La comptabilité régulièrement tenue constitue une preuve de la créance entre commerçants, même en l’absence de factures acceptées par le débiteur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63823

Identification

Réf

63823

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5664

Date de décision

19/10/2023

N° de dossier

2023/8203/1354

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige en recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des livres comptables face à des factures contestées. Le tribunal de commerce avait condamné une société au paiement de sommes fondées sur des factures que cette dernière n'avait pas acceptées.

L'appelante soulevait l'irrecevabilité de la demande au motif que les factures produites, non signées pour acceptation et portant une mention de réserve, étaient dépourvues de toute valeur probante. La cour écarte ce moyen en retenant que la créance n'est pas établie par les factures elles-mêmes, mais par la comptabilité de la créancière, dont une expertise judiciaire a confirmé la tenue régulière.

Au visa de l'article 19 du code de commerce, elle rappelle que des écritures comptables régulièrement tenues constituent un moyen de preuve admissible entre commerçants pour les faits liés à leur commerce. Il incombait dès lors à la débitrice, qui n'a pas produit sa propre comptabilité, de rapporter la preuve de l'irrégularité des livres de la créancière ou de l'extinction de la dette.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الشركة م.ت.ت. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/03/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3687 الصادر بتاريخ 06/04/2023 في الملف عدد 9927/8235/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 106.235,90 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات ".

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 23/02/2023 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 10/03/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة E.S.R.P. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/12/2020 عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 106.235,90 درهم ناتج عن فواتير ، و أن جميع المحاولات الحبية قد باءت بالفشل ، و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 106.235.90 درهم و تعويض عن المطل محدد في مبلغ 4000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقت المقال بفواتير.

و بجلسة 24/02/2021 تقدم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية دفع من خلالها أنه ليس بالملف ما يثبت أن العارضة تاجرة أو تمارس نشاطا تجاريا ، و التمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في هده النازلة مع إحالة الملف على الجهة المختصة للبث فيه نوعيا و تحميل المدعى عليها الصائر

و بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية صدر حكم بتاريخ 10/03/2021 تحت عدد 135 قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للنظر في الدعوى.

و بجلسة 02/06/2021 تقدم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية دفع من خلالها أن أسماء اطراف الدعوى و وردت باللغة الفرنسية و لم يتضمن أسماء و نوع الشركتين مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، و دفع بعدم وجود طلبية صادرة عن الجهة طالبة التزويد و بون التسليم موقع و مقبول من الجهة المشترية و على أساسه تنشأ الفاتورة، و أن نشاط العارضة لا يقوم على نظام التزويد بقدر ما يقوم على نظام استقبال النفايات المعرضة عليها و هو نظام غير مهيكل و بالتالي فالعلاقة نشأت بينهما عل أساس رغبة المدعية في التخلص من نفاياتها عن طريق ايداعها لدى العارضة و ليس بتزويدها بالسلع مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، و أن الفواتير المرفقة بالملف تحمل طابع يفيد تحفظ العارضة بشأنها دون توقيع العارضة بالقبول عليها مما يتعن معه الحكم برفض الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1344 الصادر بتاريخ 10/03/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير عبد الحق ابن الزيات الذي انتهى في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 117.861,06 درهم.

