسليم ووصل الطلب الخاص بها دون الفاتورة رقم 24/20 الحاملة لمبلغ 234.144,00 درهم مضيفا انه وحتى وان كان مبلغ الدين المقيد بما اسمته شركة ر.ت. بالدفتر الاستاد قدره 254.340 درهم الا انه لا يمكن اعتماده لعدم توفره على الشروط المتطلبة في الدفتر الأستاذ اد انه مجرد كشف حساب.

و حيث إنه بمطالعة ما جاء في التقريرين والعقد الموقع بين الطرفين المؤرخ في 31/01/2019 فالمستانف عليها تعهدت باتاحة أجهزةGPS . للمستانفة من اجل مراقبة اسطول مركباتها وضمان صيانة التثبيث خلال فترة سريان العقد وهو ما لم تنازع فيه المستانفة , كما ان الثابث من البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين ان مقابل خدمة الصيانة وتحديث برامج *ريمتاك * محدد في 60 درهم للوحدة يؤدى سنويا في بداية كل سنة وهو موضوع الفاتورة رقم 20/024 بقيمة 234.144,00 درهم , والفاتورة رقم 132/20 بقيمة 20.196,00 درهم وان الفاتورتين جاءتا موقعتين بالقبول دون ادنى تحفظ وهو دلالة على انجاز المستانف عليها للمتفق عليه من خدمات في غياب مايفيد خلاف ذلك , وان استبعاد الخبير السلاوي للفاتورة رقم 024/20 بعلة عدم وجود وصل الطلب ووصل التسليم غير مرتكز على أساس امام وجود عقد الخدمة المحددة طريقة أدائه في الفصل 9 من العقد أعلاه ,وامام عدم منازعة المستأنفة في مدى توصلها بالخدمة من عدمه , كما انه لا مجال للتمسك بالرسالة الالكترونية التي تتحدث عن قيمة الفاتورة رقم 20/024 بمبلغ 63.648,00 لانه بالاطلاع عليها تبين انها تتعلق فقط بالفترة من 01/01/2020 الى غاية 31/03/2020 وهو ما أكده الخبير السيد رشيد راضي في تقريره وملحقه عندما أشار الى انه *بخصوص الفاتورة رقم 20/24 : فقد تم إصدارها مرتين من طرف المستأنف عليها سنة 2020 : الأولى بمبلغ 234.144,00 درهم كواجب سنوي، والثانية بمبلغ 63,648,00 درهم ناتجة عن تقسيط الواجب السنوي*.ليتبين ان حقيقة المديونية بين الطرفين خضعت لتسلسل زمني في العمليات مند التوقيع على العقد الأولي بينهما في 16/07/2012 وان الأداء كان يتم بتقسيط الواجب السنوي وهو ما أكدته المستأنف عليها في مذكرتها بعد الخبرة لجلسة 17/05/2023 وارفقته بمجموعة فواتير تتعلق بتقسيط الواجب السنوي مند 29/01/2013 وهو ما لم تدل المستأنفة بما يخالفه ليبقى ما تدفع به المستأنف عليها في هدا الإطار في منأى عن أية ماخدات , مما يتعين معه رد دفوعها و لتبقى المديونية ثابتة في ذمتها وماجاء في تقرير الخبير السيد رشيد راضي من تحديد للمديونية في المبلغ أعلاه موضوعي مما وجب الاعتداد به و لاعتماده على دفاتر الطرفين الممسوكة بانتظام ومطابقة ما جاء فيه للفواتير موضوع المديونية سيما و أن تلك الفواتير مستخرجة من محاسبة المستانف عليها الممسوكة بانتظام و هي تشكل وسيلة اثبات أمام القضاء و تكريسا لمبدأ حرية الاثبات المنصوص عليها في المادة 334 م.ت و ان المدين لا يتحلل من التزامه الا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية و ان المستانفة لم تثبت ذلك مما يبقى معه استئنافها و كذا باقي الدفوع مجردة من أي أساس قانوني او واقعي سليم مما يتعين معه تأييد الحكم المستانف فيما قضى به لتعليله القانوني السليم و لصوابيته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 937 الصادر بتاريخ 23/11/2021

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على المستأنفة.

Quelques décisions du même thème : Commercial