Réf
82309
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
942
Date de décision
07/03/2019
N° de dossier
2018/8232/6039
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tarif réglementaire, Rejet de la demande, Prestations spéciales, Paiement volontaire sans réserve, Marchandise endommagée, Force obligatoire du contrat, Dérogation au tarif, Contrat de manutention portuaire, Action en répétition de l'indû, Absence de contrainte
Base légale
Article(s) : 69 - 72 - 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la tarification d'une prestation de manutention portuaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un protocole dérogeant au cahier des tarifs officiels. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en répétition de l'indu formée par le transporteur maritime contre le manutentionnaire. L'appelant soutenait que son consentement au protocole d'accord fixant un prix supérieur au tarif réglementaire avait été vicié par la contrainte économique et que le paiement avait été effectué pour une cause contraire à l'ordre public justifiant sa restitution. La cour écarte le moyen tiré du vice du consentement, retenant que le transporteur, qui disposait de la faculté de contracter avec d'autres opérateurs, a exécuté le protocole et acquitté la facture sans émettre la moindre réserve. Elle juge en outre que la dérogation au tarif réglementaire était justifiée au regard des dispositions du cahier des tarifs lui-même, dès lors que la nature de la marchandise, endommagée par un incendie, nécessitait des moyens de manutention et des ressources humaines spécifiques sortant du cadre des prestations ordinaires. La cour retient ainsi que l'accord des parties sur un prix spécifique pour une prestation exceptionnelle prime sur le tarif réglementaire, et que le paiement volontaire effectué en exécution de cet accord, au visa de l'article 69 du dahir des obligations et des contrats, fait obstacle à toute action en répétition. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه 03/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/09/2018 حكم عدد 7814 ملف تجاري عدد 4260/8202/2018 والقاضي بقبول المقالين الأصلي والاصلاحي وفي الموضوع برفض الطلب.
في الشكل :
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/04/2018 يعرض خلاله أنه تكفل بنقل حمولة متكونة من لب الشمندر لفائدة شركة (د. ك.) " تم نقلها على ظهر باخرته المدعوة (ف.) بمقتضى وثيقة الشحن عدد 1 وذلك من ميناء بليتوانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء وبانه بعد رسو السفينة بميناء الدار البيضاء واخذ عينات منها لاجراء التحاليل عليها بتاريخ 06/01/2016 تقرر وبنفس اليوم اخراج السفينة من الميناء وانه بتاريخ 01/02/2016 رست السفينة مرة ثانية بالرصيف رقم 24 بميناء الدار البيضاء وذلك من اجل تفريغ حمولتها المعباة بالعنبر رقم 1 وهذه العملية التي تكلفت بها المدعى عليها بدأت بتاريخ 06/02/2016 وانتهت بتاريخ 10/02/2016 والتي عمدت بموجبها هذه الاخيرة الى فوترتها بمبلغ قدره 1226830 درهم في حين المبلغ المستحق لها حسب كناش التعريفة الصادر عن الوكالة الوطنية للموانيء هو 85193،95 درهم ،مضيفا بأن موكله دفع هذا المبلغ وقد وجه انذارا للمدعى عليها قصد ارجاعها له لكونه دفع بغير وجه حق وهذا المبلغ محدد في 1141636،55درهم لكن بدون جدوى .لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بارجاعها لفائدته مبلغ 1141636،55 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وبناء على مذكرة الادلاء بوثائق المدلى بها من قببل نائب المدعي بتاريخ 7/5/2018 والمتمثلة في نسخة من تقرير خبرة و نسخة من نتائج التحاليل المنجزة على البضاعة وبيان المصاريف واصل فاتورة ونسخة من الاشعار بتحويل مبلغ مالي ونسخة من كناش التعرفة ونسخة انذار .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/06/2018 يدفع من خلالها اساسا بعدم القبول لكون الدعوى رفعت في مواجهة (م. م.) في حين ان هذه التسمية لا تعدو ان تكون سوى الاسم التجاري . وفي الموضوع تلتمس الحكم برفض الطلب لكون البضاعة لم تكن صالحة للاستعمال وكان يجب اتلافها حسب تقرير المكتب الوطني للسلامة الصحية وبان المدعي ابرم مع كل من المدعى عليها و شركة (ب.) اتفاقية حددت التزام كل طرف وافق بموجبها المدعي باداء مبالغ مخالفة لما جاء بكناش تعريفة الخدمات المينائية وذلك باداء مبلغ 525 درهم للطن الواحد على ان يتم الاداء عند الانتهاء من التفريغ مقابل تسليمه فاتورة صادرة عن المدعية عليها وبان الاطراف بادروا الى تنفيذ البروتوكول بدون تحفظ وان مدة المناولة استغرقت 11 يوما كما ان حالتها غير صالحة وتطلبت تسخير معدات خاصة غير مالوفة وكذلك موارد بشرية اضافية مما يجعلها تخرج من نطاق تطبيق كناش التعريفة الخدمات المينائية .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال اصلاحي المدلى بمها من قبل نائب المدعي بجلسة 25/06/2018 يلتمس فيها اساسا اصلاح مقاله الافتتاحي بجعل دعواه موجهة ضد شركة (ا. م.) وليس شركة (م. م.) ، وفي الموضوع و على خلاف ما اثارته المدعى عليها من كون البضاعة المعباة بالعنبر رقم 1 تتطلب وسائل خاصة وموارد بشرية متخصصة لافراغها فان تقرير الخبرة المنجزة اكد عكس ذلك وبانه اضطر الى توقيع اتفاق بروتوكول المتمسك به من طرف المدعى عليها مخافة ضياع الوقت وكذا مساءلتها من طرف الغير مما يجعل ما اداه من باب الاثراء على حساب الغير .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل المدعى عليها بتاريخ 16/07/2018 يؤكد من خلالها ما اثاره من دفوعات بموجب مذكرته الجوابية ملتمسا رفض الطلب
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعي بتاريخ 10/09/2018 يلتمس فيها رد دفوعات المدعى عليها لكونها غير مبنية على اساس قانوني والحكم وفق طلبه.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن عدم وضع سفينته في الوقت المحدد رهن اشارة الشاحنين والمستاجرين، سيعرضه لا محالة لأداء غرامات التأخير، بالاضافة الى تعويضات من قبل ما فات هاته الأطراف من ربح ضائع. ايضا فان هذا الاتفاق الذي جاء مخالفا لكناش التعريفة الصادر عن الوكالة الوطنية للموانئ لا يمكن أن لا يكون موضوع طعن من طرفه ، مادام أنه جاء خاليا من كل شرط يمنع الأطراف الموقعة عليه من الطعن فيه والمنازعة في مضمونه لاحقا. وانه ومن خلال الرسائل المتبادلة مع المستانف عليها بخصوص عملیات افراغ البضاعة من ظهر باخرته، سيوضح الظروف التي تم فيها إبرام الاتفاق المتمسك به وأنه بتاريخ 14/01/2016 على الساعة 8:21، تم مراسلة المستانف عليها بواسطة وكيلها من اجل معرفة ثمن افراغ الحمولة المعبأة وسط العنبر رقم 1. وانه جوابا على هذه الرسالة، فان المستانف عليها اقترحت بمقتضی كتابها المؤرخ في نفس اليوم على 13:45، الثمن الذي ستطبقه لإفراغ الحمولة المتكونة من 2400 طن، محددة اياه في 750,00 درهم للطن. وأن وكيله وبمقتضی کتاب مؤرخ في 28/01/2016 على الساعة 16:35، رفض هذا المقترح مذكرا في هذا الصدد بان التعريفة المعمول بها محددة في ما يقارب 50 درهم للطن الواحد. وبمقتضی کتاب مؤرخ في نفس اليوم على الساعة 18:19، فان المدعى عليها اقترحت مبلغ 525 درهم للطن. وانه امام تعنت المستانف عليها ورفضها تطبيق التسعيرة المعمول بها بميناء الدار البيضاء، فانه ومادام أن هاته الأخيرة تحتكر عمليات الشحن والافراغ بميناء الدار البيضاء، مخافة منه أن تستغرق رحلته البحرية بميناء الدار البيضاء مدة طويلة، وما يترتب عن ذلك من ضياع في الربح ومساءلة من طرف الأغيار، فانه اضطر الى ابرام بروتوكول الاتفاق دون التنازل على حقه في الطعن فيه والمنازعة في مضمونه أمام القضاء، لمخالفته لكناش التسعيرة المعمول به بميناء الدار البيضاء والصادر عن الوكالة الوطنية للموانئ. وأن السيد قاضي الدرجة الأولى لم يستجب لكل هاته الدفوعات ولم يتصفح الرسائل المتبادلة بين وكيله والمستانف عليها بخصوص الثمن المحدد من طرف هاته الأخيرة ولا الإكراهات التي واجهته لإرغامه على توقيع الاتفاق المعتمد في الحكم الابتدائي مفضلا في ذلك اللجوء الى مقتضيات المادة 69 من قانون الإلتزامات والعقود. وان مقتضيات هاته المادة غير قابلة للتطبيق في النازلة الحالية، مادام انه كان مكرها لقبول شروط المستانف عليها لإفراغ البضاعة من القعر رقم 1 لسفينته للأسباب المسطرة اعلاه، ولعدم وجود أطراف أخرى يمكن اللجوء اليها للقيام بهاته العمليات في ظل احتكار المستانف عليها لهاته العمليات. وان قبوله للشروط المضمنة ببروتوكول الاتفاق، لم يتم بصفة اختيارية من طرفه ، بل جاء نتيجة ضغوط وإكراهات. كما أن هذا الاتفاق الذي حدد سعر الطن في مبلغ 52500 درهم، جاء مخالفا للقانون المعمول به بخصوص التسعيرة المعمول بها بميناء الدار البيضاء من طرف الوكالة الوطنية للموانئ. وان مقتضيات المادة 72 من القانون المذكور تنص على: " أنه يجوز استرداد ما دفع لسبب مخالف للقانون او النظام العام والاخلاق الحميدة". وأن الثمن الذي أداه استنادا على الاتفاق جاء خارقا للقانون المطبق من طرف الوكالة الوطنية للمواني باعتبارها مؤسسة عمومية بخصوص التسعيرة المحددة للمناولات المتعلقة بشحن وافراغ البضائع، يبقى من حقه المطالبة باسترداد ما دفعه دون أدنى سند قانوني. و ان السيد قاضي الدرجة الأولى عوض تطبيق مقتضيات المادة 72 المذكورة أعلاه، لجأ الى تطبيق المادة 69 قبلها وعلى الرغم من توفر عنصر الإكراه في تنفيذ بروتوكول الإتفاق. و من جهة أخرى، فان السيد قاضي الدرجة الأولى اعتبر بان تطبيق المستانف عليها التسعيرة مخالفة لكناش تعريفة الخدمات المينائية، أملته طبيعة البضاعة المفرغة والوسائل المستعملة، وذلك استنادا لمقتضيات الفصل 5 من الكناش. وأن التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى في هذا الصدد، جاء مخالفا للواقع والقانون المطبق على النازلة. و انه على العكس مما ذهب إليه الحكم الابتدائي كون البضاعة الموجودة بالعنبر رقم 1 غير عادية وتتطلب مناولتها وسائل خاصة، فان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد ابراهيم (ت.)، أكد عكس ذلك. ذلك أنه بالرجوع الى هذا التقرير، وخاصة الصفحة 11 منه، سیلاحظ أن السيد الخبير أكد على أن البضاعة المعبأة بالعنبر رقم 1 تتوفر على مواصفات غير بعيدة عن تلك المتوفرة في البضاعة المعبأة بالعنبر رقم 2 التي تم افراغها بالكامل. كما أن السيد الخبير اكد هذا المعطى في الصفحة 13 من تقريره . وان ما جاء في تصريح السيد الخبير تؤكده نتائج التحاليل المنجزة من طرف (ل.) المدلى بها ضمن الوثائق المعتمدة من طرفه. اضف الى ذلك، فان السيد الخبير اكد على أن البضاعة التي تعرضت للحريق تم افراغها بالكامل، بعد العمل على اطفاء هذا الحريق وذلك بميناء كييل قبل مغادرة السفينة لهذا الميناء في اتجاه ميناء الدار البيضاء. وان البضاعة المفرغة من طرف المستانف عليها من العنبر لا تشكل أي خطر وتعتبر من البضائع العادية التي لا تتطلب تكلفة زائدة. وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أن البضاعة التي تم إفراغها من ظهر باخرته توجد من ضمن البضائع المصنفة في اللوائح المعتمدة من طرف المنظمة البحرية العالمية [OMI] أو المدونة الدولية للبضائع الخطيرة [IMDG]. و أن المستانف عليها ملزمة بمباشرة وتتبع العمليات المكلفة بها، وخاصة كل ما تعلق بشحن وافراغ البضائع في الأوقات العادية والغير العادية المسموح بها. كما أن المستانف عليها ملزمة بالحصول على موافقة الوكالة الوطنية للموانئ عند تحديدها لأسعار جديدة غير منصوص عليها في كناش التعريفة . وأن المستانف عليها لم تحترم هاته المقتضيات وتجاوزتها محددة التسعيرة وفق ارادتها لمعرفتها المسبقة بان كل المتعاملين معها سيرضخون لشروطها لإفراغ بواخرهم من ظهر سفنهم ومغادرة الموانئ لتنفيذ التزاماتهم اتجاه الأغيار. وأن المستأنف عليها ملزمة بتسديد فاتورة تحدد نوع الخدمات. وأنه برجوعه الى الفاتورة رقم 156339 المؤرخة في 29/02/2016، موضوع النزاع الحالي، سيتجلى انها لا تتضمن نوع الخدمات المقدمة من طرف المستانف عليها والتي تتطلب تعرفة زائدة مخالفة لما هو معمول به. وأن الخدمات المقدمة من طرف المستانف عليها تمت بوسائل عادية من اجل افراغ بضاعة عادية على عكس ما ورد بالحكم الابتدائي . واحتياطيا في حالة ما إذا ارتأت المحكمة عكس ما بسط اعلاه بخصوص طبيعة البضاعة والوسائل المخصصة من طرف المستأنف عليها لإفراغها، فانه يلتمس اجراء خبرة تعهد لخبير مختص في الميدان البحري . لهذه الأسباب فالطاعن يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى والبت في الصائر وفق القانون. واحتياطيا إجراء خبرة. وأرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 أن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر والمحكمة الابتدائية كانت على صواب عندما صرحت برفض الطلب، خاصة بعدما تأكد لها أن طلب المستأنف لا اساس له. فقد تشبث المستانف من جديد بنفس الدفوع المثارة خلال المرحلة الابتدائية و ذلك من خلال القول بكونه كان مرغما علی افراغ البضاعة برصيفها نظرا لكونه ملزم بمجموعة من الالتزامات في مواجهة الأغيار. وأنها لا تعدو أن تكون شركة من بين ثلاث شركات متخصصة في المناولة بميناء الدار البيضاء ( شركة (ص.) و شركة (ت. س.))، وهو ما يعني أنه ليس هناك أي موجب واقعي و لا قانوني يفرض على المدعي أن يقوم بعملية الإفراغ بواسطة الاتها و عمالها. و أن الطاعن قد اختار قبول شروطها وهو يعلم علم اليقين بكون المبلغ المضمن بالبروتوكول مختلف تماما عن المبلغ المحدد بكناش تعريفة الخدمات المينائية، وهو ما لم يتحفظ بشانه بتاريخ التوقيع عليه. و إنه، من جهة ثانية، فقد زعم المستأنف أن الاتفاق الذي أبرمه معها لا يمنعه من الطعن فيه طالما أنه مخالف لكناش التعريفة الصادر عن الوكالة الوطنية. والحال، أنها تستغرب من مدى جدوى هذه الدفوع طالما أن البروتوكول الإتفاقي أساس الفوترة هو عقد أبرم في إطار الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود، وهو ما يعني أن هذا البروتوكول يظل خاضعا لمقتضيات هذا الفصل، على اعتبار أن إرادة الأطراف اتجهت صراحة إلى انشاء الالتزام المذكور و أن مبدا سلطان الإرادة يقضي أن الإرادة سيدة في إنشاء ما ترتضيه من التزامات. وأنه طالما أنه كان للطاعن حق الخيار بين الموافقة و تنفيذ بنود البروتوكول بمجمله، وليس بندا دون الأخر، فإنه لا يمكنه مطالبة المحكمة بصرف النظر عن مضمونه. و من جهة ثالثة، فإن القول بأن الطاعن کان مرغما علی قبول عرضها هو دفع لا أساس له كما سبقت الإشارة إليه، فضلا عن کون قضاء المرحلة الابتدائية كان على صواب بتعليله بمقتضيات الفصل 69 من قانون الالتزامات و العقود خصوصا و أن المستأنف قام بالأداء باختياره و دون أدنى تحفظ . ومن جهة رابعة، فقد زعم المستأنف أنها قد قامت بفوترة مبالغ تفوق التسعيرة التنظيمية مخالفة بذلك ما جاء بكناش تعريفة الخدمات الميدانية المحدد من طرف الوكالة الوطنية. و الحال، أنه بالرجوع إلى الفصل 5 من كناش تعريفة الخدمات المينائية فقد نص على أن تطبيق التسعيرة المحددة بالكناش تقتضي توفر شرطين أساسيين والمحددين في كون البضاعة يجب أن تكون معبئة بطريقة عادية و تتم مناولتها بآلات ذات استعمال عادي، و هو المقتضی الذي لا يتوفر في نازلة الحال، وأن المستأنف عليها قد وقعت البروتوكول المذكور أعلاه بعدما توصلت من ممثل الربان بالمغرب بطلب مناولة البضاعة الغير صالحة و التى قد أتلفت بسبب الحريق على حلتها ، وهو ما يعني أن هذه المناولة تقتضي تسخير معدات خاصة تختلف عن المعدات العادية المستعملة في هذا النوع من البضاعة من ناحية، و تسخير الموارد البشرية المتخصصة في مناولة هذه البضاعة المتلفة التی عملت على تنظيف العنبر في ظروف عمل صعبة من ناحية اخری، خصوصا وأنه عند البدء في أشغال المناولة فقد انبعث دخان راجع الى بقايا الحريق داخل العنبر وهو ما جعلها تسخر مواردا بشرية إضافية لضمان سلامة مختلف المتدخلين. وأن مدة مناولة هذه الكمية من البضاعة في حالتها العادية لا يتعدى يومين من العمل العادي، في حين انه في نازلة الحال، و نظرا لخاصية البضاعة فإن المناولة قد أخذت احدى عشرة يوما منذ تاريخ رسو الباخرة وهو ما أدى الى حجز رصيفها طيلة هذه المدة في انتظار إفراغ البضاعة. وبذلك فإنه تبعا لخاصية هذه البضاعة و حالتها التي يصعب مناولتها في ظروف عادية فقد كانت مرغمة على التوقيع على البروتوكول المذكور نظرا لكون كناش تعريفة الخدمات المينائية لم ينص من بين فصوله على هذه الحالة. وأنه طالما أن البضاعة موضوع طلب المناولة هي بضاعة غير معبئة بطريقة عالية و تمت مناولتها بآلات ذات استعمال غير عادي بالإضافة إلى كونها قد اقتضت تسخير الموارد البشرية لها و رصيفها لمدة 11 يوما، فإنه عملا بالفصل 5 من كناش تعريفة الخدمات المينائية، فإن مناولة هذه البضاعة تخرج من نطاق تطبيق كناش تعريفة الخدمات المينائية ويسمح للاطراف الاتفاق على ثمن الخدمة كما جاء بالبرتوكول. لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح برد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.
وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 31/01/2019 أن المستأنف عليها اعتبرت بأنه كانت له حرية الاختيار بين ثلاث شركات لافراغ حمولته دون اللجوء الى آلاتها وعمالها. إلا أنه وعكس ما أثارته المستأنف عليها بان اختيار المناول يكون من اختصاص متلقية البضاعة بصفتها مالكة لها وتقوم بجميع الإجراءات المطلوبة أمام إدارة الجمارك وتتولى كذلك تعيين وأداء أجرة هذا المناول. كما تتكفل كذلك بنقل بضاعتها من الميناء الى مستودعاتها. وأن دور الطاعن ينحصر في وضع البضاعة رهن إشارة متلقيها تحت الروافع ولا يمكن له التدخل في تعيين شركة المناولة. اما بخصوص ما أثارته المستانف عليها حول قبوله لشروطها المضمنة بالبروتوكول، رغم علمه بمخالفتها لكناش تعريفة الخدمات المينائية وتوقيعه على هذا الاتفاق دون ادنی تحفظ، فان هذا الأخير أبدی تحفظاته ومن خلال المراسلات المتبادلة بينه والمستانف عليها، وعلى الأخص من ذلك كتابه المؤرخ في 28/01/2016 على الساعة 16:35، الذي بموجبة رفض الثمن المحدد في 750 درهم للطن، من اجل افراغ حمولته، مبينا في هذا الصدد على أن التعريفة المعمول بها محددة في ما يقارب 50 درهم للطن الواحد. وأن المستأنف عليها التي لا يخفى عليها الضرر الذي سيلحق السفينة جراء مكوثها بالميناء لفترة طويلة من اجل افراغ حمولتها وما يترتب عن ذلك من ضياع في الربح ومساءلته من طرف الأغيار، فانها استغلت هذا العامل وصار مرغما لتوقيع بروتوكول الاتفاق بالرغم من مخالفته لكناش تعريفة الخدمات المينائية، دون تنازله عن حقه في الطعن فيه. وانه كان مكرها على توقيع هذا الاتفاق، وبالتالي فان مقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات والعقود غير قابلة للتطبيق في النازلة الحالية. وان ما أداه للمستأنف عليها خارج عن اختياره، وبالتالي فان مقتضيات المادة 69 من القانون أعلاه، التي اعتمدها السيد قاضي الدرجة الأولى، لا محل لها في النازلة الحالية. وأن المادة 72 من القانون اعلاه هي الواجبة التطبيق، مادام أن عنصر الإكراه کان متوفرا عند توقيع بروتوكول الاتفاق. وان المستأنف عليها تحاشت الإشارة الى مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 3-2 والتي ألزمتها بالحصول على موافقة الوكالة الوطنية للموانئ عند تحديدها لأسعار جديدة غير منصوص عليها في كناش التعريفة، وذلك عند استخدامها لتقنيات وآليات جديدة. وانه بالرجوع الى الفاتورة رقم 156339 المؤرخة في 29/02/2016، سيلاحظ انها لا تتضمن الخدمات المقدمة من طرف المستأنف عليها والتي تتطلب تعرفة زائدة مخالفة لما هو معمول به. وان الخدمات المقدمة من طرف المستأنف عليها تمت بوسائل عادية من اجل افراغ بضاعة عادية، كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد ابراهيم (ت.) المدلى به في النازلة. ومن جهة أخرى، وحتى تتأكد المحكمة من كون البضاعة التي تمت مناولتها من طرف المستأنف عليها، هي بضاعة معبأة بصفة عادية ولا تتطلب تقنيات وآليات جديدة، فانه يلتمس اجراء خبرة للتأكد من ذلك والحكم وفق ما ورد في استئنافه بخصوص هاته النقطة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/02/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 07/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لكون البرتوكول المحتج به جاء مخالفا لكناش التعريفة الصادرة عن الوكالة الوطنية للموانئ ولكونه كان مجبرا لقبول الشروط المتضمنة بهذا البروتوكول.
وحيث إن الثابت من خلاله الوثائق المرفقة أن الطاعن قد أبرم مع المستأنف عليها وشركة (ب.) بروتوكول اتفاق بمقتضاه التزمت هذه الأخيرة باتلاف البضاعة التي تم نقلها على ظهر سفينة الطاعنة والتي وصلت متضررة نتيجة الحريق أثناء الرحلة البحرية وأن الشركة التزمت بعملية الاتلاف على نفقتها وذلك بشحن 15 شاحنة في اليوم كما التزم الطاعن بأداء مبلغ 525 درهم دون احتساب الضريبة المضافة للطن الواحد مع أداء 2% من المبلغ الاجمالي والذي يخص الضرائب المحلية على أن يتم الأداء عند الانتهاء من التفريغ مقابل تسليمه فاتورة صادرة عن المستأنف عليها. فيما التزمت هذه الأخيرة بتوفير الوسائل الضرورية لعملية الافراغ.
وحيث إن مقتضيات البرتوكول الموقع بين الأطراف الثلاثة قد تم تنفيذه دون اي تحفظ من طرف الطاعن الذي قام بالأداء بواسطة شيك عدد 8737335 دون أي تحفظ من جانبه حول التسعيرة المحتسبة المتفق عليها، وأن المستأنف عليها قامت بتسليمه فاتورة بقيمة المبالغ المؤداة فعلا.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بان المستأنف عليها قامت بفوترة مبالغ تفوق التسعيرة التنظيمية المحددة لكناش تعريفة الخدمات المينائية المحددة من طرف الوكالة الوطنية فهو مردود طالما أن الطاعن قد وقع على بروتوكول الاتفاق المذكور مما يستفاد معه أنه قد قبل دون تحفظ شروط المستأنف عليها رغم انه كان على علم بكون المبلغ المضمن بالبرتوكول مختلف تماما عن المبلغ المحدد بكناش تعريفة الخدمات المينائية.
وحيث إن الطاعن من جهة أخرى بقبوله التعاقد مع المستانف عليها بشأن تفريغ البضاعة المتواجدة بالعنبر رقم 1 في الباخرة فقد كان على علم بقيمة الخدمات المقدمة من قبل متعهد الافراغ وقد تسلم الفاتورة المثبتة لقيمة هذه الخدمات وقام بالتأشير عليها وأدى مقابلها دون أي تحفظ وبالتالي فإن الأداء من طرفه قد تم عن طواعية واختيار بعدما قبل شروط المستأنف عليها والتي توازي قيمة الخدمات التي ستقدمها وأن فرض المستأنف عليها لتسعيرة مخالفة للتسعيرة المنصوص عليها بكناش تعريفة الخدمات المينائية المحددة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ هو أمر تفرضه طبيعة البضاعة موضوع الافراغ والتي أتلفت بسبب الحريق الذي أصابها خلال الرحلة البحرية.
وحيث إن تمسك الطاعن بتطبيق التسعيرة المحددة بالكناش غير مؤسس قانونا طالما أنه طبقا للفصل 5 من الكناش المذكور فإنه ينبغي لتطبيق التسعيرة أن تكون البضاعة معبأة بطريقة عادية وتتم مناولاتها بآلات ذات استعمال عادي وهو الأمر غير محقق في نازلة الحال طالما أن البضاعة موضوع المناولة قد وصلت متضررة بسبب الحريق الذي أصابها اثناء الرحلة البحرية وأن عملية المناولة في هذه الحالة تقتضي تسخير معدات خاصة تختلف عن المعدات المستعملة في هذا النوع من البضاعة في الحالات العادية، وكذا تسخير الموارد البشرية المتخصصة في مناولة هذا النوع من البضاعة المتلفة. هذا فضلا على مدة الاتفاق والتي تطلبت وقتا أطول وبالتالي ففرض تسعيرة تفوق التسعيرة المحددة في كناش تعريفة الخدمات تفرضه طبيعة الخدمات المتطلبة بالنظر لطبيعة البضاعة موضوع المناولة وخاصيتها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بأنه كان مجبرا على التعاقد مع المستأنف عليها فهو سبب مردود على مثيرته طالما أن المبدا القانوني هو أن لكل طرف الحرية في التعاقد وان الطاعن كان بإمكانه التعاقد مع شركة أخرى تمارس نفس نشاط المستأنف عليها في مجال المناولة والافراغ بميناء البيضاء، وبالتالي فإنه بموافقته على مقتضيات البروتوكول الموقع من طرفه دون أدنى تحفظ وكذا أدائه لمبلغ الفاتورة المسلمة إليه فلا يسوغ له قانونا المطالبة باسترداد ما قام بادائه باختياره عملا بمقتضيات الفصل 69 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث إن تمسك الطاعن بمقتضيات الفصل72 ق ل ع في غير محله اعتبارا لما سلف بيانه أعلاه خاصة وأن الأداء الذي قام به الطاعن تم عن طواعية بعد قبوله لمقتضيات بروتوكول الاتفاق الموقع من طرفه دون أدنى تحفظ وبالتالي فإن هذا الأداء لم يتم لسبب مخالف للقانون أو النظام العام أو الأخلاق الحميدة وإنما فرضته طبيعة وظروف البضاعة موضوع المناولة والتي تطلبت وسائل لوجستيكية وبشرية خاصة كما تطلبت عملية المناولة مدة أطول امتدت إلى 11 يوما منذ تاريخ رسو الباخرة وهي أمور كلها تبرر فرض تسعيرة تفوق التسعيرة المحددة في كناش الخدمات المينائية، طبقا للفصل الخامس، هذا فضلا على أن الطاعن قد فعل هذه الشروط بمقتضى البروتوكول وأدى المبالغ عن طواعية واختيار، كما سلف بيانه أعلاه مما يبقى معه الحكم وعملا بمقتضيات الفصول 69 و 230 من قانون الالتزامات والعقود مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين ابقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025