و بجلسة 30/03/2022 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة دفع من خلالها أنه من حيث التناقض الوارد ما بين تصريحات المدعية بمقالها الافتتاحي و ما ورد بدفاترها المحاسبية و ما خلص اليه الخبير في تقريره ، فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح منه ان المدعية حصتر مبلغ الدين في مبلغ 139.253,90 و أكدت أنها لم تتوصل منه إلا بمبلغ 33.000,00 درهم لبقى في ذمة العارضة 106.253,90 درهم و انه بالرجوع الى ما سمته المدعية بالدفاتر المحاسبية يتضح منها أن المديونية محددة في مبلغ 117.861,06 درهم، و أن الدفاتر المحاسبية المستند عليها غير تلك المعتمدة لدى جهات الضرائب و تبقي من صنع المدعية و التي عمدت فيها الى تغيير الحقيقة، و على هذا فالتناقض بين الحجتين فإن الراجح فيها هو الإقرار و الاعتراف و بالتالي تبقى الوثائق المحاسبية من صنع المدعية سيما و أن المشرع أوجب عليها مسكها بانتظام وفق ما يقتضيه القانون، و أن الخبير المعين لما اعتمد على الدفاتر المحاسبية دون تأكده حول ما ادا كانت تلك المصرح بها لدى إدارة الضرائب و كدا مصلحة السجل التجاري يكون قد بنى تخميناته على وثائق غير حقيقية ،و من جهة ثانية انه بالرجوع الى تقريره صرح أن الفواتير تبقى صحيحة علما أن صحة الفواتير لا يمكن اعتماد ما فيها الا بعد التوقيع عليها بالقبول من طرف العارضة سيما أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع، و من جهة ثالثة فبالرجوع الى نوع المعاملة بين الطرفين يتضح منها أن المدعية تزعم أنها كانت تتعامل مع العارضة في مادة المتلاشيات و التي تعد من المعاملات الغير خاضعة لتسعيرة موحدة معمول بها في السوق صادرة عن جهة حكومية، و إنما تخضع لإرادة الطرفين، و من جهة رابعة بالرجوع الى تصريحات الممثلة القانونية أمام الخبير اكدت على أن المعاملة كانت تتم بتزويد العارضة بكمية من المتلاشيات و انها بعد وزنها تتسلم بون الوزن و الذي على أساسه تقوم بإنجاز الفاتورة لكن و الحال أنه بالرجوع الى هذه البونات يتضح منها أنها لا تتضمن ثمن السلعة، و إنما تتضمن فقط الكمية الموزونة دون سواها مما يدل على أن العارضة لم تتفق مع المدعية على تسعيرة موحدة و قسط معين و انما قامت بذلك من تلقاء نفسها و بإرادة منفردة، و أن الخبير لما خلص إلى أن المدعية دائنة للعارضة دون البحث فيما كان الطرفين اتفقا مسبقا على تسعيرة موحدة يكون قد انحاز الى الجهة المدعية لا سيما و انه لم يطلع على بونات الشحن ، و أن ما يبرهن على ذلك هو أن الخبير لم يتفحص جيدا شكليات الفاتورات المدلى بها و التي لا تحمل توقيع العارضة بالقبول و إنما جاءت متضمنة لعبارة تفيد تحفظ العارضة بشأنها و الغير المتبوع بتوقيعها بالقبول عليها و دون أن ترفق بأي بون من بونات الطلب أو التسليم، و أن ورود هذه العبارة بجميع الفواتير دلالة تامة على أن العارضة لم تتفق مع المدعية على أثمنة النفايات، و أن الخبير كان عليه و بدلا من انحيازه الى الجهة المدعية أن يقرب وجهة الطرفين لتسعرة النفايات، و أنه بالرجوع إلى موضوع الدعوى يتضح أنه ينصب على أداء دين، و أن الدين الحال لا يقوم إلا بعدم المنازعة و ان المدعية تطالب بأداء قيمة فواتير و ان هذه الأخيرة لا تقوم الا بعد ان يتفق أطرافها على مضمونها من نوع السعة و كمية السلعة و قيمة السلعة مما تبقى معه الخبرة مجانبة للصواب و غير موضوعية ، و من حيث انعدام المديونية فمن بين ما ادلت به المدعية للخبير مجموعة من الشيكات لتبرهن على نوع المعاملة بينها و العارضة، لكن و الحال انه بالرجوع الى هذه الشيكات يتضح منها انها جاءت حاملة لتواريخ ما بعد الفاتورات ، و أن ما تضمنته الشيكات من مبالغ مالية تبقى هي قيمة النفايات المستلمة من المدعية وفق ما ضلت تتعامل به العارضة مع مختلف المزودين لها بنفايات الكارطون مما تبقى معه المديونية منعدمة في نازلة الحال ، و التمس الحكم برفض الطلب و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى أحد الخبراء من أجل توفيق إرادة الطرفين الى تسعيرة موحدة لتقييم النفايات و كميتها و تحميل المدعى عليها الصائر و أرفقت المذكرة بصور شيكات و كشوفات بنكية.

و بتاريخ 06/04/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم جاء منعدم التعليل و خرق قواعد آمرة لأنها تقدمت بدفوع شكلية أمام محكمة الدرجة الأولى التي تجب عنها، بحيث تمسكت بمقتضاها بخرق الفصل 5 من قانون المغربة و الذي ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، و أن المستأنف عليها ضمنت اسمها في المقال الإفتتاحي باللغة العربية ، كما تمسكت بخرق الفصل 32 من ق.م.م التي اوجبت تضمين المقال الأسماء العائلية و الشخصية و صفة موطن أو محل إقامة المدعى عليه و المدعي، و إذا كان احد الأطراف شركة وجب أن يتضمن اسمها و نوعها و مركزها ، و أن المحكمة خرقت الفصل 417 من ق.ل.ع بحيث بنت حكمها على التعليل التالي" ... وحيث إن المحكمة بإطلاعها على الخبرة المنجزة في الملف اتضح لها كونها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة وارتأت الأخذ بخلاصتها و رد ما عاب عنها نائب المدعي عليها لعدم ارتكازه على أساس قانوني بعلة انه جاء في تقرير الخبرة ان محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام

و حيث انه كما هو ثابت قانونا فإن المحاسبة المنتظمة تنهض حجة بين التجار طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة الامر يجعل من ما تمسكت به المدعى عليها أعلاه غير مستند على أساس قانوني سليم و يتعين رده ..."، و الحال أن الفواتير المستدل بها غير مرفقة ببونات الطلب و بونات التسليم ، و أنها تحمل طابع يفيد تحفظ الطاعنة بشأنها، و الفصل 417 من ق.ل.ع ينص على أن " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ، ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة..."، فمحكمة الدرجة الأولى عندما تبين لها أن الفواتير غير مقبولة و غير مرفقة ببونات الطلب و التسليم ، و ان الخبير اعتمد في تقريره على هذه الفواتير متحفظ بشأنها دوت البحث عن أسباب الخلاف بين الطرفين ، و أن موضوع الدعوى ينصب على أداء دين الذي لا يقوم إلا بعدم المنازعة فيه ، تكون قد بنت حكمها على تقرير غير سليم ، و أن الحكم خرق الفصلين 399 و 400 من ق.ل.ع لأن الفواتير لا تحميل توقيعها و متحفظ بشأنها، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب، و احتياطيا غجراء خبرة حسابية لتحديد العناصر الأساسية لنوع المعاملة و نوع السلعة ، و أرفقت مقالها بطي التبليغ، و نسخة تبليغية من الحكم المستأنف.

و بجلسة 01/06/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن تعليل الحكم المستأنف جاء سليما و مبني على أسس قانونية ، و أن الخبرة احترمت جميع الشروط المتطلبة قانونا، و التمست رد دفوع المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف و تحميلها الصائر.

و بجلسة 12/10/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الفواتير المدلى بها غير مرفقة ببونات الطلب و التسليم ، و تحميل طابع يفيد تحفظ الطاعنة بشأنها، و غير موقع عليها بالقبول، و أكد محرراته و ملتمساته السابقة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 12/10/2023 و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 19/10/2023.

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف عليها خرقت الفصل 5 من قانون المغربة بدعوى أنها ضمنت اسمها في المقال الإفتتاحي باللغة الفرنسية فقط كما خرقت الفصل 32 من ق.م.م لأنها لم تحدد شكلها، فإنه و إن كان يتبين من المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنف عليها لم تكتب اسمها باللغة العربية بحيث اقتصرت على كتابية باللغة الفرنسية ، و لم تحدد شكلها القانوني، فإنه و طبقا للفصل 49 من ق.م.م فإن الإخلالات الشكلية و المسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، و ما دام أن المستأنفة لم تثبت تضرر مصالحها فإن هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المحكمة خرقت الفصول 399 و 400 و 417 من ق.ل.ع بدعوى أن الفواتير غير موقع عليها بالقبول و غير مرفقة ببونات الطلب و بونات التسليم و أنها تحمل طابع يفيد تحفظ الطاعنة بشأنها و أن الخبير رغم ذلك اعتمدها في تحديد المديونية، فإنه و إن كان يتبين من الفواتير موضوع النزاع أنها لا تحمل توقيع المستأنفة بالقبول و متحفظ بشأنها، فإن الثابت من الصفحة 5 من تقرير الخبير عبد الحق بن الزيات أنه أشار فيها إلى أنه بعد الإطلاع على الفواتير و على المحاسبة الممسوكة بانتظام من طرف المستأنف عليها حدد مجموع الدين بعد المحاسبة في مبلغ 117.861,06 درهم، و بما أن المستأنفة لم تثبت أن محاسبة المستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام، و لم تدل بعكس ما هو مضمن في هذه المحاسبة و أنه وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة فإنه إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، فتحديد المديونية تم استنادا على محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام و ليس على الفواتير المطعون فيها، و أنه و إن كانت المستأنف عليها قد طالبت فقط بمبلغ 106.235.90 درهم و ليس مبلغ 117.861,06 درهم الذي حدده الخبير فإن ذلك لا ينفي حجية دفاتر المستأنف عليها الممسوكة بانتظام، فضلا على أن المستأنفة لم تدل بأية حجة تثبت براءة ذمتها من المبلغ المطالب به و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial