Réf
69597
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2174
Date de décision
01/10/2020
N° de dossier
2020/8202/659
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Reconnaissance de dette, Preuve en matière commerciale, Location de matériel, Force probante, Factures acceptées, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Aveu judiciaire partiel
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement du solde de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise contesté au regard de l'aveu judiciaire antérieur du débiteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier après avoir ordonné une expertise comptable qui avait confirmé le montant de la créance.
L'appelant soutenait principalement la nullité du rapport d'expertise pour vice de forme et l'erreur du premier juge dans l'appréciation du montant dû La cour écarte ces moyens en relevant que le débiteur avait lui-même reconnu, dans ses écritures de première instance, devoir une somme identique à celle retenue par l'expert puis par le jugement.
Elle constate en outre que, contrairement aux allégations de l'appelant, le rapport d'expertise était bien accompagné des procès-verbaux des opérations, le rendant régulier en la forme. Dès lors, la cour retient que la contestation de la dette n'est pas sérieuse et que la demande d'une nouvelle expertise est dilatoire, faute pour l'appelant de produire des pièces nouvelles contredisant son propre aveu.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 14/01/2020 تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/07/2019 تحت عدد 1280 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الكريم (أ.) والحكم القطعي الصادر بتاريخ 26/11/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 6105/8202/2018 تحت عدد 6105/8202/2018 تحت عدد 11219 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 775.444,11 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 31/12/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 14/01/2020، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 11/06/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها في إطار نشاطها المهني المتمثل في كراء الرافعات أكرت للمدعى عليها مجموعة من الرافعات مختلفة الأحجام استخدمتها في الأوراش التي كلفت بالعمل بها وأن مجموع هذه المعاملة بلغت ما قدره 2.740.871,94 درهم حسب الثابت من كشف الحساب وأن المدعى عليها أدت للعارضة مبلغ 1.801.880,92 درهم في حين تخلفت عن أداء المبلغ المتبقي وقدره 938.991,02 درهم ، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من أجل استخلاص الدين باءت بالفشل، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 938.991,02 درهم كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وعزز المقال بفواتير وكشف حساب.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2018 والتي دفعت فيها بعدم الاختصاص النوعي طبقا لمقتضيات الفصل 16 من ق.م.م ذلك أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتضح أن الدين المزعوم يرجع إلى علاقة ذات صبغة إدارية وأحد أطرافه مؤسسة شبه عمومية أي ان العلاقة تدخل في إطار العلاقات الإدارية والتي يرجع الفصل فيها للقضاء الإداري وليس التجاري لذلك تلتمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية النوعي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك بالاختصاص النوعي للبت في الدعوى بحكم مستقل.
وبناءا على الحكم رقم 1645 الصادر بتاريخ 27/11/2018 والقاضي بالاختصاص النوعي لهده المحكمة للبث في النزاع.
وبناءا على القرار الاستئنافي رقم 177 الصادر بتاريخ 17/01/2019 في الملف رقم 93/8227/2019 والقاضي بعدم الاختصاص للبث في الاستئناف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/05/2019 جاء فيها أن المدعية لم تدل بأية وثيقة أو حجة لإثبات مبلغ الدين واكتفت بسرد عدة وقائع وأرقام وأدلت بفواتير لا تمت إلى الحقيقة بأية صلة ذلك انه بالرجوع إلى مختلف الوثائق المدلى بها من طرف المدعية سيتضح ان تلك الفواتير لا تحمل طابع الشركة العارضة كما ان المدعية لم تدل بكشف الحساب المتعلق بها وبالتالي لا يمكن الاطمئنان إليها وتبعا لذلك فإنها تنازع منازعة جدية وحقيقية وقانونية في الدين المطالب به من طرف المدعية ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين تعهد إلى أحد الخبراء في مادة الحسابات وذلك من أجل تحديد قيمة المديونية بصفة قانونية وسليمة وجدية.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2019 أن الفواتير المدلى بها مقبولة من طرف المدعى عليها وأنها توصلت بها وحاملة لطابعها وتأشيرتها وأن العارضة لتأكيد مديونية المدعى عليها تدلي بمجموعة من التقارير اليومية لاستعمال رافعاتها والتي كانت تستعملها المدعى عليها في أوراشها وهي موقعة من طرفها كما تدلي بكشف حساب يبين المبالغ المؤداة والمبالغ الغير المؤداة والتي وصلت إلى المبلغ المطالب به بمقتضى الدعوى الحالية وان المدعى عليها تعلم علم اليقين أنها فعلا مدينة اتجاه العارضة بتلك المبالغ وأن طلبها إجراء خبرة لن يسعفها في شيء علما ان ما دفعت به بخصوص عدم الاختصاص والاستئناف المقدم قد أطال أمد التقاضي في النازلة لذلك تلتمس الحكم وفق طلباتها وتحميل المدعى عليها الصائر، وأدلت بمجموعة من التقارير اليومية لاستعمال رافعاتها وكشف حساب.
وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/06/2019 أنها تؤكد أنها لا تنكر المعاملة التجارية بينها وبين المدعية إلا أنها تنازع في حجم المديونية المطالب بها فإذا كانت تطالب بأداء مبلغ 938.991,02 درهم بناءا على كشف الحساب المدلى به فإن العارضة سبق لها تبليغ المدعية بتاريخ 23/02/2018 بواسطة المفوض القضائي مدغان (ع.) برسالة وضعية الحساب والتي توضح حجم المديونية التي لازالت عالقة بين الطرفين والناجمة عن كراء الرافعات لفائدة العارضة هاته الأخيرة ومن خلال الكشف الحسابي المدلى به والمحصور بتاريخ 21/02/2018 والذي يكشف جميع المعاملات التجارية التي جرت بين الطرفين وكذا يوضح المديونية التي لازالت في ذمة العارضة والتي تم تحديدها في مبلغ 775.444,11 درهم بخلاف ما تدعيه المدعية وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على تناقض المدعية في المبالغ المسطرة في كشوفاتها الحسابية الناتجة أساسا عن حجم المديونية المطالب بها والمبالغ بها وتبعا لذلك يثير الشك والشبهة حول مبلغ الدين الحقيقي الذي قد يكون لازال بذمة العارضة من جراء الكشوفات الحسابية والتي لا يمكن نهائيا الاطمئنان إليها نظرا لأنها تحمل أرقاما ومبالغا متناقضة ومبالغا فيها وتبعا لذلك فالشركة العارضة تنازع منازعة جدية وحقيقية وقانونية في الدين المطالب به من طرف المدعية ملتمسة الحكم أساسا بإجراء بحث في موضوع النازلة للتأكد من الحجم الحقيقي للمديونية العالقة اتجاه العارضة واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين تعهد إلى أحد الخبراء في مادة الحسابات قصد تحديد قيمة المديونية بصفة قانونية ، وأدلت بنسخة من رسالة إنذارية ونسخة من كشف حساب.
وبعد إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الكريم (أ.) والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليها أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
إن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به على اعتبار أن تعليل الحكم الابتدائي هو تعلیل ناقص ويشوبه الغموض والنقصان وذلك لعدة اعتبارات. وأنه من الثابت أن الأحكام طبقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية. وأن التعليل المطلوب يلزم ان يكون معللا غير ناقص وصحيحا غير فاسد وإلا فإنه والعدم سواء. وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف شابه نقصان التعليل وجاء مخالفا لواقع الملف ولم يجب على دفوع العارضة الجدية. ذلك ان العارضة أثارت أمام محكمة الدرجة الأولى أن المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة أو حجة لإثبات هذا المبلغ. وأن المديونية تنحصر في مبلغ 540.637,02 درهم بخلاف ما قضت به المحكمة الابتدائية. كما أنه برجوع المحكمة إلى الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها سيتضح لها جليا مدى تناقض هاته الأخيرة في فواتيرها الناتج أساسا عن عدم إدلائها بفواتير تثبت صحة الدين المزعوم المطالب به. كما أن تلك الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية تعتبر وثائق صادرة عنها وحدها في نطاق أعمالها التجارية ولا يمكن بتاتا التسليم بكل محتوياتها ومبالغها على اعتبار ان العارضة لا تنكر المعاملة التجارية التي تمت بين الطرفين، وإنما تؤكد على كون المبلغ المتخلذ بذمتها هو 540.637,02 درهم، والملاحظ هنا أن الحكم الابتدائي أغفل الإشارة إلى كل هاته التوضيحات والدفوع والأسس القانونية فجاء تعليله ناقصا ومبنيا على سرد لم يتناول الموضوع كما تم طرحه أمام المحكمة الشيء الذي أثر في نتيجة الحكم سلبا في حق العارضة، وباعتماد الحكم المطعون فيه لتعليل مخالف للواقع والوثائق الملف يجعله متسما بنقصان وفساد وسوء التحليل الموازي لانعدامه الشيء الذي وجب معه إلغاء الحكم الابتدائي لهاته العلة هذا من جهة، ومن جهة أخرى، وبالرجوع إلى تقرير الخبير يتضح أنه تضمن عدة مغالطات أهمها أنه لا يحتوی علی محاضر الجلسات والاطلاع على تصريحات الطرفين وهو ما يجعل تقرير الخبرة معيبا شكلا ويتعين استبعاده لعدم احترامه لشكليات إنجاز الخبرة طبقا للقانون. وبالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتضح للمحكمة بأنه لا يتضمن لمحاضر جلسات الخبرة التي حضرها الأطراف وبالتالي لم يتم الإدلاء بالتصريحات التي راجت خلال تلك الجلسات وهو ما يخالف المادة 63 من ق.م.م. التي جعلت من غياب محاضر جلسات الخبرة من موجبات بطلانها. ومن بين النتائج التي خلفت عدم تضمين الخبرة لمحاضر الجلسات هو ما جاء على لسان الخبير من أن العارضة لا تختلف مع المستأنف عليها فيها يخص التسديدات وهو تصریح غير حقيقي كذلك أن الخرق الشكلي للتقرير أدلى إلى اعتماد مديونية مزيفة وأعطى لنفسه الحق في محو الأداءات السابقة التي أدتها العارضة كما هو مبين من خلال دفترها الكبير والمدلى به أمام الخبير، كذلك ان الخرق الشكلي للتقرير أدى إلى اعتماد مديونية مزيفة وأعطى لنفسه الحق في الاعتماد على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها، فتقرير الخبرة جاء بناء على تصريح محرف قرر التوقف بتاريخ معين للقول باحتساب المديونية دون أن يجعل لهذا الموقف أي أساس سليم وحقيقي اللهم الإضرار بالعارضة لعدم احتساب المبالغ المحصورة بدفاترها التجارية. وأنه أمام هذا الخرق المسطري والذي ترتب عنه بالأساس تزييف تصريح العارضة، يجعل الخبرة باطلة ويتعين استبعاد مضمونها كليا. وان العارضة تتساءل كيف حدد المديونية والحال أنه بصريح العبارة تضمن التقرير استبعاد الوثائق المحاسباتية المدلى بها من طرف العارضة وهو أن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها مستخرج من النظام المعلوماتي فقط للشركة ولم يتمكن الخبير من الحصول على تفاصيل المبلغ من شركة (ر. م.) وعوض القول بحصر المديونية في مبلغ 540.637,02 درهم اختار الخبير جبرا لخاطر المستأنف عليها أن يختلق مبلغا مبالغا فيه محدد في مبلغ 775.444,11 درهم. وقد سبق للعارضة أن أدلت بجرد لمختلف الأداءات لفائدة شركة (ر. م.) مع الكشوفات الحسابية المتعلقة بمختلف العمليات التجارية بينها وبين هاته الأخيرة غير أن التقرير تجاهلها وعمد إلى الاعتماد على ما جاء على لسان المستأنف عليها. وان الخبير تقمص دور القاضي وجعل من الواقعة المتعلقة بعدم انتظام الدفاتر المحاسباتية للعارضة حجة عليها وكذا بعدم احترام هاته الأخيرة للعقد الرابط بين الطرفين وهو شيء مخالف للقانون إذ أنه تمادى في مهمته وأعطى رأيه في مسالة قانونية تبقى من اختصاص القضاء وليس من اختصاص الخبراء الواجب فيهم الحياد و الموضوعية، وبذلك فالعارضة تطعن في مستنتجات الخبير لخرقها للنقط الأساسية المحددة سلفا بمقتضى الحكم التمهيدي، بعدم اعتماده على الدفاتر التجارية للعارضة، ملتمسة تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بحصر مبلغ المديونية المتخلذة بذمة العارضة في مبلغ 540.637,02 درهم. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 20/02/2020 أن الحكم الابتدائي ذهب إلى أقصى درجة من التحقق في دين العارضة رغم إن إدلائها بمجموعة من الوثائق المعززة لطلبها والتي تظم على الخصوص الفواتير المقبولة من طرف شركة (س.) وكذا كشف حسابي، وهي كلها وثائق مثبتة للدين لدرجة أن المستأنفة وخلال المناقشة الابتدائية وكذا مقالها الاستئنافي أقرت وأكدت على وجود المعاملات التجارية وعلى مديونيتها اتجاه العارضة وحددت قيمة هذه المديونية في مبلغ 775.444,11 درهم. وأنه رغم كل هذه المعطيات المتوفرة في الملف والتي تؤكد أحقية العارضة في الحصول على حكم بأداء شركة (س.) للمبلغ المطالب به، فإن محكمة الدرجة الأولى ومع ذلك قررت التريث قبل إصدار حكمها في الموضوع وأمرت بإجراء خبرة حسابية وذلك إعمالا بما مكنها إياه المشرع من وسائل التحقيق، وأن الخبرة المطالب بها جاءت مطابقة لما طالبت به العارضة ولما أكدته المستأنفة في مذكرتها الابتدائية المدلى بها بجلسة 25/06/2019 والتي حددت مبلغ المديونية في 775.444,11 درهم. وأنه وهكذا وبعد إجراء الخبرة أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها بعد أن تمكنت من جمع كل المعطيات التي تفيد بتكوين قناعتها، وهكذا فإن الحكم الابتدائي لم يكن غامضا أو ناقصا في التعليل، بل أنه جاء مصادفا للصواب والحقيقة والواقع في العلاقة التي تربط العارضة بالمستأنفة والتي تخللتها محاولة هذه الأخيرة إنكار الدين المطالب به. وأن المستأنفة من جهة ثانية أنكرت على الخبير العمل الجاد الذي قام به حينما أسندت له المحكمة الابتدائية مهمة إنجاز تقرير مفصل حول العلاقة القائمة بين العارضة وشركة (س.) وتحديد صيغتها وطبيعة الفواتير وسببها وتاريخها وقيمة المديونية، وأن الخبير المعين وبعد تفحص جميع الوثائق المدلى بها سواء من طرف العارضة وكذا شركة (س.) وتمحيصها فإنه خلص في تقريره إلى أن مبلغ المديونية محدد في 775.444,11 درهم. وهكذا فإن جميع المعطيات بما فيها الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد الكريم (أ.) جاءت متطابقة مع مبلغ المديونية بعد التحقق من الوثائق سواء التي توجد بين يدي العارضة أو التي أدلت بها المستأنفة للخبير ومن ضمنها الدفتر الكبير، وبالتالي فإنه لم يبق هناك من داع للقول بخلاف ما استقر عليه رأي الخبير وما قضت به محكمة الدرجة الأولى، أن الطاعنة ومع ذلك فإنها اتجهت كعادتها ضد التيار وأخذت في إنكار المجهود الذي قام به الخبير مدعية أن الأخطاء التي ارتكبها ومن ضمنها الأخطاء الشكلية أدت إلى إنجاز تقرير بمديونية مزيفة، والحال أن الخبير التزم بجميع الموجبات المسطرية وأنجز تقريره وفق ما يقضي به القانون وأن محكمة الدرجة الأولى بعد الإطلاع على التقرير تبين لها أنه احترم جميع المقتضيات القانونية، مما جعلها تعتمده كورقة من أوراق الدعوى، وهكذا فإن ما عابه الطرف المستأنف على تقرير الخبير (أ.) ما هو إلا محاولة منه لإدخال الشك على مطالب العارضة علما أنه لا ينكر هذا الدين بل انه في مذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 25/06/2019 أقر بمبلغ المديونية المحكوم بها ابتدائيا، مما يتعين معه والحالة هذه رد ما جاء في مقال المستأنفة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به وتحميل المستأنفة الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 05/03/2020 أن العارضة لا زالت تؤكد للمحكمة أن المديونية تنحصر في مبلغ 540.637,02 درهم بخلاف ما قضت به محكمة الدرجة الأولى. وأدلت المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية لإثبات المديونية بفواتير دون أن تعززها بأية وثيقة محاسباتية مستخرجة من دفاترها المحاسباتية. وأنه من الثابت قانونا وقضاء أنه إذا كانت المحاسبة الممسوكة بانتظام من قبل التجار وفقا لأحكام القانون 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسباتية الواجب على التجار العمل بها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بينهم في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، فإنها لا تكون دليلا على الخصم إلا إذا كانت محاسبتهما ممسوكة وفقا لنفس القواعد المذكورة ويعكسان معا المعاملة موضوع النزاع، آنذاك يمكن الأخذ بالمحاسبة كحجة بوقوع المعاملة من غير حاجة لباقي الوثائق المعتمدة في الإثبات من قبيل الفاتورة المقبولة أو سند التسليم المؤشر عليه. ومن جهة أخرى وبرجوع المحكمة إلى مختلف الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه فإنه سيتضح لها أن تلك الفواتير لا تحمل طابع الشركة العارضة. وان الفواتير عدد :
- 0159FA15 والتي تحمل مبلغ 76.155,55 درهم.
- 0203FA15 والتي حمل مبلغ 52.154,21 درهم.
- FA028215 والتي تحمل مبلغ 32.308,42 درهم.
لا تحمل طابع الشركة إلا أن الخبير خلال المرحلة الابتدائية استند عليها في تقريره دون أي سند قانوني وواقعي سليمين، وتأكيدا لذلك فإن حجم المديونية التي اعتمدها الخبير يفند جدول المعاملات المتعلقة بالآليات المكتراة من قبل العارضة، وأمام إثبات العارضة لمبلغ المديونية في حدود مبلغ 540.637,02 درهم فإنه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد مبلغ المديونية، علما أن المستأنف عليها بكل محرراتها السابقة والحالية أقرت بكون قيمة الخدمات الجزء منه دون أن تكشف عن حجم المبالغ التي توصلت بها، وبذلك أمام استبعاد الخبير خلال المرحلة الابتدائية للوثائق المدلى بها من طرف العارضة واعتماده على وثائق مستخرجة من النظام المعلوماتي فقط للشركة المستأنف عليها، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد مبلغ المديونية. وأن المشرع بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة أضفت على الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية حجة في الإثبات، وبذلك وجب إلغاء الحكم فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد مبلغ المديونية. وأرفقت مذكرتها بنسخ من الفواتير وأصل جدول القائمة التكميلية للآليات.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 19/03/2020 أنه بالرجوع إلى الفواتير الثلاثة التي ادعت المستأنفة عن غير حق أنها لا تحمل طابعها فإن العارضة تدلي للمحكمة بنسخ من هذه الفواتير ليتضح أنها فعلا مقبولة من قبل المستأنفة وأنها تحمل طابعها وهي حسب الترتيب التالي :
- الفاتورة عدد 15FA0159 حاملة لمبلغ 76.155,55 درهم.
- الفاتورة عدد 15FA0203 حاملة لمبلغ 52.154,21 درهم.
- الفاتورة عدد 15FA0282 حاملة لمبلغ 32.308,42 درهم.
وسيتبين أن المستأنفة غير جدية فيما تدعيه، مما تلتمس معه العارضة التصريح برد دفوعاتها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضی به وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصور للفاتورات الثلاث المقبولة من قبل المستأنفة.
وعقبت المستأنفة بجلسة 23/07/2020 أنه بالرجوع للفاتورتین عدد 15FA0159 و15FA0282 اللتان تحملان مبلغا مجموعه يقدر ب 108.435,97 درهم المدلى بهما من طرفها يتضح أنهما غير موقع عليهما من طرف العارضة، مما يتعين استبعادهما باعتبارهما لا يثبتا المديونية طبقا لمقتضيات الفصل 417 من ظهير الالتزامات والعقود الذي جاء
فيه : " ... ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة، كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها ... " وأن المديونية تنحصر في مبلغ 540.637,02 درهم كما سبق بيانه من خلال المقال الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بحصر مبلغ المديونية المتخلذة بذمة العارضة في مبلغ 540.637,02 درهم.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل ومخالفته لواقع الملف وعدم إجابته على الدفوع الجدية المثارة ذلك أنه سبق لها أن تمسكت ان المستأنف عليها لم تدل بأية وثيقة أو حجة لإثبات الدين، وأن المديونية تنحصر في مبلغ 540.637,02 درهم بخلاف ما قضت به المحكمة، وأن الخبرة المأمور بها جاءت مخالفة للمادة 63 من ق.م.م، ولخلوها من محاضر ولم يتم الإدلاء بالتصريحات التي راجت خلال الجلسات واعتمد مديونية مزيفة واعتمد على وثائق المستأنف عليها.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف، فإنه تبين من وقائع الملف وأسانيده أن الطاعنة لم تنكر المعاملة التجارية وأنها نازعت في الدين وأقرت بالدين الذي لا زال بذمتها في حدود مبلغ 775.444,11 درهم بدل المبلغ الذي طالبت به المستأنف عليها. وأن المحكمة حفاظا منها على حقوق الطرفين أمرت بإجراء خبرة حسابية للمزيد من التحقق والتأكد من مبلغ المديونية الحقيقية وأسندت مهمتها للخبير عبد الكريم (أ.) الذي اطلع على وثائق الملف فواتير وحساب الزبون المستخرج من الدفتر الكبير للمستأنف عليها المطابق لدفاترها وانتهى في خلاصة تقريره إلى تحديد الدين الذي لا زال بذمة الطاعنة في نفس المبلغ الذي تم إقراره من طرفها، وأن تقرير الخبرة وعلى خلاف ما دفعت به الطاعنة مرفق بمحاضر الطرفين وبذلك تبقى منازعتها غير جدية ويبقى طلب إجراء خبرة جديدة غير منتج لعدم الإدلاء بالوثائق المثبتة لادعاءاتها خاصة أمام اعترافها بمديونيتها بالمبلغ المحكوم به. وأن الحكم المستأنف لما قضى عليها بالأداء بعد إجرائه خبرة حسابية رغم إقرارها بالدين المحكوم به يكون قد علل بما فيه الكفاية ما قضى به ولم يجانب الصواب، مما يبقى معه مستند الطعن غير مرتكز على أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025