La création par un salarié d’une société concurrente pendant l’exécution de son contrat de travail constitue un acte de concurrence déloyale justifiant la cessation de l’activité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81961

Identification

Réf

81961

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

663

Date de décision

18/02/2019

N° de dossier

2018/8211/5863

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 184 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 262 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la caractérisation d'actes de concurrence déloyale commis par un salarié au préjudice de son employeur. Le tribunal de commerce avait ordonné à l'ancien salarié et à la société qu'il avait créée la cessation de leur activité, jugée constitutive de concurrence déloyale. L'appelant contestait le jugement en invoquant des vices de procédure, notamment une violation des droits de la défense et l'irrecevabilité de pièces non traduites en arabe, et niait sur le fond l'existence de tout acte de concurrence déloyale. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que le défaut de comparution du conseil de l'appelant ne lui était pas imputable et que l'obligation de traduction ne s'étend pas aux pièces versées au débat, sauf demande expresse d'une partie. Sur le fond, la cour retient que la création par un salarié, en cours de contrat de travail, d'une société exerçant une activité identique à celle de son employeur constitue un acte de concurrence déloyale. Elle relève que cette constitution, par un salarié occupant un poste commercial stratégique, crée un risque de confusion pour la clientèle et contrevient à l'obligation de loyauté, caractérisant ainsi les manquements prévus par l'article 184 de la loi 17-97 et engageant la responsabilité du débiteur au visa de l'article 262 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطرف الطاعن السيد مالك (ف.) و شركة (م. إ.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/11/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 7229 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2018 في الملف رقم 10161/8211/2017 القاضي بعدم قبول طلب إجراء خبرة وبقبول باقي الطلبات. وفي الموضوع، بتوقفهما عن مزاولة النشاط التجاري المحدد في النظام الأساسي للمستأنفة الثانية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغهما هذا الحكم وصيرورته نهائيا وبتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ك.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/11/2017 لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في مجال الطباعة وتصميم وصناعة الفهارس والرسوم البيانية، وأن المدعى عليه الأول السيد مالك (ف.) تربطه بالمدعية علاقة شغلية إذ يشغل منصب وكيل مبيعات، فاستغل فترة اشتغاله لديها، وقام بتأسيس شركة بنفس نشاط المدعية مستفيدا من منصبه، وذلك بهدف خلق هيكل قانوني يتستر من ورائه للقيام بالمنافسة غير المشروعة، وبالتالي خالف قواعد حسن النية في العلاقات بين العامل ورب العمل، التي تقتضي ألا ينافس العامل صاحب العمل أثناء مدة عمله، حفاظا على أسرار المشروع الذي يعمل به، وبإنشائه لشركة تقوم بنفس الغرض التجاري للمدعية، ويتعامل مع نفس زبائنها، فقد أحدث لبسا لدى الزبناء الذين يعتقدون انهم يتعاملون مع المدعية، وأن الاستحواذ على زبنائها يعتبر من أعمال المنافسة الغير المشروعة، ومن أهم شروط نجاح مشروع ما هو ضمان قنوات العمل، وهو ما لم يحترمه المدعى عليه بتحويل تلك القنوات لفائدة شركته، مما عرض المدعية لخسائر مادية من جراء أفعال المنافسة الغير المشروعة التي تسبب فيها المدعى عليهما، ملتمسة لأجله الحكم عليهما بالامتناع عن مزاولة نشاطهما التجاري المحدد في النظام الأساسي للشركة تحت طائلة غرامة تهديدية وبالتشطيب عليها من السجل التجاري والحكم بإجراء خبرة حسابية.

وأجاب المدعى عليه الأول بتاريخ 18/06/2018 بأن مقال المدعية يشير إلى ان اسم المدعى عليها الثانية جاء بلغة أجنبية، وليس باسمها المحرر باللغة العربية، وكذلك ملتمساتها الختامية، وان الوثائق المرفقة محررة بغير اللغة العربية الواجبة للتقاضي وفقا لما سار عليه عمل محكمة النقض، كما ان المدعية تطالب أساسا بإجراء خبرة حسابية وهو طلب لا يمكن ان يكون كطلب أصلي من جهة، ومن جهة أخرى، فان العارض ينفي قيامه بمنافسة نشاط المدعية الذي يختلف تماما عن نشاطه، فضلا عن أنها لم تثبت الضرر، وأكد أنه أودع استقالته منذ 20/07/2016 ووافقت عليه هذه الأخيرة بتاريخ 01/08/2016.

وعقبت المدعية بتاريخ 09/07/2018 انها رفعت مقالها بالعربية، وان اسم المدعى عليها الثانية ورد بالمقال بالفرنسية وفقا لما جاء بالوثائق الخاصة بالشركة، وهذا الدفع لا يعني المدعى عليه، كما ان الدفوع الشكلية لا يعتد بها إلا عند الضرر، وانه من المستقر عليه قضاء ان لغة التقاضي تشمل المداولات والمرافعات والأحكام دون الوثائق، وأنها صادرة عن المدعى عليه ويفهمها، وان طلب الخبرة ليس بطلب أساسي، فضلا عن أن المنافسة قائمة بتأسيس الشركة إبان اشتغال المدعى عليه لدى المدعية، وفي نفس نشاطها ويتعامل مع نفس زبنائها مؤكدة ما سبق.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل لعدم استناده على أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك ان شركة (م. إ.) تم وضع طلب تسجيل النيابة لها في الملف من طرف الأستاذ رشيد (م.) المحامي بهيئة الدار البيضاء، مع طلب تأخير الملف للاطلاع والجواب، وان المحكمة الابتدائية لم تقرر تأخير الملف مع استدعاء دفاع العارضة للدفاع عن مصالحها، وقررت حجز الملف للمداولة، مما يتعين معه التصريح ببطلان الحكم الابتدائي، وبعد التصدي الحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون. ومن جهة أخرى، فإنه بتصفح مقال المستأنف عليها، يتضح أنه يشير إلى اسم الطاعنة الثانية بلغة أجنبية، وليس باسمها المحرر باللغة العربية، وكذلك ملتمساتها الختامية، وان الوثائق المحررة بلغة أجنبية المعروضة على القضاء يجب ان تنقل إلى اللغة العربية طبقا للفصل الأول من قرار وزير العدل المؤرخ في 29/06/1965. كما ان الملف تمت إحالته على النيابة بدون الإشارة إلى ملتمساتها ضمن مقتضيات الحكم الابتدائي المستأنف، وفقا لما تقتضيه مقتضيات الفصل 9 من ق.م.م. تحت طائلة التصريح بعدم القبول. علاوة على ان الطاعن ينفي قيامه بأية منافسة لنشاط المستأنف عليها، وان نشاط الشركة المؤسسة من طرف الطاعن مختلف تماما عن نشاط المستأنف عليها، ولا يمكن ان يشكل منافسة لنشاطها، والمستأنف عليها لم تدل بما يفيد حصول ضرر لها جراء تأسيس العارض لشركة بعد انتهاء العلاقة الشغلية، ولذلك كان قد أثار الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في الدعاوى ما بين الأجراء والمشغلين، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به، والحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون، والتصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 04/02/2019 فتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 18/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة شركة (م. إ.) بخرق حقوق الدفاع وخرق قاعدة التقاضي على درجتين، ذلك أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حقها دون أن تتمكن من الدفاع عن حقوقها لعدم استدعاء نائبها للدفاع عن مصالحها.

لكن حيث إن المحكمة برجوعها لمحاضر الجلسات ووثائق الملف الابتدائي تبين لها أن نائب الطاعنة شركة (م. إ.) أدلى بتسجيل نيابته بجلسة 21/05/2018، إلا أنه تخلف دون عذر مقبول عن حضور باقي الجلسات، ولم يدل بجوابه في الملف، وبذلك لم يخرق الحكم المستأنف أي حق من حقوق الدفاع، ولم يحرمه من أي درجة من درجة التقاضي.

وحيث إن دفع الطاعنة بأن الملف تمت إحالته على النيابة العامة، دون الإشارة إلى ملتمسها، فانه فضلا عن أن الدعوى الماثلة لا تدخل ضمن الدعاوى التي يتعين إحالتها على النيابة العامة، فان المشرع وفي الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية أوجب ان تبلغ النيابة العامة في القضايا الواردة به والإشارة إلى ذلك في صلب الحكم، ولم ينص على تضمين مستنتجاتها.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من كون اسم المستأنف عليها كتب بلغة أجنبية، وأن الوثائق المدلى بها محررة كذلك بلغة أجنبية، فإنه فضلا عن أن كتابة اسم المستأنف عليها بلغة أجنبية لم يخلق أي لبس في هويتها، فإن قانون المغربة والتوحيد ينحصر نطاق تطبيقه في المذكرات والمرافعات دون الوثائق التي يبقى لكل طرف من أطراف الخصومة، والمحكمة نفسها المطالبة بترجمتها إن دعت الضرورة لذلك، ومن ثمة، فإنه وفي عدم مطالبة الطاعنة بترجمة الوثائق، فإن مجرد تمسكها بمخالفتها للقانون المذكور لا يؤدي إلى استبعادها، مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن من أنه ينفي قيامه بأي نشاط منافس لنشاط المستأنف عليها، فإن الثابت من خلال وثائق الملف ولا سيما النظام الأساسي لشركة (م. إ.) أن الطاعن أسسها بتاريخ 15/12/2015 أي إبان اشتغاله لدى المستأنف عليها، فضلا عن أن كلتا الشركتين لهما نفس النشاط المتمثل في صناعة الفهارس والرسوم البيانية، مما يعد معه مرتكبا لفعل من أفعال المنافسة الغير مشروعة، ذالك أن إنشاء المستأنف لشركة منافسة يعتبر من بين التصرفات التي من شأنها التأثير على نشاط الشركة، وذلك راجع لإمكانية الخلط التي قد تحدث لدى زبناء المستأنف عليها، وأنه باعتباره كأجير لدى هذه الأخيرة كان يجب عليه الحرص على مصالح مشغلته، خاصة وأنه كان يشغل منصبا هاما يتمثل في كونه تقني تجاري وهو ما كان يؤهله لرسم السياسة التسويقية لمنتجات المستأنف عليها وتكوين شبكة للزبناء وربط علاقات مباشرة مع التجار، وهي أمور كلها تضر بمصلحة محققة للمستأنف عليها وتوجب عليه التعويض طبقا للفصل 262 من ق.ل.ع الذي جاء فيه أنه إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل أصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الإخلال خلاف ما جاء باستئناف الطاعن، مما تبقى معه عناصر المنافسة الغير مشروعة كما هي منصوص عليها بالمادة 184 من قانون 97-17 قائمة في النازلة، ويكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

في الشكل: قبول الاستئناف.

موضوعا : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعيه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle